كتاب الصلاة 228

كتاب الصلاة 228

الدرس في كتاب الصلاة 228، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

جواز الاستيجاب عن القراءة للميت ومسألة وصول ثواب العبادات إليه

يناقش جواز الاستيجاب عن القراءة للميت عند الشافعي وأحمد، ويفصل في وصول ثواب العبادات إلى الميت. يوضح الفرق بين نية العبادة ونية الثواب ويشرح الخلاف بين العلماء في هذه المسألة.

حكم إهداء ثواب القراءة للميت والاستئجار عليها

يناقش حكم إهداء ثواب القراءة للميت ويرى أن هذا العمل بدعة لم يثبت عن النبي ولا الصحابة. يتناول مسألة الاستئجار على القراءة ويفرق بين جواز أخذ الأجر على الرقية أو تعليم القرآن دون اشتراط مسبق.

مسائل متعلقة بالجنائز وختامها

يناقش اختلف العلماء في زيارة النساء للقبور، والراجح أن زيارة النساء للقبور جائزة إذا لم تكن متكررة. ثم يختتم كتاب الجنائز ويعلن الانتقال إلى كتاب الزكاة.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه. يوم ولا وما بعد آخر شيء، خدنا القراءة عند القبر، هذا حجوز الاستيجاب. خدنا وخدنا، طيب، قال المؤلف رحمه الله تعالى: ويجوز الاستيجاب عن القراءة عند الشافعي، وقال أحمد: ثواب القراءة يصل إلى الميت وينتفع به، هذا القول أحمد، هذا تابع المسألة التي قبلها. طيب، قوله هنا قال: ويجوز الاستيجاب على القراءة عند الشافعي، وهنا ليس المراد للقراءة القراءة للميت، لأن الشافعي رحمه الله كما تقدم أنه قال: لا يصل ثواب القراءة للميت عند الشافعي. صحيح، بعض الشافعي يرى الجواز، لكن مذهب الشافعي رحمه الله أنه لا يصل ثواب القراءة، وذكر ذلك الإمام النووي رحمه الله في الأذكار، كذلك في المجموع، وذكر أيضا ابن كثير عند قول الله جل وعلا: ﴿وَأَن لَّيۡسَ لِلۡإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾، ذكر أن الشافعي رحمه الله ذهب إلى أن ثواب القراءة لا يصل للميت لعدم ثبوت ذلك عن النبي عليه الصلاة والسلام. ومسألة القراءة كما قلنا مثل الصلاة. هنا الآن مسألتان، المسألة الأولى وهي مسألة العبادات، هل يوصل ثوابها إلى الميت؟ العبادات التي تعمل للميت، هل يوصل ثوابها للميت؟ فهذه هناك عبادات يصل ثوابها للميت بالإجماع إذا فعلت، مثل الدعاء، الاستغفار، الصدقة، كذلك أيضا الحج والصيام مختلف فيه، فهذه الأعمال إذا كانت يجوز فيها النيابة في الشرع، فهذا يصل إلى الميت، يصل إلى الميت لأن الله عز وجل شرع ذلك. واختلفوا أيضا، وأجمعوا على أن هناك أعمال لا تصل إلى الميت أبدا من العبادات، مثل الصلاة، الصلاة لا تصل إلى الميت، لو صلى إنسان ما يجزئ عنده عامة العلماء، بل بالجماع، لو قال الإنسان مثلا: أبي كان يفرط الصلاة، أنا سأصلي له، فهل هذا يقبل؟ ما يقبل. لكن اختلفوا في قراءة القرآن، قراءة القرآن هل تصل؟ نفس العبادة، نفس العبادة هل تصل إلى الميت أو لا تصل؟ فهذه مسألة أنها تصل لم يقل بها أحد إلا بعض المتأخرين ممن تشرب قوله بالبدعة. لكن الذي ذكره العلماء، مسألة أخرى وهي: يصل ثوابها، يصل ثوابها، وهذا يحتاج إلى نية نية الثواب، ليست نية العبادة. فرق بين إنسان ينوي نية العبادة لغيره، وبين إنسان ينوي نية الثواب لغيره. الآن إنسان مثلا يريد أن يسبح كما يقولون لغيره، عنده تسبيحات يريدها لغيره، على ما ينوي أن هذه التسبيحات لفلان، أيضا كذلك يريد أن يقرأ قرآن، هذا القرآن لغيره، معنى ما ينوي أن هذا القرآن لفلان، لهذا خطأ، وإنما ينوي ثواب القرآن، ينوي أن الله عز وجل إذا ثابه على هذه القرآن، هذا الثواب يذهب إلى الميت الفلاني. فهذه المسألة التي حصل فيها الخلاف، وليس نية العبادة، يعني ما في أحد يقول أن العبادة ينويها لفلان، مثلا ما يقول: أنا أقرأ لفلان، هذه القراءة لفلان، لا، هذا خطأ، هذا ما قال به أحد من العلماء، أنه ينوي القراءة لفلان، لكن ما جاء في الشرع من البديل، ما في شيء، مثلا كما قلنا: يحج لفلان معنى ميت، يحج له، وليس المراد هنا الثواب، وإنما المراد به الحجة، الحج نفسه، الصيام مثلا على قول الشافعي: من مات وعليه صيام، صامه وليه، فالصوم هذا هنا يصوم وليه للشخص. أما الأشياء التي لم يثبت النيابة فيها، فهذه يكون فيها الثواب، مثل الأذكار، الأذكار لم يثبت أن إنسان يذكر عن آخر، ما جاء فيه الشرع النيابة في الأذكار، أن مثلا إنسان يقول: أنا أسبح لفلان، هذا ما جاء، ولم يثبت أن الأذكار يكون فيها بدل، يسأل مثلا يرى أباه مثلا ما يستطيع ينطق، يقول: أنا أنا أسبح لك، هذا ما يصلح أبدا، ليس هناك أحد يقول بهذا، أو يقول مثلا: أنا أقرأ لك، لا، هذا أيضا غير صحيح. لكن هناك مثل آخر وهي إهداء الثواب، إهداء ثواب الأعمال، وهذا الذي قصده المؤلف لما قال: وقال أحمد: ثواب القراءة يصل إلى الميت وينتفع به. هذه المسألة أيضا قال بها شيخ الإسلام، على أنه يصل وينتفع به، لكن أيش ثواب؟ معنى مثلا يقرأ القرآن ويقول مثلا ينوي أن ثواب هذا مثلا بدون حتى إظهار نية، ينوي على أن هذا الثواب لفلان، معنى ما يقول مثلا: نويت هذه القراءة لفلان، لا، هذا خطأ، أو نويت هذا التسبيح لفلان، مثل ما يفعله بعض الناس الآن، يأتي بشخص يسبح لمثلا ميت مثلا، بعض الصوفية وكذا، يأتي إنسان يقول له: خلاص أريد عشر سبح، أنا يستعجلهم بفلوس، يعطيه مال، يقول له: أريد عشر يحسب له كل واحد وكذا، فيسبح له السبح، خلص السبح يطرح، يأخذ السبح الثاني أو السبح نفسها، هذه سبح له مئة، انتهى سبح له مئة، حتى يكمل عشر سبح أو نفسها السبح مثلا ثلاث وثلاثين، يعد مثلا ثلاثمائة وثلاثين هكذا. فثم يجعل هذه يهبه للميت، الآن مثلا من هناك يسمون شيء عندنا يفعلون البدع، يسمونه توسعة، يسمونه توسعة، هذه التوسعة يأتون بعد الميت، بعد ما يموت الميت، غالبهم يفعلوها بعد الثالث، أنا بعد الثلاث ليالي، يأتون في المسجد ويقرؤون القرآن، يقرأ خاصة يقرأ الإخلاص، المعوذات، يقرأ الفاتحة، ويقرأ يقرأون قرآن، ثم يقولون أن هذا الذي قرأناه نهبه لرسول الله أولا لرسول الله، يهبون أن النبي صلى الله عليه وسلم منتظر ما يقرأون، ثم بعد ذلك يهبونه لمن لمن قرأوا بسببه اجتمعوا بسببه هذا الميت، ويأتون باسمه، وهذا كله من البدع، وليس موجود عند الشافعي. صحيح، قال بها بعض المتأخرين من الشافعية، لكن الشافعي لا يرى وصول ثواب هذا القراءة للميت لعدم ثبوت شيء عن النبي عليه الصلاة والسلام في ذلك، وهذا هو الصحيح، لأن القراءة مثل الصلاة، فكما أنهم لا يرون ثواب الصلاة يصل، كذلك ثواب القراءة، لأنه لا دليل على ثواب هذه القراءة، ولم يأت أيضا عن السلف، لا من الصحابة ولا من التابعين، أن إنسان يقرأ ويقول: وهبت قراءتي لفلان أو ثوابها لفلان، لم يأت هذا عن السلف. لهذا لما ذكر الشيخ الإسلام هذه المسألة، فذكر قال: قد يقول قائل أن هذا لم يثبت عن السلف، لكن قال: أن هذه عبادة لا يمنع منها شيء، وهو إهداء إهداء ثواب لغيره. لكن الصحيح أنها ليست صحيحة، وهي أيضا من البدع، أن إهداء الثواب لم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام ولا عن الصحابة ولا عن التابعين، وإن قاله الإمام محمد وغيره. والصحيح أن القول بعدم إيصال الثواب هو الصحيح. لكن هنا مسألة الاستئجار على القراءة، يقول: ويجوز الاستئجار على القراءة عند الشافعي، القراءة مثلا كما قلنا الشافعي لا يرى القراءة عند القبور، ولا أيضا إيصال القراءة إلى الأموات، ما يرى هذا الباب أبدا، لكن هنا المقصود أنه نسبة هذا إلى الشافعي، الظاهر أنه أراد أنه أجاز أخذ المال على القراءة مثلا لأجل الرقية، لأجل الرقية، لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن حق ما قدتم علي أجرا كتاب الله». أيضا كذلك بعضهم ينسب للشافعي أنه يقول: يجوز أيضا القراءة أخذ الأجر على تعليم القرآن، على تعليم القرآن، معناه يجوز أنه يعلم القرآن ويأخذ أجر على تعليم. وهذا أيضا مذهب مالك، ورواية عن أحمد، على أنه يجوز أن يأخذ أجر في تعليم القرآن. والمراد أخذ الأجر، معناه يشترط تريد أن أعلمك القرآن تعطيني كذا وكذا. والصحيح أن الاشتراط هذا لا يجوز، والاشتراط في التعليم، أما في القراءة في القراءة تجوز، مثلا في رقية، في سماع قراءة مثلا أو غيره، ما في شيء، النبي صلى الله عليه وسلم أجازها في الرقية، أجازها في الرقية. أما أنه يجعل القرآن التوصل به إلى أموال الناس، فهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه، نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه، قد تقدم، معناه معنى في الكلام في اقتضاء الصراط المستقيم. طيب، هذا الصحيح كما قلنا، أنه إذا جاءت حديث هناك في حديث بي لما علم إنسان قرآنا أعطاه قوسا، فقال أن النبي صلى الله عليه وسلم قوسا من نار. لكن الصحيح أن هذا الحديث لا يصح، لا يصح، والذي عليه كثير من هذا العلم أن الأجر على التعليم لا تجوز، اشتراط الأجر على التعليم، لأنها تعليم هذا قربة، قربة من القرب المحضة التي تقرب بها لله، فلا يجوز له أن يأخذ مالا عليها. لكن يجوز أن يعطى مال، معنى لكن لا يشترط على الطالب، معنى أنت تريد تقرأ أو تريد تتعلم القراءة أو تريد تتعلم القرآن، يعطيني في كذا في الساعة كذا وكذا في الشهر كذا وكذا. لكن أن يعطي مثلا من الحاكم أو يعطي من تاجر مثلا تكفل به، فهذا جائز، معنى تفريغ معلمي القرآن وغيرهم أيضا من معلمي دين الله عز وجل، هذا ما في شيء، لكن ليس معنى أنهم يشترطون من عند الطالب، فهذا الذي كرهه كثير من أهل العلم، وفي مذهب الحنابلة وغيره: أنه لا يجوز أخذ الأجر على العبادات المحضة كالأذان وتعليم القرآن وغيره. طيب، قال: وقال أحمد: ثواب القراءة يصل إلى الميت وينتفع به. هذا تقدم الكلام على هذه المسألة، ثم ذكر مسألة أخرى هنا، قال: ويسن زيارة القبور للرجال والنساء عند الثلاثة، وقال أحمد: تسن لغير النساء. والله أعلم، هذه المسألة اختلفت فيها أقوال العلماء، مسألة زيارة القبور. أما الرجال فاتفقت كلمة العلماء على استحباب زيارة الرجال للقبور، وإنما اختلفوا في النساء، اختلفوا في النساء، حتى أبلغ بعضها العلم إلى عشرين قولا في هذه المسألة. الآن المالكية مثلا عندهم ثلاثة أقوال في زيارة النساء للقبور: الجواز والمنع والإباحة للقواعد، أنا يجوز للقواعد الكبار، ولا يجوز للشواب أو الشابات. وكذلك أيضا في مذهب أحمد روايات، رواية بالكراهة، ورواية بالإباحة، والرواية المشهورة بالتحريم، رواية المشهورة في مذهب أحمد بالتحريم. وأما من ناحية الأدلة، فمثلا زيارة النساء، جاء أدلة استدل بها من قال بجوازها، وجاء أدلة استدل بها من قال بعدم الجواز. فمن قال بعدم الجواز استدل بحديث ابن عباس: «لعن الله زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسُّرُج». وهذا الحديث من رواية صالح بناذام أو باذان، صالح مولى ميمونة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم، أو يقال له صالح بناذام، وهو مدني اختلط اختلاطا شديدا، وأكثر من روى عنه روى عنه بعد الاختلاط. وذكر من روى عنه قبل الاختلاط: شعبة وسفيان والدستوائي، هشام وغيره. فالمهم أن هذا الحديث جاء فيه عن صالح هذا بناذام، أقصد الذين روى عنه قديما من أهل المدينة، مثل يحيى بن سعيد الأنصاري، مثل محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، هؤلاء إذا روى عنه يكون حديثه لا بأس به. وأما غيرهم، ليس شعبة وسفيان، أخطأ، وإنما ابن أبي ذئب وكبار المدينة، يحيى بن سعيد الأنصاري وغيره، إذا روى عن صالح بناذام، فإنه حديثهم لا بأس به، وأما غيرهم فلا يصح حديثهم، لأنهم يروونه بعد الاختلاط، وهذا منهم. لكن جاء هذا الحديث بإسناد لا بأس به من طريق غير طريق صالح، أنه قال: «لعن الله زوارات القبور». لهذا ذكر في مذهب مالك أيضا من الأقوال أنهم يرون أن تكرار زيارة النساء هي التي لا تجوز، وحملوا زوارات على تكرار الزيارة، ورجح ذلك القرطبي، معناه أبو العباس القرطبي صاحب كتاب المفهم، وكذلك تلميذه، تلميذه أبو عبد الله القرطبي صاحب التفسير أو التذكرة، التذكرة في أحوال الموت وأهل الآخرة، ذكر رحمه الله أن هذا الحديث يحمل على تكرار الزيارة، لا يجوز للمرأة أن تكرر الزيارة، أما إذا كانت تزور أحيانا فلا بأس. فحملوا زوارات على هذا، وبعض العلماء يقول: زوارات ليس جمع يدل على التكرار، وإنما هو جمع، يجوز في زائر أو زائرة، يجوز أن تجمع بزوارات، أنا زائرات وزوارات، فهو جمع لزائر، فالمراد هنا: لعن الله زوارات القبور، أي الذين يزرن القبور. وهذا موجود في اللغة، قد دلل بعضهم ببعض الأمثلة. فإن كان هذا فهذا يدل على هذا، لكن الذي يعكر عليه ما استدل به المجيزين ببعض الأدلة، منها حديث عائشة رضي الله عنها في صحيح مسلم، قالت: يا رسول الله، إذا مررت بالقبور فماذا أقول؟ قال: «أقول السلام عليكم أهل ديار قوم مؤمنين، نحن سلفكم وأنتم بالأثر، نسأل الله لنا ولكم السلامة». وكما قال النبي، هذا الحديث صلى الله عليه وسلم. وقالت عائشة رضي الله عنها: سألت النبي صلى الله عليه وسلم، لم ينهها عن زيارة القبور. بعض العلماء يقول: إنما سألته عن المرور، إذا مرت على مقبرة، ولم تسأله عن الزيارة. لكن المرور يعتبر زيارة أيضا، حتى لو مرت مثلا عند المقبرة فدعت، فهذه تعتبر زيارة، سواء كانت قصدت الزيارة أو مرت فقصدت أن تسلم عليها، فتعتبر أيضا زيارة. فلهذا فالأولى أن يحمل حديث زوارات على تكرار الزيارة، على تكرار الزيارة، كما قال القرطبي رحمه الله. ويقال أن النساء يجوز، أما حديث الذي رواه النسائي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة: «لو بلغت معهم الكدى ما دخلت الجنة حتى يدخلها جد أبيك». فهذا الحديث لا يصح، ففيه رجل مجهول، ورجل متروك، فهو لا يصح عن النبي عليه الصلاة والسلام. فخلاصة هذه المسألة: أن زيارة النساء لا بأس بها، إذا لم تكرر الزيارة، إذا كانت أحيانا، لا بأس، لا بأس إذا كانت أحيانا. وهذا يدل أيضا على البعد عن الفتنة، لأن المرأة إذا لم تتعلق بمثل هذه الزيارات، وإنما تفعله أحيانا، فغالبا لا يكون تعلقها بهذه القبور. لكن تجد الآن النساء أحيانا بعضهن في كل يوم، وبعضهن في كل أسبوع، وبعضهن في كل شهر، فهذا إن شاء الله يدخل في النهي، فالداخل هو التكرار. وأما الزيارة أحيانا، فإن شاء الله لا دليل على النهي عنها. والله تعالى أعلم. ونكتفي بهذا، وهذا آخر ما ذكره شيخنا في زاد النعمة في كتاب الجنائز، إن شاء الله، في الدرس اللاحق ندخل في كتاب الزكاة، الله تعالى أعلم.