شرح ألفية العراقي 54

شرح ألفية العراقي 54

الدرس في شرح ألفية العراقي 54، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

مقدمة في الناسخ والمنسوخ

الناسخ والمنسوخ هو رفع الشارع حكما سابقا بحكم جديد، وهو علم مهم اعتنى به الإمام الشافعي في كتابه الرسالة. هذا العلم يعتبر من مباحث الأصول وليس من علم الحديث.

أهمية معرفة النسخ في الشريعة

يُشدد على أهمية معرفة النسخ والمنسوخ في القرآن والسنة لكي لا يُحكم بشيء منسوخ، وقد حصل خلاف بين العلماء في مسألة النسخ بسبب التعارض الظاهري بين الأدلة.

تطبيقات النسخ في الأحكام الفقهية

اختلف العلماء في حكم القتل في الرابعة لشارب الخمر، حيث يرى بعضهم أنه منسوخ بالإجماع، بينما يرى شيخ الإسلام ابن تيمية أنه يحمل على التعزير.

التصحيف وتأجيل الكلام عنه

المقطع يتناول موضوع التصحيف، ويشير إلى تأجيل الحديث عنه إلى وقت لاحق. لم يتم الخوض في تفاصيل هذا الموضوع في المقاطع المقدمة.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. بعد ذلك قال المؤلف رحمه الله تعالى: الناسخ والمنسوخ. قال رحمه الله: النسخ رفع الشارع السابق من أحكامه بلا حق، وهو قمين أن يعتنى به. وكان الشافعي ذا علم به، ثم بنص الشارع أو عرف التاريخ أو أجمع تركا بأن نسخ ورأوا دلالة الإجماع لن نسخ به كالقتل في الرابعة بشربه. طيب، هذا الناسخ والمنسوخ أصلا ليست من مباحث الحديث. الناسخ والمنسوخ في الأصل أنها ليست من مباحث الحديث، وإنما هي من مباحث الأصول؛ لأن النسخ إنما هو عدم العمل بالحديث وإن صح، فقد يكون منسوخا. وهذا مسألة العمل بالحديث ليست من شؤون أهل الحديث أو علم الحديث، وإنما هو من علم الأصول. فلهذا العِلْم أن هذا النسخ تجد تفاصيله في كتب العلوم. لكن أكثر العلماء ذكروه؛ لأن الترمذي في العلل الصغير ذكر أن النسخ علة من العلل التي يعل بها الحديث. وفعلا، بعض العلماء يعل بعض الأحاديث بالنسخ، مثل ما علّ أبو داود حديث النهي عن صيام يوم السبت، فقال: هو منسوخ. معناه يريد نسخه بحديث جويرية. وأحيانا بعض السلف يطلق النسخ ويريد به التخصيص. فالمهم أنهم ذكروا النسخ وأرادوا به العلل أو أرادوا به أنه يدخل في علم الحديث أنه علة من العلل. لكن كما قلنا أن هذه العلة لا تعلق لها بعلم الحديث. قال: النسخ رفع الشارع السابق من أحكامه. معروف أن النسخ رفع حكم سابق بحكم جديد. هذا هو النسخ، معناه يأتي حكم يرفع السابق. فقال: وهو قمين أن يعتنى به. قمين أي: حقيق أن يعتنى به، معناه حري أن يعتنى به؛ لأنه علم مهم. قال: وكان الشافعي ذا علم به. معناه كان الشافعي هو من أشهر هذا العلم وذكره في الرسالة، حتى صار عند أهل الأصول لابد منه. حتى قال بعض أهل العلم: من لم يعرف النسخ من المنسوخ فليس بعالم. معناه من لم يعرف نسخ القرآن من منسوخه فليس بعالم. لهذا اشترطوا في القاضي والمفتي في الأصول اشترطوا أنه يعلم النسخ والمنسوخ حتى لا يقضي بشيء منسوخ. وقد حصل خلاف بين أهل العلم في مسألة النسخ؛ لأن الأصل أن النسخ لا يصار إليه إلا عند عدم الجمع بين الأدلة. إذا كان هناك دليل ظاهر والتعارض، وليس أصلا الأصل أنه ليس في الأدلة تعارض، وإنما التعارض قد يكون في الفهم. فإذا وجد التعارض يبحث عن جمع، فإن كان هناك جمع صحيح يجمع بين الأحاديث فطيب. ولهذا كان الإمام الخزيمة إمام الأئمة كان يقول: ليس هناك تعارض بين الأحاديث، هو بين آيات الشرع وأحاديث. فهاتوا حديثين متعارضين أجمع لكم بينهما. هاتوا حديثين متعارضين أجمع لكم بينهما. ما في هناك حديث متعارض. فلهذا قال: ثم بنص الشارع أو عرف التاريخ أو أجمع. معناه بنص الشارع أي: الشارع يبين النسخ. يبين النسخ مثل مثلا الآن: ﴿خفف الله عنكم﴾ ﴿فإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع﴾ ﴿فإن الله خفف عنكم وعلم أن فيكم ضعفا﴾ ﴿فآتوا الذين ذهبت أنفسهم﴾ ﴿يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك﴾ إلى آخر الآية، أنه أجاز الله عز وجل أن يتزوج ما شاء. وفي الآية التي بعدها في الصفحة الثانية قال الله عز وجل: ﴿لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك﴾. فقال بعض الصحابة: وما يدل أيضا عليه حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أولا قال الله عز وجل له: ﴿لا يحل لك النساء من بعد﴾ ثم قال: ﴿يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك﴾. فقالت عائشة رضي الله عنها: ما أرى ربك إلا يسارع في هواك. يعني يسارع في ما تحب. فلهذا كما قلنا يعرف إما بالتاريخ وإما بكلام الصحابي. وهذا النسخ كما قلنا لا يصار إليه إلا عند عدم الجمع. قال: أو أجمع تركا بأن نسخ ورأوا دلالة الإجماع إلى النسخ به كالقتل في الرابعة بشربه. القتل في الرابعة يقولوا أنهم منسوخ. أيش الذي نسخه؟ نسخه الإجماع. وهذه مسألة خلاف بين أهل العلم: هل الإجماع ينسخ الكتاب والسنة؟ هل الإجماع ينسخ الكتاب والسنة؟ فهذا مختلف. لهذا شيخ الإسلام رحمه الله ما قال بهذه المسألة. ما قال أن الإجماع ينسخ نسخ الشرب في الرابعة، أو القتل في الرابعة. وإنما قال: يقتل تعزيرا. هذا حمله على التعزير، أنه يقتل من باب التعزير. يقتل من باب التعزير. هم ليش قالوا منسوخ؟ بحديث عمر في عبد الله بن النعمان. لما كان يؤتى به النعمان، فقال الرجل: ما أكثر ما يؤتى به. فسبه. فقال: لا تسبوه، فإنه يحب الله ورسوله. كان يشرب الخمر، لكنه كان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم ويهدي للنبي صلى الله عليه وسلم ويمازح. فكان النبي صلى الله عليه وسلم يحبه، لكن ابتلي بالخمر. معنا ما استطاع أن يترك الخمر. فقال: أكثر ما يؤتى به. لم يقتله النبي صلى الله عليه وسلم. فلهذا قال شيخ الإسلام: هذا الحديث «واقتلوه في الرابعة» يحمل على التعزير. يحمل على التعزير. فإن رأى الإمام أنه يقتله يقتله، وإن رأى لا يقتله لا يقتله. وهذا جمع طيب. هذا جمع طيب. حتى معناه يرجع إلى الإمام الرأى والمصلحة في قتله بعد الرابعة. يقتله لأنه شره قد استطار. فنحيانا شارب الخمر هذا مثلا يكون في مجتمع محافظ. يكون في مجتمع محافظ فيأتي هذا ويشرب ويجلد ويشرب ويجلد ويشرب. فهذا سيضر الناس ويضر العام. فلهذا فقال شيخ الإسلام: مثلا في الرابعة يقتل إذا رأى الإمام أن شره قد يضر الناس. طيب. قاله العسكرية ودرج. طيب. هذا انتهى الناسخ والمنسوخ. التصحيف. وخلي التصحيف إن شاء الله وقت آخر. تحيط تحوش. تحوش. تحوش.