شرح صفة صلاة النبي للألباني 13

شرح صفة صلاة النبي للألباني 13

الدرس في شرح صفة صلاة النبي للألباني 13، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

كيفيّة سجود النبي صلى الله عليه وسلم وتقديم اليدين

يستعرض المقطع كيفيّة سجود النبي صلى الله عليه وسلم من التكبير والهوي، وإيجاف اليدين عن الجنبين، مع نقل خلاف العلماء في تقديم اليدين أم الركبتين عند النزول. ويرجح العلامة الألباني تقديم اليدين استناداً إلى أصح الروايات كحديث أبي هريرة وابن عمر، مبيناً أن المواضع التي داوم عليها النبي لرفع اليدين أربع فقط.

تفصيل أعضاء السجود السبعة وهيئتها

يشرح المقطع تفصيل أعضاء السجود السبعة مستدلاً بالأحاديث النبوية، مبيناً هيئة اليدين من حيث الوضع على الأرض، ضم الأصابع، واستقبال القبلة. كما يوضح هيئة الرجلين من حيث استقبال الصدور والأصابع للقبلة، ويناقش خلاف العلماء في وجوب السجود على هذه الأعضاء.

أحكام النهي عن الكفّ وافتراش الذراعين

يشرح المقطع النهي عن كفّ الثوب أو الشعر في الصلاة سواء فعله المصلي أثناءها أو قبلها، مبيناً أن الصلاة تصح مع الكراهة باتفاق العلماء. كما يستعرض هيئة السجود الصحيحة برفع المرفقين عن الأرض وإبعادهما عن الجنبين، وينهى عن افتراش الذراعين انبساط الكلب.

ركن الطمأنينة وأذكار السجود الواردة

يشرح المقطع النهي عن افتراش الذراعين افتراش الكلب أو بسطهما بسط السبع في السجود، ويؤكد أن الطمأنينة في السجود ركن من أركان الصلاة لا تصح بدونه. كما يستعرض أذكار السجود الواردة كالتسبيح والتحميد والتقديس، مبيناً اختلاف الروايات وتضعيف بعض الزيادات.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله ربه رحمة للعالمين بشيراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً. أما بعد، قال العلامة المحدث أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى وغفر له في كتابه "صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من التكبير إلى التسليم كأنك تراها": قال: السجود. قال: السجود. ثم كان يكبر ويهوي ساجداً، يكبر ويهوي ساجداً. وهذا جاء من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه عليه الصلاة والسلام كان يكبر ويهوي ساجداً، وهو هو النزول إلى أسفل، النزول إلى أسفل. وقال: وأمر بذلك المسيء صلاته، فقال له: "لا تتم صلاة لأحد من الناس حتى..." ومما ذكر له قال: "حتى يقول: سمع الله لمن حمده، حتى يستوي قائماً، ثم يقول: الله أكبر، ثم يسجد حتى تطمئن مفاصله، حتى تطمئن مفاصله"، أي في السجود. وهذا جاء من حديث رفاعة بن رافع. قال: وكان إذا أراد أن يسجد كبر. وكان إذا أراد أن يسجد كبر، أي قال: الله أكبر. قال: ويجافي يديه عن جنبيه. ويجافي، أي بعد يديه عن جنبيه، عن جنبيه، ثم يسجد. وهذا جاء من حديث أبي حميد الساعدي رضي الله تعالى عنه. قال: وكان أحياناً يرفع يديه إذا سجد. وكان أحياناً... وقوله "أحياناً" يدل على أنه ليس على الدوام والاستمرار، وإنما في بعض الأحيان، وإنما في بعض الأحيان يرفع يديه عند... عند ماذا؟ عند السجود، عند السجود. وهذا كما ذكر العلامة الألباني رحمه الله تعالى أنه جاء عن مجموعة من الصحابة بلغوا نحواً من عشرة، منهم: مالك بن الحويرث، ووائل بن حجر، وأنس، وابن عمر، وغيرهم، وغيرهم. ولفظه، لفظه، لفظه، أي لفظ حديث مالك بن الحويرث أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه في صلاته إذا ركع. مالك بن الحويرث يصف أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يرفع يديه عند الركوع، قال: وإذا رفع رأسه من الركوع، وإذا سجد، وإذا رفع رأسه من السجود، حتى يحاذي بهما فروع أذنيه، فروع أذنيه. وهذا جاء في مسند أحمد وعند النسائي. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في فتح الباري: قال: وهو أصح ما وقفت عليه من الأحاديث في الرفع في السجود، في الرفع، أي رفع اليدين في السجود. وماذا ذكر العلامة الألباني رحمه الله كما في أصل هذا الكتاب؟ أنه نقل عن جماعة من السلف العمل بالرفع، العمل بالرفع عند كل خفض ورفع، عند كل خفض ورفع، ومنه السجود، ومنه السجود. فماذا؟ فهذا الموضع إن صح الحديث فيحمل على أنه في بعض الأحيان، لربما يرفع ويسجد، آه، يرفع ويهوي ساجداً. وأما المواضع التي كان يداوم النبي صلى الله عليه وسلم على رفع اليدين عند التكبير فيها فهي كما جاء في حديث ابن عمر: أربعة مواضع. واحد: عند تكبيرة الإحرام. اثنان: عند الركوع. ثلاثة: عند الاعتدال من الركوع. رابعاً: نعم، عند القيام من التشهد الأول إلى الركعة الثالثة. قال رحمه الله تعالى: قال: الخرور إلى السجود على اليدين. الخرور يعني النزول إلى أسفل. وما أجمل اللغة العربية يا إخوان! يعني عدة ألفاظ ممكن يعبر بها عن ماذا؟ عن أمر واحد. يقال: النزول، الخرور، الهوي. يعني ماذا؟ كلمات كثيرة تؤدي لربما ماذا؟ إلى معنى واحد. قد يكون هناك بينها تفاوت يسير في المعنى. قال: الخرور إلى السجود على اليدين، على اليدين. وهذا يا إخوان من المسائل التي حصل فيها شيء من الخلاف بين أهل العلم. إذا أراد أن ينزل من الاعتدال إلى السجود، ماذا يقدم؟ هل يقدم يديه ثم بعد ذلك ركبتيه، أو أنه يقدم ركبتيه ثم بعد ذلك يديه، أو ماذا يفعل؟ الجمهور من أهل العلم على تقديم الركبتين قبل اليدين، تقديم الركبتين قبل اليدين. استدلوا على ذلك بحديث وائل بن حجر، بحديث وائل بن حجر في هذا أنه يقدم ماذا؟ أنه يقدم ركبتيه على أو قبل يديه. وحديث وائل بن حجر الذي استدلوا به لا يصح، فهو من طريق شريك النخعي، وهو ضعيف. شريك النخعي وهو ضعيف. وذهب جماعة من أهل العلم إلى أنه يقدم يديه على ركبتيه، أنه يقدم يديه على ركبتيه. وهذا ما ذهب إليه الأوزاعي، ومالك، وأحمد في رواية عنه، وأحمد في رواية عنه. واستدلوا بحديث أبي هريرة، وحديث ابن عمر، وما كان في معناهما، وما كان في معناهما. وحديث أبي هريرة يعتبر من أصح ما ورد في هذا الباب، وإن كان لم يسلم من مقال، لم يسلم، فهو من طريق محمد بن عبد الله بن الحسن الملقب بالنفس الزكية، الملقب بالنفس الزكية. لكن مع هذا كله يعتبر من أصح ما ورد في هذه المسألة كما سيأتي معنا في أحاديث الباب التي يذكرها العلامة الألباني رحمه الله تعالى، وينتصر لهذا القول، لقول ماذا؟ أنه يقدم يديه على ركبتيه. وماذا؟ هذا الموضع... إن صح الحديث فيحمل على أنه في بعض الأحيان، لربما يرفع ويسجد، آه، يرفع ويهوي ساجداً. وأما المواضع التي كان يداوم النبي صلى الله عليه وسلم على رفع اليدين عند التكبير فيها فهي كما جاء في حديث ابن عمر: أربعة مواضع. واحد: عند تكبيرة الإحرام. اثنان: عند الركوع. ثلاثة: عند الاعتدال من الركوع. رابعاً: نعم، عند القيام من التشهد الأول إلى الركعة الثالثة. قال رحمه الله تعالى: قال: الخرور إلى السجود على اليدين. الخرور يعني النزول إلى أسفل. وما أجمل اللغة العربية يا إخوان! يعني عدة ألفاظ ممكن يعبر بها عن ماذا؟ عن أمر واحد. يقال: النزول، الخرور، الهوي. يعني ماذا؟ كلمات كثيرة تؤدي لربما ماذا؟ إلى معنى واحد. قد يكون هناك بينها تفاوت يسير في المعنى. قال: الخرور إلى السجود على اليدين، على اليدين. وهذا يا إخوان من المسائل التي حصل فيها شيء من الخلاف بين أهل العلم. إذا أراد أن ينزل من الاعتدال إلى السجود، ماذا يقدم؟ هل يقدم يديه ثم بعد ذلك ركبتيه، أو أنه يقدم ركبتيه ثم بعد ذلك يديه، أو ماذا يفعل؟ الجمهور من أهل العلم على تقديم الركبتين قبل اليدين، تقديم الركبتين قبل اليدين. استدلوا على ذلك بحديث وائل بن حجر، بحديث وائل بن حجر في هذا أنه يقدم ماذا؟ أنه يقدم ركبتيه على أو قبل يديه. وحديث وائل بن حجر الذي استدلوا به لا يصح، فهو من طريق شريك النخعي، وهو ضعيف. شريك النخعي وهو ضعيف. وذهب جماعة من أهل العلم إلى أنه يقدم يديه على ركبتيه، أنه يقدم يديه على ركبتيه. وهذا ما ذهب إليه الأوزاعي، ومالك، وأحمد في رواية عنه، وأحمد في رواية عنه. واستدلوا بحديث أبي هريرة، وحديث ابن عمر، وما كان في معناهما، وما كان في معناهما. وحديث أبي هريرة يعتبر من أصح ما ورد في هذا الباب، وإن كان لم يسلم من مقال، لم يسلم، فهو من طريق محمد بن عبد الله بن الحسن الملقب بالنفس الزكية، الملقب بالنفس الزكية. لكن مع هذا كله يعتبر من أصح ما ورد في هذه المسألة كما سيأتي معنا في أحاديث الباب التي يذكرها العلامة الألباني رحمه الله تعالى، وينتصر لهذا القول، لقول ماذا؟ أنه يقدم يديه على ركبتيه. وما أعظم يا إخوان انتصار المصنف رحمه الله تعالى لما يرجحه! فماذا؟ كما وصفه العلامة العثيمين رحمه الله تعالى: شديد الإقناع. ربما أنت تطمئن نفسك لقول من الأقوال ومذهب من المذاهب، فما أن تقرأ كلامه رحمه الله تعالى في هذه المسألة وإذا بك ماذا؟ آيه، ينقلك نقلاً سريعاً إلى ماذا؟ إلى ما يذهب إليه وما يرجحه. ليس بالتعصب وليس بالهدية كما يقال، وإنما بالحجة والبيان: حديث صحيحة، وآثار سلفية أيضاً ثابتة، وأدلة كذلكم أيضاً، وبراهين صاطعة في هذا الباب. فرحمة الله عليه. وهناك من أهل العلم من ذهب إلى التخيير: قدم يديه أو قدم ركبتيه، الأمر في هذا سواء، يعني يستوي الأمر. وهذا جاء رواية عن الإمام أحمد، وهكذا أيضاً جاء رواية عن الإمام مالك، عن الإمام مالك. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: قال: أما الصلاة بكليهما فجائزة، يعني سواء نزل على يديه أو نزل فقدم ركبتيه. قال: أما الصلاة بكليهما فجائزة باتفاق العلماء، باتفاق العلماء. إن شاء المصلي يضع ركبتيه قبل يديه، وإن شاء وضع يديه ثم ركبتيه، وصلاته صحيحة في الحالتين باتفاق العلماء. انتهى كلامه رحمه الله. لكن العلماء يختلفون في الأفضل: أيهما الأفضل في هذا الباب؟ وأيهما الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يحافظ عليه ويحرص عليه؟ وهنا ذكر العلامة الألباني رحمه الله ذكر جملة من الأدلة التي تؤيد القول بأنه يقدم يديه على ركبتيه. قال رحمه الله تعالى: قال: الخرور إلى السجود على اليدين. قال: وكان يضع يديه على الأرض قبل ركبتيه، قبل ركبتيه. وهذا جاء من حديث ابن عمر. قال: وكان يأمر بذلك فيقول: "إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه، وليضع يديه قبل ركبتيه". وهذا حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه. هذا حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه. وكما سبق أنه يعتبر أصح ما ورد في هذا الباب، حتى أن الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى لم يطعن في إسناد الحديث مع كونه ممن يميل إلى آه ماذا؟ إلى قول من يقول بتقديم الركبتين على اليدين. لكن عمد إلى أمر آخر، ألا وهو: ذهب إلى أن الحديث فيه قلب، انقلب على الراوي. قال: "إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير"، قال: قوله "وليضع يديه قبل ركبتيه" قال: مقلوب. ليش مقلوب يا ابن القيم؟ قال: أصله "وليضع ركبتيه قبل يديه". ليش قال؟ لأن هذا هو الحاصل في وضع البعير، البعير إذا نزل وبرك قال: يقدم ماذا أولاً؟ يقدم يديه ثم يقدم ركبتيه، ثم يقدم ركبتيه. ورد على هذا العلامة الألباني رحمه الله كما هو موجود عندكم في التعليق أسفل، كما هو موجود عندكم في التعليق أسفل. وأن دعوى القلب ليس بصحيح، ليس بصحيح. والأصل هو عدم... عدم القلب، الأصل هو عدم القلب. ثم كون البعير... البعير قال: يقدم ركبتيه قبل يديه. وركبتي البعير في قوائمه الأمامية، البعير أول ما يجلس يقدم ركبتيه التي في قوائمه الأمامية. وكما ذهب يعني كما ذكر ها هنا قال: واعلم. ذكر في الحاشية قال: واعلم أن وجه مخالفة البعير بوضع اليدين قبل الركبتين هو أن البعير يضع أول ما يضع ركبتيه، وهما في يديه، وهما في يديه، كما في لسان العرب وغيره من كتب اللغة. وذكر مثله الطحاوي في مشكل الآثار وشرح معاني الآثار، وكذا الإمام القاسم السرقسطي، السرقسطي رحمه الله. قال: فإنه روى في غريب الحديث بسند صحيح عن أبي هريرة أنه قال: "لا يبركن أحد بروك البعير الشارد، بروك البعير الشارد". قال الإمام... قال الإمام: هذا في السجود، هذا في السجود. يقول: لا يرمي بنفسه معاً كما يفعل البعير الشارد غير المطمئن المواتر، ولكن ينحط مطمئناً يضع يديه ثم ركبتيه. وغدروياً في هذا حديث مرفوع مفسر. ثم ذكر الحديث الوارد، الحديث الوارد أعلاه. وقد أغرب ابن القيم فقال: إنه كلام لا يعقل ولا يعرف، لا يعقل ولا يعرفه أهل اللغة، ولا يعرفه أهل اللغة. قال: ويرد عليه المصادر التي أشرنا إليها وغيرها كثير، فلتراجع. قال: وقد بسطت القول في ذلك في رسالة الرد على الشيخ التويجري، فعسى أن ينشر. ونبه بعض العلماء يا إخوان إلى أن نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بروك كبروك البعير ليس المقصود منه أنه يقدم يديه قبل ركبتيه أو ركبتيه قبل يديه، كما أن المقصود منه هو أن ينزل إلى السجود في طمأنينة، سواء قدم يديه أو ركبتيه، ينزل بطمأنينة إلى السجود، لا كما يفعل بعض الناس يرمي بنفسه، يرمي بنفسه كما يفعل البعير ذلك، كما يفعل البعير ذلك. فهذا من الأمور التي ينبغي أن يتفطن لها، ينبغي أن يتفطن لها. والأمر في هذا واسع يا إخوان: قدم يديه أو قدم ركبتيه، فالأمر في هذا واسع. وإن كان حديث أبي هريرة الذي سبق الإشارة إليه: "إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه"، هذا من أصح ما ورد في هذا الباب، ولا يخلو من كلام في إسناده، إلا أنه يعتبر أصح شيء في الباب. فالأقرب أنه يقدم يديه على ركبتيه، والأقرب من هذا كذلكم أيضاً أنه ينزل بطمأنينة إلى السجود، ولا يحدث جلبة، وماذا؟ حركة زائدة كما يفعل البعير، كما يفعل البعير. قال رحمه الله تعالى: قال: وكان يقول... في أصل الكتاب ذكر عنواناً ها هنا، وعنون له بقوله: صفة السجود، صفة السجود. هكذا عنواناً، وترجم لهذا الموضع. وهنا ذكره بدون ترجمة، وجعله تابعاً للخرور إلى السجود على اليدين. فيناسب أن يذكر الترجمة التي ذكرها في أصل الكتاب. وأصل هذا الكتاب كما سبق ونبهنا عبارة عن ثلاثة مجلدات، مجلدات متوسطة، أكبر من هذا، يعني مثل هذا مرتين. المجلد عبارة عن ثلاثة مجلدات، وجعله باسم أصل: "صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من التكبير إلى التسليم كأنك تراها". وهو من أجمل ما كتب العلامة الألباني رحمه الله. فذكر يعني الروايات وتخريجها، وناقش كذلكم أيضاً في بعض المسائل أدلة أصحابها، وفيها نقولات طيبة، وفيها نقولات طيبة. وهي أيضاً طبعة دار المعارف. قال رحمه الله تعالى: قال: وكان يقول: "إن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه، فإذا وضع أحدكم وجهه فليضع يديه، وإذا رفع فليرفعهما". وقوله: "فإذا وضع أحدكم وجهه فليضع يديه"، فليضع يديه. المقصود باليدين ها هنا أي الكفين، يعني الأصابع وبطون الراحتين، بطون الراحتين مع الأصابع، وليس المقصود ماذا؟ كل اليدين، كل اليدين. وكما ذكر العلماء: إذا أطلق اليدان فالمقصود بهما الكفان. وإذا أريد زيادة على هذا الموضع فإنه يحدد، كما في آية الوضوء: "وأيديكم إلى المرافق". لكن انظروا في حد السرقة: قال: "والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما"، ما قال: إلى المرفقين، أو إلى الرسغين، أو إلى المنكبين. "فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالاً من الله". طيب، فلهذا استدل العلماء بالدلالة اللغوية هنا. وهكذا أيضاً بما وقع من النبي صلى الله عليه وسلم في القطع أنه قطع إلى الرسغ. وأيضاً دلالة اللغة: أنه إذا أطلق اليدان فالمقصود بهما إلى الرسغين. وإذا أريد زيادة على ذلك فإنه ماذا؟ فإنه ينبه ويبين هذا، ويبين هذا. قال رحمه الله تعالى: قال: "وإذا رفع فليرفعهما". وهذا من حديث ابن عمر. وذكره شيخنا الوادعي رحمه الله تعالى في كتابه "الجامع الصحيح ما ليس في الصحيحين"، وبين "الصحيح المسند ما ليس في الصحيحين"، وكلاهما للعلامة الوادعي رحمه الله تعالى. ما الفرق بينهما؟ الصحيح المسند الذي يقرأ فيه الشيخ أبو همام في درس الظهر، وهناك الجامع الصحيح، وهناك الجامع الصحيح. هما الأصل أنهما كتابان اثنان. أصله الصحيح المسند، يعني طريقة المسانيد أن يذكر أحاديث كل صحابي في مسنده: مسند أبي هريرة، ويذكر الأحاديث التي يريدها المصنف عن أبي هريرة، مسند ابن عمر، مسند أنس، مسند أبي سعيد الخدري. هذه طريقة المسانيد: يذكر أحاديث كل صحابي على حدة. الشيخ رحمه الله تعالى أخذ الصحيح المسند وعمله على الأبواب الفقهية كطريقة أصحاب الصحاح والسنن. مثلاً: كتاب الإيمان، باب شهادة أن لا إله إلا الله، ويذكر الأحاديث الواردة في هذا الباب على الأبواب الفقهية، على الأبواب، ليس على مسانيد الصحابة. ويترجم ماذا؟ يترجم لكل باب بما يناسبه مما فيه فوائد فقهية وغير فقهية. فهذا مما يفرق به بين عمل أهل المسانيد وعمل أهل الصحاح والسنن، كما فعل رحمه الله تعالى. قال: وكان يعتمد على كفيه، يعتمد على كفيه، ويبسطهما. وهذا جاء من حديث البراء بن عازب. وهذا من حديث البراء بن عازب: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسجد على أليتي الكف، على أليتي الكف، يعني على الراحتين، على راحتي اليد. قال: ويضم أصابعهما، ويضم أصابعهما. أكذا جاء في حديث وائل بن حجر أنه كان يضم... ما يفرق عند السجود، يضم أصابع اليدين. قال: ويوجههما قبل القبلة، قبل القبلة. أكذا جاء من حديث البراء بن عازب أيضاً. البعض لربما يجعل أصابعه في السجود هكذا، أو بعضهم هكذا. وإنما ماذا؟ كما في حديث البراء يكونان إلى جهة القبلة، إلى جهة القبلة. فانظروا إلى دقة وصف الصحابة رضوان الله عليهم لصلاته عليه الصلاة والسلام. قال: وكان أي النبي صلى الله عليه وسلم يجعلهما حذو منكبيه، حذو منكبيه، أي على الأرض تكون بمحاذا... ماذا؟ المنكبين. وهذا جاء من حديث أبي حميد الساعدي. قال: وأحياناً حذو أذنيه، على الأرض لكن بمحاذاة الأذنين. طيب، بعض الناس يديه تجاوز رأسه، يعني يديه قدام ورأسه متأخر. وهذا خلاف السنة. فحذو المنكبين كما في حديث أبي حميد، أو حذو الأذنين كما في حديث وائل بن حجر رضي الله عنهما. قال: وكان يمكن أنفه وجبهته من الأرض. وهذا جاء من حديث أبي حميد الساعدي رضي الله عنه. ومن الخطأ الذي يقع فيه كثير من المصلين أنه لربما مكن جبهته ورفع أنفه، ورفع أنفه. قال رحمه الله تعالى: وسيأتي معنا أنه قال: "أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء، الجبهة، وأشار إلى أنفه". قال: وقال للمسيء صلاته: "إذا سجدت فمكن، فكن لسجودك، فكن لسجودك". وهذا جاء من حديث رفاعة بن رافع. وهكذا أيضاً جاء من حديث ابن عباس، وله شاهد أيضاً عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهم. قال: وفي رواية: "إذا أنت سجدت فأمكن وجهك ويديك حتى يطمئن كل عظم منك إلى موضعه، كل عظم منك إلى موضعه". وهذا من حديث رفاعة بن رافع. وذكر رحمه الله تعالى في التعليق أسفل أنه بسند حسن. وذكر بعض أهل العلم في سنده مقال، يعني كلام، لكن الشيخ الألباني رحمه الله يذهب إلى أنه حسن. قال: وكان يقول: "لا صلاة لمن لا يصيب أنفه من الأرض ما يصيب الجبين". أين الجبين؟ الجبين... أين الأنف؟ معروف. صح، هذا الأنف. وين الجبين؟ الجبين... الجبين... الجبين... نعم، كيف؟ نعم، هذا... هذا الجبين. ومنه يقال: ماذا؟ يتصبب جبينه عرقاً. وفي حديث بريدة: "موت المسلم برشح الجبين"، في رواية: "بعرق الجبين". هذا الجبين. قال: "ما يصيب الجبين". هذا جاء من حديث ابن عباس. قال: وكان يمكن أيضاً ركبتيه وأطراف قدميه، وأطراف قدميه. قال: ويستقبل بصدور قدميه، ويستقبل بصدور قدميه وأطراف أصابعهما القبلة. وهذا كما في حديث أبي حميد الساعدي. وبعض الناس يخطئ: فإذا سجد، إذا سجد وضع على الأرض ماذا؟ رؤوس الأصابع، رؤوس الأصابع، يعني هكذا. لكن هنا يقول: ماذا؟ يستقبل بصدور قدميه، بأطراف أصابعهما القبلة، يستقبل بهما القبلة، يستقبل بهما القبلة. قال: ويرص عقبيه، ويرص عقبيه، وينصب رجليه. وهذا جاء من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها. قال: وأمر به. وكان يفتح، وكان يفتح أصابعهما، وكان يفتخ بالخاء المعجمة، وكان يفتخ أصابعهما. وذكر في التعليق أسفل أن ماذا؟ يفتخ بالخاء المعجمة، أي يغمز موضع المفاصل منهما ويثنيهما إلى باطن الرجل، كما في النهاية. يعني مثل ما سبق أنه ماذا؟ يجعل رجله هكذا، يجعل رجله هكذا، أصابعها إلى جهة القبلة، إلى جهة القبلة. وكونه ماذا؟ يرص عقبيه، أن يقرب بينهما. هذا الحديث فيه مقال، والشيخ الألباني رحمه الله تعالى يذهب إلى تحسينه، إلى تحسينه. وإلا فهو من الأحاديث التي ضعفها بعض العلماء، فقالوا: ماذا؟ تراص الرجلين عند السجود لا يصح. لكن الشيخ الألباني رحمه الله اجتهد فرأى أن مجموع ما ورد في هذا الباب يصل إلى حد القبول، إلى حد القبول. قال رحمه الله تعالى: قال: فهذه سبعة أعضاء كان صلى الله عليه وسلم يسجد عليها: الكفان، أين الكفان؟ الكفان عندك... الكفان... الكفان... أين الكفان؟ نعم، محسنت. الكفان، والركبتان، والقدمان، أي الرجلان، والجبهة والأنف، الجبهة والأنف، الجبهة والأنف، ماذا؟ كالعضو الواحد، كالعضو الواحد. ولهذا ذهب الجمهور من أهل العلم إلى وجوب السجود على هذه الأعضاء السبعة، على هذه الأعضاء السبعة، خلافاً لأبي حنيفة وبعض الشافعية. قال: وقد جعل صلى الله عليه وسلم العضوين الأخيرين كعضو واحد في السجود، أي الجبهة والأنف. حيث قال: "أمرت أن أسجد"، في رواية: "أمرنا أن نسجد على سبعة أعظم: على الجبهة، على الجبهة، وأشار بيده إلى أنفه، وأشار بيده إلى أنفه، قال: وليدين، وفي لفظ: الكفين، والركبتين، وأطراف القدمين". ولا نكفت الثياب والشعر، ولا نكفت الثياب والشعر. وهذا جاء من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وقوله: "ولا نكفت"، ولا نكفت. أشار في التعليق: أي نضمها ونحميها من الانتشار. يريد جمع الثوب والشعر باليدين عند الركوع والسجود، عند الركوع والسجود، كما في النهاية، أي لابن الأثير. وكتاب النهاية لابن الأثير في بيان غريب الحديث الأحادي، الكلمات التي تحتاج إلى بيان تفسير في الأحاديث، يأتي ابن الأثير رحمه الله ويبينها. وهذا الكتاب يعتبر من يعني الموسوعات النافعة في بيان غريب الحديث. قال الألباني: قلت: وليس هذا النهي خاصاً بحال الصلاة، بل لو كفت شعره وثوبه قبل الصلاة ثم دخل فيها كذلك شمله النهي عند جمهور العلماء. ويؤيده نهيه صلى الله عليه وسلم أن يصلي الرجل وهو عاقص شعره، كما يأتي، كما يأتي. وبين ذلك الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى كما في كتابه الفتح، حيث قال: قال الحافظ: والمراد أنه لا يجمع ثيابه ولا شعره، لا يجمع ثيابه ولا شعره. البعض يلف الشعر، يلف الشعر، شعره، خاصة من كان عنده شعر. وبالنسبة للثياب: البعض يصلي هكذا، يصلي هكذا. وبعضهم يرفعه إلى هنا. هذه إخوان ما يجوز. ومن الأخطاء المنتشرة حتى في أوساط طلاب العلم: يصلي على هذه الحالة، يصلي على هذه الحالة. ما لقى الشميز يعني نازل. طيب، قصه أو اجعل الزر الذي عليه. فهذا مما يكره، هذا مما يكره في الصلاة، مما يكره في الصلاة. سواء فعله وهو يصلي، أثناء الصلاة، صلى وهو يفعل، أو فعله قبل الصلاة، عند الوضوء مثلاً، أو قبل الدخول إلى الصلاة، ثم صلى على هذه الحالة. كل ذلك مما يكره، كل ذلك مما يكره. قال الحافظ معلقاً: قال: وظاهره يغتضي أن النهي عنه في حال الصلاة، في حال الصلاة. وإليه... وإليه يعني، وإليه مال الداودي. وترجم المصنف بعد قليل، أي البخاري: باب، باب لا يكف ثوبه في الصلاة، لا يكف ثوبه في الصلاة. قال: وهي تؤيد ذلك. ورده عياض، أي القاضي عياض، بأنه خلاف ما عليه الجمهور، فإنهم كرهوا ذلك للمصلي، سواء فعله في الصلاة أو قبل أن يدخل فيها، أو قبل أن يدخل فيها. قال الحافظ معلقاً: واتفقوا على أنه لا يفسد الصلاة، يعني لو صلى وهذه حالة، الصلاة فاسدة؟ لا، باتفاق العلماء أن الصلاة ماذا؟ صحيحة، أن الصلاة صحيحة. قال الحافظ: قيل: والحكمة في ذلك أنه إذا رفع ثوبه وشعره عن مباشرة الأرض أشبه المتكبر، أشبه المتكبر. فإذن ماذا؟ فإذن هذا من الأمور التي تكره، سواء فعله في الصلاة أو فعله قبل أن يدخل إلى الصلاة. قال: وكان يقول: "إذا سجد العبد سجد معه سبعة آراب". وقوله: "آراب"، يعني كما ذكر في التعليق، كما ذكر في التعليق: أي أعضاء، جمع "إرب" بكسر الهمزة وسكون الراء. طيب. قال: وجهه، وكفاه، وركبتاه، وقدماه. وهذا جاء من حديث العباس بن عبد المطلب. قال: وقال في رجل صلى ورأسه معقوص، ورأسه معقوص من ورائه. نعم. قال: إنما مثل هذا مثل الذي يصلي وهو مكتوف، وهو مكتوف. وهذا الحديث حديث ابن عباس، حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وذكر هنا في التعليق يعني شيئاً يبين المراد، يبين المراد. قال رحمه الله تعالى: قال: وقال أيضاً: "وقال أيضاً ذلك، ذلك كفلوا الشيطان، ذلك كفلوا الشيطان". يعني مقعد الشيطان، يعني مغرز ظفره، مغرز ظفره. وهذا كما جاء في حديث ابن عباس، وجاء من حديث غيره. طيب. قال: وكان لا يفترش ذراعيه. هذا جاء من حديث أبي حميد الساعدي: كان لا يفترش ذراعيه. متى؟ متى لا يفترش ذراعيه؟ في السجود. وافتراش الذراعين معروف، آه، يبسطهما. لا يفترش ذراعيه. قال: بل كان يرفعهما عن الأرض، ويباعدهما عن جنبيه، حتى يبدو بياض إبطيه من ورائه، من ورائه. وهذا جاء من حديث عبد الله بن مالك بن بحينة، من حديث عبد الله بن بحينة. وكونه عليه الصلاة والسلام يرفع ذراعيه عن الأرض، بل كان كما مر معنا يجافي، أي يباعد المرفقين عن الجنبين، عن الجنبين. ومن شدة مبالغته أن من وراءه يرى ماذا؟ يرى بياض إبطه، يرى بياض إبطه عليه الصلاة والسلام. قال: وحتى لو أن بهمة، البهمة يعني كما ذكر في التعليق: هي واحدة البهم، وهي أولاد الغنم، صغير من أولاد الغنم، صغير الغنم يقال له بهم. قال: أرادت أن تمر تحت يديه، مرت تحت يديه، مرت من ماذا؟ من المجافاة والمباعدة التي كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم. لكن كما سبق: لا يؤذي من بجانبه. يقول: هذه سنة. طيب، سنة الذي بجانبك ماذا يفعل؟ إذا أخذت أنت ما لك وما له، كيف يفعله؟ لكن على حسب الموضع الذي عندك، الذي عندك تكون هذه المجافاة. فإن صليت إماماً أو منفرداً فتأخذ راحتك في هذا، آه، بدون إفراط يا إخوان، بدون إفراط. البعض قيل له: سنة، يعني خلاص يمتد حتى يكون شكله ماذا؟ ليس كهيئة المصلي، ويبالغ جداً في اليدين، يتكلف. لا، يعني بدون تكلف، بدون تكلف. قال: وكان يبالغ في ذلك. طيب، حتى قال بعض أصحابه: "إنا كنا لنأوي لرسول الله صلى الله عليه وسلم مما يجافي بيديه عن جنبيه إذا سجد، إذا سجد". وهذا من حديث أم المؤمنين عائشة. وقولهم: "إنا كنا لنأوي"، قال في التعليق أسفل: أي نرثي ونرق، يعني ترق قلوبهم وترثي، أي ترحم النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك. قال: وكان يأمر بذلك فيقول: "إذا سجدت فضع كفيك وارفع مرفقيك". فضع كفيك، أي على الأرض، وارفع مرفقيك. وهذا جاء من حديث البراء بن عازب. قال: ويقول: "اعتدلوا في السجود، اعتدلوا في السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساطاً". وفي لفظ: "كما يبسط الكلب، كما يبسط الكلب". ومر معنا هذا، وأنه من حديث أنس بن مالك. وهكذا أيضاً من حديث البراء. ومر معنا أن هذا من المواضع التي ينهى المصلي أن يتشبه فيها بالحيوان. عدة مواضع: منها انبساط كانبساط الكلب. ترون الكلب إذا جلس يبسط ذراعيه، والمصلي نهي عن ذلك. أيضاً من المواضع التي نهي المصلي عن أن يتشبه بالحيوان: نعم، التفات كالتفات الثعلب. نعم، آه، إيش؟ نعم، بروك كبروك البعير. أيضاً، نعم، نقر كنقر الغراب. وفي بعضها: كنقر الديك. نعم، آه، إيش؟ نعم، إقعاء كإقعاء الكلب. أيضاً، إيش؟ الحمير، تدبيج كتدبيج الحمار، يعني في الركوع، آه، يخفض رأسه عن جسده. أيضاً بقي شي، آه، بقي شي. سيأتي معنا وهو: "السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله". هكذا يفعل كثير من الناس. النبي صلى الله عليه وسلم قال للصحابة كما سيأتي إن شاء الله: "ما لأراكم ترفعون أيديكم كأنها أذناب خيل شمس؟ أسكنوا في الصلاة، أسكنوا في الصلاة". أمرهم أن يسكنوا، ولا يرفعوا أيديهم، ولا يرفعوا أيديهم، ولا يرفعوا أيديهم، ولا يرفعوا أيديهم. دواب إذا أحست بالخطر أو الخوف يتحرك ذنبها ويضطرب، ويضطرب. فهذا كذلك أيضاً ماذا؟ من المواضع التي ينهى المصلي أن يتشبه فيها بي الحيوان، أن يتشبه فيها بي الحيوان. طيب. قال رحمه الله تعالى: قال: وفي لفظ آخر، وحديث آخر، وحديث آخر: "ولا يفرش أحدكم ذراعيه افتراش الكلب". وهذا جاء من حديثي أنس كما مر، والبراء كما سبق، وأيضاً جاء من حديث جابر بن عبد الله. قال: وكان يقول: "لا تبسط ذراعيك بسط السبع". ماذا معنى السبع؟ السبع عندك... السبع... أنت تحب السبع أو تكرهه أو تخاف منه؟ السبع... السبع... السبع... ما أكل السبع في الآية؟ السبع... السبع... معنى... قال: بسط السبع. ما هو السبع؟ الميتة؟ لا، السبع يأكل الميتة؟ تعجبه... أنا آيس... طائر؟ أقرب قصدك الغراب؟ طائر؟ لا، ليس الغراب. نعم، الحيوان المفترس الجارح. سبع: كالذئب والنمر والفهد. حيوان مفترس. طيب، يقال له سبع. وقد يطلق يعني كناية في الإنسان على الشخص الشجاع القوي، يقال: هذا سبع. طيب. قال: والدمع على راحتيك، وتجافى، أي بعد عن ضبعيك، فانك إذا فعلت ذلك سجد كل عضو منك معك. وهذا جاء من حديث ابن عمر. قال: وجوب الطمأنينة في السجود. والطمأنينة في السجود يا إخوان، ركن من أركان الصلاة، لا تصح الصلاة بدونه. قال: وكان صلى الله عليه وسلم يأمر بإتمام الركوع والسجود، ويضرب لمن لا يفعل ذلك مثل الجائع، مثل الجائع يأكل التمر والتمرتين لا تغنيان عنه شيئاً. شخص جائع جداً، ماذا يريد؟ قلت: صح، رز مثلاً، يريد قرصين خبز مع إدام، ممكن يريد حبة دجاج مشوي يأكلها لوحده، ما يريد أحد يشاركه، جوعان جداً. أنت ماذا تعطيه؟ تمرة أو تمرتين. فماذا؟ فالنبي صلى الله عليه وسلم مثل من لا يطمئن في السجود بهذا، قال: "لا تغنيان عنه شيئاً". وكان يقول فيه: "إنه من أسوء الناس سرقة". كما مر معنا يا إخوان، من حديث أبي قتادة، ما اسمه؟ أبي قتادة الأنصاري. مر معنا مراراً، أبي قتادة الأنصاري، اسمه: أبي قتادة الأنصاري، اسمه: الحارث بن ربعي، الحارث بن ربعي. قال رحمه الله تعالى: طيب. ومر معنا كذلكم أيضاً أن هذا الحديث من طريق الوليد بن مسلم، الوليد بن مسلم، وكان يدلس، تدليس التسوية، وكان يدلس، تدليس التسوية. وقد عنعنا ها هنا. وتدليس التسوية أشرنا إليه في درس البيقونية، وقلنا: هو عبارة عن ماذا؟ وما أتى مدلس... النوع الأول: الإسقاط للشيخ، وأن يروي عمن فوقه بعن. والثاني: لا يسقطه لكن يصف أوصافه بما به لا يعرف. طيب يا مصعب، تدليس التسوية: الراوي ما حاله؟ هذا الذي يسقطه... نعم، هو أن يسقط ضعيفاً بين ثقتين، سمع أحدهما من الآخر. يعني الذي ينظر الإسناد يقول: هذا سمع من هذا، وهناك ساقط في الوسط، ويأتي بصيغة "عن" أو "أن" فلان قال. ولا يصرح فيها بالتحديث، ولا يصرح فيها بالتحديث. وهذا من أخطر أنواع التدليس، من أخطر أنواع التدليس. قال: وكان يحكم ببطلان صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود، كما سبق تفصيله في الركوع. وأمر المسيء صلاته بالاطمئنان في السجود، كما تقدم في أول الباب، كما تقدم في أول الباب. قال: أذكار السجود. قال: وكان صلى الله عليه وسلم يقول في هذا الركن أنواعاً من الأذكار والأدعية، تارة هذا وتارة هذا. وكما سبق أن نبهنا: أن الشيخ الألباني رحمه الله تعالى تميز كتابه هذا بأنه يجمع ما تفرق عند غيره، عند غيره، فيذكر لك ما صح عنده مما يكون في هذا الباب. قال: أولاً: سبحان ربي الأعلى، ثلاث مرات. وهذا كما سبق معنا في حديث حذيفة بن اليمان، حديث حذيفة، وجاء من حديث غيره. ولفظه: "ثلاث مرات". أعلها بعض أهل العلم. قال: وكان أحياناً يكررها أكثر من ذلك، أيضاً من حديث حذيفة. قال: وبلغ في تكرارها مرة في صلاة الليل حتى كان سجوده قريباً من قيامه، أي من قيامه الذي هو ماذا؟ بعد الركوع، بعد الركوع. قال: وكان قرأ فيه ثلاث سور من الطوال: البقرة، والنساء، وآل عمران، يتخللها دعاء واستغفار، كما سبق في صلاة الليل، أي في حديث حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنهما، في قصة صلاته خلف النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل. قال: ثانياً: سبحان ربي الأعلى وبحمده، ثلاثاً. هذا جاء من حديث حذيفة، وسبق معنا، وأن أشرنا إلى أن زيادة "وبحمده" هذه، هذه انتقدها بعض الحفاظ، أنكروا زيادة "وبحمده"، وأنها شاذة. قالوا: هي من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو ضعيف. وجاء الحديث عن حذيفة في الصحيح بدونها، بدونها. ولهذا أنكر هذه الزيادة بعض الحفاظ كابن الصلاح وغيره. طيب. قال: ثالثاً: سبوح، قدوس، رب الملائكة والروح. وهذا كما مر معنا في أذكار الركوع. هذه من الأذكار المشتركة بين الركوع وبين السجود، كما مر معنا في حديث عائشة. قال: رابعاً: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر