شرح لمعة الاعتقاد 25

الدرس في شرح لمعة الاعتقاد 25، ألقاها الشيخ أبو العباس محمد جبريل

عقيدة أهل السنة في وجوب الجهاد والحج مع الأئمة

يشرح المقطع عقيدة أهل السنة والجماعة بأن الجهاد والحج ماضيان مع كل إمام مسلم براً كان أو فاجراً، وينتقد مخالفي هذه العقيدة من المعتزلة والخوارج والإخوان المسلمين الذين يشككون في الجهاد مع ولاة الأمر. ويؤكد على وجوب الصلاة خلف الأئمة الفساق ولزوم الجماعة والصبر على جورهم مستدلاً بأقوال السلف وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن الخروج على الحكام.

منهج أهل السنة في طاعة الولاة وموقفهم من الصحابة

يؤكد المقطع أن الجهاد فريضة باقية لا تبطل بفسق الحاكم، وأن منهج أهل السنة يقوم على طاعة ولاة الأمر والصبر على جورهم مع إنكار المنكر وعدم الخروج عليهم. كما يبين وجوب محبة الصحابة والترضي عنهم والكف عن ذكر مساوئهم والتحذير من مذاهب الشيعة الطاعنة فيهم.

وجوب الكف عن ذكر مساوئ الصحابة ومكانة أمهات المؤمنين

يؤكد المقطع حرمة الخوض في أعراض الصحابة رضي الله عنهم، وأن ما يُنسب إليهم من مساوئ أكثره كذب وافتراء، وأنهم مجتهدون مأجورون فمن سبهم فقد أثم. كما يبين مكانة أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بوصفهن أمهات المؤمنين ووجوب احترامهن والترضّي عنهن وتحريم نكاحهن بعد النبي.

مقارنة بين خديجة وعائشة وحكم الزيدية

يذكر المقطع أقوال العلماء في تفضيل خديجة أو عائشة، ويؤكد أن قذف عائشة بما برأها الله منه كفر. ثم يبين حكم الزيدية بأنهم مسلمون إلا من كان من الغالية كالجعفرية والإسماعيلية فلا يصلى خلفهم.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم لازلنا في بعض عبارات الإمام شيخ الإسلامي أبي محمد الموفق ابن قدامة رحمه الله وكنا قرأنا قوله ونرى الحج والجهاد ماضيا مع كل إمام برا كان أو فاجرا هذه العقيدة السنية التي عليها إجماع العلماء وإجماع أهل السنة مذ زمن السلف الماضين إلى يومنا هذا وخالفها أهل الأهواء فهم لا يرون جهاداً مع إمام يرونه فاجراً ويقولون إن القيام مع هذا الفاجر زيادة في فجوره وزيادة في ملكه هكذا يقولون وهذا من أقوال المعتزلة ولهذا يرون خلع الأئمة إذا ثبت فسقهم يرون خلع الأئمة والخروج عليهم إذا رأوا منهم فسقاً أو فجوراً ويرون هذا من الأمر بالمعروف ومن النهي عن المنكر أو هكذا يرون ويظنون فيرفعون شعار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في هذا الموضع الذي جاءت فيه الشريعة بحكم فصل هو لزوم الجماعة والصبر على الأئمة وإنكار منكراتهم بالمعروف قال رحمه الله تعالى ونرى الحج والجهاد ماضياً مع كل إمام برّاً كان أو فاجر ومن المسائل العصرية التي تخالف هذه الجملة ما نسمعه من بعض الناس ممن يقول إن الجهاد اليوم ضد الرافضة الحوثيين ليس بمشروع أو ليس بجهاد أو لا ننصر هذه الدولة وهذا خروج عن منهج أهل السنة والجماعة ومفارقة لهذه الجملة من جمل عقائد أهل السنة والجماعة ونرى الحج والجهاد ماضياً مع كل إمام برّاً كان أو فاجر فالجهاد ماضٍ في الأمة مع كل إمام يرفع راية الجهاد يرفع راية الجهاد ضد أعداء الله عز وجل كما هو الحاصل اليوم حينما رفعت هذه الدولة وفق الله ولاتها لكل خير راية الدفاع وقتال هذه المارقة من الرافضة الحوثيين فمن يشكك أن هذا جهاد أو يشكك في طاعة الولاة في مثل هذه الطاعة لا أقول المعصي أو من يسميها فتنة أو من يظن أن هذا باب من أبواب الهلكة وأن طلبة العلم يتجنبونه أو مثل هذه العبارات كل ذلك ناتج عن خلل في فهم منهج وعقيدة أهل السنة والجماعة في هذا الباب ونرى الحج والجهاد ماضياً مع كل إمام برّاً كان أو فاجر كذلك أيضاً من يسمون بالإخوان المسلمين سمعت مقطعاً لبعض دعاتهم في المملكة هو الشيخ العودة يحاوره المذيع فيقول له إن موقف الإخوان في اليمن لا ينصرون الدولة ولا يقومون بالواجب في معها في القتال ونحوه فأجابه إنهم يحتاجون التطمينات تطمينات يقصد أنهم يخافون أن يفعل بهم شيء وهذا الجواب ليس بسديد فإن منهج وعقيدة أهل السنة والجماعة هو هذه الجملة ونرى الحج والجهاد ماضياً مع كل إمام برّاً كان أو فاجر هذا معتقد أهل السنة والجماعة فطالما رفعت راية مصلحة شرعية وعبادة من عبادات الإسلام العظيمة وشعيرة وفريضة من فرائضه فالواجب النصرة والواجب عدم التخذيل والتشكيك والطعن والحمد لله الجيوش موجودة فيصير الأمر أخفة واللزوم أقل لأن الوالي أمر بالجنود فجندت الجنود وجيشت الجيوش ولله الحمد والمنة ففي مثل هذا الحال لا أقل من النصرة باللسان لمن لم يحتج له في رفع سلاح لا أقل من النصرة باللسان ومن أعظم القرب والطاعات قتال هذه الطائفة المارقة هؤلاء الروافض من أعظم الطاعات ومن أجل القربات التقرب إلى الله عز وجل مع كل إمام برا كان أوفاجرا في قتاله ويخرج عن هذا أيضا أصحاب السياسات النتنة الذين لهم قواعد خاصة تخالف الشريعة يسمونها سياسة هكذا يسمونها قائمة على الكذب وعلى الخداء وعلى النفاق وعلى إظهار ما لا يبطن وإبطان ما لا يظهر وعلى بيع الذمم هذا يعتبر عندهم من الذكاء السياسي وعلى عدم الالتزام بالعهود والمواثيق ونحوها والتهرب منها فمثل هذه السياسة النتنة ليست من السياسة الشرعية نسأل الله العافية والسلامة يقول رحمه الله تعالى ونرى الحج والجهاد ماضياً مع كل إمام مع كل إمام بصيغة العموم حتى لا يقول قائل إنما الجهاد مع أتقياء الصالحين قلنا ومع العصات الفاجرين ما داموا مسلمين يجب نصرتهم وإعانتهم في المعروف ومن المعروف أمر الجهاد الشرعي الموجود إذا رفعوه كما هو موجود في زماننا يقول رحمه الله تعالى وصلاة الجمعة وخلفهم جائزة معنى جائزة أي مجزئة صحيحة وإن كانوا فجارة أو عصاتة أو مذنبين يشربون الخمر أو يفعلون الذنوب والمعاصي فذنبهم ومعصيتهم عليهم لا عليكم هكذا أفتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سئل عن أئمة يؤخرنا الصلاة عن وقتها فقال صلوا فإن أصابوا فلكم ولهم وإن أخطأوا فلكم وعليهم هذا الحديث أصل في وجوب لزوم الجماعة معهم وعدم تفريق الكلمة وإثارة الشوشرة والضوضاء وتمزيق الوحدة وحدة الصفوف بدعوة أن هذا فاجر لا يصلى خلفه لا تحضر الجمعة بعده ونحو ذلك ولله در أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه وأرضاه فإنه حين غلبه الخوارج تلك الأمة الحمقاء وحاصروه في منزله جاءه بعض الصحابة كما في صحيح الإمام البخاري وقالوا يا إمام يا أمير المؤمنين إنك محبوس هنا ويصلي بنا إمام فتنة يأتي هذا الخارج إلى المسجد ويخطب ويصعد على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ويصلي بالناس الفرائض تحرج الصحابة الموجودين تحرج الصحابة الموجودون في ذلك الموقف جاء بعضهم يسأل عثمان كيف نصلي خلفه انظروا إلى جواب العلماء قال عثمان رضي الله عنه الصلاة أحسن ما يصنع الناس الصلاة أحسن ما يصنع الناس فإذا أحسنوا فأحسن معهم وإذا أساءوا فاجتنب إساءته الله أكبر هذا جواب العلماء الأتقياء لا من يحرصون على تمزيق الأمة وإثارة الفوضى والشغب فمثل هذا خلاف منهج وطريقة أهل السنة والجماعة يقول رحمه الله وصلاة الجمعة خلفهم جائزة وقال أنس قال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا من أصل الإيمان الحديث كما ترون في تخريج موجود في الحاشية مكتوب حديث فيه ضعف فيه يزيد بن أبي نبيشة بن أبي نشبة قال الحافظ في التقريب مجهول لكن الجمل الواردة في الحديث معناها صحيح ثلاث من أصل الإيمان الكف عن من قال لا إله إلا الله لا يجوز قتله ولا الاعتداء عليه لأنه مسلم وكل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه ولا نكفره بذنب أي ذنب لا يوجب كفرة مثل فعله كبيرة من كبائر الذنوب فضلا عن صغيرة كشربه الخمر أو نحو ذلك فمثل هذا لا يكفر وإن مات عليها وإن مات وهي في بطنه ولا نكفره بذنب ولا نخرجه من الإسلام بعمل لا يوجب ذلك العمل خروجه من الإسلام أما لو أوجب ذلك العمل نقضى الإسلام كنواقض الإسلام فإنه يخرج لكن المراد العمل الذي لا يخرج صاحبه من الملة كالذنوب المعاصي والسرقة ونحوها والجهاد ماض أي مستمر باق إلى يوم القيامة مذبعثاً الله عز وجل أي بعث النبي صلى الله عليه وسلم حتى يقاتل آخر أمة الدجالة أي في آخر الزمان لا ينقطع الجهاد فمن يقول إن الجهاد ألغي أو إنه لا جهاد في الإسلام يعنون جهاد الطلب فهذه دعوة خطيرة باطلة بل الجهاد باقٍ في الأمة جهاد الطلب طلب العدو ما بقي المسلمون هذه الفريضة يجب على من قدر عليها واستوفى شروطها أن يقوم بها حتى يقاتل آخر أمة الدجالة لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل هذا من فقه الشريعة فإن تعطيل مثل هذه الشعيرة بمفسدة فسق الحاكم جهلٌ عظيم فإن مصلحة الدين وحماية حوزة الإسلام وأهله في رفع راية الجهاد عالية بشروطه المعتبرة فإذا أبطلنا الجهاد بحجة أن الحاكم فاسق فقد ضللنا ضلالاً بعيداً وتركنا المصلحة الكبرى الراجحة من أجل مفسدة خاصة في الحاكم أو في من هم حول الحاكم أو من قد يتأثر بذلك الحاكم وهذه مفسدة منكر جريمة إثم سيئة ولكنها لا تبطل الطاعة والجهاد الذي قام به لا تبطله فعليه إثمه وللإسلام جهاده وهكذا في الأمة كم من الخلفاء من كان يفعل أنواعاً من الذنوب والمعاصي لم يخرج الأئمة عليهم لم يخرج العلماء عليهم بل كان بعضهم يلتبس عليه الأمر وربما دعا إلى مقالة الكفر كما حصل في زمن الإمام أحمد حين دعا بعض الولاء إلى باء إلى القول بخلق القرآن وهو كفر بإجماع العلماء ورده ومع هذا كانوا جهالاً التبس عليهم الأمر لشبهة فكان الإمام أحمد يوصي الناس ويقول صبروا لا تنزعوا يداً من طاعة صبروا لا تنزعوا يداً من طاعة ويقول إني لأدعو للوالي في سجودي هكذا العلماء الربانيون الحريصون مع أنه حصل له ضرر في شخصه لكن النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا تنزعوا يداً من طاعة كما في صحيح مسلم والحديث له طرق وهو صحيح وينضارب ظهرك وأخذ مالك مفسدة في حقك أنت في شخصك في مالك في نفسك وليست في الأمة فلتقدم مصلحة الأمة على مصلحة ذاتك هذا منهج أهل السنة والجماعة ويخالفه اليوم الحركيون الحركيون جميعاً خالفون مثل هذا ويشحنون صدور الطلاب على ولاة الأمر ويوهمونهم أنه ما من بلاء في الأمة إلا بسبب الولاة وهذا خطأ هذا خطأ فالولاة لهم مشاركة في انتشار كثيراً من المنكرات ولكن كما قال الله عز وجل في كتابه كما قال الله عز وجل مبيناً أن الناس يعاملون ويكونون بمثل ما هم عليه في باب الطاعة لله عز وجل في باب الطاعة لله سبحانه وتعالى فإذا كنا طائعين وفق الله لنا ولاةً مثلنا وإذا كنا نحن فينا خلل فإن الله قد يسلط علينا من أهل الظلم من يبتلين الله عز وجل به ويبتليه الله عز وجل بنا إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم قال فصل ومن السنة تولي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومحبتهم وذكر محاسنهم والترحم عليهم والاستغفار لهم والكف عن ذكر مساويهم وما الشجر بينهم واعتقاد فضلهم ومعرفة سابقتهم قال الله تعالى والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان وقال تعالى محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم الآية وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تسبوا أصحابي فإن أحدكم لو أنفق مثل وحد ذهب ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفة ومن السنة الترضي عن أزواج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمهات المؤمنين المطهرات المبرآت من كل سوء أفضلهن خديجة بنت خويلد وعائشة الصديقة رضي الله عنها بنت الصديق التي برآها الله في كتابه زوج النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة فمن قذفها بما برآها الله منه فقد كفر بالله العظيم ومعاوية خال المؤمنين وكاتب وحي الله تعالى أحد خلفاء المسلمين رضي الله عنه هذه الجملة وأفضل القرون قرن النبي صلى الله عليه وسلم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم هذه الجملة عظيمة في بيان منهج أهل السنة والجماعة مع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه وظلت في هذا الباب الرافضة قاتلهم الله أنا يؤفكون غاليتهم من الشيعة الغالية وهي الاثنعشرية ومن الشيعة السبابة الذين يسبون أبا بكر وعمر ومن الشيعة المفضلة الذين يفضلون علي على صحابة على أبي بكر وعمر ويطعنون ويسبون معاوية رضي الله عنه وأرضاه رد المصنف رحمه الله على الشيعة بدرجاتهم الثلاث سبابة وغالية ومفضلة رد عليهم بطبقاتهم الثلاث أما الغالية فليسوا بمسلمين وأما السبابة فضلال وكذلك المفضلة فمن السنة المراد بالسنة ومن السنة في هذا الكتاب أي الطريقة والعقيدة والمنهج الذي من خرج عنه أو أباه ورفضه ولم يعمل به فليس من أهل السنة والجماعة لفظ السنة يطلق ويراد به أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولفظ السنة يطلق ويراد به ما مدح فاعله وأثيب عليه ولم يأثم تاركه ولفظ السنة يطلق ويراد به الطريقة والشريعة والمنهاج الذي سار عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم والإطلاق الأخير هو المراد هاهن ومن السنة يعني التي من خالفها فليس من أهل السنة تولي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يجب أن يوالي المسلم والمسلمة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وينصرهم ويحبهم وينتصر لهم ويواليهم ولا يكون في صدره عليهم حزازة فإن المذنب منهم له من مكفرات الذنوب ما يزيد على عشرة مكفرات يصلون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ويصومون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحجون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقاتلون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعبدون الله مع رسول الله صلى الله عليه وعلى عليه وسلم هذا كله من مكفرات الذنوب ويستغفر لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ويدعو لهم رسول الله صلى الله عليه وعلى عليه وسلم هذا من مكفرات الذنوب ويعملون الصالحات والله عز وجل يقول في حق من أساء أقب الصلاة طرف النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبنا السيئات ذلك ذكرى للذاكرين فكيف بحق الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم فالواجب محبتهم وذكر محاسنهم والترحم عليهم وأن لا يذكروا إلا بالجميل ومن ذكرهم بغير ذلك بسوء ومن ذكرهم بسوء كما يقول الطحاوي فهو على غير السبيل ولهذا فإن من سبَّ صحابيا فأصر على طعنه في ذلك الصحابي فإنه يخرج من دائرة أهل السنة والجماعة ويبدع بطعنه في صحابي واحد من صحابة رسول الله صلى الله عليه وعلى الله عليه وسلم الواجب محبتهم نصرتهم ولاءهم الولاء لهم ألا يذكروا في اللسان إلا بالجميل وأن لا يكون في القلب عليهم حزازة ولا ضغينة على صحابي واحد اغبرت اغبر شعره ولحيته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الواجب الممالى لهم والمحبة لهم قال والكف عن ذكر والاستغفار لهم كما هو شأن المؤمنين والذين جاءوا من بعدهم سيذكر المصنف الآية قال رحمه الله والكف عن ذكر مساوئهم لا يجوز كما يصنع الشيعة وغيرهم اليوم يأتون بمساوئ أكثرها مكذوب مختلف أكثر ما يذكر من مساوئ الصحابة كذب وافتراء نسأل الله العافية والسلام كذب وافتراء لم يصح منه شيء ومنه ما هو من طريقي بعض من اتهم بالكذب مثل نوح ابن أبي مخنف ابن أبي مخنف ولوط بن يحيا ومحمد بن السائب الكلبي ونحوهم ممن اتهموا فمثل هؤلاء روايتهم مردودة في مثل هذا الباب روايتهم مردودة ولو سلمنا جدلا أن هذا ذنب فإن الذنوب لها مكفرات في حقك وحقه وحق كل مسلم فكيف بحق الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم والكف عن ذكر مساوئهم وما شجر بينهم ما حصل بين الصحابة كانوا متأولين لما يصلح الدين كانوا أهل غيره كل يسعى لنصرة الدين رضي الله عنهم وأرضاهم كما يقول الناظم وما جرى بين الصحابة نسكتوا عنه وأجر لاجتهاد نثبت نثبت أجر لاجتهاد للجميع فهم بين الأجر والأجرين وأنت بين الوزر والوزرين أما الصحابة رضي الله عنهم بين الأجر والأجرين وأما الخائض فيما بينهم فبين الوزر والوزرين نسأل الله العافية والسلام ولهذا لا تحكى هذه الأخبار التي تحكي ما جرى بين الصحابة عند العامة ولا عند الجهال لأنه من طبيعة الناس إذا قصر المتحدث في ذكر حجة شخص ضد شخص ما لا إلى الشخص الذي ذكرت حجته ما لا إليه ووقع في نفسه على الآخر ولهذا أمر المؤمنون بسد هذا الباب لا نذكر ما شجر بين الصحابة نسكت عنه تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملوا واعتقاد فضلهم ومعرفة سابقتهم يجب أن نعرف فضل الصحابة وأنهم أنصار الدين حملت هذا الدين رجال الدين يحترمون يعظمون لا يذكرون إلا بأجمل الذكر إذا كان من أخلاق الكرام حفظ المعروف كما يقول القائل ولو أني بكيت بسعدة شفيت النفس قبل التندمي ولكن بكت قبلي فهيج للبكابكاها فقلت الفضل للمتقدمي وفي أمثلة النحو في باب الفاعل ما بعده لا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا ذوه شاهد ذوه لا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا ذوه فمن ليس من أهل الفضل لا يعرف الفضل هذا في آحاد الأمة فكيف بصحابة نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا بد أن نعرف فضلهم لا كشأن الجهلة الحاقدين قال الله تعالى والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان هكذا وصف الله من يأتي بعد الصحابة من يأتي بعد الصحابة هذا وصفه والذين جاءوا من بعدهم أي بعد الصحابة يقولون داعين ربهم ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان يعني الصحابة وقال الله تعالى وقال تعالى محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم هكذا وصفهم الله جل جلاله بأنهم مع رسول الله وهذه منقبة وأنهم أشداء على الكفار وهذه منقبة وأنهم رحماء بينهم وهذه منقبة ثالثة ووصفهم الله بالرضا والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنهم فإذا كان الله رضي عنهم من أنت يا من تتسخط عليهم وقد رضي عنهم ربك ومولاك سبحانه وتعالى قال رحمه الله وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تسبوا أصحابي فإن أحدكم لو أنفق مثل وحد ذهب ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفة هذا الحديث له قصة هذا حديث أبي سعيد الخدري له قصة وذلك أن خالد بن الوليد قال لأبي سعيد ولي قال لبعض لعبد الرحمن بن عوف قال للم تفخرون علينا بأيام أدركتموها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أو كما قال هكذا في مسلم أو كما قال فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد صحابي جليل يقول لكنه متأخر الإسلام يقول لعبد الرحمن بن عوف صحابي جليل متقدم الإسلام إنما أنتم لما تفخرون علينا بأيام سبقتمونا بها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم انظروا إلى جواب النبي صلى الله عليه وسلم لا تسبوا أصحاب فوالذي نفس محمد بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهب ما بلغ مد أحدهم المد بمقدار الكفين ولا نصيفة يعني ولا بكف واحد هذا يقال في حق خالد بن الوليد فماذا سنقول في حق عمر خالد وفي حق طارق السويدان وأمثالهم من الزائغين المفتونين الفاتنين نسأل الله العافي والسلامة وعاملهم الله بما يستحقون قال ومن السنة السنة المراد بها الطريقة والعقيدة ترضي عن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين وصفهم بهذه الصفة نترضى عنهم نذكرهم بالجميل ندعو لهن وهن أمهات المؤمنين كما قال الله عز وجل النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ثم قال الله جل جلاله بعدها وأزواجه أمهاتهم وأزواجه أمهاتهم وأجمع المسلمون على وجوب احترام زوجات النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنهن أمهات المؤمنين في الحرمة والتحريم لا في المحرمين وأنهن أمهات المؤمنين في الحرمة والتحريم لا في المحرمين وأنهن أمهات المؤمنين في الحرمة والتحريم لا في المحرمين فهن في حرمتهن أمهات المؤمنين وهن في تحريم نكاحهن قال تعالى ولا تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيم ولا تنكحوا أزواجه من بعده هذا التحريم أي تحريم النكاح وأنت تزوج أنت زوجة رسول الله لأنها أمك في الحرمة والتحريم لا في المحرمية ما معنى لا في المحرمية؟ أي أنك ليست كأمك ذات المحرمية فلا يجوز أن تخلو بزوجة رسول الله ولا أن تجلس زوجة رسول الله كاشفة الرأس عندك لأنك محرم لها ولا أن تسافر بها لأنها أمك لا المراد وأزواجه أمهاتهم في الحرمة والتحريم لا في المحرمية لا في المحرمية فلا يجوز لغير أرحامهن قربانهن والخلوة بهن لا يجوز لغير أرحامهن الخلوة بهن أو السفر بهن كما يخلو الرجل ويسافر مع محارمة فرق بين البابين فرق بين البابين ولهذا أمر الله نبي أن يقول قال الله يا أيها النبي قل لأزواجك قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابي بهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين فأمرن بإسدال الحجاب دل على أنهن في الحكم أمهات المؤمنين لا في الحقيقة في الحقيقة التي يكون فيها المعنى المحرمية لا في الحرمة والتحرين في الحرمة والتحرين ولهذا قال الله يدنين عليهن من جلابي بهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وقال سبحانه في الآية الأخرى وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحي منكم الآية قال رحمه الله وأزواجه قال رحمه الله ومن السنة الترضي عن أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين المطهرات المبرعات من كل سوء نعم مبرعات مطهرات رضي الله عنهن أفضل هن خديجة بنت خويلد وعائشة الصديقة رضي الله عنها بنت الصديق أردف ذكر عائشة بعد خديجة إشارة إلى الخلاف بين بعض أهل العلم هل خديجة أفضل أم عائشة فجمعهما جميعا وهذا هو القول الثالث في المسألة أن خديجة أفضل من بعض الوجوه وعائشة أفضل من بعض الوجوه ومن أهل العلم من يرى أن خديجة أفضل مطلقا لسابقتها ونصرتها رسول الله صلى الله عليه وسلم وشدة محبة النبي صلى الله عليه وسلم لها ومنهم من يرى أن عائشة أفضل لعلمها وكثرة ما أدركت من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وروت للأمة فهذا من فضلها رضي الله عنها وأرضاه أفضلهن خديجة بنت خويلد وعائشة الصديقة رضي الله عنها بنت الصديق التي برأها الله في كتابه أي برأها الله مما قال المنافقون زوج النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة كما جاء في الحديث في الصحيح إنها زوجته في الدنيا وزوجته في الآخرة فمن قذفها بما برأها الله منه وهو معلوم فقد كفر بالله العظيم هذا رد على الرافضة هذا رد على الرافضة الذين يغمزون في أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاه هذا رد على الرافضة الذين يغمزون في أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاه ووجه قوله رحمه الله فقد كفر بالله العظيم لأنه كذب قوله وخبره جل جلاله فالله أخبر ببراءتها وهذا يأتي ويقول لا بل هي ليست بريئة كذب الله وهذا كفر مستقل الله أخبر ببراءتها إن الذين جاءوا بالإفك وهو البهدان والزور العظيم عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم وأمر الله أن لا يسمع وإذا سمع أن يرد لو لئذ سمعتم وقلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم ووعظ المؤمنين أن يعودوا إليه يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا فهذا يدل على أن من قذف عائشة بما براءها الله منه فهو كافر بالله العظيم كافر بالله العظيم لعلنا نقف هاهنا إذا كان لكم شيء فيما تقدم وإلا وقفنا هاهنا وصلى الله وسلم على نبينا محمد فعلى آله وصحبه يسلم الزيدية الأصل أن الزيدية مسلمون ولا يقال بتكفيرهم والزيدية هم من الشيعة المفضلة الذين يفضلون على كثير من الصحابة وهم ضلال عن سواء السبيل إلا أنهم أدنى مراتب الشيعة أخف الشيعة الزيدية أخف الشيعة الزيدية فهم أدنى المراتب وهم يعتبرون من المفضلة وقد يجعلون في بعض الأحوال قد يجعل بعض أفرادهم من السبابة وعلى كلا الرأيين أو على كلا النظرين فهم مسلمون بقي أن ينظر هل عندهم من الشرك الأكبر ما عندهم فإن الزمان قد اختلف فإن الزيدية ربما في الزمان القديم ليس كالزيدي في الزمان الحديد فينظر هذا فإن كان زيديا ليس عنده ناقض من نواقض الإسلام ولا ما يوجب كفره فيجوز الصلاة خلفه لأنه مسلم لأنه مسلم وإذا وجد زيدي لا ندري حاله لكننا نعلم أنه زيدي فالصلاة خلفه صحيحة مع جهالة حاله فإذا تبين أنه جارودي أو هادوي أو جعفري أو إثنى عشري أو إسماعيلي فإنه يعتبر كافراً ولا يصلى خلفه لا يصلى خلفه إذا علم أنه من الغالية من الطوائف الغالية من الإثنى عشرية أو نحوه فهذا هو الحكم الأقرى في الزيدية والله أعلم فهذا هو الحكم الأقرى في الزيدية فهذا هو الحكم الأقرى في الزيدية