شرح الأصول الثلاثة 7

شرح الأصول الثلاثة 7

الدرس في شرح الأصول الثلاثة 7، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

مفهوم الولاء والبراء وأهميته في الإسلام

يشرح مفهوم الولاء والبراء في الإسلام ويبين أهمية البراءة من أعداء الدين. يُعتبر الولاء والبراء من أصول الدين.

حكم موالاة أعداء الله ورسوله وتفسير الآيات

يتناول حكم موالاة من حاد الله ورسوله ويوضح تفسير أهل العلم للآيات ذات الصلة، مثل قوله تعالى: ﴿لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله﴾.

التمييز بين الموالاة الكفرية وغير الكفرية

يفرق بين الموالاة الكفرية التي تُعد كفرًا بالإجماع، والموالاة غير الكفرية التي تُعتبر كبيرة من كبائر الذنوب.

خاتمة وتأكيد على أهمية الدعاء والصلاة على النبي

يتضمن دعاء بأن ينفع الله بما قيل ويذكر الصلاة على النبي محمد وآله وصحبه، مع التأكيد على علم الله تعالى وقدرته.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتدي، ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: الثالثة أن من أطاع الرسول ووحد الله لا يجوز له موالاة من حاد الله ورسوله ولو كان أقرب قريب، والدليل قوله تعالى: ﴿لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون﴾. في هذه الفصلة وهذه الفقرة، إخواني في الله، والتي هي باعتبار المقدمة الثانية من مقدمة هذه الرسالة الثلاثة أصول، ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المسألة الأولى بوجوب طاعة الرسول، وأن الله جل وعلا لم يتركنا هملا بل أرسل إلينا رسولا، فمن أطاعه دخل الجنة ومن عصى دخل النار. ثم أتى رحمه الله تعالى للمسألة الثانية، وهي قوله: أن الله لا يرضى أن يشرك معه أحد في عبادته لا ملك مقرب ولا نبي مرسل. فبعد هذه الفقرة الأولى وبعد الفقرة الثانية، أتى رحمه الله تعالى بالنتيجة فقال: أن من أطاع الرسول ووحد الله لا يجوز لهم موالاة من حاد الله ورسوله ولو كان أقرب قريب. فمن لوازم إخواني في الله الإيمان بالله ورسوله، ومن لوازم طاعة الله ورسوله عليه الصلاة والسلام هو البراءة والمعاداة لأعداء الدين. وهذا الحكم أو ما هذه المسألة يسميها العلماء بالولاء والبراء، تعتبر من صميم الاعتقاد ومن أصول الدين الذي لابد لكل مسلم أن يعتنق هذا المبدأ حتى يصح دينه ويصح إيمانه. الولاء والبراء، الولاء لأهل الإيمان والبراءة من أهل الكفر. وهذه المسألة كما قال بعض العلماء، كما صرح بذلك الشيخ حمد بن عتيق رحمه الله تعالى، عندما تطرق إلى مسألة معاداة أعداء الدين من خلال كلامه، قال رحمه الله تعالى: أنه لا يوجد حكم في القرآن قال أكثر ولا أبين ولا أظهر من هذا الحكم بعد تحريم الشرك بعد الأمر بالتوحيد والنهي عن الشرك. أي أنك لو تمعنت في كتاب الله تجد الآيات الكثيرة الدالة في تحريم اتخاذ اليهود والنصارى أولياء وهي آيات كثيرة وكثيرة جدا. وكذلك ذكى العلماء من فوائد المستنبطة من الآيات التي فيها التحريم وموالاة أعداء الدين أن الله جل وعلا ربما قدم البراءة من المشركين على البراءة بالشرك. قدم ربنا جل وعلا البراءة من المشركين على البراءة من الشرك كما قال في قوله تعالى: ﴿إِنَّا بُرَاءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾، فقدم البراءة منهم قبل البراءة بالشرك نفسه. لماذا؟ وذلك للدلالة على أهمية البراءة من المشركين. وهذه مسألة إخواني في الله قد عمَّل جهل فيها، تجد أن بعض الناس وكثير من الأمة الإسلامية من يبغض الشرك ويكره الشرك ويكره أديان المحرفة المنزلة، إلا أنه بالمقابل لا يجعل هذا العداء كذلك لأهله ولأصحابه. قد يبغض الدين النصراني لكن لا يبغض النصارى، قد يبغض الدين اليهودي لكن لا يبغض اليهود، قد يبغض الملَّة المنحرفة الإلحادية ومع ذلك لا يبغض الملحدين. لا يا عبد الله، بل بغض هؤلاء مقدم على البغض وعلى الكفر في نفسه. ﴿إِنَّا بُرَاءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾. والمؤلف رحمه الله تعالى في هذه المقدمة ذكر أن من لوازم الإيمان، من لوازم الإيمان بالله ورسوله، أنك لا تتخذ الكفار أولياء من دون الله جل وعلا. والأدلة من الكتاب والسنة تدل على أن الكفر والبراء من الكفر هم من صميم الدين. كما قال ربنا جل وعلا: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾، وقال عليه الصلاة والسلام: «من وحد الله وكفر بما يعبد من دون الله حُرِمَ دمه وماله». فإن من لوازم الإيمان بالله جل وعلا أن تكفر بالشرك وأن تكفر من أهل الشرك. ولهذا وسأتينا ذلك في تعريف الإسلام، أن من شروط الإسلام الكفر من الشرك وأهله، من صميم صحة إسلام العبد ودخوله في دين الله، أنه يكفر بالشرك ويكفر كذلك بأهل الشرك. واستدل المؤلف رحمه الله تعالى بهذه الآية: ﴿لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله﴾، أي هذا ليس من صميم الإيمان وليس من صفات المؤمنين الذي يدعون الإيمان بالله ورسوله ثم بعد ذلك يوالون أعداء الدين. وقول الرب جل سبحانه وتعالى في قوله: ﴿يوادون من حاد الله ورسوله﴾، ما معنى حاد الله ورسوله؟ أهل التفسير لهذه الكلمة على معنيين، قالوا معنى حاد الله ورسوله أي الذين هم في حد والله ورسوله في حد آخر، هم الكفار. فتجد أن أهل الإيمان هم في حد الله ورسوله والكفار في حد آخر، فهؤلاء حادوا الله ورسوله أي أصبحوا في جانب آخر، فهؤلاء لا يوالون ولا يوادون. هذا التفسير الأول من فسر الحاد هنا من الحد وهو الجانب، أي أن أهل الإيمان في جانب والكفار في جانب آخر. أو حاد قال العلماء بعض المفسرين قالوا مأخوذ من الحديد، ووجه ذلك أي أن العلاقة بين أهل الإيمان وبين الكفر هي الحديد وهو السيف. يوالون من حاد الله ورسوله الكفار يحادون، معنى يحادون أي يستخدمون الحديد، معنى الحديد هنا أي السيف، أي أنهم يعارضون دين الله ويقاتلون أولياء الله، هؤلاء هم حادوا الله ورسوله، فهؤلاء لا يوالون. فقال ربنا جل وعلا: ﴿لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله﴾، إذا حاد الله ورسوله بمعنى أنهم في حد والله ورسوله في حد، أو أن معنى حاد أي أنهم اتخذوا الحديد وهو السيف والقتال فيماذا؟ على دين الله ودين الرسول عليه صلى الله عليه وسلم، فهؤلاء وأولئك هؤلاء لا يوالون ولا ينبغي لأهل إيمان أن يوال هؤلاء. وبين العلماء أن يدخل في هؤلاء المحادين يدخل صنفان من الناس، وهم الكفار ومن كان على النفاق الاعتقادي، هؤلاء حادوا الله ورسوله الكفار، ويدخل في ذلك أهل الشرك، وكذلك الصنف الثاني من كان من النفاق الاعتقادي. أما المسلم ولو كان على معصية فهذا لا يعتبر من المحادين لأنه عنده أصل الدين، لا يعتبر من المحادين. فقال المؤلف رحمه الله تعالى: أن من أطاع الرسول ووحد الله لا يجوز له موالاة من حاد الله ورسوله ولو كان أقرب قريب. وأما حكم المؤالاة إخواني في الله قد مر ذلك معنا لو تذكرون في دروس قديمة في نواقض الإسلام، ولا بأس بذكر الإشارة هاهنا، أن المؤالاة لأعداء الدين والمؤالاة للكفار ليست على حد سواء. وهذه المسألة كذلك مما يقع الخطأ فيها الناس إخواني في الله في هذا الباب في باب المؤالاة والبراءة على قسمين اثنين أو على صنفين اثنين على طرفين نقيض. فمن الناس من لا يعرف هذا الاعتقاد ولا يعرف هذه المسألة فيجعل الناس كلهم ماذا؟ أهل دين وأهل ملة، فيصاف هذا ويحب هذا ويود ذلك. لربما أدخله هذه المحبة الكفر فيحب النصارى ويحب دينهم ويعجب بملتهم ويعجب كذلك بمذهبهم. وكثير من الناس من يظهر ابتهاجه ويظهر عجبه بدين النصارى ما أسهله ما أحسنه ما أطرفه وهكذا، خصوصا في بعض الأديان ممن يكون فيها الشهوات والملذات، تجد أن من المسلمين من يتحسر أن لم يكن دينه من مثل أديان هؤلاء، فهذا من الكفر إذا كان فيه الإعجاب. وهذا سيأتينا، وعلى طرفين نقيض من الناس من أقفل هذا الباب وجعل كل موالاة كل قرب للكفار يعتبر كفر، أي قرب بغض النظر عن حقيقة هذا القرب لمصلحة لغير مصلحة لمصلحة شرعية، من غير تفطن إلى أقسام القرب ما يبالي بهذا، يجد أن أي قرب للكفار هذا يعتبر كفر مخرج من الدين والملة. وبهذا ظهرت لكم الأفكار الكفرية التي طرأت علينا في هذا الأزمان وحكمت على كثير من مجتمعات المسلمين بالكفر والردة بحجة أن هذا المجتمع وذاك المجتمع وتلك الدولة وهذه الفئة ولو أعداء الدين فهم كفار يلحقون مثلهم، فهذا التيار غلط وهو الذي فتح باب التساهل على مصراعيه. وهذا الباب كذلك غضب من لما فيه التشدد وعدم التفقه في دين الله. والصواب في هذا الباب أن نعلم إخواني في الله أن الموالاة لأعداء الدين من خلال استقراء لنصوص الكتاب والسنة تنقسم على قسمين، هناك موالاة نعم كفرية يكفر فيها صاحبها ويكون كافرا مرتدا ليس من الدين والملة. وهناك موالاة ليست كفرية قد تقول نعم هي قرب للكفار لكن لا تصل لحد الكفر. وها طبعا مسائلها كثيرة وصورها عديدة، لكن من باب الإشارة ضابط الموالاة الكفرية يقول العلماء تحت صور من صورها أنك يا عبد الله تحب دين الكفار هذا من الموالاة الكفرية. كما قال ربنا جل وعلا: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾، ويدخل في ذلك من أحب دين الكفار من صحح دين الكفار من أعجب دين الكفار كل ذلك من عداد الكفار. لماذا؟ لأنك يا عبد الله أحببت شيئا كرهه الله جل وعلا وأمر بالكفر منه. فمن أحب دين الكفر أي دين كان فإنه كافر. ويدخل كذلك من صور الموالاة الكفرية أنك تعين الكفار على المسلمين حتى يكون الظهور لهم. وهذا قد مر معنا وقد صرح العلماء وإجماع العلماء قد تم على أن من أعان الكفار لكي تكون الغلبة للكفار على أهل الإسلام فتكون كلمة الكفر هي العليا وكلمة الدين هي السفلى فمن أعانهم فإنه يكفر. ولو لم ينتصر الكفار ولو لم ينتصروا، يمدهم بالسلاح يمدهم بالمال يمدهم بالنفوذ يعطيهم حتى يريد تحقيق هذه المآرب، فإن حقق ذلك فهو كافر وإن لم يتحقق ذلك فهو كافر لنيته لأنه أراد من الكفر أن يظهر على الإسلام والمسلمين، فهذا كذلك بالإتفاق فإنه يعد كافرا. فإذا هذه من الموالاة الكفرية، فليحذر من كان هذه إرادته ومن كان هذا أمره أنه يكون من عداد الكفار إن ابتلي بذلك. أما هناك ما دون ذلك وهي الموالاة الغير كفرية، هي موالاة فيها نوع صداقة مع الكفار لكن لا تصل إلى حد الكفر. وذلك إذا كان قرب الكفار لمصلحة كانت تكون لرحم لحاجة دنيوية لأمر أنت أردته لنفسك، فهذا وإن كان كبير من كبائر الذنوب إلا أنه لا يصل إلى حد الكفر. فعلينا أن نتأمل إخواني في الله في هذه المسألة، وهذا قد جاء ذكره في القرآن وجاء ذكره في السنة. قال ربنا جل وعلا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوَادِي عَدُوِّكُمْ وَعَدُوَّهُمْ أَوْلِيَاءَ﴾، فهذه الآية نزلت في حق أناس اتخذوا ولاية اتخذوا ولاية بينهم بين الكفار، ومع ذلك لم يكفرهم ربنا بدلالة أن الله ناداهم باسم الإيمان: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾، ﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾. ويوضح هذه الآيات ما كان النزول بسببها في قصة حاطب بن أبي بلتعه رضي الله تعالى عنه، صحابي جليل غزى مع نبينا عليه الصلاة والسلام، إلا أنه في أحد الغزوات أعان الكفار أو أراد أن يعين الكفار يعين الكفار بشيء من المعونة، ومع ذلك لم يكفر، بقي نبينا خلوا سبيله. لا يدريكم لعل الله عندما غضب بعض الصحابة من فعل حاطب وقال: يا رسول دعني أضرب عنقه، فقال عليه الصلاة والسلام: «خلوا سبيله ما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم قد غفرت لكم». وكان ذلك في قصة حاطب بن أبي بلتعه، مع أن فعله كان في نوع عانى الكفار، ومع ذلك لم يكفر. وبهذا استدل شيخ الإسلام رحمه الله تعالى على هذه المسألة، بل قال رحمه الله تعالى كما في مجموع الفتاوى: قال وقد تحصل للرجل مواداتهم أي الكفار، هذا قد يقع أن المسلم قد يقع بشيء من الموادات لعداء الدين. قال وقد تصل للرجل مواداتهم لرحم أو لحاجة، فتكون ذنبا ينقص به إيمانه ولا يكون كافرا. ثم استدل رحمه الله تعالى بقصة حاطب بن أبي بلتعه. فهذا إخواني في الله مسائل ينبغي أن تفقه وأن يعلم، وخاصة لعموم الجهل بها، فالناس كما قلنا على طرفين نزاع. فمن الناس من فتح أبواب الصلح وأبواب الدخول والانضمام لأعداء الدين حتى أصبح يراه كأخوانهم. بل حتى جاء من جاء ينادي ويقول أن عدم جواز استخدام لفظ الكافر في حق اليهود والنصارى لأنهم إخوان في الدين. وأدهى من ذلك وأمر من فتح الانفتاح على الكفار باسم ما يسمى بتوحيد الأديان أو تقريب الأديان، حيث أراد جماعة من الناس أنهم يرفعوا الحواجز التي بيننا وبين أهل الكفر. حتى سمعنا وقد ذكرنا ذلك في دروس ماضية أنا بأوصل الأمر إلى بعض دعا من يدعي الإسلام من دعاة الفكر التحريري أراد أن يكون هناك شيء موحد هناك شيء موحد بين المسلمين واليهود والنصارى. حتى سمعنا بمشروع ما يسمى بالكتاب المقدس، الكتاب المقدس قال عبارة عن صنع كتاب يحتوي على الكتب السماوية، كتاب بين دفتيه القرآن والتوراة والإنجيل، يجعل في أماكن العبادة من أراد أن يقرأ يقرأ. فأنت تأتي يا مسلم فتقرأ من القرآن وتتصفح التوراة وتقرأ شيء من الإنجيل هذا لا يضره. وهكذا النصارى بالمثل عندهم هذا الكتاب مقدس يقرؤون الإنجيل ويقرؤون التوراة ويقولون كذلك ما عندهم من التوراة وهكذا. وقد صرح العلماء أن هذا من الكفر، كما صرح بذلك اللجنة الدائمة. أن هذا الانفتاح بهذا الصورة بحيث تلغى الحواجز بين المسلمين وبين أعداء الدين فهذا كذلك من الكفر ونحو ذلك. فهذا كما قلنا من الخطأ، والخطأ الثاني الذي نبهنا عليه أن بعض الناس ما يفقه شيء من الموالاة إلا الكفر، فكل ما يرى شيء من الموالاة جعل هذا كافر وذاك كافر. لماذا؟ بحوجة أن هذا من أعداء الدين بغض النظر عن التحقيق في كلمة موالاة هل هي من الكفر أو عدم الكفر ما عنده هذا. بل ما يفقه ما يفقه من الكفر ما يفقه من الموالاة إلا النوع الواحد، وهذا خطأ عظيم بدين الله جل وعلا. فإخواني في الله فينبغي التأمل في هذه المسائل وهذه المباحث قد تم ذكرها والعروش عليها في نواقض الإسلام فيراجع في ذاك الباب. فشاهد إخواني في الله، الفقرة الثالثة من هذه المقدمة الثانية، المؤلف رحمه الله تعالى استخدم لنا هذه الفائدة أن من أطاع الرسول ووحد الله لا يجز له موالاة من حاد الله ورسوله ولو كان أقرب قريب. فأسأل مولى جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والله تعالى أعلم.