الدرس في شرح النحو الصغير 4، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يستعرض هذا المحور علامات الإعراب الأربع الأصلية (الضمة، الفتحة، الكسرة، السكون) والفرعية، مبيناً أن الأصل ظهورها لكن تُقدر في مواضع محددة، مستعرضاً الموضعين الأولين: الاسم المضاف لياء المتكلم والاسم المقصور، مع تفصيل أسباب التقدير (المناسبة والتعذر) وكيفية الإعراب في كل حالة.
يواصل هذا المحور تفصيل مواضع تقدير حركات الإعراب الخمسة حيث لا تظهر، متناولاً الاسم المنقوص (مرفوعاً ومجروراً) للثقل، والمضارع المختوم بألف (مرفوعاً ومنصوباً) للتعذر، والمضارع المختوم بياء أو واو (مرفوعاً فقط) للثقل، مع استثناء النصب والجزم فيهما لظهور الفتحة وحذف حرف العلة.
يشرح هذا المحور مفهوم الأسماء الخمسة (أبوك، أخوك، حموك، فوك، ذو مال) وشروطها الثلاثة العامة: أن تكون مضافة، وإضافتها لغير ياء المتكلم، وأن تكون مكبرة غير مصغرة، ثم يبين إعرابها بالحركات الفرعية غير الأصلية: الرفع بالواو، والنصب بالألف، والجر بالياء، مع تطبيق ذلك على أمثلة عملية في مواقع إعرابية مختلفة.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. وبعد، قال: فصل في علامات الإعراب. ومعنى علامات الإعراب يعني ألقاب الإعراب. الآن نحن عرفنا علامات الإعراب وأنها أربع، وهي الأحكام الإعرابية: رفع، ونصب، وجر، وجزم. طيب، كل نوع من هذه الأحكام الأربع له ألقاب. فمثلاً الرفع: ما هي علامته؟ ما هو علامته؟ إما الضم، أو ما ينوب عنها، وسيأتي معنا ما هو الذي ينوب عنها. هذه تسمى علامات الإعراب، تسمى علامات الإعراب. وإذن قال: وهي الضمة للرفع، والفتحة للنصب، والكسرة للجر، والسكون للجزم. وذكر هنا هذه الأربع: الضمة، والفتحة، والكسرة، والسكون؛ لأنها هي الأصل في الإعراب، هي حركات أو علامات أصلية. وقلنا: ما إذا قلت الأصل بمعنى الأكثر. تمام، فالأكثر في المنصوب يكون منصوباً بالفتحة، هذا الأصل. تمام. والأصل في المجرور يكون بأيش؟ في الكسرة. والأصل في المجزوم يكون بالسكون. وكل علامة من هذه العلامات الأصلية لها نواب تنوب عنه في بعض المواضع، وما تسمى علامات الإعراب الفرعية. واضح؟ علامات الإعراب الفرعية. قال: والأصل أن تكون ظاهرة، وقد تكون مقدرة مستورة في خمسة مواضع. يعني الأصل في الفتحة تكون ظاهرة: رأيت زيداً، الآن الفتحة ظاهرة. الفتحة ظاهرة. تقول: رأيت الطالبة، الطالبة الفتحة ظاهرة. صح. الأصل تكون ظاهرة. كذلك الضمة: جاء زيد، الضمة ظاهرة. جاء الطالب، الضمة ظاهرة. صح. هذا الأصل. ومعنى الأصل الأكثر. ولذلك حصرت المواضع التي تقدر فيها هذه الحركات. ومعنى تقدر أنها لا تكون ظاهرة، ما تتلفظ بها، ولا تكون مشاهدة، لا تشاهدها، تكون غير مشاهدة، تكون غير مشاهدة. عد، حد ما معه كتاب، عندك كتاب، أعطي كتاب، عندك كتاب. ولذلك قال هنا: وقد تكون مقدرة مستورة في خمسة مواضع. وهي: أولاً: الاسم المضاف إلى ياء المتكلم، كصديقي. صديقي، أنت الآن تتكلم عن نفسك: صديقي أنا. فاليا هنا تسمى ياء المتكلم. فالاسم إذا أضفته إلى ياء المتكلم تكون الحركة عليه مقدرة. فمثلا هذا المثال لو قلت مثلاً: جاء صديقي، هل هناك ضمة على القاف؟ ما في ضمة على القاف. مع أن صديقي ما هو إعرابه؟ فاعل، والفاعل يكون مرفوعاً. إذا ما في ضمة هنا، إن ذهبت الضمة استترت. أي سبب استتارها؟ سبب استتارها هذا الياء. الياء هذا إذا دخل على الاسم جعل حركته مقدرة غير ظاهرة. وسبب المناسبة: لأن الياء الحرف الذي قبله لا يمكن أن نضمة، يكون ثقيل. لو قلت مثلاً: جاء صديقي، شغلة مكلفة، ما تستطيع تنطق بها. فمن أجل هذا الثقل، من أجل هذه المناسبة، مناسبة الجاء الياء، مناسبة الياء، جعلوا الحركة مقدرة. فكيف تقول مثلاً: جاء صديقي؟ تقول: جاء فعل ماضٍ مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب، كما تقدم معنا في ثلاثة الشروط: فعل ماضٍ، هذا بيان النوع. صح. مبني على الفتح، هذا بيان الحركة. لا محل له من الإعراب، هذا بيان الحكم. صح. طيب، صديقي: نقول صديق فاعل، وهذا بيان الماذا؟ بيان النوع. تمام. فاعل مرفوع، هذا بيان أيش؟ بيان الحركة. تمام. بيان الحركة: مرفوع، وعلامة رفعه الضمة، هذا بيان أيش؟ الحكم. واضح. لكن الضمة هنا نقول مقدرة، ليست الظاهرة، ما تلفظنا بشيء. ضمة هل في ضمة؟ صديقي، في شي ضمة؟ ما في ضمة. الضمة موجودة لكننا قدرناها بسبب الياء. هذا واضح. فتقول: صديقي فاعل مرفوع، علامة رفعه الضمة المقدرة على آخره، منع من ظهور رفعه اشتغال المحل بحركة مناسبة، لأن الياء تناسبه الكسرة، ما تناسبه الضمة. تناسبه الكسرة، فكسر الحرف المعرب، هذا الحرف الذي عليه الضمة، كسر بمناسبة الياء. والياء هذا اسم يعرب مضافاً إليه. صديقي مضاف، والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه. فأيبتم هذا الآن. إذن الآن قدرنا إيش؟ الضمة. ومثله الفتحة: رأيت صديقي، هل توجد فتحة؟ لا توجد فتحة، لا توجد فتحة. إيش سبب عدم وجودها؟ الياء. هذا الياء لأن الياء ما تناسبه الفتحة، تناسبه الكسرة. تمام. فنقول في إعراب صديقي: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على ما قبل الياء، هذا منع من ظهورها، اشتغال المحل بحركة المناسبة وهي الكسرة. هنا واضح. هذا الآن هكذا يقال في الإعراب. وأما الجر فاختلف فيه، لأن الكسرة تظهر. خلاص، لأن الياء تناسبه. تقول: مررت بصديقي، الآن القاف عليه كسرة. لكن اختلف فيه النحاة، وخلاف يسير. منهم من قال: لا تزال الكلمة الحركة فيه مقدرة. قيل: طيب، الكسرة موجودة. قالوا: لا، هذه ليست كسرة إعراب، هذه كسرة مناسبة. هذا قول لبعضهم. وبعضهم سهل وقال: لا، في حال الجر مدام الكسرة موجودة، خلاص نجعلها ظاهرة، ونقول: صديقي مجرور بالباء، وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره، لأنها موجودة الكسرة. هذا فقط اختلاف في اللفظ، لفظ الإعراب. واضح. أما الضم والفتح هذا لا تظهر نهائياً. فهمتم هذا الآن؟ هذا الموضع الأول الذي تقدر فيه هذه العلامات. الموضع الثاني: الاسم المقصور، كالفتا. والاسم المقصور هو كل اسم آخره ألف لازمة، يعني من أصل الكلمة. والسبب في تقديرها: لأن الألف لا تظهر عليه الحركات. ما تستطيع أن تظهر عليها. لو سألتك سؤال الآن: لو سألتك سؤال: أظهر لي الفتحة على الفتا، أظهر الفتحة على الفتا، كيف بتقول؟ ما تقدر تجيب، ما تظهر أبداً. لو قلت لك: يعني لما أقول لك: أظهر لي الفتحة على الألف، مثل ما أقول لك: احمل لي هذا الجبل، تستطيع تحمل الجبل؟ ما تستطيع. صح. وظهور الحركة على الألف لا تستطيع أبداً، ما تستطيع تظهرها. فمن أجل أنه يتعذر ظهور الفتحة على الألف، قدروا فيه جميع الحركات: الضمة، والفتحة، والكسرة. فمثلاً الفتا: تقول جاء الفتا، تقول الفتا فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على آخره، منع من ظهورها التعذر، لأنه يتعذر ظهور الحركة على الألف. منع من ظهورها التعذر. ومثله الفتحة: رأيت الفتا، تقول الفتا مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على آخره، منع من ظهورها التعذر. منع من ظهورها ماذا؟ التعذر. واضح. هذا نعم. ومثله الجر: مررت بالفتا، تقول الفتا مجرور بحرف الجر، وعلامة جره الكسرة المقدرة على آخره، منع من ظهورها التعذر. نعم. هذا هو الاسم المقصور. قال: رابعاً، أو ثالثاً: والاسم المنقوص عدا نصبه، كالقاضي. الاسم المنقوص هو الاسم الذي آخره ياء لازمة. انظر: المقصور ألف، والمنقوص ياء. اضبطوا هذا. المقصور الذي آخره ألف، والمنقوص الذي آخره ياء. مثل: القاضي، الساعي، الداعي. هذا كلها أسماء منقوصة. فالاسم المنقوص تقدر عليه حركتان فقط، وهي ماذا؟ الضمة والكسرة. أما الفتحة لا تقدر عليه. لأن سبب تقدير الضمة والكسرة الثقل. يعني لو أتيت بضمة أو كسرة على الياء لصار النطق بذلك ثقيلاً على اللسان. لو تقول: جاء القاضي، في شيء من الثقل. مررت بالقاضي، في شيء من الثقل. فمن أجل هذا الثقل قدروا الضمة والكسرة. أما الفتحة فهي خفيفة على الياء، ما فيها ثقل. تقول: جاء القاضية، سهل. الله ما سهل، سهل جداً. جاء القاضية، لا، رأيت، عفواً، رأيت القاضية، سهل أو ما سهل؟ سهل. مفعول به القاضي: رأيت القاضية. لكن لما تقول: جاء القاضي، مررت بالقاضي، في شيء من الثقل. فإذا كيف تعرب: جاء القاضي؟ تقول: القاضي فاعل مرفوع، علامة رفعه الضمة مقدرة على آخره، منع من ظهورها الثقل. منع من ظهورها الثقل. وبعضهم يقول: الاستثقال، والمعنى واحد إن شاء الله. وكذلك في الجر: تقول مررت بالقاضي، تقول: الباء حرف جر، القاضي يسمى مجرور بالباء، وعلامة جره الكسرة المقدرة على آخره، منع من ظهورها الثقل. وتقول: رأيت القاضية، القاضية مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة، إيش؟ الفتحة، إيش؟ الظاهرة. انتبه: الفتحة الظاهرة على آخره. لأن قلنا الفتحة خفيفة على الياء. ولذلك هنا قال: عدا، يعني باستثناء النصب. عدا نصبه، فإنها تظهر عليه ماذا؟ الفتحة. في النصب تظهر عليه ماذا؟ الفتحة. هذا الموضع الثالث الذي يعني تقدر عليه ماذا؟ حركات الإعراب. إذن الأول معنا: للمناسبة التقدير للمناسبة، والثاني للتعذر، والثالث للثقل. اضبطوا ذلك. قال: رابعاً: والمضارع المختوم بألف، عدا جزمه، كيخشى. المضارع المختوم بألف، لأن الألف كما تقدم لا تظهر عليه الضمة، ولا الفتحة. لا تظهر عليه الضمة، ولا الفتحة. صح. الألف ما تظهر عليه الضمة. فلو قلنا مثلاً: يخشى، آخره ألف. صح. فعل مضارع، آخره ألف. طيب، الفعل مضارع يرفع بماذا؟ بالضمة. صح. تقول: يخشى فعل مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم، وعلامة رفعه الضمة المقدرة، ليش؟ منع من ظهورها التعذر، لأن الألف لا تظهر عليه الماذا؟ لا تظهر عليه الحركات. طيب، ليش ما ذكره فيما تقدم؟ تقدم أسماء، وهذا أفعال. والفعل يختلف عن الأسماء من حيث حركات الإعراب. ومثلا: الفعل ما فيه جر، ما يجر الفعل. صح. والاسم يجر. والاسم لا ما فيه جزم، والفعل يجزم. فلذلك هنا فصل بين الاسم والفعل. فالفعل المضارع إذا كان آخره ألف، تقدر عليه الضمة والفتحة. مثال الفتحة: لن يخشى المؤمن إلا ربه. طيب، لن يخشى: هنا لن حرف نصب. صح. ويخشى فعل مضارع منصوب بلن، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على آخره، منع منظورها ماذا؟ التعذر. لن يخشى. واضح. وأما قولها هنا: عدا جزمه، يعني في الجزم لا تقدر الحركة. إذن أيش الحركة؟ لا تقدر، يعني تظهر. لقال: لا، لأن الفعل الذي آخره ألف بماذا يجزم؟ بحذف الآخرة، بحذف الألف. إذن هنا الإعراب يكون ليس بالحركات، وإنما بأيش؟ بالحروف. فهنا لا نحتاج إلى أن نقول: مجزوم بالسكون، لأنه لا يجزم بالسكون. فمثلا لما تقول: لم يخشى، ولم يخشى إلا الله في القرآن، هل في ألف بعد الشين؟ ما في ألف. لأن لم حرف جزم، ويخشى فعل مضارع مجزوم بلم، وعلامة جزم حذف حرف العلة. واضح. ولذلك نستثنى قال: عدا جزمه. عدا جزمه، لأنه لا يعرب بالحركات، وإنما يعرب بأيش؟ بالحروف. واضح. هذا الرابع. قال: والخامس: المضارع، المضارع بياء أو واو، عدا نصبه وجزمه، كيدعو ويصلي. المضارع، المضارع، المضارع بالياء مثل يقضي، هذا مضارع مختوم بياء. فهذا تقدر عليه. وكذلك المضارع، المضارع بالواو، مثل يدعو، يقضي، ويدعو. طيب، فالمختوم بالياء أو بالواو، فهذا تقدر عليه الضمة فقط في حال الرفع فقط. فتقول مثلاً: يقضي القاضي بالحق، يقضي فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على آخره، منع من ظهورها الثقل. إن الضمة ثقيلة على الياء. ومثله: يدعو المؤمن ربه، فيدعو فعل مضارع مرفوع، فعلامة رفعه الضمة المقدرة على آخره، منع من ظهورها الثقل أيضاً، لأن الضمة ثقيلة على الواو. طيب، الفعل المضارع أيضاً ينصب ويجزم، لكن لا ينصب ولا يجزم بالحركة التقديرية، لا، وإنما في حال النصب ينصب بالفتحة الظاهرة لخفة الياء عليها، كما مر معنا في الاسم المنقوص. واضح. فمثلا تقول: لن يقضي القاضي إلا بالحق، لن يقضي، هنا الحركة ظاهرة وغير ظاهرة؟ ظاهرة. تقول: لن حرف نصب، ويقضي فعل مضارع منصوب بلن، وعلامة نصبه الفتحة، إيش؟ الظاهرة. لن يقضي، فتحة الظاهرة. إذن ما في تقدير في حال النصب في الفعل المضارع الذي آخره ياء. كذلك المضارع الذي آخره واو: لن يدعو المؤمن إلا ربه، لن يدعو، هنا يدعو ماذا؟ فعل مضارع منصوب بلن، علامة نصبه الفتحة الظاهرة. ومثل قولي تعالى: يبلوكم، أيضاً اللام هنا حرف نصب، أو ممكن أن نقول: ننصوب بأن مضمراً وجوباً، وهذا سيأتي معنا. ويبلو فعل مضارع منصوب، علامة نصبه الفتحة الظاهرة على الواو. ليبلو. واضح. ليبتليكم أيضاً نفسها، الحركة ظهرت على الياء: ليبتلي، ياء. واضح. أما في حال الجزم: لأن في حال الجزم الفعل الذي آخره واو أو ياء لا يعرب بالحركات، إنما يعرب بإيش؟ بحذف حرف العلة. فتقول: لم يقضي، بدون ياء. ولم يدعو، بدون واو. صح. فتقول: يقضي فعل مضارع مجزوم بلم، علامة جزم يحذف حرف العلة. ولم يدعو: تقول يدعو فعل مضارع مجزوم بلم، وعلامة جزمه ماذا؟ علامة جزمه حذف حرف العلة. واضح. هذا الآن. ولذلك نستثنى قال: عدا نصبه وجزمه. فهذه الخمسة المواضع التي تقدر فيها إيش؟ الحركات، حركات الإعراب. وما عداها فإنها ماذا؟ تظهر الحركات، وهو الأكثر. واضح. قال: والأصل أن تكون أصلية كما سبق. الأصل يعني الأكثر أن يكون الاسم المنصوب بفتحة، والاسم المرفوع بضمة، والاسم المجرور بكسرة، والاسم والفعل المجزون بسكون. هذا الأصل. تمام. قال: وقد تكون فرعية، وما يسمى بالنواب، نواب هذه الحركات الأصلية. كل حركة أصلية لها نواب، مثل رئيس الجمهورية له نواب، مثل المدير له نواب. وهذه الحركات لها نواب، وهي تسمى العلامات الفرعية، العلامات الفرعية. قال: وقد تكون فرعية في سبعة أبواب. حصرت هذه الأسماء التي خرجت عن الأصل، هذه الأسماء التي تعرب بغير الفتحة والضمة والكسرة والسكون، في سبعة أبواب. ما هي هذه الأبواب؟ قال: خمسة من الأسماء، يعني خمسة أبواب أسماء، واثنين من الأفعال المضارعة. لأن الفعل المضارع قلنا الأصل أنه معرب. طيب، فإذا كان معرباً فقد يرفع بالضمة، وقد يرفع بغيرها، وقد ينصب بالفتحة، وقد ينصب بغيرها، وقد يجزم بالسكون، وقد يجزم بغيره. فإذا حصروا الأبواب التي خرجت عن الأصل في إعرابها بالعلامات الأصلية إلى سبعة: خمسة في الأسماء، واثنين في أيش؟ في الأفعال. هذا كقاعدة عامة. ثم فصل هنا هذه الأسماء الخمسة. قال: قال وهي، يعني ما هي الأسماء الخمسة التي خرجت عن الأصل؟ قال: الأول: الأسماء الخمسة، وهي: أبوك، وأخوك، وحموك، وفوك، وذو مال. هذه تسمى الأسماء الخمسة. وشرطها: أن تكون مضافة، وأن تكون إضافتها لغير ياء المتكلم. يعني أبوك: الكاف غير ياء المتكلم. لكن لو قلت: أبي، هذا ياء المتكلم. صح. أخي، خلاص، ما تعرب الآن هذه بالحركات غير الأصلية، بالحركات غير الأصلية، تعرب بالحركات الأصلية كما مر معنا في التقدير. واضح. أخي ليس من الأسماء الخمسة، لأن ليا هنا ماذا؟ ليست ضمير آخر، إنما هو ضمير متكلم. فهذه الأسماء من شرطها أولاً: أن تكون مضافة. فإذا لم تكن مضافة أيضاً لا تعرب بغير الأصل، مثل: أب، أخ، هذا تعرب بالحركات على الأصل، لماذا؟ لأنها غير مضافة. أبي، أخي، هذا أيضاً لا تعرب بحركات فرعية، تعرب بالحركات الأصلية، وإن كانت مقدرة. طيب، هذا من شرطها. ومن شرطها: أن تكون مكبرة، فلا يقال: أبيك، وأخيك، هذه تعرب بالحركات الأصلية، لا بالحركات الفرعية. فهذه هي شروط الأسماء الخمسة العامة. العامة. هناك أسماء شروط خاصة بفو: ألا يكون متصل بالميم، مثل: فم، فمك. فمك هذا ليس من الأسماء الخمسة، لماذا؟ لأنه مضاف، لأنه مقترن بالفاء، مقترن بالفاء. إذا اقترن الفم بالفاء، بالباء، بالميم، إذا اقترن بالميم فإنه يعرب بالحركات الأصلية. هذه شروط خاصة. لكن العامة ثلاثة: الشروط العامة ثلاثة لجميعها الخمسة هذه: أن تكون مضافة، أن تكون إضافة لغير المتكلم، أن تكون مكبرة، غير مصغرة. واضح. فهذه الأسماء الخمسة هذه خرجت عن الأصل. انتبه: ترفعها بالضمة، وتنصبها بالفتحة، وتجرها بالياء، وتجرها بالكسرة؟ لا. هذه خرجت عن الأصل. إذا بماذا ترفع؟ قال: فترفع بالواو، وتنصب بالألف، وتجر بالياء. هذه الأسماء الخمسة. فمثلاً تقول: جاء أبوك، أو أباك، أو أبيك. أولاً لابد تطبق القواعد المتقدمة: بيان نوع الكلمة، ثم بيان موقعها من الإعراب، ثم بيان حركة إعرابها. انتبه الآن: جاء أبوك، أيش الموقع الإعرابي لأبوك؟ فاعل. إذن الآن حددنا أنه اسم، وأنه فاعل. تمام. الفاعل كيف يكون؟ مرفوع، ومنصوب، أو مجرور؟ يكون مرفوع. طيب، إذن أبوك هذا من الأسماء الخمسة. تمام. بماذا ترفع الأسماء الخمسة؟ بالواو. إذن تقول: جاء أبوك، أو أباك، أو أبيك. أبوك، لأنه فاعل، الفاعل يكون مرفوع، والأسماء الخمسة ترفع بالواو. تمام. طيب، تقول: رأيت أبوك، أو أباك، أو أبيك. آه يا أبا بكر، لماذا أباك؟ لأن إعرابه ماذا؟ ما إعراب أباك؟ رأيت أباك، ما إعرابه؟ هذا، هذا من الأسماء الخمسة. مش إعراب، الإعراب تقول لي: فاعل، تقول لي: مفعول، تقول لي: مبتدأ، تقول لي: خبر. هذا هو معنى موقع إعرابه. لا، رأيت أباك، أنا الذي رأيت، التال فاعل، رأيت أنا، من الذي رأى؟ أنا. لا، يا خان، أبا بكر، أباك عندك إيش إعرابه؟ مفعول به. والمفعول به يأتي إيش؟ ما حكمه الإعرابي؟ يأتي منصوب. إذن أباك من الأسماء الخمسة، الأسماء الخمسة بماذا تنصب؟ بماذا تنصب الأسماء الخمسة؟ لا ترفع بالواو، تنصب بإيش؟ بالألف. لا بد تحفظ هذا، تعرف بماذا تنصب، بماذا ترفع، بماذا تجرب. إذن تنصب الآن قلنا بالألف. إذن نقول: رأيت أباك، أو أبيك، أو أبوك. أباك. أحسنت. المناد المضاف يكون منصوباً. المناد المضاف يكون مثل: يا طالب العلمي. صح. يكون منصوباً. والكنية تكون مضافة. صح. فلو واحد كنيته مثلاً: أبو أحمد، فهل تقول: يا أبو أحمد، أو يا أبا أحمد، أو يا أبي أحمد؟ الآن تعرفه، بتضبط هذه الأشياء بالقواعد التي درستمها. هيا، سعيد، تقول: يا أبا أحمد، أو يا أبو أحمد، أو يا أبي أحمد؟ إيش إعراب أبا؟ منادى. صح. يا أبا، يا أبا. المنادى يكون أيش؟ منصوب. صح. مثل: يا طالب العلمي، منصوب. الأسماء الخمسة بماذا تنصب؟ إذن تقول: يا أبا، أو يا أبي، أو يا أبو. يا أبا. أحسنت. يا أبا. وقس على هذا تمام. قس على هذا مثلاً لو قلت مثلاً: هذا، تقول: أبو أحمد، أو أبي أحمد، أو أبا أحمد. هذا تقول: أبو أحمد، أو أبي أحمد، أو أبا أحمد. نعم، أبو. لماذا قلت أبو؟ لأن إعراب أبو: خبر هذا. مبتدأ، وأبو خبر، والخبر يكون مرفوع. وأبو من الأسماء الخمسة، والأسماء الخمسة ترفع بإيش؟ إذن تقول: هذا أبو. انتبه: تخبط في أبو، وأبي، وأبا. إذا عرفت الموقع الإعرابي تستطيع أن تضبط الإعراب، إعراب هذه الأسماء. كيف حالك؟ لا تقول: يا أبو أحمد، أو يا أبو زيد. لا، يا أبا. لأن المنادى المضاف يكون منصوباً، والأسماء الخمسة تنصب بالألف. واضح. طيب، تقول: مررت بأباك، أو بأبوك، أو بأبيك. عندك يا منصور، هذا تقول: مررت بأبوك، أو بأباك، أو بأبيك. ها، مررت بأبوك، ليش؟ إيش إعراب أبوك؟ إيش إعرابة؟ إيش موقعة من الإعراب؟ البق، إيش يسمون البق؟ حرف جر. إذن بعدها يكون إيش؟ مجرور. الأسماء الخمسة بإيش تجر؟ بحين أخذناه، بإيش تجر؟ بالياء، أو بالألف، أو بالواو؟ ها، الأسماء الخمسة تجر بالياء. إذن إيش بتقول؟ يا أبي، والله، يا أبو، والله، يا أبا، يا نوع، يا أبي. لا، قصدي: مررت بأبي، أو بأبا، أو بأبو. بأبي. لأن البحر في جر، والأسماء الخمسة تجر بإيش؟ بالياء. إذن مررت بأبي، ليس بأبا ولا بأبو. وقص على هذا. إذا طبقت القواعد تستطيع تضبط، يعني النطق بهذه الأسماء، ولا يضحك عليك أحد عند الخطبة، والله، عند الكلمة، والله، عند النصيحة، والله، عند الكلام. خلاص، تعرف أن هذا فاعل، تقول: يا أبو، هذا مفعول، هذا فاعل، تقول: أبو، هذا مفعول، تقول: أبا، هذا مجرور، تقول: أبي. وهكذا. فهمتم هذا الآن؟ فهذا خرج عن الأصل، هذا خرج عن إيش؟ عن الأصل. خمس ساعة، ما شاء الله. طيب، نقف عند هذا الحد، ونكمل ما بقي إن شاء الله في الدرس القادم. من هنا، والله أكبر. ترجمة نانسي قنقر. ترجمة نانسي قنقر. ترجمة نانسي قنقر.