كتاب الطهارة 12

الدرس في كتاب الطهارة 12، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

نواقض الوضوء ومسائل متعلقة بالخنثى المشكل

يناقش نواقض الوضوء عند لمس المرأة والخنثى المشكل، ويبين آراء المذاهب الفقهية المختلفة في ذلك. ينتقل بعدها إلى موضوع الغسل وموجباته.

موجبات الغسل في الفقه الإسلامي

يتناول موجبات الغسل في الفقه الحنبلي، ويشترط لوجوب الغسل بسبب خروج المني أن يكون الخروج دفقا وبلذة. كما يوجب الغسل تغيب حشفة الذكر في فرج أصلي.

أحكام الغسل ومسائله الفقهية

يتناول بعض أحكام الغسل مثل غسل الميت، وغسل المرأة بعد الحيض والنفاس، وحكم قراءة القرآن للجنب. يشرح آراء مختلف المذاهب الفقهية حول هذه المسائل.

شروط الغسل الكامل واستكمال أحكامه

يشترط للغسل الكامل نية الشخص ثم التسمية قبل البدء في الغسل. يطبق ذلك على حالات مثل المجنون الذي أفاق.

  • 10 جمادى الآخرة 1443هـ - 13/01/2022مـ
التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، صلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. بعد، هنا قال المؤلف في نواقض الوضوء: «وَلَا مَلْمُوسٍ بَدَنَهُ وَلَوْ وَجَدَ مِنْهُ شَهْوَةً». فأنا أريد أن الملموس لا ينتقض وضوءه، وإنما ينتقض وضوء اللامس. فأنا ما نبهنا عليه بالأمس أن الملموس هنا يريد أنه لا ينتقض وضوءه، والصحيح أنه لا ينتقض لا وضوء الملموس ولا اللامس. والشافعية عندهم ينتقض وضوءهما معا، اللامس والملموس ينتقض وضوء اللامس وينتقض وضوء الملموس. وعند المالكية أنه إذا كان بشهوة ينتقض كلاهما. لكن الصحيح أنه لا ينتقض سواء كان بشهوة أو بغير شهوة، سواء كان لامسا أو ملموسا، على مس المرأة. وأما مس الخنثى المشكل، فهنا قال: «ولمسهما من خنثة مشكل». لمسهما معنى يريد الذكر والقبل معنى يلمسهما معا. معنى إن لمسهما معا فينتقض وضوءه. وإن لمس ذكره معنى ذكر خنثة لمس ذكره أو أنثى قبله لشهوة فيهما معنى. إذا كان هذا الذكر لمس وهو خنثة لمس ذكره بشهوة فيعتبر ناقضا. أو أنثى مست قبلها وهي مشكلة لشهوة فتكون أيضا تنتقض وضوءها. لأنهم يقولون أنه إذا مس أحدهما فهو مس عضو ليس أصليا. لكن باب ترك هذه الإشكالات يقال أنه سواء كان مس القبل أو الذكر أو أقصد مس القبل أو الذكر فإنه ينتقض ولو كان إلا إذا تأكد أو إذا تأكد أنه ليس بأصلي ولا مثلا ولا له مثلا شهوة ولا كذا، فهذا لا شك أنه يعتبر مثل العضو الزائد. مثل العضو الزائد. قال المؤلف رحمه الله تعالى: باب الغسل. والغسل مثل ما ذكرنا في الوضوء، يقال غسل ويقال غسل. لكن المشهور عند الفقهاء وهل اللغة أن الغسل هو الفعل بالضم الغين، وفتح الغين هو الماء الذي يغتسل به. غسل عن الماء الذي يغتسل به. قال رحمه الله تعالى: موجبه خروج المني دفقا بلذة، لا بدونهما من غير نائم. وإن انتقل ولم يخرج اغتسل له. فإن خرج بعده ثم أو قال بعده لم يعده. هنا يقول: موجبه أي الذي يوجب الغسل هو خروج المني دفقا بلذة. أنا خروج المني بشرطين: أولا أن يكون دفقا، فإن خرج جملة واحدة فهذا ليس معنى بمن يجب فيه الغسل. إذا خرج جملة واحدة أنا بسرعة خرج كله فهذا ليس المني المقصود. وكذلك إذا خرج بغير لذة، مثلا يكون مرض أو مثلا سكران أو مثل أصحاب القات عندنا هنا الذين يمضغون هذا القات أو المخدرات يخرج منهم دون أن يحسوا به. فمثل هذا عند الحنابلة أنه لا يعتد به. قال: لا بدونهما لا بدون دفق ولذة. إذا خرج بدونهما أو بدون أحدهما فإنه لا يعتبر فيه الغسل. من غير نائم إلا النائم، النائم يجب بخروجه يجب بخروجه إن وجد احتلاما أو لم يجد. فإن وجد بللا في ثوبه وهو تعكد أنه مني فإنه يغتسل. والنائم على ثلاث حالات: إما أنه يذكر احتلاما ويجد بللا فهذا يغتسل. وإما أنه لا يذكر احتلاما ويجد بللا فإن تأكد أنه مني يغتسل. وإما أنه يذكر احتلاما ولا يجد بللا فهذا لا يغتسل. قال: وإن انتقل ولم يخرج اغتسل له. فإن خرج بعده لم يعده. قال هنا انتقل من موضعه معنى حس بخروج المني لكنه لم يخرج. لكنه لم يخرج إما أن يكون بكسل أو بما يفعله بعضهم مثلا من إمساكه لعدم خروجه أو بغيره من هذه الأمور. فإن انتقل من مكانه ثم لم يخرج لم يخرج خارج جسمه. فيقول هنا أنه يغتسل. قال: معنى أيضا يوجبه تغيب حشفة أصلية في فرج أصلي، قبلا كان أو دبرا ولو من بهيمة أو ميت. أيضا من موجبات الغسل إدخال الذكر في فرج. يقول هنا حشفة الحشفة المراد به رأس الذكر. والعلماء يقولون إذا أدخل رأس الذكر أو ما مقداره إذا كان مثلا مقطوعا إذا أدخل رأس الذكر أو ما كان مقداره فيجب فيه الغسل. قال: وموت. معنى المراد أنه يغسله الأحياء إذا مات الميت غسله الأحياء يغسله بماء وسدر. قال: وحيض ونفاس لا ولادة عارية عن دم. معنى إذا حاضت المرأة فطهرت معنى الحيض هنا ليس المراد أنها تغتسل في الحيض، إنما تغتسل إذا طهرت من الحيض. فإذا طهرت من الحيض تغتسل. وأيضا كذلك إذا طهرت من النفاس تغتسل. وهذا لا خلاف فيه. قال: من ناحية الصلاة. معنى لا تصلي حتى تغتسل. لا خلاف فيه معنى من ناحية الصلاة لا تصلي حتى تغتسل. وكذلك أما من ناحية الجماع فقد حصل فيه خلاف. معنى هل تجامع المرأة قبل أن تغتسل؟ فالجمهور عنه لا، لأنه لابد أن تغتسل. واكتفى الظاهرية بأنها تفعل شيء من الطهارة. قال: من لزمه الغسل حرم عليه قراءة القرآن. ويعبر المسجد لحاجة. ولا يلبث فيه بغير وضوء. من لزمه الغسل حرم عليه معنى إذا كان جنبا حرم عليه قراءة القرآن. وهذه المسألة لم يأتي فيها نص صريح. قراءة القرآن لم يأتي فيها نص صريح. قال: ويعبر المسجد لحاجة. أيضا مسألة هذا على تفسير بعضهم إلا عابر سبيل. إذا كان عابر سبيل لا بأس ولا يجوز المكوث. لكن كما قلنا الآية الصحية فيها أنها ليست مواضع الصلاة. قال: ولا يلبث فيه بغير وضوء. لا يلبث فيه بغير وضوء معنى إذا كان سيتوضأ ويلبث ما في شيء. وهذا عند الحنابلة. أما عند الشافعية والمالكية يمنعون. قال: ومن غسل ميتا أو أفاق من جنون أو إغماء بلا حلم سن له الغسل. فعن يسن له الغسل إذا غسل ميتا هذا على صحة الحديث كما قلنا فيحمل للصحابة. أو أفاق من جنون أنا كان مجنونا فأفاق أو إغماء مثل ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم. فإنه لما أراد أن يخرج إلى الصلاة في مرض موته فأراد أن يخرج فأغمي عليه. فلما أفاق اغتسل. ثم أراد أن يخرج فأغمي عليه. فلما أفاق اغتسل. فدل على استحباب الاغتسال للمغمى عليه. وكذلك المجنون الذي أفاق. قاله الغسل الكامل أن ينوي ثم يسمي.