شرح الهدايا والتحف في التعليق على منظومة طرفة الطرف 3

الدرس في شرح الهدايا والتحف في التعليق على منظومة طرفة الطرف 3، ألقاها الشيخ أبو يوسف عبد المجيد الشحري

تعريف الحديث والمتن والسند

يُعرَّف الحديث لغة واصطلاحا، ويوضَّح مفهوم المتن والسند في علم الحديث. المتن هو ما روي قولا أو فعلا ونقل، بينما السند هو سلسلة الرجال الموصلة إلى المتن.

شروط صحة الحديث وصحته

يُشرح تعريف الحديث الصحيح عند المحدثين، ويشترط فيه خمسة شروط: اتصال السند، عدالة الرواة، تمام الضبط، شمول هذه الصفات لجميع الرواة، والسلامة من الشذوذ والعلة. يُعرَّف الحديث الصحيح بأنه ما اتصل سنده بنقل العدل.

تفاصيل شروط قبول رواية الحديث

تُفصَّل شروط قبول رواية الحديث، وهي اتصال السند وعدالة الرواة وضبطهم. يُشرح معنى العدل والضبط اللغوي والاصطلاحي، وكيفية التفريق بين الرواة المقبولين والمردودين بناءً على هذه الشروط.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشهر الخلق المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال المصنف -فقه الله- قال: قوله «وقد أشار بعض أعيان الوراء بنظم ألقاب الحديث درر»، قال: الحديث لغة: الجديد، والحديث في اللغة بمعنى الجديد، منه قول الله جل وعلا عن المشركين: «ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث» يعني: جديد على أسماعهم. قال: واصطلاحا: ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من أقوال أو أفعال أو تقارير أو وصف خَلْقي أو خُلُقي. ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول، هذا يسمى حديثا، مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه»، هذا القول مضاف إلى النبي صلى الله عليه وسلم. أو فعل، كان مثلا النبي صلى الله عليه وسلم إذا أذن الفجر صلى ركعتين خفيفتين. أو تقرير، كان يفعل شيء بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فيقره، كأكل الضب مثلا، كما في الصحيحين حين أكله على مائدة النبي عليه الصلاة والسلام، أكله خالد بن الوليد وأقره النبي عليه الصلاة والسلام. أو وصف خَلْقي أو خُلُقي، وصف خَلْقي يعني: يتعلق بما خلق عليه النبي عليه الصلاة والسلام في ذاته، في طوله وقصره ولونه إلى آخر ذلك. والخُلُقي: الأخلاق المتعلقة بالأخلاق من الكرم والجود والعفو والصفح إلى آخره. قال: فأخبره رحمه الله أنه نظم هذا النظم بذكر أنواع الحديث كدرر من اللآلئ البيضاء الناصعة الجمال، بطلب من بعض أهل الشرف والفضل والله أعلم من هو، لكن هذا هو السبب، يعني ما أعلم من هذا الذي طلب منه، لكن هو أشار في هذا البيت إلى أن نظمه لهذا النظم كان استجابة لطلب بعض أهل الفضل منه أن يكتب نظما في ألقاب الحديث، فأجابه إلى ذلك. قال: قوله «فما ألوت في ابتدار ما قصد جهد مقل جاد بالذي وجد»، قال: أي لم أقصر في الاستجابة لهذا الطلب، مقتصرا على الألقاب لأنها التي طلبت مني، وهي التي تناسب الاختصار، يعني ذكر أسماء أنواع الحديث. وقاصة أنه من أهل العلم والفضل، يعني الذي طلب ذلك، فبادرت وسارعت إلى نظم هذه القصيدة، وهي جهد مقل جاد بالذي وجد، أي أنه قليل العلم أتى بما وجده عند أهل العلم مما سطروا في كتبهم رحمهم الله. وهذا قاله تواضعا منه رحمه الله. وهكذا دائما أهل العلم تجد أن العالم يستحقر نفسه ولا يفتخر بما أتاه الله سبحانه وتعالى من علم ومن حفظ ومن ذكاء وفهم، بل يرد الأمر إلى الله سبحانه وتعالى ويتواضع. وهكذا ينبغي أن يكون العالم مطالب العلم أن يكون متواضعا، لا يفتخر على إخوانه ويتكبر عليهم بما أتاه الله سبحانه وتعالى من حفظ أو ذكاء أو فهم أو نشاط وجد واجتهاد في طلب العلم، يحذر من أن يفخر على إخوانه بذلك، بل يتواضع ويعلم أن هذا فضل من الله، الله سبحانه وتعالى من عليه بهذه المنة وأنعم عليه بهذه النعمة، فعليه أن يشكر الله سبحانه وتعالى وأن يزيد تواضعا لله. ومن تواضع لله رفعه الله. وأما إذا تكبر وافتخر فإنه بهذا سيحرم هذا العلم الذي أتاه الله سبحانه وتعالى إياه، ولم ينتفع به، ربما صار هذا العلم وبالا عليه. قال: قوله «والله أستهدي إلى الصواب»، قال: قدم المعمول على العامل لإفادة الحصر، نعم، لأن الأصل «أستهدي الله»، فلما قدم المعمول وهو لفظ الجلالة على العامل وهو «أستهدي» أفاد بذلك الحصر، أي لا أطلب الهداية إلا من الله. وتقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر والاختصاص. قال: أي لا أطلب الهداية من غير الله، فهو القادر عليها، وما سواه لا ينفع ولا يضر، فهو الهادي إلى الصواب، لا رب غيره. وبهذا انتهى الناظم من المقدمة، وسيبدأ في صلب الموضوع وبدايته المتن والسند. قال: فصل المتن والسند. قال الناظم رحمه الله: المتن ما روي قولا ونقل، والسند الذي به وصل. قال: ذكر الناظم رحمه الله المتن والسند، فالمتن قال: ما روي قولا ونقل، أي ما قيل فيه: قال رسول الله، أو فعل رسول الله، أو قال الصحابي كذا، أو فعل كذا، هذا هو المتن. ما يكون فيه ذكر القول أو الفعل، وما قبله وهو سلسلة الرجال يسمى السند. قال: فالمتن لغة: ما صلب وارتفع من الأرض، ولهذا يقال للشيء القوي: متين، يقال: هذا شيء متين، يعني صلب قوي. قال: واصطلاحا: ما ينتهي إليه السند من الكلام، هذا هو المتن. ما انتهى إليه السند من الكلام هو المتن. قال: وَالسَّنَدُ لُغَةً: الْمُعْتَمَدُ، السند في اللغة: الْمُعْتَمَدُ، فيقال مثلا: يا فلان، أنت سندي، يعني أعتمد عليك في قضاء هذه الأمور. قال: وسمي بذلك؛ لأن الحديث يستند إليه ويعتمد عليه، ويعني الحديث المتن يعتمد على السند. وكيف يرتقي كما يقول السلف: كيف يرتقي السطح بلا سلم؟ وهكذا كيف يوصل للحديث والمتن بلا سند. قال: ويطلق على ما قابلك من الجبل، وعلى السفح. واصطلاحا: سلسلة الرجال الموصلة إلى المتن، هذا هو السند. سلسلة الرجال الموصلة إلى المتن يسمى سند. فلما يعني يقول مثلا: الإمام البخاري رحمه الله يروي الحديث عن عبد الله بن يوسف، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، هذا هو سند الحديث. الحديث سلسلة الرجال التي توصل إلى متن الحديث. قال: وهو معنى قوله «والسند الذي به وصل»، يعني وصل إلى المتن. قال: وأما الإسناد فهو رفع الحديث إلى قائله، رفع الحديث إلى قائله. وقد يستعمل كل منهما في مكان الآخر، يعني يستعمل الإسناد في معنى السند، فيقال: إسناد الحديث، يعني سلسلة الرجال. ويقال: فلان أسند الحديث، يعني رفعه إلى قائله. قال: وأما المسند بفتح النون، لغة: اسم مفعول من أسند الشيء إليه، بمعنى عزاه ونسبه إليه. واصطلاحا له ثلاثة معان. الأول: كل كتاب جمع مرويات كل صحابي على حدة، فيسمى مسندا، كمسند الإمام أحمد. كتب المسانيد تذكر الصحابي وتذكر ما له من الأحاديث، تذكر ما له من الأحاديث، مثلا مسند أبي بكر، ثم يذكر أحاديث أبي بكر الصديق، ثم مسند عمر، يذكر أحاديث عمر، وهكذا سائر الصحابة، هذه طريقة المسانيد. قال: الثاني: الحديث المرفوع المتصل سندا، يعني يطلق عليه كذلك المسند، يقول: هذا حديث مسند، بمعنى أنه مرفوع متصل السند إلى النىبي صلى الله عليه وسلم. والثالث: أن يراد به السند، فيكون بهذا المعنى مصدرا ميميا، أن يراد به السند، يقال: المسند، ويطلق ويراد به السند، من باب استعمال المصدر. قال: أما المسند بكسر النون، فهو من يروي الحديث بسنده، سواء كان عنده علم به، أم ليس له إلا مجرد الرواية. نعم، المسند بكسر النون: من يروي الحديث بسنده، يقال: فلان مسند، يعني يروي الحديث بسنده. أو يكون عنده أسانيد إلى أصحاب الكتب، فيقال: فلان مسند، أي: صاحب أسانيد، سواء كان عنده علم به، أو ليس له إلا مجرد الرواية. قال السيوطي رحمه الله في ألفيته: «والسند الإخبار عن طريق متن، كالإسناد لدى فريق، والمتن منتهى إليه السند من الكلام»، وهو معنى ما ذكرنا هنا في الحاشية. قال محمد حبيب الله الشنقيطي مقررا معنى المسند بالكسر: «وناقل الحديث بالإسناد يدعى مسندا بلا انتقادي، كان له علم به أو ليس له إلا رواية الحديث»، يعني: يسمى مسندا إذا كان يروي الأحاديث بالأسانيد، سواء كان له علم بمعاني الأحاديث، أو ليس له علم إلا مجرد الرواية. قال: ثم الصحيح، قال: ثم الصحيح عندهم: اتصل بنقل عدل ضبطه، قد كمل إلى النهاية بلا تعليل ولا شذوذ، فعن بالتحصيل. قال: ذكر الناظم في هذين البيتين تعريف الحديث الصحيح، وبدأ به لشرفه وعلو منزلته. فذكر أن الحديث الصحيح ما توافرت فيه خمسة شروط. الأول: اتصال السند. والثاني: عدالة رواته. والثالث: تمام الضبط. والرابع: أن تكون العدالة والضبط في جميع رواة الحديث. والخامس: السلامة من الشذوذ والعلة، هذه شروط الحديث الصحيح. الأول: أن يكون سنده متصلا، ليس فيه انقطاع في موضع من مواضع السند، ولا شيء من السقط، سواء كان في أول السند، وهو المعلق، أو في أثناء السند على غير التوالي، وهو المنقطع، أو كان على التوالي، وهو المعضل، أو كان في آخر السند، وهو المرسل، بل يكون السند كله متصلا من أوله إلى آخره. ثم شرط الثاني: عدالة الرواة، أن يكون الرواة كلهم عدولا، ممن يوثق بهم، أو كانوا دون ذلك. نعم، في الصحيح لا بد أن يوثق بهم، أن يكونوا ثقات، أن يكون رواة هذا الحديث الصحيح ممن قيل فيهم: ثقة. أو أكثر من ذلك، قد يقال فيه: ثقة ثبت، أو ثقة حجة، أو ثقة إمام، أو ثقة. أقل شيء يقال فيه: ثقة. وكذلك الثالث: تمام الضبط، ما يكون عنده شيء من الغفلة والوهم والخطأ، فيكون ضبطه تاما. سيأتي تفاصيل هذه الشروط. رابعا: أن تكون العدالة والضبط في جميع رواة الحديث، يعني ما يكون كلهم ثقات وعندهم ضبط إلا واحد، فإذا وجد واحد خف ضبطه أو لم يكن عدلا، حينئذ لا يحكم على الحديث بأنه صحيح، لا بد أن يكون هذا الوصف في جميع رواة الحديث الصحيح. قال: قامسا السلام من الشذوذ والعلة، يعني: ولو اتصل السند وعدلت الرواة وتم ضبطهم وكان ذلك في جميع رواة السند، رواة الحديث، لا بد أن يسلم الحديث من الشذوذ والعلة، العلة القادحة، وإلا لما صح. قال: فالحديث الصحيح ما اتصل إسناده بنقل العدل تام الضبط عن مثله إلى منتهى، ولا يكون شاذا ولا معللا. وهذا هو الصحيح لذاته، هذا تعريف الحديث الصحيح لذاته. ما اتصل إسناده بنقل العدل تام الضبط عن مثله إلى منتهى، يعني: جميع رواة هذا الحديث في هذا السند هم على هذا الوصف من العدالة وتمام الضبط إلى آخر السند إلى الصحابي. ولا يكون شاذا ولا معللا، لا يكون فيه شذوذ أو علة قادحة. قال السيوطي في ألفيته: «حد الصحيح مسند بوصله بنقل عدل ضابط عن مثله، ولم يكن شذ ولا معللا». قال: فاتصال السند: ما سلم إسناده من سقوط فيه، بحيث يكون كل من رجاله سمع ذلك المروي من شيخه، يقول: واحد ينقل عن شيخه، هذا يقول: حدثنا فلان، أو أخبرنا فلان، وهذا يقول: أخبرنا فلان، وهذا يقول: حدثنا فلان، من أول السند إلى آخره، كل واحد كل تلميذ سمع الحديث من شيخه ويحدث عنه. قال: فخرج باتصال السند: المعلق والمنقطع والمعضل والمرسل والمدلس، وسيأتي تفاصيل ذلك في الكلام على هذه الأنواع. المعلق: ما كان السقط في أول السند، إذا أسقط المصنف شيخه هنا، إذن انقطع اتصال السند، يعتبر هذا الحديث معلقا. والمعلق من قسم الضعيف. قال: والعدل لغة: مصدر عدل يعدل بالضم فيهما، وعدوله فهو عدل. قال: واصطلاحا: من له ملكة تحمله على ملازمة التقوى والمرؤة. والمراد بالتقوى: اجتناب الأعمال السيئة من شرك أو فسق أو بدعة، لا بد العدل أن يكون مجتنبا لهذه الأعمال السيئة، ما يكون مشركا، والشرك من أعظم الذنوب كما تعلمون وأخطرها. فإذا كان من أهل الشرك ممن يستغيث بغير الله ويذبح لغير الله أو نحو ذلك من أنواع الشرك، هذا ليس بعدل، ما يقبل حديثه وروايته. وكذلك أيضا: أن يكون سالما من الفسق والمعاصي، ككبائر الذنوب، كشرب الخمر مثلا، أو التعامل بالربا، أو الوقوع في الزنا أو نحو ذلك. وكذلك أيضا البدعة، أن يكون سالما من البدع والأهواء. قال: والمراد بالمرؤة: آداب نفسية تحمل مراعاتها على الوقوف عند محاسن الأخلاق وجميل العادات. ويرجع في معرفتها إلى الشرع والعرف، يعني: أن يكون العدل ملازما للتقوى والمرؤة، أن يكون من أهل المرؤة، وبجتنب لخوارم المرؤة. خوارم المرؤة: هي الأعمال والأخلاق التي منفع لها شرعا أو عرفا، سقطت عدالته ونقصت قيمته ومنزلته. وهذه تعرف إما من جهة الشرع: أن تكون أشياء نهى عنها الشرع. وقد تكون من جهة العرف: قد يكون فعل هذا في العرف مما تخرم به المرؤة. قال: والفاسق: من ارتكب كبيرة أو أصر على صغيرة. نعم، من ارتكب كبيرة، كشرب الخمر أو الزنا أو تعامل بالربا، أو أصر على صغيرة، وإن كانت يعني كان ذنبا صغيرا لكن مصر عليه، فتعتبر هذا من الفسق، كحلق اللحية مثلا، أو كذلك فعل شيء يعني من صغير الذنوب. قال: فالعدل هو المسلم البالغ العاقل السالم من أسباب الفسق وخوارم المرؤة. نعم، فالعدل هو المسلم، فالكافر ليس بعدل، فلهذا لا تقبل روايته إلا أن يسلم. البالغ: خرج به الصبي، فالصبي كذلك لا تقبل روايته. والإسلام والبلوغ هما الشرطان في الأداء، الشرط في الأداء إذا أراد أن يؤدي الحديث، لا بد أن يكون مسلما وأن يكون بالغا. قال: وضبط لغة: حفظ الشيء بجزم. واصطلاحا: القسم إلى قسمين: ضبط صدر، وهو أن يثبت ما سمعه بحيث يتمكن من استحضاره متى شاء. وضبط كتاب، وهو صيانته لديه منذ سمعه وصححه إلى أن يؤدى عنه. وقيد بالتام إشارة إلى المرتبة العليا. قال: إذن الضبط ينقسم إلى قسمين: ضبط صدر، وهو أن يثبت ما سمعه بحيث يتمكن من استحضاره متى شاء، السلام عليكم. يعني يحفظ ما سمعه من الحديث في صدره، ويضبط هذا الحفظ، يكون حفظه متقنا، متى طلب منه الحديث الفلاني استحضره وذكره وأخبر به، يقال: هذا فلان عنده ضبط، ضبط صدر، أتقن هذه الأحاديث التي سمعها وضبطها. قال: ويعرف ضبط الراوي بموافقته للثقات في الرواية في الغالب ولو من حيث المعنى، وإن كثرت مخالفته لهم اختل ضبطه ولم يحتج به. نعرف ضبط الراوي إذا وافق الثقات في الرواية ولو بالمعنى، نقول: هذا عنده ضبط، هذا ضابط، هذا الراوي عنده ضبط، ويعتبر ثقة. أما وإن حصل شيء يسير في المخالفة، يغتفر عنه، يغتفر بالمؤاخذة بها. أما إذا اقتل ضبطه، يعني في الغالب يخالفهم ويوافقهم في القليل، هذا يعتبر ضبطه ضعيفا، فيعد ليس حديثه من الصحيح، ينزل حديثه عن درجة الصحيح. قال: وخرج بقيد الضابط: الواهم وكثير الغفلة وفاحش الغلط وسيء الحفظ وضعيف الضبط أو مخالفة الثقات. نعم، إذا لم يكن ضابطا، إذا هو إما من أهل الوهم، ممن يهم في الحديث، فيقطع أو يكثر، كثير الغفلة، أو فاحش الغلط، غلطه فاحش يرفع يعني يصل المرسل ويرسل المرفوع وهكذا. أو سيء الحفظ، حفظه سيء فيخلط في الأحاديث. أو يكون ضعيف الضبط. أو يخالف الثقات. وقولنا: عن مثله، أن يكون جميع الرواة في السند متصفون بالعدل وتمام الضبط إلى منتهى. طيب نقف هنا من انتهاء الوقت إلى هنا. صلى الله عليه وسلم عن نبينا محمد، آله وصحبه أجمعين. يروى من الخوارج، يروى من الخوارج غزاويه من خارجي، بعض المتدعة كالقدرية والخوارج والشيعة، في ذاك الزمن كان العلماء يحتاجون إلى جمع الأحاديث، وكان بعض حملة الحديث عندهم شيء من البدع، لكنهم من أهل الصدق، يعني ثقات، عرف عنهم الثقة والصدق وعدم الكذب، فلأجل الحاجة إلى رواية هذه الأحاديث قبلوا الأحاديث منهم، قبلوا الأحاديث منهم، وطيبت كثير من الأحاديث موجود في الصحيح ومن في السنن، بعض الرواة هذا رواية بالقدر، وهذا رواية بالتشيع، وكذا، ومع ذلك قبلوا أحاديثهم من أجل أن لا تضيع الأحاديث، ولو ردت أحاديث أمثال هؤلاء لأضع كثير من السنة، فلأجل هذا قبلوا أحاديث أمثال هؤلاء إذا كان محله الصدق والثقة. أما من عرف عنه التعصب لمذهبه والكذب المفتعل لمذهبه، هذا رواية مردودة، كبعض الغلات الرافضة، وغلات القدرية، وغلات الأحادي، مردودة، يعني يفرقون بين الداعي إلى بدعته وغير الداعي، الذي يدعو إلى بدعته ويتعصب لبدعته، فيه ترد روايته، والذي لا يدعو إلى بدعته، ومحله الصدق وبدأ ترجمة نانسي قنقري.