آداب التثاؤب 2

آداب التثاؤب 2

الدرس في آداب التثاؤب 2، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

مقدمة في آداب التثاؤب

التثاؤب من الشيطان، ويجب كظمه وردّه ما استطاع الإنسان مع تغطية الفم. هناك اختلاف في وضع اليد على الفم أثناء التثاؤب.

حكمة تغطية الفم عند التثاؤب وتفسيرها

تغطية الفم عند التثاؤب تسد باب السخرية من الشيطان وتمنع تمكينه من الإنسان. الشيطان يضحك من الإنسان عند فتح فمه ويمكنه الدخول إذا لم يغط فمه.

حكم الاستعاذة من الشيطان عند التثاؤب وتوضيح نزغاته

الاستعاذة من الشيطان عند التثاؤب ليست من السنة النبوية لعدم وجود دليل صريح عليها. نزغات الشيطان تعني إلقاء أفعال محرمة أو ترك واجبات.

ختام الحديث عن آداب التثاؤب والإشارة إلى مسائل أخرى

المقطع يختتم الحديث عن آداب التثاؤب ويشير إلى مسائل أخرى متعلقة سيتم تناولها لاحقا مع الدعاء للنفس والصلاة على النبي.

  • 24 جمادى الأولى 1443هـ - 28/12/2021مـ
التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد، في درس أمس، كان العروج والشروع في ذكر آداب التثاؤب، وذكرنا الأحاديث القاضية والدالة على أن التثاؤب من الشيطان، وذكرنا ما يتعلق بهذا المعنى من أن الشيطان يحب ويريد من الإنسان أن يتثاؤب. ثم عرجنا على بعض المسائل المتفرعة من هذا الحديث، أي أن التثاؤب من الشيطان. ومما يذكر، إخواني في الله، من آداب التثاؤب أولاً الكظم، أنك تكظم التثاؤب، وثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «التثاؤب من الشيطان، فإذا تثاؤب أحدكم فليرده ما استطاع». في هذا الحديث بيان لأدب من آداب التثاؤب، أنك لا تطلق لنفسك العنان بأن تجعل فمك ينفتح هكذا وهكذا إخراجًا للتثاؤب، لا، وإنما ترده بأن تكظم، بأنك تكظم وتمتنع عن فتح الفم، فهذا من الأدب العظيم لقوله «فليرده ما استطاع». وفي هذا الحديث بيان لأخذ أسباب الرد، بأخذ أسباب الرد، وبه نعلم أن التثاؤب في أصله لا يمكن رده، وهذا أمر اضطراري، ولهذا ما قال النبي «لا تثاؤبوا»، ما قال «لا تثاؤبوا»، أنت لا يمكنك أن لا تتثاؤب، أن تحكم على نفسك بأن لا تتثاؤب، هذا لا يمكن هنا، هذا العمل الاضطراري ليس من ورائه مدح ولا قدح، لكن التكليف يكون بعد التثاؤب، وهو القيام بالرد، قال «فليرده ما استطاع»، فأرجع الأمر إليك، هذا باختيارك أنت الآن. فالاضطرار يكون من نشأة التثاؤب، هذا لا تملكه، وإنما الذي تملكه الرد، قال «فليرده ما استطاع»، فهذا من الأدب العظيم أنك تحرص على عدم إطلاق النفس على عواهنها، بماذا؟ بفتح الفم، قال «فليرده ما استطاع». كذلك من آداب التثاؤب، إخواني في الله، هو تغطية الفم، وهذا في حق من لم يستطع أن يتمالك أو أن يضغط على نفسه. بعض الناس يمكنه أن يمسك على فمه أثناء التثاؤب، وبعضهم لا يستطيع، وهذا أكثر الناس، فربما فتح فمه. هنا جاء أدب، وهو أنك تضع اليد على الفم، والدليل على ذلك ما جاء في صحيح مسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: قال عليه الصلاة والسلام «إذا تثاؤب أحدكم فليمسك بيده على فيه»، «فليمسك بيده على فيه»، أي على فمه. فهذا الأدب أخبر به نبينا صلى الله عليه وسلم على أن المتثائب يفعل ذلك، وسواء جعلت اليد على فمك، جعلت ظاهرها أو جعلت باطنها، تجد أحيانًا بعض الناس يجعل باطن اليد، وبعضهم ظاهر اليد، الكف، هل في ذلك فرق؟ لا، كل هذا يد، إن شئت بباطنك تجعل باطن اليد على الفم، وإن شئت كما نرى من بعض الناس يجعل الكف، هذا كله واحد، المهم أنك تغطي الفم. فقال عليه الصلاة والسلام «فليمسك بيده على فيه»، هذا كما قلنا في حالة إذا ما استطاع الإنسان على كظم فمه، وإنما إن فتح معه الفم، فليغطه، فليغطي الفم. وهنا مسائل متعلقة بهذا الحكم وبهذا الأدب، منها أن اليد ليست بالضرورة، اليد ليست بالضرورة، فيمكن تغطية الفم بأي شيء، إن كان بثوب، إن كان بعمامة، بأي شيء، ما وجدت شيئًا حينها باليد. وهذا بإمكانك، وما من أحد إلا ومعه يد، فيغطي بيده، لكن إذا كان عندك ثوب، فلا مانع، تجد بعضنا سيأتي بعمامته ويغطي على فمه، هل هذا يكفي؟ نعم، هذا يكفي، لأن العبرة هي العلة، وهي تغطية الفم، أكان بعمامة، أكان بثوب، أكان بمنديل، أم كان باليد، فإنك تفعل ذلك. قال «فليمسك بيده»، قال علماء: ليس المراد ظاهر اليد، وإنما كل ما حل محلها. المسألة الثانية متعلقة بهذا الحكم، تغطية الفم باليد، هل هذا عام أم خاص؟ عند الانفتاح، أذكر هذه المسألة لأن من الفقهاء من يرى أنك عند التثاؤب لا بد أن تضع يدك على فمك، لا بد، فإن كان الفم قد فتح هكذا غطي، وإن لم ينفتح كما مر في المسألة الأولى، كضم الفم، قال: ضع يدك. فاليد توضع، توضع، هذا قول طائفة من الفقهاء. أما في المسألة الأولى، أنك إن فتحت الفم تغطيه باليد، هذا لا إشكال فيه لنص الحديث. بعضهم قال: وكذلك إن كان الفم مغلقًا، أنت تثاؤب، فتمالكت نفسك، فصككت على أسنانك وأغلقت الفم منك، قال: وكذلك عند إغلاق الفم عند التثاؤب ضع يدك، لماذا؟ قال: تحسبًا، تحسبًا أنك عند الكظم لو ربما انفلت الأمر فوقعت في الكراهة، فتحسبًا، احتياطًا كما يقال احتياطًا، اجعل يدك هنا. بعد لو فتح الفم، فاليد حاضرة، فاليد حاضرة، فهذا قول جماعة من أهل العلم. وإلا، ظاهر النص يدل على أن وضع اليد عند الفتح، إذا فتحت الفم غطي، غطي، هذا الشكل بيدك، فهذا هو الذي يقول العلماء في هذه المسألة. تأتي مسألة كذلك متعلقة بتغطية الفم باليد، ما هي الحكمة؟ ما هي الحكمة من أن الإنسان المسلم ينبغي أن يبادر إلى تغطية فمه عند تثاؤبه؟ الحكمة من ذلك كما دلت النصوص، وقد مر هذا، معنى العلّة العام، أن هذا مما يحبه الشيطان، الشيطان يحب ويرضى ويفرح، بل ويريد منك أنك تتثاؤب، ومن ثم تفتح فمك. فما الذي سيجنيه الشيطان من هذا؟ مما جاءت به النصوص، أولاً: أن الشيطان يضحك منك، أن الشيطان يضحك منك، ثبت ذلك في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال عليه الصلاة والسلام «إذا تثاؤب أحدكم فليرده ما استطاع، فإن أحدكم إذا قال ها ضحك الشيطان»، إذا قال «ها»، وهذه كناية عن فتح الفم، ضحك الشيطان. وجاء عند أبي داود بلفظ قال عليه الصلاة والسلام «إذا تثاؤب أحدكم فليرده ما استطاع، ولا يقول ها ها، فإنما ذلك من الشيطان يضحك منه»، يضحك منه، هكذا قال نبينا عليه الصلاة والسلام. إذا الشيطان من فرحه أنه يجعلك يا عبد الله مسخرة، وكفى هذه مهزلة. أنت يا عبد الله لو خرجت مثلاً فوجدت عدوًا من أعدائك، خصمًا من خصومك، بينك وبينه مشاجرات ومشاحنات، لربما مضاربة، لربما محاكم، وربما قطيعة، فأتخيل أنك تمشي فلقيك في طريق، فإذا به يضحك عليك، حينها ماذا تظن من نفسك؟ أنك ستنهال عليه ضربًا ولومًا، كيف يتطاول عليك بالضحك وهو خصم؟ فما ظنك بعدوك ألا وهو الشيطان؟ إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوًا. فكيف يا عبد الله تمكن لهذا العدو أن يتضاحك منك، يضحك ويضحك ويضحك؟ فلهذا حتى نسد على هذا العدو باب السخرية بنا، وهو يسخر كثيرًا ويضحك علينا كثيرًا، متى ما فتحنا أفواهنا عند التثاؤب، فإن أحدًا إذا قال «ها» ضحك منه الشيطان، فالسبيل: لا تقول «ها»، وإنما غط فمك، إما تكظمه أو تغطه، فإن فعلت ذلك سددت عليه ضحكته، فمات كمدًا، مات كمدًا، وما يستطيع يتسلى بك. هذه حكمة، الحكمة الثانية كذلك مما جلت عليها النصوص الشرعية، أن من خلال التثاؤب وعدم تغطية الفم، أن هذا يمكن الشيطان من الدخول، ومن التمكين، ويدل على ذلك ما جاء في صحيح مسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: قال عليه الصلاة والسلام «إذا تثاؤب أحدكم فليمسك بيده على فيه، فإن الشيطان يدخل»، «فإن الشيطان يدخل». وهذا الدخول، قال العلماء: يحتمل على أمرين اثنين، إما دخولاً حقيقيًا، يدخل عن طريق الفم، يدخل إلى جوفك، دخول حقيقي، وما ظنك يا عبد الله إذا دخل فيك الشيطان؟ حينها لا تسأل عن النفس الأمارة بالسوء، والهواجس والوساوس والخواطر. قد يقول قائل: كيف هذا؟ كيف يدخل الشيطان؟ والشيطان هو أصلاً يجري منا مجرى الدم، كما جاء في الأحاديث الصحيحة «أن الشيطان يجري من بني آدم مجرى الدم»، هو يجري فينا، منا، داخل في عروقنا. إذن، إيش الفائدة؟ يدخل تحصيل حاصل، لا، ليس تحصيل حاصل. يذكر العلماء أن الشيطان كونه يجري فينا مجرى الدم، هذا لا يؤثر فينا ما دام أن المسلم ذاكر لله جل وعلا، مقبل على قراءة القرآن، متحصن بالأذكار والأوراد، ومقبل على الطاعات والعبادات، فهو في حصن حصين، فالشيطان لن يؤثر فيه، ولو كان يجري منا مجرى الدم، ما يستطيع، ليس له عليه سلطان علينا. لكن في حال الغفلة، وعند التثاؤب، فإن فتحت فمك، هنا يدخل بتمكين، يدخل بقوة، يدخل ويؤثر فيك، يدخل ويؤثر فيك. فهذا المعنى الأول، قال نبينا «فإن الشيطان يدخل»، أي دخولاً حقيقيًا، أنت ما استطعت أن شيطان يلعب بك من الداخل. لكن إذا فتحت فمك عند التثاؤب، كأنك تقول: هيا، هلا، فيدخل، فحينها يفعل بك الأفاعيل من الهواجس والخطرات. هذا المعنى الأول، أن الدخول حقيقي. ومنهم من قال: بأن الدخول هنا بمعنى التمكين، بمعنى التمكين، «فإن الشيطان يدخل»، أي بمعنى أن الشيطان يتمكن منك، يتمكن منك. قال: لأن من لوازم الدخول التمكين، لو أن أحدًا دخل إلى بلدة، معنى تمكن، دخل إلى بيت، معنى تمكن. فقال: إذن، ليس عندي دخول حقيقي، لكن هنا الدخول بمعنى التمكين، فمعنى أن الشيطان إذا رأاك تتثاءب، دخل بمعنى تمكن، بمعنى تمكن منك، لأن كما قلنا: لأن التثاؤب هو دلالة على الغفلة، دلالة على الغفلة، فهو ماذا؟ يزداد منك تمكنًا وتحكمًا. فهذا معنى الحديث أنه يدخل. الحاصل، إخواني في الله، إذن علمنا أن في عدم تغطية أفواهنا بأيدينا، وبغيرها من الأشياء، فإن هذا يجعل الشيطان يفرح ويرضى، يجعله يضحك، ويدخل فينا، ويتمكن منا، والسبيل إلى رد ذلك أن يكون بتغطية أفواهنا، أو بالكظم، متى ما استطعنا لذلك سبيلاً، فهذا يريحنا من ماذا؟ من فعل الشيطان. مسألة، إخواني في الله، كذلك مهمة، وهي: هل من آداب التثاؤب التعوذ بالله من الشيطان؟ تجد بعض الناس مثلاً إذا تثاءب، قال: أعوذ بالله، يستعيذ بالله عند تثاؤبه، بل ربما وجدت من بعض الناس من ينكر تعوذ بالله من الشيطان، يأمره ويلزمه بالتعوذ، هل من آداب التثاؤب زيادة على تغطية الفم والكظم أنك تستعيذ بالله من الشيطان؟ الجواب: هذا ليس من السنة، هذا ليس من السنة. فليس من سنة الرسول عليه الصلاة والسلام الاستعاذة من الشيطان عند التثاؤب، بدليل أنه لا دليل عليها، بدليل أنه لا دليل عليها. ها، أنتم قد سمعتم الأحاديث المروية في هذا الباب، فأحاديث تدل على كظم التثاؤب، أحاديث تقتضي وتأمر بوضع اليد على الفم، أو ما كان في معنى هذا الذي أمرنا به، هل مر معنى أن تستعيذ بالله من الشيطان؟ الجواب: لا. ولهذا يقول جماعة من أهل العلم أن هذا ليس من السنة، ليس من السنة، وليس من الأذكار والأوراد التي تقال عند التثاؤب. قد يقول قائل: ألم يقل الله جل في علاه «وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ»، والتثاؤب من نزغات الشياطين، بدليل أن النبي قال «التثاؤب من الشيطان»، هو الذي ولّد فينا وفرّع من خيال التوسع في الماء، كالإكثار من الأكل، والتكاسل والخمول، ولّد فينا التثاؤب، فهذا من فعله، الذي تدرت به حتى أوصلنا إلى هذه الحالة، فالتثاؤب من نزغات الشيطان، ونحن قد أمرنا بالاستعاذة من الشيطان، ومن نزغاته «وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ». الجواب والقول: ما قاله العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى، عندما ذكر له هذا الإشكال، فكان من رده رحمه الله تعالى قال: وما معنى نزغات الشيطان أصلاً؟ فذكر رحمه الله تعالى أن قول الله «وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ»، أن نزغات الشيطان هو أن الشيطان يلقي فيك، يلقي في روعك، يلقي في نفسك، وفي صدرك، أنك تفعل محرمًا، أو تترك واجبًا، هذه نزغة. تجد أحيانًا أنت في الفراش، يؤذن لصلاة الفجر، أو تقام لصلاة الفجر، فالشيطان يرقي فيك النوم، يقول: نم، ويبعدك عن صلاة الفجر، هذه نزغة، قم، قل: أعوذ بالله، هنا استعذ بالله، لأنه ألقى في نفسك ترك واجب، أو كذلك بنزغه بأن يسول لك فعل معصية، رأيت شيئًا محرمًا أمامك، وسوّل لك أن تتناول هذا المحرم، من مخدرات، أو من حشيش، أو من خمور، أو مسكرات، فلما هممت، علمت أن هذا حرام، فقل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، هنا استعذ، نعم، هذه نزغات الشيطان. فقال ابن عثيمين رحمه الله تعالى: أن نزغات الشيطان إنما تكون في الإذا وسوس لك أن تترك واجبًا، أو تفعل محرمًا، فإن وجدت هذا الهم، هنا استعذ بالله، قال: أما التثاؤب، ما أحد ذكر أن هذا من نزغات الشيطان. ولهذا، صرح ابن عثيمين رحمه الله تعالى بأن هذا ليس من السنة، أنك تستعيذ بالله عند التثاؤب. وإن كان بعض العلماء من أهل العلم يقول: لا بأس، مثلاً لا بأس، أنك إذا تثاءبت، علمت أن هذا من فعل الشيطان، تستعيذ بالله من شره، أي تستعيذ من شر الشيطان، لا تجعل هذا وردًا عند التثاؤب، فرق بين الأمرين، فرق بين أن تجعل هذا وردًا، وهذا ذكر تقوله عند التثاؤب، مثل عند العطاس الحمد لله، إذا سمعت المؤذن تقول مثل ما يقول، دخلت المسجد تأتي بذكر، دخلت إلى الخلاء تأتي بذكر، إذا تثاءبت تأتي بالاستعاذة، لا، هذا ليس من السنة، لا تجعل هذا وردًا. والذكر تأتي به كلما تثاءبت، لهذا ليس من السنة، لكن يقول بعض العلماء: لا بأس أحيانًا أنك تستعيذ، تقول: أعوذ بالله من شرك، قال: لا بأس، قال جماعة من أهل العلم أن هذا لا بأس، ولكن لا تتخذ سنة، ولا تتخذ عادة، لكن هذا الذي ينبغي أن نتفق عليه: أنه ما عندي دليل صريح، صريح يدل على أن من أذكاري وأوراد التثاؤب الاستعاذة. هذا، إخواني في الله، بعض ما يتعلق بآداب التثاؤب، وبقي مسائل كذلك مهمة متعلقة بالتثاؤب، منها: هل هذا الحكم عام أم أنه خاص في الصلاة وغيرها؟ من مسائل تترك إن شاء الله إلى الأسبوع القادم. أسأل المولى جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والله تعالى أعلم.