التعليق على نظم الورقات 15

الدرس في التعليق على نظم الورقات 15، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

مقدمة في أبواب أصول الفقه

الناظم ذكر أبواب أصول الفقه إجمالًا وتفصيلًا، حيث بلغ عددها عشرين بابًا. تشمل هذه الأبواب أقسام الكلام والأمر والنهي والعبارات العامة والخاصة.

تفصيل أبواب أصول الفقه المذكورة

يتناول المقطع شرحًا لأبواب أصول الفقه مثل العام والخاص، المطلق والمقيد، الظاهر والمؤول، وأفعال النبي. يُظهر الشرح تفاصيل هذه الأبواب وترتيبها في الكتاب.

شرح مصطلحات الاجتهاد والتعارض

المقطع يشرح مصطلحات هامة مثل القياس والعلة والأصل والفرع، ويتناول ترتيب الأدلة عند التعارض. كما يشرح شروط المفتي والمستفتي وأنواع المجتهدين.

خاتمة ودعوة للاشتراك

يتم الإشارة إلى درس قادم حول أقسام الكلام، ويطلب من المشاهدين الاشتراك في القناة. هذا يشير إلى استمرار الدروس والشروحات في القناة.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه، ومن والاه. قال الناظم -رحمه الله تعالى- في أبواب صور الفقه: قال أبوابها عشرون بابًا تسرد، وفي الكتاب كلها ستورد، وتلك أقسام الكلام، ثم أمر ونهي، ثم لفظ عم أو خص أو مبين أو مجمل أو ظاهر معناه أو مؤول، ومطلق الأفعال، ثم ما نسخ حكمًا سواه، ثم به انتسخ. فأولًا ذكر هذا الباب وجمع فيه الناظم -رحمه الله- تبعًا للأصل أبواب أصل الفقه على جهة الإجمال، والتي سيذكرها في هذه الرسالة أو هذا الكتاب. أنا هنا ذكرها على جهة الإجمال، ثم سيذكرها بابًا بابًا تفصيلًا. معنى الإجمال ثم التفصيل، وهذا من الأساليب العربية عند العرب، وكذلك جاء في القرآن، ويعتبر عند أهل اللغة نوعًا من أنواع البيان المجمل ثم المفصل. فقوله: «أبواب أصل الفقه»، أي مضمون أبواب أصل الفقه. فقوله: «عشرون بابًا تسرد»، أي أبوابها عشرون بابًا. فأبوابها مبتدأ، وعشرون هنا يعتبر خبرًا للمبتدأ. «عشرون بابًا تسردوا» أي أسردها لك، يعني أتيك بها متتالية. وقوله: «في الكتاب» يعني في هذا الكتاب، فالمراد به النظم تبعًا للأصل. وقال هنا «في الكتاب» للعهد الحضوري. أنا في هذا الكتاب. قالوا: «في الكتاب كلها» معنى كلها هنا يعني كل هذه الأبواب هي موجودة في الكتاب وسأذكرها لك. وقوله: «وتلك أقسام الكلام» أشار بمثل تلك إلى الأبواب العشرين. وإن شئت قلت الأبواب العشرون. تلك عن تلك هنا مبتدأ، وأقسام الكلام وما عطف عليه يعتبر خبرًا. معنى أقسام الكلام هذا شيء واحد. وتلك أقسام الكلام أقسام الكلام أقسام الكلام. فالآن يقول: «تلك أقسام الكلام» أي هذه أو من هذه الأبواب أقسام الكلام أو أولها أقسام الكلام. وقوله: «ثم» فثم هنا أراد بها الترتيب، فهي حرف عطف يراد به الترتيب. وقوله: «أمر ونهي» ثم لفظ عم. الأمر سيأتي الكلام على الأمر وتفاصيله، وكذلك النهي سيأتي أيضًا وتفاصيله. ثم قال: «ثم» حرف عطف، وهي بضم الثاء. «ثم» وإذا قيل «ثم» فهو اسم إشارة بفتح الثاء. وأما بضم الثاء فهو حرف عطف. أنا «ثم» اسم إشارة، و«ثم» حرف عطف. هذا ذاك اسم، وهذا حرف. هذا الفرق بين «ثم» و«ثم». «ثم» اسم إشارة. ومعنى هناك «ثم». وقوله هنا «لفظ عم» معنى لفظ عام. المراد به ما يذكره الأصوليون بقولهم هذا العام. باب العام سيأتي -إن شاء الله تعالى-. والعام الصحيح من أقوال الأصوليين أنه لفظ معنى من أوصاف اللفظ، وليس من أوصاف المعاني. العام يدخل في أوصاف اللفظ أو وصف للألفاظ لا للمعاني، وإنما يطلق على المعاني تبعًا. يطلق على المعاني تبعًا، وإلا الأصل أن العام في الألفاظ. ولهذا قال هنا الناظم تبعًا للأصل «لفظ عم». «لفظ عم» قال «أو خصة». أنا «خصة» بالبناء للفاعل يعني والخاص. يعني أيضًا كذلك. والخاص أنا سيذكر أيضًا في الكتاب. الخاص وسيذكر أيضًا فيه المطلق والمقيد. «أو مبين أو مجمل أو أيضًا ظاهر معناه أو مؤول» يعني باب الظاهر والمؤول سيأتي بحثه وتعريفه. «ومطلق الأفعال» ثم ما نسخ. أي أيضًا باب الأفعال كما سيأتي -إن شاء الله-. أن المؤلف أخطأ في قوله «أفعال طاها». أنا ظن منه أن «طاها» اسم من أسماء النبي -عليه الصلاة والسلام- كما هو المشهور عند كثير من الناس وليس كذلك. وسيأتي -إن شاء الله تعالى- الكلام عليه. وهنا قال: «ومطلق الأفعال» ثم ما نسخ. وقوله «مطلق الأفعال» هنا بعض العلم انتقدها، لأن مطلق الأفعال يراد به كل الأفعال، وإنما المراد به هنا أفعال النبي -عليه الصلاة والسلام-. فالأفعال هنا أفعال النبي -عليه الصلاة والسلام- والمقصود أو ما يبين أفعاله -عليه الصلاة والسلام-. «ثم ما نسخ حكمًا سواه» و«ثم» كما هو معروف قلنا حرف عطف، و«ما» هنا بمعنى الذي. معنى اسم موصول. و«نسخ» هذه جملة الصلة. أنا معنى الكلام «ثم نسخ حكمًا سواه» يعني غيره. أنا ينسخ حكمًا سواه ينسخ حكمًا غيره. قال «ثم ما به انتسخ». أنا «ثم» الذي انتسخ به. فمعنى ذلك يعني أولًا الأول الناسخ، وهذا المنسوخ. وأراد المؤلف بيان أو أنه مما يذكر باب الناسخ والمنسوخ. كذلك الإجماع والأخبار معه. بمعنى الإجماع أيضًا يذكر في هذا الكتاب. معنى كلامه أن من أبواب أصول الفقه العشرين الإجماع، وسيأتي -إن شاء الله-. وكذلك باب الأخبار، والمراد بالأخبار أي السنة التي جاءت عن النبي -عليه الصلاة والسلام-. قال «مع حضر ومع إباحة كل وقع» معنى يقصد الآن مع الحضر والإباحة سيذكر أيضًا بابًا أو فصلًا يجمع بينهما. يجمع بين الحضر والإباحة. إذا جاء حضر وجاء إباحة كيف يفعل؟ وقوله «كل وقع» هذا تتميم للبيت. قال «قال كذا القياس مطلقًا لعلة في الأصل». والترتيب للأدلة أيضًا من الأبواب العشرين التي سيذكرها المؤلف القياس بأنواعه الثلاثة التي ذكرها المؤلف -رحمه الله-. وقوله «مطلقًا لعلة في الأصل» الذي هو المقيس عليه. أن المقيس عليه هو الأصل. وقد ذكرنا الأصل في بداية الكلام على الكتاب وأنه يطلق على أربعة معاني. ومن ذلك النوع من أنواع الأربعة المقيس عليه. مثلا كالخمر تجامع النبيذ. ما ينبذ في الماء تجامع في السكر. العلة هي السكر. فالعلة هي السكر، والأصل هو الخمر، والنبيذ هو الفرع. وسيأتي -إن شاء الله تعالى- الكلام على هذه الأمور. وقوله قول المصنف «والترتيب للأدلة» يعني ترتيب الأدلة. وذلك عند التعارض. عند تعارض الأدلة. أي ما يوهم فيه التعارض عند معناه عند الأصوليين. وهذا باب قد يجده بعض الناس أو بعض العلماء، وبعضهم لا يعتبر ذلك تعارض. والأصل عدم التعارض. والأصل عدم التعارض في الكتاب والسنة. وتأتي بعد ذلك القواعد. مثلا أن المنطوق يقدم على المفهوم. وأيضًا إذا حصل التعارض الخاص يقدم الخاص على العام. وهكذا. قال «والوصف في مفتن ومستفتن عهد» معناه عهد ببيان شروطهما في هذا الكتاب أو في هذه الرسالة. وهذا المراد بهما يطلقون عليه صفة المفتي والمستفتي. وهذه المسائل العظيمة على من هو الذي يفتي؟ وما هي صفاته؟ وإن كان حصل غموض في الكلام في هذا الباب حتى قال الإمام الصنعاني -رحمه الله-: «هذه الشروط التي ذكرها الفقهاء أو الأصوليون في شروط المفتي» قال: «لا توجد حتى في زمن الصحابة». أنا لا توجد في المفتي حتى في زمن الصحابة. أنا أنه يعلم أبواب المسائل كلها. غير ذلك. وسيأتي -إن شاء الله- الكلام على هذا. وقول هنا «عهد» «والوصف في مفتن ومستفت عهد» أيضًا عهد أنه سيبين صفة المفتي ومستفتي. المستفتي هو طالب العلم أو الذي يريد أن يفتي. فهذا أيضًا المفتي له صفات، والمستفتي له صفات. قال «وهكذا أحكام كله مجتهد». وهكذا أي مثل ما سبق من الأبواب العشرين. أيضًا فيها من هذه الأبواب أحكام. كله مجتهد. أنا المجتهد المطلق والمجتهد المقيد. أنا مجتهد مطلق هذا في إما في مطلق في الشريعة، وإما مجتهد مطلق أو مقيد في مذهب من المذاهب. مثلا يقال هذا مجتهد في مذهب الشافعي. أنا هو مقيد بمذهب الشافعي، لكنه مجتهد فيه. له آراء، له كذا، له أقوال تخالف المذهب. فهذا مجتهد في المذهب. والمجتهد المطلق الذي لا يتقيد بمذهب معين. وهذا تجد فيه كثير من الأئمة كالإمام ابن قتيبة، والإمام ابن المنذر، والإمام ابن عبد البر، وغيرهم من الأئمة. وإن كانوا قد ينتسبون إلى شيء من المذاهب، لكنهم ليسوا متقيدين بالمذهب، وإنما اجتهادهم مطلق. فهذه العشرون بابًا التي ذكرها المؤلف ستأتي بابًا بابًا، وكل باب له مسائل تختص به دون غيرها من الأبواب. طيب -إن شاء الله تعالى- نكتفي بهذا. وفي الدرس اللاحق ندخل في باب أقسام الكلام. اشتركوا في القناة.