شرح النحو الصغير 2

شرح النحو الصغير 2

الدرس في شرح النحو الصغير 2، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

أحكام بناء الفعل الماضي وفعل الأمر والحروف

يشرح المقطع قواعد بناء الفعل الماضي على الفتح الظاهر أو المقدر، مع بيان حالات تقديره عند اتصاله بضمير رفع متحرك أو واو الجماعة. كما يوضح بناء فعل الأمر على ما يجزم به مضارعه سواء بالسكون في الصحيح أو بحذف حرف العلة في المعتل.

بناء فعل الأمر على ما يجزم به مضارعه وأحوال المضارع

يستعرض المقطع قاعدة بناء فعل الأمر على ما يجزم به مضارعه في ثلاثة أحوال: الصحيح الآخر، المعتل الآخر، والأمثلة الخمسة بحذف النون. ثم يبين أن الأصل في المضارع الإعراب إلا في حالتي اتصال نون النسوة ونون التوكيد.

أقسام الأسماء المبنية واستثناءاتها العشرة

يعدد المقطع أصناف الأسماء المبنية العشرة كقاعدة لضبط المعربات، مبيناً أن الضمائر وأسماء الإشارة والموصولة والاستفهام والشرط والأفعال والأعلام المختومة بـ(ويه) والأعداد المركبة والظروف المركبة كلها مبنية. مع استثناء المثنى من الإشارة والموصولة، و(أي) من الاستفهام والشرط، و(اثنا عشر) من الأعداد المركبة.

إعراب كلمة أمس وحكم الظروف المبنية

يشرح المقطع أن كلمة "أمس" في البيت الشعري جاءت مبنية على الكسر في محل نصب ظرف زمان، ويبين أن بعض الظروف المفردة تأتي مبنية كذلك. ويؤكد أن معرفة هذه الأسماء المبنية تغني عن إعراب ما سواها من الأسماء المعربة.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه من ولاه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. وبعد، طيب، أخذنا في الدرس الماضي الجزء الأول وهو أحكام الكلمة. طيب، وقفنا عند قوله: "فالحروف والأفعال الماضية وأفعال الأمر كلها مبنية". إذن هذه الكلمات كلها مبنية، أي تلزم حالة واحدة. الأفعال الماضية: فالقاعدة: كل فعل ماضي فهو ماذا؟ مبني. كل فعل ماضي فهو مبني. واضح. كذلك قال هنا: "وأفعال الأمر كلها مبنية". كل فعل أمر فهو مبني، فهو مبني. هذه أيضًا قاعدة عامة، سيأتي تفصيلها: على ماذا تبنى؟ على ماذا يبنى الماضي؟ على ماذا يبنى الأمر؟ هذا سيأتي معنا. الحروف كلها مبنية، كل حرف فهو مبني: حروف الجر، حروف الاستفهام، حروف التسويف، كل حرف فهو مبني. مبنية على ماذا؟ الحروف مبنية على ماذا؟ ها؟ نعم، على حركة آخره، الحركة التي في آخره يكون مبني عليها. مثلًا: "نعم"، مبني على إيش؟ "نعم"؟ هذا حرف جواب، "نعم" مبني على إيش؟ على السكون، لأن آخره الميم ساكن. "سوف" حرف تنفيس، مبني على ماذا؟ على الفا، على الفتحة، لأن الفا آخره مفتوح. واضح. فالحروف كما ذكر المؤلف هنا تبنى على حركة آخرها، على حركة آخرها. ثم قال: "ووقفنا هنا". قال: "والفعل الماضي مبني على الفتح الظاهر كسجد، والمقدر كدعى، وسجدت، وسجدوا". يعني إذا سأل سائل: على ماذا يبنى الفعل الماضي؟ يقال: الأصل في الفعل الماضي أنه يبنى على الفتح، لكن هذا الفتح قد تراه ظاهرا أمامك متلفظا به، وقد يكون غير ظاهر وغير متلفظ به، وهو ما يسمى بالمقدر. فمتى يكون الفتح ظاهرا ومتى يكون مقدرا؟ إذا كان الفعل آخره حرف ليس بحرف علة، ولم يتصل به ضمير رفع متحرك، ولا واو الجماعة، فإنه يبنى على الفتح. من يعيد هذا؟ يبنى على الفتح الظاهر: الفعل الماضي. نعيد، انتبهوا معي: الفعل الماضي يبنى على الفتح الظاهر إذا لم يكن آخره ألف، ولا ضمير رفع متحرك، ولا واو الجماعة. وهنا يبنى على الفتح الظاهر، مثل "سجد"، ومثل "أكل". هذا آخره ما فيه من هذه الثلاثة الأشياء. وإذا كان الفعل الماضي آخره ألف، فإنه يبنى على الفتح المقدر، مثل "دعا". هل توجد فتحة هنا على الألف؟ لا، الألف هنا ما تظهر عليه الحركات، فتقول: "دعا" فعل ماض مبني على الفتح المقدر، على الفتح المقدر. كذلك إذا اتصل بالفعل ضمير، ضمير رفع متحرك، ضمير رفع متحرك، مثل تاء الضمير: "ضربت". ها، تقول: "ضربت"، التاء هذا يسمى ضمير ماذا؟ ضمير رفع متحرك. ومثله "ضربنا"، أيضًا هذا يسمى ضمير رفع متحرك. فهنا اختلف المعربون في إعرابه، فمنهم من قال: إن هذا الفعل يبنى على السكون، ليس على الفتح المقدر. قالوا: إذا اتصلت به ضمير رفع متحرك يبنى على السكون. هذا قول لبعض المعربين، فتقول: "ضربت" فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بإيش؟ بضمير رفع متحرك. واضح. وبعضهم قال: لا، الحقيقة أن الفعل هنا ليس مبني على السكون، بل هو مبني على الفتح المقدر، وهو ما ذهب إليه المؤلف في هذا الملخص. فيقولون: إن الفتحة هي موجودة على الباء: "ضربته"، لكن إيش منع من ظهورها؟ إيش منع من ظهورها؟ قالوا: منع من ظهورها توالي أربعة متحركات. إيش معنى توالي أربعة متحركات؟ يعني العرب عندهم في لغتهم أن ما تأتي كلمة أربعة أحرف متوالية كلها عليها حركات، كلها عليها حركات، الأربعة الأحرف، قالوا: هذا عيب صياغي في الكلام. فلو قلنا مثلا "ضَرَبَتَ" لصار الضاد والراء والباء والتاء كلها متحركة، صح؟ وهذا عيب عندهم في اللغة أو في صياغة الكلمات. إذن أيش الحل؟ قالوا: الحل حتى يعني نستر هذا العيب، نسكن الفعل، نسكن الفعل، فنقول ماذا؟ "ضربت". واضح. ففي الحقيقة قالوا هنا: الحركة مقدرة، هي كانت موجودة لكن سكن من أجل كراهة هذه تتابع أربعة متحركات. فهمتم هذا الآن؟ وهذا ما ذهب إليه المؤلف، والأسلس الإعراب الأول وهو المشهور: تقول "ضربتُ" فعل ماض مبني على على السكون باتصاله بضمير رفع متحرك. ومثله الواو، ومثله الواو، الواو أصلها "ضَرَبُوا"، وبعدين قالوا: الفتحة ما تناسب الواو، الفتحة ما تناسب الواو، الواو يناسب الضم، واضح. فإذن قالوا: في الحقيقة الضم هذه فتحة، لكن لماذا هنا لم نأتِ بالفتحة للملاءمة؟ لأن الواو يناسبه الضم لا يناسبه الفتح. فهمتم هذا الآن؟ وبعضهم قال: لا نقول مبني على الضم وبس، "ضربوا" نقول: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. وهذا أسهل مثل الأول. إذن الآن معنا إعرابان في الفعل الماضي إذا كانت الحركة مقدرة: الإعراب الأول ما ذكره المؤلف، نقول في "سجدتُ": فعل ماض مبني على الفتح المقدر منع من ظهوره كراهية توالي أربعة متحركات. هذا طويل الإعراب، تمام. والإعراب الثاني نقول: "سجدتُ" فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك، وانتهينا. وأما "ضربوا" نفس الشيء أو "سجدوا" نفس الشيء، تقول "سجدوا": في الإعراب الأول فعل ماض مبني على الفتح المقدر منع من ظهوره المناسبة، أي شيء المناسبة؟ المناسبة الواو. والإعراب الثاني نقول: "سجدوا" فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. كنت هنا فهمتم الفرق الآن؟ نعم. هذا بالنسبة للفعل الماضي: إما يبنى بالفتح الظاهر أو المقدر على قول المؤلف، أو يبنى بالفتح الظاهر والسكون أو الضم على القول الثاني. واضح. ثم قال: "وفعل الأمر مبني على ما يجزم به مضارعه". فعل الأمر إما أن يكون آخره حرفًا صحيحًا، يكون آخره حرفًا صحيحًا، والحرف الصحيح هو الخالي من أحرف العلة الثلاثة: أحرف العلة الثلاثة: الواو والألف والياء. إذا كان الفعل هذا ليس آخره ألف ولا واو ولا ياء، ولم يتصل بآخر الفعل شيء من الضمائر، فإن الأصل فيه أن يبنى على السكون، ولم يتصل بآخره، حكمه حكم المضارع. المضارع يرفع أو يجزم بالسكون إذا آخره حرف صحيح ولم يتصل بآخره شيء. تقول: "لم يعمل"، "لم يقرأ"، "لم يكتب". صح، هنا يكون مبني على إيش؟ على السكون. كذلك فعل الأمر إذا كان آخره حرفًا صحيحًا فإنه يبنى على السكون، فتقول: "اكتب"، "قم"، "اقرأ". هذا كل السكون. واضح هذا الآن. الفعل المضارع إذا كان آخره حرف علة فإنه يبنى بحذف حرف العلة، يبنى بحذف حرف العلة. فنقول مثلا في المضارع: "لم يسع"، عين فوقها فتحة فقط، ماشي. ألف المضارع "يسعى" ألف، صح؟ لكن هذا "لم يسع" عين فقط بدون ألف. يكون "لم" حرف جزم، و"يسع" فعل مضارع مجزوم بلم، وعلامة جزمه حذف حرف العلة، صح. وكذلك فعل الأمر يبنى على ما يجزم به المضارع، فنقول: "اسعَ" بعين مفتوحة فقط دون ألف. "اسعَ"، فتقول في "اسعَ" ماذا؟ فعل أمر مبني على حذف حرف العلة. واضح. "اسعَ" فعل أمر مبني على حذف حرف العلة. وقس على هذا في "يقضي"، في "يدعو"، تقول: "لم يدعُ" بدون واو، "لم يقضِ" بدون ياء، وتقول: "ادعُ" بدون واو، "اقضِ" بدون ياء. فهمتم هذا الآن؟ هذا معنى قوله: "وفعل الأمر مبني على ما يجزم به مضارعه". عرفنا بماذا يجزم المضارع إذا كان آخره حرف صحيح، ولما تصب بآخر شيء. وعرفنا بماذا يجزم الفعل المضارع إذا كان آخره حرف علة. بقي إذا كان آخر المضارع إحدى الضمائر الثلاث: الواو، أو الألف، أو الياء، وما تسمى بالأمثلة الخمسة، مثل "يعملون"، "تعملين"، "تعملان"، هذه يسمونها ماذا؟ الأمثلة الخمسة. كل فعل يتكون لنا خمس سيق: تقول "يعملون"، "تعملون"، "تعملان"، "يعملان"، "تعملين". هذه خمس سيق، كل فعل يتكون لنا خمس سيق، سميت الأمثلة الخمسة. الفعل المضارع إذا كان من الأمثلة الخمسة يبنى بحذف النون، تقول: "لم يعملوا"، "إن لم تفعلوا"، "لم تفعلوا". ما قال "تفعلون"، خلاص، حذف النون، لأن الفعل المضارع هنا مجزوم بحذف النون. كذلك فعل الأمر، فلما تقول مثلا: "اعملوا"، لا تقول "اعملون". "اعملوا"، "اكتبوا"، "اقرأوا"، "اسجدوا"، "اركعوا" بدون نون. فيكون الفعل الأمر هنا مبني على حذف النون، فعل الأمر مبني على حذف النون. فهمتم هذا الآن؟ فالفعل الأمر يبنى على ما يجزم به مضارعه، والمضارع له هذه الأحوال الثلاثة: إما صحيح الآخر، إما معتل الآخر، إما آخره إحدى الضمائر الثلاثة. واضح هذا معنى قوله: "وفعل الأمر مبني على ما يجزم به مضارعه". فيبنى على حذف النون ك"اسجدوا"، لماذا؟ لأنه قلنا في المضارع يكون المضارع من الأمثلة الخمسة لأن آخره ضمير، آخره ضمير. فهنا بني "اسجدوا" على إيش؟ بني، بني "اسجدوا" على حذف النون، بني على حذف ماذا؟ النون. لماذا بني على حذف النون؟ لأن مضارعه آخره واو ونون، فيجزم بحذف النون، وهنا الأمر يبنى بحذف النون. واضح هذا الآن. كذلك قال هنا: "وعلى حذف حرف العلة إذا كان آخر حرف علة ك"ادعُ"، "ادعُ" هنا حرف العلة ما هو المحذوف؟ حذف العلة المحذوف الواو، وتضم دليل عليه. فكيف تعرب "ادعُ"؟ عندك عبد الله "ادعُ"، كيف تعربه؟ فعل أمر مبني على حذف حرف العلة، وهو الواو، والضم دليل عليه. وكيف عرفت أن الواو؟ نعم، الضمة، يعني إذا حذف الواو تجد الحرف الأخير بعد الحذف عليه ضمة. وإذا حذف الألف تجد الحرف الأخير بعد حذف الألف عليه فتحة. وإذا حذف الياء تجد الحرف الأخير الذي قبل الحرف المحذوف عليه كسرة. فهنا "ادعُ" تقول: فعل أمر مبني على حذف حرف العلة وهو الواو. و"اصطَلِ" "اصطَلِ" وهنا فعل أمر "اصطَلِ" فيكون مبني على حذف حرف العلة ما هو حرف العلة؟ الياء، لأن اللام هنا مكسور "اصطَلِ". طيب، وقال "اخشَ"، "اخشَ" هنا فعل أمر مبني على إيش؟ حذف حرف العلة وهو الألف، نعم، والفتحة دليل عليه. قال: "وعلى السكون ك"اسجد". إذا متى يبنى على السكون؟ أعمل على السكون إذا لم يكن آخره حرف علة، ولم يتصل بآخره الضمائر ثلاث. واضح هذا الآن. قال: "والفعل المضارع معرب إلا إذا اتصلت به نون النسوة فيبنى على السكون ك"يسجدن"، أو نون التوكيد فيبنى على الفتح ك"هل تسجد"، ك"هل تسجدن"، "تسجدن". طيب، الأصل في الفعل المضارع الإعراب. قلنا إيش معنى الأصل في النحو؟ إيش معنى الأصل في النحو؟ هيا، الأكثر. يعني الأكثر في الفعل المضارع الإعراب، تتغير حركته. مثلا "يعمل" مرفوع هنا بالضمة، "لم يعمل" مجزوم وعلامة جزم السكون، "لن يعمل" منصوب وعلامة نصبه الفتحة. إذن اللام هنا تغير من ضمة إلى سكون إلى فتحة، هذا معرب. فالأصل في الفعل المضارع أنه ماذا؟ معرب. الأصل في الفعل المضارع أنه معرب، وقد يبنى في حالتين، قد يبنى في حالتين، ما هما هاتان الحالتان؟ قال: إذا اتصلت به نون النسوة، يعني نون الإناث، هي نفسها إما تسمى بنون النسوة أو نون الإناث التي تدل على جماعة الإناث. أنت الآن معاك مثلا تقول مثلا: "زينب وخديجة وفاطمة" ها "يصلنَ أرحامهن". النون هنا راجع عليهم، هذا يسمى نون أيش؟ النسوة، جماعة الإناث، جماعة ماذا؟ الإناث. "يصلنَ" هذا تقول: فعل مضارع مبني على السكون. انظر اللام، أيش من حركة عليه اللام؟ "يصلنَ" أيش من حركة؟ السكون، فيكون مبني على إيش؟ على السكون. لماذا بني على السكون؟ لاتصاله بنون النسوة، لاتصاله بنون النسوة. واضح هذا الآن. وكما قال الله عز وجل: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ﴾. "الوالدات" هنا جمع، صح؟ الضمير عاد عليهم، "يرضعن" فعل مضارع مبني على السكون، لماذا؟ لاتصاله بنون النسوة أو نون الإناث، كل واحد واضح. ك واحد واضح. كذلك الفعل المضارع يبنى على الفتح، يكون مبني، وبناؤه على الفتح متى؟ إذا أدخلنا إليه نون التوكيد. ونون التوكيد الفرق بينه وبين نون النسوة أن نون النسوة نون النسوة عائدة على الإناث، أما نون التوكيد فقد تعود على الإناث وقد تعود على الذكور. والفرق الثاني أن نون النسوة تكون مفتوحة بدون تشديد، ونون التوكيد قد تكون مشددة وقد تكون ساكنة، ما تكون مفتوحة فقط مخففة. طيب، مثل "لنسفعن" عن هذه نون توكيد مخففة، يعني ساكنة، وقد تكون مثقلة، وهي إذا يعني جاءت النون مشددة، مثل ما ذكر في هذا المثال: "هل تسجدن"، "هل تسجدن". ومثله "ليسجنن"، "يسجن" أصلها "يسجن"، "يسجنن" هنا بني الفعل على إيش؟ على الفتح لاتصاله بنون التوكيد. ومثل هذا المثال "تسجدن"، أيش على الدال؟ على الدال الفتحة، صح؟ فإذن الفعل المضارع هنا مبني على الفتح لاتصاله بماذا؟ بنون التوكيد، بنون التوكيد الثقيلة، بنون التوكيد الثقيلة. إذن الأفعال الأصل فيها البناء، فالفعل الماضي مبني، وفعل الأمر مبني، والفعل المضارع في بعض أحواله مبني، واضح، وليس معرب من الأفعال إلا المضارع فقط، وليس على إطلاقه، بل في بعض أحواله ما يكون مبنيا. واضح هذا الآن. هذا بالنسبة للأفعال. انتقل الآن إلى الأسماء. قال: "والاسم معرب لأننا قلنا الأصل فيه الإعراب". الاسم الأصل فيه أيش؟ الإعراب. الاسم عكس الفعل، الفعل الأصل فيه البناء، الأكثر فيه البناء، والاسم الأصل فيه الإعراب، الأصل فيه الإعراب. قال: "والاسم معرب إلا عشرة أسماء". ومعنى أسماء ليست عشر أسماء يعني عددها عشرة فقط لا، وإنما المراد جنس هذه المبنيات عشرة. قال: "إلا عشر أسماء تبنى على حركات أواخرها"، يعني تكون مبنية هذه العشر الأنواع من أنواع الأسماء، تكون مبنية، وهي: الضمائر، فكل الضمائر مبنية. مثلا تقول: "ضربت"، كيف تعرف "ضربت"؟ تقول: فعل مبني على السكون كما مر معنا في إحدى إعراباته. تقول: والتاء ضمير متصل مبني على الضم. "ضربت"، وزينب، "وأنت يا زينب ضربت"، إيش إعراب "ضربت"؟ من يعرف التاء في "ضربت"؟ أحسن، مبني على الكسر، مش لا، محلة من الإعراب، خطأ، في محل رفع فاعل. تمام. الضمائر مثل الأسماء يكون لها محل من الإعراب، وتقول: الضمير التاء هنا مبني على الكسر في محل رفع فاعل، في محل رفع فاعل. فالبناء يحكى على حركة الحرف الأخير. في "ضربته" قلنا مبني على إيش؟ على الضم. في "ضربتي" قلنا مبني على إيش؟ على الكسر. واضح. في مثلا الفعل "هو زيد"، "هو البطل" مثلا، أو قل "هو الله أحد". إيش إعراب "هو"؟ "هو" مبتدأ هنا، لكن تقول فيه: ضمير منفصل مبني على الفتح لأن الواو وآخره مفتوح، صح؟ وتقول: مبني على الفتح في محل رفع فاعل. فالضمائر كلها مبنية، وهي من الأسماء، وهي من الأسماء. هذا صنف من أصناف المبنيات، يعني إذا ضبطت المبنيات سهل عليك معرفة المعربات، فكل ما سوى المبنيات من الأسماء فهو معرب. واضح هذا الآن. مثل ما مر معنا في المعرفة والنكرة، الأصل في الأسماء التنكير، طيب، والمعرفة محصورة ستة أنواع، حفظ هذه الستة وما سواها فهو ماذا؟ فهو نكرة. وكذلك في المبني والمعرب، احفظ هذه المبنيات العشرة، فما سواها من الأسماء فهو ماذا؟ فهو معرب. فأول هذه المبنيات: الضمائر. قال: "وأسماء الإشارة". أسماء الإشارة مثل "هذا"، "هذه"، "لذلك". هنا استثنى قال: "سوى المثنى على خلاف". فمن أهل النحو من يجعل المثنى من أسماء الإشارة فيعرب إعراب المثنى، فيرفع بالألف وينصب ويجر بالياء، مثل "الولدان" ومثل "البنتان". طيب، فمثلا "هذان" و"هاتان"، قالوا: هذا يكون معرب، يستثنى من الأسماء المبنية لأن صورته صورة المثنى، صورته صورة المثنى، فيعرب بإعراب المثنى. فمثلا لو قال مثلا: "جاء هذان"، قالوا: "هذان" تقول: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى. "رأيت هذين"، "رأيت هذين" فتقول: "هذين" مفعول به منصوب على تنصيبه أيش؟ الياء لأنه مثنى. هذا على قول، وإلا بعضهم أيضًا جعله مبنيا، والمجال لا يتسع لبيان هذا الخلاف. طيب، فإذا أسماء الإشارة المفرد منها والجمع يكون مبنيا: "هذا"، "هذه"، "أولئك"، "هؤلاء"، عرفنا أنه مبني على إيش؟ على الكسر. "أولاء"، هذا كله مبني على الكسر. قالوا: "والأسماء الموصولة سوى المثنى". الأسماء الموصولة مثل "الذي"، "التي"، وأما المثنى "اللذان" و"اللتان"، هذا مثل المثنى في اسم الإشارة، يعني يعرب إعراب المثنى. وتقول مثلا: "جاء اللذان"، و"رأيت اللذين"، و"مررت باللذين". واضح هذا الآن. ومثله "اللتان" و"اللتين"، فالرفع "اللتان"، وفي النصب والجر "اللتين". أما المفرد والجمع مثل "اللائي" ومثل غيرها فهذه كلها تبنى، سوى كان جمع أو مفرد. هذا بالنسبة لأسماء الموصولة. "وأسماء الاستفهام عدا أي". أسماء الاستفهام مثل "متى"، مثل "أين"، مثل "كيف"، كل هذه أسماء استفهام. أسماء الاستفهام تنقسم إلى قسمين: أسماء أدوات الاستفهام تنقسم إلى قسمين: أسماء وأحرف. الأسماء مثل "أين"، "متى"، "كيف"، كل هذا تسمى ماذا؟ أسماء. وأما الحروف مثل همزة الاستفهام: "أأنتم أعلم أم الله"، مثل "هل تعلموا"، له سمية هذه تسمى أحرف، وتكون مبنية. لكن كذلك أسماء الاستفهام تكون مبنية، ولم يستثن منها إلا "أي" فقط. "أي" تأتي اسم استفهام، وتأتي اسم موصول، وتأتي اسم شرط، وفي كل أحوالها تكون معربة ولا تبنى إلا في حالة واحدة مقيدة في حالة شرط، وهذا لا يتسع المقام لبيان موضعها وشروطها. المهم عرفنا أن جميع أسماء الاستفهام مبنية. فلو تقول مثلا: "كيف حالك"، تقول مثلا: "كيف" اسم استفهام مبنية على الفتح في محل رفع. "أين زيد"، تقول: "أين" استفهام مبنية على الفتح في محل رفع. وهكذا. واضح هذا الآن. طيب، "وأسماء الشرط". أسماء الشرط مثل "من": "من يعمل سوءا يجزَ به"، هذا "من" شرطية. مثل "ما": "وما تفعلوا من خير يعلمه الله"، هذا تسمى "ما" شرطية، اسم، فيكون "ما" مبني على إيش؟ على السكون، في حسب إعرابها قد تعرب مبتدأ، قد تعرب مفعولا به. طيب، و"من" مبنية على إيش؟ على السكون أيضا. من أسماء الشرط أيضًا "أيما"، "أينما": "أينما تكونوا يدرككم الموت"، هذا أيضًا "أين" مبنية على الفتح، وهي هنا اسم شرط. فأسماء الشرط كلها مبنية إلا "أي" فهي معربة. ومن أمثلتها معربة: "أيما تدعوا"، فقالوا: أصل "أيما" "أيا" و"ما" الزائدة توكيد وصلة، فأيا هنا جاءت منونة لأنها مفعول به منصوب مقدم، وهي اسم شرط، مفعول به مقدم منصوب للفعل "تدعو"، "تدعو أيا". وهذا الآن، فهنا استثناء من بناء أسماء الشرط: "أي" فهي معربة تأتي معربة. "وأسماء الأفعال". أسماء الأفعال مثل "صه" أو "صه"، ومثل "أف". تقول: "صه" اسم فعل مبني على السكون أو مبني على التنوين بحسب المعنى. وكذلك "هيهات العقيق"، "هيهات" هنا اسم فعل، اسم فعل مبني على، مبني على الفتح، مبني على الفتح. قال: "والعلم المختوم بويه مثل سيبويه ونفطويه". قالوا: هذا أيضًا مبني على الكسر، وليس هو من الأسماء التي تركب تركيب مزجي فتعرب إعراب الممنوع من الصرف، لأن ما آخره "ويه" و"يه" من أسماء الأصوات وهي معربة، فالاسم الذي آخره "ويه" يكون مبنيا، يكون مبنيا على الكسر. وتقول مثلا: "قرأت لسيبويه"، تقول: "سيبويه" هنا اسم مجرور باللام، وعلامة جره مبني على الكسر في محل جر، حرف الجر مبني على الكسر. "سيبويه جاء سيبويه"، ما تقول: "جاء سيبويه" لا، "جاء سيبويه". وتقول: "سيبويه" فاعل مبني على الكسر في محل رفع، في محل رفع. واضح نعم. ومثله "حذامي"، إذا قالت "حذامي" فصدقوها، فإن القول ما قالت "حذامي". ف"حذامي" هنا جاءت فاعل، ومع هذا مكسورة، ليش مكسورة؟ لأنها مبنية. إذا قالت "حذامي" تقول: "حذامي" فاعل مبني على الكسر في محل رفع. واضح هذا الآن. نعم، قال: "والأعداد المركبة عدا اثني عشرة". الأعداد المركبة مثل "إحدى عشرة"، "ثلاث عشرة"، "أربع عشرة"، "خمس عشرة"، "ست عشرة"، "سبع عشرة"، هذه يقال فيها: مبنية على فتح الجزئين. يا أبت، ﴿إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا﴾، ما إعراب "أحد عشر"؟ تقول: "أحد عشر" مفعول به مبني على فتح الجزئين. هذا "ثلاثة عشر كتابا"، ما إعراب "ثلاثة عشر"؟ تقول: خبر مبني على فتح الجزئين في محل رفع. واضح. فالأسماء المركبة ما عدا "اثنى عشر" فإنها على صورة المثنى، فتعرب إعراب ماذا؟ المثنى، تعرب إعراب المثنى، فترفع بالألف وتنصب وتجر بماذا؟ بالياء. فتقول: "هذا اثنا عشر كتابا"، و"رأيت اثني عشر كتابا". تمام، ف"اثنى" هنا يعرب إعراب المثنى لأنه على صورة المثنى. وبقي الأعداد المركبة فإنها تبنى على فتح الجزئين. قال: "والظروف المركبة". الظروف المركبة مثل "صباح مساء"، ومثل كذلك "ليل نهار"، هذه أيضًا تكون مبنية. فتقول مثلا: "جئتك صباح مساء"، فتقول: "صباح مساء" هنا ظرف مبني على فتح الجزئين. واضح. تقول مثلا: "اجتهدت في طلب العلم ليل نهار"، إيش إعراب "ليل نهار"؟ تقول: ظرف مبني على فتح الجزئين في محل نصب، لأن الظرف يكون منصوبا، لكن هذا الظرف المركب يكون مبني على فتح الجزئين، يكون مبني على فتح الجزئين. كذلك بعض الظروف المفردة مثل "قبل" و"بعد" في بعض الأحيان إذا يعني ماذا؟ قطع عن الإضافة، لله الأمر "من قبل ومن بعد"، قال: "وهنا مبني لأنه قطع عن الإضافة". ومثل "أمس" كذلك، "أمس": "لقد رأيت عجم مذ أمسي عجائزا، مثل السعال خمسي، يأكلن ما في رحلهن همسي، لا ترك الله لهن ضرصي، ولا لقين الدهر إلا تعسي". فقوله "مذ أمسي"، "أمس" هنا مبني على الكسر، يأتي مبني على الكسر في جميع أحيانا في محل نصب ظرف في محل نصب ظرف. فبعض الظروف المفردة تأتي كذلك مبنية. فإذا ضبط هذه الأنواع من الأسماء المبنية، خلاص، وفر عليك هذا معرفة ما سواها من الأسماء، فكلها تكون معربة. طيب، نكتفي بهذا اليوم إن شاء الله، ونكمل في دروس قادمة. هنا والله ترجمة نانسي قنقل.