الدرس في شرح سلم الوصول إلى علم الأصول 33، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
الإيمان بالأقدار يشمل أربعة مراتب: العلم، الكتابة، الخلق، والمشيئة، وهو جزء من الإرادة الكونية التي هي المشيئة الإلهية. يُعتبر القضاء والقدر من الأمور التي يجب الإيمان بها.
يناقش المقطع مسائل القضاء والقدر، وفعل العبد ومشيئته، ومسألة العدوى والطيرة، ويبين أن فعل العبد يكون بإذن الله، وأن العدوى قد تكون بإذن الله. كما يحذر من الاعتقاد بأن النجوم تؤثر في الحوادث الأرضية.
الطيرة والتشاؤم من الأمور التي تخدش التوحيد، بينما يعتبر التوكل على الله عز وجل هو الحل للتخلص من هذه الأفكار السلبية. كما يشير إلى أن بعض التشاؤم مباح إذا كان في أمور معينة.
المقطع يشير إلى حديث نبوي ينفي وجود الغول والهامة والصفر، ويتضمن تعليقًا على ذلك، مما يبين أن هذه الأمور لا أساس لها في الإسلام.
بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله: «وثانيا يشفع في استفتاح دار النعيم لأولي الفلاح، والسادس الإيمان بالأقدار، فأيقنن بها ولا تماري، فكل شيء بقضاء وقدر، والكل في أم الكتاب مستطر، لا نوأ ولا عدو ولا طير ولا عما قضى الله تعالى حيوالا، لا غول لا هامة ولا صفر كما بذا أخبر سيد البشر». طيب الآن ذكر السادس، وهو من أركان الإيمان، الإيمان بالأقدار. ذكر الركن الخامس الإيمان بالآخرة، باليوم الآخر، وذكر بعض تفاصيله، ثم ذكر السادس الإيمان بالأقدار. والإيمان بالأقدار المراد به الإيمان فيقنن بها ولا تماري. الإيمان بالأقدار هي ما كتبه الله عز وجل في هذا الكون، أي ما وقع في هذا الكون يعتبر قدر. وقيل يعتبر قضاء. أن القضاء والقدر اختلفوا ما هو القضاء وما هو القدر، فمن العلماء من قال: القضاء هو ما قضاه الله عز وجل في الأزل، والقدر إذا وقع. وقيل العكس: القدر ما قدره الله وإذا وقع قيل له قضاء. لكن يطلق هذا على هذا، أن اتفقوا على أنه يطلق هذا ممكن تقول قضاء وممكن تقول قدر. ولهذا يقال الرضاء بالقضاء والقدر، أو يقال الرضاء بالقضاء بقضاء الله أو بقدر الله كله سواء، وهو قضاء وقدر. القضاء لأنه قضاه الله عز وجل، وحكم به ربنا جل وعلا، لأن القضاء من الحكم. والقدر هو ما قدره الله ووقع. هذا القدر فكل شيء يقع في هذا الكون فهو قدر، وهو من الإرادة الكونية الذي هي المشيئة، فلا يحصل شيء في هذا الكون إلا بمشيئة الله جل وعلا. قال: «فكل شيء بقضاء وقدر، والكل في أم الكتاب مستطر». كل شيء بقضاء وقدر، لا يقع شيء في هذا الكون إلا بقضاء الله عز وجل. والله بكل شيء عليم، وقدره تقديرا، خلق كل شيء فقدره تقديرا، وكل شيء بقدر، وكل شيء خلقناه بقدر، وغيرها من الأدلة التي فيها. ومسألة القدر هذه فيها عدة مسائل، ومن أهمها ثلاث مسائل. المسألة الأولى: مراتب القضاء والقدر، أن القضاء والقدر له أربعة مراتب. المرتبة الأولى: العلم. المرتبة الثانية: الكتابة. المرتبة الثالثة: الخلق. والمرتبة الرابعة: المشيئة. هذه أربع مراتب تسمى مراتب القضاء والقدر. وقد كان أهل الجاهلية، أو أقصد هذه المراتب، قد نفاها بعض غلات القدرية، نفوا العلم والخلق الأربع المراتب كلها، حتى قالوا: أن الله عز وجل لا يعلم الشيء إلا بعد وقوعه. وهذا المراد من قولهم في الحديث: «أن الأمر أنف»، أي أن الله لا يعلم الأمر إلا بعد وقوعه. وهذا باطل، فكل شيء بقضاء وقدر. وأيضا الكتابة، قال النبي عليه الصلاة والسلام: «إن الله كتب مقادير الخلق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، وكان عرشه على الماء». خرجه الإمام مسلم عن عبد الله بن عمر: «إن الله كتب مقادير الخلق قبل أن يخلق السموات والأرض، قبل بخمسين ألف سنة». والخلق أيضا مثل ما ذكرنا في الآيات: «وخلق كل شيء وقدره تقديرا»، فالخلق من الله عز وجل، والله خلقكم وما تعملون، فالعمل خلقه الله، فهو خلق الله عز وجل. بخلاف قول القدرية: أن الله يخلق الخير ولا يخلق الشر. واستدلوا بعض الأشياء من قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ولا ينسب الشر إليك»، «وليس الشر إليك»، لا ينسب الشر إليك. وهذا ليس فيه أنه لم يخلقه، وإنما لا ينسب إليه لأنه ليس في أفعال الله عز وجل شر أبدا، وإنما الشر في أفعال المخلوقين. وهناك نقطة مهمة لم يفرق بينها أولئك المبتدعة، وهي مسألة خلق الشر ونسبتي إلى الرب، أو خلق الشر وفعل الشر. ليس في أفعال الله عز وجل شر أبدا، وكلها خير وكلها حكمة. لكن خلق الشر، خلق الشر لحكمة. خلق الكافر لأن يجتهد المؤمن ويعلم أن هناك من يضاده. وخلق أيضا الكفر وخلق المعاصي ابتلاءا للمؤمنين. خلق أمور من الدنيا وغيرها ليبتل الله عز وجل المؤمن. وبل يبتل الإنسان، هو الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا. فخلقه الله عز وجل لابتلاء، فلهذا لما قال ذاك الرجل... دخل رجل من أهل السنة، وإن كان هو ليس من أهل السنة الخلص، بسحاق السفراين، دخل على ملك المبلوك، وكان عنده رجل معتزل. فقال: قال السلام عليكم. قالوا: عليكم السلام. قالوا: كيف حالكم؟ وكذا. فقال هذا المعتزل: الحمد لله الذي تنزه عن الفحشاء. انظر كيف يدل على أنهم خلقوا. قال: الحمد لله الذي تنزه عن الفحشاء. صحيح أن الله عز وجل تنزه عن الفحشاء، لكن هل معنى أنه ما خلقها؟ فلهذا رد عليه بسحاق، قال: سبحان الله الذي لا يفعل في ملكه إلا ما يشاء. يعني يقول له: الله عز وجل ما يفعل في ملكه إلا ما يشاء، مدام أنه ملكه فهو يفعل ما يشاء في ملكه. فقال: رأيت أن أوردني الرد وأضلني بعد الهدى، أظالم لي أم أنه هدى؟ أنا يقول له الآن: إذا أرداني جعلني ضال، الله عز وجل وبعد أن كنت مهديا ضلني، جعلني ضال. هل هذا عدل أو ظلمني؟ قال: إن كان أخذ ما هو لك فهو قد ظلبك. وما قال: إن فعل، وإن فعل ما هو له فهو ملكه. وإن فعل ما هو له فهو ملكه. وأنا يقول له هذا ملك الله، إن هداك فهو ملكه، إن ضلك فهو ملكه. وأنا أعطاك من ملكه الهداية، وأعطاك أيضا لم يرد أن يعطيك من هدايته فأخرجك. وأنا هذا متى؟ إذا قلنا أن الله عز وجل يضل بدون سبب. لا، فالربنا جل وعلا جعل أسبابا، جعل أسبابا للهداية والضلال، وجعل المشيئة للعبد نفسه. ليفعل الفعل لمن شاء منكم أن يستقيم، إذا أردت الاستقامة، الاستقامة عندك لمن شاء منكم أن يستقيم. لكن هذا الفعل والمشيئة تكون تابعة لمشيئة الله، أي أنه ما يكون شيء إلا بإذن الله. فالإنسان يتسبب إلى الهداية، يتسبب إلى الهداية، يطرق الأبواب. فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنة فسنيسره لليسراء، وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنة فسنيسره للعسراء. ولهذا أيضا من المسائل المهمة في القضاء والقدر فعل العبد، لأن هذه القضية أيضا حصل فيها اختلاف. فعل العبد هل العبد يفعل الفعل بنفسه أم أنه مجبور عليه أو أنه هو الذي يخلق فعله؟ فالمعتزلاء يقولون: أن العبد هو الذي يخلق فعله. والجبرية يقولون: أنه لا دخل له في الفعل أبدا، وإنما الفعل فعل الله، والعبد هذا العبد الذي يكون في الدنيا مثل الريشة في مهب الريح. وهذا كلام باطل، والأول أيضا أبطل منه. والصحيح وهو الوسط، قول أهل السنة: أن العبد الله عز وجل جعل له مشيئة لفعل الفعل، وجعل له استطاع قبل الفعل، أن يستطيع أن يذهب إلى المسجد، يستطيع أن يصلي، يستطيع كذا. جعل الله عز وجل له مشيئة في هذا، لكن هذه المشيئة تابعة لمشيئة الله، أي ما يكون شيء إلا بإذن الله. إذا أراده الله عز وجل كان، ممكن الإنسان يخرج من بيته يريد المسجد ولا يصل المسجد، أو يريد يأتي يصلي قد يصلي وقد لا يصلي، لكن عنده الاستطاع أنه يخرج مثلا، أو أنه عنده الإرادة أنه يفعل هذا الفعل، لكن قد يفعله وقد لا يفعله. فلهذا فمشيئة فعل الفعل تكون من العبد، له عمل حقيقة، له إرادة حقيقية لفعل الفعل، لكن قد يقع وقد لا يقع. إن شاء الله مفهوم هذا، وهذه من القضايا المهمة في هذا الباب. قال: «والكل في أم الكتاب مستطر، لا نوأ ولا عدوى ولا طيرة ولا عما قضى الله تعالى حيوالا». وهذه مسألة العدوى والطيرة هي داخلة في مسألة القضاء والقدر، داخلة في مسألة القضاء والقدر. إن شاء الله لعلنا نتركها لدرس آخر، لأن هذه متعلقة غالبا بالقضاء والقدر. قال هنا أخذها حتى سريعا. قال: «لا نوأ». النو هو مسألة هذه النجوم، سمونها فأنا سقوط النجم من المنازل، منازل النجوم. وهذه النجوم كل نجم له ثلاثة عشر يوما، أنهم كانوا يراقبون الناس يراقبون النجوم. النجوم غالبا إذا سقط النجم من المغرب ظهر نجم من المشرف، فكانوا يعتقدون في هذه النجوم، فإذا دخل نجم قالوا: هذا نجم كذا يحصل فيه كذا وكذا، وهذا النجم لا مثلا فيه تقل الأسفار، وهذا النجم كذا. كل شيء يجعلون له فعلا وحادثا من الحوادث الأرضية. وهذا باطل، فجعل النجوم لها أثر في الحوادث الأرضية أو في الفعل، هذا يعتبر شرك بالله. فإن كان اعتقد أنها تؤثر بذاتها فهو شرك أكبر، وإن كان اعتقد أنها سببا فهو شرك أصغر. قال: «لا عدوى». والعدوى، لا عدوى هنا نفي للعدوى، وجاء أنه أيضا قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يعدي شيء شيئا». قال العلماء: إلا بإذن الله. فمن العلماء من قال: أنه لا عدوى أصلا. ومنهم من قال: أن هناك عدوى لكن تكون بإذن الله، لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «لا يورد ممرض على مصح». وقال: «فر من المجذوم فرارك من الأسد». وهذا في البخاري، وهذا يدل على أن الإنسان يبتعد من الأمراض المعدية التي يحصل فيها العدو. لكن هل بسبب العدوى أو أنه بسبب أن الإنسان قد يعتقد العدوى؟ فهذا قولان، وكلاهما صحيح من ناحية الاحتمال. احتمال أنه لا عدوى أصلا، لا عدوى أصلا، وإنما الأمر من الله. ولهذا لما قال النبي صلى الله عليه وسلم لذاك الرجل لما قال: أن الإبل إذا جرب أحدها يجرب جميع الإبل. أنا يريد أن يستدل على العدوى. فقال له: «فمن أجرب الأول؟» قال له النبي صلى الله عليه وسلم: «فمن أجرب الأول؟» الأول هذا الذي هو فيه الجرب، من الذي جربه؟ من أين جاء الجرب؟ من الله. فلهذا كلهم من الله. فلهذا قد تدخل العدوى مثلا بيت بعضهم تصيبه العدوى، بعضهم لا تصيبه. فلهذا قد يكون عدوى وقد لا تكون. معنى بعضها العلم قال: لا عدوى أصلا، واستدل بقول أنه بالسلام لا يعدي شيء شيئا. ومنهم قال: أن العدوى موجودة لكن بإذن الله، معنى تقيد بإذن الله في عدوى، لكنها تكون بإذن الله. الواحد يأخذ احتياطه، يأخذ الأسباب، يعمل بالأسباب، لكن قد يقع في العدو وقد لا يقع في العدو. فإذا كان هناك مرض معروف بالعدوى أو بالانتشار بين الناس، فيبتعد من المريض قدر ما يكون ابتعاده حتى لا يصاب بهذا المرض. وقد يكون مثلا إنسان يباشر المريض ويكون معه ولا يصاب بهذا المرض الذي في ذلك المريض. وهذا هو العدوى. والطيرة، الطيرة هو التشاؤم، الطيرة هي التشاؤم، سواء كانت تشاؤم بمرء أو بمسبوع أو مقرؤ، كل ذلك من الأمور التي تخذش في التوحيد. ولهذا قال في حديث عبد الله بن مسعود: «الطيرة شرك، الطيرة شرك». وما منا إلا أن الله عز وجل يذهبه بالتوكل. وما منا إلا وهو يتطير، عن هذا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث معاوي بن الحكم السلم، لما قاله: «وإن منا أناسا يتطيرون». فقال: «ذاك شيء يجدونه في صدورهم»، في صدورهم فلا يصد أنكم. معنى الآن الطيرة إيش المحرم فيها؟ هو أن تصد هذه الطيرة الإنسان عن العمل. معنى مثلا إيش كيف تصده؟ إنسان خارج إلى العمل الصباح فرأى إنسانا هذا الإنسان يذكرون منه مثلا أنه أحمق أو أنه مجبر أو كذا، فعندما يرى هذا الإنسان يقول: اليوم ما في خير، يرجع. هذا الآن تطير. بعضهم مثلا يتطير ببعض الطيور مثل البومة، البومة تعرفون البومة، بعضهم سميها أنه هذاك الطائر الذي يشكله مثل القط، هذا البومة. كثير من الناس يتطيرون منها، حتى في زمن الجاهلية كانوا يتطيرون من هذا الطائر. فبعضهم عندنا الآن مثلا قديما كانوا بعضهم إلى العان إذا جاءت هذه البومة في بيت والمرأة ستلت، خلاص يتطيرون، يقولون: هذا الولد سيمت. ومنهم من يقول: أن الولد سيتشوه. ومنهم هكذا، فلهذا يجهدون أنهم يطردى من المكان، وكل هذا من أمر الجاهلية. فهذه الطائر لا تضر الولد ولا تدخل في هذه الأمور. فلهذا فالطيرة هي التي تصد. وأما الطيرة قد يجد الإنسان الطيرة لكن يدفعها بالتوكل، كما قال ابن سعود: «وما منا إلا ويقع فيها»، معناه. وقال: «وما منا إلا أن الله يذهبه بالتوكل»، يتوكل على الله عز وجل. إذا رأى الإنسان في نفسه شيء من التشاؤم، يذهبه بالتوكل على الله عز وجل. قال: «ولا حول ولا عما قضى الله تعالى حيوالا». ما قضاه الله عز وجل هو الذي يكون، ما قضاه الله عز وجل هو الذي لا يكون سوى كان. عدوى أو طيرة أو غيرها، فإن هذه الأمور ليست هي التي توقع الأشياء، وإنما هو بقضاء الله وبقدره. قال: «لا غول ولا هامة ولا صفر». أيضا الغول، الغول هو قيل أنه الجني، وقيل أن الغول ذهاب العقل، وقيل أن الغول هو الجني. هذا الذي يذكرونه أن هناك جني يذهب عقل الإنسان. كيف يذهب مثلا يريه شيئا فيذهب معه، يذهب مع هذا الشيء، يريد مثلا أن يمسك هذا الشيء فيذهب، فإذا فيضيع، يسمونه غول غاوي. هنا عندني يسمونه غاوي، أنا كأنه أمر شيطان أو جني يريك أشياء تذهب معه، فما تدري بنفسك إلا وقد ضيعك. هكذا يقولون هذا كان حتى في الجاهلية وإلى الآن بعضهم يعتقد مثل هذه الأمور. وهذا باطل، ليس هناك شيء يؤثر على العقل إلا بإذن الله جل وعلا. لا يجوز الإنسان أن يعتقد أن هذا يؤثر في عقله وأنه يضيع عقله وكذا، هذا كله بفعل الله جل وعلا وبقضاء الله. ولا هامة، الهامة قيل قيل الهامة هي الرأس، وقيل أنها اسم لطائر يطير بالليل، كانوا يتشاؤمون منه. قيل أنها هي البومة نفسها، هي البومة نفسها. لا هامة هذه الهامة ليس لها أثر أبدا. ولا صفر، قيل أنه الشهر المعروف، لأنهم كانوا يتشاؤمون بدخول صفر. وقيل أن صفر هو داء يأتي في البطن، داء يأتي في البطن يسمى الصفر، ويسمونه صفار، وهو هذا الفيروس الكبد، فيروس الكبد. وقيل أن صفر هو التشاؤم بشهر صفر. فالمهم أن كل تشاؤم من شيء، العقل أنه لا ينبغي، وهو خدش في الاعتقاد. لكن قد يحصل التشاؤم في أشياء أجازها الشرع، إن كان الشؤم في شيء ففيه ثلاث: في المرأة والمركب والدار. إذا حصل لك التشاؤم فيهما فخرج منها. إذا حصل لك التشاؤم في المرأة كل يوم تعاكسك كل يوم كذا، فالأفضل أنك تخرج منها. إذا حصل في المركب، أنا في سيارة في كذا دائما تتعطل دائما كذا، حتى لا يصيبك التشاؤم فخرج منها. فعن هذا يكون حل لأجل أن لا تقع في الاعتقاد السيئ، أن لا تقع في الاعتقاد السيئ، فتخرج منها. وهكذا المرأة والمركوب والدار. والدار حتى لا يقع في قلبك التشاؤم من البيت، كلما حصل شيء قلت: هذا البيت دبر، هذا البيت كذا. فقال: تخرج منها. ولهذا جاء عند النبي صلى الله عليه وسلم وناس، وقالوا: يا رسول الله، تحولنا من بيت إلى بيت آخر، فقلت: أموالنا وقلت عيالنا، أنا كل يوم موت أشياء تموت وكذا. فقال: «دروها ذميمة»، خرجوا منها. هذا البيت خرجوا منه حتى لا تتعلقوا بالبيت، كلما شيء حصل قلت: هذا البيت. فالأفضل مثل هذه الأشياء ليس من باب التشاؤم بها فقط، وإنما من باب استمرار هذا الأمر في نفس الإنسان، استمرار هذا الأمر في نفس الإنسان. لهذا قال: «لا غول لا هامة ولا صفر كما بذا أخبر سيد البشر». طيب هذا إن شاء الله ما يذكر فيها ترجمة نانسي قنقر.