شرح ألفية العراقي 34

شرح ألفية العراقي 34

الدرس في شرح ألفية العراقي 34، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

أخذ الأجرة على تعليم القرآن والحديث

ناقش المقطعان الأول والثاني مسألة أخذ الأجرة على تعليم القرآن والحديث والعلم، حيث ذكر أن كثيرًا من العلماء كرهوا أخذ الأجرة على العبادات المحضة، ولكن يجوز أخذ الأجرة إذا كانت من الدولة أو من متبرع. أما أخذ الأجرة من المتعلمين مباشرة فهو مكروه، وهناك خلاف بين العلماء حول أخذ الأجرة على رواية الأحاديث.

شروط قبول حديث الرواة ورفضه

يتناول المقطع الثالث شروط قبول حديث الرواة، حيث يرفض حديث من يصر على الخطأ، ويشير إلى أن العلماء رفضوا حديث علي بن عاصم بسبب إصراره على رأيه الخاطئ. كما يوضح أن المتأخرين تساهلوا في بعض الشروط بسبب اعتمادهم على وجود الإسناد ووجود نسخ ثابتة عن أصحابها.

أهمية النسخ الأصلية للكتب العلمية وتأثيرها

المقطع الرابع يبرز أهمية النسخ الأصلية للكتب العلمية، حيث ترك العلماء التفاصيل الدقيقة في بعض الأمور لأن النسخ الأصلية للكتب هي الأصل المعتمد. الأسانيد تستخدم لضمان استمرارية العلم وتسلسله، والنسخ الأصلية موجودة ومعروفة ومشهورة بين أصحابها.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، بعد. قال الحافظ العراقي رحمه الله تعالى: قال ومن روى عن ثقة فكذبه فقد تعارضا، ولكن كذبه ولا تثبتا بقول شيخه، فقد كذبه الآخر واردد ما جحد. وإن يرده بلا أذكر أو ما يقتضي نسيانه فقد رأى الحكم للذاكر عند المعظم، وحكي الإسقاط عن بعضهم. قصة الشاهد واليمين إذ نسيه سهيل الذي أخذ عنه، فكان بعد عن ربيعه عن نفسه يرويه. لن يضيعه. ذكر عبد العزيز بن محمد الدراوردي أنه حدث سهيل بهذا الحديث، فقال له: حدثك أو حدثت عن أبيك عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالشاهد واليمين؟ قال: ما أذكر هذا من حدثك بهذا. فقال: حدثني بهذا ربيع عنك. قال: إن كان ربيع حدث عني فصدق. قال: إن كان ربيع حدث عني فصدق. فكان سهيل يقول: حدثني ربيع عني. أنا ذهب واستثبت من ربيع فأخذ بكلام ربيع. وهذا من ثقته في ربيعة الرأي النابي عبد الرحمن بن مهران. فكان اعتمد على حفظه. وسهيل أصابه شيء في رأسه، أنا أصابته ضربة في رأسه أنسته أشياء كثيرة، حتى نسى الحديث، ثم رجع. وقد يكون هذا من ما حصل له في النسيان، والإنسان ما سيرجع كل شيء، سيرجع أشياء وأشياء تذهب عليه. قال: والشافعي نهى ابن عبد الحكم يروي عن الحي لخوف التهم. ومن روى بأجرة لم يقبل إسحاق والرازي وابن حنبل، وهو شبيه أجرة القرآن. يخرم من مروءة الإنسان. لكن أبو نعيم الفضل أخذ وغيره ترخصا، فإن نبذ شغلا به الكسبة أجز إرفاقا. أفتى به الشيخ أبو إسحاق الشيرازي. تكلم على مسألة أخذ الأجرة على التحديث. فقال: ومن روى بأجرة لمن يقبل إسحاق والرازي وابن حنبل. إسحاق إبراهيم، والرازي أبو حاتم، وابن حنبل أحمد بن حنبل. وهو شبيه أجرة القرآن. معنى مثل ما جاء في أجرة القرآن، فالأجرة على المنافع أو على العبادات المحضة قد كره كثير من العلماء. ومن هذا أخذ الأجرة على الحديث. وجاء في حديث أبي قلابة لما علم رجل، قال فأعطاه قوسا. قال في الحديث: قوسا من نار. لكن الحديث لا يصح. لكن أخذ الأجرة في مثل هذه الأشياء كرهه كثير من العلماء لحديث: واتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرة. فأخذ الأجرة على العبادات المحضة فيه شيء. لكن من لم يجد ما يأكل ومن لم يجد رزقا وكسبا فلا بأس أنه يأخذ لأجل يكسب أو لأجل أن يأخذ مالا. وهو شبيه أجرة القرآن. يعني تعلم القرآن ليس قراءته. النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن حق ما أخذتم عليه أجر كتاب الله». فأجاز الرقية به والقراءة أنه يأخذ أجرة. لكن تعلمه «خيركم من تعلم القرآن وعلمه». فإن كان يأخذ أجرا على تعليم القرآن فهذا الأفضل أنه لا يفعل. لكن يأخذ إذا كان مثلا ليس اشترط مثلا يقول: تريدوني أعلم قرآن أريد كذا وكذا. هذا خطأ، خاصة إذا كان هذا الأجر من المتعلمين. وأما إن كانت من الدولة أو من إنسان متبرع فهذا جائز عند جميع العلماء. إذا كان من متبرع أو كانت من الدولة مثلا فهذا جائز ما في شيء. قد كان الأمر في عهد عمر وغيره الناس يفعلون هذا أن يعطون على قدر قيامهم بالعلم وغيره. لكن المراد هنا أن يشترط على المتعلمين يقول: الذي يريد يتعلم يدفع كذا وكذا. مثل مثلا ما يفعل الآن في مسألة تعليم الدنيا. هذا بعضهم يعلم بالساعات الساعة بكذا. فهذا مثله. وكذلك الحديث كذلك أيضا الحديث. لكن لو كما قلنا يعطى الرجل يدعم مثلا يعطى مال من الحكومة مثل ما يفعل في الخليج يعطون المساجد والمدرسين يعطونهم من الدولة تعطيهم أو متبرع مثلا يقول: أنا سأعطي أصحاب الحلقات هذا ما في شيء. أما المكروه هو أن يأخذ أجرة من المتعلمين. أنا كان بعض هؤلاء الذين يأخذون الأجرة ليش قالوا من خوار المرؤة لأنه في شيء من مما يكون فيه من عدم المروءة لأنه مثلا يأتي الطالب يقول: أقرأ عندك. يقول: شوف الحديث بكذا. أنا تريد حديثين بكذا. أنا كأنه بيع وشراء. تريد مثلا ساعة بكذا وكذا. تريد نصف ساعة بكذا وكذا. فلهذا عدوهم من خوار المروءة. لكن من اضطر إلى مثل هذا لا يفعل لا يشترط على كل حديث بكذا. ممكن مثلا يقول لهم: وعلم، لكن على قدر استطاعتكم تعطوني على قدر استطاعتكم. أو يدفع الواحد كذا وكذا مثلا مال معين. لكن لا يحدد العلم مثلا أنتم تعطوني كذا سأفعل كذا. مثل ما يفعلون الآن في الخليج. وكذا الصلاة بعضهم أنا في بعض الأماكن الصلاة يحسبونها ما حضر صلاة يخصمون عليه. حضر فمثل هذا أقصد أن الإنسان لا يكون يجعل العلم بالأجرة. لكن يجعله مثلا تكسبا عاما. مثلا من جاء من الطالب يقول له: الدراسة شوفها بمال ادفع مثلا كذا ادفع كذا للذي تريده بعد ذلك. تريد شهر تريد كذا. هذا ما طيب. وإن كان هذا أيضا داخل في هذا. لكن أفضل من أن يجعل مثل البيع والشراء. تريد حديث بدرهم تريد حديثين بدرهمين. فلهذا أنكرها كثير من العلماء. لكن أبو نعيم الفضل أخذ أبو نعيم الفضل ابن ذكين أخذ وغيره ترخصا. فإن نبذ أخذوا الأجرة. قال: ورد ذو تساهل في الحمل كالنوم والأداء. كلام أصلي عن رد من يتساهل في التحمل. مثل أي شيء التساهل في التحمل. مثل أن ينام وقت السماع. أن ينام وقت السماع هذا يسمى تساهل. أو ينسخ ينسخ وقت السماع. فهذا أيضا يعتبر من التساهل في السماع. لكن بعضهم إذا كان الإنسان حافظ وكذا ما في شيء. فالدار قطني رحمه الله لما حضر بعض المجلس بعض المشايخ كان ينسخ. فلما انتهى الشيخ قالوا له: أنت لا سماع لك. قال لهم: كيف؟ قال لهم: أنت كيف تنسخ وقت الشيخ يتكلم وأنت تنسخ؟ ينسخ أيش ينسخ شيء آخر معنا؟ معنا معه لا معنا الآن هو الشيخ يتكلم وهو يكتب شيء آخر. ينسخ معنا تحصل عندهم تزاحم في الأوقات فيستغل وقته يسمع ويكتب. فقال له: أنت ليس لك سماع. قال: لماذا؟ قال: كيف تنسخ والشيخ يتكلم؟ قال: أنا سماعي ليس مثل سماعك. قال: ولماذا؟ قال: قال الشيخ حدث بثمانية عشر حديثا. قال فسردها كلها ثمانية عشر حديث. قال: فكنا يقول الراوي فكنا نصحح من حفظه. أنا هو مشغول كان يكتب لكن حفظ هذه الأحاديث كلها التي حدث بها الشيخ ثمانية عشر حديثا. معنا هؤلاء كانوا حفاظ كبار. معنا حفظهم عظيم جدا. حتى يقال أن الدار القطني أول ما حفظ حفظ حتى بعضهم اتهمه بالتشيع حفظ ديوان الحميري. ديوان الحميري هذا ظهر يقال خمسة آلاف بيته. وكذا والحميري فيه تشيع. كان دار القطني أول ما حفظه. فأصبح الله كان عنده حافظة قوية جدا. لهذا كما قلنا قال الحافظ الذهبي لما ذكر عن البرقاني أنه كان يسأل الدار القطني ويجيب. فقال الذهبي: إن كان هذا العلل حدثه الدار القطني من حفظه فلا أحفظ منه في الدنيا. أنا إذا كان حدث هذا الكتاب من حفظه كله. قال: ما في أحد أحفظ منه. لأن هذا صعب. الإنسان قد يحفظ حديث قد يحفظ كلام قد يحفظ. لكن فلان عن فلان وفلان عن فلان هذا صعب قليلا. وأن هذا الحديث رواه فلان وفلان وفلان وفلان. الآن الباحث لا يستطيع يبحث في مثل هذه الأشياء قد قصر. وكيف بمن يحفظ مثل هذه الأشياء؟ أنا يسرد لك أكثر من عشرين رواه أنهم رووا عن هذا الحديث فقط. ليس فقط يسردهم سرد. بل يبين أيضا اختلافهم. أن هذا قال كذا وهذا قال كذا وهذا اختلف وخالفه فلان. وذلك يذكر مخالفتهم. وهذا من أصعب الأمور. قال: أو قبل التلقين أو قد وصف بالمنكرات كثرة أو عرف بالفسق. هذا يرد حديثه. قال: بكثرة السهو. يوما حدث من أصل صحيح فهو رد. ثم أن الذي عنده كثرة سهو وغفلة فهذا أيضا يرد حديثه. قال: وما حدث من أصل صحيح فهو رد. ثم إن بينا له غلطا فما رجع سقط عندهم حديثه. جمع معنى هذا من الذي يحدث فيقال له هذا خطأ فيصر عليه. معنى الذي يصر على الخطأ يرده العلماء. يرد حديثه العلماء الذي يصر على الخطأ. قال: وقت عليكم مخلص هذا. قال: بينا له غلطا فما رجع سقط عندهم حديثه. جمع كذا الحميدي مع ابن حنبل وابظة المبارك رأوا في العمل قالوا: فيه نظر. نعم. إذا كان عنادا منه ما ينكر. لا أنه إذا كان عنادا فهذا لا يقبل حديثه. لكن الإمام أحمد رحمه الله قبل حديث علي بن عاصم الواسطي. مع أن كثير من العلماء ردوا حديثه. أن علي بن عاصم يصر على رأيه وعلى خطئه. لهذا قال له علي بن المديني. وكذلك عفان يقول: عفان جئنا إلى علي بن عاصم نسمع منه. فذكر لنا حديثا فقلنا: هو يخالفونك في هذا. فقال: من يخالفوني؟ قال له شعب بن الحجاج: ذاك المسكين قد أدخلته على خالد بن علي خاذ الحداء. معناه قال: أنا أدخلته على خالد الحداء. قلنا له: ويخالفونك أيضا. قال: من يخالفني؟ قال له أبو عوانة: ذاك العبد الوضاح. معناه هو قال: الوضاح. لكن بعضهم الكوثري لأجل شيء في نفسه لأنه تكلم على أبي حنيفة. فقال: الوضاح. قال: ذاك العبد الوضاح. جعلها وضاح. وإنما هو ذاك العبد الوضاح. لأن اسمه وضاح. من عبد الله. ليشكل. فالمهم كلما ذكروا له أحدا عابه. وكذلك أيضا حكى علي بالمدينة عنه مثل هذه الحكاية. وهذا يدل على أنه مصر على الرأي ومصر على خطئه. مثل هذا. ولهذا تركه العلماء مع أنه حافظ كبير. حتى أنه قيل لما حضر إلى البصرة الناس مكتفوا في السماع في المساجد. خرجوا في الدكك. خرجوا في الساحات. فيقال أنه حزر من حضر مجلسه. قالوا: أنه حضر قرابة مئة ألف. وأنا في مجلس واحد يحضر مئة ألف طالب. قال: حتى أن المستملين لا يحصون من كثرتهم. المستملي هذا الذي يسمعون هذا يسمع ذاك. وذاك يسمع الثاني. فلكثرتهم. فأنا كان حافظ من حفاظ أهل الواسط. أنا كان ليس هناك حلقة في وقتهم إلا حلقتين في مسجد واسط. حلقة علي بن عاصم. حلقة هشيم بن بشير. أنا في حلقة أهل حديث. لكنه كان عنده غرور. وعنده أيضا يرد مثل هذه الأشياء. فرده العلماء. ولم يقبلوا حديثه. إلا أن الإمام محمد قبل حديثه. الإمام محمد كأنه رأى أن الرجل صادق وكذا. فلهذا قبل حديثه. إلا أكثر أهل العلم لم يرد حديثه. قال: وعرضوا في هذه الدهور عن اجتماع هذه الأمور. أنا مثلا تساهلوا فيها. واحد يحدث من أصل مثلا غير مطابق أو يحدث بجزء غير مطابق. يقبلون منه. لماذا؟ لأن المتأخرين العمدة فقط على سند. العمدة مثلا على وجود إسناد فقط. ليس العمدة على صحة ما يرويه. لماذا؟ لأنهم يروون نسخ موجودة أصلا. ونسخ غالبا ثابتة عن أصحابها. مثلا صحيح البخاري. صحيح البخاري أسانيدهم موجودة. فلو مثلا وجد إنسان يقرأ من جزء ما في شيء. ولو لم يطابق هذا الجزء. فلهذا لم يشددوا في مثل هذه الأمور. قال: لعسرها. بل يكتفى بالعاقل. وأيضا حتى مثل من كان يخطئ وكذا. معنا تساهلون معه. قال: بل يكتفى بالعاقل المسلم البالغ. غير الفاعل لفسق ظاهرا. وفي الضبط بأن يثبت ما روى بخط مؤتمن. أنه هذا خط فلان. هذا يكتفى به. قالوا: أنه يروي من أصل وافق لأصل شيخه كما قد سبق. وبعضهم تساهل حتى أنه قالوا: لا بأس أن يروي من جزء ولو لم يطابق هذا. لكن أكثر كثير من هذا العلم يرون لابد أن يكون هذا الجزء مطابق. إما بأصل الشيخ أو بأصل مطابق لأصل الشيخ. قالوا: أنه يروي من أصل وافق لأصل شيخه كما قد سبق. لنحو ذاك البيهقي. فلقد آل السماع لتسلسل السند. أنا لعجل أن الاعتماد على الإسناد فقط. على سلسلة الإسناد. وأما تشدد في هذه الأمور فترك العلماء مثل هذه الأشياء لأجل أن النسخ أصل الموجودة. وهذه فقط أسانيد لأجل النسخ. ولأجل أن يدوم العلم ويكون مسلسل العلم. وإلا النسخ موجودة ومعروفة ومشهورة عن أصحابها. طيب إن شاء الله نكتبه بهذا.