التعليق على مقدمة سنن الدارمي 10

الدرس في التعليق على مقدمة سنن الدارمي 10، ألقاها

حادثة حنين الجذع عند اتخاذ النبي المنبر

يروي المقطع قصة حنين الجذع الذي كان النبي يخطب عليه قبل صنع المنبر له، حيث حن الجذع حنين الناقة لولدها عند تركه. يُظهر هذا الحدث تعلق الجمادات بالنبي وتحسرها على فراقه.

أحاديث متعددة حول حنين الجذع وصحتها

يتناول المقطع أحاديث مختلفة حول حادثة حنين الجذع، حيث يُذكر أن هناك أحاديث صحيحة وضعيفة بسبب اختلاف الرواة. يُبرز هذا المحور أهمية التحقق من صحة الأحاديث.

دلائل النبوة والصلاة على النبي

يبدأ المقطع بذكر كتاب الصحيح المسند من دلائل النبوة لشيخنا الوادعي رحمه الله، ثم ينتقل للصلاة على النبي وآله وصحبه، مما يظهر الاحترام والتقدير للنبي وللشخصيات الدينية.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على أشهر الخلق والمرسلين، نبينا محمد، على آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال الإمام الدارمي رحمه الله في مقدمة سننه: حدثنا عبد الله بن سعيد قال: حدثنا أبو سامة عن مجالد عن أبي الوداك عن أبي سعيد قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إلى لزق جذع، فأتاه رجل رومي قال: أصنع لك منبرا تخطب عليه؟ فصنع له منبرا هذا الذي ترون. قال: فلما قام عليه النبي صلى الله عليه وسلم يخطب حن الجذع حنين الناقة إلى ولدها، فنزل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فضمه إليه فسكن، فأمر به أن يحفر له ويدفن. هذا الحديث ضعيف، ومجالد ضعيف. قال: وأخبرنا مسلم إبراهيم قال: حدثنا الصعق قال: سمعت الحسن يقول: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة جعل يسند ظهره إلى خشبة ويحدث الناس، فكثروا فكثروا حوله، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يسمعهم، قال: ابن لي شيئا أرتفع عليه، قال: كيف يا نبي الله؟ قال: عريش كعريش موسى، فلما بنوا له حنت والله الخشبة. قال الحسن: سبحان الله، هل تبتغي قلوب قوم سمعوا؟ قال أبو محمد: يعني هذا وهذا مرسل، الحسن البصري لم يدرك النبي عليه الصلاة والسلام، فهذا الحديث مرسل. قال: أخبرنا الحجاج بن منهال قال: حدثنا حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب إلى جذع قبل أن يتخذ المنبر، فلما اتخذ المنبر وتحول إليه حن الجذع، فاحتضنه فسكنا. وقال: لو لم أحتضنه لحن إلى يوم القيامة. وهذا صحيح. قال: أخبرنا الحجاج بن منهال قال: حدثنا حماد - وهم سلمة، ومن أثبت الناس في ثابت - قال: عن ثابت البناني عن أنس: بمثله. قال: وأخبرنا عبد الله بن يزيد قال: حدثنا المسعودي عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: حنت الخشبة التي كان يقوم عندها، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم إليها فوضع يده عليها فسكنت. وهذا الحديث ضعيف، المسعودي مختلط، لكن الحديث في الشواهد. قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي خلف قال: حدثنا عمر بن يونس قال: حدثنا عكرمة بن عمار قال: حدثنا إسحاق بن أبي طلحة قال: حدثنا أنس بن مالك: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم يوم الجمعة فيسند ظهره إلى جذع منصوب في المسجد فيخطب الناس، فجاءه رومي قال: ألا أصنع لك شيئا تقعد عليه وكأنك قائم؟ فصنع له منبرا له درجتان ويقعد على الثالثة، فلما قعد نبي الله صلى الله عليه وسلم على ذلك المنبر خار الجذع كخوار الثور حتى ارتج المسجد حزنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنبر فالتزمه وهو يخور، كلما التزمه رسول الله صلى الله عليه وسلم سكن. ومعنى يخور: يعني يبكي ويصدر صوتا كصوت الثور. قال: فلما التزمه رسول الله صلى الله عليه وسلم سكن، ثم قال: أما والذي نفس محمد بيده لو لم ألتزمه لما زال هكذا إلى يوم القيامة حزنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم. والحديث صحيح. فصح شيخنا الوادعي رحمه الله في الصحيح المسند من دلائل النبوة. طيب الله ثراه، صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

شاركنا على