الممتع في شرح الآجرومية 50

الممتع في شرح الآجرومية 50

الدرس في الممتع في شرح الآجرومية 50، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

تمارين وتوجيهات في الممنوع من الصرف والتعريفات النحوية وإعراب الجمل

يتناول المقطع حل تمارين على الأسماء غير المنصرفة مع بيان علل المنع كالعلمية والتأنيث ووزن منتهى الجموع وزيادة الألف والنون مع الوصفية. كما يراجع التعريفات الأساسية في النحو ويقدم إرشادات عملية للإعراب تبدأ بفهم المعنى ثم تحديد نوع الكلمة.

منهجية الإعراب الصحيحة وخطوات تحليل الجملة

يشرح المقطع المنهج الصحيح للإعراب بدءًا بتحديد نوع الكلمة ثم البحث عن موقعها الإعرابي وفق القواعد مع مراعاة الترتيب التسلسلي. ويوضح كيفية التمييز بين الحال والتمييز والصفة عبر أمثلة على الأفعال اللازمت والمتعدية والمبتدأ والخبر.

منهجية إتقان الإعراب وضبط اللسان بالقواعد والممارسة

يستعرض المقطع خطوات عملية لإتقان الإعراب منها استحضار التعاريف والشروط وحفظ أمثلة مع إعرابها للقياس عليها. ويؤكد على تنمية الذوق اللغوي والإكثار من التمرن وقراءة الكلام المشكول بصوت مرتفع لاستقامة اللسان.

أهمية القراءة المشكولة للإعراب والنطق الصحيح

يؤكد المقطع أن كثرة القراءة في الكلام المشكول تساعد على الإعراب الصحيح والنطق السليم. ويعلن عن تخصيص الأسبوع القادم لإعراب سور الفاتحة والنصر والمسد والإخلاص والفلق والناس مع توضيح طبيعة الاختبار التحريري.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد: طيب، نأخذ التمارين. قال: تمارين: ضع خطًا تحت الاسم الذي لا ينصرف في الآيات التالية: ﴿وجيء يومئذ بجهنم﴾، ﴿يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى﴾. أين الاسم الذي لا ينصرف؟ جهنم. جهنم لماذا؟ للعلمية والتأنيث؛ لأنها درك من دركات النار. أحسنتم. ﴿يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل﴾. ما هو الممنوع من الصرف هنا؟ محاريب وتماثيل. لماذا؟ صيغة منتهى الجموع. هل تحتاج إلى علة أخرى؟ لا، هذه العلة تقوم مقام العلتين. ﴿ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفًا﴾. موسى وغضبان. لكن موسى: الحركة عليه مقدرة للعجمة والعلمية، وغضبان كذلك ممنوع من الصرف. لماذا؟ أحسنتم: زيادة الألف والنون والوصفية. قال: ضع دائرة على الاسم غير المنصرف فيما يلي من الكلمات. فالدائرة ستكون على أي أسماء؟ كم أسماء هنا؟ ذكر: واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة، خمسة، ستة، ثمانية أسماء ذكر. كم الأسماء التي ستجعل عليها دائرة؟ كم أسماء؟ خمسة. واحد، اثنان، ثلاثة... أنا أقول: أربعة. أربعة، أربعة. بدون عطاء. عطاء لأن قبل الألف ماذا؟ حرفان. ومن شرطه أن يكون قبله ثلاثة فأكثر. فإذا نضع الدائرة على أحمد، وعلى فاطمة، وعلى علماء، وعلى شوارع. أما زيد فهو علم لكن ما يوجد هناك إلا لفظية. وبقرة مؤنث لكن لا توجد إلا معنوية لأنها نكرة هنا ليست علمًا. وعطاء لأن قبله حرفان. ولسان: لأن مع أنه ألف ونون لكنه ليس ب... ليس بعلم، وليس ب... لسان ليس زائدًا. طيب، من لسان. طيب. قال: بين سبب منع ذي الأسماء من الصرف: فوائد، وأعلم، وصفراء. لماذا فوائد ممنوع من الصرف؟ صيغة منتهى جمع على وزن مفاعل. وأعلم: الوصفية وعلى وزن أفعل. وصفراء: الألف الممدودة. قال: في أي الجملتين صحراء منصرفة؟ يعني ذكر مثالين: مثال فيه صحراء منصرفة، ومثال فيه صحراء غير منصرفة. فما هي الجملة التي فيها صحراء منصرفة؟ ﴿مررت بصحراء العربي﴾. لماذا؟ لأنه مضاف. بصحراء العربي، فهنا صحراء في هذا المثال منصرف. وأما في المثال الثاني فهو غير منصرف؛ لأنه ليس مضافًا ولا معرفًا بالألف واللام: ﴿مررت بصحراء موحشة﴾. موحشة... مررت بصحراء موحشة. لأن موحشة هنا صفة، ليست مضافًا إليه، فصحراء هنا ممنوع... منصرف. أما الثاني فليس بممنوع... منصرف. قالت: التعريفات الواردة في هذا الكتاب. هذا جمع. طيب، من المعلف... يعني جمع لك التعريفات التي وردت في الكتاب. في الحقيقة ومستوعب، ذكر أغلب التعريفات التي ذكرت في هذا الكتاب. فإن شاء الله كل واحد يقرأ تعريفًا ويقرأه مشكّلًا، لا يقف على شيء من الكلمة. ابدأ الأول: الكلام هو اللفظ المركب المفيد بالوضع. نعم. الثاني: الاسم هو كلمة دلت على معنى في نفسها، ولم تقترن بزمان. نعم. الثالث: الفعل: كلمة دلت على معنى في نفسها، واقترنت بزمان. عندك وقع في... في الزمان... أحسن. أعد، أعد، أعد. عندك في الزمان الحاضر أو المستقبل. عندك، عندك، عندك. ولم تلتئم على معنى في غيرها. سعيد الإعراب. سعيد. أعد: من مدهم، ولم تلتئم على معنى... طاعن، طاعن، طاعن، طاعن، طاعن، طاعن، طاعن، طاعن، طاعن، طاعن، طاعن، طاعن، طاعن. لماذا؟ قال: على أكثر ممنوع من الصرف، والعلة في ذلك؟ لماذا ممنوع من الصرف؟ أكثر: ما هي على وزن الفعل؟ لابد ينضم معها أخرى. وزن الفعل ما تكفي وحدها في منع الصرف. فإذن يكون ممنوع من الصرف لأنه على وزن الفعل وماذا؟ الوصفية. أكثر مثل أفضل، ومثل أعلم. عندك جمع المؤنث السالم: هو ما جمع بألف وتاءين زائدتين على أفرادهم. أحسن. عندك أنتم... عندكم مشكلة في نطق الأحرف. صح. هو ما دل على أكثر من اثنين. اث... انظر إليه: اث، اث. إنت تقول "إثنين". تعودتم على هذا. صح؟ لا، "إثنين": الثاء يخرج من طرف اللسان وبين الأسنان. إثنين. أيوه. أعد. أحسن. جمع المذكر السالم: هو ما دل على أكثر من... على أكثر من... أكثر من اثنين بزيادة واو ونون، أو ياء ونون، على مفرده. طبعًا. الأسماء الخمسة هي: أبوك، وأخوك، حموك، فوك، وذو... الأسماء الخمسة هي... كل فعل مضارع اتصلت به ألف الاثنين. أحسن. أحسن، أحسن، أحسن، أحسن، أحسن، أحسن، أحسن، أحسن، أحسن، أحسن. الناب: هو التابع المتوسط بينه وبين متبوعه... أهل الرغوة... الرجل. الناب: هو التابع المتوسط بينه وبين... متوسط بينه... أحسن. الناب هو... الناب هو... الناب هو المتوسط الذي يقر عليه في عسل. نعم، نعم، نعم، نعم، نعم، نعم، نعم، نعم، نعم، نعم، نعم. موسيقى. قال: إرشادات في طريقة الإعراب. يعني إذا أردت أن تعرف جملة أو عبارة، لا بد أن تتفطن لبعض التنبيهات والإرشادات. فلعلك إن عملت بها استطعت أن تعرف إعرابًا صحيحًا. فقال: أولاً: افهم معنى الكلام قبل الإعراب. ففهم الكلام نصف الجواب. يعني مثلاً لو قلت لك: مثلاً لو قلت لك: ﴿وقد يورث الذل إدمانها﴾. هذا قول ابن المبارك. قال: رأيت الذنوب تميت القلوب، وقد يورث الذل إدمانها. قوله: يورث الذل إدمانها. أنت أولاً افهم معنى الكلام: يورث إدمان المعاصي الذل. هذا هو المراد. افهم هذا الفهم. فإذا فهمت معنى الكلام وتذوقت الكلام كما سيأتي معنا في الثامن... طيب، تستطيع أن تعرف الفاعل من المفعول، وتستطيع أن تعرف المبتدأ من الخبر. فقبل أن تعرب أي كلمة أو أي عبارة أو أي جملة: أولاً افهم المعنى. إيش معنى هذا الكلام؟ فهمتم هذا الآن؟ فإذا فهمت المعنى تستطيع أن تعربها، تستطيع أن تعربها. قال: ثانيًا: حدد نوع الكلمة التي تريد إعرابها. أهي اسم أو فعل أو حرف؟ فمثلا لو قلت لك: ﴿أطلب العلم ولا تكسل﴾. فما إيش؟ قال ابن الوردي: أبعد الناس... أبعد العلم... أبعد الخير على أهل الكسل. طيب، أنت تريد الآن أن تعرب هذا البيت. لابد تميز بين الفعل والاسم والحرف. فالفعل: إذا كان ماضيًا، تنظر: هل هو ماضي أو مضارع أو أمر؟ فإن كان ماضيًا فلا يكون معربًا، إنما يكون مبنيًا. تحاول أنك ماذا؟ تستذكر قواعد بناء الفعل الماضي. حدد أولا الكلمة: "أطلب". ما تقول لي: "أطلب فعل مضارع". لا، "أطلب فعل أمر". طيب، فعل الأمر يبنى على ماذا؟ على السكون. وقد يبنى على حذف حرف العلة، وقد يبنى على حذف النون. هذا كل موجود. صح؟ فالآن هنا مبني على السكون. تقول: مبني على السكون. طيب، إذا جاءك فعل: لابد لكل فعل من فعل... إلا أفعال يسير معدودة يقولون لا فاعل لها مثل "طالما" وغيرها من الأفعال. لكن الغالب يقول أكثر: أن ما من فعل إلا وله فاعل. فإذا أعربت فعلًا، لابد أن تبحث عن ماذا؟ عن فاعله. لابد أن تبحث عن فاعله. فالآن "أطلب": ما هو فاعل "أطلب"؟ أخذت قاعدة أنت: أن فعل الأمر للواحد المذكر دائمًا يكون مستترًا، ولو جاء بعده ضمير فهذا الضمير لا يعرب فاعلًا. "اذهب أنت": "أنت" هنا ليس فاعلًا. أخذنا هذه القاعدة؟ صح. إذن نقول: الفاعل هنا ماذا؟ مستتر وجوبًا. انظر الآن: حددت أولاً ماذا؟ الكلمة. ثم لما علمت أنها فعل، حددت ماذا؟ فاعلها. طيب، الفعل قد يكون لازمًا، وقد يكون متعديًا. والفعل المتعدي قد يكون متعديًا لمفعول واحد، وقد يكون متعديًا لمفعولين. هذا كل قواعد أخذناها لو تذكرون في باب "ظن" وأخواتها. في باب "ظن" وأخواتها ذكرنا أن هناك من الأفعال من تنصب مفعولين ليس أصلهما مبتدأ وخبر. و"ظن" وأخواتها تنصب مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر. و"أطلب" ليست من أخوات "ظن". إذن "أطلب" هنا: هل هي من الأفعال التي تنصب مفعولين؟ لا، من الأفعال التي تنصب مفعولًا واحدًا. ليس فعل لازم. اللازم هو الذي لا يحتاج إلى مفعول به، وإنما يحتاج إلى فاعل فقط. فأطلب هنا: ليس... لا، ليس لازمًا، بل يحتاج إلى مفعول. إذن إذا علمنا أنه يحتاج إلى مفعول، نبحث عن مفعوله. فأين مفعول "أطلب" في هذا البيت؟ العلم. "أطلب العلم". فالعلم هنا مفعول به. ننظر: كيف عرفنا هذا؟ بالقواعد: تحديد الكلمة. طيب، فالعلم هنا اسم، والاسم يكون مفعولًا. إذن هنا موقعه مفعول. ﴿ولا تكسل﴾: الواو هنا حرف. والله اسم، والله فعل، حرف؟ نعم، حرف. طيب، "ولا": أيش تسمى؟ ناهية. "ولا" الناهية إذا دخلت على الفعل ماذا تفعل؟ تجزم. إذن "تكسل" هنا مجزوم بـ "لا". طيب، وعلامة جزمه السكون. "تكسل". صح. وهكذا. امش على هذا: حدد أولاً الكلمة: هيا فعل أو حرف أو اسم؟ ثم تطبق القواعد. سلمتم. هذا الآن: فهذا معنى قوله: حدد نوع الكلمة التي تريد إعرابها. أهي اسم أو فعل أو حرف؟ فإذا كانت اسمًا مثلاً: ابحث عن موقعها. لابد أن يكون لها موقع من الإعراب. فلو قلت لك مثلاً: لو قلت لك على سبيل المثال: "محمد". "محمد لم يرضَ بالذل". "محمد" هنا اسم أو فعل أو حرف؟ اسم. إذن نبحث له عن إعراب. ما هو إعرابه؟ جاء هنا في أول الكلام، في ابتداء الكلام، فهو ماذا؟ مبتدأ. فهمتم هذا الآن؟ فهذا معنى قولي: فإن كانت اسمًا مثلاً، ابحث عن الموقع. أهي مبتدأ؟ أو فاعل؟ قد يكون "محمد" فاعلًا. فأقول مثلاً: "اجتهد محمد في طلب العلم". الآن "محمد" نريد نعربه: كيف نعربه؟ فاعل. لأنه ما جاء في أول الكلام، ولأنه جاء بعد فعل، ولأن الاجتهاد هو الذي قام به، والفعل هو الذي قام به الحدث. فإذن "محمد" هنا فاعل. عرفتم كيف الآن الإعراب؟ تفهم الكلام، وتبحث عن إعراب الكلمة إذا حددتها: أهي فعل أم اسم أم حرف؟ فهذا معنى قولي: ابحث عن موقعها. أي: هذا الاسم، أهي مبتدأ؟ لأن الاسم يكون مبتدأ أو فاعلًا أو مفعولًا أو مجرورًا. أهو من مرفوعات الأسماء، أو من منصوبات الأسماء، أو من مجرورات الأسماء؟ كل هذا درستوه الآن في هذا الكتاب: مقدمة الآجرومية. فإذن إذا وجدت اسمًا، تحدد موقعها من الإعراب. طيب، قد تكون الكلمة ليست معربة، مبنية. فلا تقول: "محمد مبني على الضم". لا، "محمد" معرب. لكن لو قلت: "هؤلاء". كلمة اسم؟ صح. لو قلت مثلاً: "جاء هؤلاء". تقول: "هؤلاء" هنا اسم إشارة، مبني على الكسر. فهمتم هذا الآن؟ فتحدد نوع الكلمة: أهي معربة؟ أهي مبنية؟ أهي مبتدأ؟ أهي خبر؟ أهي فاعل؟ أهي مفعول؟ أهي مجرورة؟ ثم تعربها. تتأنى. فهمتم هذا الآن؟ هذا أيضًا من القواعد المهمة والإرشادات المهمة في طريقة الإعراب. قال: ثالثًا: إذا كانت الكلمة تحتاج إلى خبر، فابحث عن خبرها. فلو قلت لك مثلاً: "محمد لم يرضَ بالذل". الآن قلنا: "محمد" مبتدأ. ما من مبتدأ إلا وله خبر. إذن أول ما تقول: مبتدأ، مباشرة تفكر في ماذا؟ في الخبر. أين خبره؟ درست أن الخبر قد يكون مفردًا، وقد يكون جملة، وقد يكون شبه جملة. إذن هنا الخبر ماذا؟ جملة: "لم" حرف جزم ونفي وقلب. "لم" ليس نصب. "يرضى" و"يرضى" فعل مضارع مجزوم بـ "لم" على حذف حرف العلة. والفاعل مستتر وجوبًا. والذل: مفعول به. ثم تقول: الجملة من الفعل والفاعل والمفعول في محل رفع خبر المبتدأ "محمد". إذن بحثنا عن الخبر. فهمتم هذا الآن؟ فهذا معنى قوله: إذا كانت الكلمة تحتاج إلى خبر، فابحث عن خبرها. وإذا كانت تحتاج إلى فاعل أو نائب فاعل، فابحث عن الفاعل أو نائب الفاعل. الفاعل: مثل مثلاً "جاء محمد". "جاء" يحتاج إلى فاعل. ونائب الفاعل: مثل "ضرب". "ضرب محمد" أو "ضرب زيد". فهنا "زيد" نقول: نائب فاعل. ما تقول: "زيد فاعل". لأن ما عندنا فعل مبني للمعلوم. عندنا فعل مبني للمجهول، يحتاج إلى نائب فاعل. فهكذا الإعراب يحتاج منك إلى تمرير القواعد التي درستها، وتحديد الكلمة، والبحث عن ما يتم به الكلام. فالفعل: نبحث عن فاعله. وإن كان متعديًا: نبحث عن مفعوله. والمبتدأ: نبحث عن خبره. فهمتم هذا الآن؟ إذا: "كان" نبحث عن اسمها وخبرها. "إن" نبحث عن اسمها وخبرها. "ظننت" نبحث عن مفعوليها. وهكذا. فهمتم هذا الآن؟ قال: رابعًا: لا تعرب الكلمة المتأخرة حتى تعرف إعراب الكلمة المتقدمة. إذا جاءتك عبارة: الإعراب يكون بالترتيب. الإعراب يكون بالترتيب. فمثلا قول الله عز وجل: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾. تقول: "إنما" أداة حصر. "يخشى" فعل مضارع. طيب، ما مباشرة تقول: "للعلماء" فاعل؟ لا، "العلماء" آخر شيء. لا، أولاً: انتهيت من "إنما"، انتهيت من الفعل "يخشى". الآن جاءنا لفظ الجلالة. لفظ الجلالة جاءنا منصوبًا: ﴿إنما يخشى الله﴾. جاءنا منصوبًا هنا. إذا نبحث عن إعراب: ما هو إعرابه؟ مفعول به مقدم. مفعول به مقدم. لأن الخشية لم تكن واقعة من الله، بل هو الذي يخشى. فالخشية واقعة من العلماء. طيب، لفظ الجلالة: إنما هو مخشي منه، فهو مفعول به. أو تأدبًا مع الله عز وجل يقال: منصوب على التعظيم. منصوب على التعظيم. إذن عرفنا الآن إعراب لفظ الجلالة. ﴿من عباده﴾: جار ومجرور، وتعلق بالفعل. ﴿العلماء﴾: فاعل. تأتي بالإعراب بماذا؟ به الترتيب. بالترتيب. فلا تقفز. مثلا لو قلت: "ضرب زيد عمرًا". وتقول: "ضرب فعل ماض، وعمرًا مفعول به، وزيد فاعل". لا. أولاً: تعرب الكلمة الأولى، ثم الكلمة التي تليها، ثم الكلمة التي تليها. قال: خامسًا: احفظ التعريفات واستحضرها عند الإعراب. فمثلا لو قلت لك: لو قلت لك مثلاً: "جاء زيد يضحك"، و"جاء رجل يضحك". ما إعراب جملة "يضحك" في الأولى، وإعراب جملة "يضحك" في الثانية؟ نستحضر القواعد. عندنا قاعدة كررناها لكم: أن الجمل بعد المعارف أحوال، وبعد النكرات صفات. إذا استحضرت هذه القاعدة، تستطيع أن تعرب الجملة. ففي الجملة الأولى تعربها حالًا، وفي الجملة الثانية تعربها صفة. فهمتم هذا الآن؟ عرفت الفرق بين الحال والتمييز: وأن الحال يفسر من بهم من الهيئات، وأن التمييز يبين... من فسر من بهم من الذوات أو النسب. فلو قلت مثلاً: "جاء زيد ضاحكًا". تقول: هذا ماذا؟ حال، وليس تمييزًا. لكن لو قلت: "اشتريت عشرين بقرة". ما إعراب "بقرة"؟ تمييز. لأنها هنا بينت ما استبهم من الذوات، ليس من الهيئات. فأنت تستحضر ماذا؟ تستحضر التعاريف. "ضرب زيد عمرًا". تقول: الفاعل هو الذي قام بالفعل. طيب، فمن الذي قام بالفعل في هذا المثال؟ "زيد". إذن هو الفاعل. والمفعول هو الذي وقع عليه الفعل. طيب، فمن هو المفعول هنا؟ "عمرًا". لأنه وقع عليه الفعل. فهمتم هذا الآن؟ فتحاول عند الإعراب تستحضر التعاريف والقواعد، حتى تستطيع من خلالها أن تعرب الكلمة، أو أن تعرب الكلمة. قال: سادسًا: تذكر الشروط والتقاسيم المذكورة عند كل مسألة وباب. مثلاً: مر معنا في الممنوع من الصرف أن من شروط منعه: ألا يضاف، ولا يدخل عليه الألف واللام. فتستحضر هذا الشرط. فلو قلت لك مثلاً: "صل في المساجد". لا تقل: "المساجد" ممنوع من الصرف لأنه على وزن "مفاعل". هنا منصرف لأنه معرف بالألف واللام. فهمتم هذا الآن؟ فتستحضر الشروط، وكذلك التقاسيم. مثلاً على سبيل المثال: تقسيم الحال إلى حال مفرد، وحال جملة. فليس الحال يأتي مفردًا دائمًا، قد يكون جملة. تقسيم مثلاً: المنادى قد يكون مفرد علم، قد يكون ماذا؟ نكرة مقصودة، قد يكون نكرة غير مقصودة، قد يكون مضافًا. فهمتم هذا الآن؟ فاستحضر التقاسيم عند كل مسألة وباب. قال: سابعًا: احفظ من كل درس مثالًا مع إعرابه، ثم قس عليه ما يأتيك من الأمثلة المتشابهة له. فمثلاً في الممنوع من الصرف: عندنا مثلاً وزن الفعل. احفظ لك بعض الأمثلة في وزن الفعل مع العلمية: مثل "أحمد"، مثل "يزيد"، مثل "يشكر"، مثل "تغلب". واضح هذا الآن؟ كذلك مثلاً في باب "نعم"... لو قلنا مثلاً في باب المفعول معه: المفعول معه الذي يجب فيه النصب. احفظ لك مثلاً: "سرت والنيل". هذا يجب فيه النصب؛ لأنه لا يجوز المشاركة هنا. يعني: ما بعد الواو لا يشارك ما قبله. تحفظ لك مثالًا، ثم تقيس عليه. هذا هو المراد بقوله. قال: ثامنًا: اضبط الكلام بحسب التذوق، وما تراه مناسبًا للمقام. لأن اللغة العربية هي لغة التذوق. ما معنى التذوق؟ يعني معرفة المعنى المراد من الكلام. كما ذكرت لك: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾. لا تقول: "إنما يخشى الله من عباده العلماء". هذا خطأ فاحش. لأن من تذوق اللغة العربية: أن الخشية لا تقع من الله، إنما تقع من الخلق، والمخشى منه هو الله سبحانه وتعالى. فإذاً: هذا اللغة تحتاج إلى تذوق. ﴿وقد يورث الذل إدمانها﴾: فإدمان المعاصي هو الذي يورث الذل. فالذل هو المفعول به بسبب إدمان المعاصي. انظر كيف: لابد تتذوق اللغة العربية، تعرف المعاني: من هو الذي قام بالفعل، ومن هو الذي وقع عليه الفعل، ومن هو الذي هو مضاف، ومن هو الذي هو... مجرور. لابد أن يكون عندك شيء من تذوق الكلام، ومعنى المعنى المراد. معرفة المعنى المراد. قال: وأخيرًا: اعلم أن التمرن على الإعراب الكثير، والقراءة الكثيرة للكلام المشكول يساعدك على الإعراب الصحيح والنطق الصحيح. وهذا أمر مهم جدًا. تجد مثلاً بعض الطلاب يدرس القواعد، ويحفظ التعاريف، لكن إذا قرأ كلمة أو خطبة أو درس: يرفع المنصوب، وينصب المخفوض، وكأنه لم يدرس شيئًا. لماذا؟ لأنه ما مرن نفسه. هنا قال: ماذا؟ قال: اعلم أن التمرن على الإعراب... يعني تأخذ لك مثلاً عبارة، وتحاول أنك تعربها. تمام؟ تعربها. تقرأ كتابًا مثلاً: تقول: لماذا هذا مرفوع؟ يكون عندك يعني شغف بمعرفة حركات الكلمات: لماذا هذا رُفع؟ لماذا هذا نُصب؟ ما هو إعرابها؟ ما هو... مرن نفسك. تمام؟ أنت الآن تقرأ هذا الكتاب. قال: احفظ التعريفات. قل: لماذا التعريفات هنا مكسور؟ آه، إذن هنا مفعول به. طيب، ليش مكسور هنا مفعول به؟ آه، إذن هنا "التعريفات": جمع مؤنث سالم، والجمع المؤنث السالم ينصب بالكسرة. عود نفسك: على أي حركة تشوفها هكذا وتستغربها أو شيء، ابحث عن إعرابها: لماذا رُفعت؟ لماذا جُرت؟ وهذا يدفعك إلى الأمر الآخر: وهو القراءة الكثيرة للكلام المشكول. إيش معنى الكلام المشكول؟ يعني الكلام الذي عليه الحركات. مثل الآن هذا عليه حركات: "احفظ التعريفات". كتب لك الكسرة. ربما لو كانت الكسرة غير موجودة، تقرأها: "احفظ التعريفات". يمكن تقول هكذا؟ صح؟ لكن هنا عمل لك كسرة. فكثرة القراءة في الكلام المشكول: هناك كتب تعتني بضبط الحروف، خصوصًا الأخيرة؛ لأنها هي موضع الإعراب. هي موضع ماذا؟ الإعراب. فأكثر من القراءة فيها. وإذا شككت في كلمة في إعرابها: حاول تفكر: لماذا رفعها هنا؟ ﴿وقد يورث الذل إدمانها﴾: لماذا قال "إدمانها" كتب ضمة؟ تبحث حتى تتوصل إلى أنها فاعل مؤخر. فأنتم هذا الآن. فهذا أمر مهم جدًا. والشيخ ابن عثيمين ذكر قصة عجيبة. قال: في بلد من البلدان وجد شاب صغير، فإذا به يقرأ قراءة صحيحة وفصاحة، ما يكاد يلحن. فتعجب الناس، وقالوا: ما شأن هذا، وكيف وصل إلى هذه الدرجة من الفصاحة وصحة النطق؟ فوجدوا أنه يكثر القراءة في أشعار العرب، وقراءته على من يحسن اللغة. فكان يكثر من قراءتها، بل ويحفظ كثيرًا من الأشعار: أشعار العرب. فاستقامت لسانه. استقامت لسانه. وأنا أضيف: وهذا استفاد منها كثير من الطلاب. أن تسمع للعلماء الذين لا يكادون يلحنون في كلامهم. العلماء الكبار لا يلحنون في الكلام. لو تسمع للشيخ ابن عثيمين: هل تجد لحنًا في كلامه؟ أبدًا. الشيخ الفوزان، الشيخ ابن باز، الشيخ... يعني غير من مشايخ الكبار. كذلك مشايخ اليمن: الشيخ محمد عبد الوهاب الوصابي، وغيره من المشايخ. لما تسمع لأشرطتهم: ما تجد لحنًا في كلامهم. فهذا أيضًا يفيدك. لأنه إذا رفع: تقول: هذا فاعل. مباشرة تعرف لماذا رفع. تعرف لماذا نصب. تعرف لماذا جر. تعرف. فهذا أيضًا مهم جدًا. فدراسة النحو: ليس مراد منها أن تحفظ تعريف: "المفرد هو ما ليس مثنى ولا مجموع". وإيش الفائدة من هذا وأنت لا تضبط؟ "الفاعل هو من قام بالفعل". وما تميز: ما هو الفاعل من المفعول؟ ما في فائدة. فهمت ماذا الآن؟ فأنت تجمع بين القواعد؛ فإنها تعينك على معرفة ماذا؟ معرفة حركة الكلمة: لماذا رُفعت؟ لماذا نُصبت؟ لماذا جُرت؟ فمن الأشياء التي تقيم لسان الطالب، وتبعده عن اللحن: هذه الأشياء التي ذكرها. التمرن على الإعراب الكثير: يعني تكثر من إعراب الجمل والعبارات والكلمات. حتى لو المدرس مثلاً يدرس، فرأيته رفع كلمة: تقول: لماذا رفعها؟ تشغل نفسك بالإعراب. فتجد بعد فترة تستقيم لسانك. كذلك القراءة الكثيرة للكلام المشكول: يعني الكلام الذي عليه الحركات. فإن هذا يعينك. والقراءة تكون بصوت مرتفع، بتحريك اللسان، لا بمروره على القلب. فهمتم هذا الآن؟ فأنت مثلاً تقرأ كتابًا: تقول: "إرشادات في طريقة الإعراب: أولاً: افهم معنى الكلام قبل الإعراب". تعود نفسك: ترفع صوتك، وتقرأ بالنطق الصحيح. فإذا أكثرت من ذلك: استقامت لسانك. استقامت لسانك: لماذا رفعت "لسانك"؟ ما يعراب "استقامت لسانك"؟ فاعل. لأنها فاعل. واضح. هكذا. أحياناً تسمع الشيخ ابن عثيمين: فيأتي بكلمة ربما أنت تنكرها لأنك ما تدري إعرابها. ثم تفكر فيها، فتتوصل إلى إعرابها: نصب لأنها حال مثلاً، نصب لأنها مثلاً مفعول به، وهكذا. فهمتم هذا الآن؟ فكثرة القراءة في الكلام المشكول يساعد على الإعراب الصحيح، والنطق الصحيح، وعلى استقامة اللسان. إن شاء الله: الأسبوع... الأسبوع القادم نخصصه في إعراب ما ذكره هنا: سورة الفاتحة، وسورة النصر، وسورة المسد، وسورة الإخلاص، وسورة الفلق، وسورة الناس. بإذن الله. ثم إن وقع وقت: نعمل لكم إن شاء الله اختبارًا تحريريًا. ما معنى اختبار تحريري؟ ما معنى اختبار تحريري؟ لا، هذا شفوي. يسمونه "التحريري": يعني كتابة، محرر، يعني مكتوب. تجد مثلاً بعض العلماء يكتب رسالة، يقول: "حُرر في يوم كذا وكذا". هل مررتم بهذا؟ "حُرر": يعني كتب. "تحريري".