كتاب الطهارة 40

كتاب الطهارة 40

الدرس في كتاب الطهارة 40، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

المسح على العمائم في الوضوء

حديث ثوبان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدل على جواز المسح على العمائم والخفاف، وآراء العلماء حول هذا الموضوع متباينة.

آراء العلماء حول المسح على العمامة والخفين

شيخ الإسلام ابن تيمية يرى جواز المسح على الخف المخرق إذا كان صالحا للمشي عليه، مستندا إلى أقوال بعض الصحابة والتابعين.

أحكام و شروط المسح على الخفين

المسح على الخفين جائز على طهارة كاملة ولمدة محددة، ورخصة وليس واجبا، مع آراء متباينة حول المسح على الجبائر.

تتمة الكلام عن حكم المسح على الخفين عند الحاجة

شيخ الإسلام يرى جواز المسح لفترة أطول عند الحاجة، مثل السفر المستعجل، ويربط التوقيت بالحاجة الفعلية.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. ما بعد: قال المؤلف رحمه الله: عن ثوبان رضي الله تعالى عنه قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فأمرهم أن يمسحوا على العصائب -يعني العمائم- والتساخين -يعني الخفاف- رواه أحمد وأبو داود وصححه الحاكم. وهذا الحديث قال بعضهم: إنه منقطع؛ لأن هذا الحديث رواه سالم بن أبي الجعد عن ثوبان. وقد أثبت سماع سالم من ثوبان البخاري في التاريخ. أن بعضهم قال: لم يسمع سالم من ثوبان. وقد أثبت البخاري سماعه، فلهذا المثبت مقدم على النافي. والظاهر أنه سمع. قالوا: عن ثوبان بفتح المثناة، تثنية ثوب، وهو أبو عبد الله ثوبان، أو أبو عبد الرحمن. قال ابن عبد البر: الأول أصح. ابن بجدد -وقيل ابن جحدر، بفتح الجيم وسكون الحاء- وهو من أهل السروح، موضع بين مكة والمدينة. وقيل: من حمير، أصابه سبي، فاشتراه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقه، ولم يزل ملازما لرسول الله صلى الله عليه وسلم سفرا وحضرا، إلى أن توفي صلى الله عليه وسلم، فنزل الشام، ثم انتقل إلى حمص، فتوفي بها سنة أربع وخمسين. وكان قد انعزل في مكان في حمص يعبد الله عز وجل، ومن جاءه حدثه بلا حديث. قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فأمرهم أن يمسحوا على العصائب -عن العمائم- سميت عصائب؛ لأنه يعصب بها الرأس. والتساخين، بفتح المثناة بعدها سين. قال: التساخين جمع تسخان. قال في القاموس: التساخين المراحل، الخفاف التي تسخن الجسم. والمراد به كل ما يلبس في الرجلين. قال: يعني الخفاف جمع خف. والظاهر أن ما قبله في قوله: يعني العمائم مدرج في الحديث من كلام الراوي. قال: رواه أحمد وأبو داود وصححه الحاكم. قال: ظاهر الحديث أنه يجوز المسح على العمائم كالمسح على الخفين، ولم يشترط فيها الطهارة للرأس والتوقيت كالخفين. قال: لم نجد فيه كلاما للعلماء. ثم رأيت بعد ذلك في حواشي القاضي عبد الرحمن على بلوغ المرام: أنه يشترط في جواز المسح على العمائم أن يعتم الماسح بعد كمال الطهارة، كما يفعل الماسح على الخف. وهذه مسألة: أن المسح على العمائم هذه من المفردات، مذهب أحمد. إنما لم يقل بالمسح على العمائم إلا أحمد. وأما الشافعي: فيجوز المسح على العمائم، لكن بمسح بعض الرأس، ثم الإكمال على العمامة. لكن الإمام أحمد يجوز المسح على العمامة نفسه. وقد جاء عن جمع من الصحابة المسح على العمامة. وقد جاءت أحاديث عدة في المسح على العمامة، منها حديث المغيرة في المسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على مقدمة رأسه أو ناصيته، ثم أكمل على العمامة. وجاء أيضا في البخاري من حديث بلال: أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على العمامة والخمار. لكن فيه اختلاف. منهم من يرويه عن ابن بليلة عن بلال، وابن بليلة لم يسمع عن بلال. لكن رواه بعضهم عن بعض الأنصار عن بلال. من الصحابة الذي روى الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كيفية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. الذي روى حديث الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله كيف نصلي عليك؟ قد علمنا السلام عليك، فكيف نصلي عليك؟ فمعنى جاء في رواية أنه ابن بليلة روى عنه عن بلال. وأيضا جاء من حديث عمرو بن مرة الضمري في البخاري، وفيها أيضا اختلاف. فبالجملة قد ثبت المسح على الخفين. قد ألف بعض الحنابلة رسالة -وهو ابن عبد الهادي- ألف رسالة في المسح على الخفين ومسائلها. فالصحيح أن المسح على الخفين ثابت، سواء كان مع الرأس أو مع غير الرأس. وهذا الحديث يدل عليه. أمرنا أن نمسح على العصائب -العصائب هو العصابة التي تكون على الرأس- سواء كانت معصوبة بشدة أو ليست كذلك. أن بعض الحنابلة يشترط أن لا تنزع بيسر، أن تكون شديدة، معناه: حتى إذا أراد الإنسان أن ينزعها ما تنزع إلا بشدة. وبعضهم اشترط أن تكون لها ذؤابة. وذكروا شروطا ليست فيها دلالة. وصحيح أنه قد جاء عن أم سلمة -وإن كان فيه شيء- وجاء عن أنس: أنه كان يمسح على القلنسوة. وهذا يدل على أن المسح على أي شيء يكون في الرأس. لكن ما تكون مثل القلنسوة مثل هذه المحببة أو المخيطة، هذه ليست ساترة الرأس. لكن الأفضل إذا كانت مثل قبة عادية في الرأس لا بأس أنه إذا مسح عليها. وجاء عن بعض الصحابة، لكن فيه أيضا ضعف. لكن جاء عن بعض السلف المسح على العمامة، وجاء أيضا على القلنسوة. ورجح ذلك شيخ الإسلام رحمه الله: على أنه كل ما يلبس على الرأس يجوز أن يمسح عليه، وكل ما يلبس على الرجلين يجوز أن يمسح عليه، سواء كان عمامة من العمايم الكبيرة أو من العمايم العصائب هذه، وسواء كان أيضا كوفية أو قبعة هذه، أو خلنسوة أو كذلك خمار. حتى الخمار يجوز للمرأة أن تمسح على خمارها. وأخذ بهذا الحديث. فكل ما يعصب في الرأس ويكور في الرأس يكون فيه المسح. وأيضا هنا مسألة أخرى: مسألة المسح على الخفين ذكرها المؤلف هنا. هل أو الشارح: هل لابد فيها من طهارة مثل المسح للخفين؟ يعني هل يشترط الطهارة في المسح على العمائم؟ صحيح أنه لا يشترط. لا يشترط. وهل المسح على العمائم فيه كيفية؟ جاء في سنن أبي داود كيفية المسح، لكنه فيه ضعف: أنه يأتي من مقدمة ثم يرسله في خلف يمين، وكذلك يسار. لكن ما ثبت هذا. فيمسح على العمامة بأي شكل يمرر يده على عمامته. قال: وذهب إلى المسح على العمائم بعض العلماء، ولم يذكر لما دعاه دليلا. وظاهره أيضا أنه لا يشترط للمسح عليها عذر، وأنه يجزي مسحها وإن لم يمس الرأس ماء أصلا. وقال ابن القيم: إنه صلى الله عليه وسلم مسح على العمامة فقط، ومسح على الناصية وكمل على العمامة. وقيل: لا يكون ذلك إلا للعذر؛ لأن في الحديث عند أبي داود: أنه صلى الله عليه وسلم بعث سرية فأصابهم البرد، فلما قدموا على رسول الله أمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين. قال: فيحمل ذلك على العذر. وفي هذا نظر، البعد. وإن جنح إلى القول به في الشرح؛ لأنه قد ثبت المسح على الخفين والعمامة من غير عذر في غير هذا. فالصحيح أن المسح على العمامة يمسح عليها، ولا يشترط شيء من هذه الشروط التي ذكرت. لا أنها تكون ساترة للمحل؛ لأن بعضهم أيضا يشترط أن تكون ساترة للمحل -ساترة للرأس كله- وأيضا بعضهم يقول: أنها لابد أن تكون كما قلنا لها ذؤابة. بعضهم يقول: أنها تكون شديدة. وليس بصحيح أيضا. هنا مسألة: مسألة التساخين. هنا يدخل فيها كل ما يلبس في الرجل. ويدخل كما تقدم معنا الخف المخرق. وقد اختلف العلماء في الخف المخرق. وقد ذهب مالك والشافعي إلى أنه لا يمسح على الخف المخرق. وكذلك هو مذهب أحمد. بل بعضهم يقول: حتى ولو كان خرقا واحدا أو كان صغيرا. وتعليلهم لذلك: أنه ما ظهر من محل الفرض، ففرضه الغسل. أن الذي يظهر من محل الفرض لا بد أن يغسل، فكيف يمسح ويترك؟ وهذا الذي بطل أو الذي لبس يكون فيه المسح. فإذا كان كذلك فدل على أنه سيجمع بين البدل والمبدل، وهذا معنا في محل واحد. وهذا ليس بصحيح. لكن هذا غير صحيح. وذهب أبو حنيفة إلى أنه يقدر بثلثين. أو يقول: إذا كان الخرق قدر ثلاثة أصابع فأكثر فلا يجوز أن يمسح. وعند مالك أيضا: أنه لا يمسح عليه ما لم يفحش الخرق -ما لم يفحش الخرق- مع أن يكون كبيرا. شيخ الإسلام رحمه الله يرى جواز المسح على الخف المخرق ما دام أنه باقيا عليه، ويستطاع المشي عليه. قد ذكر ابن المنذر: أن هذا أيضا قول الثوري وإسحاق والأوزاعي. ذكره ابن المنذر على جواز المسح على الخف المخرق. قال سفيان الثوري رحمه الله: كانت خفاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مخرقة. أنا دائما في الجهاد، فغالبا تكون مخرقة. ورجح هذا شيخ الإسلام -كما قلنا- ابن تيمية: أنه يجوز المسح على الخف المخرق إذا استطيع المشي عليه. وذكر تعليلات كثيرة: أن الخف غالبا أو الخفاف غالبا ما تسلم من الخرق. وأيضا كان كثير من الصحابة فقراء، لم يكن يمكنهم تجديد ذلك. وأيضا قال: القياس أيضا أنه يعفى عنه مثل يسير النجاسة، ويسير أيضا ستر العورة. مثلما عذر أحمد رحمه الله ستر العورة: أنه إذا كان يسيرا لا يؤثر. وكذلك النجاسة. وكذلك هنا فمدام أنه خف يستطاع المشي عليه، فهذا يمسح عليه. أما إذا أزيل اسم الخف عنه -معنى مثلا يكون من فوق خف ومن تحت مثلا كلهم معنى ما في معنى فاضي- فهذا ليس بخف أصلا. قالوا: عن عمر رضي الله عنه موقوفا، وعن أنس مرفوعا: إذا توضأ أحدكم ولبس خفيه فليمسح عليهما وليصلي فيهما ولا يخلعهما إن شاء إلا من الجنابة. أخرجه الدارقطني والحاكم، وصححاه. وهذا الحديث إسناده صحيح. بل قال الإمام ابن دقيق العيد: أن إسناده قوي. وأعله ابن حزم بأسد بن موسى؛ لأن هذا الحديث رواه أسد بن موسى عن حمد بن سلمة عن ثابت عن أنس -أي المرفوع- وقد رد على هذا القول -أي قول ابن حزم بالتضعيف- الإمام ابن دقيق العيد في كتابه الإلمام -وهو شرح الإلمام- وكثيرا ما ينقل عنه العراقي في نصب الراية، وكذلك أحيانا ينقل عنه ابن عبد الهادي في التنقيح. فالحديث صحيح: إذا توضأ أحدكم فلبس خفيه فليمسح عليهما وليصلي فيهما ولا يخلعهما إن شاء إلا من الجنابة. قال المؤلف: على العمر موقوفا. قال: الموقوف: ما كان من كلام الصحابي ولم ينسبه إلى النبي عليه الصلاة والسلام. قال: وعن أنس مرفوعا إليه صلى الله عليه وسلم: إذا توضأ أحدكم فلبس خفيه فليمسح عليهما. تقييد اللبس والمسح بعد الوضوء دليل على أنه أريد بطهارتين في حديث المغيرة وما في معناه: الطهارة المحققة من الحدث الأصغر. معنى أنه يلبس الخف بعد الطهارة، وهذا شرط. فقال: إنه صلى الله عليه وسلم: إني قد لبستهما على طهرتين. فلابد أن تلبس الخفين على طهارة. قال: وليصلي فيهما ولا يخلعهما إن شاء. قيدهما بالمشيئة دفعا لما يفيده ظاهر الأمر من الوجوب. وهذا حديث دليل على أن المسح على الخفين ليس بواجب، وإنما هو مستحب. أحيانا قال: لو ظاهر النهي من التحريم إلا من جنابة. فقد عرفت أنه يجب خلعهما -أي إذا كانت هناك جنابة-. قال: والحديث قد أفاد شرطية الطهارة، وأطلقه عن التوقيت. وهو مقيد به -أي مقيد بالتوقيت الذي يتقدم- كما يفيد حديث صفوان وحديث علي رضي الله تعالى عنه. قال: وعن أبي بكرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه رخص للمقيم يوما وليلة. وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن إذا تطهر -أي كل من المقيم والمسافر- إذا تطهر من الحدث الأصغر فلبس خفيه. وليس المراد من الفاء التعقيب، بل مجرد العطف؛ لأنه معلوم أنه ليس شرطا في المسح أن يمسح عليهما -معنى إذا لبس خفيه- لا يشترط أن يمسح عليهما إلا متى أراد. قال: أخرجه الدارقطني وصححه ابن خزيمة، وصححه ابن حبان. ونقل البيهقي: أن الشافعي صححه. وأخرجه ابن حبان وابن الجارود وابن أبي شيبة والبيهقي والترمذي في العلل. والحديث مثل حديث علي رضي الله تعالى عنه في إفادة مقدار المدة للمقيم والمسافر. ومثل حديث عمر وأنس في شرطية الطهارة. وفيه إبانة أن المسح رخصة لتسمية الصحابة له بذلك. ولم يذكر هنا المؤلف رحمه الله المسح على الجبائر؛ لأنه لم يثبت شيء في ذلك. لم يثبت شيء في المسح على الجبائر. لكن جاء عن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس: أنهم كانوا يمسحون على الجبائر. الجبيرة: ما يوضع من الرباط في العضو. فإنه يمسح عليه. ويكفي المسح: أنه يتوضأ مثلا في الباقي، ويمسح على هذا العضو. وهناك قول عند الشافعية: أنه يتيمم لهذا الممسوح. يتيمم لهذا الممسوح. والصحيح: أنه لا داعي للتيمم ما دام أنه يمسح. فيكتفى بالمسح. أو حتى ولو لم يمسح؛ لأن المسح ليس بواجب. فيغسل للسليم، ويبقي الجريح -سواء كان عليه جبيرة أو ليس عليه جبيرة- وهذا قول الشعبي وابن حزم، وبل الظاهرية. كلهم. قال: عن أبي بن عمارة رضي الله عنه: أنه قال: يا رسول الله أمسح على الخفين؟ قال: نعم. قال: يوما؟ قال: نعم. ويومين؟ قال: نعم. وثلاثة أيام؟ قال: نعم. وما شئت. أخرجه أبو داود. وقال: ليس بالقوي. هذا حديث أبي بن عمارة. قال المصنف في التقريب: مدني سكن مصر، له صحبة. في إسناد حديث الطبراني -يريد هذا الحديث- ومثل ذلك قال ابن عبد البر في الاستيعاب: أنه قال: يا رسول الله أمسح على الخفين؟ وقال: نعم. قال: يوما؟ قال: قال: أخرجه أبو داود. وقال: ليس بالقوي. قال الحافظ المندري في مختصر السنن: وبمعناه -أي بمعنى ما قاله أبو داود- قال البخاري: وقال الإمام محمد: رجاله لا يعرفون. وقال الدارقطني: هذا إسناد لا يثبت. وقال ابن حبان: لست أعتمد على إسناده خبر. وقال ابن عبد البر: لا يثبت. وليس له إسناد قوي. وبالغ ابن الجوزي فذكره في الموضوعات -أو عده في الموضوعات- لا يصح. وقد أورد له الإمام أبو داود بعض الأسانيد، لكنها ضعيفة. وفيه اختلاف في إسناده أيضا لا يصح. وفي إسناده أيضا محمد بن يزيد بن أبي زياد، وهو أيضا مجهول. وأيوب بن قطن أيضا مجهول أو فيه لين. فالحديث لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال: وهو دليل على عدم توقيت المسح في حضر ولا سفر. وهو مروي عن مالك. وقديم قول الشافعي. ولكن الحديث لا يقاوم مفاهيم الأحاديث التي سلفت، ولا يدانيها. لو ثبت لكان إطلاقه مقيدا بتلك الأحاديث -كما يقيد بشرطية الطهارة التي أفادتها- وهذا وأحاديث المسح تسعة. وعدها في الشرح ثمانية. ولا وجه له. أنا التي ذكرها تسعة أحاديث. وخلاصة هذا الحديث: أنه ينفي التوقيت. والتوقيت ثبت مع أحاديث كثيرة. لكن هناك مسألة: وهو أن عقبة بن عامر الصحابي جاء من الشام إلى عمر رضي الله عنه إلى المدينة. وكان عليه خفان يمسح عليهما. فجاء إلى عمر وأخبره بخبر. فقال له عمر: منذ متى وأنت تمسح؟ قال: منذ أسبوع. قال له عمر: أصبت. وجاء في رواية عند الدارقطني: أصبت السنة. أصبت السنة. ولهذا ذهب شيخ الإسلام رحمه الله وغيره: أنه يجوز إذا كان للضرورة أو ليست للضرورة، وإنما للحاجة -أقصد- قال: يجوز إذا كان هناك حاجة. مثل هذا السفر كان مستعجلا. فمسح أكثر من ثلاثة أيام. مسح أسبوعا. فهذا قول شيخ الإسلام: إذا كان هناك حاجة. لا الاستمرار في المسح. بل العصم هو التوقيت. العصم هو التوقيت.