كتاب المساجد ومواضع الصلاة 11

كتاب المساجد ومواضع الصلاة 11

الدرس في كتاب المساجد ومواضع الصلاة 11، ألقاها الشيخ أبو يوسف عبد المجيد الشحري

تحريم إتيان الكهان والعرافين

يُحرم إتيان الكهان والعرافين وتصديقهم، ويعتبر ذلك من الكفر. نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الذهاب إليهم.

حرمة التطير والتشاؤم

التطير والتشاؤم محرمان شرعا، وقد نهى النبي عنهما، واعتبرهما شركا. التوكل على الله يزيل آثار التشاؤم.

عقيدة أهل السنة في علو الله

عقيدة أهل السنة والجماعة في علو الله ثابتة بقصة الجارية التي أعتقها النبي لكونها قالت إن الله في السماء.

ختام الحديث والصلاة على النبي

يختتم الدرس بالصلاة على النبي محمد وآله وصحبه، مشيرا إلى أهمية هذه العبادة في الإسلام.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، ما زلنا في حديث معاوية من الحكم السلمي، رضي الله تعالى عنه، الذي فيه ذكر جمل من الأحكام. مر معنا الكلام يتعلق فيما حصل له في كلامه في الصلاة، وكيف أن النبي، عليه الصلاة والسلام، علمه أن الكلام في الصلاة لا يجوز ولا يصلح، وأن الصلاة إنما هي ذكر لله جل وعلا، وقراءة القرآن، والتسبيح. وكونه جاهلا بحرمة الكلام لم يمره النبي صلى الله عليه وسلم بإعادة الصلاة؛ لأنه معذور بجهله. فكذا إذا كان الإنسان ناسيا فتكلمه ناسيا أنه في الصلاة، فكذلك صلاته صحيحة، بخلاف ما إذا كان ذاكرا عامدا، فهنا تبطل صلاته. ثم قال رضي الله تعالى عنه: قلت يا رسول الله إني حديث عهد بجاهلية. وقد جاء الله بالإسلام. الجاهلية يراد بها ما كان قبل الإسلام، ما كان قبل الإسلام سميت بذلك لكثرة الجهل، لكثرة الجهل. فالناس بالجاهلية كانوا على أنواع عظيمة من الذنوب والخطايا والكفر، من عبادة الأصنام والأوثان والشمس والقمر والأشجار والأحجار، وغير ذلك من المخلوقات. بل ربما أن أحدهم يصنع له صنما من تمر، فإذا جاع أكله. هذا من شدة الجهل وسخافة العقول. وهكذا ما كانوا فيه كذلك من جهلهم، من قتل الأولاد، ووأد البنات وهن أحياء، وأكلهم الميتات والجيف، وكذلك أيضا اعتداء الغني أو القوي على الضعيف، وغير ذلك من الأمور الجهلية الكثيرة. قال: وقد جاء الله بالإسلام، وهذه الجاهلية المطلقة انتهت بمجيء الإسلام، انتهت بمجيء الإسلام. وقد تبقى بعض خصال من خصال الجاهلية، قد تكون عند الناس بعض خصال الجاهلية، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم للمقداد حين عيره رجل بأمه، فقال: «إنك امرؤ فيك جاهلية»، أي خصلة من خصال الجاهلية. وقال عليه الصلاة والسلام: «أربع في أمتي من أمور الجاهلية لا يتركونهن: الطعن في الأنساب، والفخر بالأحساب، والاستسقاء بالنجوم، النياح على الميت». يعني هذه الخصال الجاهلية. قال: ﴿وَإِنَّ مِنَّا رِجَالًا يَتُونَ الْكُهَانَ﴾. يعني أخبره أو سأل معاوية رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم أن ناسا يأتون الكهان. والكهان أو الكهان جمع كاهن، والكاهن هو الذي يدعي علم الغيب، يدعي علم الغيب ومعرفته بالأمور المستقبلة، وما سيقع وسيحدث، مما ربما تخبره به شياطين الجن مسترقو السماء، وما يحصل مع ذلك من كذب وافتراء. فيقول: إن منا رجالا يأتون الكهان. قال: «فلا تأتهم»، أي لا تذهب إلى أولئك الكهنة، لا يجوز الذهاب إلى الكهان. ولذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام: «من أتى كاهنا أو عرافا فسأله، فصدقه؛ فقد كفر بما أنزل على محمد»، كما جاء في سنة أبي داود، من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه. فإتيان الكهان والعرافين محرم؛ لأنهم يدعون علم الغيب. والفرق بين الكاهن والعراف أن العراف يدعي معرفة المسروقات والضالة، شيئا مما ضل أو سُرق، وأين هو، ومن الذي سرق هذا المسروق. والكاهن كما سمعنا يدعي معرفة الأمور المستقبلة. فكلاهما يدعي علم الغيب، والدعاء لعلم الغيب كفر بالله جل وعلا؛ لأن علم الغيب خصائص الله سبحانه وتعالى. إن الله عنده علم الساعة، وينزل الغيب، ويعلم ما في الأرحام، وما تدري نفس ماذا تكسب غدا، وما تدري نفس بأي أرض تموت. قل: لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله. فمن ادعى علم الغيب فهو كافر بالله جل وعلا. فلذلك هؤلاء الكهنة والعرافين والسحرة كلهم لا يجوز إتيانهم والذهاب إليهم؛ ولأن ذلك أيضا فتنة، رغم ما يأتيهم الإنسان فيخبرونه بالشيء فيقع كما قالوا، ابتلاء وامتحانا، فيصدقهم ويعتقد فيهم أنهم يعلمون الغيب، فيقع في الكفر. فلذلك حذر النبي عليه الصلاة والسلام من الذهاب إليهم، قال: «فلا تأتهم». هذا فيه تحريم الذهاب للكهان، لا يجوز الذهاب إليهم، ولا يجوز كذلك سؤالهم، سواء صدقهم أو لم يصدقهم. إن صدقهم وقع في الكفر، وإن لم يصدقهم فإنه سيعاقب بأنه لا تقبل له صلاة أربعين يوما، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم. والحيث عن ماضي أزواجه عليه الصلاة والسلام. إلا إذا كان الذهاب إليهم لبيان كذبهم وبيان ضلالهم وفضح أمرهم للناس، فلا بأس لمن كان عنده القدرة والاستطاعة لذلك. قال: «فلا تأتهم». قال: ومن رجال يتطيرون. قال: «ذاك شيء يجدونه في صدورهم فلا يصدنهم». قال ابن الصباح: «فلا يصدنكم». قال: ومن رجال يتطيرون، يعني تشاؤموا. وكان هذا أيضا مما يكثر في الجاهلية، التشاؤم والتطير والتشاؤم بمرئي أو مسموع أو معلوم. وكان أصل التطير والتشاؤم بالطير. كان التشاؤم بالطير إذا أراد أحدهم أن يقوم بعمل من الأعمال، من زواج أو سفر أو تجارة أو نحو ذلك، أخذ الطير فرمى به. إن ذهب إلى جهة اليمين تفاءل وأقدم على ما أراد أن يفعل. وإن ذهب إلى جهة اليسار تشاءم وترك ما أراد أن يعمل. سميت الطيرة بذلك. ثم أضيفت إلى كل ما فيه هذا المعنى من التشاؤم، سواء كان بمسموع - يعني يسمع صوتا فيتشاءم - كصوت البومة مثلا، أو صوت الغراب، أو نباح الكلاب، أو نهيق الحمير، فيتشاءم ويترك العمل الذي يريد أن يقدم عليه. هذا من الطيرة. أو كذلك بمرئي، شيء يراه، يرى حيوانا فيتشاءم، كهذه الحيوانات المذكورة أو غيرها. أو يرى إنسانا أعمى أو أعور أو أعرج فيتشاءم. هذا من الطيرة المحرمة. أو كذلك ربما يرى أو يكون التشاؤم بمعلوم، كبعض الأيام أو الشهور، كالتشاؤم بيوم الأربعاء كما يتشاءم منه أهل الجاهلية، وبعض المسلمين في بعض البلاد، في بلادنا أيضا في اليمن، بعض المناطق التي يكثر فيها المتصوفة، يتشاءمون من يوم الأربعاء. أو تشاؤم كذلك بشهر صفر أو شهر رجب. هذا كله من الطيرة. والطيرة شرك، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام في حديث ابن مسعود: «الطيرة شرك، الطيرة شرك، الطيرة شرك». قال ابن مسعود: ما منا إلا، ولكن يذهب الله بالتوكل. يعني ما منا من أحد إلا ويقع شيء من ذلك في قلبه، لكن ما يبالي بذلك، فيتوكل على الله ويقدم على ما أراد أن يعمل من العمل، ولا يصده ذلك عن عمله. فإذا صدته فقد وقع في الشرك. لهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ذاك شيء يجدونه في صدورهم فلا يصدنهم»، أو «فلا يصدنكم»، يعني شيء يقع في النفس أنه ما سيفلح بهذا العمل الذي يريد أن يقدم عليه، فيترك. هذا شيء يقع في صدورهم، فلا يصدنكم عن الإقدام على ما أردتم أن تعملوا؛ لأن الأمور بيد الله، الأمور بيد الله. والإنسان يتوكل على الله عز وجل، ويعزم على العمل الذي يريد أن يعمله، فيقدم عليه مع صدق اعتماده على الله سبحانه وتعالى، ولا يصده هذا الشيء. وإلا فإنه سيقع في الشرك، فيحذر من ذلك. قال: قلت: ومنا رجال يخطون. قال: «كان نبي من الأنبياء يخط، فمن وافق خطه فذاك». يعني من الذي سيستطيع أن يوافق خطه، وخط هذا النبي. هذا الأمر ما يمكن. فعلق النبي صلى الله عليه وسلم هذا الأمر بشيء مستحيل؛ ليدل على ماذا؟ على عدم جوازه، وعلى تحريمه. فمعنى هذا: نعم، لا يجوز. لا يجوز هذا الأمر، وهو الخط. فعل الخطوط، سواء كان في الأرض أو في الأيدي أو في الكؤوس أو في غير ذلك من الأماكن، فإن هذا الأمر لا يجوز، وهو كما سمعنا من فعل الكهان. وإن كان هذا جائز في شريعة نبي من الأنبياء، فهو منسوخ بشريعتنا. قال: وكانت لي جارية... ثم ذكر قصته مع الجارية التي كانت ترعى له غنما قبل أحد والجوانية، فجاء الذيب وذهب بشاة من غنمها. لعلها غفلت عن مراقبة الأغنام، فجاء الذيب وأخذ شاة من الغنم. فغضب رضي الله عنه، قال: وأنا آسف، من بني آدم، آسف كما يأسفون، يعني أغضب كما يغضبون. فلطمها. سككتها، سك يعني لطمها. ثم أتى النبي عليه الصلاة والسلام فأخبره بذلك، بما حصل منه. قال: «فعظم ذلك عليه»، أي النبي صلى الله عليه وسلم، عظم عليه هذا الفعل، هذا العمل، كون لطم هذه الجارية. ثم قال له النبي صلى الله عليه وسلم: «أفلا أعتقها؟» قال: «ائتني بها». فأتى بها للنبي صلى الله عليه وسلم، فسألها النبي صلى الله عليه وسلم: «أين الله؟» قالت: «في السماء». قال: «من أنا؟» قالت: «أنت رسول الله». قال: «أعتقها؛ فإنها مؤمنة». هذا فيه أولا جواز رعي النساء للغنم، جواز رعي النساء للغنم، وأن هذا جائز إذا أمنت الفتنة. إذا أمنت الفتنة وتعلم بقصة موسى مع تلك المرأتين التي أرادتا أن تسقي أغنامهما، فخام موسى عليه السلام بمساعدتهما، كما في سورة القصص، مما يدل على جواز ذلك. وهكذا أيضا كان هذا موجودا في الجاهلية، وأيضا كان كذلك موجودا في الإسلام. فكون المرأة ترعى غنما هذا لا بأس به، ولو كانت وحدها إذا أمنت الفتنة. أما إذا لم تأمن من الفتنة عليها، وخيف عليها من أن تفتن أو يتعرض لها بعض الفسقة أو نحو ذلك، فلا يجوز حينئذ أن ترعى وحدها، فلابد أن يكون معها أحد ممن يحفظها ويحميها. ثم فيه أن هذه الجارية كما سمعنا، أكل الذئب شاة من غنمها التي ترعاها لمعاوية، فلما حصل منه ذلك أن لطمها. فدعا النبي عليه الصلاة والسلام هذه الجارية، وقد أراد أن يعتقها؛ لأنه يعني أساء إليها في المعاملة. والإسلام يعني يأمر بالإحسان في معاملة الخدم والعبيد، وعدم تكليفهم ما لا يطيقون. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما هم إخوانكم تحت أيديكم، جعلهم الله تحت أيديكم. ومن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يطعم، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما لا يطيقون. فإن كلفتموهم فأعينوهم». نعم. قال: «من أتى خادمه بطعامه، فإن لم يجلسه معه، فليناوله لقمة أو لقمتين، أو طعمة أو طعمتين؛ فإنه قد ولي علاجه». وغير ذلك من حيث يأتي فيها الأمر بالإحسان. فهنا معاوية رضي الله عنه لما لطمها عظم ذلك عليه النبي عليه الصلاة والسلام؛ لأن في هذا معاملة قاسية وشديدة. فقال: «أفلا أعتقها؟» أي أجعلها حرة، وأفك عنها الرق. كفارة لهذا الذنب الذي فعلت. ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن من ضرب مملوكه بغير حق، فكفارة ذلك أن يعتقه، كفارة ذلك أن يعتقه، وأن يحرره من الرق. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ائتني بها». فلما أتت هذه الجارية للنبي صلى الله عليه وسلم، سألها عليه الصلاة والسلام: «أين الله؟» قالت: «في السماء». هذا أولا فيه جواز السؤال بأين الله، جواز السؤال بأين الله، خلافا لمن ينكر ذلك من المتصوفة. وبعض الجهلة الذين إذا سمعوا تقول أو تسأل: «أين الله؟» قالوا: من يجوز السؤال بهذا السؤال؟ كيف من يجوز؟ النبي صلى الله عليه وسلم يسأل الجارية: «أين الله؟» كيف يأتي من يقول: لا يجوز أن تسأل بهذا السؤال؟ هذا من الجهل، هذا من الجهل. قال: فقالت: «في السماء». فقال: «من أنا؟» قالت: «أنت رسول الله». قال: «أعتقها؛ فإنها مؤمنة». النبي صلى الله عليه وسلم شهد لهذه الجارية بالإيمان حين أجابت بهذا الجواب: أن الله جل وعلا في السماء. قال: «أعتقها؛ فإنها مؤمنة». دل هذا أولا: أن هذه عقيدة النبي عليه الصلاة والسلام: أن الله جل وعلا في السماء. وأن هذه العقيدة هي عقيدة المؤمن، المؤمن كامل الإيمان الذي يعتقد أن الله جل وعلا في السماء. وفي هذا رد على أهل البدع والأهواء، من الجهمية والمعتزلة والأشاعرة وغيرهم، الذين أنكروا علو الله جل وعلا. وقالوا: إن الله عز وجل ليس في جهة. كما يقول الجهمية: لا داخل العالم ولا خارج، ولا فوق ولا تحت، ولا يمين ولا شمال. فيصفون الله جل وعلا بالعدم، كما قال بعض أهل العلم: وقيل للجهمية: صفوا لنا العدم. لم يكن هناك وصف أبلغ من وصفهم لله سبحانه وتعالى. هذا وصف العدم. لا داخل العالم ولا خارج، ولا فوق ولا تحت، ولا يمين ولا شمال. إذن: معدوم، غير موجود. هكذا يصفون الله جل وعلا. أو من يقول بأن الله كان، الله ليس له مكان، وهو الآن على ما كان، كالأشاعرة. أو من يقول منهم: أن الله في كل مكان. هذه عقيدة الحلولية. كل هذه العقائد باطلة، مخالفة لعقيدة النبي عليه الصلاة والسلام. فعقيدة النبي صلى الله عليه وسلم: أن الله في السماء، وهي عقيدة أهل السنة والجماعة: أن الله جل وعلا في السماء، كما دلت على ذلك الأدلة الكثيرة من الكتاب والسنة، والإجماع والعقل والفطرة، كلها تدل على علو الله سبحانه وتعالى في السماء. أأمنتم من في السماء؟ أي من في العلو، أو من على السماء؟ هذه الآيات صريحة في علو الله سبحانه وتعالى. سبح اسم ربك الأعلى. إليه يصعد الكلم الطيب، والعمل الصالح يرفع. والصعود من أسفل إلى أعلى. تبارك الذي نزل الفرقان، والنزول من أعلى إلى أسفل. وهكذا أيضا حيث الإسراء والمعراج، حيث الإسراء والمعراج، والمعراج من أسرع أدلة السنة على علو الله سبحانه وتعالى. والأدلة كثيرة، مبسوطة في كتب العقائد والتوحيد. فالمقصود: أن هذه عقيدة المؤمن. فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما سألها عن هذا السؤال، وأجابت بهذا الجواب، شهد لها بالإيمان. قال: «أعتقها؛ فإنها مؤمنة». دل هذا على أن من آمن بالله جل وعلا حق الإيمان، وشهد للنبي عليه الصلاة والسلام بالرسالة، فهو مؤمن، فهو مؤمن. نعم. وفيه أيضا: أن الرقيق إذا كان مؤمنا فإنه يستحق أن يعتق، يستحق أن يعتق. لما سألها النبي صلى الله عليه وسلم، وعلم إيمانها، قال: «أعتقها؛ فإنها مؤمنة». قال: «أعتقها؛ فإنها مؤمنة». دل هذا على أن الرقبة التي تستحق أن تعتق هي الرقبة المؤمنة، دون الكافرة. هذا بعض ما يتيسر ذكره في هذا الحديث. إلى هنا صلى الله عليه وسلم عن نبينا محمد، وآله وصحبه أجمعين.