الدرس في شرح سلم الوصول إلى علم الأصول 10، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يناقش صفات كلام الله تعالى ويؤكد أن القرآن كلام الله غير مخلوق مستشهدا بالآيات القرآنية وآراء السلف الصالح. يبين أن القول بخلق القرآن كفر ويؤكد أن القرآن منزل من عند الله.
يشرح معنى عودة القرآن إلى الله تعالى ويوضح أن الكتابة والمداد وصوت القارئ مخلوقة بينما القرآن هو كلام الله. يُبين أن القرآن محفوظ في الصدور ويُقرأ باللسان.
يناقش صفات الله عز وجل ويثبت أنها قائمة به وليست مخلوقة، ويوضح أن القرآن كلام الله وهو من صفاته. يفرق بين صوت القارئ وكلام الله الذي لا يقبل التبديل.
يوضح أن الأشياء المادية مثل صوت القارئ والمصحف والقلم مخلوقة، بينما كلام الله هو المثل والملفوظ والمقرؤ. يفرق بين المخلوقات وكلام الله الأزلي.
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله وآل صحبه ومن والاه. ما بعد: قال المؤلف رحمه الله تعالى: والقول في كتابه المفصل، لا سيئة إن شاء الله. تريدون أن نوع الفناء: فناء عن الوجود، وفناء عن الشهود، وفناء عن السواء. لكن إن شاء الله في مكان آخر شامل طيب. قال: والقول في كتابه المفصل بأنه كلامه المنزل على الرسول المصطفى، خبر الوراء، ليس بمخلوق ولا بمفترأ، يحفظ بالقلب أو باللسان، يطلع كما يسمع بالآذان. الآن دخل في كلام الله عز وجل، معناه امتدادا لكلامه، معناه الكلام على صفة الكلام. ذكر القرآن، القرآن أيضا من كلام الله جل وعلا، القرآن من كلام الله. والقول في كتابه المفصل بأنه كلامه المنزل، بقول الله عز وجل: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه﴾. وقال جل وعلا: ﴿ألا له الخلق والأمر﴾، فرق بين الخلق والأمر. وقالوا كذلك: ﴿وحينا إليك روحا من أمرنا﴾، فالقرآن من أمر الله وليس من خلقه. وقال العلماء: بأن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق، منزل غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود. هذا جاء عن جماعة من السلف أنهم يقولون: كلام الله منزل غير مخلوق. قال: على الرسول المصطفى خير الوراء، معنى هذا المنزل القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم، ليس بمخلوق ولا بمفتراء. الذين يقولون بمخلوق، الذين يقولون بأنه مخلوق، هؤلاء افتروا كذبا وأتوا بشيء عظيم، لهذا كفرهم السلف. فالقرآن منزل غير مخلوق، بل هو كلام الله، منه بدأ، أي بدأ الكلام هو الذي تكلم به، وإليه يعود، أي ينسب إليه. وقيل: إليه يعود، أي أنه يرفع يوم القيامة أو قرب يوم القيامة، يرفع. منه بدأ وإليه يعود، إليه يعود كما قلنا، فسير إليه يعود، أي الكلام يقال: قال الله، أي قال أو قاله الله في كتابه، إليه يعود الكلام، أو إليه يعود أنه يعود كل القرآن إليه. كما جاء في حديث «لا يسرى على كتاب الله عز وجل في ليلة، فلا يبقى منه آية في الأرض»، لا يبقى منه آية في الأرض، فهذا معنى إليه يعود. قال: يحفظ بالقلب وباللسان، يطلع كما يسمع بالآذان، يعني يحفظ بالقلب ويحفظ باللسان. المراد باللسان أن يقرأ، وإلا فهو محفوظ في الصدور، بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم. قال: كذا بالأبصار إليه ينظر، وبالآياد خطه يسطر سطر، معنى هذا الذي يرى من كتاب الله، معنى الكتابة طيب. قال: كذا بالأبصار إليه ينظر، وبالآياد خطه يسطر، وكله كتاب الله، كله كتاب الله. ما وجد في المصاحف وما كتبته الأيدي في المصاحف هو كتاب الله. قال: وكل ذي مخلوقة، وكل ذي مخلوقة حقيقة دون كلام باري الخليقة، معنى هذا التفصيل أنه يقال: أن الكتاب والمداد وأيضا صوت القارئ الذي يقرأ صوته هذا كله مخلوق، لكن القرآن هو كلام الله، فهو كلام الله وإن تصرف. معنى صوت القارئ، ما وجد في المصاحف، ما كتب في المصاحف، هذا المداد والكتابة مخلوقة، لكن القرآن هو قرآن، هو كلام الله المكتوب. أي شيء المكتوب كلام الله، لكن المداد والقلم الذي كتب هذا مخلوق. قال: بأنه طيب. قال: وكل ذي مخلوقة حقيقة دون كلام باري خليقة، جلت صفات صفات ربنا الرحمن. قال: جلت صفات ربنا الرحمن عن وصفها بالخلق والحجزان، جلت صفات ربنا الرحمن عن وصفها بالخلق والحدثان. صفات الله عز وجل هي قائمة لله سبحانه وتعالى، قائمة بالله، ليست مخلوقة ولا محدثة كما يقوله المبتدع. والقرآن من صفات الله جل وعلا لأنه كلامه. فالصوت، فالصوت، فالصوت والالحان صوت القارئ، لكن ما المثل قول البارئ. وهذه المثلة ليست مثل المثلة التي تقول: لفظ بالقرآن مخلوق. أن بعضهم أتى بهذه المثلة وهي دخيلة، فكان يقولون بعضهم: لفظ بالقرآن مخلوق. قالوا لهم -هذا أهل السنة-: قالوا لهم هذا لفظ مجمل. كيف لفظ بالقرآن مخلوق؟ الآن اللفظ هذا فيه قرآن أصلا، كلام الله. كيف تقول مخلوق؟ لو قلت الصوت مخلوق ممكن، الصوت هذا الذي يقرأ مخلوق، أما القول أو اللفظ هو نفسه مخلوق هذا ليس صحيح. لأن اللفظ يتكون من الصوت، ولفظ الشيء هذا الذي تلفظ، وهذا الذي يلفظه الإنسان هو قرآن، هو كلام الله. فلهذا يقولون: الصوت صوت القارئ، والكلام كلام البارئ. فقال المؤلف: الصوت وللحان صوت القارئ، لكن ما المثلوه قول البارئ، ما قاله لا يقبل التبديل كلا، ولا أصدق منه قيلا. ما قال لا يقبل التبديل، لا تبديل لخلق الله، لا تبديل لكلام الله جل وعلا، فهو أنكر الله عز وجل على من بدل كلام يريدون أن يبدلوا كلام الله، فكلامه لا يقبل التبديل، وليس هناك أصدق من الله قيلا وحديثا. فخلاصة المسألة مسألة اللفظة التي حدثت: أن هناك أشياء مخلوقة مثل صوت القارئ، مثل المداد الذي كتب به المصحف، وأيضا القلم، هذه الأشياء مخلوقة، لكن المثل والملفوظ، المثل والملفوظ والمقرؤ هو كلام الله جل وعلا. طيب إن شاء الله.