الدرس في كتاب الإيمان 9، ألقاها الشيخ أبو يوسف عبد المجيد الشحري
شرح حديث النعمان بن قوقل الذي يبين شروط دخول الجنة بإقامة الصلاة واجتناب المحرمات. هذه الشروط تعتبر أساسية لدخول الجنة.
الأحاديث النبوية تكرر أركان الإسلام الخمسة بألفاظ متقاربة مؤكدة على أهميتها. هذه الأركان هي أساس بنية الإسلام.
شرح مفصل لأركان الإسلام الخمسة: التوحيد، الصلاة، الزكاة، الصيام، والحج. كل ركن له أهمية خاصة في الإسلام.
المقطع ينتهي بالصلاة على النبي محمد وعلى آله وصحبه، معبراً عن التقدير والاحترام له. الصلاة على النبي تعتبر عبادة إسلامية مهمة.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، أما بعد. قال مسلم بن الحجاج أبو الحسين النيسابوري القشيري رحمه الله: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب. قال: أخبرنا أبو معاوية محمد بن خازم عن الأعمش سليمان بن مهران عن أبي سفيان طلحة بن نافع عن جابر بن عبد الله. جابر أحد السبعة الذين رووا فوق الألف من الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام. فمن هؤلاء السبعة؟ أبو هريرة وعائشة وابن عمر وجابر وأبو سعيد الخدري وعبد الله بن عباس وأنس بن مالك. جمعوا في بيت من الشعر: «المكثرون في رواية الأثر أبو هريرة يليه بن عمر وأنس والحبر والخدري وجابر وزوجة النبي». وفي بيت آخر: «سبع من الصحب فوق الألف قد نقلوا من الحديث عن المختار خير مضر، أبو هريرة وسعد وجابر وأنس وصديقة وابن عباس وكذا بن عمر». قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم النعمان بن قوقل فقال: يا رسول الله، أرأيت إذا صليت المكتوبة وحرمت الحرام وأحللت الحلال، أأدخل الجنة؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم. وحدثني حجاج بن الشاعر والقاسم بن زكريا قالا: حدثنا عبيد الله بن موسى عن شيبان عن الأعمش عن أبي صالح وأبي سفيان عن جابر قال: قال النعمان بن قوقل: يا رسول الله... بمثله، وزاد فيه: ولم أزد على ذلك شيئا. قال: وهذا فيه أن الإنسان إذا حافظ على الواجبات واجتنب المحرمات فهذا سبب من أسباب دخول الجنة. وقوله: إذا صليت المكتوبة، إشارة إلى المحافظة على الفرائض والواجبات. وذكر الصلاة لأنها من أهم الواجبات والفرائض بعد الشهادتين. قال: وحدثني شيبان أو سلمة بن شيبان قال: حدثنا الحسن بن عين سلمة بن شبيب قال: حدثنا الحسن بن عين قال: حدثنا معقل بن عبيد الله عن أبي الزبير عن جابر. أبو الزبير اسمه محمد بن تدرس، وهو مدلس. قال عن جابر: أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أرأيت إذا صليت الصلوات المكتوبات وصمت رمضان وأحللت الحلال وحرمت الحرام ولم أزد على ذلك شيئا... قال: وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير الهمداني قال: حدثنا أبو خالد سليمان بن حيان الأحمر عن أبي مالك الأشجعي سعد بن طارق بن أشيم عن سعد بن عبيدة السلمي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بني الإسلام على خمسة: على أن يوحد الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان والحج. قال: وحدثنا سهل بن عثمان بن فارس الكندي قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة وخالد بن ميمون عن سعد بن طارق عن سعد بن عبيدة عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بني الإسلام على خمس: على أن يعبد الله ويكفر بما دونه وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان. قال: وحدثنا عبيد الله بن معاذ قال: حدثنا أبي معاذ بن نصر العنبري قال: حدثنا عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: قال عبد الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان. قال: وحدثني ابن نمير محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا حنظلة بن أبي سفيان الجمحي المكي قال: سمعت عكرمة بن خالد يحدث طاووسا أن رجلا قال لعبد الله بن عمر: ألا تغزو؟ فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الإسلام بني على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان وحج البيت. قال: فتوحيد الله هو إفراد الله جل وعلا بالألوهية أو بالعبادة، وكذلك أيضا إفراد الرسول عليه الصلاة والسلام بالمتابعة. ولا يكون العبد مؤمنا بالله وموحدا لله حتى يؤمن برسوله عليه الصلاة والسلام. فقول: على أن يوحد الله، أي أن يشهد بأنه لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله. قال: وإقام الصلاة المراد بإقامتها المداومة على فعلها والمحافظة عليها وأداؤها على وجهها الأكمل بأركانها وشروطها وواجباتها كما أمر الله عز وجل ورسوله عليه الصلاة والسلام. والمراد بالصلاة الصلاة المكتوبة، وهي خمس صلوات فرضها الله عز وجل على أهل الإسلام. قال: وإيتاء الزكاة أيضا الزكاة المفروضة ما فرضه الله عز وجل في الأموال من الزكاة. وصيام رمضان كذلك من أركان الإسلام، وهو شهر واحد فرض الله عز وجل صيامه على أهل الإسلام في كل سنة. والحج على من كان مستطيعا، قال الله عز وجل: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾. قال: وكان قول جماهير العلماء على أن الجهاد في سبيل الله فرض كفاية، وليس بفرض عين، وإنما يتعين في أحوال كأن يهجم العدو على بلاد الإسلام. صلى الله عليه وسلم عن أبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.