الدرس في التعليق على القواعد الحسان في تفسير القرآن 21، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يشرح هذا المحور القاعدة الحادية عشرة في أصول التفسير المتعلقة بمراعاة لوازم المعاني المستفادة من ألفاظ القرآن. ويبين أن دلالات الألفاظ تنقسم إلى ثلاثة أقسام هي المطابقة والتضمن والالتزام مع التمثيل باسم الله الخالق.
يفصل المقطع الفرق بين دلالة المطابقة والتضمن والالتزام في سياق توحيد الألوهية والربوبية مبيناً أن دلالة الالتزام تستلزم معاني غير مصرح بها. ويؤكد أن هذه القاعدة من أنفع قواعد التفسير لاستخراج كنوز المعاني مشروطة بقوة الفكر وصحة اللازم شرعاً وعقلاً.
يستعرض المقطع مفهوم دلالة الالتزام كاستخراج المعاني اللازمة للفظ القرآني ويطبقها على اسمي الرحمن الرحيم. ويستنبط منهما كمال الحياة والقدرة والعلم والمشيئة والحكمة وأن الشرع كله رحمة وحكمة مستمدة من هذين الاسمين.
يشير المقطع إلى لفظ الجلالة تعالى الدال على علو الله سبحانه وتعالى عن كل نقص وعيب. وينزهه سبحانه عن مشابهة المخلوقات في صفات الكمال.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه وبعد اقرأ يا سعيد القاعدة الحادية عشرة قال الله الرحمن الرحيم والتعالى القاعدة الحادية العزر كما أن المفسر بالقعال الضائمة بلق عليها الكاظب مطابقة وما دخل في قولها فعليه أن يراعي توافنة مثل المعاني وما تستجعيه من المعاني التي لم يصلح النظر لذكرها وهذه القاعدة من أجل قواعد التمسير وأنفعها وتستدعي قوة فكر وحسن تذكر وسحة قصد فإن الذي أنزله هو العالم من كل شيء الذي يحاط عمه بما تحتوي عليه القلوب وما تضمنه وما تضمنه المعاني وما يتبعها ويتقدمها وتتوقف فيه عليه ولهذا أجمع العلماء على الإجلال بالله في كلام الله في هذا السلام والطريق إلى سلوك هذا الأصل النافع لأن تفهم ما دل عليه النظر من المعاني فإذا فهمتها فهما جيدا تفكر في الوري التي تتوقف عليها ولا تحصل بدونها وما يجب ما يسترط لها وكذلك تفكر فيما يترتب عليها وما يتبرع عنها وينبني عليها ولا تزال تفكر في هذه الأمور حتى يصير لك ملكة جيدة في العوص على المعاني حتى يصير لك حتى يصير لك ملكة ملكة خبر اسم زالة صح اسم صارة صارة من أخوات كان طيب فالجار المجرور خبرها وملكة أحسن حتى يصير لك ملكة جيدة في الغوص على المعاني الدقيقة فإن القرآن حق ولازم الحق حق وما يتوفق على الحق حق وما يتفرع على الحق حق فمن وفق لهذه الطريقة وأعطاه الله توفيقا ونورا إن فتحت له العلوم الناسعة والمعارف الجليلة ولنمثل لهذا الأصل أمثلة توضيح منها في أسمائه الرحمن الرحيم فإنها تدل بلقها على وصف الرحمة وسعة رحمة فإذا فهمت أن الرحمة التي لا يشبهها رحمة أحد التي لا يشبهها يشبهها يشبهها لأنها من الفعل أشبهت التي لا يشبهها رحمة أحد هي وصف الروم وأنه أوصل رحمته إلى كل مخلوق ولم يخلو أحد من رحمته طرفة عين عرفت أن هذا الوصف يدل على كمال حياته وكمال قدرته وإحاطة علمه ونهول مشيئته وكمال حلمته لتوقف الرحمة على ذلك لتوقف الرحمة على ذلك كله ثم استدللت بسعة رحمته على أن شرعه منغل ورحمته ولهذا يعلل تعالى كثيرا من الأحكام الشرعية لرحمته وإجسانه لأنها من مختباه من مختباه من مختباه وآثره وآثره معطوف على مجرور لكن مغتظى مغتظى لأن آخره ألف تكون الحركة مقدرة مغتظى مغتظى مجرور بمن وعلامة جره الكسرة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر ومضاف والها مضاف إليه والوا حرف عطف وآثري معطوف على مغتظى لكن أثر الحركة ظاهرة فيه لأن ما آخره ألف صح؟ هذا من فوائد القراءة من فوائد القراءة تستقيم اللسان الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه أما بعد قوله كما أن المفسر للقرآن يراعي ما دلت عليه ألفاظه مطابقة وما دخل في ضمنها فعليه أن يراعي لوازم تلك المعاني إلى آخر كلام أولا حتى نفهم هذه القاعدة ينبغي أن نعلم أن دلائل الألفاظ ثلاثة أقسام يعني ما تدل عليه الألفاظ من المعاني تنقسم إلى ثلاثة دلالة مطابقة ودلالة تضمن ودلالة التزام هذه يسمى دلالات الألفاظ دلالة مطابقة ودلالة تضمن ودلالة التزام أن يدل اللفظ على كامل معناه أن يدل اللفظ على كامل معناه ودلالة التضمن أن يدل اللفظ على بعض معناه أن يدل اللفظ على بعض معناه ومطابقة ودلالة الالتزام دلالة الالتزام أن يدل اللفظ على معنى خارج عن معناه خارج عن معنى هذا اللفظ ليس هو كامل ولا بعض فل هو خارج عنه مثال ذلك حتى نفهم مثلا اسم الله الخالق اسم الله الخالق هذا الاسم هذا اللفظ فيه دلالة مطابقة وهو ما يدل هذا اللفظ على كامل المعنى فما هو كامل معنى لفظ الخالق اسم الله الخالق المعنى الكامل أن هذا الاسم يدل على الذات ويدل على صفة الخلق واضح يدل على ذات الله عز وجل ويدل على صفة الخلق هذا الآن دلالة مطابقة يعني تطابق معنى الاسم نفسه ما خرج شيء أنه لا يدل على بعضه المعنى الكامل لهذا اللفظ أنه يدل على ذات الله ويدل على صفة الخلق هذا تسمى دلالة ماذا مطابقة واضح دلالة التضمن أن تدل على بعض المعنى هذا اللفظ يدل على بعض المعنى فمثلا لو قلنا لفظ الخالق يدل على ذات الله فقط فهذا دلالة تضمن يتضمن معنى الخالق الذات صح يعني فصلنا عن الصفة لكن لو قلنا أيضا لفظ الخالق يدل على صفة الخلق فقط دون الذات هذه أيضا دلالة ماذا تضمن دلالة تضمن فأهمتم هذا الآن طيب دلالة الالتزام شيء خارج عن معنى هذا اللفظ فمثلا نقول الخالق يلزم منه أن يكون معبودا وأن يكون قادرا وأن يكون عليما طيب هذا الآن هل هي موجودة في نفس اللفظ لا في أمر خارج صح شيء فيه إلزام ما يكون خالق إلا بهذه الأوصاف ما يكون خالق إلا بهذه الأوصاف فهذا تسمى ماذا دلالة التزام دلالة التزام وأنتم لما تدرسون العقيدة هذا حتى تنفع كثيرا في دراسة التوحيد العقيدة يقول لك مثلا أنواع التوحيد الثلاثة متلازمة هذا قاعدة أختموها متلازمة إيش معنى متلازمة يعني بدلالة التلازم بدلالة ماذا الالتزام بدلالة الالتزام فمثلا يقولون توحيد الربوبية يلزم منه توحيد الألوهية توحيد الربوبية يلزم منه ماذا توحيد الألوهية لأن توحيد الألوهية مطابغة دلالة المطابقة منه الدلالة على ذات الله عز وجل وإفراد وإفراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة هذا معنى الإله صح هذه دلالة ماذا مطابقة ما فيها خلق صح ما فيها رزق ما فيها شيء من معاني الربوبية في اللفظ نفسه وأيضا لو أردت دلالة التضمن فتقول مثلا الصلاة يعني هي من توحيد الألوهية صح من توحيد الألوهية الدعاء من توحيد الألوهية لأن الصلاة والدعاء بعض توحيد الألوهية لأن من أفعال العباد توحيد الألوهية من أفعال العباد صح فأفراد العبادات أفراد العبادات هذا من دلالة ماذا التضمن لأنها بعض توحيد الألوهية ليس كل توحيد الألوهية فهمتم هذا الآن وإثبات إثبات الخلق إثبات الخلق من الألوهية طيب هذا يسمى دلالة التزام لماذا دلالة التزام لأن الإله يلزم منه أن يكون خالق ما يقع إله أفمن يخلق كمن لا يخلق فهمتم هذا الآن وهكذا العكس بالعكس لو قلنا توحيد الربوبية يلزم منه توحيد الألوهية طيب فهل في ذكر توحيد الربوبية شيء من الألوهية في اللفظ لا وإنما يلزم فمثلا توحيد الربوبية دلالة المطابقة من توحيد الربوبية أن الله يعني إثبات الذات لله عز وجل لأن الرب بمعنى يعني إثبات الذات لله سبحانه كل اسم يكون فيه إثبات لذات الله عز وجل والصفة التي يدل عليها هذا الاسم هذا معروف في قواعد الأسماء والصفات طيب فالربوبية مأخوذ من الرب والرب بمعنى أفعال الله سبحانه وتعالى طيب فتقول دلالة المطابقة من الربوبية إثبات الذات وإثبات أفعال العباد فأفعال العباد يشمل وإثبات أفعال الرب سبحانه وتعالى عفوا وإثبات أفعال الرب سبحانه وتعالى فأفعال الرب مثل ماذا؟ الخلق الرزق التدبير النفع الضر هذا كل من أفعال الله عز وجل صح فإذن كل هذه المعاني تدخل في توحيد الربوبية فيشملها لفظ واحد وهو ماذا؟ أفعال الله أفعال الله سبحانه وتعالى طيب مثال لدلالة التضمن من الربوبية تقول مثلا ماذا؟ الله هو الرازق هذا يسمى دلالة ماذا؟ تضمن لأن الرزق بعض الربوبية ليس كل الربوبية بعض الربوبية فهمتم هذا الآن؟ لو تقول الله هو الخالق هذا توحيد ماذا؟ هذا دلالة ماذا؟ تضمن دلالة تضمن لأن الخلق جزء بعض من الربوبية لكن لو قلت يلزم من توحيد الربوبية توحيد الولوهية وأن هذا الرب يستحق العبادة هذا يسمى دلالة ماذا؟ التزام فهمتم الآن القاعدة؟ إذا فهمنا هذه القاعدة سنفهم ما سيأتي من كلام المؤلف رحمه الله فهو يريد أن يقول أن الكلمة الواحدة في القرآن تستطيع أن تستخرج منها كنوز ومعاني كثيرة بسبب دلالة الالتزام لأن كل الكلام كلام المؤلف سيتركز على ماذا؟ على دلالة الالتزام دلالة الالتزام هذه هي التي تستطيع أن تستخرج منها يعني معاني كثيرة وهذا يفتع عليك علوم غزيرة كون الكلمة الواحدة تستطيع أن تستخرج منها معاني كثيرة كلها تدل على الالتزام فهمتم هذا الآن؟ ولذلك قال هنا كما أن المفسر للقرآن يراعي ما دلت عليه ألفاظه مطابقة هذا دلالة إيش؟ المطابقة وما دخل في ضمنها هذا دلالة إيش؟ التضمن فعليه أن يراعي لوازم تلك المعاني وهذه دلالة ماذا؟ الالتزام وما تستدعيه من المعاني التي لم يصرح اللفظ بذكرها يعني ما فيها معنى في اللفظ وإنما معنى يستخرج من خارج اللفظ من خارج ماذا؟ اللفظ قال وهذه القاعدة من أجل قواعد التفسير وأنفعها لماذا؟ لأن بها استطيع المفسر أن يتبحر وأن يستوعب معاني كثيرا للكلمة الواحدة فضلا عن الآية الواحدة واضح هذا الآن فهي من القواعد النافعة المفيدة قال وتستدعي قوة فكر وحسن تدبير وصحة قصد لأن العلماء يقولون أن هذه الدلالة لابد أن تقيد بصحة المعنى اللازم منه لابد أن يكون اللازم صحيح ولا يكون اللازم صحيح إلا بأمرين اثنين الأمر الأول الأمر الأول حسن الفهم أن يكون المستخرج لهذه الدلالة عنده فهم وتدبر ومعرفة والأمر الثاني حسن القصد أن يكون قصده حسنا ما يلوي النصوص لما يوافق هواه أو ما يوافق مذهبه الباطل فمن كان عنده سوء فهم أو سوء قصد فهذا لا يستطيع أن يخرج المعاني من دلالة الالتزام ما يستطيع ذلك ولذلك هنا قال وتستدعي قوة فكر وحسن تدبير يعني أن يكون عنده فهم وعنده إدراك طيب والشيء الثاني صحة قصد ما يكون منها للبدع والأهواء لأنه قد يأتي مبتدع ويقول يلزم من هذه الآية صحة المولد أو صحة دعاء غير الله عز وجل فيحمل الكلمة ما لا تحتمل وما لا تلتزم فهمتم هذا الآن فلذلك قيد العلماء قوله مثلا ولازم الحق حق ولازم الحق حق إذا صح ذلك اللازم إذا صح ذلك اللازم أما إذا لم يصح وكان بعيدا ولا يلزم منه هذا الإلزام فإنه يرد ولا يقبل فهمتم هذا الآن ثم قال فإن الذي أنزله هو العالم بكل شيء الذي أحاط علمه بما تحتوي عليه القلوب وما تضمنه المعاني وما يتبعه ويتقدمها وتتوقفه عليه يعني أن الله سبحانه وتعالى فتح هذا الباب لعباده طيب فتح هذا الباب لعباده وخاض العلماء في هذا الباب باب الالتزام والله عز وجل لا يشرع لعباده مثل هذه العلوم وهو لا يرتضيها ولا كذلك تنفع عباده لا يكون هذا أبدا فهذا معنى كلامه قال ولهذا أجمع العلماء على الاستدلال باللازم في كلام الله لهذا السبب لكن بشرط ماذا أن يصح هذا اللازم لابد من هذا القيد مقيد هذا القيد أن يكون هذا اللازم صحيحا لا عن هوى لا عن سوء قصد لا عن سوء فهم فهمتم هذا الآن قاله الطريق إلى سلوك هذا الأصل النافع أن تفهم ما دل عليه اللفظ من المعاني يعني لابد من الفهم هذا ينبه الآن إلى مسألة الفهم فإذا فهمتها فهما جيدا ففكر في الأمور التي تتوقف عليها ولا تحصل بدونها فمثلا كما مثلنا في لفظ الخالق ها هل يمكن أن يكون خالق وهو غير معبود وهو غير إله إذن هذا لا يحصل لا تحصل بدونها ما يحصل هذا المعنى بدون ذلك ولا ومن شرط الخالق أن يكون معبودا فهمتم هذا الآن وقس على هذا فهذا معنى قوله وكذا طيب ففكر في الأمور التي تتوقف عليها ولا تحصل بدونها وما يشترط لها وكذلك فكر فيما يترتب عليها وما يتفرع عنها وينبني عليها ولا تزال تفكر في هذه الأمور حتى يصير لك ملكة ومعنى ملكة يعني سهولة استنباط خلاص تتدرب مثل الإنسان يقول لك هذا عنده ملكة في مثلا الطب ماهر لماذا؟ لأنه متمرس على ذلك متمرس يعني عنده خبرة مثل ما تقول ملكة يعني خبرة فإذا أشغلت ذهنك وأكثرت من استخراج تلك اللوازم الصحيحة من القرآن صار ذلك سجية وطبيعة لك تستطيع بها أن تستخرج أشياء كثيرة هذا معنى كلامه قال حتى يصير لك ملكة جيدة في الغوص على المعاني الدقيقة فإن القرآن حق ولازم الحق حق يعني ما يلزم من القرآن فهو حق فهو حق فمثلا الخالق جاء في القرآن هو الله البارئ الخالق المصور طيب الخالق هذا من ما يلزم من الخالق أن يكون قادرا أن يكون قويا طيب فإذن هذا اللازم من إثبات القوة والقدرة من هذا الإسم حق ولا ليس بحق حق مع أن القرآن أثبت لنا بدلالة المطابقة الخالق فقط واضح والذات وبدلالة التضمن أثبت لنا مثلا الذات وحدها دون اجتماعها مع صفة الخلق أو الخلق وحده دون اجتماعها مع الذات لكن من أين أخذنا معنى القدرة والقوة من أين أخذنا ذلك من دلالة الالتزام واضح هذا الآن فالقرآن حق ولازم الحق حق يعني لازم ما جاء في القرآن حق وما يتوقف على الحق حق مثلا يتوقف على الخالق أن يكون معبودا فعبادة الله من هذا الاسم حق عبادة الله من هذا الاسم ماذا حق قال وما يتفرع على الحق حق كل ما يتفرع عن الحق فهو حق فمن وفق لهذه الطريقة وأعطاه الله توفيقا ونورا إن فتحت له العلوم النافعة فتح الله عليه إن فتحت له العلوم النافعة والمعارف الجليلة ثم قال ولنمثل لهذا الأصل أمثلة توضحه ثم قال منها في أسماء الحسنة الرحمن الرحيم يعني هذه الدلائل ليس في الأسماء الحسنة فقط لكن كثيرا ما يمثل العلماء بالأسماء الحسنة لأن أمثلتها ظاهرة بينا وكثيرا فمثلا قال من أسماء الحسنة الرحمن الرحيم فإنها تدل بلفظها على وصفه بالرحمة وسعة رحمته فهذه دلالة تضمن صح إلى الآن نحن في دلالة ماذا؟ التضمن فإذا فهمت أن الرحمة التي لا يشبهها رحمة أحد هي وصفه الثابت لأننا قلنا أخذ الوصف من الإسم هذه دلالة ماذا؟ تضمن دون المعنى الآخر وهو إثبات الذات وأنه أوصل رحمته إلى كل مخلوق ولم يخل أحد من رحمته طرفة عين هذا كله ماذا؟ كله دلالة ماذا؟ دلالة تضمن لأن ما زلنا في صفة الرحمة ما زال المؤلف يمشي هنا في دلالة ماذا؟ التضمن ثم قال عرفت أن هذا الوصف يدل على كمال حياته دخل هنا الآن في دلالة ماذا؟ الالتزام فإثباتنا لصفة الرحمة أو لإسمي الرحمن الرحيم يلزم من ذلك أن يكون هذا الرحمن كامل في حياته فنثبت لله كمال حياته وكمال قدرته أنه قادر سبحانه وتعالى وإحاطة علمه لأنه كيف سيرحم عباده وهو لا يعلم بحالهم فأنتم هذا الآن؟ فهذه من دلالة ماذا؟ الالتزام وإحاطة علمه ونفوذ مشيئته إذ أن رحمة الله عز وجل تحتاج منه إلى فعل والفعل لا بد فيه من المشيئة وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين فإذن فيه يثبات نفوذ مشيئته وكمال حكمته فإن الله عز وجل إنما يرحم لحكمه انظر كيف استنبط المؤلف من هذا الاسم هذه المعاني الجليلة التي أخذها من دلالة ماذا؟ الالتزام من دلالة الالتزام قال لتوقف الرحمة على ذلك كل ثم استدللت بسعة رحمتي على أن شرعه نور ورحمة فإذا كان هو الرحمن الرحيم فما شرعه لعبادة ففيه رحمة فإذن نقول من لازم إسمي الرحمن الرحيم أن شرعه رحمة وأن أوامره رحمة وأن كذلك ما ينهان عنه رحمة انظر كيف استدللنا بهذه الدلالة على هذه المعاني العظيمة الكثيرة الجليلة وهذا هو العلم قال لهذا يعلل تعالى كثيرا من الأحكام الشرعية برحمته وإحسان لأن من مقتضاه وأثره مثل قوله سبحانه وتعالى ومن رحمته أنك ترى الأرض خاشعة هذا تعليل يعني أن من لازم رحمته أنك ترى الأرض خاشعة هادية فإذا أنزلنا عليها المهتزة هذا رحمة من الله ومن رحمته أن جعل لكم من أنفسكم أزواجا انظر هذه أيضا من رحمة الله واضح وكم من الآيات التي تختتم بي الرحمة أو تبتدي بالرحمة وهذا في أن هذه الأحكام التي يقضي الله عز وجل بها بين عباده إنما هي من مقتضى رحمته سبحانه وتعالى فهذا كله يدل على هذه الدلالة من دلالات الألفاظ وهي دلالة الالتزام وسيبسط المؤلف ذكر الأمثلة ونؤجل ذلك إن شاء الله في دروس قادمة نكتفي بهذا وإلى هنا الله تعالى