التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 296

التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 296

الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 296، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

قاعدة جمع الكثرة على وزن فِعَال للمفرد على فَعَل وفَعْلَة

يشرح هذا المحور قاعدة جمع التكسير على وزن فِعَال للأسماء المفردة الواردة على وزني فَعَل وفَعْلَة، مشروطاً بسلامة فاء الكلمة وعينها من العلة، مع الاستشهاد بأمثلة قرآنية ولغوية وقاعدة ابن مالك في الألفية، والتنبيه على الاستثناءات النادرة عند اعتلال الفاء والعين.

أوزان المفردات الداخلة في جمع فِعَال: فِعْل وفُعْل وشروطها

يبين هذا المحور أن وزن فِعَال يجمع أيضاً مفردات على وزني فِعْل وفُعْل، مفصلاً شروط كل منهما كاشتراط عدم واوية العين ويائية اللام في فِعْل، وعدم الإعلال والتضعيف في فُعْل، مع إيراد الشواهد القرآنية الدالة على ذلك.

شروط جمع صيغ فَعِيل وفَعْلَان وفُعْلَان على وزن فِعَال

يتناول هذا المحور شروط جمع صيغ فَعِيل (بمعنى الفاعل) وفَعْلَان وفُعْلَان على وزن فِعَال، مستعرضاً أمثلة من القرآن والحديث، وموضحاً اشتراط سلامة اللام وعدم الإعلال والتضعيف، والفرق بين صفة الفاعل وصفة المفعول في هذا الباب.

إعراب تَفِي واختصاص أوصاف فِعَال بجمع واحد

يخصص هذا المحور بيان إعراب كلمة «تَفِي» في القرآن الكريم باعتبارها فعلاً مضارعاً مجزوماً بحذف الياء لجواب الأمر، وأن ياءها للإشباع، ثم يقرر قاعدة نحوية دقيقة مفادها أن الأوصاف على وزن فِعَال لا تُجمع إلا على هذا الوزن حصراً، بغيرها من الأوزان التي تقبل جموعاً متعددة.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن ولاه. وبعد: فَعَل وَفَعْلَة فِعَال لَهُمَا، وَقَلّ فِيمَا عَيْنُهُ الْيَاء مِنْهُمَا، وَفِعْل أَيْضًا لَهُ فِعَال، مَا لَمْ يَكُنْ فِي لَامِهِ اعْتِلَال، أَوْ يَكُونَ مُضَعَّفًا. وَمِثْل فَعَالِي ذَاتَا، وَفِعْل مَعَ فِعْل فَاقْبَلِي. وَفِي فَعِيل صِفَة فَاعِل رُدّ كَذَاكَ فِي أُنْثَاهُ أَيْضًا اضْطَرَدَ وَشَاعَ فِي صِفَة عَلَى فَعْلَان أَوْ أُنْثِيَهُ أَوْ عَلَى فُعْلَان، وَمِثْلُهُ فَعْلَانَة، وَالْزِمْهُ فِي نَحْو طَوِيل وَطَوِيلَة تَفِي. قَالَ: الْوَزْنُ الْحَادِي عَشَرَ: فِعَال بِكَسْر فَفَتْح مِنْ غَيْر تَشْدِيد، فِعَال، وَمُفْرَدَاتُهُ كَثِيرَة، يَعْنِي فِي أَيِّ أَلْفَاظ يُقَاس غَالِبُهَا قِيَاسِيّ، وَبَعْضُهَا غَيْر قِيَاسِيّ، كَرَجُل وَرِجَال: هَذَا رَجُل وَرِجَال غَيْر قِيَاسِيّ، وَخَرُوف وَخِرَاف: رِجَال عَلَى وَزْن فِعَال، وَخِرَاف عَلَى وَزْن فِعَال، لَكِنَّ هَذِهِ غَيْر قِيَاسِيَّة. قَالَ: أَمَّا مُفْرَدَاتُهُ الْقِيَاسِيَّة فَأَشْهَرُهَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَزْنًا. الْأَوَّل وَالثَّانِي: فَعَل وَفَعْلَة بِفَتْح فَسُكُون، اسْمَيْنِ أَوْ صِفَتَيْنِ، يَعْنِي سَوَاء جَاءَ اسْمَيْنِ أَوْ صِفَتَيْنِ، لَيْسَتْ فَاؤُهُمَا وَلَا عَيْنُهُمَا يَاء. هَذَا شَرْط: يَعْنِي مَا يَكُون أَوَّلُهُمَا فَاؤُهُمَا، يَعْنِي أَوَّل الْكَلِمَة، وَعَيْنُهَا ثَانِي الْكَلِمَة. فَعَالَة نَحْو: كَعْب عَلَى وَزْن فَعَل، وَكِعَاب عَلَى وَزْن فِعَال، وَثَوْب عَلَى وَزْن فَعَل، وَثِيَاب عَلَى وَزْن فِعَال، وَقَصْعَة عَلَى وَزْن فَعْلَة، وَقِصَاع عَلَى وَزْن فِعَال، وَصَعْب عَلَى وَزْن فَعَل، وَصِعَاب عَلَى وَزْن فِعَال، وَصَعْبَة عَلَى وَزْن فَعْلَة، وَصِعَاب عَلَى وَزْن فِعَال. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾، الشَّاهِد: الْبِحَار مُفْرَدُهَا بَحْر عَلَى وَزْن فَعَل، وَبِحَار عَلَى وَزْن فِعَال. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَر وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾، رِهَان عَلَى وَزْن فِعَال، وَمُفْرَدُهَا رَهْن. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَجِفَانٌ كَالْجَوَابِ﴾، جِفَان عَلَى وَزْن فِعَال، وَمُفْرَدُهَا جَفْن عَلَى وَزْن فَعَل. قَالَ: فَإِنْ كَانَ مُعْتَلّ الْفَاء وَالْعَيْن بِالْيَاء فَجَمْعُهُ عَلَى فِعَال نَادِر لَا يُقَاس عَلَيْهِ، أَنَّ مِنْ شَرْطِهِ أَنْ لَا يَكُونَ مُعْتَلّ الْفَاء وَالْعَيْن. قَالَ: نَحْو يَعْر وَيَعَار، يَعْر عَلَى وَزْن فَعَل، لَكِنَّ أَوَّلَهُ يَاء، وَهُوَ حَرْف عِلَّة، فَجُمِعَ هُنَا عَلَى يَعَار، وَهَذَا نَادِر، هَذَا نَادِر، نَعَمْ. وَضَيْف وَضِيَاف: ضَيْف أَيْضًا وَسَطُهُ حَرْف عِلَّة، الْفَاء وَالْعَيْن حَرْف عِلَّة، ضَيْف، فَجَاءَ عَلَى وَزْن فِعَال ضِيَاف، وَهَذَا نَادِر. وَضَيْعَة عَلَى وَزْن فَعْلَة، لَكِنَّ وَسَطَهَا حَرْف عِلَّة، فَجُمِعَ ضِيَاع عَلَى وَزْن فِعَال. وَقَالَ: وَفِي هَذَا يَقُول ابْن مَالِك: «فَعَل وَفَعْلَة فِعَال لَهُمَا» إِلَى آخِر، أَيْ إِنَّ هَذَيْنِ الْوَزْنَيْنِ مِنْ الْمُفْرَد لَهُمَا مِنْ جُمُوع الْكَثْرَة فِعَال، إِلَّا إِنْ كَانَتْ عَيْنُهُمَا مُعْتَلَّة بِالْيَاء فَجَمْعُهُ عَلَى فِعَال قَلِيل. الثَّالِث وَالرَّابِع مِنْ مُفْرَدَات فِعَال: فَعَل وَفَعْلَة بِفَتْح أَوَّلِهِمَا وَثَانِيِهِمَا، هَذَا الْمُفْرَد الثَّانِي الَّذِي يَأْتِي مِنْهُ وَزْن فِعَال: فَعَل وَفَعْلَة بِالْفَتْح فِي الْأَوَّل وَالثَّانِي، بِشَرْط أَنْ يَكُونَ اسْمَيْنِ بِدُون صِفَة، الْأَوَّل بِالصِّفَة فَعَل هَذَا بِدُون صِفَة، لَا مُهِمَّة صَحِيحَة وَغَيْر مُضَعَّفَة، الْآخِر لَا مُهِمَّة، يَعْنِي الْحَرْف الْآخِر يَكُون صَحِيح وَيَكُون غَيْر مُضَعَّف، يَعْنِي مَا يَكُون قَبْلَهُ نَفْس الْحَرْف مِنْ جِنْس الْحَرْف. نَحْو: جَبَل وَجِبَال، جَبَل عَلَى وَزْن فَعَل، وَجِبَال عَلَى وَزْن فِعَال. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ﴾، الشَّاهِد: الْجِبَال، جِبَال عَلَى وَزْن فِعَال، لِأَنَّهَا مِنْ جَبَل عَلَى وَزْن فَعَل. وَجَمَل وَجِمَال: جَمَل عَلَى وَزْن فَعَل، وَجِمَال عَلَى وَزْن فِعَال. وَرَقَبَة وَرِقَاب: رِقَاب عَلَى وَزْن فِعَال، وَرَقَبَة عَلَى وَزْن فَعْلَة. وَثَمَرَة وَثِمَار: ثَمَرَة عَلَى وَزْن فَعْلَة، وَثِمَار عَلَى وَزْن فِعَال. قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾، الشَّاهِد: الرِّقَاب عَلَى وَزْن فِعَال، لِأَنَّهَا مِنْ رَقَبَة عَلَى وَزْن فَعْلَة، بِخِلَاف نَحْو بَطَل وَبَطَلَة، لِأَنَّهَا صِفَة، وَقُلْنَا مِنْ شَرْط هَذَا الْوَزْن أَنْ يَكُونَ اسْمًا، لَا يَكُون صِفَة. فَمَعَ أَنَّ بَطَل عَلَى وَزْن فَعَل، فَعَل بَطَل عَلَى وَزْن فَعَل، لَكِنَّهُ مَا يُجْمَع عَلَى وَزْن فِعَال، لِمَاذَا؟ لِأَنَّهُ صِفَة وَلَيْسَ اسْمًا، لِأَنَّهُ صِفَة، فَإِذَا بَطَل لَا يُجْمَع عَلَى فِعَال، إِنَّمَا يُجْمَع عَلَى أَفْعَال: أَبْطَال، لِأَنَّهُ صِفَة. نَحْو فَتَى وَعَصَا: فَتَى لِأَنَّ آخِرَهَا مَاذَا؟ حَرْف عِلَّة، وَعَصَا آخِرَهَا كَذَلِكَ حَرْف عِلَّة، فَلَا يُجْمَعَانِ عَلَى فِعَال، لَا اعْتِلَال لَامِهِمَا. وَنَحْو طَال: لِأَنَّ طَال مُضَعَّف، الْحَرْف الْآخِر وَقَبْلَهُ لَام، فَأَيْضًا لَا يُجْمَع عَلَى فِعَال، لِأَنَّهُ مُضَعَّف اللَّام. الْخَامِس وَالسَّادِس مِنْ مُفْرَدَات فِعَال: فِعْل بِكَسْر فَسُكُون، فِعْل وَفُعْل بِضَم فَسُكُون، بِشَرْط أَنْ يَكُونَ اسْمَيْنِ، وَأَنْ يَكُونَ فِعْل غَيْر وَاوِيّ الْعَيْن، يَعْنِي مَا يَكُون وَسَطُهُ وَاو، هَذَا مَعْنَى قَوْلِي غَيْر وَاوِيّ الْعَيْن. كَحُوت: حُوت عَلَى وَزْن فِعْل، وَلَا يَاء اللَّام كَمِدَأ، يَعْنِي مِدَأ، يَعْنِي بِاعْتِبَار الدَّال سَاكِنَة عَلَى وَزْن فِعْل، لِأَنَّ لَامَهَا يَائِيَّة، فَهِيَ الْيَاء. وَمِنَ الْأَمْثِلَة الْمُعْتَبَرَة الصَّحِيحَة: ذِئْب، ذِئْب عَلَى وَزْن فِعْل، وَذِئَاب عَلَى وَزْن فِعَال. وَرُمْح عَلَى وَزْن فِعْل، وَرِمَاح عَلَى وَزْن فِعَال. وَدَهْن عَلَى وَزْن فِعْل، وَدِهَان عَلَى وَزْن فِعَال. قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾، شَاهِد: كَالدِّهَان، دِهَان عَلَى وَزْن فِعَال، عَلَى الْقَوْل بِأَنَّهَا جَمْع. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ﴾، الشَّاهِد: رِمَاح عَلَى وَزْن فِعَال، مِنْ رُمْح، رُمْح عَلَى وَزْن فِعْل. قَالُوا فِي هَذِهِ الْأَرْبَع الْأَوَاخِر: يَقُول ابْن مَالِك: «وَفِعْل أَيْضًا لَهُ فِعَال» إِلَى آخِر، أَيْ يَضْطَرِد فِعْل أَيْضًا فِي فُعْل، بِشَرْط أَنْ يَكُونَ صَحِيح اللَّام غَيْر مُعْتَلَّهَا، وَأَنْ لَا يَكُونَ مُضَعَّفًا، وَلَمْ يَذْكُر الشَّرْط الثَّالِث: وَأَنْ يَكُونَ اسْمًا، وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي التَّسْهِيل، يَعْنِي بِشَرْح ابْن عَقِيل. ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ مَا كَانَ بِالتَّاء، وَهُوَ فَعْلَة، مِثْل فِعْل، فَيُجْمَع عَلَى فِعَال فِي الشُّرُوط الْمَذْكُورَة. وَقَوْلُهُ: «وَفِعْل مَعَ فِعْل فَاقْبَلِي»، أَيْ اقْبَلْ جَمْع فِعْل وَفُعْل عَلَى فِعَال، وَلَمْ يَذْكُر شُرُوط جَمْعِهِمَا. السَّابِع وَالثَّامِن مِنْ مُفْرَدَات فِعَال: فَعِيل بِمَعْنَى فَاعِل وَمُؤَنَّثُهُ، بِشَرْط صِحَّة لَامِهِمَا، يَعْنِي يَكُون الْآخِر صَحِيح، لَا يَكُون مُعْتَل. نَحْو: الظَّرِيف بِمَعْنَى الظَّارِف، وَظَرِيفَة، وَظِرَاف: ظِرَاف عَلَى وَزْن فِعَال. وَكَرِيم وَكَرِيمَة وَكِرَام. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ﴾، الثِّقَال أَصْلُهَا ثَقِيل عَلَى وَزْن فَعِيل الْمُفْرَد. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا﴾، سِرَاعًا مُفْرَدُهَا سَرِيع عَلَى وَزْن فَعِيل بِمَعْنَى مُسْرِع. قَالَ: فَخَرَجَ نَحْو جَرِيح وَجَرِيحَة، لِأَنَّهُمَا صِفَتَانِ بِمَعْنَى مَفْعُول، يَعْنِي لَيْسَ بِمَعْنَى فَاعِل، جَرِيح يَعْنِي مَجْرُوح. وَنَحْو قَوِيّ وَقَوِيَّة لاعْتِلَال اللَّام، أَنَّ الْقَوِيّ آخِرُهُ يَاء، فَلَا تُجْمَع عَلَى فِعَال. وَقَالَ: وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ: «وَفِي فَعِيل صِفَة فَاعِل رُدّ»، أَيْ رُدَّ فِعَال جَمْعًا لِكُلّ صِفَة عَلَى وَزْن فَعِيل بِمَعْنَى فَاعِل، وَكَذَلِكَ أُنْثَى فَعِيل، وَهِيَ فَعِيلَة، اضْطَرَدَ فِيهَا هَذَا الْجَمْع. التَّاسِع وَالْعَاشِر وَالْحَادِي عَشَر: صِفَة عَلَى وَزْن فَعْلَان أَوْ عَلَى مُؤَنَّثِهِ فَعْلَى وَفَعْلَانَة، أَوْ عَلَى مُؤَنَّثِهِ فَعْلَى وَفَعْلَانَة. نَحْو: غَضْبَان، غَضْبَان هَذَا عَلَى وَزْن فَعْلَان، مُؤَنَّثُهُ غَضْبَى، وَجَمْعُ الْكَثْرَة غُضْبَان، لَا تَقُول غَضْبَان، لَا، الصَّوَاب غُضْبَان، غُضْبَان، غُضْبَان، أَيْش السُّؤَال؟ غِضَاب، غِضَاب، نَعَمْ، حَفِظَهُمْ اللَّهُ، غِضَاب عَلَى وَزْن فِعَال، أَحْسَنْت. أَنَا أَخْطَأْت: غِضَاب عَلَى وَزْن فِعَال. وَنَدْمَان وَنَدْمَانَة: يَعْنِي مُؤَنَّث نَدْمَان نَدْمَانَة، وَمُؤَنَّثُهُ نَدْمَان، نَدْمَان عَلَى وَزْن فَعْلَان، نَدْمَان عَلَى وَزْن فَعْلَان. الثَّانِي عَشَر وَالثَّالِث عَشَر: صِفَة عَلَى وَزْن فُعْلَان أَوْ عَلَى مُؤَنَّثِهَا فُعْلَانَة بِضَم فَسُكُون. فِيهَا مَنَحُوا: خِصْصَان عَلَى وَزْن فُعْلَان، وَخِصْصَانَة عَلَى وَزْن فُعْلَانَة، وَخِصَاص عَلَى وَزْن فِعَال. وَمِنْهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الطَّيْر: «تَغْدُو خِصَاصًا»، خِصَاص بِمَعْنَى ضَامِرَة الْبَطْن، وَخِصَاصَة يَعْنِي ضَامِرَة الْبَطْن، «وَتَرُوحُ بِطَانًا». قَالُوا فِي الْخَمْسَة الْأَوَاخِر: يَقُولُونَ: «وَشَاعَ فِي صِفَة عَلَى فَعْلَان»، أَيْ كَثُرَ فِعَال فِي صِفَة عَلَى وَزْن فَعْلَان بِفَتْح الْفَاء وَأُنْثِيَهُمَا، وَهُمَا فَعْلَان وَفَعْلَانَة، لِأَنَّ بَعْض مَا هُوَ عَلَى وَزْن فَعْلَان يَكُون مُؤَنَّثُهُ فَعْلَى، وَبَعْضُهَا يَكُون مُؤَنَّثُهُ عَلَى وَزْن فَعْلَانَة، أَوْ صِفَة عَلَى فُعْلَان بِضَم الْفَاء، وَمِثْلُهُ أُنْثَاهُ فُعْلَانَة، وَالْزِمْ هَذَا الْوَزْن وَهُوَ فِعَال فِي كُلّ صِفَة عَلَى فَعِيل أَوْ فَعِيلَة مُعْتَلّ الْعَيْن، نَحْو طَوِيل وَطَوِيلَة وَطِوَال. وَقَوْلُهُ: «تَفِي»، أَيْ تَفِي بِالْمَطْلُوب وَتُحَقِّق الْقِيَاس، وَهُوَ مُضَارِع مَجْزُوم بِحَذْف الْيَاء فِي جَوَاب الْأَمْر، يَعْنِي إِنَّمَا ذَكَرَ الْيَاء هُنَا لِلْوَزْن، تَفِي، وَلَهُ فَالْأَصْل أَنَّهُ بِحَذْف الْيَاء، أَنَّهُ جَوَاب الْأَمْر، وَمَا هُوَ الْأَمْر؟ قَوْلُهُ: «الْزِمْهُ»، وَالْيَاء لِلْإِشْبَاع، يَعْنِي الْيَاء فِي تَفِي. وَمَعْنَى اللُّزُوم أَنَّ هَذَا الْوَصْف نَحْو طَوِيل وَطَوِيلَة لَا يُجْمَع عَلَى غَيْر فِعَال مِنْ صِيَغ التَّكْسِير، يَعْنِي مَا يَأْتِي إِلَّا بِهَذَا الْجَمْع، بِخِلَاف غَيْرِهِ مِنَ الْأَوْزَان كَمَا مَرَّ، أَمْثِلَة لِبَعْضِهَا يَمْكُن أَنْ تُجْمَع أَكْثَر مِنْ جَمْع. قَالَ: بِخِرَاف غَيْرِهَا مِنَ الْأَبْنِيَة الْمُتَقَدِّمَة الَّتِي تُجْمَع عَلَى فِعَال، فَقَدْ تُجْمَع عَلَى أَوْزَان أُخْرَى، قَدْ تُجْمَع عَلَى أَوْزَان أُخْرَى. فِيمَنْك تَبِي بِهَذَا وَإِلَه نُورَا تَرْجَمَة نَانْسِي قِنْقَر تَرْجَمَة نَانْسِي قِنْقَر تَرْجَمَة نَانْسِي قِنْقَر