الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 73، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
اسم لا النافية للجنس له ثلاث حالات: مضاف، شبيه بالمضاف، ومفرد. الحالة الأولى هي أن يكون اسم لا مضافا، أي مكونا من كلمتين أضيفة الأولى إلى الثانية.
حكم الإسم بعد لا في محل نصب يعتمد على بناء الإسم في باب الإعراب، حيث يبنى المفرد والجمع على الفتح أو الكسر أو الياء.
الضمير واسم لا يفيدان الاستغراق، واسم لا مبني على الفتح مثل خمسة عشر، لكنه قد يبنى على الياء أو الكسر في بعض الحالات.
هذا المقطع يحتوي على إشارة إلى الله، ويمكن أن يكون إشارة إلى نهاية الحديث أو التأكيد على أن الله هو المالك لكل شيء.
قال ابن مالك رحمه الله تعالى: فانصب بها مضافة ومضارعة، وبعد ذاك الخبر اذكر رافعة، وركب المفرد فاتحا. كلا حول ولا قوة. قال الشارح حفظه الله: اسم لا النافع الجنس له ثلاث حالات. الأولى أن يكون مضافا، أي مكونا من كلمتين أضيفة الأولى إلى الثانية، نحو: لا عمل خير ضائع. فعمله هنا مضاف لأنه ضيفة إلى خير. قال: الثاني أن يكون شبيها بالمضاف، أي مؤلفا من كلمتين للأولى تعلق بالثانية غير الإضافة، نحو: لا عاصيا أباه موفق. فأباه نصبه عاصيا. فإذا الثانية لها تعلق بالأولى أو الأولى لها تعلق بالثانية لأنها عامل الأولى عاصيا عامل في الثانية. هذا يسمى شبيه بالمضاف. وبعضهم يعبر بتعبير آخر فيقول: وما تعلق به شيء من تمام معناه. فأباه المفعول به أكمل معنى الإسم الإسم لا وهو عاصيا. قال: لا مقصرا في عمله ممدوح في عمله. الجار المجرور تعلق به مقصرا. فإذا تعلق به شيء من تمام معناه فهذا يسمى فهذا يسمى شبيه بالمضاف. قال: وحكم الإسم في هذين الحالين النصب لفظا. والنصب هو لا يعني معرب فيكون الإعراف في اللفظ لا في المحل. ففي المثال الأول لا عمل خير ضائع تقول لا عمل إن نافيا للجنس وعمل اسمها منصوب وهم مضاف وخير مضاف إليه وضائع خبر لا. وفي الثاني لا عاصيا أباه موفق لا نافيا للجنس وعاصيا اسم لا منصوب على أن تنصبه الفتح وأبا مفعول به لإسم الفاعل عاصي وموفق خبر لا. ومثله لا مقصرا في عمله ممدوح لا نافيا الجنس ومقصرا اسم لا منصوب على أن تنصبه الفتحة وفي حرف جر وعمل اسم مجرور ومضاف والها مضاف إليه والجاو مجرور متعلق بمقصرا وممدوح خبر لا نافيا الجنس. قال: الثالثة أن يكون اسمها مفردا، أي كلمة واحدة. فالمراد بالمفرد هنا ما ليس بمضاف ولا شبيه بالمضاف. فيدخل فيه المفرد. فهذا معنى المفرد في باب لا أن نافيا الجنس. المفرد في باب لا أن نافيا الجنس كالمفرد في باب النداء. فالمفرد في باب لا أن نافيا الجنس ألا يكون مضافا ولا شبيه بالمضاف. فقد يكون مفرد في باب الإعراب وقد يكون مثنى في باب الإعراب وقد يكون مجموعا في باب الإعراب. فهذا كله في باب لا أن نافيا الجنس يسمى ماذا؟ يسمى مفردا. قال: نحو لا سرور دائم فتقول لا نافية الجنس وسرورة اسم لا مبني مبني على الفتح في محل نصب ودائم خبر. وجمع التكسير نحو لا كواكب طالعات كواكب جمع تكسير ومع هذا هنا يكون مبني على الفتح في محل ماذا نصب. والمثن نحو لا ضدين مجتمعان لا نافية الجنس وضدين مبني على الياء لأن المفرد في باب لا نافية الجنس يبنى على ما ينصب به في باب ماذا في باب الإعراب. هذا قاعدة طيب. اسم لا المفرد يبنى على ما ينصب به في باب ماذا في باب الإعراب. فالمثن في باب الإعراب بماذا ينصب بالياء فيبنى بالياء طيب. فلا ضدين ضدين هنا مثن فضدين مبني على الياء في محل نصب اسم لا ومجتمعان خبر مرفورة. ومثل جمع المذكر السالم ينصب بماذا في باب الإعراب بالياء فيبنى هنا بالياء فتقول لا متنافسين في الخير نادمون فمتنافسين تقول اسم لا مبني على الياء في محل نصب اسم لا ومثله وما جمع بألف وتاء نحو لا متبرجات محترمات لأن جمع المؤنة السالم أو ما جمع بألف وتاء في باب الإعراب ينصب بالكسرة ينصب بالكسرة نياب عن الفتحة صح فهنا يبنى على ماذا على الكسرة يبنى على الكسرة. قال: وحكم الإسم في هذا الحال أنه يبنى على ما كان ينصب به أي في باب الإعراب. فالمفرد جمع التكسير يبنيان على الفتح في محل نصب لأنهما يعربان بالفتح. والمثنى وجمع المذكر السالم يبنيان على الياء لأنه في باب الإعراب ينصبان بالياء وما جمع بألف وتاء يبنى على الكسر لأنه الأصل في هذا الجمع لأنه في باب الإعراب ينصب بالكسر ويجوز بيناؤه على الفتح يعني يجوز في جمع المؤنة السالم الوجهان فيجوز أن تقول لا مسلماتي ولا مسلمات لكن الأكثر أن يبنى على الكسر على الأصل أصل هذه القاعدة. قال: وعلت البناء في هذا الحال تركب لا مع اسمها مثل تركيب خمسة عشر بمعنى أن لا حرف مبني صح والاسم المفرد الذي جاء بعدها اسم مفرد فلا مبني والاسم الذي بعده يقوم مبني ماذا تشبيها لها بخمسة عشر أو ثلاثة عشر فإن هذه الأعداد تبنى بفتح الجزئين تبنى بفتح ماذا الجزئين هذا تعليل وكما يقولون تعليل أهل النحو يعني الله أعلم يعني هم يعللون بهذا هم يعللون بهذا يعني سبب البناء في المفرد سبب البناء في المفرد أنه ينزل منزلة التركيب تركيب خمسة عشر قال: ويأيذ ذلك أنه إذا فصل بين لا واسمها ولو بالخبر زال البناء كقوله تعالى لا فيها غول فصارت لا غير عاملة والاسم لا يجوز بناءه فتلغى لا اجتب بالإلغاء للغاء الفصل لو كان الاسم مباشرة بعد لا لا بني على الفتن لأنه ينزل منزلة خمسة عشر هذا تعليلهم هذا تعليلهم قال: كقول تعالى فيها غول وقيل علة البناء يعني هذا قول آخر تضم معنى من الاستغراقية وهذا وجيه ومعنى من الاستغراقية يعني إذا دخلت على الاسم فإنها تفيد استغراق جميع الأفراد ها جميع ماذا الأفراد وكذلك الاسم المفرد فيه هذا المعنى وهو استغراق جميع الأفراد فمن مبنية طيب فالاسم المفرد بنية ولذلك قال هنا لأن تضمن الاسم معنى الحرف علة للبناء على ما ذكروا في باب المعرب والمبنية يعني بعض الأسماء مبنية طيب قالوا لماذا هي مبنية لأنها تشبه الحرف لأنها تشبه الحرف فمثلا ضربت قالوا التاهنة اسم صح التاهنة اسم ضمير لكنه مبني لماذا مبني قالوا لتشبيها له بالحرف لأن الحرف يأتي على حرف واحد وهذا اسم أتى على حرف واحد فشبهه في هذه العلة فأتى مثل باء الجر باء الجر حرف واحد وهي مبنية فكذلك هذا الضمير طيب فكذلك اسم لا إذا جاء مفرد فإنه يفيد الاستغراق ومعنى حرف يفيد الاستغراق وهو مبني فشبها الاسم هذا اسم لا بمن الاستغراقية فلهذا الشبه جعلوا هذا الاسم اسم لا مبني تشبيها له بمن الاستغراقية لأنه وافقه في المعنى قال: والتركيب ليس عليه ليس علا للبناء وإنما هو علا للبناء على الفتح وحده يعني خمسة عشر خمسة عشر مبنية لكنها على الفتح فقط ما تكون مبنية على الياء وما تكون مبنية على الكسر أما اسم لا فإنه قد يبنى على الياء صح إذا كان مثنى أو جمع مذكر سالم وقد يبنى كذلك على الكسر إذا كان ماذا إذا كان جمع مؤنت سالم فهو قال هم شبه يعني يرد على القول الأول للشارح قال شبه لا مع اسمها بخمسة عشر وهذا نسلم لهم في البناء على الفتح لأن خمسة عشر مبنية على الفتح لكن يرد عليهم أن اسم لا قد يبنى على غير الفتح فشبهتموا بماذا فهمتم هذا الآن شبهتموا بماذا مثل لا ضدين مبني على ماذا قلنا على الياء إذن هل يشبه خمسة عشر ما يشبه خمسة عشر فهمتم هذا الآن فهذا معنى قوله والتركيب ليس علة للبناء وإنما علة للبناء على الفتح وحده أما على غير البناء بالفتح ليس علة فهو كأنه يقول الشارح العلة الثانية هي الأقرب وهو أن يقال سبب البناء لأنه أشبه من الاستغراقية لأنه أشبه من ماذا الاستغراقية قال: واذا معنى قولي فانصب بها مضاف لا انصب بلا المضاف المضارع له أي المشابه له وما هو المشابه للمضاف كما تقدم معنا الشيء الذي تعلق به من تمام معناه يعني اسم الفاعل أو اسم المفعول الشيء الذي يحتاج إلى معمول يحتاج إلى ماذا معمول فهو يريد مضارعه يعني الذي يشابه وهو مثل ما تقدم معنا في مثاله لعاصيا أباه فعاصيا هنا يشبه ماذا يشبه المضاف يشبه المضاف قال: وقال وبعد ذاك الخبر اذكر رافع أي بعد المضاف والمشبه به اذكر الخبر رافعا له والرافع للخبر هو لا يعني رافعا لا مثلا قولك لا هذا هو الخبر قال والرافع الخبر هو لا فهي عاملة في الجزئين فما الذي نصب الاسم لا وما الذي رفع الخبر لا فلا تنصب الاسم وترفع الخبر فهي عاملة في الاسم وفي الخبر قال فهي عاملة في الجزئين كبقية النواسخ وشتفاد من قوله وبعده أنه لا جوز تقديم الخبر على الاسم وهو شرط في عمله كما تقدم في شرح البيت الأول فيستفاد هذا الشرط مما ذكره هنا ولم يذكر هذا الشرط فيما تقدم وقوله وركب المفرد فاتحا أي ركب اسم لا المفرد مع لا مبنيا على الفتح يعني المفرد يكون ماذا يكون مفتوحا وأما المضاف والشبيه به أي مضارعه الذي يشبهه فيكون منصوبا وفيه إشارة إلى علة البناء علة البناء يعني أنها ماذا يعني يميل بن مالك إلى أن علة البناء هي تركيب بخمسة عشر التركيب بخمسة عشر طيب نكتفي بهذا وإلى هنا الله.