شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 100

شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 100

الدرس في شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 100، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

مواضع همزة الوصل القياسية في الأفعال

يبيّن المقطع مواضع همزة الوصل القياسية في الأفعال، وهي أمر الثلاثي وماضي وأمر ومصدر الخماسي والسداسي مع استثناء الرباعي. ثم يستعرض أحكام حركة همزة الوصل عند الابتداء من وجوب الفتح في (ال) ورجحان الفتح أو الكسر حسب السياق.

أحكام همزة الوصل في فعل الأمر

يشرح المقطع قواعد حركة همزة الوصل في فعل الأمر: تكسر إذا كان الحرف الثالث مكسورًا وتضم إذا كان مضمومًا ضماً أصليًا، مع استثناءات عند كسر العين أو ضم عارض بسبب حذف الياء. تُوضّح الأمثلة مثل اضرب، انطلق، امشوا.

أحكام حركة همزة الوصل في الأفعال والأسماء

تشرح القاعدة الأصلية في تحريك همزة الوصل بمجانسة حركة الحرف الثالث مع استثناء فعل "اذهب" الذي كُسرت همزته لئلا تلتبس بالمضارع. كما تفصل أحكام همزة الوصل في الأسماء التسعة (كسرًا دائمًا) وفي الأفعال الخماسية والسداسية ومصادرها وأوامرها (كسرًا غالبًا إلا المبني للمجهول).

خاتمة المقدمة وفراغ التأليف

يختتم المؤلف مقدمته مؤكداً اكتمال ما أراد كتابته داعياً بالبركة على النبي محمد وآله وصحبه. ويختتم بالحمد لله رب العالمين إيذاناً بفراغ العمل.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن ولاه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. أما بعد، قال المؤلف: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن ولاه. أما بعد، قال: لهمزة الوصل مواضع قياسية، يعني في الأفعال وما اشتق منها. ومعنى قياسية: يعني ليست سماعية، بمعنى مثل الأسماء وردت فيها همزة الوصل سماعية، ما سمعا، لكن هذا تقيس عليها، أي موضع تقيس عليها. فقال: هي أولاً: الأمر من الماضي الثلاثي، أي أمر ثلاثي من الماضي الثلاثي، فيبتدئ بهمزة وصل، مثل: كتب، وخرج، ودرس. تقول: ادرس، اكتب، امشِ. كل هذه ثلاثية، فالأمر منها يكون بهمزة وصل. هذه القاعدة الأولى. ثانيًا: ماضي الفعل الخماسي نحو: انطلق، وأمره نحو: انطلق، ومصدره نحو: انطلاق. فالفعل الخماسي: الماضي، والأمر، والمصدر، هذا كله يبتدئ بهمزة وصل. ولم يذكر هنا المضارع لأنه لا يبتدئ بهمزة وصل، فانطلق تقول: ينطلق، ما فيه همزة وصل. لكن هنا همزة الوصل في الماضي والأمر والمصدر: انطلق، انطلق، انطلاق، كلها بهمزة وصل. قال: ثالثًا: ماضي الفعل السداسي نحو: استخرج، وأمره نحو: استخرج، استخرج، ومصدره نحو: استخراج. أيضًا نفس الأول، لكن ذا خماسي وهذا سداسي. قالوا: الفعل الماضي لا يزيد على ستة أحرف، فهو إما ثلاثي، أو رباعي، أو خماسي، أو سداسي. قال: ويبقى الفعل الرباعي، فإن همزته همزة قطع. أي فعل رباعي فهمزته تكون همزة قطع، يعني الماضي منه، المضارع، الماضي منه الرباعي. الماضي الآن ذكر الثلاثي والخماسي والسداسي، صح: الثلاثي والخماسي والسداسي. طيب بقي حكم الرباعي: أي فعل رباعي فتجد همزته، تجد همزته همزة قطع. قال: نحو: أعلن، أكرم. وإذا ابتدأ بهمزة فهمزته همزة قطع، لا همزة وصل، هو وأمره ومصدره. ولذلك قال: وكذا أمره نحو: أعلن، ومصدره نحو: إعلان. وهذا يفهم من قوله: المتجاوز أربعة. الحمد لله، يريد المتجاوز أربعة، يعني اللي هو دون الأربعة، دون الخمسة، يعني الأربعة تكون همزته همزة قطع. إذن هذه مواضع همزة الوصل في الأسماء وفي الأفعال. وهذا الفصل أيضًا بيّن فيه حركة همزة الوصل عند الابتداء بها، ما حركتها؟ هل هو الفتح أو الكسر أو الضم؟ في ذلك أيضًا قواعد سيبينها الآن. قال: وأما حركتها فوجوب الفتح في همزة (ال) لكثرة الاستعمال. (ال) هذه الحرف التي تدخل على الأسماء للتعريف، دائمًا تقوم مفتوحة. تقول: العلم نور، الولد مجتهد، بفتح الهمزة، هذا مطلقًا، أو: ولد. قال: ثانيًا: رجحان الفتح على الكسر في (أيمني)، في (أيمني)، وهو معنى قوله: بفتحه ماء، فالضمير عائد على الغلام، وأيمني. فأيمن الراجح فيها أو الأكثر فيها الفتح، تقول: أيمني الله، بفتح الهمزة، أيمني الله. واضح، مثل الغلام يكون مفتوح هنا. قال: لكنه واجب في الأول، يعني الفتح واجب في الغلام لأنه لا يجوز إلا وجه واحد وهو الفتح. ففي الأول: الغلام، واجب الفتح. وجائز في الثاني برجحان، الثاني: أيمن، كما دل عليه قوله: أو يكسر في أيمن. فأيمن يجوز أن تقول: أيمن، وإي، وأيمن. وكذلك أيمن بالفتح والكسر، لكن الأكثر بالفتح. أما الغلام فهذه لا يجوز فيها إلا الفتح، هذا هو مراده. قال: ثالثًا: رجحان الكسر على الضم في (اسم). فالضم فيها قليل جدًا، يجوز: اسم، وأسم، بكسر همزة اسم، وبضمها، لكن الأكثر الماذا؟ الكسر. الأكثر الكسر: اسم. رجحان الكسر على الضم، هذا ثالثًا. قال: رابعًا: وجوب الكسر في كل فعل كسر ثالثه. يعني الأفعال التي تبتدئ بهمزة الوصل، إن كان ثالثها مكسورًا، يعني الحرف الثالث مكسور، فيجب كسر همزة الوصل. مثل: اضرب. طبعًا الثالث بأن تحسب الهمزة حرفًا، همزة الوصل تحسب حرفًا. فمثلا: اضرب، هنا بكسر الهمزة، لماذا؟ لأن الراء وهو الحرف الثالث في الفعل مكسور. مكسور: اضرب، فكسر ماذا؟ كسر همزة الوصل، كسرت همزة الوصل لأن هذا يعدونه من التجانس كما سيأتي معنا. ومثله: اجلس، اجلس، اللام هنا ماذا؟ مكسور، وهو الحرف الثالث من الفعل، فكسرت همزة الوصل، كسرت همزة الوصل. قال: خامسًا: وجوب الضم في كل فعل مضموم ثالثًا ضما أصليًا. سيأتي معنا لماذا قيد هنا بالضم الأصلي، لأن قد يكون الضم غير أصلي كما سيأتي معنا. فهنا أيضًا يحدث تجانس، إذا كان الحرف الثالث مضمومًا تضم همزة الوصل. قال: ويدخل في ذلك المبني للمجهول، لأن المبني للمجهول خصوصًا في السداس والخماس يضم أوله، فيضم ثالثه: انطلق، استخرج، ها. فهذا مبني للمجهول فيدخل في هذا. لكن إذا كان الفعل ليس مبني للمجهول ما سيكون مضموم ثالثه؟ انطلق، ولذلك كسر كما سيأتي معنا. فإذا مضموم الثالث تضم همزة الوصل، مثل: انطلق، الط هنا، الط مضموم: انطلق. وكذلك: استخرج، هنا الحرف الثالث مضموم، قش تخرج، هذا يكون بالضم. قال: وأمر الثلاث المضموم العين. ومعنى المضموم العين: لأن في الثلاث يجعلون وزنه على وزن: افعل، فعل، على وزن ماذا؟ افعل. فعلى هذا سيكون الحرف في هذا الفعل الثاني، ليس الثالث. واضح، لأنهم يزنونه على وزن: افعل. فقوله هنا: وأمر الثلاث المضموم العين، يعني المضموم الوسط من أصل الفعل، ضم متأصلًا، متأصلًا معنا من أصل الفعل. نحو: اكتب، التاء هنا عين الفعل، لأن اكتب: كتب فعلًا، فما هو عين الفعل في هذا الفعل؟ اكتب، التاء، والتاء ما حركتها؟ الضم. فإذا تضم هنا همزة الوصل فتقول: اكتب، اكتب. ومثله: ادرس، لأن الراء هنا من الفعل: داراس، عين الفعل الراء، مضموم هنا، فيضم أول: ادرس. ومثله: اغزو، الزاي هنا عين الفعل، أصل الفعل: غزا، فالزاي هنا عين الفعل، فضم أول: اغزو. إذن الآن معنى موضعان تضم فيهما همزة الوصل: إذا كان ثالثه ضما أصليا وهو فعل ماضي، ليس فعل أمر. تمام. وإذا كان أمر الثلاث مضموم العين، مثل: اكتب، وادرس، واغزو. قال: فإن كانت العين مكسورة يعني في فعل الأمر، نحو: اضرب، هنا الراء هو عين الفعل، ضاربة، لكن أتت هنا مكسورة، فهنا نجانس حركة همزة الوصل فتكون مكسورة: اضرب. أو كان الضم غير متأصل، ومعنى غير متأصل: يعني ليس في الحرف الأصلي، ليس في الحرف الأصلي. كسرت الهمزة، نحو: امشوا. الآن، الآن: امشوا، ما ضم من الهمزة مع أن الحرف الثالث هنا ماذا؟ الحرف الثالث هنا الحرف الثالث مضموم وهو الشين، صح، وهو الشين. لكن ضمته هنا ليس ضمة متأصلة، يعني الأصل أن الشين هنا ليس مضمومًا لأنه حصل حذف، لأن أصل الفعل كما قال: لأن أصلها: امشيوا، و: اقضيوا. فالأصل في الشين والضاد الكسر، وإنما هذه الضمة طرأت عليه، طرأت عليه، فما يؤثر هذا الأمر، ما يؤثر هذا الأمر على الفعل، فيبقى على أصله فتقول: امشوا، و: اقضوا. مع أن عين الفعل هنا ظاهره الضم، لكن أصله ليس ضم، أصله الكسر، لأن أصل الفعل: امشيوا، واغضيوا. فلماذا حذف الياء؟ ولماذا ضم الشين والضاد؟ قال: استثقلت الضمة على الياء في: امشيوا، الياء ما يناسبه الضم، ثقيلة عليه، ولذلك تقدر الضمة في الاسم الذي آخره ياء لأنها ثقيلة تكون عليه للاستثقال. فهنا لثقل الضمة حذفت الضمة، فبقي الياء ماذا؟ ساكن، فلا يجتمع ساكنان، لأن الياء سيكون ساكن والواو سيكون ساكن، صح؟ فقام حذف ماذا؟ حذف الياء لالتقاء الساكنين، فالواو ما تناسبه الكسرة، الواو تناسبه ماذا؟ الضمة. لو قلت: امشي، أو هذا ثقيلة جدا، لا تناسب الضمة الواو، لأن الآن الواو صار مباشرة بعد الشين المكسورة، فأتوا بحركة تناسب الواو، ما هي الحركة التي تناسب الواو؟ الضمة. فهمتم هذا الآن؟ فضم الشين، ضم الشين، وفي الأصل هو مكسور، فلا تؤثر هذه الضمة الطارئة، لا يكون لها حكم، فيبقى حكم الفعل على حركته الأصلية قبل الحدث وهي الكسرة، فلذلك كسرت همزة الوصل. فهمتم هذا الآن؟ نعم. قال: كما يدخل في ذلك ما كانت عين مضمومة ولو تقديرًا، نحو: اغزي يا هند، اغزي. مع أن الثالث هنا ظاهره ماذا؟ الكسر، لكن هذا الكسر ليس أصلي، وإنما هو طارئ، طارئ، فلذلك ما ضم: اغزو، ما كسر، ما قلنا: اغزي، لا، بقينا على الأصل وأصله: اغزو، اغزوي. لأن الفعل هنا اتصل به يا المخاطبة، وإذا اتصل بيها المخاطبة يبنى بحذف النون، لا بحذف الواو، فالواو تكون موجودة، واو: اغزو، موجودة في الإعراب، لكن حذفت هنا لعلة أخرى، ليست علة، ليست حركة إعراب، وإنما علة أخرى، ما هي هذه العلة؟ قال: بدليل وجوده إذا لم توجد يا المخاطبة، نحو: يا محمد اغزو. فاستثقلت الكسرة على الواو، لأن الواو لا تناسبها الكسرة في قول: اغزوي، الواو ما تناسبها الكسرة، تناسبها الضمة، فاستثقلت الكسرة على الواو، فنقلت إلى ما قبلها، يعني نقلت إلى الزاي، فبقي الواو ساكن، والياء ساكن، فحذفت الواو لالتقاء الساكنين. لذلك قال هنا: فنقلت إلى ما قبلها، ثم حذفت الواو للساكنين. وبعضهم جوز كسر الهمزة نظرا للحال الراهن، ويأن ثالثه مكسور، ليكون مثل: اضرب. يعني بعضهم يجيز أن تقول: اغزي، لكن الأكثر: اغزو، اغزو، اغزي، الأكثر يقولون: اغزي، ويجوز: اغزي. قالوا: على هذا فهم يراعون في حركة همزة الوصل مجانسة الحرف الثالث، ومعنى المجانسة: يعني ما يناسب حركة الثالث، فإن كان مكسورًا كسرت همزة الوصل، وإن كان مضمومًا ضمت همزة الوصل. هذا معنى قوله: وعلى هذا فهم يراعون في حركة همزة الوصل مجانسة الحرف الثالث، وهو عين الكلمة كما ذكرنا على وزن: افعل، فضموها في: اكتب، لأن الثالث هنا مضموم، وكسروها في: اضرب، لأن الثالث هنا ماذا؟ مكسور. وكان مقتضى ذلك أن يفتحوها في: اذهب، فيقولون: اذهب، صح، حتى تكون متجانسة، لكن لم يفعلوا ذلك، لماذا؟ قال: لكنهم تركوا المراعاة وأوجبوا الكسر لألا يلتبس بالمضارع المسبوق بالهمزة حالة الوقف. لأن المضارع مثلا لو قلت: اذهب، هذا فعل مضارع، صح؟ طيب لو وقفت عليه لقلت: ماذا؟ اذهب، صح؟ فلو قلنا في الأمر: اذهب، لماذا؟ لشابه والتبس بالمضارع حال الوقف. أما حال الوصل لا يلتبس لأنه سيكون مضمومًا: اذهب، صح؟ فهمتم هذا الآن؟ نعم. هذا معنى قوله: لكنهم تركوا المراعاة في الفتح وأوجبوا الكسر لإذا التبس بالمضارع المسبوق بالهمزة حالة الوقف. قال: وما عدا ذلك، يعني ما عدا ذلك من همزة الوصل بالنسبة لحركتها، ومع ذلك فتكسر همزته مراعاة للأصل فيها. وما هي بقية ذلك؟ الأسماء التسعة غير أيمن، ها، وسيأتي معنا. قال: ومع ذلك فتكسر همزته مراعاة للأصل فيها، فيدخل في قول ابن هشام كالبواقي: الأسماء التسعة، مثل: ابن، وابنة، واثنان، ونحوها، فهذا كلها تكون ماذا؟ مكسورة. قال: الأسماء التسعة التي تقدم ذكرها، وهي: است، واثنتان، وما بينهما، فكلها بكسر الهمزة. وكذا الفعل الماضي الخماسي والسداسي ومصدرهما والأمر منهما، فتقول في الماضي: استخرج، في الخماسي، وفي السداسي: انطلق، في الخماسي، وفي السداسي: استخرج، والمصدر كذلك: استخراج، وانطلاق، والأمر كذلك: استخرج، استخراج، إلا الفعل المبني للمجهول كما تقدم، لأنه سيكون مضموم الثالث، مثل: انطلق، فيكون مضموم: يستخرج، يكون مضموم الهمزة. قال: هذا ما أردنا كتابته على هذه المقدمة المفيدة، إن شاء الله، والله أعلم. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. تمت، والحمد لله رب العالمين.