من أسئلة المستمعين 43

من أسئلة المستمعين 43

مقدمة وتوطئة حول الصندوق الخيري وأهل الأعراف

يتناول الشيخ أبو همام سؤالاً حول مشروعية إنشاء صندوق خيري للمسجد، ويشرح طبيعة أهل الأعراف. العمل في الصندوق جائز برضا المساهمين.

شرح الفرق بين الدرجات والحسنات وأحكام الصلاة على النبي

يفسر المقطع معنى الدرجات والحسنات، ويبين أحكام الصلاة على النبي، مع التأكيد على أن الصلاة الإبراهيمية أكمل صيغة للصلاة عليه.

أحكام متنوعة في العبادات والمعاملات الإسلامية

يتناول المقطع مسائل فقهية متعددة تشمل أحكام الصلاة على النبي، والمصافحة أثناء خطبة الجمعة، والتهديد بالطلاق، وكتابة التعاويذ، وبيع الخطوط المكتوبة.

ختام الحلقة وتوجيه الشكر للمشاركين

يُختتم البرنامج بتوجيه الشكر للشيخ أبي همام على مشاركته، وتقديم التحية للمستمعين.

التفريغ النصي الكامل

من أسئلة المستمعين برنامج يجيب فيه عن أسئلة المستمعين الشيخ الفاضل أبو همام عبد الله بن علي باسعد المدرس بدار الحديث بالشحر وإمام مسجد عبد الرحيم. يقدم البرنامج الأستاذ أبو خليل باثقيدي. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين. الإخوة والأخوات، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلا ومرحبا بكم في حلقة جديدة من حلقات برنامج من أسئلة المستمعين، والذي نستضيف فيه الشيخ الفاضل أبو همام عبد الله بن علي باسعد المدرس بدار الحديث بالشحر محافظة حضرموت وإمام مسجد عبد الرحيم. في مطلع هذه الحلقة نرحب بكم شيخنا الكريم، أهلا وسهلا، على بركة الله نبدأ هذه الحلقة بسؤال الأخ السائل الذي رمز اسمه بعين سين صاد. يقول: نحن مجموعة من الشباب أنشأنا صندوقا خيريا لصالح المسجد، ووظيفة هذا الصندوق صيانة المسجد وتسديد فواتير المياه ودعم حلقات المسجد وتغطية احتياجاته من وقود وغير ذلك. وعلى كل منا نساهم بمبلغ معين، ألفين ريال يتم إيداعه نهاية كل شهر في حساب المسجد، والمشرف على المسجد يقوم بالأعمال التي ذكرت. ومع أن في مجموعة واتساب يتم إشعار المساهمين بإيداع المبلغ نهاية الشهر وتوضيح الأعمال التي صرف فيها المبلغ. السؤال يقول: هل هذا العمل جائز؟ نريد التوضيح، جزاكم الله خيرا. فنسأل الله عز وجل أن يلهمنا الرشد والصراط المستقيم في القول والعمل، وأحمده سبحانه وتعالى على ما أنعم علينا. فهذا السؤال إن كان الإخوة هؤلاء اجتمعوا واتفقوا على المساهمة بدون ضغط، وبدون مثلا إنسان يأمرهم بذلك، إنما هذا كان اتفاقا بينهم على أن يساهموا معا في شؤون المسجد، فلا بأس بذلك، وهذا من عمل الخير، وأيضا من التواصل بالخير. لكن إن كان هذا كما قلت إنما هو من باب وضع هذا الشيء عليهم، وبعضهم قد يكون عن غير رغبة، وليس برضا، هذا خطأ. لكن إن كان برضى منهم جميعا، وأيضا بطيبة نفس منهم، هذا لا شك أنه عمل خير. كما قلنا حتى مثلا عمل مجموعة لأجل تذكير، ما في شيء ما دام أنهم اتفقوا على هذا. الله تعالى عليكم، جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. يقول السائل: من هم أهل الأعراف؟ وهل يدخلون الجنة؟ الأعراف هو الجدار الذي بين الجنة والنار، لأن الأعراف جمع عرف، والعرف هو الشيء المرتفع. فهذا جدار بين أهل الجنة وأهل النار مرتفع، يحجز فيه أناس سموا بأهل الأعراف. وأكثر السلف على أن هؤلاء الناس هم من استوت حسناتهم وسيئاتهم. ثم قال الله عز وجل: «وعملوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم». هؤلاء استوت حسناتهم وسيئاتهم، فوقفوا بين الجنة والنار، فهم يعرفون أهل الجنة ببياض وجوههم، ويعرفون أهل النار بسواد وجوههم. ذكر بعض السلف أنهم بعد ذلك يدخلهم الله عز وجل الجنة. والمهم أنه قد جاء عن السلف أنهم استوت حسناتهم وسيئاتهم، وظاهر القرآن أنهم يدخلهم الله عز وجل الجنة، كما قال: «لم يدخلوها وهم يطمعون». الله أعلم، جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. يقول السائل: ما الفرق بين الدرجة والحسنة؟ وهل الإنسان إذا كتبت له عشر حسنات في صحيفته ترفع له عشر درجات في الجنة؟ الدرجات في الجنة هي المنازل المرتفعة، وأما الحسنات فهي الأعمال الصالحة التي تكتب للإنسان. وقد جاءت نصوص ترفع بها الدرجات ويرفع بها الحسنات، فمثلا قراءة القرآن يقال للقارئ يوم القيامة: «اقرأ وارتق كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها». وأيضا السجود، النبي عليه الصلاة والسلام قال: «ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفع الله بها درجة». وكذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟» قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة». فهناك أحاديث كثيرة في بيان رفع الدرجات. فالدرجات غير الحسنات، ولهذا تجد في بعض الأحاديث يذكر الحسنات ويذكر الدرجات، كما في حديث: «إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة، لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة». فلهذا الدرجات أعلى من الحسنات، والله أعلم، جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. يقول السائل: يقول نبينا صلى الله عليه وسلم: «من صلى علي صلاة واحدة صلى الله عليه عشرا»، هل لو قلت: «اللهم صل وسلم على نبينا محمد»، أتحصل على الأجر المذكور؟ أم لا بد من الصلاة الإبراهيمية؟ ينبغي أن يأتي بالصلاة كاملة كما جاءت عن النبي عليه الصلاة والسلام. لكن لو اكتفى بقوله: «اللهم صل على محمد»، يكفي. والأفضل أن يأتي بالصلاة الإبراهيمية كما جاءت في الصحيحين في حديث كعب بن عجرة، أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «قولوا: اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد». هذه الصيغة هي أصح صيغة للصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام، والله تعالى أعلم، جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. يقول السائل: ما حكم المصافحة يوم الجمعة والإمام يخطب دون أن نتكلم بأي كلام؟ إذا كان الإمام يخطب، فلا يصافح أحد، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من مس الحصى فقد لغا». فالمصافحة وغيرها من الأمور التي تشغل عن الاستماع للخطبة، لا ينبغي فعلها. لكن الأفضل أن يجلس ولا يصافح أحدا، ممكن يصافحه بعد الصلاة. والله أعلم، جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. يقول السائل: رجل يهدد زوجته بقوله: «إذا غضبت طلاقك، ستأتيك ورقتك قريب»، ثم إذا هدأ تأسف وطلب منها العفو، ما حكم هذا القول؟ وهل يدخل في مسألة الطلاق؟ ينبغي للمسلم أن لا يتكلم بالطلاق في الغضب أو في غير الغضب إلا إذا كان يريد فعلا أن يطلق. فالطلاق هو من الأمور التي أباحها الله، لكن يحبه الشيطان ويحرص عليه. فإذا قال: «أنت طالق وستأتيك ورقتك»، فهذا يعتبر طلاقا. وأما إذا قال: «سيصل إليك طلاقك»، فهذا ليس طلاقا، إنما هو وعد أو توعد بالطلاق. والله تعالى أعلم، جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. يقول السائل: يلاحظ على بعض الناس عندما تضع المرأة المولود، يكتبون على جبهته «ما شاء الله» أو لفظ الجلالة، ما حكم هذا الفعل؟ لم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام في شيء، ولم يثبت أيضا عن الصحابة أنهم كانوا يكتبون على الأشخاص لأجل العين. وإنما جاءت التعاويذ الشرعية لتحصين المولود، مثل: «أعيذك بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة». فهذه التعاويذ جاءت في السنة، ولا ينبغي أن يعدل عنها إلى أشياء لم تثبت. والله تعالى أعلم، أحسن الله إليكم. يقول السائل: شخص يصمم خطوط كتابة، ثم يبيعها، ويشترط على المشتري ألا ينشرها، فإذا نشرها المشتري، ما حكم هذا الفعل؟ إذا اشترى الخطوط ولم يتفق مع المصمم على عدم نشرها، فلا شيء عليه. لكن إذا اتفق معه على ذلك، ثم نشرها، فهذا يعتبر خيانة. والله تعالى أعلم، جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. في ختام هذه الحلقة نشكر الشيخ الفاضل أبا همام عبد الله بن علي باسعد المدرس بدار الحديث بالشحر وإمام مسجد عبد الرحيم على إجابته لأسئلة المستمعين من خلال هذا البرنامج. نسأل الله أن يجزيكم خيرا شيخنا الكريم، وتقبلوا تحياتي، أبو خليل مصطفى باثقير، في أمان الله، استودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.