الدرس في كتاب المساجد ومواضع الصلاة 26، ألقاها الشيخ أبو يوسف عبد المجيد الشحري
إذا شك المصلي في عدد الركعات، يبني على الأقل ويتم الصلاة ثم يسجد سجدتي السهو قبل السلام. هذا الحكم يبين كيفية التعامل مع الشك في الصلاة وتصحيح الخطأ الناتج عن الشيطان.
ينبه المأمومون الإمام إذا نسي أو سها في الصلاة، ويتحرى المصلون الصواب عند الشك في عدد الركعات. إذا لم يترجح شيء، يبنون على اليقين ويطرحون الشك، ويمكن تنبيه الإمام بعد السلام إذا لزم الأمر.
يجب تنبيه الإمام إذا زاد ركعة في الصلاة، ويختلف حكم المتابعة حسب تيقن أو شك المأموم في عدد الركعات. إذا تبين السهو بعد الصلاة وكان الفاصل قليلًا، يسجد سجدتي السهو.
إذا زاد الشخص ركعة في الصلاة سهوًا، تبقى صلاته صحيحة ويجبر الخطأ بسجود السهو، مع اختلاف في المذاهب الفقهية حول هذه الحالة.
الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين نبينا محمد، على آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال إمام مسلم الحجاج أبو الحسين النيسابوري القشيري رحمه الله في صحيحه: حدثني محمد بن أحمد بن أبي خلف، قال: حدثنا موسى بن داود، قال: حدثنا سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، وهو الهلالي، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا شك أحدكم في صلاته، فلم يدري كم صلى ثلاثًا أم أربعًا، فليطرح الشك، وليبني على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان صلى خمسًا شفعنا له صلاته، وإن كان صلى إتمامًا لأربع، كانتا ترغيمًا للشيطان». قال: وحدثني أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: حدثني عمي عبد الله، قال: حدثني داود بن قيس، عن زيد بن أسلم، بهذا الإسناد، وفي معناه، قال: يسجد سجدتين قبل السلام، كما قال سليمان بن بلال. نعم، هذا الحديث، فأبي سعيد الخدري رضي الله عنه، فيه: إذا شك المصلي في صلاته، فلم يدري كم صلى، هل صلى ثلاثًا أم صلى أربعًا، فقال عليه الصلاة والسلام: «فليطرح الشك، وليبني على ما استيقن». واليقين هنا هو الأقل، هو الآن عنده الشك احتمال، يعني أو تساوي الاحتمالين، فيحتمل أنها ثلاث، ويحتمل أنها أربع، ليس هناك مرجح لأحد الأمرين، فيطرح هذا الشك، ويبني على اليقين. ما هو اليقين؟ اليقين هي ثلاث، هذه متيقنة، هذه متيقنة، فالرابعة هي المشكوك فيها. ودائمًا إذا حصل الشك في العدد، فإنه يبني على الأقل؛ لأنه هو اليقين، فيجعلها ثلاثًا. قال: «وليتم ما تبقى من الصلاة، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم»، يسجد سجدتين قبل أن يسلم، أي قبل السلام، يسجد سجدتي السهو، ثم يسلم. قال: «فإن كان صلى خمسًا شفعنا له صلاته»، يعني إذا كانت هذه الركعة التي زادها هي خامسة، فيشفع له بسجدتين السهو، يغتفر له ذلك. «وإن كان صلى إتمامًا لأربع، كانتا ترغيمًا للشيطان»، أي السجدتان، السجود للسهو يكون ترغيمًا للشيطان، ترغيمًا يعني إذلالًا، وكذلك تصغيرًا واحتقارًا للشيطان الذي وسوس له في صلاته، ولبس عليه في صلاته، حتى لا يدري كم صلى، وهو يعني سعى في إفساد صلاته، فطرح هذا الشك، وبنى على اليقين، وأكمل صلاته، وسجد سجدتي السهو، وتمت الصلاة بحمد الله. فإن كانت هذه الركعة التي أتى بها خامسة، اغتفرت له بسجدتي السهو، وإن كانت هي الرابعة المكملة والمتممة لصلاته، كان سجود السهو ترغيمًا للشيطان. فالحديث يدل على أن من شك في الصلاة، فإنه يبني على الأقل، وهو اليقين، ثم يأتي بما تبقى من الصلاة، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم. قالوا: حدثنا عثمان أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم، جميعًا عن جرير، قال عثمان: حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: قال عبد الله، أي ابن مسعود: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال إبراهيم: زاد أو نقص، فلما سلم، قيل له: يا رسول الله، أحدث في الصلاة شيء؟ قال: «وما ذاك؟» قالوا: صليت كذا وكذا. قال: «فثنى رجليه، واستقبل القبلة، فسجد سجدتين، ثم سلم، ثم أقبل علينا بوجهه، فقال: إنه لو حدث في الصلاة شيء، أنبأتكم به، ولكن إنما أنا بشر، أنسى كما تنسون، فإذا نسيت، فذكروني، وإذا شك أحدكم في صلاته، فليتحر الصواب، فليتم عليه، ثم ليسجد سجدتين». هذا الحديث فيه: أن النبي عليه الصلاة والسلام بشر، كسائر البشر، قد يصيبه ما يصيب البشر من النسيان والذهول. وهذا النسيان الذي يحصل له لا يكون فيه شيء مما يوقع الخلل في تبليغه للرسالة والنبوة، وإنما يحصل النسيان في بعض الأمور التي يكمل بها التشريع، التي يكمل بها التشريع، فينسى، حتى تأتي الأحكام في بيان الحكم في مثل هذا الأمر، إذا نسيه المسلم في الصلاة، أمرًا، كيف يفعل؟ وما الذي يترتب على ذلك من صحة الصلاة أو عدمها؟ فوقع النبي عليه الصلاة والسلام في ذلك تكميلًا للشريعة، وبيانًا للأحكام. ومن ذلك ما حصل له عليه الصلاة والسلام في مسائل السهو التي سهى فيها عليه الصلاة والسلام، وهو أيضًا دليل على أنه بشر، وإن كان الله أكرمه بالنبوة والرسالة، فهو كغيره من البشر، قل: ﴿إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي﴾، فهو إنما ميز وشرف بالوحي والنبوة والرسالة، وإلا فهو بشر عليه الصلاة والسلام. وكذلك أيضًا فيه: أن الصحابة رضوان الله عليهم لما نسي النبي عليه الصلاة والسلام، ظنوا أن في ذلك تغيير الأحكام أو تغيير للشريعة؛ لأن زمن نبي عليه الصلاة والسلام كما هو معلوم زمن نزول الوحي، زمن نزول الوحي، فقد تنسخ بعض الأحكام وتغير وتبدل، فلذلك الصحابة لما سلم النبي عليه الصلاة والسلام أو زاد في الصلاة لم ينبهه، ظن منهم أنه زيد في حكمها، حكمها زيد في هذه الصلاة ركعة، أو أنقص منها شيء؛ لأن الزمن زمن تشريع، فبينه النبي عليه الصلاة والسلام: «إنما حصل منه ذلك على سبيل النسيان، وأنه إن حصل شيء يعني من تغيير الأحكام، فإنه ينبههم ويبين لهم». وعلى هذا، فإذا حصل منه النسيان، فإنه ينبغي أن ينبه، وهكذا إذا سهى الإمام، ينبغي أن ينبه، ينبغي أن ينبه إذا زاد أو أنقص، يقال له: سبحان الله، المأمومون ينبهون الإمام بقولهم: سبحان الله، سواء كان في زيادة أو كان في نقصان، حتى ينتبه، فإن كان في زيادة رجع، وإن كان في نقصان أتمه وأتى به. نعم، وإذا سلم، إذا سلم ولم ينبه أو نبه فلم ينتبه، لا بأس أن ينبه، ويكلم، سلم مثلًا من خمس ركعات، وهو يظن أنه صلى أربعًا، فيقال له: صليت خمس ركعات، فينتبه لذلك، ويسجد للسهو، يسجد للسهو. وكذلك أيضًا فيه: أن من شك، أن من شك في صلاته، فإنه يتحرى الصواب، يتحرى الصواب، يعني يعمل بغلب ظنه، إن كان عنده ما يغلب به الظن، يعني مثلًا شك: هل صلى اثنتين أو ثلاثًا، ثم غلب على ظنه أنها ثلاث، يعمل بذلك، يجعلها ثلاثًا، ويأتي بالرابعة، ويأتي بالرابعة، ثم يسجد سجدتين بعد السلام. لكن إذا لم يترجح عنده شيء، شك: هل صلى اثنتين أو ثلاثًا، ولم يترجح عنده شيء، فيعمل بحيث بسعيد: يطرح الشك، ويبني على اليقين، فيجعلها ثلاثًا أو يجعلها اثنتين، هي المتيقنة، ثم يأتي بالثالثة والرابعة، ثم يسجد للسهو قبل السلام. واضح، إذن: إذا شك وغلب على ظنه أحد الاحتمالين، عمل به، ويسجد للسهو بعد السلام. وإن شك ولم يترجح عنده شيء، طرح الشك، وبنى على اليقين، وهو الأقل، ثم يكمل ما بقي من صلاته، ويسجد للسهو قبل السلام. قال: وحدثناه أبو كريب، قال: حدثنا ابن بشر، قال: وحدثني محمد بن حاتم، قال: حدثنا وكيع، كلاهما عن مسعر، عن منصور، بهذا الإسناد. وفي رواية ابن بشر: «فلينظر أحرى ذلك للصواب». وفي رواية وكيع: «فليتحر الصواب». قال: وحدثناه عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، قال: أخبرنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا وهيب بن خالد، قال: حدثنا منصور، بهذا الإسناد، وقال منصور: «فلينظر أحرى ذلك للصواب». قال: وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبيد بن سعيد الأموي، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، بهذا الإسناد، وقال: «فليتحرى الصواب». قال: وحدثناه محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن منصور، بهذا الإسناد، وقال: «فليتحرى أقرب ذلك إلى الصواب». قال: وحدثناه يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا فضيل بن عياض، عن منصور، بهذا الإسناد، وقال: «فليتحرى الذي يرى أنه الصواب». قال: وحدثناه ابن أبي عمر، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، عن منصور، بإسناد هؤلاء، وقال: «فليتحرى الصواب». قال: وحدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسًا، فلما سلم، قيل له: أزيد في الصلاة؟ قال: «وما ذاك؟» قالوا: صليت خمسًا، فسجد سجدتين. قالوا: حدثنا ابن نمير، قال: حدثنا ابن إدريس، عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم، عن علقمة: أنه صلى بهم خمسًا. قال: حدثنا عثمان أبو شيبة، واللفظ له، قال: حدثنا جرير، عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم: أن السويدي قال: صلى بنا علقمة الظهر خمسًا، فلما سلم، قال القوم: يا أبا الشبل، قد صليت خمسًا. قال: كلا، ما فعلت. قالوا: بلى. قال: وكنت في ناحية القوم، وأنا غلام، قال: فقلت: بلى، قد صليت خمسًا. قال لي: وأنت أيضًا يا أعور تقول ذاك؟ قال: قلت: نعم. قال: فانفتل، فسجد سجدتين، ثم سلم، ثم قال: قال عبد الله -يعني ابن مسعود- وعلقمة من تلاميذ عبد الله، من تلاميذ ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، قال: قال عبد الله: «صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسًا، فلما انفتل، توشوش القوم» -يعني لما فرغ من الصلاة، جعل الناس يتكلمون بصوت منخفض، فيه وشوشة- قال: «ما شأنكم؟» قال: وشوش القوم بينهم، فقال: «ما شأنكم؟» قالوا: يا رسول الله، هل زيد في الصلاة؟ قال: «لا». قالوا: «فإنك قد صليت خمسًا». فانفتل، ثم سجد سجدتين، ثم سلم، ثم قال: «إنما أنا بشر مثلكم، أنسى كما تنسون». وزاد ابن نمير في حديثه: «فإذا نسي أحدكم، فليسجد سجدتين». قال: وحدثنا عون بن السلام الكوفي، قال: أخبرنا أبو بكر النهشلي، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عبد الله، قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسًا، فقلنا: يا رسول الله، أزيد في الصلاة؟ قال: «وما ذاك؟» قالوا: صليت خمسًا. قال: «إنما أنا بشر مثلكم، أذكر كما تذكرون، وأنسى كما تنسون»، ثم سجد سجدتي السهو. قال: وحدثنا أبو جابر بن الحارث التميمي، قال: أخبرنا ابن مسهر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فزاد أو نقص، قال إبراهيم: والوهم مني. قيل: يا رسول الله، أزيد في الصلاة شيء؟ قال: «إنما أنا بشر مثلكم، أنسى كما تنسون، فإذا نسي أحدكم، فليسجد سجدتين». وهو جالس، ثم تحول رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسجد سجدتين. قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو معاوية، قال: وحدثنا ابن نمير، قال: حدثنا حفص، وأبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله: أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد سجدتي السهو بعد السلام والكلام. قال: وحدثني قاسم بن زكريا، قال: حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن سليمان، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإما زاد أو نقص، قال إبراهيم: «والله ما جاء ذاك إلا من قبلي» -يعني الشك- قال: فقلنا: يا رسول الله، أحدث في الصلاة شيء؟ قال: «لا». قال: فقلنا له: الذي صنع. فقال: «إذا زاد الرجل أو نقص، فليسجد سجدتين». قال: ثم سجد سجدتين. هذا الحديث في: إذن الله من مسعود رضي الله عنه، في سهو النبي عليه الصلاة والسلام، وزيادته ركعة، حين صلى خمس ركعات، كما مر، الصحابة رضوان الله عليهم سكتوا؛ لأنهم ظنوا أنه زيد في الصلاة، والزمن زمن تشريع، ولهذا قالوا له بعد الصلاة: الصليت خمسًا؟ فبين لهم النبي عليه الصلاة والسلام: «أن ذلك إنما حصل على سبيل السهو»، فسجد سجدتين. وعلى هذا، فإذا زاد الإمام ركعة خامسة، هل يسكت؟ ويقال له: بعض الصلاة، أنت زدت، لا ينبه، ينبه؛ لأن التشريع قد انتهى، والصلاة الرباعية هي رباعية، أربع ركعات، فإذا قام إلى الخامسة، يقال له: سبحان الله، ينبه، فإذا انتبه جلس، وإذا لم ينتبه أو ظن أو غلب على ظنه أنها هي الرابعة، مستمرة في الخامسة، فكيف يفعل من خلفه المأمومون الذين خلفه؟ كيف يصنعون؟ من كان شاكًا، من كان شاكًا: هل هي الرابعة أو الخامسة؟ فإنه يتابعه، يتابع الإمام، ويقوم معه. ومن كان متيقنًا أنها خامسة، فلا يجوز له أن يتابعه، من كان متيقنًا أن هذه التي قام إليها الإمام هي الخامسة، فلا يجوز له أن يتابعه، بل يبقى جالسًا، يبقى في محله. فإذا انتهى الإمام من هذه الركعة الخامسة، فيتشهد معه، ثم يسلم معه. إن كان سجد في ذلك الحال -يعني بعد أن أتى بالخامسة وتشهد- تبين له أنه سهى، يسجد للسهو. وإن لم يسجد للسهو وسلم على أنه صلى أربعًا، ينبه بعد الصلاة، يقال له: صليت خمسًا، فإذا تبين له ذلك، سجد سجدي السهو، والصلاة صحيحة. حتى لو حصل شيء من الكلام بعد السلام، لو حصل شيء من الكلام، المأموم يكلم الإمام، رغم ما يكون الإمام يعني متيقنًا، ويغلب على ظنه أن هذه الرابعة، وهي الخامسة، فليقبل من نبه، كلام من نبه، فقد يحتاج إلى أن ينبهه الثاني والثالث، فقد يقول: يعني صحيح، لأنا أظنها الرابعة، فيقول هذا: لا، بل زدها خامسة، وهذا يقول: نعم، زدها خامسة، فيتبين لو يتيقن حينئذ أنها زائدة، فيستقبل القبلة، أو يسجد سجدتي السهو، ولا يضر حصول هذا الكلام؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم تكلم مع الصحابة بعد أن سلم، تكلم معهم، ثم سجد سجدتي السهو. فالكلام اليسير والفاصل القليل كذلك لا يضر في الاتيان بسجود السهو. نعم، إذا سهى المصلي، ثم تبين له أنه سهى، وكان الفاصل قليلًا عرفًا، فإنه يأتي بسجود السهو. وأما إذا طال الفصل، إذا طال الفصل، فإنه لا يسجد حينئذ للسهو، يعني: خرج من المسجد، وبعد ساعة، قالوا: سهوت، أنت زدت ركعة مثلًا أو كذا، فحينئذ ما يسجد للسهو؛ لأن الفاصل قد طال، الفاصل قد طال. وفيه كذلك أيضًا: أن من زاد ركعة ساهيًا، فصلاته صحيحة، فصلاته صحيحة، ويجبره سجود السهو، يجبره سجود السهو. هذا قول جمهور أهل العلم، خلافًا للحنفية، خلافًا للحنفية، الحنفية قالوا: إذا سهى وزاد ركعة، بطلت الصلاة، وعليه أن يستانف الصلاة من جديد. والصحيح: أنه يجبره بسجود السهو، ولا تبطل الصلاة بزيادة ركعة سهوًا. صلى الله وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه أجمعين.