كتاب الصلاة 204

كتاب الصلاة 204

الدرس في كتاب الصلاة 204، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

حكم غسل الشهيد وصلاته عليه عند الجمهور

يرى الجمهور عدم غسل الشهيد والصلاة عليه، بينما اختلف الشافعي في الصلاة عليه. جاء عن النبي جواز الصلاة على الشهيد وجواز تركها.

تفاصيل حكم الغسل والصلاة على الشهيد والمقتول ظلما

إذا لم يغسل الشهيد فلا بأس، ويجب غسله إذا كان على جنابة أو حيض أو نفاس. المقتول ظلما يلحق بالشهيد في الحكم، واختلف الفقهاء في الصلاة عليه.

اختلاف الفقهاء في حكم الشهيد والمقتول ظلما

اختلف الفقهاء في غسل الشهيد وصلاته عليه، فذهب الشافعي إلى جواز غسله وعدم الصلاة عليه. بينما يرى أبو حنيفة الصلاة عليه بدون غسل، ورواية عن أحمد ترى الصلاة عليه.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، صلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. أخذنا في مسجد النعمة في كتاب الجنائز في مسألة الشهيد: هل يغسل أو لا؟ الشهيد الذي قتل في المعركة، معركة القتال مع الكفار، فعند الجمهور أنه لا يغسل ولا يصلى عليه. وجاء عن أبي حنيفة أنه يصلى عليه بلا غسل. الصحيح -كما قلنا- أنه إن ترك بدون غسل فلا بأس، أو إن ترك بدون غسل فهو السنة؛ أقصد: أما الغسل فلا غسل عليه، إما الصلاة، فإذا لم يصلى عليه فهو قد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام، وإن صلي أيضا جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام؛ ففيه جواز الأمرين معا. قالوا: مثله المقتول ظلما؛ عنده -أي عند أبي حنيفة وأحمد- إلا من جنابة، أو حيض، أو نفاس، فيغسل ولو شهيدا. هذا مذهب أبي حنيفة. وأما أحمد، فرواية المشهورة عنه أنه يصلى عليه إذا قتل ظلما، وليس شهيدا، لكن قتل ظلما، سواء كان قتله حاكم أو مثله من المسلمين، لكنه ظلما؛ فهنا عنده -عند أبي حنيفة- أنه لا يغسل ولا يصلى عليه، وإن اعتبره مثل الشهداء، ورواية عن أحمد. لكن الرواية المشهورة أنه يغسل ويصلى عليه. قال: إلا من جنابة، أو حيض، أو نفاس، فيغسل ولو شهيدا. والصحيح أن الشهيد أيضا، ولو كان عليه جنابة، أو امرأة عليها حيض، فلو ترك الغسل أيضا كذلك لا بأس، ويجوز. وهذا أيضا مذهب مالك: على أن الشهيد، ولو كان جنبا، لا يغسل ولا يصلى عليه. وهو أيضا أحد الوجهين عند الشافعي في الغسل. والشافعي عندهم أنه لا يصلى عليه قطعا، سواء كان جنبا، أو امرأة عليها حيض أو نفاس، ما دام أنه شهيد؛ فلا يصلى عليه. وإنما حصل عندهم وجه أنه يغسل. والمرأة -أيضا- بوجه؛ أي من علماء الشافعية قال بذلك. وأما -كما قلنا- المقتول ظلما، فعند الجمهور أنه يغسل ويصلى عليه؛ يغسل ويصلى عليه، بخلاف مذهب أبي حنيفة. هذا خلاصة ما يذكر في هذه المسألة، والله أعلم.