الدرس في التعليق على نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر 15، ألقاها الشيخ أبو يوسف عبد المجيد الشحري
يقبل رواية المبتدع إذا لم يكن داعيًا إلى بدعته، ولا يحمل على تحريف الروايات لتسويتها على ما يقتضيه مذهبه. يشترط في قبول روايته ألا يكون مروجًا لبدعته.
الرواية المقبولة هي التي لا تحمل على تحريف الروايات لتسويتها على ما يقتضيه مذهب المبتدع. هذا يشير إلى شرط أساسي لقبول الرواية.
حافظ بن حجر رحمه الله في كتابه «نزهة النظر في شرح نخبة الفكر» يبين شروط قبول رواية المبتدع. يشدد على أهمية عدم ترويج المبتدع لبدعته.
الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال حافظ بن حجر رحمه الله في كتابه «نزهة النظر في شرح نخبة الفكر»، في كلامه على رواية المبتدع: من يقبل من، ومن لا يقبل؟ قال: وقيل: يقبل من لم يكن داعية إلى بدعته؛ لأن تزين بدعته قد يحمله على تحريف الروايات وتسويتها على ما يقتضيه مذهبه. وهذا في الأصح: يعني يقبل رواية المبتدع إذا لم يكن داعيًا إلى بدعته؛ يعني عنده هذه البدعة، لكن لا يدعو.