التعليق على مذكرة أصول الفقه 36

الدرس في التعليق على مذكرة أصول الفقه 36، ألقاها الشيخ أبو يوسف عبد المجيد الشحري

طرق إثبات العدالة في رواية الحديث

يتناول هذا الفصل طرق ثبوت العدالة للراوي، حيث ذكر المؤلف ست طرق منها الاختبار والمخالطة والتزكية من العلماء العدول. كما يبين تفاصيل كل طريقة وآراء العلماء المختلفة حولها.

شروط قبول الرواية ومسألة مجهول العدالة

يبحث هذا الفصل في شروط قبول رواية الحديث، مشيراً إلى اشتراط العدالة والضبط في الراوي. كما يناقش الخلاف بين العلماء حول قبول رواية مجهول العدالة.

الردود على حجج قبول رواية مجهول العدالة

يورد هذا الفصل الحجج التي استدل بها من يقول بقبول رواية مجهول العدالة، مثل قبول النبي لشهادة الأعرابي، ثم يورد الردود على هذه الحجج من قبل العلماء الذين يرفضون قبول رواية مجهول العدالة.

تأكيد شرط العدالة لقبول الرواية

يؤكد هذا الفصل على أهمية معرفة عدالة الراوي لقبول روايته، مستدلاً بمثال من البيع والشراء. كما يبين أن هذا هو القول الصحيح بين العلماء.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال مؤلف كتاب «نشر البنود» رحمه الله: وإنما تثبت العدالة بواحدة من ستة أمور. الأول: الاختبار بالمعاملة والمخالطة التي تطلع على خبايا النفوس ودسائسها. هذا الأمر الأول الذي تعرف به العدالة اختبار الإنسان بمعاملته ومخالطته، والسفر معه والمعاشرة معه، وتظهر أخلاق الإنسان في ذلك، ويعرف بها صدقه وأمانته. ولهذا قيل: ما سمي السفر سفرا إلا لأنه يسفر عن أخلاق صاحبه. فالمخالطة والمعاشرة تظهر أخلاق الإنسان والطباع التي يطبع عليها في الغالب. قال: ثانيها: التزكية ممن تثبت عدالته، وهي إخبار العدول المبرزين عنه بصفات العدالة. التزكية ممن تثبت أو ثبتت عدالته، يعني أن يأتي العلماء فيزكي فلانا الراوي بأنه ثقة، وأنه عدل، وأنه صادق، وأنه كذا، فيعلم بذلك عدالته. هذا إذا كان ممن تقبل تزكيته، فلا يكون متساهلا في التوثيق وفي التعديل، كما عرف ذلك عن بعض العلماء أن عندهم تساهل في ذلك، كابن حبان مثلا، أو العجلي، أو غيرهما. فالعلماء لا يقبلون توثيق أمثال هؤلاء لتساهلهم في ذلك. قال: الثالث: السماع المتواتر أو المستفيض عنه أنه عدل. السماع المتواتر أو المستفيض عنه أنه عدل، يعني يشتهر عنه ويستفيض أن فلانا هذا عدل، وهذا يكفي في عدالته. قال: فمن اشتهرت عدالته بين أهل العلم، وشاع الثناء عليه بالعدالة، كفى ذلك في ثبوت عدالته، كمالك، والسفيانين -أي الثوري، ومعن بن عيسى-، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وأشباههم. هؤلاء لا يحتاج أن تقول: هل هو عدل أم لا؟ ننظر في عدالته، قد اشتهر بالعدالة، وبالحفظ، والإمامة، فيكتفى بذلك عن البحث عن عدالته. قال: الرابع: قضاء قاض بشهادة شاهد، إن كان معروفا عنه أنه لا يحكم بعلمه، أو لم يكن عالما بالواقعة، مع شهرته بالعدالة، وعدم الحكم بقول غير العدل، أو مجهول الحال. فإن احتمل أنه حكم بعلمه لا بشهادة الشاهد، فليس ذلك تعديلا له. قال: وحكم الحاكم الإجماع على أن حكم القاضي بشهادة الشاهد نحو ما ذكرنا تعديل له، والظاهر أنه لا يخلو من خلاف. يقول: قضاء قاض بشهادة شاهد، إذا كان معروفا عنه أنه لا يحكم بعلمه -يعني القاضي- إذا كان القاضي لا يحكم بعلمه، يعني يعرف مثلا حكم هذه القضية، رأى أن فلانا هذا أخذ مالا من ذاك. طيب، هو الآن يعرف من الظالم والمظلوم. طيب، فإذا كان لا يقضي بعلمه، وإنما بشهادة الشاهد، جاء المدعي وادعى أن فلانا أخذ منه مالا، وأتى بالشاهد، فقضى بشهادته. قضى بشهادة الشاهد، يقولون: قضاء قاض بشهادة شاهد هذا تعديل له، تعديل لهذا الشاهد؛ لأنه ما قبله إلا لأنه عدل، ما قبل شهادته إلا لأنه عدل، فيكون في الأخذ بشهادته تعديل له. هذا إذا لم يكن يقضي بعلمه. أما إن قضى بعلمه، فهنا لا يكون تعديل لهذا الشاهد، إذا كان يعلم أن الحق لفلان، وقضى بما يعلم، هنا لا يكون هذا تعديل لهذا الشاهد. قال: الخامس: أن يروي عنه من عرف من عادته، أو من لفظه، أنه لا يروي إلا عن العدل، كالبخاري في صحيحه، ومالك. فإن تلك الرواية عنه تعديل له. وذهب جماعة من علماء الحديث إلى أن ذلك ليس تعديلا له، لاحتمال مخالفته عادة، وكون ذلك ليس تعديلا له. واختيار الأصوليين: أنه إن كان يروي عن غير العدل، فليست روايته عن شخص تعديلا له، قولا واحدا. يقول: أن يروي عنه من عرف من عادته، أو من لفظه، أنه لا يروي إلا عن العدل. إذا كان هذا الراوي لا يروي إلا عن عدل، فروى عن فلانا من الناس، فيكون هذا تعديلا له؛ لأن فلانا هذا الراوي معروف أنه لا يروي إلا عن عدل. ومثل هذا: الرواية عن الثقات من لا يروي إلا عن ثقة، هل يكون روايته عن فلان توثيقا له؟ هنا يقول: في هذه المسألة -مسألة التعديل- تكون الرواية عنه تعديلا له. وذهب جماعة آخرون إلى أنه ليس بتعديل، لاحتمال مخالفته هذه العادة. وهذا صحيح أنه ليس بتعديل؛ لأنه ربما يروي عن غير الثقة، وقد وجد بعض المحدثين ممن اشترط أنه لا يروي إلا عن ثقة، وروى عن بعض الضعفاء. روى عن بعض الضعفاء، فعلى هذا لا يكون روايته عنه تعديلا له. طيب، وأما إن كان يروي عن غير العدل، ولا يشترط العدالة فيمن يروي عنهم، فهذا ليس بتعديل له، قولا واحدا. قال: السادس: أن يعمل عالم بروايته، بشرط أن يعرف من لفظ ذلك العالم، أو عادته، أنه لا يعمل إلا بقول العدل. وعلى هذا جماعة من الأصوليين. وقالت جماعة من أهل الحديث: ليس عمل العالم بروايته تعديلا له، ولا تصحيحا لمرويه، لجواز أن يكون عمل باجتهاد، أو في فضائل الأعمال التي أجاز بعضهم العمل فيها بالضعيف، بشرطه المعروف في علم الحديث. قال مقيده -عفا الله عنه-: إن كان العمل المذكور في الترغيب، أو كان أحوط، فالظاهر أن العمل له لا يستلزم تعديل راويه. نعم، أنا عندي هنا رواية لا يستلزم تعديل راويه. أما إن كان ليس من مواضع الترغيب، وكان الاحتياط في ترك العمل به، كما لو دل المروي على جواز أخذ مال إنسان، أو عقوبته، وكان العالم الذي عمل به لا يعمل إلا برواية العدل، فالظاهر أن عمله بروايته حينئذ تعديل له. يقول: يعني فرق الشنقيطي رحمه الله بين العمل بالمذكور في الترغيب، أو في باب الأخذ بالأحوط، فهنا لا يعد العمل بذلك تعديلا. وأما إن كان في مواضع الترغيب، أو ليس في مواضع الترغيب، وكان الاحتياط في ترك العمل به، كما لو دل على جواز أخذ مال إنسان، أو عقوبة، أو نحو ذلك، والعالم هذا لا يعمل إلا بما رواه العدل، فهنا يكون عمله بروايته تعديلا له. قال: وقطع بذلك العباد في الآيات البينات، وقال صاحب نشر البنود: ليس بعيدا. أما إن كان العالم لا يلتزم في العمل بالرواية عدالة الراوي، فعمله بروايته ليس تعديلا له اتفاقا. كان لا يلتزم في العمل بالرواية عدالة الراوي، فالعمل بروايته ليس تعديلا له اتفاقا، يعني قولا واحدا. قالوا: إلى هذه المسألة أشار في المراقب بقوله: ومثبت العدالة اختبار، كذاك تعديل، والانتشار، وفي قضى القاضي، وأخذ الراوي، وعمل العالم أيضا ثاوي. وشرط كل أن يرى ملتزم ردا لما ليس بعدل علماء. وستأتي هذه المسألة في المتن، وقدمناها لنذكر مثبت العدالة عند ذكر العدالة. قال المؤلف رحمه الله: فصل، ولا يقبل خبر مجهول الحال. في هذه الشروط في إحدى الروايتين، وهو مذهب أبي حنيفة إلى آخره. قال: خلاص ما ذكره في هذا الفصل أن من جهل إسلامه، فلم يعرف: أمسلم هو أم لا؟ ومن جهل بلوغه، فلم يدر: أبالغ هو أم صبي؟ ومن جهل ضبطه، فلم يدر: أضابط هو أم لا؟ لا تقبلوا رواية واحد منهم، قولا واحدا. أما من جهلت عدالته، فلم يدر: أعدل هو أم لا؟ فرواية المشهورة عن أحمد أنه لا يقبل، وهو مذهب الشافعي، قال مقيد -عفا الله عنه-، وهو مذهب مالك والجمهور. والرواية الأخرى عن أحمد أنه يقبل. وصح أنه لا يقبل من جهلت عدالته، لم تقبل روايته؛ لأنه من شرط القبول رواية العدالة. هذا الآن مجهول الحال، فمجهول الحال: جهل حاله، هل هو مسلم أو ليس بمسلم؟ أو هو بالغ أو غير بالغ؟ عدل وليس بعدل؟ فهذا لا يقبل حديثه. لماذا يقبل؟ أصل مسلم سلامه، لماذا لا يقبل؟ أصل مسلم سلامه لا. قال: إذا لم يعرف: أم مسلم هو أم لا؟ ما يعرف: أم مسلم. إذا عرف، فيأتي بعد ذلك بعد الإسلام الضبط. ولكن الكلام: هم مسلم هو أم ليس بمسلم؟ مجهول الحال في الإسلام، أو مجهول في عدالته: هل هو عدل صادق أو لا؟ فما يقبل حديثه وروايته حتى يتيقن من ذلك. ومجهول الحال عند جمهور العلماء أنه يقبل في الشواهد إذا جاءت -يعني متابعات وشواهد- قبلت. قال المؤلف: ومذهب أبي حنيفة، ومدار هذا الخلاف على أن شرط القبول: هل هو العلم بالعدالة، أو هو عدم العلم بالفسق؟ فمن قال: لا يقبل مجهول العدالة، قال: المدار على علم العدالة، والمجهول لم تعلم عدالته، فلا يقبل. ومن قال: يقبل، قال: المدار على عدم العلم بالفسق، وهذا لم يعلم منه فسق، فيقبل. قال: واحتج من قال بأن مجهول العدالة لا يقبل بحجج: الأولى: أن مستند قبول خبر الواحد الإجماع، والمجمع عليه قبول رواية العدل، ورد خبر الفاسق. والمجهول ليس بعدل، وهو في معنى الفاسق في حصول الثقة بخبره. الثاني: قياس الشك في العدالة على الشك في بقية الشروط، الذي هو محل اتفاق على عدم القبول؛ إذ لا فرق بين الشروط المذكورة، فلا وجه لجعل الشك مانعا من القبول في بعض منها دون بعض بلا دليل. قال: ثالثا: قياس روايته على شهادته. فشهادة مجهول العدالة لا تقبل، لقوله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ الآية، وقوله: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾، والمجهول غير عدل، ولا مرضي، فكذلك روايته. لعنى لو جاء إنسان مثلا يريد أن يشهد لشخص، أو شخص عنده أمر يحتاج إلى الشاهد يشهد له، فجاء بواحد من الشارع ما يعرفه، وقال: تشهد لي. قال: أشهد. فمثل هذا ما تقبل شهادته؛ لأنه مجهول العدالة، ما يدر أنه عدل، ليس بعدل. كذلك أيضا الرواية التي تثبت بها أحكام، ورم ثبت بها أمر حلال أو حرام، كيف نقبل رواية من لا تعرف عدالته؟ فكما أنه لا تقبل شهادته، كذلك لا تقبل روايته. قال: الرابع: المقلد إذا شك في بلوغ المفتي الدرجة التي تخول له الإفتاء، لم يجز تقليده، فكذلك الرواية عنه. يعني إذا شك في بلوغ الدرجة التي يقبل منها الحديث -هو العدالة- إذا شك في عدالته، لم يجز له أن يقبل خبره. كذلك إذا شك في بلوغ المفتي درجة الإفتاء، فإنه لا يستفتيه، ولا يقلد في فتواه. قال: الخامسة: أن الفرع الشاهد على شهادة أصل لا تقبل شهادته ما لم يعينه. فلو كانت شهادة المجهول مقبولة، لم احتيج إلى تعيينه. الفرع الشاهد على شهادة الأصل لا تقبل شهادته؛ لأن الأصل الأخذ بشهادة الأصل، وهي مقدمة على شهادة الفرع. فلو كانت شهادة المجهول مقبولة، لم احتيج إلى تعيينه. يعني إذا قبلنا الشهادة المجهول الذي لم تعلم عدالته، لم احتيج إلى تعيين الشاهد ومعرفة عينه. قال: هذا حاصل ما ذكره المؤلف من حجج القول، مع بعض اختصار. واحتج من قال بقبول رواية مجهول العدالة بحجج: الأولى: قبوله صلى الله عليه وسلم شهادة الأعرابي برؤية الهلال، ولم يعرف منه إلا الإسلام. والثاني: أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يقبلون رواية الأعراب، والعبيد، والنساء؛ لأنهم لم يعرفوهم بفسق. على أن يرد على هذا أن الصحابة عدول، ومن ثبتت له الصحبة فكفى بها عدالة. وهذا الأعرابي صحابي؛ أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم وآمن به، فهو صحابي، وكفى بكونه صحابيا أن يكون عدلا، فلا يرد هذا على القول في موضع النزاع، هنا في غير الصحابة. قال: الثالث: أن من أسلم من الكفار، ثم روى فور إسلامه، فروايته مقبولة. والقول بردها بعيد، ولا مستند لقبولها إلا إسلامه، وعدم العلم بفسقه بعد إسلامه. الرابع: أنه لو أخبر بطهارة ماء، أو نجاسته، أو أنه على طهارة، أو أن هذه الجارية ملكه، أو أنها خالية من زوج، قبل قوله في ذلك. فيجوز التطهر بالماء الذي أخبر بطهارته، ويترك الماء الذي أخبر بنجاسته، ويجوز الاعتماد به لقوله: أنه على طهارة، ويجوز وطء الجارية المشتراة منه بقوله: أنها ملكه، وأنها خالية من زوج. قال: هذا ليذكره المؤلف من حجج هذا القول. وأجاب أهل القول الأول عن هذه الحجج بأن قبوله صلى الله عليه وسلم لشهادة الأعرابي لم يتعين فيه كون الأعرابي كان مجهولا عنده، لاحتمال أن يكون عالما بعدالته بوحي، أو بغيره. أو يكون زكاه بعض الصحابة. والظاهر أن الجواب عن هذا أن الصحابة كلهم عدول، تثبت عدالتهم وتزكيتهم بالنص. قال: وبأن الصحابة ما كانوا يقبلا يقبلون رواية أحد من غير الصحابة -من العبيد والنساء- إلا من عرفوا صدقه وعدالته. وأما قريب العهد بالكفر ممن أسلم ثم روى، فإن كان صحابيا فله عدالة الصحابة، وطراوة إسلامه، ورغبته في الدين تجعله يتباعد عن الكذب. أما إن كان من غير الصحابة، فلا نسلم قبول روايته حتى تعرف عدالته. قال: وأما من أخبر عن نجاسة الماء، أو طهارته، من غير الصحابة، فلا تصدق روايته إلا إذا عرفنا عدالته. وأما قول البائع: أن هذه السلعة له، وأن هذه الأمة لا زوج لها، فقد رخص بقبول ذلك في المعاملات؛ لشدة حاجة الناس إليها. ولو كان بيده المتاع معروفا أنه غير عدل، إذ لو توقفت المعاملات على إثبات ملك السلع المعروضة للبيع لتعذر ذلك، وصار فيه حرج كبير. فاكتفي في ذلك بوضع اليد، ودعوى الملك، ولو من غير عدل. يعني لو جاء إنسان يبيع بضاعة يزعم أنها له، هل يجب عليك أن تذهب تتأكد: هل فعلا هي ملكه أو لا؟ لا، ستحصل في هذا مشقة عظيمة. فاكتفي بخبر المخبر الذي يوجه البضاعة إذا أخبر بأنه مالك لها، أو عرضها للبيع، فتعتبر ملكه، وإن كان في الحقيقة خلاف ذلك. لكن ما أمرنا أن نفتش عن ذلك، وأن هذا فيه مشقة عظيمة. فلو كان غير عادل، وأخبر بأن هذا ملكه، وأن هذه بضاعة بضاعته، فيكتفى بهذا، ويصح البيع والشراء على إخباره بأن هذه البضاعة له. قال: إذن القول الأول هو القول الصحيح: أنه لا تقبل رواية الراوي إلا إذا علمت عدالته. نكتفي بهذا القدر، إلى هنا. صلى الله وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه أجمعين.