الدرس في التعليق على الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث 4، ألقاها الشيخ أبو يوسف عبد المجيد الشحري
يستعرض المقطع أهم المسانيد والمعاجم الحافظة للأحاديث الصحيحة غير الموجودة في الكتب الستة كمسند أحمد ومعاجم الطبراني، مع ذكر جهود الحافظ الهيثمي في جمع زوائدها. كما يناقش خلاف العلماء في جواز اجتهاد العالم في الحكم على الأحاديث بالصحة أو الضعف، موضحاً رأي النووي المجيز ورأي ابن الصلاح المانع، ويختم بتقييم مستدرك الحاكم والمختارة للمقدسي.
يبين المقطع أن مستدرك الحاكم يحتوي على أحاديث متفاوتة الصحة، وقد لخصه الذهبي مبيناً مواضع الوهم فيه دون أن يعني سكوت موافقته. كما يشير إلى تفضيل الشافعي للموطأ قبل ظهور الصحيحين، وإلى خدمة ابن عبد البر للموطأ بكتابيه التمهيد والاستذكار.
يميز المقطع بين التمهيد المعني بجمع الأحاديث والاستذكار الشرح الفقهي للموطأ، مبيناً أنواع الأحاديث فيه. ثم ينتقد إطلاق لقب الصحيح على سنن الترمذي والنسائي لوجود الضعيف والمنكر والموضوع فيهما، مع توضيح الفرق بين سنن النسائي الكبرى والصغرى.
يوضح المتحدث أن مصطلح السنن أو سنن النسائي يقصد به كتاب المجتبى، ثم يشير إلى مسند الإمام أحمد مؤجلاً الحديث عنه للدرس القادم. ويختتم المقطع بالصلاة على النبي وآله وصحبه.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. أما بعد: قال المصنف رحمه الله: وكذلك يوجد في معجمي الطبراني الكبير والأوسط، ومسندي أبي يعلى والبزار. قبله، طيب. قال: وكذلك يوجد في مسند الإمام أحمد من الأسانيد والمتون شيء كثير مما يوازي كثيرا من أحاديث مسلم، بل والبخاري أيضا، وليست عندهما. يعني: ليس في البخاري ولا في مسلم. يوازي، يعني: يوافق. بل قال الشيخ الألباني رحمه الله: أنه يوجد في مسند الإمام أحمد من الأحاديث ما يفوق ما في البخاري ومسلم، ما يفوق ما في البخاري ومسلم في بعض الأحاديث في الصحة. قال: وليست عندهما، ولا عند أحدهما، بل ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الأربعة، وهم: أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه. وأصحاب الكتب السنن: أبو داود سليمان بن الأشعث، والترمذي محمد بن عيسى بن سورة، والنسائي أحمد بن شعيب، وابن ماجه محمد بن يزيد القزويني. هؤلاء أصحاب الكتب الأربعة. يعني: يريد أن الإمام أحمد ربما أخرج في مسنده أحاديث ليست في الكتب الستة، ليست في الكتب الستة، لا في الصحيحين ولا في كتب السنن. قال: وكذلك يوجد في معجمي الطبراني الكبير والأوسط. الإمام الطبراني سليمان بن أحمد، له المعجم الكبير، ورتبه على الصحابة، يبدأ بالعشرة المبشرين بالجنة، ثم بقيت الصحابة على حسب الحروف الهجائية، وهو في خمسة وعشرين مجلدا، وأفرد أبا هريرة بمسند مستقل لكثرة أحاديثه رضي الله تعالى عنه، وفي آخر مجلدين ذكر النساء، وبدأ بأمهات المؤمنين، ثم بقيت النساء على ترتيب الحروف. وأما الأوسط فهو في اثني عشر مجلدا، يروي عن كل شيخ عددا من الأحاديث، ويذكر ما له من الغرائب، فيشبه كتابه هذا الأوسط كتاب الأفراد للإمام الدارقطني رحمه الله. قال: ومسندي أبي يعلى والبزار. نعم، مسند البزار اسمه "البحر الزخار"، وهو في مطواف تسع مجلدات. نعم، قالوا: غير ذلك من المسانيد والمعاجم والفوائد والأجزاء، ما يتمكن المتبحر في هذا الشأن من الحكم بصحة كثير منه، يعني: من الأحاديث بعد النظر في حال رجاله وسلامته من التعليل المفسد. وقد جمع الحافظ الهيثمي رحمه الله زوائد ستة كتب، زوائد ستة كتب، يعني: ما زاد في هذه الكتب من الأحاديث، الصحيحين، وهي: مسند الإمام أحمد، وأبي يعلى، والبزار، ومعاجم الطبراني الثلاثة، ما زاد منها على الكتب الستة، وجمعها رحمه الله في كتاب سماه "مجمع الزوائد"، مجمع الزوائد، وهو مطبوع في عشر مجلدات كبار. قال: ويجوز له الإقدام على ذلك، يعني: على النظر في الأحاديث والحكم عليها بالصحة أو الضعف. قال: وإن لم ينص على صحته حافظ قبله، موافقة للشيخ أبي زكريا يحيى النووي، وخلافا للشيخ أبي عمر. يعني: أن أبا عمر من الصلاح ذهب إلى أنه لا يجوز أن يجتهد أحد بعد الأئمة الأربعة، كما أنه لا يجوز الاجتهاد على القول بمنع الاجتهاد بعد الأئمة الأربعة في الفقه، فكذلك يقول: لا يجوز الاجتهاد فيما يتعلق بالحكم على الأحاديث. لكن هذا القول مرجوح، والراجح الجواز، وإليه ذهب الإمام النووي رحمه الله، فيجوز للعالم أن يجتهد، ينظر في الأحاديث وفي أسانيدها، ويحكم عليها بما يظهر له من أحوال رجالها من صحة أو ضعف، وهذا هو الصحيح. قال: وقد جمع الشيخ ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي في ذلك كتابا سماه "المختارة"، ولم يتم، وهو كتابه "الأحاديث المختارة الجياد مما ليس في الصحيحين"، وهو في عشر مجلدات. قال: كان بعض الحفاظ من مشايخنا يرجحه على مستدرك الحاكم، ويريد به شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، يعني: فضل كتاب المقدسي على كتاب الحاكم. قال: وقد تكلم، وقد تكلم الشيخ أبو عمر بن الصلاح على الحاكم في مستدركه، فقال: وهو واسع الخطو في شرط الصحيح، وهو واسع الخطو في شرط الصحيح، متساهل بالقضاء به. يعني: أن الحاكم يأتي إلى أحاديث فيقول: هذا الحديث على شرط البخاري ومسلم، ولم يخرجه، يستدرك عليهم، يقول: يعني هذا ينبغي أن يذكره في صحيحيهما لأنه على شرطهما، فيقول: أنه متساهل بالقضاء بذلك، بالقضاء على الحديث بأنه على شرط البخاري ومسلم، فالحاكم عنده تساهل في هذا. قال: فالأولى أن يتوسط في أمره، فما لم نجد فيه تصحيحا لغيره من الأئمة، فإن لم يكن صحيحا فهو حسن يحتج به. يعني: ما حكم عليه الحاكم بأنه صحيح، ولم نجد أحدا من الأئمة قضا هذا الحديث، فنحكم عليه بأنه حسن. قال: فهو حسن يحتج به، إلا أن تظهر فيه علة توجب ضعفه. وذكر الشيخ أحمد شاكر في الحاشية، نقل عن الحافظ العراقي، عن بدر الدين المجمعة، قال: تتبع، ويحكم عليه بما يليق بحاله من الحسن أو الصحة أو الضعف، وهذا هو الصواب، وهو كذلك. قال: قلت: في هذا الكتاب أنواع من الحديث كثيرة، يعني: مستدرك الحاكم، فيه الصحيح المستدرك، وهو قليل، يعني: مما استدركه الحاكم وهو صحيح على شرطهما مثلا، أو شرط أحدهما. وفيه صحيح قد خرجه البخاري ومسلم، أو أحدهما، لكن لم ينتبه له الحاكم ولم يعلم به، مثل حديث: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس»، الحديث في الصحيح، ومع هذا أخرجه الحاكم في المستدرك استدراكا على البخاري ومسلم، على أنهما لم يخرجه وهو موجود. لم يعلم به الحاكم. وفيه الحسن، والضعيف، والموضوع أيضا. وقد اختصاره شيخنا أبو عبد الله الذهبي، الإمام الحافظ محمد بن أحمد بن عثمان، وكتاب الذهبي في بعض النسخ مطبوع مع مستدرك الحاكم. قال: وقد اختصاره شيخنا أبو عبد الله الذهبي، وبيّن هذا كله، وجمع فيه جزءا كبيرا مما وقع فيه من الموضوعات، وذلك يقارب مئة حديث، الله أعلم. واستدرك الذهبي رحمه الله على الحاكم، وتعقبه في بعض الأحاديث، فتجد مثلاحيانا يقول: إذا أخرج الحديث، فيقال: وافقه الذهبي، يعني: إذا قال: هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه، فيقول الذهبي: وهو كذلك، مثلا. وحيانا يسكت، يسكت الذهبي، ولا يوافقه ولا يعارضه، هل نستفيد من هذا أنه موافق له؟ الجواب: لا، إذا سكت الإمام الذهبي على الحاكم، ليس معنى هذا أنه موافق له، وذلك لأنه قد يسكت في بعض الأحاديث، ويكون قد تكلم عليها في الميزان، قد تكلم عليها في الميزان، أو تكلم على بعض رجاله في الميزان، كما أشار إلى ذلك رحمه الله في كتابه "السير". وقال: قال الذهبي في كتابه "السير": أن مستدرك الحاكم يحتاج إلى تحرير وعمل، إلى تحرير وعمل. إذا متى نقول: وفقه الذهبي؟ إذا صرح بذلك، إذا صرح الذهبي أن هذا الحديث صحيح وكذا، فنقول: وفقه الذهبي، وأما إذا سكت، فلا نقول: وفقه الذهبي. تنبيه: قول الإمام محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله: «لا أعلم كتابا في العلم أكثر صوابا من كتاب مالك»، يعني: موطأ الإمام مالك، إنما قاله قبل البخاري ومسلم. يعني: قول الشافعي: لا أعلم كتابا في العلم أكثر صوابا من كتاب مالك، هذا قاله قبل أن يصنف البخاري ومسلم. قال: وقد كانت كتب كثيرة مصنفة في ذلك الوقت في السنن، لابن جريج، وعبد الملك بن عبد العزيز، وابن إسحاق، محمد صاحب السيرة، غير السيرة، والأبي، وقرى، موسى بن طارق الزبيدي، ومصنف عبد الرزاق، ومن همام، وغير ذلك. يعني: كانت موجودة هذه الكتب، لكن قدم الإمام الشافعي رحمه الله موطأ الإمام مالك عليها. قال: وكان كتاب مالك، وهو الموطأ، أجلها وأعظمها نفعا، وإن كان بعضها أكبر حجما منه وأكثر حديثا، أو أكثر أحاديث. كتاب موطأ من أبي ذيب، موطأ من أبي ذيب، أكثر، أكبر من موطأ الإمام مالك. قال: وقد طلب المنصور، وهو الخليفة العباسي في ذاك الزمن، وأورد القصة الإمام الذهبي رحمه الله في "السير"، قال: من الإمام مالك أن يجمع الناس على كتابه، فلم يجبه إلى ذلك، وذلك من تمام علمه واتصافه بالإنصاف. وقال: إن الناس قد جمعوا واطلعوا على أشياء لم نطلع عليها. يعني: الخليفة العباسي المنصور طلب من الإمام مالك أن يجمع الناس على كتابه، يعني: أن يعبدوه ولا يعبدوا غيرهم من الكتب، فأبى الإمام مالك رحمه الله، ولم يرضَ بذلك. قال: لأن الناس قد جمعوا، يعني: ألفوا وصنفوا، وربما اطلعوا على أحاديث قد خفيت علينا، لم نعلمها نحن، وهذا من إنصافه وتمام عدله رحمه الله. قال: وقد اعتنى الناس بكتابه الموطأ، وعلقوا عليه كتبا جمة، ومن أجود ذلك كتابا "التمهيد" و"الاستذكار" للشيخ، للشيخ أبي عمر بن عبد البر النمري القرطبي رحمه الله. نعم، الإمام القرطبي خدم موطأ الإمام مالك خدمة عظيمة في كتابيه "التمهيد" و"الاستذكار". كتاب "التمهيد"، اسمه: "التمهيد لما في الموطأ من المعاني والمسانيد"، "التمهيد لما في الموطأ من المعاني والمسانيد"، وهو في ثمانية عشر مجلدا. و"الاستذكار"، سماه: "استذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار لمحتواه الموطأ من المعاني والأمثال"، وهو في ثلاثين مجلدا. قال: إمام المحزم رحمه الله: لا أعلم كتابا في الفقه أفضل منهما أو منه. طيب، قد يقول قائل: ما الفرق بين الكتابين، بين كتاب "التمهيد" وكتاب "الاستذكار"؟ فالجواب: أن كتاب "التمهيد" اعتمد فيه ابن عبد البر رحمه الله على ذكر الأحاديث مرتبة على مشايخ الإمام مالك، مرتبة على أحاديث الموطأ على مشايخ الإمام مالك. وأما "الاستذكار" فهو الشرح للموطأ، "الاستذكار" يعتبر شرحا للموطأ، يعني: شرحا فقهيًا، ولهذا أكثر الكلام في "الاستذكار" في المسائل الفقهية، وأما في "التمهيد" فالكلام الأكثر فيما يتعلق بالأحاديث. ورتب كتاب "التمهيد" على الأبواب الفقهية، المغراوي، محمد المغراوي، رتب كتاب "التمهيد" على الأبواب الفقهية حتى يسهل الرجوع إلى الأحاديث. وهناك أيضا شروح أخرى، مثل شرح الزرقاني لموطأ الإمام مالك، اسم: "تنوير الحوالك في شرح موطأ الإمام مالك"، وكذا شرح أبي الوليد الباجي، وهما مالكيان، الزرقاني وأبو الوليد الباجي، لكن أشهرها كتاب "التمهيد" و"الاستذكار". قال: هذا مع ما فيه من الأحاديث المتصلة الصحيحة، والمرسلة، والمنقطعة، والبلاغات، التي لا تكاد، أو التي لا تكاد توجد مسندة إلا على ندرة. يعني: أن موطأ الإمام مالك فيه أحاديث متصلة، وفيه أحاديث مرسلة، وفيه أحاديث منقطعة، وبلاغات، يقول: بلغني أن الرسول صلى الله عليه وسلم فعل كذا أو قال كذا. طبعا، والبلاغات هذه في حكم المنقطع والمعضل. نعم، والتي وجد منها متصلة أربعة، ومنها حديث: «إني لا أنسى ولكن أنسى لأشرع»، وفيه حديث: «معاذ، آخر ما أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وضعت رجلي في الغرز أن أحسن خلقي»، وأيضا حديث: «إذا أنشأت بحرية ثم أنشأت تهامية، غير فعين غديقة»، الحديث، والرابع: «إني أرى أعمار أمتي قصاراً»، أو ما شاء الله من ذلك. هذه أربع أحاديث التي وجدت، يعني: متصلة من هذه البلاغات المنقطعة، ذكرها الإمام عبد البر في كتابه "الاستذكار". يعني: المقصود أن الغالب أنها لا توجد مسندة، الغالب إلا هذه الأربعة. إذا، أشار إليها الإمام عبد البر رحمه الله. وأما ما كان متصلا فالغالب عليه الصحة، الغالب عليه الصحة. وهنا علق أحمد شاكر في الحاشية على كلام السيوطي في شرح الموطأ، حين قال: الصواب إطلاق أن الموطأ صحيح، لا يستثنى منه شيء. عقد، يقول السيوطي رحمه الله: فقال: وهذا غير صواب، والحق أن ما في الموطأ من الأحاديث الموصولة المرفوعة إلى رسول الله صحاح كلها، بل هي في الصحة كأحاديث الصحيحين، وأن ما فيه من المراسيل والبلاغات وغيرها، يعتبر فيها ما يعتبر في أمثالها مما تحويه الكتب الأخرى. نعم، قال: أطلقوا اسم الصحيح على الترمذي والنسائي. قال: وكان الحاكم أبو عبد الله، والخطيب البغدادي، الخطيب البغدادي أحمد بن علي بن ثابت، يسميان كتاب الترمذي "الجامع الصحيح"، وهذا تساهل منهما، فإن فيه أحاديث كثيرة منكرة، بل فيه كذلك أحاديث موضوعة، من مثل حديث: «من غش العرب لم يدخل في شفاعتي، ولم تنله مودتي»، من غش العرب لم يدخل في شفاعتي، أو في شفاعتي، ولم تنله مودتي، هذا الحديث موضوع، وهو في سنن الترمذي. إذن قولهما: في كتاب الترمذي "الجامع الصحيح"، فيه تساهل، لأن "الجامع الصحيح" يتوهم أن كل ما فيه صحيح، وليس كذلك. قال: وقول الحافظ أبي علي بن السكن، وهو سعيد بن عثمان، له كتاب اسمه "صحيح ابن السكن"، وكذا الخطيب البغدادي في كتاب "السنن" للنساء، أنه صحيح، فيه نظر، وأن له شرطا في الرجال أشد من شرط مسلم، غير مسلم. نعم، فذلك لما قيل: ذكر الرجل من الرواة، فقيل: ثقة، فقال: ثقة، قال: وضعفه النساء، فقال: إن للنساء شرطا في الرجال أشد من شرط مسلم. وعلى كل، فلا شك أن صحيح مسلم أصح من صحيح النساء، وإطلاق لفظة الصحيح على سنن النساء أيضا فيه نظر، كما ذكر الإمام الكتاني رحمه الله. قال: فإن فيه رجالا مجهولين، إما عينا أو حالا، يعني: إما أن يكون مجهول عين أو مجهول حال، وفيهم المجروح، يعني: المضعف والمتكلم فيه، وفيه أحاديث ضعيفة، ومعللة، ومنكرة، كما نبهنا عليه في "الأحكام الكبير"، يعني: في كتابه، كتاب الإمام الكتاني "الأحكام الكبير"، وهو لم يوجد إلى الآن، وكثير ما يحيل إليه الإمام الكتاني في تفسيره، وقد مصطنا هذه المسألة، يقول: في كتابنا "الأحكام الكبير"، لكن لم يوجد ولم يطبع. وهناك أحاديث يعني كثيرة فيه ضعيف، وقد حققه الشيخ الألباني رحمه الله، وأفرد الضعيف، أسماه "ضعيف الإمام النسائي"، أفرده عن الصحيح. والنسائي له كتابان: السنن، له "السنن الكبرى"، "السنن الكبرى" يشمل "عمل يوم وليلة" و"عشرة النساء"، و"السنن الصغرى"، وهو يسمى "المجتبى"، وهو الأصل. إذا يعني: أردت أن تنسب الحديث إلى كتاب الإمام النسائي، فيراد الكتاب الصغير "المجتبى"، وإذا أردت "السنن الكبرى" فلابد تقيد: أخرج الإمام النسائي في "سننه الكبرى"، في "سننه الكبرى". أنا إذا أطلقت "السنن"، "سنن النسائي"، فيراد به "المجتبى". قال: مسند الإمام أحمد. طيب، ونترك الكلام عن مسند الإمام أحمد إن شاء الله الدرس القادم، بإذن الله. طيب، الله هنا، صلى الله عليه وسلم، عام، بينا، محمد، آله وصحبه أجمعين.