الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 318، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يُبيّن المقطع كيفية الوقف على الاسم المنقوص إذا كان منوناً، حيث تقلب تنوين النصب ألفاً، بينما يُحذف الياء في الرفع والجر مع السكون على ما قبلها، إلا في المنقوص محذوف العين أو الفاء حيث يجب إثبات الياء، وذكر قراءة ابن كثير بإثباتها في أربعة مواضع قرآنية.
يتناول المقطع الاسم المنقوص غير المنون المعرف بأل، موضحاً أن الأصح إثبات الياء في الرفع والجر مع جواز الحذف قليلاً، بينما يجب إثبات الياء وجوباً في النصب، ومقارناً ذلك بحال المنون.
يشرح المقطع اشتقاق اسم الفاعل "مرئي" من الفعل "أرى" على وزن "معطي"، مبيناً نقل كسرة الهمزة إلى الراء وحذف الهمزة ثم حذف الياء لالتقاء الساكنين، مع الإشارة إلى وجوب إثبات الياء في المنقوص محذوف العين مثل "مري".
يختتم المتحدث الجلسة مكتفياً بما تم طرحه اليوم، مختتماً بالدعاء بالتوفيق للجميع.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. قال ابن مالك رحمه الله تعالى: "وحذف ياء المنقوص ذي التنوين ما لم ينصب أولى، وغير ذي التنوين بالعكس". وفي نحو: "مر" لزوم رد الباقي، في "لزوم رد الياء" في... وغير ذي التنوين بالعكس، وفي نحو: "مر" لزوم رد الياء في... قال: إذا أريد الوقف على الاسم المنقوص، وهو ما آخره ياء مكسور ما قبلها، مثل: "القاضي"، فإما أن يكون منونًا، وهو المجرد من ألف التعريف والإضافة؛ لأن التنوين لا يجتمع مع ألف التعريف والإضافة، فيقوم مجردًا من ذلك. وإما أن يكون غير منون، يعني: مضافًا أو معرفًا. قال: فإن كان منونًا منصوبًا، قلب تنوينه ألفًا، مثل ما مر معنا في المنون من غيره من الأسماء. نحو: "كفى برسول الله صلى الله عليه وسلم إمامًا وهاديًا". أصلها "هاديًا": "هادي" اسم منقوص آخره ياء، فلما أتى منصوبًا لأنه معطوف على منصوب، معطوف على "إمامًا"، و"إمامًا" منصوب فهو منصوب مثله. فهنا عندما تقف على الياء تقول: "وهاديًا" بالألف، يقلب التنوين ألفًا، مثل ما تقول في "يسرى": "يسرى" بقلب التنوين ألفًا. فكذلك في هذا الموضع. هذا إذا كان منصوبًا. قال: وإن كان مرفوعًا أو مجرورًا، فالمختار الوقف عليه بحذف الياء، يعني: يسكن ما قبل الياء. هذا المختار، يعني: الذي اختاره كثير من أهل اللغة، إلا أن يكون محذوف العين أو الفاء، كما سيأتي. "محذوف العين أو الفاء" يعني: محذوف أوله، أو ثاني الأول محذوف وهو ثاء الكلمة، أو الوسط محذوف وهو عين الكلمة. فهذا له حكم آخر. الآن هذا الحكم والكلام على المنقوص الذي هو كامل الحروف. قال: لأنها غير ثابتة في الوصل، يعني: عند الوصل أصلًا غير موجودة، فلا تثبت في الوقف، لا تكون موجودة أيضًا في الوقف. نحو... يعني: مثال المرفوع الذي تحذف ياءه وهو سليم الأحرف، مثاله: "جاء داع". أصله: "جاء داعي". طيب، أن هنا الاسم المنقوص مرفوع، فعندما تقف تحذف الياء وتسكن الحرف الذي قبلها، فتقول: "جاء داع"، و"سلمت على داع". والأصل "داعي" هنا منون، ليش؟ لأنه حذف ياءه. حذف ياءه يعني: هذه الياء هي غير ثابتة في الوصل. عندما تصل تحذف الياء. هذا تقدم معنا في مواضع أنها حذفها للتخفيف. هذا المختار. ويجوز الوقف عليه بإثبات الياء. إذن فيه وجه آخر. هذا المرفوع والمجرور إذا كان سليم الحروف، ما حذف منه شيء، فيجوز... فيجوز حذفه والوقوف بالسكون على الحرف الذي قبله، ويجوز كذلك إثبات الياء بدون حذف، فتقول: "جاء داعي"، و"سلمت على داعي". قال: وقد قرأ ابن كثير من السبعة بالياء في أربعة ألفاظ حيث وقعت في القرآن، وهي: قول تعالى: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾، هذا قراءة ابن كثير: "هادي" بإثبات الياء. هذا الموضع الأول. وقوله تعالى: ﴿وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ﴾، هذا قراءة ابن كثير: "باقي". وقوله تعالى: ﴿وَمَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِن وَاقٍ﴾، هذا قراءة ابن كثير. وقوله تعالى: ﴿وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ﴾، هذا قراءة ابن كثير. وقرأ الباقون بالحذف، يعني: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾، ﴿بَاقٍ﴾، هكذا القراءة، وهي قراءتنا. فهنا يجوز الوجهان، والأكثر بحذف الياء والسكون على الحرف الذي قبله ساكنا. قال: فإن كان المنقوص محذوف العين، هذا الذي استثناه من قبل. "محذوف العين" يعني: محذوف الوسط. نحو: "مرئي" اسم فاعل من "أرى". إذن "أرى" هنا "مرئي"، ما يوجد فيه الماذا؟ ما يوجد فيه هنا ماذا؟ "أرى" إيش اللي هو غير موجود؟ قال: أو محذوف الفاء، مثل "يفي". علما لم يوقف عليه إلا بإثبات الياء. فتقول: "هذا مري"، و"هذا يفي". وأصل "مري": "مرئي"، "مرئي"، "مرئي"، "مرئي" بهمزة بعد الراء. إذن أيش الذي يحذف؟ الهمزة. هذه الهمزة هذه التي حذفت. "مري"، "مري". فـ "مرئي" هنا فيه الراء والياء. الراء باعتبارها فاء الكلمة، الراء فاء الكلمة في "مري" لأن الميم هنا... الميم هنا إنما أتي بها لوزن اسم الفاعل. معاك "باق" و"ورغة" و"ورغة" أو في هنا "ورغة" معنا... مشوفش "ورغة" عوفة ترجمة نانسي قنقر... أيوة، خلوكم معاي في الشرح. طيب، معنا الآن هذا "مرئي". هذا قال: اسم أيش؟ اسم فاعل. كيف هذا جاء اسم فاعل؟ قال: اسم فاعل من "أرى". تمام. علق تحت هنا قال: "أرى" مضارع "أرى". مضارع أصله "أرى"... "أر أيو"؟ "أر أيو" هذا أصله. اتبه معاي هنا. طيب، ثم حصل لتغيير وكذا إلى أن وصل إلى "أرى" هنا، وصل إلى "أرى". تمام. طيب، "أرى" هذه كيف جاء منها اسم الفاعل؟ التشقال "مر"، "مر". كيف جاء منها اسم الفاعل؟ أولا لنعلم أن "أرى" هنا ماذا حذف منه؟ الهمزة. تمام، الهمزة حذفت لأن "مر" قال: أصلها "مرئي"، "مرئي". كيف كيف وصل إلى "مرئي"؟ لو مثلا قلنا الفعل... الفعل مثلا على سبيل المثال "دحرجة"، مثلا "دحرجة". نريد أن نجعل منه اسم فاعل. نأتي بالمضارع، صح؟ "يدحرجو". ثم نجعل حرف المضارع ماذا؟ ميم، ونكسر ما قبل الآخر، سيكون ماذا؟ "مدح" ها "مدح رجون" هكذا، صح؟ وهذا نعامله نفس الشيء. "أرى". قلنا أصله ماذا؟ أصله "أر أي"؟ معناه رباعي، تمام. فالرباعي اسم الفاعل منه يكون بقلب الأول ماذا؟ ميما، صح؟ ها. طيب، حذفة الوسط، حذفة الهمزة، ها. لأن أصل "آآ أرى" يعني "آآ" اسم الفاعل منها "مرئي". هذا بيكون بضم الأول وكسر ماذا؟ ما قبل الآخر، وكسر ما قبل الآخر، صح؟ ها. طيب، الآن "مري" صار ماذا؟ صار "مرئي". لماذا صار "مرئي"؟ لأن الهمزة هنا حذفت هنا. قال: ماذا؟ "بهمزة بعد الرأ" بوزن "معطي". "مرئي" بوزن "معطي". فنقلت كسرة الهمزة إلى الرأ، نقلت لأن الرأ هنا ساكن، صح؟ "مر". فهذه الكسرة حق الله الهمزة نقلت إلى الرأ، وحذفت الهمزة. والهمزة هنا عين الكلمة، يعني: الوسط، وسط الكلمة، الهمزة. تمام. تخفيفا. ثم حذفت اليا لالتقاء الساكنين، لأن الرأ الأصل أنها ساكن، لا نوبه بالحركة التي نقلت إليها لأنها إنما هي منقولة ليست أصلية. فالتقى الرأ الساكن مع الياء الساكن، فحذفت الياء. إذن الهمزة هنا حذفت تخفيفا، والياء حذفت لالتقاء الساكنين. فصار ماذا؟ ميم وراء فقط. صار ميم وراء. فهمتوا ماذا الآن؟ فـ "مر" هي في الحقيقة اسم فاعل من الفعل "أرى" المضارع، الذي الفعل الماضي منه... منه كما تقدم "رأيو". هذا الماضي حصلت إلى تغييرات حتى صار "أرى" في المضارع. تمام، صار "أرى" في المضارع. في الماضي صار "أرى يو"؟ في الماضي صار "أرى يو" بعد التغييرات. وفي المضارع صار "أرى" بعد التغييرات. فأرى هذا فعل مضارع، أردنا أن نأتي باسم الفاعل منه، فاسم الفاعل منه "مرئي" على وزن "معطي"، اسم فاعل. هذا "مرئي"، حذفت الهمزة تخفيفا، وحذفت الياء لالتقاء الساكنين. إذن الآن "مرئ" آخره ياء، وهي ياء ماذا؟ ياء المنقوص. أنا أتكلم عن المنقوص، وحذفت عينه. أين عينه؟ الهمزة. تمتم. هذا الآن أيها. فهنا قال: فإن كان المنقوص محذوف العين. إذن هنا المنقوص الآن محذوف العين، لأن الهمزة محذوفة. نحو: "مرئي" اسم فاعل من "أرى". أو محذوف الفاء، مثل "يفي". سيأتي معنا الكلام على "يفي". على من لم يوقف عليه إلا بإثبات الياء. هنا عند الوقف يجب أن نثبت الياء ولا يجوز حذفها. فتقول: "هذا مري"، هذا عند الوقف. لكن عند الواصل تقول: "مرئي" بدون ياء. و"هذا يفي". لأن "يفي" أصلها ماذا؟ أصلها "وفا" بالواو، أولها واو. فحذفت ماذا؟ حذفت فاءها. "يفي" حذفت فاءها. فتقول في الوقف: "مري"، وكذلك "يفي" بالياء. قال: وأصل "مرئي" بهمزة بعد الراء، بوزن "معطي". فنقلت كسرة الهمزة إلى الراء، وحذفت الهمزة، وهي عين الكلمة، تخفيفا. ثم حذف الياء لالتقاء الساكنين، كما شرحنا. قال: وأصل "يفي" "يوفي"، هذا المضارع "يوفي". فحذفت الواو لوقوعها بين الياء والكسرة: الياء الأول، والكسرة بعد الواو في الفاء "يوفي"، فأصبحت "يفي". فهذا اسم منقوص، يعني: ماذا حذفت؟ فاءه، أوله. انتهينا من هذا. قال: فإن كان المنقوص غير منون... هذا كل الآن في المنقوص المنون. المنقوص المنون، إن كان باختصار: إن كان منصوبا، قُلِب التنوين ألفا. وإن كان مرفوعا أو مجرورا، فإن كان غير محذوف الأول أو الوسط، فالمختار حذف الياء، ويجوز إثباتها. وإن كان محذوف الأول أو الوسط، يجب إثبات الياء ولا يجوز حذفها. هذا باختصار. تمام. هذا إذا كان منون. طيب، إذا كان المنقوص غير منون، وهو المحلّى بأل، فالأفصح الوقف عليه رفعا وجرا بإثبات الياء. يعني: لما تقف تثبت الياء. نحو: "شر القلوب القلب القاسي". هذا هو الأفصح. ما تقول: "القلب القاس"، لا، "القلب القاسي". هذا الأكثر والأفصح. وتقول: "تدور الدوائر على الباغي" بإثبات الياء. لأن الاسم المنقوص هنا محلّى بالألف واللام: "القاسي" و"الباغي". قال: ويجوز الوقف عليه بحذفها، هذا من باب الجواز لكنه قليل. ومنه قوله تعالى: ﴿الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ﴾. لكن في القرآن جاء أكثر شيء بإثبات الياء. طيب، فعدم وجود الياء في بعض القراءات يدل على الجواز. وقوله تعالى: ﴿لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ﴾. إذن هنا بحذف الياء جاء. وهذا قلنا قليل. فقد قرأ الجمهور بحذف الياء، وقرأ ابن كثير بإثباتها، يعني: في هذين الموضعين. قال: فإن كان منصوبا، يعني: المحلّى بالألف واللام، لكنه منصوب، ليس مرفوعا أو مجرورا، ثبتت ياءه عند الوقف. نحو: "أشمل بمعروفك القاسي والداني". قال تعالى: ﴿كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ﴾. يعني: لا يجوز فيها إلا الإثبات. هذا إذا كان منصوبا. ما جاء فيه إلا الإثبات. بخلاف إذا كان مرفوعا أو مجرورا، فالأكثر والأفصح الإثبات، ويجوز الحذف. واضح؟ نعم. قال: وهذا معنى قوله: "وحذف ياء المنقوص" إلى آخره. أي: إن حذف ياء المنقوص المنون غير المنصوب أولى من إثباتها. "حذف ياء المنقوص المنون غير المنصوب" يعني: في حال الرفع والجر أولى من إثباتها. هو المختار، كما عبر بهذا. وهذا يشمل المرفوع والمجرور. وفهم منه جواز الإثبات، أن يجوز أن تثبت. جاء تقول: "قاضي"، "قاض"، و"قاضي". كما فهم منه أن المنصوب تثبت ياءه عند الوقف، المنصوب تثبت ياءه عند الوقف، ويقلب التنوين ألفا: "رأيت قاضيًا". وقالوا: "وحذف ياء المنقوص" المراد به عدم ردها لأنها محذوفة قبل الوقف. هذا في ماذا؟ في محذوف العين. في المرفوع والمجرور، أن محذوفة قبل الوقف. طيب، قبل الوقف محذوف، تقول مثلا: "جاء قاض"، وأنت اتصل: "جاء قاض"، و"عالم". وتأتي بحذف الياء. فكذلك عند الوقف تحذف الياء من باب أولى. وقوله: "ما لم ينصب أولى" يُقرأ بنقل حركة الهمزة وفتح إلى ما قبلها. يعني: هذا في البيت. قال هنا: "وحذف ياء المنقوص ذي التنوين ما لم ينصب أولى". "لم ينصب أولى" يعني: تنقل همزة "أولى" إلى الباء، لأن الباء هنا في الحقيقة مجزوم بـ "لم" فيكون ساكن، صح؟ الأصل أن الباء ساكن. طيب، من أين جاءت الحركة؟ الحركة جاءت من "أولى". "أولى" مفتوح الأول، هذه الهمزة ليست همزة وصل في "أولى"، همزة قطع تكون مفتوحة، فنقلت فتحتها إلى الحرف الذي قبلها وهو الباء. هذا معنى قوله: "يقرأ بنقل حركة الهمزة وهي الفتحة إلى ما قبلها وهو الباء". قال: "وغير ذي التنوين بالعكس". أي: إن المنقوص المرفوع والمجرور غير المنون، يعني: الذي اتصلت به الألف واللام، بعكس المنون. فيجوز الإثبات والحذف، لكن الإثبات أجود. أذاك الإثبات ماذا؟ غير أجود؟ الأجود الوقف عليها، صح؟ لكن هذا عكسها: يجوز الوجهان لكن الإثبات أجود. أما المنصوب فتثبت ياؤه ساكنة، تثبت ياؤه ساكنة. هذا في أيش؟ في المعرف بالألف واللام. وقال في نحو: "مر" لزوم رد "الياء" في "اقتفي". معنى: أن المنقوص المنون إذا حذفت عينه، فإنه يلزم عند الوقف رد الياء، كما مر معنا في "مرئي". قال: وقال "اقتفي" أي: اتبع. طيب، نكتفي بهذا اليوم إن شاء الله. إلى هنا.