الدرس في الممتع في شرح الآجرومية 5، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يشرح المقطع مفهوم "لفظًا أو تقديرًا" في الإعراب، مبينًا ثلاثة أسباب لتقدير الحركات في الأسماء: التعذر في الاسم المقصور، والثقل في الاسم المنقوص، والمناسبة في الاسم المضاف إلى ياء المتكلم. ثم ينتقل إلى الأفعال موضحًا أن الفعل المضارع فقط هو المعرب، وكيف تقدر حركاته عند انتهاء الفعل بحروف العلة مع التمثيل بـ "يخشى".
يشرح المقطع كيفية تقدير الضمة والفتحة على الأفعال المضارعة المنتهية بألف أو واو أو ياء، مبيناً أن الضمة تقدر للثقل بينما الفتحة تظهر للخفة، وأن الكسرة لا توجد في الأفعال أصلاً. ثم ينتقل لتعريف البناء ولزوم آخر الكلمة حركة واحدة، مع ذكر أمثلة على الأسماء المبنية كالأسماء الموصولة والضمائر وأسماء الشرط.
يستعرض المقطع أقسام الأسماء المبنية كالأسماء الشرطية والموصولة والإشارة والاستفهام وأسماء الأفعال، مبيناً أنها محصورة وقابلة للحفظ عكس المعربات. ويوضح أن البناء هو لزوم حركة واحدة (سكون، فتح، كسر، ضم) في آخر الكلمة بغض النظر عن العوامل الداخلة، مستشهداً بأمثلة قرآنية ونحوية مثل "الذي" و"هؤلاء" و"حيث".
يختتم المحاضر الدرس موضحاً أن ما تم تناوله يندرج تحت علامات البناء أو أنواع البناء، ويعلن الاكتفاء بهذا القدر على أن يستكمل الشرح في الدرس القادم. كما يذكر اسم المترجمة نانسي قنقر في ختام الجلسة.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. بعد، قال: "لفظًا أو تقديرًا، لفظًا أو تقديرًا". نعم، عندك ما معنى "لفظًا"؟ ما اسمك؟ صديق. طيب، من اسمك الأول هذا منذ أن ولدت؟ أول أول منذ أنه... طيب، يعني ما سُمّيت باسم إندونيسي؟ صديق، هذا اسم عربي. أثبت أحد... فإنما عليك صديق وشهيدان، نبي وصديق وشهيدان. عندك يا صديق، ما معنى "لفظًا"؟ "لفظًا" الذي هو يظهر أثره في النطق. نعم، فمثلا: جاء محمد. محمد هنا فاعل مرفوع بضم الظاهرة لأن أثرها موجود، نطقنا به. أحسنت. والمقدر؟ والمقدر... عندك ما اسمك؟ شكور. ها، شكور. أنت أمس قد أتيتني بالاسم، لكن أنتم ما شاء الله تتشابهون، أنا اخبط طالعان ما أدري من... وهذا اسمه من. طيب، عندك يا شكور: {وَالَّذِي لَا يَذْهَرُهُ أَذْهَرُهُ}، مثالُهُ، مثالُهُ، مثالُهُ، ألفته، ألفته، ألفته. أحسنت. فتقول: جاء الفتى. ما إعراب الفتى؟ أحسنت. منع من ظهورها التعذر. وقلنا أن سبب تقدير الحركة ثلاث أسباب، ثلاث أسباب، ثلاث أسباب. هذا في الاسم، ثلاث أسباب عندك. أحسنت، بارك الله فيك. عندك يا أخي، ما اسمك؟ يوسف. ما شاء الله، طيب. التعذر يكون في أي الأسماء؟ الاسم المقصور. وما هو الاسم المقصور؟ لكن الاسم المقصور ما تعريفه؟ كيف نعرف الاسم المقصور؟ كيف نعرفه؟ طيب، حتى القاضي ما تظهر الحركة في آخره؟ أهو اسم مقصور؟ أحسنت. الاسم المقصور هو الاسم الذي في آخره ألف لازمة، معنى لازمة يعني أصلية ليست زائدة، فهذا تقدر عليه جميع الحركات: الفتحة والضمة والكسرة. والسبب الثاني عندك... يرجع السؤال إليك. أي نعم؟ مقصور. السبب الثاني في تعذر الحركات ما هو؟ الثقل، صح؟ طيب، في أي الأسماء يكون الثقل؟ في الاسم... المقصور. لكن ما هو الاسم الذي تقدر عليه هذه الكسرة والضمة والكسرة؟ ما هو هذا الاسم؟ الذي في اللازمة فيه ماذا؟ الألف اللازمة. قال: هذا الذي تقدر عليه جميع الحركات للتعذر. لكن الذي تقدر عليه حركتان فقط: الضمة والكسرة، يسمى ماذا هذا الاسم؟ الذي آخره ماذا؟ آخره يا لازمة... الاسم الذي آخره ياء لازمة تقدر عليه الضمة والكسرة، ويسمى الاسم المنقوص. ويسمى الاسم المنقوص، مثل: القاضي والداعي والساعي. فتقول: جاء القاضي، ومررت بالقاضي، تقدر عليه الضمة والكسرة. وأما الفتحة فتظهر لخفتها، تقول: رأيت القاضي. والسبب الثالث هو المناسبة، وفي ماذا تكون المناسبة؟ أه، عندك؟ أه، عندك؟ أه، في الياء، ياء المتكلم. أحسنت. في الاسم المضاف إلى ياء المتكلم، مثل: غلامي. فتقدر عليه إما جميع الحركات، أو الضمة والفتحة والكسرة على قول أنها تكون موجودة. هذا في الأسماء. وكذلك في الأفعال، وليس من الأفعال معرب تتغير الحركات في آخره إلا الفعل المضارع. طيب، الفعل المضارع الأصل فيه الإعراب، وهذا سيأتي معنا. فإذاً ما معنى "الأصل فيه الإعراب"؟ يعني تتغير الحركة في آخره. فتقول مثلاً: ها؟ يعلم، يعلم، يعلم، يعلم المؤمن... يعلم المؤمن، يعلم المؤمن حقيقة الإيمان. فيعلم هنا فعل مضارع مرفوع. طيب، فتقول هنا: لم يعلم، أو لن... عفواً، لن يعلم المنافق حقيقة الإيمان. فانظر تغيرت الحركة: الميم هنا مضمومة، وهنا منصوب لأنه تقدمه حرف نصب. فإذا هذا معرب، وهذا معرب بحركات ظاهرة لأن لها أثر في اللفظ ظاهرة. لكن الفعل قد يكون آخره حروف علة، خصوصاً الواو والألف والياء. طيب، فإذا كان آخر الفعل ألفاً فهنا لا تقدر عليه الضمة والفتحة، تقدر عليه لماذا؟ للتعذر، لأن الألف تعذر أن تظهر عليه الحركة. وتقول مثلاً: يخشى المؤمن ربه. يخشى، عفواً: المؤمن ربه. فيخشى... ماذا تعربها؟ فعل مضارع مرفوع، علامة رفعه لتجرده من الناصب والجازم، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف، منع من ظهورها التعذر لأن آخر الفعل هنا ألف. وتقول: لن يخشى الكافر ربه. فتقول: لن حرف نصب ونفي، ويخشى فعل مضارع منصوب بلن، وعلامة نصبه ماذا؟ الفتحة المقدرة على آخره، منع من ظهورها التعذر. وليس هناك كسرة في الفعل لأن الكسرة خاصة بالأسماء، والأفعال لا كسرة فيها. فلذلك في الفعل الذي آخره ألف تقدر ماذا؟ الفتحة والضمة. والفتحة واضح. وقد يكون الفعل آخره واو أو ياء، فهنا تقدر حركة واحدة فقط وهي الضمة. أما الفتحة على الياء وعلى الواو فتكون خفيفة. لأن تقدير الضمة للثقل، لأن الضمة ثقيلة على الواو والياء، لكن الفتحة على الواو والياء خفيفة. فمثلا مثال تقديرها الفعل: مثلا يقضي، يقضي، يقضي الحاكم بالحق. فتقول: يقضي فعل مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على آخره، منع من ظهورها الثقل. واضح. لكن الفتحة تظهر، وهذا في القرآن كثير. قال الله عز وجل: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ}، هذا في الواو. وفي آية أخرى: {لِيَبْتَلِيَكُمْ}، لأن اللام هنا... اللام النصب: ليبتليكم. ليبتليكم هنا الواو مفتوحة. ليبتليكم لماذا مفتوحة؟ لأن الفتحة تظهر على الياء. فتقول: اللام هنا لام الأمر... ليبتليكم، طيب، أو لام التعليل عفواً. اللام هنا لام التعليل، ويبتلي، ويبتلي فعل مضارع منصوب باللام، وعلامة نصبه ماذا؟ الفتحة الظاهرة، ليست مقدرة. واضح. إذن الفعل إذا كان آخره ما... تقدر عليه إلا الضمة. طيب، وأما الفتحة فتظهر لخفتها. وأما الكسرة، عندك تظهر أو ما تظهر؟ الكسرة، ها، الكسرة تظهر في الفعل أو ما تظهر؟ لا تظهر، تكون مقدرة. أيوة، تكون مقدرة. انتبه، أنت منت معنا. عندك يا هاشم: الكسرة في الفعل تكون مقدرة أو ظاهرة؟ ها، تكون مقدرة أو ظاهرة؟ انتبه يا هاشم. قلنا: الكسرة لا تكون في الفعل، الكسرة ما فيه في الفعل، الفعل ما فيه كسر، الكسر خاص بالأسماء، كما أن الجزم خاص بالأفعال. فنحن نتكلم الآن على حركتين فقط: الضمة والفتحة. فإذا كان آخره تظهر الفتحة وتقدر الضمة. ومثله الواو، مثل: يدعو، يدعو المسلم ربه. فتقول: يدعو فعل مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على آخره، منع من ظهورها الثقل، مثل الواو فإنها ثقيلة، الضمة على الواو. ومثله الفتحة: ليبلو، ليبلوكم، اللام لام التعليل، ويبلو منصوب باللام، على متنصبه الفتحة الظاهرة. ما قال: ليبلوكم، لا، ليبلو، الواو مفتوح. تقول: لن يدعو الكافر ربه، لن يدعو، الواو مفتوح. فهمت ماذا الآن؟ فإذن المعرب تقدر عليه الحركات، كل بحسبه كما تقدم معنا. طيب، قال: ثانياً: البناء. قال: تعريف، ولزوم آخر الكلمة حالة واحدة. يعني البناء بمعنى أن آخر الكلمة لا يتغير بتغير العوامل لأنه ملازم لهذه الحركة، ملازم لها. مثلا عندك مثلا من المبنيات: الأسماء الموصولة، مثلا: الذي، التي. فتقول مثلا: جاء الذي، جاء الذي... مثلا: جاء الذي أحبه. أشتعرب "الذي"؟ تقول: اسم موصول مبني على السكون. البناء تحكيه. طيب، قلنا: البناء تحكيه على حسب الحركة التي في آخر الكلمة. تنظر ما هو آخر الكلمة. فمثلا: "الذي"، ما آخره؟ سكون. هذا معرب... هؤلاء، ما آخره؟ الكسر. الكسر هذا تقول: مبني على السكون. هذا تقول: مبني على الكسر. "حيث" معرب اسم مكان، تقول: مبني على أيش؟ على الضم. "أين" هذا الآن. وقس على هذا: البناء يحكى على حسب الحركة في آخر الكلمة، في آخر الكلمة. والأصل في الكلمات الإعراب. إذا سمعت في النحو "الأصل" يُراد به الأغلب أو الأكثر، الأغلب أو الأكثر. فالأكثر في الكلمات الإعراب، والبناء قليل. ولذلك الأسماء المبنية محصورة. ما معنى محصورة؟ يعني معدودة. فمثلا المبنيات يمكن تقول: الضمائر كلها مبنية. الضمائر أسماء، الضمائر أسماء مثل: هو، هي، أنت، أنتي، أنتم، أنتما، هذا كلها الضمائر مبنية، سواء كان متصلة أو منفصلة. ضربت، ضربت، ضربتي، كل هذا مبنية على حسب المتكلم أو المخاطب. فالضمائر كلها مبنية، وأسماء الشرط كلها مبنية. أسماء الشرط مثل: من، {مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ}، مثل: ما، {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ}، مثل: أي، مثل: مهما، مثل: أينما، مثل: حيثما، وغيرها. هذا كلها مبنية. أسماء الشرط، الأسماء الموصولة كلها مبنية. الأسماء الموصولة أي الأصل فيها البناء... الأصل فيها الإعراب، أي الأصل فيها الإعراب. وما معنى "الأصل"؟ يعني الأكثر. وما تبنى إلا في حالة واحدة، سيأتي معنا، لا تشوش على نفسك. وإذا أضيفت كانت... كانت اسم موصول مضاف، وحذف صدر صلتها، مثل قوله تعالى: {أَيُّهُمْ أَشَدُّ}، أيهم أشد، يعني أيهم هو أشد. هذا سيأتي معنا في باب آخر. لكن "أي" الأصل فيها الإعراب. {أَيَّمَا تَدْعُوا}، يعني مفعول به منصوب بالفتحة. فإمت... هذا سيأتي معنا. إذن الضمائر مبنية، أسماء الشرط مبنية، إذن محصورة. الأسماء الموصولة مبنية، أسماء الإشارة مثل: هذه، وهذا، كلها ماذا؟ مبنية. أسماء الاستفهام كلها مبنية، أسماء الأفعال كلها مبنية. وأما الظروف فمنها ما هو مبني، ومنها ما هو معرب. ظروف الزمان وظروف المكان. فالمهم: المبنيات تحفظ. إذا حفظت المبنيات ضبط المعربات، لأن المعربات كثير، ما تقدر تحفظها، ملايين، مليارات الكلمات معربة، كيف تحفظها؟ ما تستطيع. لكن المبنيات تستطيع تحفظها لأنها في أبواب معدودة محصورة. فهمتم هذا الآن؟ فالبناء هو لزوم حالة واحدة. فتقول: جاء الذي أحبه، ورأيت الذي أحبه، ومررت بالذي أحبه. "الذي" ما تتغير في آخره، يبقى على سكونه. صح، يبقى على سكونه. تقول: جاء الذي أحبه، "الذي" اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعل. وتقول: رأيت الذي أحبه، تقول: "الذي" اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به. وتقول: مررت بالذي، تقول: "الذي" اسم... نعم، موصول مبني على السكون في محل جر بالباء. انظر: كل الحالات هذه ما تغيرت على آخره ماذا؟ الحركة. وسكون، سكون في كل الحالات. هذا يسمى ماذا؟ بناء. نزوم الحركة، حالة نزوم الكلمة حالة واحدة، ما يتغير باختلاف العوامل. فهمتم؟ فالبناء عكس الإعراب، البناء عكس الإعراب. قال هنا: الشارح مثال: لزوم آخر "هؤلاء" حركة الكسر مع اختلاف العوامل. دخل تعالية في قول تعالى: {هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا}. "هؤلاء" ما إعراب "هؤلاء"؟ اسم ماذا؟ إشارة. "هؤلاء" اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ. في محل رفع مبتدأ، واضح. وتقول: إن هؤلاء قوم. تقول: "إن" حرف توكيد ينصب الاسم ويرفع الخبر، و"هؤلاء" اسم إشارة مبني على الكسر في محل نصب اسم "إن"، لأن اسم "إن" يكون ماذا؟ منصوبا. اسم "إن" يكون منصوبا. وجئنا بك على هؤلاء، تقول: "هؤلاء" اسم موصول... مبني على... اسم إشارة مبني على الكسر في محل جر بحرف الجر. فانظر إلى "هؤلاء": هل تغيرت الحركة؟ لا، لا، لأن "هؤلاء" اسم إشارة مبني، وأسماء الإشارة كلها مبنية. هذا هو البناء. قال: ففي الآية الأولى: "هؤلاء" اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدى. وفي الآية الثانية: "هؤلاء" اسم إشارة مبني على الكسر في محل نصب اسم "إن". وفي الآية الثالثة: "هؤلاء" اسم إشارة مبني على الكسر في محل الجر بحرف الجر. فالمبني ثابت لا يتغير آخره، ثابت لا يتغير آخرة بسبب دخول العوامل المختلفة، وإنما يبنى على ما سمع عليه. فهؤلاء سمع عليه الكسر، و"الذي" سمع عليه السكون، و"حيث" سمع عليه الضم. فالبناء يعتمد على السمع، بمعنى السمع: ما جاء عن العرب، ما جاء عن العرب. فجاء عن العرب أن "هؤلاء" مبني على الكسر، وأن "الذي" مبني على السكون، وأن "حيث" مبني على الضم. قال: فمنه ما يبنى على السكون، نحو: "كم"، و"كم". هنا قد تكون حرف استفهام، وقد تكون حرف إخبار. ومنه ما يبنى على الفتح، نحو: "أين"، اسم استفهام مبني على الفتح. ومنه ما يبنى على الكسر، نحو: "أمس"، هذا "أمس" اسم ضرف زمان. ومنه ما يبنى على الضم، نحو: "حيث"، ظرف مكان. فأنواع البناء أربعة: الضم، والفتح، والكسر، والسكون. هذا كله يقال لها ماذا؟ يعني علامات البناء أو أنواع البناء. طيب، نكتفي بهذا، ونكمل ونبقى إن شاء الله في الدرس القادم. إلى هنا، والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر.