الدرس في شرح السنة للإمام البربهاري 69، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور
يشرح المقطع الأول مصادر الحق الثلاثة: القرآن الكريم، سنة رسول الله، وجماعة الصحابة. يشير إلى أهمية هذه المصادر في تحقيق الغلبة على أهل البدع.
يُبين أهمية الاعتصام بالسنة لتحقيق الأمن والأمان، ويُشير إلى فضل الصحابة وعداوة أهل البدع لأهل السنة. الاعتصام بالكتاب والسنة على فهم السلف يحقق النصر لأهل السنة.
الاعتصام بالسنة يعني الالتزام بمنهج النبي وصحابته في الاعتقاد والعبادات والسلوك. هذا الاعتصام يحقق السلامة للدين والبدن ويبعد عن الفتن والمحدثات.
يتم التأكيد على أهمية اتباع منهج النبوة كما كان عليه الصحابة، مع الصلاة على النبي وآله وصحبه. يُنهي بالتأكيد على أن الله تعالى أعلم.
إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتد، ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وصلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد، قال إمام البربهاري رحمه الله تعالى: قال: والحق ما جاء من عند الله عز وجل، والسنة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والجماعة مجتمع عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان. في هذه الفقرة أورد المؤلف رحمه الله تعالى هذه الفقرة المبينة بمعرفة مصادر الحق التي ينبغي أن تتبع، فذكر رحمه الله تعالى بقوله: والحق ما جاء من عند الله عز وجل، وذلك في كتاب الله سبحانه وتعالى، ثم قوله: والسنة، وأشار بقوله: والسنة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي أراد أن السنة المقصود بها الذي ينبغي أن تتبع ويجب أن تلتزم هي سنة المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه. والسنة إذا أطلقت فإنها تطلق على سنة النبي عليه الصلاة والسلام، الآن من إطلاقات السنة أنها تطلق على غير الرسول، كأن تقول: سنة الصحابة، السنة الخلفاء، السنة الصديق، لكنها تأتي مقيدة، تأتي مقيدة ومضافة. وأما إذا أطلقت السنة فإنها لا تتأتى ولا تذهب إلا إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام. لهذا كان من تعارف السنة عند العلماء هو كل ما أضيف إلى النبي عليه الصلاة والسلام من قول أو فعل أو تقرير، كل ما يضاف إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام فهي السنة. وقد كان الصحابة رضي الله تعالى عنهم يتعاملون بهذا المصطلح، فإذا قالوا: من السنة كذا، ذهبت الأذهان أنها سنة الرسول عليه الصلاة والسلام، وإذا أريد غيره فإنها تقيد. فقال: والسنة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: والجماعة مجتمع عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان. والمقصود بالجماعة هو ما كان اجتمع عليه الصحابة رضي الله تعالى عنهم في زمانهم. وهنا المؤلف رحمه الله تعالى لما ذكر الخلافة في أبي بكر وعمر وعثمان دون ذكر علي، ما أراد رحمه الله تعالى الغض أو أن نقص في خلافة علي، حاشا من ذلك، لكن أراد المؤلف رحمه الله تعالى الإلماحة والتنبيه على أمر وهو أن الصحابة والناس والمجتمع الإسلامي بعامة كان في خلافة وفي زمن أبي بكر وفي زمن عمر وفي زمن عثمان كانوا على الجملة كانوا على السنة، فلم تكن هناك الفرق ولم تكن هناك الأهواء، لكن ظهر ذلك كله في زمن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، أي في خلافته. ففي خلافته وفي منتصف خلافته بالتحديد ظهرت الخوارج، وعلى إثرها ظهرت الروافض، ومن ثم ظهر البلاء على الأمة، ففي زمن علي رضي الله تعالى عنه تفرقت الأمة وظهرت الآراء وظهرت الفرق والطوائف، وما كان ذلك معروفا في خلافة الصديق ولا في خلافة عمر ولا في خلافة عثمان. وبهذا ذكر ذلك العلماء المحققون من أهل العلم أن لم تكن هناك بدعة ظاهرة أبدا في خلافة هؤلاء الثلاثة، لكن في زمن علي شرأبت أعناق المتدعة، فاختلف الناس وتوزعت الطوائف، فأصبحت الجماعة تفرقت. ومن هذا المنطلق ذهب من ذهب من أهل العلم إلى مسألة الإجماع، وأن الإجماع المنعقد وأن الإجماع الصحيح وما كان في صدر الصحابة في الزمن الأول من الصحبة، لأن الآراء قد اجتمعت، أما بعد ذلك تفرقت الآراء وتفرقت الأجساد والأبدان، وهكذا الأهواء. فهذا الذي عاناه المؤلف رحمه الله تعالى من تسليط الأضواء على خلافة أبي بكر وعمر وعثمان من أن الناس ما تفرقوا وأن الأهواء ما ظهرت كفرق وطوائف، لكن بعد ذلك ظهرت. ثم قال رحمه الله تعالى: ومن اقتصر على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما كان عليه أصحابه والجماعة فلجأ على أهل البدع كلها. معنى فلجأ: بمعنى غلب وظفر وانتصر، وهذا هو الفوز العظيم يا عبد الله، من أراد الغلبة ومن أراد الظهور والبروز في الحياة الدنيا وفي الآخرة، فعليه بالاعتصام بالسنة. قال عليه الصلاة والسلام: وجعل الذل والصغار على من خالف أمري، من خالف أمر السنة فعليه الذل وعليه الصغار والهوان في الدنيا والآخرة. قال مؤلف: ومن اقتصر على سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام وما كان عليه أصحابه، وهكذا أنك تسير على فهم السلف الصالح، تسير على فهم الصحبة. وقد جاءت الأدلة العامة والخاصة من الكتاب والسنة على فضل الصحابة رضي الله تعالى عنهم وعلى فضل أزمانهم وعلى فضل منهجهم. قال جل في علاه: ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ﴾، فمن آمن بمثل ما آمن به الصحابة رضي الله تعالى عنهم فإنهم في هداية. وبهذا نعلم فضل الصحابة رضي الله تعالى عنهم وفضل صحبتهم، ونبينا صلواته ربي والسلام عليه قد ذكرهم في أحاديث كثيرة، وذكر أن الأخذ بفهم الصحابة هو العصمة من الزلل والعصمة من الخطأ. فمن ذلك ما جاء في الصحيح من أنه عليه الصلاة والسلام بعدما نظر في النجوم قال: «النجوم أمنة للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد، وإني أو أنا أمنة لأصحابي، فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وإن أصحابي أمنة لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون». فوجود الصحابة بركة على هذه الأمة، إما وجود حسي أو وجود معنوي، فإما وجود أجسادهم أو كذلك بوجود أفكارهم، فإذا وجدت أفكار الصحابة رضي الله تعالى عنهم في مجتمع ما، فإنهم يكون أمنة ويكون هذا المجتمع في أمن وأمان. ومن تأمل إخواني في الله إلى حال الناس وحال المجتمعات، فإنهم بين مد وجزر من حال الأمن والأمان على حسب اعتصامهم بمنهج السلف، فمن أخذ بمنهج السلف صدقا وحقا ظاهرا وباطلا، تجد أن هذا المجتمع من أبعد الناس من الفتن. وأن المجتمع متى ما كان معرضا عن منهج السلف وعن منهج الصحابة وعن منهاج السنة، فتجد أن الوبال وأن الهلاكة حلت به في هذه الدار، وهكذا الناس يتفاوتون، كلما كان العبد وكلما كان الفرد وكلما كان المجتمع مبتعدا عن منهج السنة وعن منهج الصحابة، فإن الوبال وإن الهلاك يشمله. ومن اعتصم فكان على الحق في ساعته، وكان الأمن وأمان من حقه. فقال رحمه الله تعالى: ومن اقتصر على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما كان عليه أصحابه والجماعة فلج على أهل البدع كلها. تنتصر على ألد الخصوم وأعدى الخصوم لأهل السنة هم أهل البدع، أشد الناس عداوة على أهل السنة هم أهل البدع. وإن أردت يا عبد الله أنك تفوز على هؤلاء، فما عليك إلا بالاعتصام بالكتاب والسنة على فهم السلف الصالح. فإنهم مهما كثروا ومهما تزاحموا وتكالبوا على التأمر ضدك، فإنهم يذهبون خاسرين منهزمين. ولك عبرة يا عبد الله في الإمام أحمد رحمه الله تعالى، وقد مر ذلك معنا في ذكر شيء من حياته، وخاصة في فتنة خلق القرآن. كيف كان رحمه الله تعالى مربوطا بالسلاسل من رأسه إلى أخمص قدميه، حتى أن الحديد أثقله عن المشي، فما كان يمشي أو يتحرك إلا بعزم الرجال يحملونه على المشي، ومع ذلك كان المبتدعة عن يمينه وعن شماله من فقهائهم ومن كبرائهم ومن نظارهم، وهم يجادلونه وهم يناقشونه. فما كان منه رحمه الله تعالى المعتصم بكتاب الله والمعتصم بسنة النبي عليه الصلاة والسلام على فهم سلف الصالح إلا أنه كان في محله، وعلى هذه الحالة المنضعف الذي هو عليه، إلا أن الله أيده بنصر من عنده، فكان يرد على هذا فيسكته، ويرد على الآخر فيسكته. وعلى الثالث وعلى الرابع والخامس حتى أسكت من كان في المجلس، حتى أن الوالي ذهل من شدة قوة الإمام أحمد رحمه الله تعالى، حتى كان إمام ماذا الوالي في ذاك الزمان كان يشد على الفقهاء ذاك الزمان المبتدعة، يقول: ردوا عليه، ويحكم، فما استطاع أحد منهم أن يرد على الإمام أحمد أو يتكلم بشبهة. ما كان من أحمد رحمه الله تعالى إلا أن رد عليه وأسكت، وذلك في هذا النصر والغلبة التي يعطاها من كان معتصما بالكتاب والسنة. وقد قال من قال من أهل العلم بأن الله جل وعلا أيد أهل السنة والجماعة وأيد من كان معتصما بالسنة بالنصر والغلبة. وأن النصر على نوعين اثنين، إما نصر بالسلاح والسنان، وإما نصر بالغلبة والبرهان بالدليل والبرهان، فهذا نصر يعطى لأهل السنة، إلا أن العلماء نبهوا، وهذا طبعا داخل في وصف نبينا للطائفة المنصورة: «لا تزال طائفة من أمتي منصورة»، فالطائفة الناجية والطائفة المنصورة والفرقة الناجية منصورة في كل زمن وفي كل حين. إلا أن نصرها يكون بالسلاح ويكون بالسنان ويكون باليد هذا تارة، وتارة تارة يغلبون وتارة يغلبون، تارة يفوزون وتارة ينهزمون، إلا أن القوة والغلبة بالدليل والبرهان وباللسان، فهذا لا أحد أبدا يهزم أهل السنة، لا أحد أبدا يهزم أهل السنة في هذا المضمار. فالسنة في هذا الباب هي الغالبة وهي الفائزة، وما دخل أحد من أهل السنة في هذا الباب في باب النقاش والمحاجة إلا وكانت الغلبة على يده. إلا كانت الغلبة على يده، وكيف لا وإذا كان المستند في نقاشه وفي محاجاته على الكتاب والسنة، فمن أين تأتي الهزيمة؟ لا ينهزم أبدا. فقال رحمه الله تعالى: فلج على أهل البدع كلها، واستراح بدنه وسلم له دينه إن شاء الله. فهذه من ثمارات الاعتصام بالسنة، أنك يا عبد الله يسلم لك دينك ويسلم لك بدنك، فيسلم لك الدين من الوقوع في المهالك وفي الفتن، وكذلك يسلم لك البدن من الشك والريب والتخبط. قال: لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ستفترق أمتي»، وقد مر ذلك الآثار في غير موطن، قال: «وبيّن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ناجيا منها»، فقال: «ما كنت أنا عليه اليوم وأصحابي». وقد مر ذلك معنا، وأن من صفات الطائفة المنصورة والفرقة الناجية أنهم يعتصمون بالكتاب والسنة على فهم الصحابة على فهم منهج سلفنا الصالح. وقلنا أن الاعتصام بالسنة إخواني في الله ينبغي أن يفهم وأن يطرق في الأذهان، وأن توسع القلوب لهذه المسألة، فلا يظن أن المقصود بالسنة هو الالتزام ببعض العبادات الشخصية، بعض الناس يرى أن السنة وأنك تقوم بتأدية مثلا السنة القبلية والسنة البعدية. أو يظن أن السنة وأنك تلتزم ببعض النوافل والقربات، لا يا عبد الله، هذه من السنة وليست هي السنة، السنة بابها واسع، فمن السنة أنك تقوم بالعبادات التي كان يؤديها نبينا عليه الصلاة والسلام، صحيح من السنة القبلية والبعدية ومن نوافل العبادات. وهكذا من السنة أنك تأخذ ما كان عليه نبينا في باب الاعتقاد وفي باب المعتقد، لا يأتينا أحد من الناس ويرى نفسنا على السنة إذا رأى من نفسنا محافظ على السنة القبلية والبعدية، ثم إنك إن سألت: أين الله؟ قال: الله في كل مكان، أين السنة؟ ما هذه السنة؟ أين أنت من سنة النبي؟ لما سأل الجارية: أين الله؟ قالت: في السماء، قال: «اعتقها فإنها مؤمنة»، هذه السنة الاعتقادية، عليكذا أنك تأخذ بالسنة الاعتقادية كما أنك أخذت بالسنة بالنوافل والطاعات، خذ السنة في باب الاعتقاد في معتقدك، في باب الأسماء في باب الصفات في باب التوحيد. وهكذا يقول: في باب المنهاج والسلوك تكون كذلك على السنة، لأنك يا عبد الله مثل بعض الجماعات، صحيح في باب المعتقد ترى على السنة، في باب القضاء في باب القدر في باب الأسماء في باب الصفات في باب الخلافة في باب الإيمان في باب الصحبة تجد لله الحمد على منهجها للسنة والجماعة. لكن إن جئت في باب المنهاج والسلوك خروج من السنة، خرج عن السنة بأن استحدثت لكم المحدثات والبدع من الديمقراطيات والانتخابات والبرلمانات والاغتيالات والفرق والجماعات، هذا ليس من السنة، لا يا عبد الله، نقصد بالسنة السنة الكاملة. من أراد أن يعتصم بالسنة أنه ماذا يرضى بالسنة بكمالها وتمامها، سنة اعتقادية، سنة فعلية، سنة منهجية، سنة سلوكية، هذه السنة تأخذ بها بكمالها وتمامها، أما أنك تأخذ بشيء من السنة ثم تترك شيء آخر، فأنت لست على منهج السنة. فقال رحمه الله تعالى: فقال: «ما كنت أنا عليه اليوم وأصحابي»، فهذا هو الشفاء والبيان والأمر الواضح والمنار المستنير. وقد قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: «إياكم والتعمق، وإياكم والتنطع، وعليكم بدينكم العتيق». هذا الأثر الذي ورده المؤلف رحمه الله تعالى رفعه لرسول الله عليه الصلاة والسلام من أنه عليه الصلاة والسلام هو الذي قال هذا الكلام: «إياكم والتعمق، وإياكم والتنطع»، لكن هذا ما صح عن نبينا، جاء نعم مرفوعا على رسول الله إلى أنه ماذا منكر، فقد جاء من طريق عباد العرزمي، قال عنه الدارقطني: متروك. فقال الدارقطني عنه: متروك، فهو ما صح عن نبينا هذا اللفظ، إنما جاء موقوفا عن بعض الصحابة، صح ذلك عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، ومعناه صحيح، ومعناه مأخوذ من مشكاة النبوة، فإن الدين ما كان العتيق، ما كان عليه الأمر الأول، ما كان في الصدر الأول، هذا هو الدين. ودليله الأحاديث المتواترة التي فيها النهي عن محدثات الأمور، قال عليه الصلاة والسلام: «وإياكم ومحدثات الأمور»، بما أن الشرع حذر من محدثات الأمور، إذن مفهوم المخالفة: عليك بما كان عليه الأمر الأول، دعنك المحدثات، دعنك الجديد، دعنك المبتكر في دين الله، فهذا منبوذ في شرع الله عز وجل. لا تستحدث شيئا في دين الله يا عبد الله. ويؤيد هذا المعنى كذلك ما جاء عند الطبراني من حديث معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه، أنه عليه الصلاة والسلام لما خطب بأصحابه فحذر من الفتن، فقالوا: يا رسول الله، من مخرج منها؟ ومن نجا؟ فقال عليه الصلاة والسلام: «عليكم بالأمر الأول، عليكم بالأمر الأول». وهذا الأمر العتيق، فإذا دبت الفتن ودبت المحن وكثر الخطب والخطر على الأمة، فعلى الجميع أن يرجع وأن يعتصم بمنهج الأمة الأول، عليكم بالأمر الأول، ففيه النجاة. والأمر الأول وما كان عليه الصحابة رضي الله تعالى عنهم على منهج النبوة، منهج نبينا عليه الصلاة والسلام. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والله تعالى أعلم.