كتاب الحج 16

كتاب الحج 16

الدرس في كتاب الحج 16، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

باب فسخ الحج إلى العمرة وأحكام التمتع في حجة الوداع

يوضح هذا المحور باب فسخ الحج إلى العمرة من عمدة الأحكام مبيناً مشروعية التمتع وأحكامه من الدفع من عرفة ورمي الجمرة والحلق، مستعرضاً حديث جابر في حجة الوداع وأمر النبي صلى الله عليه وسلم من لم يسق الهدي بالتحلل. كما يتناول عمرة عائشة رضي الله عنها من التنعيم وحكم إحرام المكي من الحل، مع شهادة النووي بضبط حديث جابر لحجة الوداع.

تفاصيل حجة الوداع: الوصول لمكة والدفع من عرفة إلى مزدلفة

يستعرض المقطع تعليق القاضي عياض وتفصيل الشيخ الألباني لوصول النبي صلى الله عليه وسلم مكة صبيحة الرابع من ذي الحجة وأمره بالفسخ إلى عمرة لمن لم يسق الهدي. ويشرح كيفيّة الدفع من عرفة إلى مزدلفة مبيناً أن عرفة خارج الحرم ومزدلفة داخله، مع ترجمة لعروة بن الزبير وفقهاء المدينة السبعة.

سير النبي ﷺ عند الدفع من عرفة ومنزلة أسامة بن زيد

يبين المقطع منزلة عروة بن الزبير وعلمه بحديث خالته عائشة، وسبب سؤال أسامة بن زيد عن سير النبي صلى الله عليه وسلم عند الدفع لكونه رديفه. ويوضح استحباب الرفق في الزحام والإسراع في الفرجة، مع تعليق ابن الملقن بأن الحديث يتعلق بباب السير لا باب الفسخ.

قصة القيافة وإثبات نسب أسامة بن زيد

يروي المقطع قصة القياف الذي نظر إلى قدمي أسامة بن زيد وأبيه زيد نائمين فأكد تشابههما، مما سرّ النبي صلى الله عليه وسلم وأزال الشكوك حول نسب أسامة. ويذكر المتحدث اكتفاءه بأربعة أحاديث في هذا الدرس وإرجاء الحديث عن الحلية لوقت لاحق.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد، قال الإمام الحافظ أبو محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي رحمه الله تعالى في كتابه «عمدة الأحكام»، في كتاب الحج منه: قال: «باب فسخ الحج إلى العمرة». قال: «باب فسخ الحج». ومعنى فسخ الحج: أي تحويل النية من الحج إلى العمرة لكي يصير بذلك متمتعًا. فإن عمرة التمتع... [النص الأصلي فيه تكرار وتصحيح ذاتي: "فإن عمرة محمد عبد الغنيه ومعنى فسخي الحج إلى العمرة ومعنى فسخي الحج إلى العمرة بأفعالها وبين حج مستقل أيضاً بأفعاله في سفر واحد وهكذا في عام واحد"]. فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي... فما استيسر من الهدي،كذا يقول الله عز وجل. وقد ذكر الإمام ابن الملقن رحمه الله تعالى في شرحه على «عمدة الأحكام»... فما هو اسم هذا الشرح؟ شرح الإمام ابن الملقن على «عمدة الأحكام» يا أبا الفاروق؟ الإعلام بماذا؟ بفوائد «عمدة الأحكام». وهو يعتبر من أعظم وأوسع شروح العمدة، من أعظم وأوسع شروح العمدة. قال رحمه الله تعالى: قال: «ذكر فيه» أي في هذا الباب. قال: «ذكر فيه غير ذلك من الأحكام» أي غير ما يتعلق بفسخ الحج إلى العمرة. قال: ككيفية الدفع، ككيفية الدفع. والمقصود بالدفع: أي من عرفة إلى مزدلفة ليلة العيد. قال: وتقديم بعض الأعمال يوم النحر على بعض، وكيفية رمي جمرة العقبة، يعني في يوم العيد يرمي الحاج جمرة العقبة وهي الكبرى بسبع حصيات كحصى الخذف. قال: وأن الحلق أفضل من التقصير، ونفر الحائض بلا وداع، أي بلا طواف الوداع. قال: وتخفيف المبيت عن أهل السقاية، خفف عنهم وأذن لهم ورخص لهم أن يبيتوا بمكة ليالي من... قال: والمجمع بمزدلفة. قال ابن الملقن رحمه الله تعالى: قال: «ف لو قال بابه: فسخ الحج إلى العمرة وغيره وغيره، قال: كان أولى». قال: ثم ذكر في الباب أحد عشر حديثًا. في هذا الباب ذكر المقدسي رحمه الله تعالى أحد عشر حديثًا. انتهى كلامه رحمه الله تعالى. قال رحمه الله تعالى: قال: عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: أهل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالحج، وليس مع أحد منهم هدي غير النبي صلى الله عليه وسلم وطلحة، أي طلحة بن عبيد الله رضي الله تعالى عنه. قال: وقدم علي من اليمن، علي بن أبي طالب، بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن معلمًا وداعيًا وقاضيًا. فلما خرج النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة حاجًا، خرج علي من اليمن لكي يحج مع النبي صلى الله عليه وسلم، ومعه البُذُن، معه النوق التي سيهدي بها النبي صلى الله عليه وسلم. قال: وقدم علي من اليمن، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد نزل بالأبطح، يعني خارج مكة، بات بها ثم في صبيحتها دخل إلى مكة. قال: وقدم علي من اليمن، فقال: أي علي: «أهللت بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم»، ولا يدري علي بماذا سيهل النبي صلى الله عليه وسلم، أقارن أم متمتع أم أنه سيكون مفردًا؟ أم أنه سيكون مفردًا؟ فقال علي: يعني أهل بما أهل به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وهذا يجوز أن يهل الشخص بإهلال غيره، بمثل إهلال غيره. قال: فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه، أي الذين قدموا معه إلى الحج غير أنهم لم يسوقوا معهم الهدي، قال: «أصحابه أن يجعلوها عمرة فيطوفوا» أي حول الكعبة، وهكذا أيضًا يسعوا بين الصفا والمروة، قال: «ثم يقصر ويحل، إلا من كان معه الهدي». إلا من كان معه الهدي، من كان معه الهدي وأتى به من ذي الحليفة، فيجوز أن يحج قارنًا، يجوز أن يحج قارنًا. أما من ليس معه هدي، فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم من لم يسق الهدي معه أن يتحلل من حجه بعمرة، يجعل الحج عمرة، يفسخ ويحول نية الحج إلى عمرة، وهذه العمرة هي عمرة التمتع، عمرة التمتع. فيأتي بأعمال العمرة، ما هي أعمال العمرة؟ الإحرام في الميقات، والطواف حول الكعبة، والسعي بين الصفا والمروة، والحلق أو التقصير، والحلق أو التقصير. وبهذا تنتهي أعمال العمرة، ويتحلل التحلل الكامل، يحل له كل شيء حرم عليه بالإحرام، بالإحرام. قال: إلا من كان معه الهدي. فقالوا: ننطلق إلى منى، ومنى مشعر معروف يقع بين وادي محسر وبين جمرة العقبة. ووادي محسر هو الذي أهلك الله فيه من أهلك الله فيه من أصحاب أبرهة وأصحابه من أصحاب الفيل، ولهذا الحجاج حين يمرون في هذا الوادي يمرون مسرعين، لأن هذا موضع عذب الله فيه أقوامًا. فمنى تقع بين وادي محسر وبين الجمار، جمرة العقبة، وسميت بذلك، أي منى، لكثرة ما يُمنى أي ما يراق من الدماء هناك، أي دماء الهدي في منى. قال: فقالوا: أي الصحابة الذين أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يفسخوا حجهم ويجعلوها عمرة، ثم يتحللوا، عندها يجوز لهم كل شيء حرم عليهم، حتى النساء، أي جماع النساء. ثم إذا كان اليوم الثامن وهو يوم التروية يذهب إلى منى، وبعد أن يهلوا بالحج. قال: فقالوا: «ننطلق إلى منى، وذكروا أحدنا يقطر»، وذكروا أحدنا يقطر، أي يقطر من... من جماع أهله. وهذا يا إخوان كناية عن ماذا؟ كناية عن كمال التحلل وقرب عهدهم بالجماع، وهذا يوحي يا إخوان بكراهتهم لذلك، بكراهتهم لذلك. قال: فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، أن بعض الناس تحرج من أن يفسخ الحج إلى عمرته. بلغ النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، فماذا قال؟ مطيبًا لخواطرهم، وهكذا مراعيًا لمشاعرهم. قال: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت، ما أهديت، ولولا أن معي الهدي، ولولا... ولولا أن معي الهدي لأحللت، لأحللت». وقوله عليه الصلاة والسلام: «لو استقبلت»، لو: حرف شرط، وقوله: «استقبلت» أي علمت من قبل، كان لي من الأمر شيء، وعلمت بهذا الأمر قبل ذلك. ماذا قال؟ «ما استدبرت»، وما استدبرت: هذا جواب لو، أي أنني ماذا؟ لم أسق الهدي معي. قال: «ولولا أن الهدي، ولولا أن معي الهدي» يعني الآن: «لأحللت»، أي مثلكم وجعلتها عمرة. قال رحمه الله تعالى: قال: وحاضت عائشة رضي الله عنها، أي جاءها دم الحيض، دم الحيض. قال: فنسكت المناسك كلها، غير أنها لم تطف البيت، لم تطف البيت. لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما حاضت قال لها عليه الصلاة والسلام: «افعلي ما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت»، إلى متى؟ قال: «حتى تطهري»، حتى تطهري. قالت: يا رسول الله، «تنطلقون بحجة وعمرة، وانطلقوا بحج» يعني الناس كلها ترجع بحج وعمرة، وأنا أرجع بماذا؟ بحج فقط. وهذه الجملة استفهامية، والمقصود منها إظهار الأسى والحزن، والرغبة في أن تكون مثل غيرها من الناس، مثل غيرها من الناس. وحذفت منها همزة الاستفهام، والتقدير: «أتنطلقون» والتقدير: «أتنطلقون بحج وعمرة، وانطلقوا بحج». قال: فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر، وهو شقيقها... شقيقها يا أبا زلفة؟ شقيقها، أي: طيب، أحسنت. نعم، أنت أبو العباس أو أبو إسحاق؟ أنت أبو هارون، أحسنت. عندك يا با هارون، أحسنت. أخ من أخ من الأم والأب يقال له شقيق، الأخ من الأم والأب يقال له شقيق. قال: فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر، أي الصديق رضي الله تعالى عنهما، قال: أن يخرج معها إلى التنعيم، إلى التنعيم. والتنعيم مكان معروف يقع في طرف الحرم، في طرف الحرم، على ثلاث أميال من الحرم، على ثلاث أميال من الحرم. اليوم بني فيه ذلكم المسجد الكبير الذي عرف بمسجد عائشة. والتنعيم هو أدنى وأقرب الحل، وأقرب الحل. وهذا فيه أن المكي إذا أراد أن يعتمر يخرج إلى الحل، لا يذهب إلى الميقات، يخرج إلى الحل فيحرم بالعمرة ويأتي بأعمالها. قال: فاعتمرت بعد الحج، فاعتمرت بعد الحج. وكانت هذه العمرة التي أتت بها أمنا عائشة ليلة الأربعاء، ليلة الأربعاء الرابع عشر من ذي الحجة، سنة عشر من الهجرة. كانت يوم الأربعاء. طيب، كيف عرفنا ذلك؟ الوقوف بعرفة كان يوم... في حجة الوداع كان يوم... دكتور، لا، الوقوف بعرفة كان يوم... لما جاء حبر من أحبار اليهود إلى الخليفة الراشد والإمام العادل الفاروق عمر، فقال: آية في كتابكم لو نزلت علينا معشر اليهود لاتخذنا ذلك اليوم عيداً. قال: أي آية؟ قال: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ﴾. قال: إني لا أعلم في أي يوم نزلت، وفي أي ساعة نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: نزلت عليه يوم... ما زلنا معك يا دكتور عقيل. قال: نزلت يوم الجمعة وهو واقف بعرفة. طيب، أحسنت. نعم يا باح، يوم الجمعة، يوم عرفة كان في حجة الوداع يوم الجمعة. ويوم عرفة هو اليوم... اليوم كم من ذي الحجة يا أبا معاوية؟ يوم عرفة اليوم كم من ذي الحجة؟ أنا سمعتها، أنا سمعت الجواب فما أدري، سمعت أم لا؟ ماذا قالوا؟ هو الذي قال: ما شاء الله. إذن اليوم... اليوم التاسع، أحسنت، اليوم التاسع. أنا كنت أضمنها من الجيران. طيب، عرفة اليوم التاسع، والعيد اليوم العاشر، وأيام التشريق: الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر، ستوافق الأحد والاثنين والثلاثاء. آخر أيام الحج يوم التشريق الثالث، فبعد أن انتهوا في ليلة الرابع عشر هي ليلة الأربعاء، عائشة رضي الله تعالى عنها أتت بعمرة، أتت بعمرة. وهذا الحديث فيه فسخ الحج إلى عمرة لمن لم يأت معه بالهدي، لمن لم يأت معه بالهدي. قال: عن جابر رضي الله عنه قال: قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نقول، ونحن نقول: «لبيك بالحج»، فأمرنا رسول الله، رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعلناها عمرة. هذا أيضًا يا إخوان فيه حكم فسخ الحج إلى العمرة لكي يصير متمتعًا في حق من أتى وليس معه هدي، وليس معه هدي. وقول جابر رضي الله تعالى عنه: «قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم»، وكان قدومهم ووصولهم إلى مكة في حجة الوداع. قال: «ونحن نقول لبيك بالحج». وقوله: «ونحن» أي بعضنا، وهم الأكثر أم الأقل الذين أتوا إلى مكة وليس معهم هدي، وأحرموا بالحج، فأمرهم أن يتحللوا بعمرة. كانوا أقل أم كانوا هم الأكثر يا أبا مسلم؟ كانوا هم الأكثر، بدليل ما سبق. قال: «وليس مع أحد منهم هدي غير النبي صلى الله عليه وسلم وطلحة»، أي ابن عبيد الله، طلحة بن عبيد الله. قال: «ونحن نقول لبيك بالحج»، قال: «فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم» بماذا أمرهم؟ المأمور به محذوف ها هنا، والتقدير: فأمرنا أن نجعلها عمرة، أي نجعل الحجة والإحرام بالحج إلى عمرة، وهذه العمرة أو قوله: «فجعلناها» أي الحجة عمرة، أي عمرة تمتع، أي عمرة تمتع. وهذا يا إخوان مما استدل به من استدل من أهل العلم على وجوب فسخ الحج إلى عمرة في حق من لم يسق الهدي، من لم يسق الهدي. وفيه استجابة الصحابة رضوان الله تعالى عليهم لأمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. والحديث الأول والثاني عن جابر بن عبد الله بن عمر بن حرام الأنصاري رضي الله تعالى عنه. وسبق معنا الإشارة في درس ماضٍ أن من... آه ماذا؟ أكمل وهكذا أشمل الأحاديث التي وصفت لنا حجه عليه الصلاة والسلام التي سميت بحجة الوداع، هو حديث من أشمل حديث يا أبا الفضل؟ حديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما. ولهذا قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: قال: «هو أحسن الصحابة سياقة لرواية حجة الوداع»، هو أحسن الصحابة... الضمير يعود لمن؟ هو أحسن الصحابة، من هو هذا الصحابي الذي سياقه لرواية حجة الوداع أحسن سياق؟ من هو الذي ذكر قبل قليل؟ نعم، لا بأس، الأمور طيبة، نعم عندك، نعم عندك، ما شاء الله. «أردنا عمراً وأراد الله خارجه»، هذا مثل يضرب في ماذا؟ في من أراد شيئًا فقدر الله شيئًا آخر. وهذا المثل قاله ذلكم الخارجي الخوارج بعد قضية الصلح والتحكيم، قرروا التخلص من علي ومعاوية وعمرو بن العاص، فعبد الرحمن بن ملجم تمكن من علي وغدر به وهو خارج لصلاة الفجر، قتل علي. والذي ذهب إلى الشام لكي يقتل معاوية لم يتمكن، ألقي القبض عليه. والذي ذهب إلى مصر لقتل عمرو بن العاص، عمرو لم يخرج لصلاة الفجر ذلك اليوم، وإنما جعل نائبه يخرج يصلي بالناس، وهو خارجه. فلما خرج خارج لكي يصلي بالناس، بادره الخارجي فقتله. فلما مسكوا عليه، قال: من قتلتم؟ قالوا: قتلت خارجيًا، أي: ولم تقتل عمرو بن العاص. فقال: «أردنا عمراً وأراد الله خارجه»، وأراد الله خارجه. فأصبح بعد ذلك مثلاً يضرب. إذن قول النووي: «هو أحسن الصحابة سياقة لرواية حجة الوداع» يعني به جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما. طيب، لا بأس، نكمل بعد الأذان إن شاء الله تعالى. قال: قال: قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: قال: «هو أحسن الصحابة سياقة لرواية حجة الوداع»، يعني به جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما. قال: «فإنه ذكرها من حين خروج النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى آخرها، قال: فهو أضبط لها من غيره». وقال أيضًا رحمه الله تعالى: قال: «وهو حديث عظيم، مجتمل على جمل من الفوائد، ومهمات من مهمات القواعد». قال القاضي عياض: «وغلت تكلم الناس على ما فيه من الفقه وأكثر، وصنف فيه أبو بكر بن منذر جزءًا كبيرًا، وخرج فيه من الفقه مئة ونيفًا وخمسين نوعًا، ولو تقصّى لزاد على هذا القدر قريبًا منه». انتهى كلامه رحمه الله تعالى. وذكر العلامة الألباني رحمه الله تعالى في كتابه القيم «حجة النبي صلى الله عليه وسلم»، ويا له من كتاب عظيم يا إخوان، تقرأ فيه وكأنك تصاحب النبي صلى الله عليه وسلم في المشاعر وأداء المناسك، جمع روايات حديث جابر. قال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى: قال: «واعلم أن مدار هذا المنسك من رواية جابر عن سبعة... فقات... عن سبعة أو على سبعة من فقات أصحابه». ثم آه ماذا؟ ثم آه ذكرهم رحمه الله تعالى، ثم ذكرهم رحمه الله تعالى. قال رحمه الله تعالى: قال: عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه صبيحة رابعة من ذي الحجة. صبيحة رابعة، ماذا معنى صبيحة رابعة من ذي الحجة يا أبا محمد؟ صباح اليوم الرابع من ذي الحجة. لاحظوا: وصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة صبيحة الرابع من ذي الحجة. كم تبقى من الحج؟ كم يومًا متبقي من الحج؟ نعم يا أبا عبد الرحمن: أربعة أيام. لأن في اليوم الثامن سيخرج الحجيج إلى منى، بعد أن يهلوا بالحج، بعد أن يهلوا بالحج. قال: «مهلين بالحج». قال: «فأمرهم أن يجعلوها عمرة». أمر من أن يجعل حجه عمرة؟ أمر من أن يجعل حجه عمرة يا أبا محمد؟ من الذين أمروا أن يفسخوا حجهم إلى عمرتهم؟ أصحابه، من من أصحابه؟ هل كلهم؟ وما صفة هذا البعض؟ تذكر في حديث جابر الأول أنه ليس إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وطلحة بن عبيد الله، هم الذين أتوا معهم بشيء زائد، وعلي من اليمن أتى معه بخير. إذن من من أصحابه الذين أمروا أن يفسخوا الحج إلى عمرتهم؟ نعم يا أبا محمد... وإلا سألنا رجلًا حديث عهد بعمره؟ نعم، الجواب موجود لكن لعل السؤال كان مباغتًا أو غير واضح معهم يا خانة عبد الله؟ أحسنت. أمر الذين لم يسوقوا معهم الهدي، الذين لم يأتوا معهم بهدي، أن يفسخوا الحج إلى عمرتهم، أي أنهم يكونوا متمتعين، أي أنهم يكونوا متمتعين. قال: «فأمرهم أن يجعلوها عمرة، فقالوا: يا رسول الله، أي الحل؟» يعني إذا أتينا بعمرة وتحللنا، فأي الحل؟ أي الذي سنحله؟ فقال: فقال عليه الصلاة والسلام: «الحل كله، الحل كله». فكان سؤالهم عن محظورات الإحرام التي تحل لهم بفسخ الحج إلى العمرة، فأجابهم عليه الصلاة والسلام أنهم أو أنه يحل لهم كل شيء، حتى الجماع، أي أن ذلك تحلل كامل، أي أن ذلك تحلل كامل. قال رحمه الله تعالى: قال: عن عروة بن الزبير قال: سئل أسامة بن زيد وأنا جالس: كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير حين دفع؟ يسير حين دفع. ما معنى دفع؟ الدفع ها هنا: أي من عرفات إلى مزدلفة في اليوم التاسع. يا إخوان، يقف الحجيج بعرفة، بعرفة إلى متى؟ إلى غروب الشمس. إذا غربت الشمس، ماذا يفعل الحجاج؟ هل يصلون المغرب؟ لا، يدفع من عرفات إلى مزدلفة. طيب، أين صلاة المغرب؟ صلاة المغرب مع العشاء جمع تأخير بمزدلفة. فقوله: «حين دفع» أي حين سار من عرفات إلى مزدلفة، إلى مزدلفة. قال: «كان يسير العنق»، كان يسير العنق. ومعنى العنق: هو السير اليسير مع شيء من السرعة، سير يسير خفيف مع شيء من السرعة، ليس بالشديد، بل سير فيه رفق، يعني يمشي ليس مسرعًا كثيرًا. قال: «فإذا وجد فجوة نصا»، فإذا وجد فجوة، والمقصود بالفجوة: أي المكان المتسع. إذا جاء في مكان متسع، ماذا يفعل؟ نصا. ومعنى نصا: أي أنه عليه الصلاة والسلام يسير سيرًا شديدًا، يسرع في المشي. فإذا اجتمع الناس والزحم، خفف من مشيه. قال رحمه الله تعالى: قال: «العنق: كان يسير العنق»، قال: «انبساط السير»، يعني يسير سيرًا ليس شديدًا. قال: «والنص: قال: فإذا وجد فجوة نصا»، قال: «النص فوق ذلك»، أي في المشي أسرع من ذلك، أسرع من ذلك. وهذا الحديث يا إخوان فيه بيان كيفية سير النبي صلى الله عليه وسلم حين دفع من عرفة إلى مزدلفة، إلى مزدلفة. ليلة العيد، وأيها من الحرم يا إخوان؟ مزدلفة أم عرفة؟ أيها من الحرم؟ مزدلفة أم عرفة؟ وأيها من الحل؟ قريش كانوا في الجاهلية لا يخرجون إلى عرفة، وإنما يبقون في مزدلفة، يقولون: نحن أهل الحرم، ما نخرج من الحرم. بقية الناس يخرج إلى عرفة. في حجة الوداع، الناس تنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ماذا سيصنع؟ أكما تفعل قريش؟ سيقف في مزدلفة أم أنه سيخرج مع الناس إلى عرفة؟ فماذا فعل عليه الصلاة والسلام يا خانع كاشة؟ هل بقي في مزدلفة أم خرج إلى عرفة؟ أحسن، خرج إلى عرفة، خرج إلى عرفة. قال: «وقفتها هنا، وعرفة كلها موقف، وعرفة كلها موقف، وارتحلوا من نمرة»، يعني ماذا؟ أدخل إلى حدود... إلى حدود عرفة. إذن عرفة خارج الحرم، ومزدلفة تقع داخل حدود الحرم. هنا: عروة بن الزبير، عروة بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي، عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد القرشي، أبو عبد الله المدني. لاحظوا نسب عروة بن الزبير: أبوه من من؟ أبوه يا أبا نصر؟ عروة بن الزبير بن العوام، الزبير بن العوام أحد السابقين الأولين والعشر المبشرين. طيب، أمه من من؟ أمه يا خانة نجيب؟ عروة بن الزبير أمه... من عبد الرحمن وعبد الرحمن يرفعان؟ نعم، عندك يا أبا عبد اللطيف، أحسنت: أسماء بنت أبي بكر الصديق. أبو بكر الصديق جده لأمه، جده لأمه. وعروة بن الزبير بن العوام بن خويلد، وخديجة بنت... بنت خويلد بن أسد. وعروة بن الزبير كان ثقة مأمونًا وعالمًا فقيهًا، أحد فقهاء المدينة السبعة الذين انتهى إليهم العلم والفتوى بالمدينة. فمن يذكر الفقهاء السبعة بالمدينة؟ من يذكرهم؟ إذا قيل: من في العلم سبعة أبحر؟ نعم، هاتي يا أبا عبد الرحمن... خارجه، أولئك السبعة، فقلهم، فماذا فقلهم؟ عبيد الله وعبيد الله، أي ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود. فقل هم: عبيد الله، عروة، عروة بن الزبير بن العوام، القاسم، القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وسعيد، هو ابن المسيب، وأبو بكر، هو ابن عبد الرحمن بن عوف، وقيل: وقيل ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وسليمان بن يسار، وخارجة بن زيد بن ثابت. أولئك فقهاء المدينة السبعة، انتهى إليهم العلم والفتوى بمدينة النبي صلى الله عليه وسلم. ولهذا ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه «إعلام الموقعين عن رب العالمين» قال: «وكان المفتون بالمدينة من التابعين»، وذكرهم: ابن المسيب، وعروة بن الزبير، والقاسم بن محمد، وخارجة بن زيد، وأبا بكر بن عبد الرحمن، وذكر أنه ابن الحارث بن هشام، وبعضهم يجعله ابن عبد الرحمن بن عوف، وسليمان بن يسار، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود. قال: «وهؤلاء الفقهاء السبعة». وعروة بن الزبير كان رجلًا صالحًا، قالوا: «يأتلف الناس على حديثه»، يجتمعون على حديثه، وكان لا يدخل في الفتن، وكان كثير الصلاة والصيام، والقراءة والقيام، وقراءة القرآن. ابتلي بآفة في رجله، هذه الآفة يقال لها: الآكلة، يعني مرض ينتشر في رجله ويثلفها ويفسدها، فقرر الأطباء بترها وقطعها، فعرضوا عليه أن يشرب شيئًا يخفف عليه الألم، فأبى، وأمرهم أن يقطعوها إذا دخل في الصلاة، إذا دخل في الصلاة. ولقب بآية الصابر المحتسب، لقب بآية الصابر المحتسب. قال الزهري رحمه الله تعالى: قال: «كان عروة بحرًا لا تكدره الدلاء»، يعني الدلاء التي يغرف بها الماء، مهما كثرت لا يتكدر بحر عروة. وماذا؟ فهو من أعلم الناس بحديث خالته عائشة رضي الله تعالى عنها، ومعه القاسم بن محمد، وعمرة بنت عبد الرحمن. عروة بن الزبير بن العوام. قال: سئل أسامة بن زيد، قال: «وأنا جالس». وهذا فيه مزيد ضبط لما حفظ وسمع. قال: «وأنا جالس، كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير حين دفع؟» والسؤال ها هنا يا إخوان، السؤال... آه ماذا؟ آه، السؤال لرجل هو من أعلم الناس بذلك، من أعلم الناس بهذا المسؤول عنه. كيف ذلك يا إخوان؟ من يستنبطها استنباطًا؟ المسؤول أسامة بن زيد، ونحن مر معنا أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل الكعبة، من دخل معه؟ أسامة بن زيد، وبلال بن رباح، ومن... عثمان بن شيبة. طيب، ما مناسبة سؤال أسامة بن زيد يا أبا محمد؟ طيب، كان حبه وابن حبه، ملازبًا له. هل لك أن تصف لنا هذه الملازمة التي هي مناسبة لسير النبي صلى الله عليه وسلم حين دفع من عرفات إلى مزدلفة؟ قلت: ملازمًا له، ونحن نوافقك على ذلك، ونريد منك مزيدًا من البيان والإيضاح، ما وجه هذه الملازمة؟ ها، ايش؟ ناقته ما لها يقودها؟ يعني قدام. طيب، أحسنت، أبو عبد الرحمن يرفع، فمن يزيد أيضًا؟ أنت قاربت لكنك كنت في الأمام، نعم يا باب عبد الله؟ ها، نعم، أحسنت: كان رديف النبي صلى الله عليه وسلم، كان رديف النبي صلى الله عليه وسلم. فسيكون من أعلم الناس بهذا، بهذا الأمر. ولهذا العلماء يقولون: من حسن التعليم أن يوجه السؤال لأقرب الناس علمًا به، وإحاطة علمًا به، وإحاطة. ولهذا كان المسؤول أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنه. وهذا الحديث يا إخوان فيه استحباب السير بماذا؟ برفق أو بشدة وعنف؟ استحباب السير بماذا؟ برفق أو بشدة وعنف؟ يعني يمشي سريعًا أو يمشي متمهلًا؟ كان يسير العنق، فإذا وجد فجوة نص، يعني ماذا يفعل؟ يمشي ماذا؟ برفق أو بسرعة؟ بسرعة. طيب، يمشي مستعجلًا بسرعة. طيب، هو يمشي بسرعة، فإذا وجد فجوة، ايش بيعمل؟ هو مسرع، فإذا وجد فجوة، ماذا سيفعل؟ يسير برفق. هذا يا إخوان فيه استحباب السير برفق، متى؟ في حال الزحام، في حال الزحام. فإذا وجد فجوة، وجد فراغًا، أسرع، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا يا إخوان فيه التحذير من السرعة التي... تعتبر فيها أذية للناس. سيسرع مع الزحام، يخبط هذا، ويدعس هذا، ويؤذي هذا، إلى غيرها، وليس هذا يا إخوان من مقاصد الحج. لما دفع النبي صلى الله عليه وسلم من عرفة كان يقول: «السكينة، السكينة»، الناس مزدحمون، وهو يقول: «السكينة، السكينة»، وكان يأخذ بلجام ناقته القصوى لألا تسرع، لألا تسرع. وكل ذلك يا إخوان من أجل أن يقتدي به الناس: «لتأخذوا عني مناسككم، فلعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا، بعد عامي هذا». وسؤال أسامة بن زيد فيه يا إخوان حرص السلف على سنة النبي صلى الله عليه وسلم، لكي يقتدوا بها، لكي يقتدوا بها. وهكذا أيضًا فيه فضل أسامة بن زيد، هو حبه وابن حبه، أي كان يحبه ويحب أباه زيد بن حارثة الكلبي رضي الله تعالى عنهما. وكيف لا يا إخوان، وأسامة كان رديف النبي صلى الله عليه وسلم، فهو من أعلم الناس بسيره عليه الصلاة والسلام. وهكذا أيضًا في هذا الحديث مشروعية الجلوس للتذاكر في كيفية المناسك، في كيفية المناسك، كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤدي المناسك، وهكذا ذكر أحواله. وهذا يا إخوان من الأمور التي يحتاجها الإنسان في المشاعر، وعند أداء المناسك، وعند أداء المناسك. وهنا يا إخوان ينبغي أن ينبه على أمر، ألا وهو ما يفعله البعض من الناس في الزحام، تجد إسراعًا بالسيارات، الباصات تسرع، والسيارات الخاصة مسرعة، فتحصل... ماذا يحصل من الأذية؟ ويحصل من المخالفة للسنة ما يحصل. أخيرًا، ذكر الإمام الحافظ ابن الملقن رحمه الله تعالى في شرحه «الإعلام بفوائد عمدة الأحكام» قال: «هذا الحديث أجنبي عن الباب». ما معنى أجنبي عن الباب يا أبا موسى؟ قال: «هذا الحديث أجنبي عن الباب»، كيف أجنبي؟ الباب ما عنوانه؟ باب... باب فسخ الحج إلى العمرة. طيب، هذا الحديث يا أخوان، الحديث الرابع يختلف عن الأحاديث الثلاثة السابقة، فليس فيه... تعلق بفسخ الحج إلى عمرته، وإنما فيه بيان لكيفية سير النبي صلى الله عليه وسلم حين أن دفع من عرفات إلى مزدلفة. ولهذا قال ابن الملقن: قال: «هذا الحديث أجنبي عن الباب، لا تعلق له بفسخ الحج إلى العمرة». قال: «كما نبهنا عليه أول الباب، أول الباب». قال: «وإنما يتعلق بصفة سيره عليه الصلاة والسلام عند دفعه من عرفة لا غير». قال: «وقد ترجم البخاري عليه بذلك، فقال: باب السير إذا دفع من عرفة، باب السير إذا دفع من عرفة». طيب، هذا الباب كم حديثًا تضمن؟ باب فسخ الحج إلى عمرة، كم حديثًا اجتمل؟ نعم يا باب حديثة: أحد عشر حديثًا. كم قرأنا نحن الآن يا خانة مجاهد؟ كم قرأنا الآن؟ أربعة. الحديث الأول: حديث جابر، والثاني: حديث جابر، والثالث: حديث ابن عباس، والرابع... الثالث: حديث... حديث ابن عباس، والرابع... والرابع: عروة بن الزبير، عن من؟ عروة بن الزبير، تابعي جليل، عن من؟ عن عروة بن الزبير، عن شخص أردفه النبي صلى الله عليه وسلم على ناقته، حبه وابن حبه، فمن هو؟ ما زلنا مع مجاهد، من هو؟ أحل على غيرك ولا تحل إلا على ملي، ليس ملي جسمًا وإنما ملي علمًا. أبو حذيفة، ما شاء الله، اجتمع فيه الأمران، آت يا أبو حذيفة، من هو؟ نسيت. طيب، أحل على غيرك، أبو محمد، ما شاء الله، هاتي يا أبو محمد: أسامة بن زيد، وأسامة بن زيد. يا إخوان، كان أسمر، يعني أسود اللون، وكان أبوه أبيض اللون، وكان بعضهم يعني يشكك في نسبة أسامة من... من أبيه زيد. فلما أتى... ذلكم الرجل المعروف بالقيافة، يعني... معرفة المشابهة بين الأصول والفروع، رأى أسامة بن زيد وأبوه زيد نائمين، وقد غطي على وجوههما، رأى أقدامهما فقط، أقدام أسامة أو ماذا؟ قدم أو قدمي أسامة وقدمي زيد، فماذا قال؟ قال: «إن هذه الأقدام بعضها من بعض متشابهة». فسر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، سر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك. إذن أخذنا في هذا الدرس أربعة أحاديث، نكتفي بها، ونؤخر الكلام حول درس الحلية لهذه الليلة، لحاجتنا إلى أخذ شيء من أحاديث الباب. طيب، إلى هنا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله، والحمد لله رب العالمين، والله تعالى أعلم.