الدرس في شرح ألفية العراقي 36، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يتناول المقطع الأول مراتب التجريح في علم الحديث وآراء العلماء حولها، بينما يوضح الثاني أقسام الأحاديث الضعيفة وطرق التعامل معها.
يتحدث المقطع الثاني عن أقسام الأحاديث الضعيفة وعبارات العلماء في الجرح والتعديل، بينما يتناول الثالث مراتب الرواة الضعفاء وتصنيفاتهم.
يشرح المقطع الثالث مراتب الرواة الضعفاء وتصنيفاتهم، بينما يشير الرابع إلى شرط اعتبار حديث الشخص.
يشير المقطع الرابع إلى شرط معين لاعتبار حديث الشخص، حيث يعتبر حديثه من المنزلة الرابعة.
بسم الله الرحمن الرحيم. والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، وبعد. قال المؤلف رحمه الله تعالى: مراتب التجريح. أولا أخذنا مراتب التعديل، الآن مراتب التجريح، والأمر فيها مثل الأمر في التعديل. عن ابن بحاتم جعلها أربع، وابن الصلاح والعراقي جعلوها خمس، والحافظ جعلها ستة. قالوا: أسوأ التجريح «كذاب يضع، يكذب وضع، ودجال وضع»، وبعضهم أيضا زاد «دجال كذاب» أو «من أكذب الناس». عن الحافظ: المرتبة التي زادها التي تأتي على صيغة أفعل «أكذب الناس»، وأدخل فيها ما انتهى أو ما ينتهي إليه الكذب، مثلا يقولون: «دجال من الدجاجلة»، «دجال من الدجاجلة أنا»، حتى بعض قال: «أخبث من بعرة الدجال»، «أخبث أو أكذب من بعرة الدجال»، أنه يكذب. قال: وبعدها متهم بالكذب، ساقط وهالك، فاجتنبي. المراد المتهم بالكذب، المتهم بالكذب يتهم لأمرين: يتهم بالكذب لأمرين، إما أنه يكذب في حديث الناس، أنا يعرف كذبه في حديث الناس، هذا يعتبر متهم بالكذب ما دام أنه يكذب في حديث الناس، فالنفس ستغريه بالكذب في الحديث لأنه أسهل عليه. والأمر الثاني: عندما يروي أحاديث أصولها باطلة، أنا مخالفة لأصول الإسلام ومخالفة للأحاديث الصحيحة، فهذا يتهم كذلك بالكذب. قال: وساقط وهالك فاجتنبي، معنى بعضهم سميه ساقط، وبعضهم سميه متروك، وبعضهم سميه هالك وذاهب متروك، أو فيه نظر، أو فيه نظر، هذا عند البخاري. وسكتوا عنه، به لا يعتبر أيضا. وسكتوا عنه عند البخاري يقولها في الجرح الشديد، فهؤلاء لا يعتبر بحديثه. قالوا: «ليس بالثقة»، ثم رد حديثه «كذا ضعيف جدا»، «واهن بمرة». وهم قد طرحوا حديثه، أو حديثه طرحوا حديثه، أي هذه من عبارات العلماء طرحوا حديثه. ولهذا سمى الذهبي هذا القسم بقسم المطروح، بدل الحديث المطروح سماه المطروح. والحافظ ابن حجر سماه المطروح، وعن هذا من تسمية الحافظ، وعن لم يسبقه أحد، لكن يقولون المطروح الحديث، أي الرجل. أما الحديث المطروح فهذا لم يسميه كذلك إلا الحافظ ابن حجر. قال: «ليس بشي»، «لا يساوي شي»، ثم ضعيف «وكذا إن جيئ»، لأن هذه المرتبة الثانية أو المرتبة الثالثة «بمنكر الحديث أو مضطرب»، «إن جيئ بمنكر الحديث أو مضطرب واهن»، «ضع عفوه»، «لا يحتج به». أن هؤلاء كلهم وهي المرتبة الثالثة. المرتبة الأولى الكذاب، والمرتبة الثانية مطروح معنا، أو مطروح الحديث وفيه نظر، وسكتوا عنه عند البخاري. والمرتبة الثالثة «ليس بثقة» أو «واهن ومرة» أو «طرح حديثه» أو «ليس بشي»، هذه كلها أيضا ضعيف لا يحتج به. قالوا: بعدها «فيه مقال ضعف»، «وفيه ضعف تنكر وتعرف»، «ليس بذاك بالمتين بالقوي بحجة بعمدة بالمرضي». هذه كلها في القسم الرابع، وهو الذي يقبله العلماء في الشواهد والمتابعات. قال: للضعف ما هو فيه خلف، طعنوا فيه «كذا سيء حفظه كذا»، سيء حفظ، تكلموا فيه. وكل من ذكر من بعد شيء بحديثه اعتبر، اعتبر بعد شيء، لا يساوي شيء. بعدين ثم ضعيف «وكذا ان جاء بذكر بمنكر الحديث او مضطرب»، فهذه وبعدها «فيه مقال ضعف تنكر وتعرف»، مثل مقال عمرو دينار في عبد الله بن سلم المرادي «تعرف وتنكر»، قال: «ليس بذاك بالمتين بالقوي بحجة بعمدة بالمرضي»، للضعف ما هو هو خلف، وهو خلف طعنوا فيه «كذا سيء حفظ لي تكلموا فيه». وكل من ذكر من بعد شيء فحديثه اعتبر. فعن المنزل الرابعة يعتبر حديثهم، والمنازل الثلاث الأولى لا يعتبر حديثهم. طيب إن شاء الله نكشف لهذا، والله أعلم.