الدرس في شرح الأصول الثلاثة 20، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور
يتناول شرح إعراب كلمة التوحيد وتحليل معانيها، مع التركيز على عمل 'لا' النافية للجنس وإعراب 'إله' و'الله'. يبين أن تفسير بعضهم لخبر 'لا' بكونه 'الله' يؤدي إلى معنى باطل.
يناقش معنى كلمة التوحيد وتقدير الخبر فيها، مع رفض معنى 'لا إله موجود إلا الله' وتأييد تقدير 'حق' أو 'بحق' كخبر مقدر، ومناقشة آراء العلماء حول الأفضل بينهما.
يتناول مسائل متعلقة بلفظ الشهادة وإعرابها، وانتقاد العلماء لصيغة الجمع فيها، كما يتضمن دعاءً بأن ينفع الله بما قيل ويشير إلى صلاة الله على النبي وآله وصحبه.
إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتد، ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد، فلازلنا إخواني في كلمة التوحيد وهي لا إله إلا الله، ولازلنا مع المؤلف رحمه الله تعالى في ذكر معناها، ومن ثم العروج على أركانها. وأيضا استدل المؤلف رحمه الله تعالى بما يدلل على صحة تعريفها، وأن معناها لا معبودة بحق أو لا معبودة حق إلا الله سبحانه وتعالى. وقبل الشروع إخواني في الله في الركن الثاني والشهادة الثانية، نبقى كذلك مع مسائل سريعة متعلقة بهذه الكلمة وهي لا إله إلا الله، فيما يتعلق بمعناها. قلنا لا إله إلا الله معناها لا مألوه إلا الله، معناها لا معبودة إلا الله، وقلنا أي لا معبودة بحق، لا معبودة حق إلا الله. هناك إشكال في بعض المسائل المتعلقة بهذه الكلمة حق أو بحق، هناك من انتقد بعض الألفاظ في هذه الكلمة. نعيد صياغة هذه الكلمة، كيف يكون إعرابها حتى نصل إلى معانيها؟ لا إله إلا الله، قد مر معنا أن لا تسمى عند النحاة بلا النافية للجنس، ومر معنا أن تسمى بلا التبرئة، وسميت بذلك لأنها تبرئ اسمها مما سيأتي في خبرها، تبرئ الأصل، تبرئ الذات مما سيأتي من أوصاف أو أوصاف الخبر، فهي تبريه، وهي تنقيه، وهي تنفي عنه ما سيأتي من الخبر. وهذه لا عملها تعمل عمل إن بشروطها، تعمل لا عمل إن بشروط، والشروط قد استوفت. فمن شروط أن لا تعمل عمل إن كون تكون نكرة اسمها وخبرها، وأن لا يفرق بينها فارق، وأنها لا تتكرر. وهذا ما ذهب إليه كل تب النحو. الحاصل أن لا هنا تهيئت لها أن تعمل عمل إن. فماذا تعمل إن؟ أصلا أنها تنصب الإسم وترفع الخبر، تنصب الإسم وترفع الخبر. إذن لا هنا لا نافية التي استحقت بكل جدارة أن تعمل عمل إن في هذه الجملة لا إله إلا الله، ستعمل لا عمل إن. ما عمل إن؟ ترفع الإسم وتنصب الخبر. لا إله، إله إله مر معنا ما يتعلق بإله ومعناها. لا تكلم في معاني قد مر معنا معاني هذه الكلمة إله في الإعراب، إسم لا. وهنا فائدة أن إسم لا يكون مبنيا أحيانا ويكون معربا. أحيانا يكون إسم إذا كان إسم لا مفرد، هذه قاعدة. إذا كان إسم لا مفرد فإنه يبنى، يكون مبني لا يكون معربا. وما معنى الإسم المفرد؟ طبعا هذه مسألة من باب المراجعة مع إخواننا أن الإسم المفرد في باب النحو يختلف من قسم إلى قسم إلى قسم. عندي في باب النحو ثلاثة أقسام، ثلاثة أقسام يدخل هذا المصطلح فيها إسم مفرد. إسم مفرد، لكن تعريف هذا يختلف عن تعريف هذا، يختلف عن تعريف هذا. فالإسم المفرد في باب الإعراب يختلف عن الإسم المفرد في باب الخبر، يختلف عن الإسم المفرد في باب لا النافية، وفي باب النداء. فالإسم المفرد في باب لا النافية هو ما ليس مضاف ولا شبيه بالمضاف، ما ليس مضاف ولا شبيه بالمضاف. فإذا كان اسم لا مفرد وهو ليس مضاف ولا يشبه المضاف، فإنه يبنى على ما ينصب به. فيقول العرب لا إلهة، فيقول إلهة إسم إن منصوب، لا هو مبني. إسم لا ماذا؟ مبني على الفتح في محل نصب إسم لا، مبني على الفتح في محل نصب. وهذا كما يقول مضاربه في النحوة. لكن لا بد أن نذكر هذه الفائدة. طيب لا إلهة، إذن لا الأداة وهي لا النافية، إلهة إسم لا مبني على الفتح. أين الخبر؟ لا بد لن نافية تحتاج إلى خبر. إلا ما اكتب المعنى، لا تخيل أن رجلا يقول لك لا رجل ثم سكت، تقول إيش؟ لا رجل. أريد أن أعرف لا، أود أن يكون خبر الخبر إما أن يكون ظاهر عندي أو أن يكون مقدر. إما أن يكون ظاهر أو أن يكون مقدر. نبدأ، يذهب بعض الناس يقول الخبر موجود. أين الخبر؟ يقول لا إلهة إلا الله. إلا أداة استثناء، يسميه العلماء في هذا الموقف استثناء مفرغ، استثناء مفرغ، استثناء ملغي، ملغا. فيقول لا إلهة إلا الله، هنا لا أداة، إلهة إسم لا. أين خبر لا؟ الله. فعلى قول هؤلاء من يقول بأن خبر لا هو لفظ الجلالة الله جل وعلا، سيكون معنى العبارة أي أنه لا معبود إلا الله، لا معبود إلا الله. وهل هذا المعنى لو تخيلناه حقا باطل؟ لا معبود إلا الله، لا النافية، معبود إسمها وخبرها لفظ الجلالة. لا معبود إلا الله، هذا قول باطل من أول وهلة، هذا قول باطل. معنى لا معبود إلا الله أن أي شيء يعبد هو الله، هذا معنى العبارة. أي شيء يعبد هو الله، وهذا وعين قول اتحادية، من يقول الحلولية بأن الله يحل في كل شيء. كان يزعم هؤلاء الباطنية بأن من عبد أي شيء فكأنه عبد الله. أي شيء فيقول أن قوم فرعون أهل مصر عندما عبدوا فرعون هم عبدوا الله، ولهذا يرى أن قوم فرعون في الجنة. من عبد العجل يرى أنه قد عبد الله، فهل عجل يرون في الجنة؟ فيرى. بل زعم بعضهم أن الله يحل في كل شيء، وأي شيء يعبد فهو الله. هذا تنزع على هذا المعنى لو قلنا لا معبود إلا الله، أي لا معبود عبد إلا هو الله سبحانه وتعالى. وهذا قول باطل. إذن فليس عندي في الجملة خبر، إذن المعنى القول الثاني وهو المناسب أن خبر لا عندي مقدر. إذن تأتي المسألة، لا زنة أي بماذا يقدر هذا الخبر؟ لا إله إلا الله، إله إسم يحتاج إلى خبر يلائمه. هنا يأتي التقدير إما على لسان بعض أهل اللغة، ويأتي كذلك على لسان الشرع. ذهب جماعة من أهل اللغة وتأول على ذلك الفلاسفة والمناطقة على أن الخبر المقدر المناسب أن يقول لا إله موجود إلا الله، لا إله موجود إلا الله. لا النافية، إله إسمها، موجود خبرها. لا إله موجود، هذا موجود ضمير مقدر في محل رفع. طيب نتأمل في هذا المعنى، لا إله موجود إلا الله، بمعنى لا معبود موجود إلا الله. وهل هذا المعنى صحيح؟ لو تلاحظون أن هذا المعنى هو في الحقيقة نفس المعنى الأول، نفس المعنى الأول لا فرق. فلقولك أو معنى كلامك، معنى كلامك بأن لا معبود موجود إلا الله، أي لا شيء يعبد في الوجود إلا هو الله سبحانه وتعالى. فالذي يعبد اللات هو في الحقيقة عبد الله على قول هذا المعنى، ومن عبد العجل في الحقيقة عبد الله، من عبد الطواغيت والأنداد قد عبد الله، من عبد عزير وعبد عيسى في الحقيقة عبد الله. لأن هذا معنى الكلام لا معبود موجود إلا الله. وهذا كما قلنا قول الحلولية وقول الاتحادية، حتى قال قائلهم وما الكلب والخنزير إلا إلهنا، لأنه يرون هذا أن الله يحل في كل شيء وكل ما يعبده الله سبحانه وتعالى. تعالى الله عن هذا القول علوا كبيرا. فالقوم يقول بأن المعنى لا إله إلا الله، وأن خبر لا هو معنى موجود، فيكون معنى لا معبود موجود إلا الله، هذا قول باطل. إذن ما هو التقدير الصحيح؟ قد مر ذلك. معنى أن التقدير الصحيح كلمة حق، فيكون تقدير لا إله إلا الله، لا معبود حق إلا الله. لماذا جئنا بالحق؟ لأن الله جل وعلا لم ينفي وجود الآلهة، ولم يلغي ربنا جل وعلا وجود الآلهة. الآلهة موجودة وعبادتها قد تمت. عبد الناس الآلهة، عبد الناس الذوات، عبد الناس الأنداد والأصنام. لكن حقيقة التوحيد أن من من هذه الأنداد والأصنام يستحق أن يعبد، يستحق الحقية في العبادة. لا أحد من هذه الأشياء يستحق العبادة. صرح الله جل في علا ذلك بأن الله هو الحق، وأن ما يجعلون من دونه هو الباطل. بقي مسألة إذن، الكلمة الخبر المقدر الصحيح هو حق، أم يقال بحق؟ نقول لا إله إلا الله، لا معبود حق أو لا معبود بحق إلا الله. هذه مسألة لا غبار عليها. يرى بعض العلماء أن الأفضل نقول حق، وما في داعي أن نقول بحق. هذا المتشرة بحق. لماذا؟ هو يقول ما في داعي. يقول لأننا سندخل في تقدير بعد تقدير. يقول كلمة التوحيد لا إله إلا الله معناها لا معبود إلا الله. أين الخبر؟ خبر مقدر، تقديره لا معبود بحق إلا الله. قدرنا وبحق، ما هو؟ جار ومجرور. والجار والمجرور يحتاج إلى متعلق آخر، فقال ننتقل من تقدير إلى تعليق، من تقدير إلى تعليق. هذا استصعاب المسألة. فإذا قال خروج من هذه المسألة حتى لا نقدر أكثر من تقدير، نقول لا إله حق إلا الله. لا نافية، إله إسمها، وحق خبرها، وانتهينا. لكن أهل العلم دافعوا، قال لا لا نقول بهذا، بل نرى أن قولك لا إله لا معبود بحق ليس فيها أي إشكالية، بل وليس حتى فيها تقدير. لماذا ليس فيها تقدير؟ قالوا أن في قولنا لا معبود بحق أن الباء هنا باء زائدة، باء زائدة. وحروف الجر الزوائد لا تحتاج إلى تقدير، لا تحتاج إلى تعلقات. وهذا من الفوارق بين الحرف الجر الأصلي والحرف الجر الزائد، أن الحرف الأصل نعم يحتاج إلى متعلق تبحث عنه. أما الفعل وما كان في معنى الفعل، أما ما يتعلق بحرف الجر الزائد فهذا لا يحتاج إلى تعلق أصلا، ما يحتاج إلى تعلق، ولهذا يسمى زائد. وأما إذا وجد في القرآن في من بعض العلماء يرى أن ما يسمى زائد من باب الأدب اللفظي مع القرآن، يسمى حرف تأكيد وصلة. مثل العلماء في قوله تعالى ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾، هنا الباء زائدة أي توكيد وصلة. أصل عبارة أليس الله أحكم الحاكمين، أحكم خبر ليس، فهو ليس مجرور حرف الجر لأن هذا الحرف زائد، لأنه مجرور ماذا؟ محلا لفظا لا محلا. ومثل ﴿وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ﴾، أصلها وما الله غافلا، غافلا خبر ما. أشاهد إخواني في الله وأنه انبعث على هذه المسألة، لأنه قد يوجد من بعض الناس يستشكل هذه الكلمة. أنا أسمع من بعض العلماء يقول لا إله إلا الله معناها لا معبود حق إلا الله، وبعضهم يقول لا معبود بحق إلا الله. وإذا كان طالب علم يقول إذا أنا قلت لا معبود بحق، هنا باء حرف جر، وحق إسم مجرور، والجار والمجرور لابد من التعلق، فأين التعلق؟ أين أبحث؟ فيقول العلماء لا، ما في إشكال هنا. باء حرف جر زائد، توكيد وصلة، فلا يحتاج إلى تعلق، لا يحتاج إلى تعلق. فلا إله إلا الله معناها لا معبود حق أو بحق إلا الله. إلا حرف استثناء، ولفظ الجلالة الله، إن لم يكن خبر فما إعرابه؟ إعرابه بدل. إعرابه بدل. مسألة هل يمكن أن تضاف كلمة وجود؟ ذكرنا أن لو قلنا لا إله موجود إلا الله هذا لا يجوز. طيب لو أن أحد قال طيب أنا أريد كلمة الوجود لكن بهذه البنية لا إله إلا الله، لا معبود بحق في الوجود إلا الله، لا معبود بحق في الوجود إلا الله، فأضاف الوجود لكن بعد ما ذكر الخبر. هل هذا يمكن يجوز؟ نعم هذا يجوز، وهذا الذي قرره الإمام الحكمي رحمه الله تعالى في معارج القبول، ذكر هذا وقال هنا لا غضاضة في إضافة كلمة الوجود بعد بيان التقدير، وهو الأحقية أن الله جل وعلا هو الذي يستحق أن يعبد جل في علاه. كذلك من مسائل المتعلقة بلفظ الشهادة والمسائل الكثيرة، مسألة انبعث عليها، وقد تقع في خطبنا وفي كلامنا. نسمع من بعض الناس يقول وإذا تكلم في خطبة أو درس ونحن نشهد أن لا إله إلا الله، نشهد أن لا إله إلا الله. وجل الانتقاد إخواني في الله في ذكر صيغة الجمع نشهد. العلماء انتقدوا هذه الكلمة، والمسلم عليه إذا أراد أن يذكر الشهادة فلا يذكرها إلا بلفظ الإفراد، يقول أشهد، وأنا أشهد، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله. فإن كنت في خطبة، إن كنت في مجمع، إن كنت في مقام، إن كنت تكتب في مقال، فحاول أنك لا تأتي بصيغة الجمع، لا تقول نشهد. لماذا؟ العلماء الذين تقدوا العبارة ذكروا ثلاثة أوجه. الوجه الأول الوقوف على ظاهر النصوص، الوقوف على ظاهر النصوص. نبينا صلواته ربي وسلامه عليه في افتتاح خطبه صلواته ربي وسلامه عليه ما يأتي إلا بالإفراد، فيقول وأشهد أن لا إله إلا الله في خطبة الحاجة، وفي غيرها من المواضيع، إذا كان يتكلم فيها المصطفى صلواته ربي وسلامه عليه يأتي بالإفراد. فوقوفا على النص نقف حيث وقف النص، هذا الأمر الأول. الأمر الثاني قال علماء الشهادة، وقد هذا قد مرت معنا أن الشهادة ما من معانيها الشهادة تحمل معنا اللفظ وهو القول، والمجاهرة، الإجهار، والإعلان. وتحمل كذلك معنا الإقرار، وهو الاعتقاد. هذا قد مر معنا، ولهذا قلنا تتأملون أن الشهادة ما تأتي في القرآن وسؤل بكثرة إلا شهدة. شهادة، ليس من قال لا، من شهد أن لا إله إلا الله. لماذا؟ الشرع يعبر بشهادة أكثر من القول، لأن الشهادة فيها معاني أعظم من معاني القول. القول لفظ فقط، لكن الشهادة فيها معاني القول، فيها معاني الإعلان، فيها معاني الإذعان، وهو التصديق. قد مر ذلك معنى، وقد قرر في دروس مضت. طيب ما الذي يفيدونه هذا؟ يقول علماء، إذن الشهادة تحتاج أمر باطني، أمر باطني. فأنت لما تقول ونحن نشهد أن لا إله إلا الله، ما أعلمك يا عبد الله بما في قلوب هؤلاء؟ كيف اطلعت على قلوب هؤلاء؟ قلنا الشهادة لا تكون شهادة إلا بطواطئ القلب مع اللسان. فأستطيع أن أسمعك تقول لا إله إلا الله، لكن ما أستطيع أن أعرف ما في قلبك. والشهادة لا بد أن يكون فيها طواطئ القلب مع اللسان. وهذا من أعظم معاني الشهادة. فقال علماء، فالذي يقول ونحن نشهد أن لا إله إلا الله، كأنك قد عرفت ما في ألفاظ هؤلاء بالسماع، وأنك علمت ما في بواطن هؤلاء. وأن لك ذلك أن لك ذلك حتى تعرف ما في قلوب الناس، ثم تجزم بأن الجميع قد شهد أن لا إله إلا الله، فهذا أمر قال علماء في حرج. ولهذا لا يتنبغي يا عبد الله أنك تشهد الجميع على الشهادة، وإنما اكتفي بنفسك. فأنت أدرى بنفسك، وأعلم بنفسك. وأنا أشهد أن لا إله إلا الله. الأمر الثالث وجل الانتقاد على كلمة الجمع في الشهادة، قال أن الشهادة من العبادات التي لا تحتاج إلى إنابة، ما أحد ينوب عن أحد في الشهادة. مثاله لو أن رجلا كافرا أراد أن يسلم، اعتقد بصحة الدين، وأراد أن يشهد. فهل يمكن لأحد يقول لا، أسكت يا عبد، لا تتكلم. أنا سأتكلم بالنيابة عنك، نشهد أن لا إله إلا الله، أنوب عنه؟ هل يجوز أني أنوب عنه؟ ما يجوز. فالشهادة قال ما عبادة لا تحتاج إلى إنابة، مثل الصلاة. هل يمكن لأحد أن يصلي عن أحد؟ لا، تصلي يا عبد الله، أنا سأصلي عنه، ما تحتمل الإنابة. قال وهكذا الشهادة لا تحتمل الإنابة، لا تنوب عن غيرك، وإنما كل ماذا؟ يقوم بهذه الشعيرة بنفسه. ومن هذه الأوجه الثلاثة ذكر العلماء عن السلام على أنك يا عبد الله في لفظ الشهادة أنك تأتي بالإفراد، تقول وأشهد أن لا إله إلا الله. هذه مسائل سريعة إخواني. فلو بقي غيرها لكن تترك بعد ذلك فيما تعلق بالشهادتين بمجموعها، تأتي عدة مسائل نبعت عليها في حينها. فأسأل مولى جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.