الدرس في شرح متن الأساس والبناء للتفتزاني 8، الدرس الثامن :من : (الباب الثالث:افْعَوَّلَ يَفْعَوَّلُ افْعِوَّالاً موزونه اجلوذ يجلوذ اجلواذاً ... ويقال احمارَّ زيد إذا كان له حمرة زيادة بالغة ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
شرح باب إفعلول وإفعلالا في اللغة العربية مع التركيز على وزن الفعل وعلاماته ومبالغته في اللازم. قدم الشيخ أمثلة على أفعال هذا الباب مثل إجلوذ وعلواط.
تناول المقطع باب الإفعال واليفعال والإفعيعال، موضحًا علاماتها ودلالتها اللغوية مع التركيز على تأثير المبنى على المعنى. استخدم مثال إحمار وإحميرارًا لتوضيح ذلك.
شرح باب إفعال اللازم للمبالغة في الألوان، واستخدام هذا الباب لزيادة المبالغة في الأفعال اللازمة مثل إحمار وإشهاب. كما ناقش مصادر هذا الباب وموزوناتها.
أشار المقطع إلى أن الحديث عن الفعل الرباعي سيأتي لاحقا، ويختم بعبارة إلى هنا إن شاء الله، مما يدل على الانتقال إلى موضوع آخر في الدرس.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. قال الملك رحمه الله تعالى: الباب الثالث، إفعول، إفعوالا، موزونه إجلوذ، إجلواذا. وعلامته أن يكون ماضيه على ستة أحرف، بزيادة الهمزة في أوله، والواوين بين العين واللام. وبناه أيضًا لمبالغة اللازم؛ لأنه يقال: جلد الإبل إذا سار سيرًا بسرعة، ويقال: جلوذ الإبل إذا سار سيرًا بزيادة سرعة. وهذا الباب كذلك من أبواب المزيد على الثلاث بثلاثة أحرف، ووزنه كما قال: إفعول، إفعول، إفعول، إفعوالا. وموزونه إجلوذ، جلواذا. وذكر هذا الموزون لأنه أشهر أفعال الباب. وكما ترون أن هذا الفعل فيه مبالغة اللازم، وهو يتكلم في الصفات غالبًا، فمنه مثلًا: يعلوط، يعلوط، علواطًا، ومعناه: تعلق بعنق البعير فركبه. وذكر علامته أن يكون ماضيًا على ستة أحرف، بزيادة الهمزة في أوله، إجلوذ، همزة، همزة وصل لينطق بالساكن، والواوين بين العين واللام، أصله جلاذا، فوضعت الواو مشددة إجلوذ، وذلك لمبالغة اللازم، لمبالغة اللازم. ولاحظوا أن المعاني في اللغة العربية لها تعلق كثير بالمباني، فاجلوذ وعلوط فيها معنى؛ ليس هو جري بسرعة فحسب، بل هو سرعة مع ماذا؟ مع زيادة وصف في هذه السرعة، وهو حركة العنق، حركة العنق التي يكون فيها التواء، يعني ذهاب وإياب. وهكذا كذلك علوطة؛ لأجل أن نعرف أن للمبنى تأثيرًا على المعنى. قال رحمه الله: الباب الرابع، إفعال، يفعال، إفعي عالا، موزون إحمار، إحمار، إحميرارًا. وعلامته أن يكون ماضيًا على ستة أحرف، بزيادة الهمزة في أوله، والألف بين العين واللام، وحرف آخر من جنس لام فعلي في آخره. وبناؤه لمبالغة اللازم، لكن هذا الباب أبلغ من باب الإفعلال؛ لأنه يقال: حمر زيد إذا كان له حمر في الجملة. ومر معنا أن هذا الفعل قليل الاستخدام. ويقال: حمر زيد إذا كانت له حمرة مبالغة، ويقال: حمار زيد إذا كانت له حمرة زيادة مبالغة. وهذا الباب كذلك من أبواب الثلاث المزيد بثلاثة أحرف. وكما قال: وزنه إفعال، يفعال، إفعي عالا، هذا مصدر. وقيل كذلك أن له مصدرًا آخر، وهو إفعي لالا، فعلى هذا يكون له مصدران. وموزون: حمار، رأي حمار، وحميرارًا. وقلنا: إن الموزون هو أشهر الأفعال وأكثرها لصفات تحملًا لصفات الباب. ونلاحظ أن معنى أفعال هذا الباب للمبالغة من اللازم، وهي في الألوان غالبًا، فتقول: إحمار، وصفار، وخضار، ومنه إشهاب ونحوه من الألوان. ومعنى للمبالغة اللازم واضح؛ أن اللازم حمار، وحمار، وهذا إشمار في مبالغة بهذا اللازم. وبهذا نكون قد انتهينا من مزيد الثلاثين. وبعضهم زاد في هذا الباب خاصة إفعان لالا، وكذلك زاد إفعان لالا. والصواب ما ذكر المؤلف هنا؛ فإن إفعان لالا سيأتي معنا أنه من الباب الرابع، يعني: يتعلق بالفعل الرباعي. وهكذا كذلك يتعلق بالفعل الرباعي، وسيأتي إن شاء الله الكلام عليه في موضعه. إلى هنا إن شاء الله.