أحكام زينة النساء

المحاضرة بعنوان أحكام زينة النساء، والتي كانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر عصر يوم الأربعاء 30 رمضان 1442هـ الموافق 12 مايو 2021م ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

افتتاحية المحاضرة وتعريف المحاضرة

تُفتتح المحاضرة بذكر اسم المحاضرة نانسي قنقر كتمهيد للحديث عن أحكام زينة النساء وضوابط الحجاب الشرعي.

أحكام زينة النساء وضوابط الحجاب الشرعي

يبيّن المقطع أن الأصل في زينة النساء الإباحة إلا ما ورد فيه نهي، ويشترط في الحجاب أن يكون ساتراً غير مزخرف ولا ملفت، فضفاضاً غير موصوف للعورة، محذراً من التشبه بالكافرات أو الرجال، ومن حلق الشعر أو رفعه بشكل يظهر كسنام البعير، مع جواز تقصير الشعر للتسوية دون تشبه، واستحباب السواد اقتداءً بالصحابيات.

محظورات الزينة وتحذير من مخالفة الشرع في الحجاب

يستعرض المقطع جملة من المحظورات في زينة المرأة كرفع الشعر عالياً، صبغ الشيب بالسواد، وصل الشعر، الوشم، نمص الحواجب، تفليج الأسنان، إطالة الأظافر، وطلاء الأظافر المانع لوصول الماء، مع التحذير من توسع النساء في الزينة وكشف العورة ولبس الضيق الملون تحت العباءة، مؤكداً أن العز والسعادة في الاستقامة على الدين.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والصلاة والرسول الله وعلى آله وصحبه وعلى آله وبعد سبق أن تكلمنا في الدرس الماضي عن أحكام زينة الرجال ونتكلم في هذا الدرس عن أحكام زينة النساء وكما تعلمون أن باب الزينة واللباس للمرأة أوسع وأوسع من باب الزينة واللباس للرجال لأن المرأة من طبيعتها ومن خلقة أنوثتها تحب الزينة لما في ذلك من التحبب للزوج وكذلك لإظهار زينتها آمان أخواتها وصاحباتها ونحو ذلك فباب الزينة بالنسبة للنساء باب واسع ويطبق فيه القاعدة المتقدمة أن الأصل في زينة النساء الحل والإباحة إلا ما جاء الشرع بالمنع منه فيمنع فمما جاء في منع زينة النساء في باب اللباس ألا يكون لباسها مزخرفا أي الحجاب أقصد باللباس الحجاب عند خروجها من بيتها يكون حجابها حجابا صافيا ليس بملفت وليس فيه زينة ولا شيء من ذلك وهذا من شروط الحجاب الشرعي ألا يكون زينة في نفسه ألا يكون زينة في نفسه فما يفعله بعض النساء من جعل الحجاب كالثوب الداخلي فيه من النقوش وفيه من الزخرفة وفيه من الألوان وفيه كذلك من أمور الزينة فهذا لا يجوز لأنه ملفت ومفتن للرجال ولذلك استحب العلماء أن يكون حجاب المرأة أسود لأن هذا هو فعل الصحابيات رضي الله تعالى عنهن كما جاء عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها عند أبي داود قالت رحم الله نساء الأنصار لما نزلت آية الحجاب خرجنا وعلى رؤوسهن خرجنا وعلى رؤوسهن كالغربان يعني من الأكسية من الأكسية فهذا هو الأفضل وهذا هو الأستر للمرأة ولذلك من تشر من الحجاب الملون كاللون مثلا الأبيض أو اللون البني أو بعض الألوان الأخرى فهذا إن كان فيه زينة ولفت للأنظار فهذا يمنع للقاعدة المتقدمة وهكذا تحذر المرأة من أن تتزين باللباس أو بالحجاب الضيق الذي يجسم شيئا من جسدها فأيضا من شروط الحجاب الشرعي أن يكون فضفاضا أن يكون فضفاضا فاحذري من الحجاب المخصر الذي يحدد حجم العورة نعم وأيضا مما تمنع منه المرأة في الزينة التشبه بالكافرات سواء كان في حجابها أو في شعرها أو في غير ذلك وهكذا التشبه بالرجال وقد مضى أدلة ذلك في الدروس الماضية وهكذا مما تمنع منه المرأة بالنسبة لشعرها أن تحلق شعرها فهذا نهي عام للنساء لا يجوز أن تحلق شعرها لأن النبي صلى الله عليه وعلى وسلم نهى عن ذلك وأما تقصير الشعر وتحسينه وتعديله فهذا يمنع منه لأمر وهو التشبه فإن فعلت ذلك تشبها بالكافرات أو الفاجرات فهذا لا يجوز لأننا نهينا عن التشبه بالكفار أما إن فعلت ذلك من باب الزينة ومن باب قص بعضه وتعديله فالشيخ الفوزان عليه رحمة الله يقول لا يوجد دليل على المنع من ذلك على المنع من ذلك بدون تشبه بشرط أن يكون بدون تشبه مثلا بعض شعرها طويل وبعضه قصير تريد أن تجعله في مستوى واحد فلا بأس إن شاء الله لأن هذا من باب التزيّن والأصل في الزين الحل وليس في هذا حلق وإنما هو تقصير وإنما هو تقصير وهكذا مما يتعلق بالشعر تحذر المرأة من أن تجمع شعرها في أعلى رأسها أو في جانب رأسها فإذا لبست حجاب رأسها ظهر هذا الشعر إما في الأعلى وإما في الجوانب فهذا جاء فيه التحريم عن النبي عليه الصلاة والسلام قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم صنفان من أمتي لم أرهما رجال معهم صياط يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسلمة البخت المائلة لا يجدن أو لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ففسر مائلات أي ميلان الشعر ورؤوسهن كأسلمة البخت أي مرتفع أعلى رؤوسهن فهذا مما تمنع منه المرأة مطلقا لوجود هذا النهي عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهكذا مما تمنع منه المرأة في الزين ما تقدم أن النهي عن صبغ الرأس بالسواد عام للرجال وللنساء فإذا ظهر الشيب في شعرها تمنع المرأة أيضا من الصبغ بالسواد ولها أن تصبغ بغير السواد حكمها حكم الرجل وأيضا باختصار مما تمنع منه المرأة في الزينة وصل الشعر كما جاء في الصحيحين لعن رسول الله عليه وسلم الواصلة والمستوصلة الواصلة هي التي تفعل ذلك والمستوصلة هي التي يفعل بها ذلك من قبل غيرها من قبل غيرها فلا يجوز للمرأة أن تكثر شعرها لا بشعر ولا بما يسمى بالحشوات التي تدخل أو تجعل داخل الشعر ويجعل الشعر فوقها فإذا نظر الناظر ظن أن شعر هذه المرأة وفير وكثير وهو ليس كذلك وإنما فيه تلك الحشوات فهذا فيه تغرير وفيه معنى الوصل فما هي الحكم من وصل الشعر حتى لا تغرر بغيرها ويرى أن شعرها وفير فهذه العلة موجودة إلا إذا وجدت هذه الحشوات خارج الشعر وتلاحظ ولا يكون في أصل الشعر فلا بأس بذلك فلا بأس بذلك وأيضا مما نهيت عنه المرأة في باب الزينة الوشم وهكذا الماذا النمص والنمص كذلك تنهى عنه المرأة قال عليه الصلاة والسلام في حديث عبد الله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه في الصحيح لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواشمة والمستوشمة والنامصة والنامصة والمتنمصة والمتفلجات للحسن التي يغيرن خلق الله التفليج هو جعل فرجة بين الأسنان يعني تأتي المرأة وتنحت بين الأسنان حتى يظهر فتحه وفرجة بين الأسنان من أجل الحسن هذا أيضا مما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم فالوشم هو وغز اليد بإبرة أو نحوها ثم يؤتى بالكحل ويوضع عليه فيكون هناك علامة في اليد أو في الرجل أو في الوجه أو في الجبهة أو نحو ذلك هذا مما نهى عنه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهكذا النمص وهو تحديد شعر الحاجب يجعل صغيرا مثلا ونحو ذلك فهذا أيضا لا يجوز وعرفنا ما معنى التفليج وهكذا مما ينهى عنه في باب الزينة للنساء أن تعلم المرأة أنه ليس من الزينة مخالفة سنن الفطرة فمن سنن الفطرة للرجال والنساء تقليم الأظافر لأن في ذلك من النظافة والطهارة وعدم تراكم الأوساخ ونحو ذلك فما يفعله بعض النساء من إطالة الأظافر وعدم قصها قبل الأربعين فهذا مما يخالف سنن الفطرة وليس من الزينة في شيء وليس من الزينة في شيء فلتتق الله المرأة ولا تفعل ذلك فهذا ليس من الزينة إنما هو في الحقيقة من التشبه بالكافرات التي لم يتقيدن بشرع ولا دين أما أنت أيتها المرأة المسلمة مقيدة بشرع ودين أحل لك من الزينة ما أحل وحرم عليك الشيء القليل من تلك الزينة وفي تطويل الأظافر في الحقيقة ليس من الزينة لأنه مخالف لفطرة الله التي فطر الناس عليها من سنن الفطرة فهذا مما يزين به الشيطان لهؤلاء النساء فاحذري أختي المسلمة من ذلك وأيضا تحذر المرأة من أن تتزين بأصباغ الأظافر التي تحول بين الظفر وبين وصول الماء فهذا لا يجوز ما يسمى عندنا باللالي الذي هو حائل بين وصول الماء إلى البشرة أو إلى الظفر لأنه واجب في الوضوء أن يصل الماء إلى جميع اليد ومنها الأظافر فلذلك لا يجوز للمرأة أن تصبغ بهذه الصبغة والحمد لله يوجد البديل من الصبغات التي لا تمنع وصول الماء فلتستخدم ذلك وتحذر مما يخالف هذا طيب أيضا من الزينة التي ينبغي أن تحذرها المرأة أن تتزين بما فيه تكشف يعني فيه تكشف لعورتها هذا لا يجوز أريد أن أبين بهذا أنه بلغنا أن بعض النساء توسعنا في باب الخضاب فلربما تخضب أحدهن إلى قرب كتفها فهذا لا ينبغي هذا لا ينبغي لأن هذا ليس من مواضع الزينة مواضع الزينة إلى شيء من العضد أما إلى أعلى وربما بعضهن يخضبنا الصدر بحجة أنها للزوج بل ربما بعضهن يتوسع في الشق الأسفل والله المستعان الله المستعان هذا لا ينبغي أن تبدي المرأة عورتها ولو لهذه المخضبة أو المزينة أو نحو ذلك فتحذر المرأة خصوصا في وقت الزواجات بلغنا أن الآن ظهرت هذه العادة السيئة أن العروس يخضب لها إلى المواضع المواضع التي لا يجوز أن تكشفها إلا لزوجها إلا لزوجها ولا يجوز أن تكشفها لأحد غير زوجها فهذا أمر لا ينبغي لا يجوز هذا أمر لا يجوز وليس من الزينة في شيء وليس من الزينة في شيء وقد وقعت حادثة وهذه الحادثة صحيحة أن أحد العروسات فعلت هذا يعني خضبت إلى أعلى إلى أماكن لا يجوز أن يراها إلا زوجها فلما دخلت على زوجها ورأى ذلك فإذا به يطلقها تدخله الغيرة كيف أذنت لنفسك أن تبدي هذا الموضع لغير زوجك فطلقها وذهبت عند أهلها فلتحذر المرأة من مثل هذه الأفعال فهذا من تزيين الشيطان لا يجوز المرأة أن تبدي عورتها لأحد النبي صلى الله عليه وسلم يقول احفظ عورتك إلا من زوجك أو ما ملكت يمينك لا يجوز لأحد أن يبدي عورتها إلا في حال الضرورة وباب الزينة ليس من باب الضرورة في حال الضرورة يعني العلاج الطبيب إذا لم يوجد طبيبة مسلمة واضطرت المرأة إلى أن تبدي شيء من عورتها فأجاز العلماء ذلك بهذه القيود والشروط أما غير الضرورة فلا يجوز فلا يجوز التساهل في هذا الباب لا يجوز التساهل في هذا الباب وهكذا مما يمنع ومن العادات السيئة التي ظهرت وتظن البنات أن هذا من الزينة لبس السروال الضيق وإن كان طويلا مباشرة فوقه العباءة لا تلبس ثوبا يحول بين العباءة وبين هذا السروال فإذا مشت ظهر هذا السروال فترى الأصفار والأحمر والأخضار هذا لا يجوز نحن عندنا قواعد في باب الحجاب من هذه القواعد أولا أن يكون هذا الحجاب فضفاضا فهذا السروال هو لاصق يبدي ركبتها وساقها ويعني الفتحة التي بين الرجلين وأي حجاب هذا هذا ليس من الحجاب في شيء فلا يجوز للمرأة ولا يجوز للبنت أن تظهر ما وراء الحجاب الخارجي ولو كان ثوبا لأنه سيكون مزخرفا فكيف تبدي يعني هذا السروال وإن كان وإن كان يعني ماذا يستر جلدها لكنه مجسم وملون وملفت وفيه فتنة للرجال فهذه من العادات السيئة ولربما جاءت من أعداء الإسلام لا بأس أن تلبسي هذا السروال لكن فوقه ثوب وفوق الثوب عند خروجك الحجاب المعتاد لا يرى ما وراء ذلك الحجاب لماذا إذن تلبسي هذا الحجاب الأسود إذا أنت تبدين ما بداخله إذا أنت تبدين ما بداخله إيش الفائدة من هذا الحجاب فاتق الله أيتها المرأة المسلمة واعلم أن عزك وأن سعادتك في استقامتك على دين ربك سبحانه وتعالى ومن ذلك الالتزام بالحجاب الشرعي والزينة الشرعية دون مخالفة لما جاء في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولعل قد أطلت وهناك مسائل أخرى لكن كما ذكرنا لكم الوقت يمضي وإن شاء الله يتعاون غير المعتكفين مع إخوانهم في تهيئتي وتصفية المصلى وبارك الله في الجميع ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر