شرح الموقظة في مصطلح الحديث 3

الدرس في شرح الموقظة في مصطلح الحديث 3، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

تعريف الحديث الضعيف وبيان مراتبه

الحديث الضعيف هو ما لم تتوفر فيه صفات القبول كعدالة الرواة وضبطهم، ويتراوح بين الضعف القليل والكثير. يختلف الضعف باختلاف شدته وقد يصل إلى درجة المتروك أو الموضوع.

المرويات المتروكة وأسباب تهمة الكذب على النبي

المرويات المتروكة هي ما يرويه من يتهم بالكذب، إما لكذبه في حديث الناس أو لروايته البواطيل. يشمل ذلك رواة مثل سويد بن سعيد وأبان بن أبي عياش اللذين كانا يرويان أحاديث موضوعة.

أسباب ورود الأحاديث الموضوعة في كتب الحديث وتأثيرها

دخلت الأحاديث الموضوعة إلى كتب الحديث بسبب ضعف بعض الرواة وعدم حفظهم، مما أدى إلى احتياج الناس لهم فيما بعد. يشمل ذلك أمثلة على رواة ضعفاء وضعف أسانيدهم.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه. قال المؤلف رحمه الله تعالى: الحديث الضعيف قال: ما نقص عن درجة الحسن قليلا. ومن ثم تردد في حديث أناس، هل بلغ حديثهم إلى درجة الحسن أو لا؟ وبالا ريب، فخلق كثير من المتوسطين في الرواية بهذه المثابة. فآخر مراتب الحسن هي أول مراتب الضعيف. وسياتي إن شاء الله تعالى في ذكري مراتب الجرح والتعديل يكون فيه هذا. فآخر مراتب الحسن هي أول مراتب الضعيف، على أن الحسن درجات. لكن كما تقدم، على أن الحسن ينقسم إلى قسمين: إما حسن لذاته، وإما حسن لغيره، وهو الضعيف الذي جاءت له شواهد. الضعيف الذي تأتي له شواهد يسمى حديث حسن. وأما الحديث الضعيف، قال: ما نقص عن درجة الحسن قليلا. وأحسن منه قول الحافظ: هو الحديث الذي لم تجتمع فيه صفات القبول. والذي لم تجتمع فيه صفات القبول يسمى حديث ضعيف. صفات القبول ستة، ذكرها الحافظ. صفات القبول -أي قبول الحديث- ستة: عدالة الرواة، وضبطهم، واتصال السند، وعدم الشذوذ، وعدم العلة، والعاضد عند الاحتياج. السادس: العاضد عند الاحتياج، أي إذا احتجنا إلى عاضد حتى نجعل الحديث إما صحيحا لغيره أو حسنا لغيره، فالعاضد عند الاحتياج. فلهذا، إذا نقص شيء من هذه الضوابط أو هذه الشروط الستة يكون الحديث ضعيفا. وهذا الضعف ممكن أن يكون ضعفا كبيرا أو ضعفا قويا، وممكن أن يكون ضعفا لينا -أنه ضعف قليل أو ضعف كثير-. فالضعف الكثير ممكن أن يسمى متروك أو مطروح، والضعف الأكثر منه يسمى موضوع. فكل ما عن رتبة الحسن قصر، فهو ضعيف، وهو أقسام كثيرة. فالحديث الضعيف هو الذي لم تجتمع فيه صفات القبول، أو قصر أو نقصت فيه صفة من صفات القبول، يسمى ضعيفا، سواء كان في الاتصال أو في العدالة أو الضبط أو أنه شاذا أو معللا بعلة قادحة. ثم قال رحمه الله -أعني الضعيف الذي في السنن، وفي كتب الفقهاء وأرواة، وليسوا بالمتروكين- كابن لهيعة، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وأبي بكر بن أبي مريم الحمصي، وفرج بن فضالة، ورشدين، وخلق كثير. معنى يقول: هؤلاء أنهم ليسوا بمتروكين، لكن قد ينازع في بعضهم، أن قد ينازع في ضعفهم. فابن لهيعة ممكن أن يقال في هذه الدرجة. وأما عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وإن كان من المفسرين وممن تفسيرهم أكثره صحيح، إلا أنه في الحديث ضعيف. بل هناك موضوعات في حديثه، ومن ذلك ما اشتهر عنه بحديث سفينة نوح عندما طافت الكعبة. هذا الحديث من أوهن ما جاء عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، حتى كان مالك يغمز. إذا قال أحد: أريد أن أسمع حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، كان يقول: إذا أردت أن تسمع أن سفينة نوح طافت الكعبة، فاذهب إلى عبد الرحمن. فلهذا كانت كثير من أحاديثه موضوعة. ولإمام الذهبي رحمه الله أنكر على الحاكم إخراجه، وحديث عبد الرحمن بن زيد، وقد تكلم فيه نفسه، أنه تكلم فيه في «معرفة علوم الحديث»، ثم يخرج له في «المستدرك» ويصحح حديثا. فعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف جدا. وكذلك لا يسلم في أبي بكر بن أبي مريم الحمصي، فحديثه شبه موضوعة. وقد صرح كثير من أهل العلم أنه متروك الحديث. وقد أجمع العلماء على ضعفه، فمن باب أولى -معناه- يكون هذا الحديث -حديثه- ضعيفا جدا، خاصة إذا تفرد بحديث، فهو من الحديث الضعيف جدا. وفرج بن فضالة، فرج بن فضالة ممكن ضعفه يكون لأنه ضعفه في سوء الحفظ. ضعفه في سوء الحفظ، لكن بعضهم يساء حفظه جدا، حتى يأتي بالأوهام -بأشياء لا تخطر على البال- كعبد الرحمن بن زيد بن أسلم. وأما رشدين بن سعد، فأيضا بعض العلماء ضعفه جدا، وبعضهم لينه، وهو رجل عابد، إلا أنه ضعيف في الحديث. فهؤلاء أكثر من الحديث، ولهذا ذكرهم مؤلف رحمه الله. لكن حديث منكرة ضعيفة إذا تفردوا بها. فخلاصة يقال في الحديث الضعيف: أن الحديث الضعيف ما فقد شرط من شروط الحديث المقبول. فكل حديث افتقد شرط من شروط القبول، فهو حديث ضعيف. قال: المطروح، قال: من حط عن رتبة الضعيف. ويروى في بعض المسانيد الطوال، وفي الأجزاء، بل وفي سنن ابن ماجة، وجامع «بإيساء». هذا الأول، تمام معنا: من حط عن رتبة الضعيف. ممكن يقال: أنه حد، لكن ليس حدا جامعا. ليس حدا جامعا، مثلا لو قال: مثلا من حط عن رتبة الضعيف، مثلا يقال: من فرد به من هو ضعيف جدا، من فرد به من هو ضعيف جدا أو متهم، فهذا يسمى مطروحا. وهذا المطروح هو من زيادات ابن دقيق العيد. أقصد: من زيادات الذهبي على الاقتراح، بل من زياداته أيضا على «مصطلح الحديث». وزاد الحافظ -بدل المطروح- الحافظ بدل المطروح سماه المطروح، والذهبي سماه المطروح، وهو نوع واحد. ما رواه متهم بالكذب، ما يرويه المتهم بالكذب فيسمى متروكا. والمتهم بالكذب يتهم لأمرين: المتهم بالكذب يقال له متهم بالكذب لأمرين: إما أنه يكذب في حديث الناس، أو أنه يروي البواطيل المعارضة لشرع الله جل وعلا -معناه- يروي حديثا منكرة جدا، بل معارضة للشرع، فهذا تدل على تهمته، إما أنه يتعمد مثل هذه الأحاديث، وهذه زندقة، أو أنه لا يتعمد، وهذا قد يكون من الوهم الذي فيه مثل ما يحصل لكثير من العباد، أنه يهم في أحاديث، ويكون وهمه كبيرا جدا، حتى يأتي بأحاديث قد تكون مكذوبة، وهو لا يدري. ولهذا تجد أن شعبة تكلم في أبان بن أبي عياش كلاما كثيرا، وكذلك تكلم يحيى بن معين في سويد بن سعيد أيضا تكلم فيه كثيرا، حتى قال يحيى بن معين: لو أن لي رمحا وخيلا لغزوت سويدا؛ لأنه كان يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وسويد بن سعيد حشاه أن يكذب على النبي عليه الصلاة والسلام، لكن أوتي من غفلة -معنا- رجل متعبد، ويروي حديثا، ولما سمع يحيى بن معين حديثه في العشق، تجهز ليغزوه؛ لأن حديثه خطير: «من عشق فعف فمات مات شهيدا». وأخذه بعضهم وقتله. «من عشق فعف فمات مات شهيدا»، فأخذه بعض الظاهرية ومات به -معنا- حتى ولد أبو بكر بن داود -ولد صاحب الظاهري داود- داود الظاهري، ولده أبو بكر مات من العشق؛ لأن الظاهرية عندهم العشق جائز، بخلاف جمهور أهل العلم يرون أنه محرم، لا يجوز، واعتمدوا على هذا الحديث. أن أكثر اعتمادهم على حديث سويد بن سعيد، وسويد بن سعيد رجل مسكين -معنا- رجل عابد، ما تدري من أين أخذ هذا الحديث وجاء به، وهذا حديث باطل. فليس في العشق خير، فهم قالوا: «مات شهيدا» -معنا- ليس مات موتا عاديا، إلا شهيدا يموت. فكان الظاهرية يأخذون بمثل هذه الأحاديث، وليتهم أنهم يتوقون، أن الواحد حتى لو كان يرى أن هذا جائز، يبتعد. لا هؤلاء يقعون في مثل هذه الأشياء -معنا- ويا ليتهم -معنا- مع نساء، أن سيكون الخطب أهون، لكن مع ذكور، هذا شيء أصلا محرم من أصله، حتى ولو كان وقع فيه الشخص، لا يجوز له أن يتحدث بذلك، بل لا بد أن ينزع من ذلك. ممكن مثلا المرأة يعشقها الرجل، لعله أن يتزوجها، لكن هذا صبي مثلا، كيف يعشقه لعله؟ فلهذا وقعوا في أشياء محرمة، وكله أيضا هم يعتمدون على هذا الحديث. ولهذا أبو زكريا رحمه الله غضب غضبا شديدا لما سمع هذا الحديث، وأن سويد بن السعيد كان يرويه. فلهذا فتجد أن هؤلاء يروون حديثا موضوعا. هؤلاء مثل أبان بن أبي عياش، شعبة قال: لأن أذني أحب إلي من أن أروي عن أبان بن أبي عياش. لماذا هذا الكلام؟ لأن أبان يأتي بأحاديث كذب، ليس هو سيكذب -لا- أبان رجل -معناه- عابد وزاهد، وله صولة وجولة في البصرة، حتى أن سفيان الثوري وحماد بن زيد، وجماعة من العلماء، قافوا على شعبة: أن الناس يؤذونه بكلامه على أبان بن أبي عياش؛ لأنه كان له مكان عند الناس. فقال حماد بن زيد: اجتمعنا مع شعبة، أنا وسفيان الثوري وفلان وفلان، فعزمنا عليه: أنه لا يتكلم في أبان. ثم أن شعبة تزمت فترة، قال حماد: فلقيني ذات يوم في البصرة، وكان في مخاضة -معنا- دخل المكان في مخاضة في مطر، قال: فقال: «يا أبا إسماعيل، الكلام الذي قلت لكم أني أسكت على أبان، فإني لا أسكت، والأمر دين، والأمر دين» -معنا- يحصل ما يحصل. فلهذا فكان أبان يأتي بأحاديث عن الحسن، وينسبها للنبي عليه الصلاة والسلام -معنا- يقول: قال عن أنس، هو روى عن أنس، يقول عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو كلام الحسن البصري. يأتي ويجعله حديثا عن النبي عليه الصلاة والسلام، وأحيانا بعض الأشياء تدخل عليه من بعض المجاهيل؛ لأن هؤلاء العباد غالبا أنهم ناس طيبون، أنه تجد عنده -كما يقولون- نية حسنة. من جاءه أتى له بحديث، ظن أنه سمعه، يقول: نعم. حتى قال حماد بن سلمة: أنا أول من وقع إلى أبان بن أبي عياش، فجئت له بحديث عن الحسن، وقلت له -مثلا- يقول له: «هل سمعت هذا عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم؟» يقول: نعم، وهو إنما عن الحسن. لكن لأجل أنه لا يحفظ، هؤلاء أصلا كانوا سمعوا الحديث -أبان بن أبي عياش ويزيد الرقاشي وغيرهم- سمعوا الحديث قديما من عنده أنس، ومن عنده غيره، لكن بعد ذلك انشغلوا بالعبادة، انشغلوا بالعبادة. ولما بقوا في الناس، احتاج الناس إليهم، أهل الحديث احتاجوا إليهم، فجاءوا يسمعون منهم؛ لأنهم سمعوا من أنس -من الصحابة- وفي ذلك الوقت لم يكن هناك أحد موجود سمعوا من الصحابة، إلا تهافت الناس إليه. فلهذا احتاجوا إلى أن يسمعوا من أبان بن أبي عياش، ويزيد الرقاشي وغيرهم. وتجد أن الأحاديث التي تأتي عن هؤلاء، أحاديث منكرة جدا، ما تدري من أين جاءوا بها. عن بعض الأحاديث -معنى- مستحيلا تكون عن النبي عليه الصلاة والسلام، فلهذا أدخلت عليهم؛ لأنهم يأخذون من كل أحد. فقال: ويروى في بعض المسانيد الطوال، وفي الأجزاء، بل وفي سنن ابن ماجة، وجامع «بيعيسى». هذا ليس من باب الحد، وهذا فقط من باب مواضع -مواضع الحديث المطروح-. قال: مثل عمر بن شمر، وعمر الجعفي الكوفي، وهو ضعيف جدا، بل صرح كثير من أهل العلم بأنه يضع الحديث للروافض. وأيضا قال: مثل عمر بن شمر، عن جابر الجعفي، عن الحارث، عن علي -معنى هذا الإسناد إسناد موضوع، أنه وضعه هذا عمر بن شمر، كان يضع حديثا للروافض كما قال السليماني-. وجابر الجعفي كذبه الشعبي وغيره، وكان رافضيا. أنا كان قبل يحسنون الظن به، ولهذا روى عنه شعبة، وروى عنه سفيان الثوري، لكن بعد ذلك أظهر الرفض. ولهذا يقول سفيان بن عيينة: «حدثني جابر الجعفي قبل أن يحدث ما أحدث -قبل أن يحدث ما أحدث-». فبعد ذلك كان يقول بقول الرافضة، بل إنه يقول بالرجعة، يقول بالرجعة: بأن أرواح أئمتهم ترجع في أناس آخرين، وهذا كلام باطل، وبالعقائد فاسدة كفرية. فاعتقد مثل هذا الاعتقاد، ولهذا حصل منه الكذب في حديثه بعد ذلك. قالوا: كصدقة الدقيقي، عن فرقد السبخي، عن مرة الطيب، عن أبي بكر. وهؤلاء ضعفاء، لكن أحيانا بعض السلاسل -بعض السلاسلاء- تجدها هي موضوعة، في أحد يركبها -إما نفسهم أحد منهم، أو رجل لم يظهر اسمه- يعني لم يذكر اسمه. فهذا صدقة الدقيقي رجل ضعيف، وذكر الدارقطني أنه متروك؛ لأجل هذه الأحاديث الموضوعة، أو نسخة هذه الموضوعة. لكن كما قلنا: النسخة هذه الموضوعة، إما أن تكون من نفس الشخص، هو الذي وضعها. وغالبا هذه النسخة الموضوعة يضعها رجل ممن يضع الحديث -مثلا كمحمد بن سعيد المصلوب، أو عمر بن شمر، أو غيرهم من هؤلاء- يضعون نسخة، ولا يذكرون اسمهم فيها. تجد مثلا الشخص الذي يروي عنه يتفقون معه، أو ما أدري كيف يروون، فيروي عن هذا الذي هو الشيخ الذي تلقى عنه هذا الحديث. فتأتي هذه السلسلة كلها موضوعات، مثل مثلا حديث «العقل»، أو «فضائل العقل». «فضائل العقل» هذا أول من رواه داود بن المحبر، روى هذا الحديث، وأكثر الأئمة رووه عنه، وهو رجل كذاب، فروى أحاديث كثيرة في العقل. لكن الغريب أنك تجد هذه الأحاديث نفسها جاءت بأسانيد أخرى، جاءت بأسانيد أخرى، وداود ليس موجودا فيها. هذه أحاديث «فضائل العقل»، تجد بعضها في الطبراني، وليست من طريق داود، وتجد بعضها مثلا في «مسند الفردوس» لشهرزاد. فتجد أنها موجودة في كتب العلماء، لكنها ليست من طريق داود؛ مع أنه الذي وضع هذه السلسلة. فلهذا تجد أن هناك من هؤلاء الوضاعين -أو هؤلاء الوضاعين- أو تجد من هؤلاء الوضاعين من يضع الحديث، ثم يخفي اسمه، يخفي اسمه عن هذا الحديث. مثل هذه -كما قلنا- هذه السلسلة: «صدقة عن فرقد سبخي». وفرقد أيضا ضعيف، ومرة ثقة، لكنه لم يدرك أبي بكر. وذكر حديثه هذا الإمام محمد رحمه الله، وذكره أيضا الترمذي، وهو حديث باطل: «لا يدخل الجنة خب ولا بخيل ولا نمام». ذكره الإمام محمد في بداية مسنده، وفي حديث أبي بكر. وكذلك هو في «سنن الترمذي»، قاله: «جويبر عن الضحاك عن ابن عباس». أيضا هذه سلسلة تأتي دائما في التفسير: «جويبر بن سعيد عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس». الضحاك قال: الشعبي أنه لم يسمع، لكن قال بعض العلماء أنه سمع، وكانت عنده نسخة من حديث أو من تفسير ابن عباس، فلهذا قبلها العلماء، لكن ليس من طريق -من هذه الطريق- من طريق جويبر. فجويبر ضعيف جدا. قال: وحفص بن عمر العدني، عن الحكم، عن عكرمة، أيضا هذه النسخة نسخة موضوعة. حفص ضعيف، والحكم -وإن كان صدوقا- لكن روايته عن عكرمة فيها شيء. قال: وأشباه ذلك من المتروكين، والتلبي -وبعضهم أضل من بعض، أضعف من بعض-. أنا هنا التلبي -يقول للمعلق-: الظاهر أن المراد بها «الهلكة». وأشباه ذلك من المتروكين، والهلكة؛ لأن التلبي هنا ما لها موضع.