الدرس في شرح السنة للإمام البربهاري 34، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور
يناقش حكم الجزم بإيمان المسلم ومسألة الصلاة على أهل القبلة، مشيرًا إلى عدم الجزم بإيمان أحد من المسلمين ووجوب الصلاة على جميع أهل القبلة. يُفصّل شرح المؤلف حول هاتين المسألتين ويستشهد بالأحاديث وآراء العلماء.
يتناول حكم الصلاة على من مات على معصية، حيث يختلف العلماء بين وجوب الصلاة عليه وعدمها تأديبًا وزجرًا للكبراء والوجهاء. كما يشير إلى نواقض الإسلام مثل إنكار آية من القرآن.
يُبيّن أن من يرد آية من القرآن أو حديثًا صحيحًا ثبت عن النبي فهو كافر، وكذلك من يذبح أو يصلي لغير الله، مع التأكيد على أن دين الله وسط بين الغلو والتساهل في التكفير.
يختم الدرس بطلب التوفيق من الله أن ينفع بما قاله، ويصلي على النبي وآله وصحبه، معربًا عن تواضعه واعتماده على الله.
إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: ولا نشهد لأحدٍ بحقيقة الإيمان حتى يأتي بجميع شرائع الإسلام، فإن قصر في شيءٍ من ذلك كان ناقص الإيمان حتى يتوب. وأعلم أن إيمانه إلى الله تعالى تام الإيمان أو ناقص الإيمان، إلا ما أظهر لك من تضييع شرائع الإسلام. أورد المؤلف رحمه الله تعالى هذه الفقرة المتعلقة بمسمى الإسلام والإيمان، وهي من المباحث المطولة في باب المعتقد، لكن يكفينا في هذا الباب أن نذكر فحوى خطاب المؤلف رحمه الله تعالى، حيث إنه أراد أن يبين أن الجزم لمسلم من المسلمين بأنه تام الإيمان هذا لا يمكن، فلا يمكن لأحد إخواني في الله أن يجزم تمام الجزم بأن فلان من الناس قد بلغ من الإيمان مبلغًا، وذلك لأن أمر الإيمان من الأمور الباطنة. ولهذا قال مؤلف رحمه الله تعالى: واعلم أن إيمانه إلى الله، إيمانه إلى الله، لأن كنه الإيمان فهذا من علم الله جل وعلا تام الإيمان أو ناقص الإيمان. وإنما الحكم على ظاهر الشريعة وهي الأحكام الإسلامية، الأحكام الشرعية التكليفية وهي شرائع الإسلام تحكم عليها. أما الحكم على أن فلان تام الإيمان فهذا أمره إلى الله جل وعلا. ولهذا نبينا كما ثبت في الصحيحين عندما قسم قسما عليه الصلاة والسلام، فقال أحد الصحابة: وسعدنا بقاص يا رسول الله أو ما تعطي فلانا فإنه مؤمن؟ فقال عليه الصلاة والسلام: أو مسلم؟ فقال: يا رسول الله أو لا تعطي فلانا فإنه مؤمن؟ فقال عليه الصلاة والسلام: أو مسلم؟ وكررها ثلاثًا، فرد عليه نبينا ثلاثًا. علق العلماء من الشرائع كما ذكر ذلك النووي رحمه الله تعالى، قال: فليس فيه إنكار كونه مؤمنًا، ما المعنى؟ أنه ينهى عن القطع بالإيمان، ليس أن ليس مؤمنًا هو مؤمن جملة من عداد أهل الإيمان بالجملة، لكن النهي هنا من باب الجزم الجزم بأنه ماذا؟ من بلغ رتبة الإيمان التام والكامل. قال: وإن معناه أن نهي عن القطع بالإيمان، وأن لفظة الإسلام أولى به، لفظة الإسلام أولى به، قال: فإن الإسلام معلوم بحكم الظاهر، وأما الإيمان بباطن لا يعلمه إلا الله، وهذا الذي أراده المؤلف رحمه الله تعالى بقوله: ولا نشهد لأحد بحقيقة الإيمان. أما بحقيقة الإسلام فالإسلام يمكن أن تحكم عليه، لأن الإسلام متعلق بالظاهر، بخلاف الإيمان المتعلق بالباطن. وتحت ذلك مسائل كثيرة، لكن هذا الذي أراده المؤلف رحمه الله تعالى من عدم الجزم والقطع. ثم قال رحمه الله تعالى: والصلاة على من مات من أهل القبلة سنة، المرجوم والزاني والزانية والذي يقتل نفسه وغيرهم من أهل القبلة، والسكران وغيره الصلاة عليهم سنة، كذلك مما تقرر ومما يعتقد أهل السنة والجماعة الصلاة على عموم المسلمين. الصلاة على عموم المسلمين، فلا تتركون الصلاة على أحد من أهل الإسلام بحجة أنه أذنب ذنبًا أو كان فاسقًا أو ماجنًا، فإن من معتقد أهل السنة والجماعة الصلاة على كل مسلم. قال المؤلف: والصلاة على من مات من أهل القبلة سنة، أي هذا مما سنها نبينا عليه الصلاة والسلام. قال: المرجوم الذي يموت ماذا؟ بحد الرجم بحد الزنا، معنى قد مات على ذنب، ومع ذلك يصلى عليه، والزاني والزانية من مات على هذه الفاحشة ولم يتوب منها، وكذلك من يقتل نفسه المنتحر، ومن وقع في آفة الانتحار وفي هذا الجريمة الكبيرة العظيمة، فمن قتل نفسه كذلك هو في عداد المسلمين، فإن يصلى عليه. قال: والسكران وغيره الصلاة عليهم سنة، والعلماء ذكروا ذلك في معتقداتهم ونبهوا على ذلك لما في ذلك الفارق والفيصل بين أهل السنة وبين المبتدعة ممن لا يصلون على جنائز المسلمين. يقول ابن العربي رحمه الله تعالى كما ذكر ذلك الصنعاني في السبل، قال رحمه الله تعالى: مذهب العلماء الصلاة على كل مسلم. مذهب العلماء الصلاة على كل مسلم، ومحدود ومرجوم وقاتل نفسه وولد زنا، مذهب العلماء الصلاة على كل مسلم، كل هؤلاء بما أنهم في عداد أهل إسلام فإن الصلاة عليهم مشروعة. وقد ذكرنا كذلك نبهنا في درس أمس أن العصاة من أمثال هؤلاء هم بأمس الحاجة إلى صلاة المصلين، هم بأمس الحاجة، الواحد منهم ماذا؟ قد حبس بذنبه، وقد حبس بمعصيته، فينتظر من المسلمين أن يدعون له وأن يشفعون له بصلاةهم عليه. فينبغي المسلم أن يسارع في الصلاة على من أمثال هؤلاء. ونبه بعض العلماء إلى مثل أن هذا الأصل، الأصل أن عامة المسلمين يصلون على موتى المسلمين، بعضهم قال: لكن من كان له منزلة في المجتمع مثل من له إمامة كإمامة المسلمين، ولي الأمر والوالي على بلد من البلدان، ويلحق بذلك العلماء، ومن كان له وجاه في العلم والدين، فمن أمثال هؤلاء ماذا؟ يترفعون يترفعون عن الصلاة عن أمثال هؤلاء. الأصل أن قاتل النفس وهكذا من وقع في ذنب ومن مات على معصية وختم بها عليها والعياذ بالله، الأصل أن عامة المسلمين يصلون عليه، لكن يقال مثل ولي الأمر، وهذا كان معروف في السلف الأول أن ولاة الأمور هم الذين يتولون الصلاة، ومنها أو مثل هؤلاء المحافظ مثلًا أو المأمور أو من له منزلة في المجتمع، هؤلاء الرؤوس يقال لهم: أنتم لو تركتم الصلاة أفضل، لا تصلون على هذا الميت. وألحق كذلك العلماء رجل له الفتوى في البلد مفتي أو القاضي معروف بالديانة والتدين، يقال: أنت كذلك ماذا؟ تنحى عن الجنازة، عامة لنصلون عليها، لماذا؟ قالوا: لأن في ذلك تأديب، لأن في ترك هؤلاء في الصلاة على مثل هؤلاء تأديب لغيرهم ممن يرى هذا المنظر، العاصي والفاسق والماجن إذا رأى أن أهل الصلاح وأن الوجهاء والكبراء ترفعوا عن صاحب هذا الذنب، تكون لك عبرة أنك لو مت على هذه الحالة فإن هؤلاء لن يصلوا عليك. فاستدل العلماء من استدل بجواز ترك هؤلاء ما ثبت في السنة النساء في ذلكم الذي قاتل نفسه، فأخبر نبينا به، فقال عليه الصلاة والسلام: «صلوا على صاحبكم»، صلوا على صاحبكم، نبينا ما صلى إلا أنه أوصى بالصلاة عليه، أمن يترك بلا صلاة؟ لا يترك بلا صلاة؟ لا يصلى عليه أمر عامة الناس أن يصلوا عليك، قال: «صلوا» وسما صاحب صاحبكم لنه لا زال له صحبة الإسلام، «صلوا على صاحبكم»، أما نبي ما صل عليه. فاستدل لمستدعي الرواية عن إمام أحمد رحمه الله تعالى وجماعة من العلماء إلى أن من مات على معصية وكان منهمكًا على فعل الرذائل والفواحش والمنكرات وعلى هذا الحال من الفسق والمجون، فإن مات فإن عامة المسلمين يصلي عليه، وأما من كان من الكبراء والوجهاء ومن أهل العلم، فهؤلاء لا يصلون عليه، لماذا؟ من باب التأديب والزجر. ويراجع كذلك لهذه المسألة ما ذكره العلامة الألباني رحمه الله تعالى في أحكام الجنائز، كذلك نبه على هذه المسألة. فنكرر أما أن تترك الجنازة تركا بحجة أن فلان مات على معصية، الناس يصلون عليه الصغار والكبار، لكن رؤوس قلة يبتعدون، أما قطيع واسع من الشباب من أهل الصلاح يترفعون عن العصاة فهذا ليس بمحمود. وكما قلنا يرجع ما ذكره ابن حزم رحمه الله تعالى في المحلى، فقد ماذا؟ بيّن أن العاصي في حال موته وعند موته بأمس الحاجة إلى دعاء إخوانه من المسلمين. ثم قال مؤلف رحمه الله تعالى: ولا يخرج أحد من أهل القبلة من الإسلام حتى يرد آية من كتاب الله عز وجل أو يرد شيئًا من آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم أو يذبح لغير الله أو يصلي لغير الله، وإذا فعل شيئًا من ذلك فقد وجب عليك أن تخرجه من الإسلام. وإذا لم يفعل شيئًا من ذلك فهو مؤمن مسلم بالإسم لا بالحقيقة. في هذه الفقرة قرر المؤلف رحمه الله تعالى ما يتعلق بالمسائل الذي بها يكفر صاحبها، وهي من نواقض الإسلام، ومما تقرر عند أهل السنة والجماعة على أن المسلمة إنما يكفر ويخرج من الدين والملة متى ما أتى مكفرًا من المكفرات. وهذه المكفرات إنما تكون بضابط الشرع ما دل النص الصريح الصريح على تكفير صاحبه. فأورد المؤلف رحمه الله تعالى عدة أمور من ذلك، قال: ولا يخرج أحد من أهل القبلة من الإسلام حتى يرد آية من كتاب الله، إن رد آية من كتاب الله، بل قال: ولو حرفًا واحدًا، لو أنكر حرف من كتاب الله وإن كان كارهًا قائمًا على هوى وعلى تشهي وتشفي، فهو كافر بالله مرتد عن دين الله جل وعلا. أما إذا كان الخلاف في حرف من الحروف على حسب القراءات السبعية فهذا ليس بمكفر، إنما هذا مسألة ترجع إلى القراءات. أما حرف متفق على أنه من كتاب الله جل وعلا لا خلاف في ثبوته، فيأتي أحدنا ويقول: هذا الحرف لا نريده، فهو كافر بالله جل وعلا. وهكذا ما كان أعظم كآية كاملة ماذا؟ يترجى عليها أو ينكرها، كما أنكر جماعة من الخوارج السورة يوسف، وقالوا: ليست من سور القرآن، فقد كفرهم العلماء. وهكذا ما سمعنا من بعض المعاصرين من الزنادقة ممن تجرأ على كتاب الله جل وعلا، وقال في مثل هذه السور كسورة ﴿قل هو الله أحد﴾ وعلى غرارها من السور: أن قل ما ينبغي أن نتلفظ بها، قالوا: كيف؟ قال: نعم، هذا القول، قل إنما هو موحى من الله على حق نبيه، الله يأمر نبيه أن يقول قل يا محمد، الآن نبيه قد توفي، فما لنا أن نقول قل، فنقول: الله أحد، الله صمد، نحذف قل، هذا كافر، هذا كافر مرتد، قد نرتد عن دين الله، لأنه ماذا؟ أمر أو ماذا؟ اعتقد بأن هذه الأحرف هي قل زائد من كتاب الله. ولهذا كفره العلماء، فقال مؤلف رحمه الله تعالى: حتى يرد آية من كتاب الله عز وجل أو يرد شيئًا من آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم، كذلكم إن تجرأ على رد شيء من أحاديث الرسول، هنا الآثار بمعنى الأحاديث، فإذا تجرأ أحد من الناس كائنًا من كان أن يرد حديثًا صحيحًا قد ثبت عن نبينا عليه صلى الله عليه وسلم، فهو كافر بالله جل وعلا. ورده من باب ماذا؟ المكابرة، من باب المكابرة والمعاندة والمصادمة لسنة الرسول عليه الصلاة والسلام، كما يفعل أهل البدع، ليس هناك شبهة، ليس هناك تأويل، ليس هناك مستساغ شرعي، وإنما هو الهوى الهوى الذي جره إلى رد أحاديث عن رسول الله. فمن رد أحاديث الرسول فكأنما رد على الرسول، من رد أحاديث الرسول فكأنما رد على الرسول مباشرة. ولهذا يقول إسحاق بن راهويه رحمه الله تعالى: من رد حديثًا صحيحًا وهو يعتقد صحته فقد كفر، من رد حديثًا صحيحًا وهو يعتقد صحته فقد كفر، فهو كافر بالله، حديث صحيح يعنيه صحيح، ليس له مطعن لا في إسناده ولا في متنه، وإنما الهوى والكبر والمصادمة والمعاندة للسنة، فترد، قل: ما أقبل هذا أو هذا مردود، فإنك بالله كافر، كما صرح بذلك العلماء، وكما نبه ونوه المؤلف رحمه الله تعالى. قال: أو يذبح لغير الله، كذلك الذبح الذبح من أعظم شعائر الدين، والآيات الدالة تدل على وجوب أن يصرف لله جل وعلا بالذبح، قال جل وعلا: ﴿قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين﴾، فمن صرف الذبح لغير الله فقد كفر، وقد أشرك بالله جل وعلا، كمن يذبح للأموات أو من يذبح للأحياء تعظيمًا لهم أو تقربًا إليهم، فهو كافر بالله جل وعلا. قال: أو يصلي لغير الله، رجل يصلي لغير الله، كأن يتوجه إلى القبور، يتوجه إلى الأموات فيستقبل ماذا؟ قبلتهم، ويسجد وينحني ويركع لهم، فهذا قد كفر بالله جل وعلا، لأن ماذا؟ وأن المساجد لله، وأن المساجد لله، على أوجه بعض التفاسير: أن المساجد إما جمع مسجد أو جمع مسجد، فأن المساجد تحمل على المساجد، المساجد أو تحمل المساجد على مواضع السجود، وأن المساجد أي مسجد أي مواضع السجود هي لله جل وعلا. فلن انحنى ولا سجود إلا لله جل وعلا، فمن خضعة لغير الله وصلى لغير الله فقد كفر بالله جل وعلا. قال: وإذا فعل شيئًا من ذلك فقد وجب عليك أن تخرجه من الإسلام، من توفرت فيه هذه الأمور وانتفت عنه الموانع وتوفرت فيه الشروط وزالت وازيلت عنه الشبهة، فهذا يكفر. والناس إخواني في الله في موضوع التكفير على طرفين ووسط، على طرفين ووسط. فمن الناس من فتح باب التكفير على مصراعيه، يكفر بما ليس بمكفر، يكفر بما ليس بمكفر، فمن ارتكب ذنبًا كفره، من ارتكب معصية كفره، بل من خالفه في رأي من الأمور كفره. ورحمة الله على شيخنا مقبل رحمه الله تعالى، كان يحدثنا عن بعض الجماعات المعاصرة الذي ماذا؟ قد بلغت إلى التكفير مبلغًا. فكان شيخنا يحدث عن بعضهم أنهم يدخلون في اجتماع خمسة رؤوس، يدخلون من جماعة معينة يدخلون في اجتماع مغلق، فيخرجون من هذا الاجتماع وكل قد كفر الآخر، هذا كافر وأنت كافر، وهذا يقول: أنت كافر، فخرج جميعًا كفارًا، كل كفر بعض بعضًا، لماذا؟ للمخالفة في رأي، لمخالفة في رأي من الآراء اختفوا في تنسيق أو في تنظيم أو في تنظير في بعض المسائل. فكان أمرهم أن كفر بعضهم بعضًا، فهذا غلو إجحاف في دين الله جل وعلا، أصبح التكفير على هوى، فهؤلاء غلوا في باب التكفير. وأما الناس من أغلق باب التكفير إغلاقًا محكمًا، بعضهم ما يسمع كلمة كفر، لا نسمعهم في هذه المقالة، عندهم أن من نطق بالشهادتين وأتى بالشهادتين فأصبح هذا مسلمًا إلى يوم الدين، ولو فعل ما فعل من الكفريات ومن الشركيات، ذبح وصرف وتقرب إلى غير الله جل وعلا، فهذا لا زال من أهل إسلام. قال: لا، انتبه، لا تكفر أحدًا، هؤلاء غلوا في التكفير، وهذا غلو في إغلاق باب التكفير. ودين الله وسط، لا نفتح الباب على مصراعيه، ولا يولا إغلاقًا محكمًا، نقول: الشرع يثبت من اتكب شيئًا من المكفرات بعد توفر الشروط وانتفاء الموانع، فإنه كافر بالله، كما قال مؤلف رحمه الله تعالى: وجب عليك أن تخرجه من الإسلام. فهذه إخواني مسائل سريعة متعلقة بهذا الباب. فأسأل مولاي جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والله تعالى أعلم.