التعليق على حاشية الدمياطي 2

الدرس في التعليق على حاشية الدمياطي 2، ألقاها

مقدمة في أصول الفقه

يبدأ الكلام بتوضيح معنى أصول الفقه ومفرداته، حيث يشير إلى أن أصول الفقه مؤلف من جزئين: أصول وفقه، ويوضح المراد بأصول الفقه. كما يتطرق إلى شرح قول المؤلف 'فهذه ورقات قليلة تجتمل على معرفة فصول من أصول الفقه'.

تعريف الأصول والفروع

يناقش تعريف الأصول والفروع في الفقه، حيث يشير إلى أن الأصول هي ما يبنى عليه غيره، والفروع هي ما يبنى على غيره، ويوضح معنى الفقه اللغوي والشرعي.

خاتمة وتوجه إلى الله

يتضمن الدعاء بحمد الله والاعتراف بوحدانيته والاستغفار والتوبة إليه، ويعبر عن تواضع العبد واعترافه بذنوبه ورغبته في التوبة.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى: أما بعد، فهذه ورقات قليلة تجتمل على معرفة فصول من أصول الفقه، ينتفع بها المبتدئ وغيره. وذلك أي لفظ أصول الفقه مؤلف من جزئين مفردين، أحدهما أصول، والآخر فقه. من الإفراد المقابل للتركيب. والمراد بأصول الفقه الأدلة السمعية من الكتاب والسنة والإجماع، من حيث إثبات الأحكام بها بطريق الاجتهاد. قوله رحمه الله تعالى: «فهذه ورقات قليلة تجتمل على معرفة فصول من أصول الفقه» إلى هذه الفقرة توقفنا في الدرس الماضي. أي في قوله رحمه الله تعالى: «تشتمل على معرفة» صفة، يعني في قول صاحب الحاشية: «قوله تشتمل على معرفة» قراءة صفة أو خبر ثان أو استئناف، أي تحتوي أو تستلزم. وقوله رحمه الله تعالى: «فصول» أي أنواع من المسائل، وسمي كل نوع فصلًا لانفصاله عن غيره. والفصل هو اسم لطائفة من المسائل تشترك في حكم. قال صاحب الحاشية: «قوله من أصول الفقه صفة لفصول» أي كائنة تلك الفصول من جملة أصول الفقه، أي بعض الفن المسمى بهذا الاسم. والمراد بها الأدلة السمعية من الكتاب والسنة والإجماع، من حيث إثبات الأحكام بها بطريق الاجتهاد. قوله رحمه الله تعالى: «من أصول الفقه» من حرف جر، وأصول مجرور بحرف الجر، وعلامة جره الكسر على آخره، وهو مضاف. والفقه مضاف إليه. وشبه الجملة من جر ومجرور في محل جر صفة لفصول. قوله رحمه الله تعالى: «أي لفظ أصول الفقه» بيّن به أن المشار إليه أصول الفقه بقرينة الإخبار عنه بمؤلف. قوله: «والتأليف كالتركيب من خواص الألفاظ» أي لفظ التأليف كالتركيب من خواص الألفاظ، أي من خواص الأسماء. يقال إذا أضيف الشيء إلى شيء يسمى مركبًا، وإذا أضيف الشيء إلى شيء يسمى كذلك شيء مؤلفًا. قوله رحمه الله تعالى: «مؤلف من جزئين» إلى آخره، فيه نظر؛ لأن له جزءًا آخر وهو الصورة، أعني إضافة الأول للثاني. ويجاب بأنه تركه إما لعسر فهمه على المبتدئ، أو للاستغناء عن بيانه؛ لأنه صار علمًا على هذا الفن. وحاصل الدفع أن الأفراد الموصوفين من الإفراد المقابل للتركيب، وهو عدم دلالة اللفظ على جزء معناه، فيصدق بالجمع وغيره. قوله: «يعرف بمعرفة ما ألف منه» فيه جريان وصلة على غير الموصول، ولم يبرز الموصول جريًا على المذهب الكوفي. قوله: «ما يبنى عليه غيره» أي شيء محسوس أو معقول. وكذلك قوله: «ما يبنى على غيره» يعني في الأصل أو في الفرع. والفرع عرفه بقوله: «ما يبنى على غيره»، فأساس كل شيء ما يبنى عليه، أو أصل كل شيء ما يبنى عليه. قوله: «وفروع الفقه لأصوله» من إضافة البيان أو الأعم إلى الأخص. قوله رحمه الله تعالى: «وفروع الفقه لأصوله» أصوله ما هي؟ قيل: هي الأدلة الإجمالية، أو الأدلة مطلقًا. والفقه الذي هو الجزء الثاني له معنى لغوي وهو الفهم، ومعنى شرعي وهو معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد. قال صاحب الحاشي: «قوله وهو الفهم» أي لما دق وغيره. وقيل: اسم لما دق. فلا يقال: فقهت أن السماء فوقنا. يقال: فقه كفهم وزنا ومعنى. وفقها كفتح إذا سبق غيره في الفقه. وفقها ككرم إذا صار الفقه له سجية. نكتفي بهذا القدر في هذه الليلة لانتهاء الوقت إلى هنا. سبحانك اللهم بحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

شاركنا على