الدرس في آداب الوسواس 2، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور
يتناول المقطع الأول كيفية علاج الوسوسة بإزالة أسبابها، ويشير إلى أن نقص العقل وجهل الشرع من الأسباب الرئيسية. يبين أن سلوك الموسوسين يشبه سلوك المجانين في بعض الأحيان.
تتمة للكلام السابق، يوضح أن الوسوسة تنتج عن قلة العقل والجهل بأحكام الشرع، ويضرب أمثلة على ذلك في مسائل الطلاق والنية والوضوء. يشدد على أهمية التأمل والتدبر ومعرفة أحكام الدين لعلاجها.
يؤكد على أن الوسوسة تنتج أيضاً عن ضعف الشخصية، ويشير إلى أن العلاج يكمن في العلم والتوجيه الصحيح وتقوية الشخصية والعزم على تطبيق الأحكام الشرعية بشكل صحيح.
يختتم بالحديث عن ضرورة البحث عن أسباب الوسوسة والتخلص منها، مع الإشارة إلى أن هناك حلولاً أخرى ستطرح في دروس قادمة، مما يشير إلى اتباع نهج شامل ومتعدد الجوانب لعلاج هذه المشكلة.
إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد، ومواصل إخواني في الله بما تطرقنا إليه في درس أمس، وذلك بالتعرف على مسائل وأحكام الوسوسة بحق من ابتلي بها، إذ أن الشرع جعل لمن ابتلي بهذا الداء من الآداب ما ينبغي أن يتقيد بها، حال كحال من ابتلي بالعطاس أو بالتثاؤب ونحو ذلك من الحالات العرضية. وذكرنا في كلمة أمس ما يتعلق بأهم المواطن التي تقع فيها الوسوسة. وإن من المباحث المهمة كذلك التي ينبغي أن يعتني بها كل مسلم ومسلمة، وخاصة في حق من ابتلي بهذا الداء، ما يتعلق بكيفية علاج هذا المرض. والعلاجات كثيرة، وحسبنا إخواني في الله الإشارة إلى أهمها. وإن من أهم مباحث هذه المسألة، وهو العلاج. أولاً، أنك يا عبد الله تسعى في إزالة كل سبب كان مؤداه إلى هذه الحالة الرزية، حصول الوسوسة، سواء كان لذكر أو أنثى، لرجل أو امرأة. ما حصل إلا بسبب وجد في هذا الإنسان، فعلى ضوئه ابتلي بهذا الداء. إذن بقي عليك يا عبد الله أن تتبع هذه الأسباب التي أوصلتك إلى هذه الحالة، حينها غيرها، بدلها، اتركها، لا تسترسل معها، لكن بعد بحثك حول السبب الذي وقعت فيه. وإن من أهل العلم، إخواني في الله، من لربما بيّن أهم الأسباب المتعلقة بهذا الباب، وأنه يعود إلى أمرين اثنين، أعظم أسباب الوسوسة، يقول: ويعود إلى أمرين اثنين، الأمر الأول نقص في العقل، والثاني جهل بمسالك الشرع. وهذا الأمر قد نبه عليه العلماء، كما سطر وكتب في ذلك الإمام الجويني رحمه الله، ثم تبعه كذلك ابن الجوزي والنووي وجماعة من أهل العلم، أنهم أحالوا أسباب الوقوع في الوسوسة من أعظم أسبابها، إما أن يعود إلى نقص في العقل، أو جهل بمسائل الشرع. فمثلاً، ما يذكر في الأمر الأول، أنه نقص في العقل، إذ أنك يا عبد الله تجد أن من يقع في الوسوسة، تجد أنه يفعل فعلا هو أشبه بفعل المجانين، ما يفعله العقلاء. لهذا قيل: الوسوسة شعبة من الجنون، أي متفرعة، لأن هيئتها هيئة فعل المجانين والسفهاء، ما يفعلها العقلاء. ومن طريف ما يذكر في هذا الباب، مثلاً، في قصة ذاك الرجل الذي أتى إلى أبي الوفاء ابن عقيل الحنبلي، وأخبره بأنه ينغمس في الماء، ينغمس في البحر أو في بركة، ينغمس انغماسا كاملا ثلاثة مرات، ثم إذ به يرى أنه ما طهر، يعني وقع في حدث، فأراد أن يتطهر، فيقع في هذا الماء عدة مرات، وينغمس وينغمر فيه، ثم يخرج ويرى أن الحدث مرتفع. فقال له أبو الوفاء رحمه الله: لا، ما عليك شيء، ولا تصلي. فما ذهب، استغرب الحاضرون من هذه الفتوى، كيف ما عليك صلاة؟ قال: عم تذكرت قول رسول الله عليه الصلاة والسلام: «ورفع القلم عن ثلاث، ومنها: وعن المجنون حتى يفيق»، وما أرى هذا إلا مجنون، هذا مجنون، رجل ينغمس في الماء المرة الأولى والثانية والثالثة، ثم يرى أنه ما رفع الحدث، ما الذي يريد هذا؟ ما عليه الصلاة، هذا أشبه ما يكون بالمجانين. وهكذا قس، هكذا قس. ومن عاصر وعاشر وسمع بأخبار هؤلاء الموسوسين، يعلم أن فعلهم أشبه ما تكون بفعل المجانين. مثاله: رجل أراد أن يتنزه من ماذا؟ من بوله، يتنزه من بوله، فيدخل ويخرج، وماذا فعل؟ اغتسل، أقول هذه صراحة، والله إنه يغتسل من رأسه إلى أخمص قدميه، لماذا؟ لكي يتنزه من البول. البول إذا أشكل عليك يا عبد الله، يعني سيشكل أعظم، يشكل في الجانب السفلي بين الفخذين، في القدم والساق، لكن كونك تظن أن القطر توصل إلى رأسه، كيف هذا؟ حتى تغتسل كاملا، هذا أخوان، يقع، أنا ما أقول هذا يعني من باب الاستهزاء، أقول: والله يقع، هذا يتنزه من بول، يقرس الكامل من رأسه، من شعره إلى قدميه. هذا فعل من فعل عقلاء؟ نبئوني بعلم، هذا فعل عاقل؟ لا والله، ما هو فعل عاقل، هذا فعل مجنون، فعل من خرج عن رشده، ما يعي ما يفعله، ما الذي تفعله يا عبد الله؟ ولهذا صح من أقوال العلماء على أن الوسوسة شعبة من الجنون. وأنا من أعظم ما يوقع الناس في الوسوسة، النقص في العقل. ولهذا وجب على من ابتلي بهذا الداء، أنه قبل أن يقدم على ما هو عليه، ينظر نظرة عاقل، ما الذي يفعله؟ ما الذي يفعله من هذا التكرار؟ من هذه الشدة؟ من هذه المشقة؟ ما الذي أوصلك؟ فكر أنت إنسان، لست جمادا، ولست بهائم، أنت إنسان، ما الذي تفعله؟ ولهذا كان هذا الأمر الأول، فمن شعر أن خطأه إنما من شأنه من قلة عقله، نقص عقله، فليستكمل عقله، وذلك بالتأمل والتدبر في كل خطوة يخطوها، وبهذا يعرف أن هذا الذي يفعله زيادات، ليس لها محل، وأنها وسوسة. كذلك من الأمر الثاني، والذي صرح به العلماء على أنه من أسباب الوقوع في الوسوسة، الجهل بأحكام الشرع. وهذا كذلك الأكثر، تجد أن الذي يقع في الوسوسة، تجد من جهة جهله بأحكام الشرع، بأحكام الدين، لا يعرفها، فابتلي في الوقوع في الوسوسة فيها. مثال ذلك، والأمثلة كثيرة، مثال ما يتعلق بباب الأفكار الذي لو ربما يطرق ويترك لنفسه العنان في أنه يتفكر في الله، يريد أن يتعرف على حقيقة ربه، على ما هي الله جل فعلا، كيف هذا يا عبد الله؟ هل هذا يجوز شرعا؟ فقط أنك ترسل لنفسك العنان بأن تسأل وتسأل وتستفسر وتستشكل في هذا المقام الذي به العقول تقف، تقف، ما يمكن لأي عقل بشر أن يصعد إلى الأعلى، ما يمكن العقل البشري المخلوق له مدى، له حد يقف عنده، وما بعد ذلك يعجز. فكيف تريد أن تصل إلى العلاء؟ تريد أن تتفكر في ذات الله، في حقيقته، في ماهيته؟ ولهذا صح عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: «تفكروا في آلاء الله، ولا تتفكروا في الله». إن كان من تفكر يا عبد الله تفكر، نعم، في آلاء الله، تفكر في مخلوقاته، في مخلوقاته، في جباله، في ما خلق من خلق وبشر، من سماء وأرض، تفكر في مخلوقات الله. قال: «تفكروا في آلاء الله، ولا تتفكروا في الله»، لماذا؟ لا تتفكر في الله، لأن الله قال عن نفسه: «ولا يحيطون به علما». كذلك من هذه الأفكار الذي يخطئ بعض الناس من أصحاب الوسوسة، الذي لربما يساوره هذا السؤال، يقول: هذه زوجتي، هل هي لازالت في عصمتي، ولا قد طلقت؟ قد طلقت، أنا ما أدري، لماذا؟ لأن هذا الرجل يصبح ويمسي، لربما يحدث نفسه على أن هذه المرأة هي طالق، يقول: لا، ما هي طالق، يقول: أطلقها، وكل هذا الحوار أين يقع؟ يقع في صدره، يقع في نفسه، ثم إذ به يصل به الأمر أن يتفكر جديا. طيب الآن، هل هذه باقي في عصمتي؟ أنا قد نويت، أنا عزمت. طيب، هذا يا عبد الله، السؤال الذي يطرح نفسه في هذا المقام، هذه الوسوسة التي في قلبك، هل صرحت بها بفمك؟ هل نطقت بها؟ إن كان الجواب لا، إذن فلا، ما طلقت، يا عبد الله، لقوله عليه الصلاة والسلام: «إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت بها أنفسها، ما لم تعمل أو تتكلم». إذن فلا تبقى في هذه الدوامة يا عبد الله، ما الذي أوصلك؟ الجهل بحكم هذه المسألة، والذي لو أنت علمت بحكمها، لما وقعت في هذا الحرج، تصبح وتمسي على هذا الهم والغم الذي أصبح عليك كالجبل. كذلك من أمثال هؤلاء من ربما يبتلى في مسألة النية، سواء كان في طهارته، في وضوءه، في اغتساله، أو في صلاته، ما يسمى باستحضار النية، يتعب تعبا شديدا في استحضارها، في جذبها، يحاول أنه يبحث عن النية أين هي؟ ثم يسحبها سحب، ما هي النية يا عبد الله؟ النية أمر سهل، قيامك الآن هذه نية، ذهابك من بيتك إلى دورة المياه هذه نية، تحركك من بيتك إلى المسجد هذه نية، ما هي النية؟ النية هي العزم، النية هي القصد، ما هناك شيء ثاني يسمى استحضار، أن تبقى ربع ساعة كوقفة حداد، تبقى وتنتظر أن ينزل عليك إلهام يسمى استحضار نية، هذا ما يا عبد الله من جاء بهذا؟ هذا من جهلك بدين الله عز وجل. لو أن رجل كان عنده شيء من العلم، لما أتعب نفسه، ولا أرهق عقله بمثل هذا التفكير الخاطئ، لكن لجهله بدين الله، فالنية عبارة عن عزم وقصد. كذلك يا عبد الله، مثاله الذي يتوضأ، لو ربما يكثر من الوضوء، مع أن النبي عليه الصلاة والسلام، كما يصحح ذلك جماعة من أهل العلم، أنه كان يتوضأ لكل عضو ثلاثة مرات، ثم قال عليه الصلاة والسلام: «فمن تعدى أو زاد، فقد أساء وظلم»، ما يجوز الزيادة عن هذا، تتوضأ العضو مرة، الثانية، السنة الثالثة، وانتهى. لكن تجد أن بعض الجهلة، ماذا يفعل؟ الثالثة، الرابعة، والخامسة، أنت تبقى بجوال وتحسب من بعده، وينذهب يا عبد الله، ست مرات، سبع مرات، ما الذي أفتاك بهذا؟ أتدري أنك دخلت الآن في إثم، إثم بعد إثم، معصية بعد معصية، ذنب بعد ذنب. أو الذي كذلك إذا قام بقراءة الفاتحة، يكرر الفاتحة بحجة الإتقان، والضالين آمين، أحمد رب العالمين والرحمن، يمد ويطيل، يا عبد الله، أما تدري أن من أهل العلم من صرح بأن تكرار الفاتحة عمدا، تبطل الصلاة، تبطل الصلاة، لأن الفاتحة ركن، أنت لو قمت فركعت، ثم اعتدلت، ثم ركعت مرة ثانية، ثم اعتدلت، ثم ركعت، إيش حكم الصلاة؟ باطلة، كيف تزيد ركن هكذا؟ ما يجوز أن تزيد ركن في الصلاة، والفاتحة ما حكمها؟ ركن، فكونك تكرر الفاتحة أكثر من مرة، حكم عليها جماعة من العلماء ببطلان الصلاة، ببطلان الصلاة. الأمر ليس يا عبد الله مجال هوى، تكرر تكرر بحجة الإتقان أو الإحسان أو صحة اللفظ، الأمر يحتاج إلى علم، إلى علم. ولهذا إخواني في الله، كما ترون، لو عددنا كم نعدد من هذه النماذج الكثيرة، تجد أن أصحابها من الموسوسين والموسوسات، إنما أوقعوا في هذا الباب الجهل بأحكام الشرع. فما الحل؟ الحل والحيلة يا عبد الله، أن تقبل على العلم، سل سل يا عبد الله عن أمر دينك، يا من ابتلاه الله بالوسوسة في النيات، سل عن أمر النية، في أمر الوضوء، سل يا عبد الله عن كيفية الوضوء، في الاغتسال، سل. أنت لست مفتيا حتى تفتي نفسك بنفسك، أنت جاهل، ومن حكم الجاهل أنه يسأل من هو أعلم منه، فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون. فهذا إخواني في الله، السبب الثاني، السبب الثالث كذلك من أسباب وقوع الناس في الوسوسة، إضافة إلى ما ذكر من نقص في العقل، وجهل في الشرع، ما يكون من ضعف في الشخصية، تجد أن هذا الرجل الموسوس لربما عنده ضعف شخصيته، ما يستطيع أن يعزم أو أن يحسم، كثير التردد، كثير الشكوك، كثير الريب، يتقلب: فعلت ولا ما فعلت، صنعت ولا ما صنعت، قلت ولا ما قلت، هكذا يبقى حاله دائما مترددا لضعف شخصيته. ولا أدل ولا أدل من ضعف شخصيته من كونه ألعوبة بيد الشيطان، الشيطان يبقى في جانب، في دورة المياه، جانب هناك جالس، وينظر لهذا الموسوس: يغسل الكف، ثم يتمضمض، ثم يستنشق، ثم غسل اليمنى، يقول له شيطان: لا، أرجع، أخي أظن استنشاق، مهو صحيح، أرجع فيعيد الاستنشاق، فإذا بدأ بيد اليمنى، يقول له شيطان: لا، لا، أظن غسل الكفين ما كان و، وافي، أعيد غسل الكفين، فأرجع الرجل، والشيطان يضحك عليه، كما يعبر العلماء: يضحك عليه، وهو جالس هناك. وأنتم تعلمون، كما أنا أعلم، بأن أناسا، والله لربما يدخل حمام، ما يخرج إلا بعد ربع ساعة، في وضوء، لا أتكلم في الاستنشاق، في الوضوء، تقام الصلاة، الركعة الأولى، الثانية، الثالثة، الرابعة، السلام عليكم ورحمة الله، يأتي، انتهى من الوضوء، أعضاؤه مثل أعضائي، ما عنده أعضاء، أخطبوط، عنده أعضاء زيادة، تأخذ من وقته الشيء الكثير، لا، نفس الأعضاء الذي عندي، عنده، لكن ألعوبة، يتلاعب به الشيطان. ما الذي أوقعه؟ ضعف، يتردد، لو كان رجل عاقلا، إذا شكل: لا، أنا غسلت يدي، بيدي، أنظر يدي، لا، إذا ترطبه الماء موجود، كما غسلتها، يمشي، لكن هذا الذي يرى من نقص عقله، يرى العضو مبللا، مبللا، ثم يعيد مرة ثانية. فإذا كان هذا من فعل الشيطان، وما هو الشيطان؟ ومن هو الشيطان؟ الشيطان قال عنه ربنا جل وعلا: «إن كيد الشيطان كان ضعيفا»، إذا كان كيد الشيطان بهذا الضعف، وهو بضعفه استطاع أن يستولي عليه، إذن أنت أضعف منه، فأنت عندك ضعف ما بعده ضعف، حتى أصبحت ألعوبة يتلاعب بك. وهذا تجد إخواني في الله في كثرة الموسوسين، من يستطيع أن يعزم، ولا يحسم، تجد الواحد منهم على هذه الحال، سنين، سنين، ما استطاع أن يخرج من هذه الدوامة. فما الذي ترجوه يا عبد الله؟ يا أيها الموسوس، ويا أيها الموسوسة، ما الذي ترجوه؟ ترجوه علاج، مثلا، يعني مغذيات، أو حبوب، أو عقاقير، أو كبسولات، تعطى في الليل، وفي النهار، لعلاج الوسوسة؟ ما ستجد إلا نصائح وتوجيهات، أخذت بها، طبقتها، امتثلت، ستعالج من نفس اليوم. لكن من عاصر الموسوس، يعرف: تنصحه الآن، ثم يخرج من عندك، يأخذ ربع ساعة في الحمام، ما استفاد شيء، لأنه لا زال ضعيف الشخصية، ضعيف الشخصية. ولهذا يا عبد الله، من كان بلواه في الوسوسة من ضعف شخصيته، فعليه ماذا؟ أن يقوي قلبه، ويكون عنده قوة إدراك، وعنده همة بالعزم والحسم على التطبيق والتنفيذ. أما أنه فقط يسمع ويسمع، ولا يمتثل، لو ربما يأتي الآن يسمع مثل هذا الدرس، ويقول: نعم، أنا أخطأت، لا والله، خلاص، هذا الشيطان يلعب علي، يلعب علي، وكم لعب علي، كم لعب، أخذني مقاولة سنين، يلعب علي، الآن إن شاء الله يدخل الحمام ساعة كامل، أو ما خرج، هذا حاله ضعيف، ضعيف الشخصية. فهذا إخوانا في الله، من أسباب الوسوسة كثيرة، لكن هذا كله يعود إلى حل الأول، الحل الأول من علاجات الوسوسة، أنك تبحث عن أسبابها، ومن ثم تتخلص منها، إن كان عقل، نقص في العقل، أو جهل في مسائل الشرع، أو ضعف الشخصية، تحاول أن تتخلص منها، حتى تكون يا عبد الله على طبيعته. وهناك حلول أخرى، تترك إن شاء الله في دروس قادمة. أسأل مولانا جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.