الممتع في شرح الآجرومية 19

الممتع في شرح الآجرومية 19

الدرس في الممتع في شرح الآجرومية 19، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

باب الفاعل: تعريفه، شرط تقدم الفعل عليه، وأقسامه إلى ظاهر ومضمر

يُعرّف الفاعل بأنه الاسم المرفوع المذكور قبله فعله، مع بيان شرط تقدم الفعل عليه. يُقسم الفاعل إلى ظاهر ومضمر، ويُوضّح الفرق بينهما من حيث الدلالة والقرينة.

أنواع الفاعل الظاهر وعلامات رفعه مع أمثلة إعرابية

يُفصّل أنواع الفاعل الظاهر كالمفرد، وجمع المؤنث السالم، وجمع التكسير، وجمع المذكر السالم، والأسماء الخمسة، والمثنى. تُذكر علامات رفع كل نوع مع أمثلة تطبيقية.

الفاعل الضمير: البارز والمستتر وأحكام إعرابهما

يُقسم الفاعل الضمير إلى بارز يظهر في اللفظ كالتاء والنون والواو، ومستتر يُقدر ولا يُلفظ. يُبين إعراب كل منهما والفرق بينهما من حيث البناء والقرائن مع أمثلة على تقدير المستتر.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. أما بعد: قال المؤلف رحمه الله تعالى: باب مرفوعات الأسماء. قال المصنف: باب مرفوعات الأسماء. المرفوعات سبعة، وهي: الفاعل، والمفعول الذي لم يسم فاعله، والمبتدأ وخبره، واسم كان وأخواتها، وخبر إن وأخواتها، والتابع للمرفوع، وهو أربعة أشياء: النعت، والعطف، والتوكيد، والبدل. الآن شرع المؤلف بعدما ذكر علامات الإعراب، وبعدما ذكر كذلك الأفعال، ومنها ما هو مبني ومنها ما هو معرب، والمعرب يرفع وقد ينصب وقد يجزم، وذكر علامات الجزم وعلامات النصب، شرع في مرفوعات الأسماء، يعني: ما هي الأسماء التي تكون مرفوعة؟ تكون مرفوعة، وعرفنا علامات الرفع. فأول الأسماء المرفوعة هي الفاعل. الفاعل يكون مرفوعاً، سيتكلم عن الفاعل وأقسام الفاعل. ثم ذكر المفعول الذي لم يسمى فاعله، وهما يسمى بنائب الفاعل، والمبتدأ والخبر. سيتكلم على هذه السبعة من الأسماء المرفوعة اسماً اسماً اسماً اسماً. فقال في الشرح: قال: المرفوعات هي الأسماء التي حكمها الرفع. وذكر المؤلف منها: الفاعل، ونائب الفاعل، والمبتدأ وخبره، واسم كان، وخبر إن، والتابع للمرفوع. فمتى وقع الاسم في أحد هذه المواضع فحكمه الرفع. فلما تقول: هذا فاعل، على طول تقول: ماذا؟ مرفوع. ولما تقول: هذا نائب فاعل، على طول تقول: ماذا؟ مرفوع. واضح؛ لأن هذه الأسماء موضعها الرفع، ليس النصب ولا الجر. فالفاعل يكون مرفوعاً، ونائب الفاعل يكون مرفوعاً، واسم كان يكون مرفوعاً، وخبر إن يكون مرفوعاً، وكذلك التابع للمرفوع. التابع توابع أربع كما ذكر: النعت عن الوصف، فإذا كان الموصوف مرفوعاً فالنعت يكون مرفوعاً. وهكذا في العطف: إذا كان المعطوف عليه مرفوعاً كان المعطوف مرفوعاً. وهكذا... أحب السيارة... قل له: هكذا وهكذا بقية التوابع: التوكيد والبدل. كل ذلك سنعرفها وسنعرف قواعدها بإذن الله. أولاً: بدأ بالفاعل. وبدأ بالفاعل لأن الفاعل ركن. الركن هو الذي... ما أعرف... خلص حمزة يبغاك، يبغاك عبد الرحمن، حمزة. فقلنا: الفاعل بدأ به لأنه عمدة، والعمدة هو الركن في الكلام. فالركن في الكلام من الأسماء: الفاعل، والمبتدأ والخبر. هذا كله يقال لها ماذا؟ أركان. لماذا أركان؟ لأن الكلام لا بد أن يتركب منها. لا يكون هناك فعل بدون فاعل، ولا مبتدأ بدون خبر. بخلاف المفعول به والجار والمجرور، هذه تسمى فضلة، يعني: ليست ركناً، يمكن يستغنى عنها في بعض المواضع. لكن الفاعل والخبر لا يمكن أن يستغنى عنهما. واضح؟ فبدأ هنا بالفاعل لأنه عمدة، لأنه عمدة. قال المصنف رحمه الله: قال: باب الفاعل. الفاعل هو الاسم المرفوع المذكور قبله فعله. هذا تعريف الفاعل. أعطني القلم. لو قلت مثلاً: جاء زيد. زيد هذا الآن فاعل. صح. نطبق عليه التعريف: هو الاسم، هو اسم زيد. عرفنا في معرفة الأسماء، وعرفنا أن من علاماتها التنوين، فهو اسم. طيب، مرفوع: زيد، وعرفنا أن من علامات الرفع الأصلية ما هي؟ الضمة، والضمة هنا موجودة عندنا، إذن مرفوع. المذكور قبله فعله: هذا الفعل ذكر قبل الفاعل. واضح. فلو قلت مثلاً: زيد جاء. هل زيد يعرب فاعلاً يا سالم؟ لا. لماذا؟ لماذا ما نقول فاعل وننتهي؟ أيش السبب؟ لأنه مقدم. ومن شرط الفاعل أن يذكر فعله قبله لا بعده. الآن الفعل هنا ذكر بعد الاسم، ما ذكر قبله، ذكر بعده. ومن شرط الفاعل أن يذكر فعله قبله، أن يذكر فعله قبله لا بعده. فهمتم هذا الآن؟ فالآن الفعل جاء بعد الاسم، ليس قبل الاسم، فهذا تعربه مبتدأ. وأما الفاعل فيكون هنا مستتراً يعود على المبتدأ: جاء زيد، جاء، أي: هو. فهمتم هذا الآن؟ فهذا هو الفاعل: هو الاسم المرفوع المذكور قبله فعله، قبله فعله. أما هذا فليس بفاعل، هذا ليس بفاعل، وهذا فاعل. تمام. قال: وهو على قسمين: ظاهر ومضمر. الظاهر: الظاهر يعني الذي له أثر في اللفظ ولا يحتاج إلى قرينة، لا قرينة تكلم ولا خطاب ولا غيبة، هذا يسمى ظاهراً. زيد هنا ظاهر؛ لأن ما فيه قرينة. بخلاف المضمر: المضمر المراد به الضمير. ها. فلو قلت مثلاً: جئت. هنا الفاعل ضمير، ليس ظاهراً. لماذا؟ لأن التاء دلّت على اسم لكن بقرينة. ما هي القرينة؟ قرينة التكلم. لأن التاء إذا كانت مضمومة تدل على المتكلم: جئت أنا. وقد تكون القرينة قرينة خطاب، فأقول مثلاً: يا زيد، أجئت؟ أي: أنت. أخاطبك الآن، فيكون التاء في "جئت" بالفتح: فاعل مضمر، ضمير، لأنه يدل على المقصود بقرينة، وهي قرينة التكلم. وقد تكون قرينة الخطاب. قرينة الغيبة: تقول مثلاً مثل هذا: جاء زيد، جاء. أي: جاء هو. فهو هنا ضمير، وهو ماذا؟ دل على قرينة الغيبة. واضح هذا الآن؟ فإذا ما هو الفرق بين الظاهر والمضمر؟ أن الظاهر يدل على المقصود بغير قرينة، وأما المضمر فيدل على المقصود بقرينة. قال: وهو على قسمين: ظاهر ومضمر. فالظاهر نحو قولك: قام زيد، ويقوم زيد. هنا مثل: المفرد المذكر، والفعل ماضٍ: قام فعل ماضٍ، وزيد فاعل مرفوع. ويقوم زيد: الفاعل مضارع. وقام الزيدان: الفاعل مثنى، الزيدان هنا فاعل مرفوع، علامة رفعه ماذا؟ الألف. وتقوم ويقوم الزيدان: فاعل مضارع، يقوم. وقام الزيدون: هنا مثل بجمع المذكر السالم، فالزيدون هنا فاعل مرفوع، علامة رفعه ماذا؟ الواو؛ لأنه جمع مذكر سالم. ويقوم الزيدون: فعل مضارع. وقام الرجال: هنا مرفوع، فاعل مرفوع بالضم؛ لأنه ماذا؟ جمع تكسير. جمع تكسير. ويقوم الرجال: الفعل هنا مضارع. وقامت هند: هنا الفاعل مؤنث، فأنث الفعل: قامت هند. وتقوم هند: هنا الفعل مضارع. وقامت الهندان: الفاعل مؤنث مثنى، مرفوع، مرفوع بالألف. وتقوم الهندان: بالمضارع. وقامت الهندات: هنا جمع مؤنث، مرفوع بالضم. وتقوم الهندات: بالمضارع. وقامت الهنود: هنا مؤنث وجمع تكسير، قامت الهنود، وتقوم الهنود: مضارع. وقام أخوك: هنا الفاعل من الأسماء الخمسة، مرفوع، وعلامة رفعه ماذا؟ الواو. ويقوم أخوك: المضارع. وقام غلامي: هنا الفاعل مرفوع بضم مقدرة، ماذا منع من ظهورها؟ اشتغال المحل بحركة المناسبة. قام غلامي، ويقوم غلامي. وتقول: قام مصطفى، ويقوم القاضي: هذه كذلك حركات مقدرة. قال الشارح: الشرح. الفاعل تعريفه لغة: هو من أوجد الفعل، يقال له فاعل. من الذي كسر الباب؟ فالفعل هو الذي كسر الباب، الذي قام بهذا الفعل. فهمتم هذا الآن؟ هذا في اللغة. واصطلاحاً: هو الاسم المرفوع المذكور قبله فعله. وتقدم معنا شرح ذلك. قال: مثاله: قام زيد. إعرابه: قام فعل ماضٍ، وزيد فاعل، وهو اسم مرفوع ذكر قبله فعل واقع منه. ذكر قبله فعل واقع منه، وهو جاء، وهو قام. أنواعه: ظاهر ومضمر. أولاً: الفاعل الظاهر. وهو يرفع بالضم إذا كان مفرداً نحو قوله تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾، ربك هنا مفرد. أو جمع مؤنث سالماً، أي: أيضاً يرفع بالضمة، كما تقدم معنا نحو قولي: ﴿إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ﴾، المؤمنات هنا فاعل مرفوع. أو جمع تكسير نحو قوله تعالى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ﴾، الأعراب هنا ماذا؟ جمع تكسير، وهو فاعل مرفوع بالضمة. فكما تقدم معنا أن الذي يرفع بالضمة: المفرد، وجمع المؤنث السالم، وجمع التكسير. قال: ويرفع بالواو إذا كان جمع مذكر سالماً نحو قوله تعالى: ﴿قَالَ الْحَوَارِيُّونَ﴾، الحواريون هنا فاعل مرفوع، لم ترفعه الواو؟ لأنه جمع مذكر سالم. أو من الأسماء الخمسة نحو قوله تعالى: ﴿قَالَ أَبُوهُمْ﴾، أبوهم هنا فاعل مرفوع. ويرفع بالألف إذا كان مثنى نحو قوله: قال رجلان. مرفوع: رجلان فاعل مرفوع، لم ترفعه الألف. وماذا يقال في النون؟ رجلاني. ماذا يقال في النون عندك يا سعيد؟ قال: رجلاني. رجلاني فاعل مرفوع بالألف، بالألف علامة رفعه الألف، والنون ماذا يقال فيها يا سعيد؟ ماذا يقال فيها؟ ها. عوض عن التنوين في الاسم المفرد. نسيت هذا. عوض عن التنوين في الاسم. أصل الرجلان: رجل. فلما أتينا بالألف حذف التنوين وعوض عنه بالنون؛ لأن التنوين هي في الحقيقة نون ساكنة. قال: ثانياً: الفاعل المضمر. قال المصنف: والمضمر اثنا عشر، يعني: اثنا عشر ضمير. نحو: ضربت، وضربنا، وضربت، وضربت، وضربتما، وضربتما، وضربتنا، وضربتم، وضربتن، وضرب، وضربا، وضربوا، وضربن. هذا اثنا عشر. خمسة من هذه الضمائر... آه، اثنان، عفواً، اثنان من هذه الضمائر للمتكلم. الأول: للمتكلم الواحد: ضربت، أي: أنا. والثاني: للمتكلم الواحد المعظم نفسه، أو لجماعة المتكلمين: ضربنا. واضح. والخمسة التي بعده وهي: ضربت، وضربت، وضربتما، وضربتما، ضربتنا، هذه للمخاطب. فالمخاطب قد يكون مفرداً مذكراً، فإذا أردت أن تخاطب مفرداً مذكراً تقول له: ضربت، أي: أنت. واضح. وبالكسر للمخاطبة المؤنثة المفردة: واحدة مفردة مؤنثة، فتكسر التاء، تقول: يا هند، أنت ضربت زينب. ضربت. تمام. تخاطبينها: ضربت. المخاطبة المؤنثة المفردة. وأما ضربتما: فهو للمثنى المخاطبين المذكرين: ضربتما، أو المؤنثتين، يطلق على هذا وهذا. فتقول مثلاً: يا زيد وعمر، أنتما ضربتما. أحمد ضربتما. تخاطبهم: أنت الآن. وأيضاً في المؤنث: تقول: يا هند ويا زينب، أنتما ضربتما زينب. فأحمد هذا الآن. فالمثنى هنا في المخاطب مشترك بين المؤنثتين والمذكرين. واضح. وأما ضربتم: فهو لجماعة الذكور المخاطبين: جماعة، يا طلاب، أنتم ضربتم زيدا. ضربتم: جماعة. وأما ضربتن: فهو لجماعة الإناث المخاطبات: يا بنات، أنتن ضربتن البنت. فضربتن هنا لجماعة الإناث المخاطبات. فإذن هنا خمسة للمخاطب، وخمس للغائب. فضرب: للغائب المفرد المذكر. وضربت: للغائبة المفردة المؤنثة. وضربا: للمثنى المذكرين. ضربا. ومنهم من زاد في المؤنث: الغائبتين المؤنثتين: ضربتا، بزيادة التاء، وهي تاء التأنيث: ضربتا. وضربوا: لجماعة الذكور الغائبين. وضربن: لجماعة الإناث الغائبات. فهي... فهي اثنا عشر أو ثلاثة عشر ضمير. لكن اثنا عشر بإسقاط "ضربتا". هذه هي ضمائر الرفع، وهي التي تأتي فاعلاً، تأتي فاعلاً. قال: قال الشرح: لما فرغ المصنف من الكلام على الفاعل الظاهر شرع في ذكر الفاعل المضمر. والفاعل المضمر أو الضمير: هو اسم يقوم مقام الفاعل الظاهر. والفرق بينهما: أن الظاهر لا يحتاج إلى قرينة، وأن المضمر يحتاج إلى قرينة. والقرائن ثلاث كما تقدم: تكلم، وخطاب، وغيبة. قال: وهو على قسمين. يعني: الضمير على قسمين: بارز ومستتر. وما الفرق بين البارز والمستتر؟ البارز: يعني الظاهر من البروز، أي: الظهور. والمستتر: يعني الخفي الذي ليس بظاهر، من الاستتار. فهذا التقسيم له حظ من معناه. فالبروز بمعنى الظهور، والاستتار بمعنى الاختفاء. غير... غير موجود فيستتر ويقدر. قال هنا: الفاعل الضمير البارز. قال: أتى المصنف بأمثلة للفاعل عندما يكون ضمير بارزاً متصلاً بفعله، وهو الأمثلة التي تقدمت. وهو: تاء الفاعل، وتاء الفاعلين، تاء الفاعل، وناو الفاعلين. ضربت، وضربنا. وألف الاثنين: ضرب، ماذا؟ ضربا. وواو الجماعة: ضربوا. ونون النسوة: ضربن. هذا هو... تاء... هذه هي الضمائر البارزة. وتاء الفاعل تشمل للمخاطبة... للمتكلم، وللمخاطب. للمتكلم: ضربت. وللمخاطب: ضربت، أو ضربت. فيشمل الكل. قال: تاء الفاعل تأتي للدلالة على المتكلم الواحد، أو المتكلم الواحدة: نحو: أنا ضربت. وتقول: أنت ضربت. وتأتي للدلالة على المخاطب: نحو: أنت ضربت. وتأتي للدلالة على المخاطب: نحو: أنت ضربت. وتأتي للدلالة على المخاطبين أو المخاطبتين: نحو: أنتما ضربتما. اشترك فيهما الاثنان. وتأتي للدلالة على جمع المخاطبين: نحو: أنتم ضربتم. وتأتي للدلالة على جمع المخاطبات: نحو: أنتن ضربتن. ونون الفاعلين تأتي للمتكلم المتعدد، والواحد المعظم نفسه: نحو: نحن ضربنا. وألف الاثنين تأتي للدلالة على الغائبين: نحو: الزيدان ضربا. وتأتي للدلالة على الغائبتين: نحو: الهندان ضربتا. وواو الجماعة تأتي للدلالة على الغائبين: نحو: الزيدون ضربوا. ونون الإناث تأتي للدلالة على الغائبات: نحو: الهندات ضربن. قال: فكل ما ذكر من الضمائر يعرب في محل رفع فاعل؛ لأنها مبنية. لماذا نقول: في محل؟ لأن البناء ما يكون في اللفظ، إنما يكون في المحل. فضربت: تقول: التاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل. بخلاف: جاء زيد. تقول: زيد فاعل مرفوع، لم ترفعه الضمة... الضارة... مش في محل؛ لأن زيد معرب، ليس مبنياً. فهذا معنى قوله: فكل ما ذكر من الضمائر يعرب في محل رفع فاعل؛ لأنها مبنية. وهي تبنى على ما سمعت عليه. فقلنا: المبني يحكى على الحركة التي هي في آخر الكلمة. فمثلا: ضربت. تقول: التاء مبني على ماذا؟ الضم. ضربتي: التاء مبني على ماذا؟ الكسر. ضربنا: النون مبني على ماذا؟ على الفتح. النون... مش الفعل مبني على الفتح. وهكذا. فالضمائر تبنى على ما سمعت عليه، على ما سمعت عليه. وهذا سهل؛ لأنه موجود في النطق. فما تنطق به من آخر المبني فهي علامة بنائه. ما تنطق به في آخر المبني فهي علامة بنائه. قال: ويتبنى على ما سمعت عليه: على الضم إن كانت مضمومة، وعلى الفتح إن كانت مفتوحة، وعلى الكسر إن كانت مكسورة، وعلى السكون إن كانت ساكنة. فتقول في إعراب نحو: ضربت: فعل ماضٍ مبني على السكون، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل. قال: الفاعل الضمير المستتر. قلنا: المستتر من اسمه يعني غير ظاهر. فإن لم يكن الفاعل اسماً ظاهراً، ولا ضمير بارزاً، فهو ضمير مستتر. ليس له وجود ظاهر في الكلام، وإنما يقدر على حسب المعنى. نحو: زيد ذهب، وهند ذهبت. فكيف تعرب: زيد ذهب؟ مثل: زيد جاء. زيد ذهب. فتقول: زيد مبتدأ مرفوع، لم ترفعه الضم. وذهب: فعل ماضٍ مبني على الفتح. والفاعل... يعني: لا تجعل فعلاً بدون فاعل. أي فعل تجده في الكلام لا بد أن تبحث له عن فاعل. والفاعل قد يكون ظاهراً معك، وقد يكون اسماً، وقد يكون ضمير بارزاً ظاهراً، وقد يكون ضمير مستتراً. فهنا الفاعل ضمير مستتر، وتقديره يعود على زيد. فتقول: الفاعل ضمير مستتر تقديره ماذا؟ هو. نعم. زيد ذهب: أي: هو. يعود على زيد. يعود على زيد. فهذا معنى قوله: وإنما يقدر على حسب المعنى. نحو: زيد ذهب، وهند ذهبت. ذهبت: أي: هي. فالفعل في ذهبت ضمير مستتر تقديره: هي. قال: أي: زيد ذهب: هو. وهند ذهبت: هي. فالفعل ضمير مستتر تقديره يعود على زيد في الفعل الأول، وتقديره: هي، يعود على هند في الفعل الثاني. ولا يخرج تقدير الضمير المستتر عن هذين في كل فعل ماضٍ. يعني: معنى ذلك أن الضمير قد يكون للمفرد، وقد يكون للمفرد المذكر، وقد يكون للمفرد المؤنث، وقد يكون للمثنى، وقد يكون للجمع، وهكذا. طيب. إن شاء الله نكتفي اليوم بهذا. وإلى هنا والله... طبيعي. اشتركوا في القناة.