التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير 20

الدرس في التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير 20، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

شروط رواية الحديث الضعيف والعمل به

ذكر الإمام النووي شروطا لرواية الحديث الضعيف، منها عدم الجزم بصيغ مثل 'قال رسول الله' وعدم كون الحديث موضوعا. وتحدث عن آراء العلماء في التساهل في رواية الضعيف وعدم قبوله كحجة في الأحكام الشرعية.

شروط قبول رواية الحديث وعدالة الراوي

يشترط فيمن تقبل روايته أن يكون عدلا ضابطا، وأن تثبت عدالته بتنصيص عالمين أو بالاستفاضة. اتفق العلماء على أن الصحابة عدول، وأن العدالة تثبت بطرق مختلفة.

طرق معرفة ضبط الراوي وعدالته وتطبيق الجرح والتعديل

يتناول طرق معرفة ضبط الراوي وعدالته، مثل جمع حديثه ومقارنته بحديث الثقات. كما ذكر شروط قبول التعديل والجرح في علم الرجال.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه. ما بعد، قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: وإذا أردت رواية الضعيف بغير إسناد، فقل: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كذا، وما أشبهه من صيغ الجزم. بل قل: روينا كذا، أو بلغنا كذا، أو ورد، أو جاء، أو نقل، وما أشبهه. وكذا ما تشك في صحته. ويجوز عنده الحديث وغير ما التساهل في الأسانيد، ورواية ما سوى الموضوع من الضعيف، والعمل به من غير بيان ضعفه، في غير صفات الله تعالى، والأحكام كالحلال والحرام، ومما لا تعلق له بالعقائد والأحكام. فالآن هذه المسألة هنا ذكر عدة مسائل. أولا، رواية الحديث الضعيف. إذا كان إسناده ضعيفا، فيقول: إذا أردت رواية الضعيف بغير إسناد، فلا تقله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشبهه من صيغ الجزم. هنا ذكر مسألة رواية الحديث الضعيف، وذكر فيه قيدان. القيد الأول: أنه يكون ضعيفا، فلا يقل فيه: قال رسول الله. القيد الأول: لا يقل فيه: قال رسول الله، والقيد الثاني: أن لا يكون موضوعا. وهذا قد يكون فيه تساهل من الإمام النووي رحمه الله. وإنما الذي وضعه كثير من هذا العلم: أن لا يشتد ضعفه. وهنا فرق أن يقال: ولا يكون موضوعا، ومن قولنا: ولا يشتد ضعفه. لأن كلام الإمام النووي هنا يقول: أن الموضوع فقط إذا كان موضوعا لا يروى. وأما ما خلا الموضوع، فهذا يروى. وهذا ليس في كلامه العلم المتقدمون الذين تساهلوا في الأسانيد. إنما تساهلوا في أسانيد ممن يرجى قبول روايته. تساهلوا في أسانيد ممن يرجى قبول روايته. ولهذا جاء عن الإمام أحمد رحمه الله، لما كانوا في الكوفة في بيته عند باب بيت عبد الله بن إدريس، فسألوا الإمام أحمد عن رواية عبيد الربدي، فقال الإمام أحمد: لا بأس في الترغيب والترهيب. قال: لا بأس في الترغيب والترهيب. وأما إذا جاء الحلال والحرام، أردنا رجالا - هكذا وقبض على يديه - قال: فإن جاء الحلال والحرام أردنا رجالا. هكذا معناه أقوياء. فهذا الحديث أو هذا أقصد الكلام الإمام أحمد يدل على أنه لا بأس أن يتساهل إذا كان الرجل حديثه ليس بالشديد الضعف، أنه يقبل حديثه في الشواهد. وقد يستشهد بحديثه. فقال: فلا بأس في روايته في الترغيب والترهيب. وهنا بعض العلماء يقول: أن الإمام أحمد لم يصرح عنده يتساهل في القبول. يتساهل في قبوله، وإنما صرح في التساهل في الرواية. وهناك فرق بين الرواية وبين القبول. فليس كل حديث يروى يقبل. ولأنه كما قال الإمام أحمد لما سئل عن الحديث الضعيف، قال: الضعيف يحتاج له. الضعيف يحتاج له. أما المنكر فأبدا منكر. أما المنكر فأبدا منكر. فالظاهر من كلام الإمام رحمهم الله: أنه ليس القبول وإنما الرواية. ولهذا ابن مهدي قال: إذا روينا في الحلال والحرام شددنا، وإذا روينا في الفضائل ونحوها تساهلنا. أنا في الرواية. فلهذا في التساهل إنما في رواية هذه الأحاديث، لأن الضعيف قد يحتاج له. وأما هل هي حجة، هذا يحتاج إلى دعم لمثل هذا الكلام، أو هل يقبل هذه الأحاديث، تقبل. يقال أنها حديث مقبولة. لا، لا يقال أنها حديث مقبولة. وهل يستدل بها على حكم من الأحكام؟ لا. وإنما إذا كان مثلا في شيء فيه أجر، فيه ترغيب، تساهل العلماء فيه. وهنا ذكر كما قلنا قيدان. القيد الأول ذكر رحمه الله قيدين. القيد الأول هو أنه لا يقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، والثاني أنه لا يكون موضوعا. وقد ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله وغيره عدة شروط. فذكر الحافظ في «تبين العجب» ثلاثة شروط. وقد ذكرها أيضا قبله ابن عبد السلام، وابن دقيق العيد، والعزاي. وذكر الحافظ ابن حجر في «تبين العجب» ثلاثة شروط. فالشرط الأول يقول: أن يكون الضعف غير شديد، أن يكون الضعف غير شديد. فيخرج من هذا من انفرد من الكذابين، وكذلك من المتروكين. بل يقول السيوطي: أن العزاي نقل الاتفاق عليه. والثاني: أن يندرج تحت أصل معمول به. تحت أصل معمول. مثلا فضائل الصلاة، فضائل الذكر. أنا لا يأتي مثلا بحكم جديد، وإنما يكون مندرج تحت أصل. الثالث: لا يعتقد عند العمل به ثبوته، بل يعتقد الاحتياط. وأيضا الرابع: ما ذكره المؤلف أن لا يقال فيه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما يقال: روينا أو حكي عن رسول الله، حتى يعرف أنه ضعيف، ولا يختلط بالصحيح. هذا عند بعض العلماء. وذهب جماعة إلى أنه لا يجوز العمل به مطلقا. لا يجوز العمل به مطلقا، سواء كان في فضائل الأعمال أو في غيره. وهذا ظاهر كلام الإمام أبي بكر بن العربي في «أحكام القرآن». فإنه ذكر أن العمل بالصحيح غنى عن الضعيف. العمل بالصحيح غنى عن الضعيف. ونسب إلى أحمد أنه يعمل به مطلقا. وليس هذا صحيحا. وأما قول أحمد: أن الحديث الضعيف أقوى من رأي الرجال، فهذا إنما ذكره رحمه الله في بعض الأسانيد كإسناد عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، والعطاف بن عبد الرحمن، وسهيل بن أبي صالح. وهذه أسانيد صحيحة، هذه أسانيد حسنة وليست ضعيفة. ولهذا رجح شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: أن كلام أحمد ليس المراد به الضعيف الذي لا يقبل، وفيه إسناد ضعيف. وإنما المراد به الضعيف الذي ينجبر، أو الذي يقبل حديثهم، كهؤلاء الذين ذكرنا. هؤلاء حديثهم يقبل، إما بانفراده أو كذلك في الشواهد. وأما من كان تحديثه منكرا، فهذا لا يقبل. والأولى كما قال ابن العربي: أن الغنى في الحديث الصحيح. وهذا الذي رجحه جماعة من العلماء كالشيخ الألباني رحمه الله عليه. فإن الحديث الصحيح فيه غنى عن الضعيف. لا داعي أننا نتشبث بحديث ضعيف. ولأنه أيضا أخلط وخلط في هذا الأمر. وأضاع الحديث. ليست ضعيفة فقط، بل هي موضوعة. مثلا قول الإمام النووي رحمه الله في «الأذكار» في أحاديث إحياء ليلتي العيد، وأنه يعمل بها لأنها من أحاديث الترغيب والترهيب. فإذا نظر الإنسان إلى أسانيد إحياء ليلة العيد، يجد أنها أسانيد واهية جدا، ضعيفة. رواها أناس قد كذبوا. فكيف يقبل مثل هذا؟ ويقال أنه يعمل به؟ هذا حكم الأحكام. فلهذا لا يقال أنه يستحب. حتى لأن الحديث الذي جاء فيه لا يصح. فالأولى كما قلنا: العمل بالحديث الصحيح، ففيه غنى عن الضعيف. قال: النوع الثالث والعشرون، صفة من تقبل روايته وما يتعلق به. قالوا فيه مسائل. أحدها: أجمع الجماهير من أئمة الحديث والفقه: أنه يشترط فيه أن يكون عدلا ضابطا، بأن يكون مسلما، بالغا، عاقلا، سليما من أسباب الفسق، وخوار المروءة. هذا ولابد لمن تقبل روايته أن يكون عدلا ضابطا. فإن كان ليس بضابط ولا عدل، أو لم تعرف أهليته، فقول جماهير العلماء: أنه يرد حديثه. وأما مذهب ابن حبان، فإنه يقبل عنده الحديث إذا كان الرجل مستورا. وكذلك هو قول ابن عبد البر. واكتفى بعض العلماء برواية اثنين عنه، وبعض العلماء برواية أكثر. وأيضا جاء عن الإمام أحمد: أنه يكتفى بشهرته. يكتفى بشهرته. هذا في تفاصيل أخرى. لكن الأصل عند أهل العلم والذي اتفقوا عليه: أنه كان عدلا ضابطا. قبل أن يكون مسلما، بالغا، عاقلا. واشتراط البلوغ هنا فيه شيء. لأن العلماء قبلوا من الصغار. قبلوا من أناس صغار، إذا كان يعي ما يحدث به. كان عرف عنه عدم العدالة، هذا لا يقبل عنده شيء. من أسباب الفسق عنده كبيرة، أو مصر على صغيرة. كذلك عنده خوار المروءة التي قد تسقط عدالة الرجل. لأن هناك من خوار المروءة ما تسقط العدالة، ومنها ما لا يسقط العدالة، لكن قد يؤثر عليه فقط. قد ذكرنا ذلك من قبل. وقد اتفق العلماء على أنه لا يؤخذ إلا من الثقات. حافظا، إن حدث من حفظه، ضابطا لكتابه، إن حدث من كتابه. عالما بما يحيل المعنى، إن روى به. أيضا هذا شرط. أولا: أنه يضبط ما يروي. وإن كان من حفظه، يكون متيقظا لا مغفلا. وإن كان من كتابه، أيضا يضبط كتابه. تقدم هذا الكلام في الحديث الصحيح. ثم قال: عالما بما يحيل المعنى، إن روى به. هذا الشرط اشترطه العلماء فيمن يروي بالمعنى. أن يكون عالما بما يحيل المعنى. لأنه قد يأتي بكلمة ليست صحيحة، ليست المراد بالحديث. أو مثلا يأتي به على أسلوب الفقهاء. كما قلنا في حديث: «توضأ النبي صلى الله عليه وسلم برطلين». الحديث إنما هو بمد. فرواه شريك بن عبد الله النخعي برطلين، على قول أهل الكوفة. وكذلك أيضا حديث آخر: «الوضوء مما مست النار». هذا أيضا صياغة غير صحيحة. لأن الحديث إنما هو أنه أكل خبزا ولحما، ثم قام ولم يتوضأ. وليس فيه أن آخر الأمرين ترك الوضوء مما مست النار. لكن هذه الصياغة صاغها بعض رواة الحديث. دار شريك. فلهذا لابد إذا روى بالمعنى أن يكون عالما. قالت: ثانية، تثبت العدالة بتنصيص عالمين عليها، أو بالاستفاضة. فمن اشتهرت عدالته بين أهل العلم، وشاعة ثناء عليه بها، كفى. فيها كمالك، والسفيانين، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وأشباههم. إثبات العدالة تثبت بعدة طرق. أولها، أول هذا الطريق: أن يثبت الرجل أنه صحابي. إثبات أن الرجل صحابي. فإذا ثبت أن الرجل صحابيا، هنا يقال: هذا عدالة. قمة العدالة. العدالة عدالة الصحابة هي أولى العدالات. لماذا؟ أن الله عز وجل عد لهم السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار، الذين اتبعوهم بإحسان، رضي الله عنهم. فما دام أن الله عز وجل رضي عنهم، فهم عدول. ولهذا ذكر ابن الصلاح وغيره: أن العلماء اتفقوا على أن الصحابة عدول. كلهم عدول. على أن الصحابة كلهم عدول. ومن طعن في صحابي، فهو إنما يطعن في نفسه. فهذه أول العدالات: أن يثبت أن الرجل صحابي. والثاني: أن تستفاض عدالته. تستفاض عدالته. حتى أنه لا يقبل فيه قول أحد. أنا تنتشر وتشتهر عدالته. فإذا تكلم شخص فيه، آذى نفسه ولم يقبل منه العلماء. هؤلاء الأئمة كمالك، والسفيانين، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وأشباههم. لما نقل بعضهم عن ابن معين أنه تكلم في الشافعي، قال الذهبي: لم يضر الشافعي كلام ابن معين، بل ضر نفسه. أنا ابن معين لم يضر الشافعي كلامه. وابن معين هو إمام الجرح والتعديل. لكن لأن الشافعي قد استفاضت عدالته، فلهذا ما ضره كلام غيره فيه. لكن يقال: أن ابن معين لم يرد الشافعي، هو الإمام هذا محمد بن إدريس. وإنما أراد رجلا يقال له الشافعي، كان في بغداد. فالله أعلم. سواء كان هذا أو هذا، فكلامه لا يؤثر فيمن استفاضت عدالته. فإذا جاء إنسان وتكلم في سفيان، تكلم في مالك، تكلم في هؤلاء، لا يقبل قوله أبدا. ابن إسحاق تكلم في مالك، ما قبل قوله. لماذا؟ لأن هؤلاء عما قد است. فكم من إنسان حمل العلم وهو كذاب. قال: أبو إسحاق الفزاري: كان في مجلس من المجالس، فسأله رجل وقال: ما حال سفيان الثوري؟ قال: كذاب. قال أبو إسحاق: كذاب. قلت: تسأل عن سفيان الثوري؟ أن سفيان الثوري لا يسأل عنه. رجل قد استفاضت عدالته. كيف يسأل عنه؟ فلهذا فمثل هؤلاء لا يسأل عن عدالته. لأنها قد استفاضت. هذا النوع الثاني من العدالة. بعض الأصوليين أدخل نوعا. قالوا: هذا معنى قبل التنصيص على العدالة والتزكية. وهو تعديل القاضي للشاهد. لكن هذا غالبا في الفقه، في المسائل الجنايات. وكذا تعديل القاضي. إذا عدل القاضي رجلا، فعند الأصوليين: أن هذه مرتبة كبيرة. إذا عدله القاضي، قال: هذا ثقة. ومن ثم بعد ذلك أيضا من عدله أهل العلم. والجمهور اكتفوا بتنصيص عالمين على تعديله. ومنهم من قال: أنه ولو عالما واحد. ولو عالما واحد، قال: أنه ثقة. يقبل قوله. بل أن الباقلاني، والخطيب البغدادي، رجحه. حتى ولو كان امرأة. لو كانت امرأة عالمة تعرف أسباب الجرح والتعديل، فيقبل قولها. يقبل قولها. مثل مثلا كلام أم الهذين حفصة بن سيرين في تزكيتها لأم عطية. أنها صحابية. وقبل العلماء كلامها. فلهذا قلنا: أنه يثبت ولو واحدا يعرف أسباب الجرح والتعديل. قال: وتوسع ابن عبد البر، فقال: كل حامل علم معروف العناية به، محمول أبدا على العدالة. حتى يتبين جرحه. قال: وقوله هذا غير مرضي. وهذا توسع. ووافقه على ذلك ابن الملقن من المتأخرين. ذكره العراقي في «التقييد والإيضاح» له. كتاب سماه «بغية النقاد». أي ابن الملقن هذا. واستدلوا بقوله صلى الله عليه وسلم: «يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله». ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين. وهذا جاءت فيه أسانيد. أحسنها إسناد معن بن رفاعة، عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري. وإبراهيم تابعي. وقد حسن. وقد صحح الحديث الإمام أحمد. صحح الحديث الإمام أحمد. والظاهر أراد شهرة هذا الحديث. والروايات التي جاءت فيه. لكن الحديث دلالته غير صريحة. دلالته غير صريحة. لأن هذا الحديث على قولهم: هذا أنه من كل خلف عدوله. أي أن كل من يحمل العلم فهو عدل. كل حامل علم فهو عدل. أنا جعل الحديث على الخبر. أن كل من يحمل العلم فهو عدل. لكن هذا الكلام غير صحيح. لأنه لا يصح على حمله على الخبر. لأنه إذا حملناه على الخبر، سيصادم الواقع. فكم من إنسان حمل العلم وهو كذاب. أنا سنقول: أنه ليس هناك كذابا يحمل العلم. إذا كان خبرا. لكن الواقع يشهد: أنه ليس صحيحا. أنه ليس هناك. أنا هناك كثير من من حمل العلم وهو كذاب. لغير عدل. لكن حمله كثير من هذا العلم على الأمر. حمله كثير من هذا العلم على الأمر. أنا أنا على الأمر: أنه يأمر أهل العلم أن يكونوا ثقاتا. أن يكونوا ثقاتا. ثقاتا. فمن حمل هذا العلم، يكون ثقة. أنا أمره أن يكون ثقة. حتى جاء في بعض ألفاظ الحديث: كما جاء كما ذكر ابن الصلاح: «ليحمل هذا العلم من كل خلف عدوله». فأنا لا يحمل هذا العلم، ويبلغه للناس إلا العدول. قال: فخلاصة الأمر: أن هذا توسع غير مرضي. وكذلك قول ابن حبان: قبل ابن حبان كل مسلم مستور الحال، فهو ثقة عنده. ولهذا يقول في بعض من ترجم لهم في كتابه «الثقات»: يقول: لا أعرفه، ولا أعرف أباه. لا أعرفه، ولا أعرف أباه. ويضعه في كتب الثقات. وقد ذكر الإمام المعلمي: كيف يتعامل مع رجال ابن حبان. وقد ذكرنا ذلك فيما مضى. قالت: ثالثة، يعرف ضبطه بموافقة الثقات المتقنين غالبا. ولا تضر مخالفته النادرة. فإنكثرت مخالفته، ولم يحتج به. من الطرق التي يعرف فيها ضبط الراوي: أنه يجمع حديثه. التي سماها أهل الأصول: السبر. يجمع حديثه، ويعرض على حديث الثقات. يعرض على حديث الثقات. معنا مثلا حديث مالك عن الزهري. فمن روى عن الزهري، يعرض حديثه بحديث مالك. هل يوافق أو لا؟ هكذا أيضا يعرض على الثقات من أصحاب مثلا من أصحاب الزهري، من أصحاب الأعمش. فإن كان يوافقهم، فحديثه صحيح. وإن كان يخالفهم، فحديثه منكر. وإن كان فيه موافقة ومخالفة، ينظر في الموافقة والمخالفة. فتكون بالنسبة. قال: الرابع، يقبل التعديل من غير ذكر سببه. على الصحيح المشهور. ولا يقبل الجرح إلا مبينا السبب. طيب. إن شاء الله تعالى. مسألة التعديل والجرح. نتركها إن شاء الله في درس آخر. ترجمة نانسي قنقر. ترجمة نانسي قنقر.