الدرس في شرح السنة للإمام البربهاري 147، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور
يتناول حكم اتباع جنازة المبتدع وتفصيله حسب نوع البدعة، مع استعراض فتاوى العلماء في هذا الشأن. يبين الموقف من المبتدع حسب كون بدعته كفرية أم لا.
يفصل في حكم الصلاة على من مات على بدعة أو فسق، معتمدًا على أدلة من الكتاب والسنة، ويشير إلى موقف أهل السنة والجماعة من هذه المسألة.
يشرح جواز الصلاة على أهل البدع مع بيان أسباب تركها في بعض الحالات للزجر والردع، ويستشهد بممارسات السلف الصالح في هذا السياق.
يختتم الدرس بالدعاء للمسلمين بالنفع بما قيل، والصلاة على النبي محمد، مع إقرار بالعلم الإلهي والتسليم بأن الله تعالى هو الأعلم.
إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد، قال مؤلف رحمه الله تعالى: وقال الفضيل بن عياض: من عظم صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام، ومن تبسم في وجه مبتدع فقد استخف بما أنزل الله عز وجل على محمد صلى الله عليه وسلم، ومن زوج كريمته من مبتدع فقد قطع رحمها، ومن تبع جنازة مبتدع لم يزل في سخط الله حتى يرجع. ذكرنا إخواني في الله هذا الأثر في درس أمس وتكلمنا عن فقراته التي ذكرها القاضي عياض رحمه الله، قاضي فضيل بن عياض رحمه الله تعالى، إلا الفقرة الأخيرة، وهي في قوله رحمه الله تعالى: ومن تبع جنازة مبتدع لم يزل في سخط الله حتى يرجع، هذه الفقرة أخرنا الكلام عنها إلى هذا المقام لما فيها من تفصيل. ففي هذا الأثر، الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى أطلق الحكم، وأن من ذهب إلى ومن شيع جنازة مبتدع فإنه لم يزل في سخط الله، أي في غضب الله حتى يرجع. وهل هذا الأثر وهل هذا الحكم على إطلاقه صحيح؟ إخواني في الله، في هذه المسألة التفصيل المعروف عند علمائنا وعند سلفنا الصالح. فأهل السنة والجماعة في هذا الباب يفصلون بين مبتدع وآخر، وهذا التفصيل قد مر معنا في دروس سابقة، أن أهل السنة والجماعة يقسمون المبتدع إلى قسمين: إلى من ابتدع بدعة كفرية يكفر بها، ومن هو دون ذلك من ابتدع بدعة لا تصل به إلى حد الكفر. فعلى هذا التفصيل سيظهر لنا الحكم، فمن عثر عليه أنه من أصحاب البدع الكفرية، فإن هذا لا يصلى عليه، فإنه لا يصلى عليه، بل ولا يدفن أيضا في مقابر المسلمين، من كانت بدعته كفرية كفرا بالدين وخرج من الدين والملة من جراء تلكم البدع التي فيها الطعن في ذات الله جل وعلا، والطعن في الدين والشريعة، وترك شيئا معلوما من الدين بالضرورة. وقد ذكرنا ذلك كالجهمية والباطنية ومن ينتسب إلى الفلسفة والمنطق وغير هؤلاء من الغلاة كغلاة الصوفية وغلاة القدرية ممن ينسبون الجهل لله عز وجل، تعالى الله عن هذا القول علوا كبيرا، ومن المجسمة من يشبه الله جل وعلا بخلقه، وأهل مجرى من هؤلاء، فإن هؤلاء حكمهم حكم الكافر. والكافر غاية الأدلة وتضافر النصوص الشرعية على أنه لا يصلى عليه، وكذلك لا يدفن في مقابر المسلمين، كما قال ربنا جل وعلا: ﴿ولا تصلي على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله﴾، فلا يجوز الصلاة عليه، ولا يجوز كذلك القيام على قبره. وفتاوى العلماء رحمهم الله تعالى تدل على هذا، المحمل على من كانت بدعته كفرية، فإنه لا يصلى عليه، من ذلكم يقول إمام بن قيم: ذلك هو مما يؤيد هذا المعنى ما يرويه بعض العلماء في كتب السنة من قوله عليه الصلاة والسلام: «القدرية مجوس الأمة، فإن ماتوا فلا تصلوا عليهم أو لا تشهدوا جنائزهم»، وهذا يحسن إسناده بعض العلماء، وهو أصل في هذا الباب. لأن القدرية شبهم نبي بالمجوس وهم كفار، فهؤلاء أخبر نبينا أنهم إن ماتوا لا يصلى عليهم ولا تتبع جنائزهم، وإذا مرضوا فلا يعادون، يعادون، يعادون، يعادون، فهذا ما يتعلق بالقدرية. وعلى هذا تأتي فتاوى العلماء منطلقة من هذا التفصيل، يقول ابن عباس رضي الله تعالى عنه وقد سئل عن القدرية: «أولئك شرار هذه الأمة، لا تعودوهم إذا مرضوا، ولا تصلوا على موتاهم»، لا تعودوهم إذا مرضوا، ولا تصلوا على موتاهم، فهذا علف القدرية في حق من كفروا بالله جل وعلا. وسئل إمام مالك رحمه الله تعالى عن القدرية وهكذا عن الأباضية، قال: «لا يصلى على موتاهم، ولا تتبع جنائزهم، ولا يعاد مرضاهم»، لا تتبع جنائزهم، ولا يعاد مرضاهم. وهكذا سئل إمام أحمد رحمه الله تعالى عن الصلاة على الرافضة، فقال رحمه الله تعالى: «إني لا أشهد جنائز هؤلاء، إني لا أشهدهم»، وفي رواية: «لا أشهد جنائزهم». وقال بشر بن الحارث رحمه الله تعالى: «الجهمية لا تكلموهم، ولا تجالسوهم، وإذا ماتوا فلا تشهدوا جنائزهم»، وإذا ماتوا فلا تشهدوا جنائزهم، أي لا تشهدوا جنائزهم. وهكذا سئل شيخ الإسلام رحمه الله تعالى عن النصيرية والوهابية الكافرة، قال رحمه الله تعالى: سئل عن الصلاة عليهم واتباع جنائزهم، فقال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: «لا يجوز دفنهم في مقابر المسلمين، ولا يصلى على من مات منهم»، ولا يصلى على من مات منهم، أي النصيرية وهم إن كانوا من الفرق التي تنتسب إلى الإسلام بشكل عام، إلى أنها كفرت، فإنها من الفرق المرتدة لأنها حوت في طياتها وفي معتقداتها الطعن في دين الله جل وعلا، والطعن في الشريعة. فعلى هذا الحال فيتلخص لنا إخواني في الله على أن من كان من أهل البدع الكفرية فإنه لا يصلى عليه، ولا يدفن كذلك في مقابر المسلمين، وهذا الحكم كذلك حكم ينبغي التثبت فيه، فإن إكفار المسلم وخراجه من الدين والملة يحتاج إلى تريث. ومن هنا قام العلماء بذكر ضوابط وشروط تعرف من هذا الذي بدعته كفرية أم لا، وأن التكفير العام لا ينطلق ولا ينطبق على جميع الأفراد إلا من قامت عليه الحجة الرسالية، وأنك قبل هذا تتأكد أنه قد صدر منه بدعة كفرية إما مقالية وإما فعلية، وأما الظنون فلا تعمل بالظنون يا عبد الله في مثل هذه الأحكام التي فيها إطلاق الكفر. وهذا ليس هذا مقامه، لكن ينبغي أن نعلم بالتفصيل الذي عليه علماؤنا أنه من وقع في بدعة كفرية فإنه يعامل معاملة الكافر والمنافق، فهو ماذا؟ لا يصلى عليه. أما إن كان المبتدع دون ذلك، مبتدع دون ذلك، ليست بدعته كفرية، بل هو من أهل الأهواء بشكل عام، فهنا حكمه يختلف، والصحيح في هذه المسألة أن الصلاة جائزة، أن الصلاة جائزة عليه، لك أن تحضر جنازته، وأن تتبع جنازته، وأن تصلي عليه، فهذا فتاوى أهل العلم. يقول ابن حزم رحمه الله تعالى: «ويصلي على كل مسلم بر أو فاجر، مقتول في حد أو في حرابة، ويصلي عليه الإمام وغيره، ولو أنه شر من على ظهر الأرض إذا مات مسلما»، فهذا القاعدة وهذا الأصل معمول به عند أهل السنة والجماعة. على أن من مات على الشهادة ومن مات على أصل التوحيد، ولو صدر منه فسق ولو صدر منه مجون ولو صدرت منه بدعة، فإنهم بما أنه لا زال مستمسك بأصل الدين ومات على الإسلام مع وجود هذه المخالفات، فإنه يصلى عليه، هذا الأصل أنه يصلى عليه. فلا يتأثم أحد ولا ينحرج أحد من ترك الصلاة التي تصلى عليه، جاءك رجل بلغك أنه مات، إما أنه انتحر أو أنه ابن زنا أو أنه مات في اعتداء أو أنه مات على بدعة أو مات على سوء خاتمة، فمهما مات على جريمة أو على جرم فهو لا زال مسلم، لا زال مسلم، فإن الصلاة في حقه جائزة، يصلى عليه أهل الإسلام، يصلى عليه أهل الإسلام. والأدلة على ذلك كثيرة، دل عليه الكتاب والسنة، دل عليه الكتاب والسنة، وهكذا أهل البدع يدخل ذلك في حكمهم، يقول شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: «فكل مسلم لم يعلم أنه منافق جاز الاستغفار والصلاة عليه، وإن كان فيه بدعة أو فسق»، كل مسلم لم يعلم أنه منافق ومات، وإن كان مبتلى بفسق وإن كان مبتلى ببدعة، فإنه يصلى عليه. فبعض العلماء كذلك أدل كثيرا على أن هذا الميت وإن كان مات على مخالفة فإنه بأمس الحاجة إلى استغفار من يستغفر له، يحضر من أهل المسلمين فيستغفر لهذا الميت. إلى أن العلماء مع جواز الصلاة على المخالف، وإن كان من أهل بدعة، إلا أن بعضهم يرى أن من كان من الكبراء، من كان من أهل الوجاهة، ومن كان من أهل السلطة والهيمنة، أن من أمثال هؤلاء لو تركوا الصلاة على هؤلاء لكان أفضل، لكان أفضل. مثاله لو أن في هذه البلدة رجل قد انتحر أو رجل وهو مدمن خمر مات على فسق وعلى مجون أو مات على بدعة وهو متظاهر ببدعته، فهؤلاء وإن ماتوا على الإسلام، يقال الأصل الصلاة عليهم جائزة، لكن يقال من كان من أهل وجاهة، مثال في هذه البلدة من كبرائها ومن رؤسائها وهكذا من كان من مفتيها أو عالمها أو قاضيها، فإن هؤلاء لو تركوا الصلاة على من أمثال هؤلاء فلا بأس. ودليل ما فعله نبينا صلوات ربي وسلامه عليه في زمن وفي عهده، عندما مات من مات، ذاك الذي كان عليه دين، وذاك الذي قتل نفسه بمشاقص، فما ذاك؟ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صلوا على صاحبكم، صلوا على صاحبكم»، فانظروا لهذا التفصيل من نبينا عليه الصلاة والسلام، وهو ترك الصلاة، ومع ذلك ما أمر الجميع بترك الصلاة، قال: «صلوا أنتم، قوموا بالصلاة، صلوا على صاحبكم»، أما نبينا فترك الصلاة. فاستفاد من أهل العلم، وهذا قول جماعة من أهل الحديث، على أن من مات على فجور، من مات على بدعة، الأصل الصلاة جائزة، لقوله: «صلوا على صاحبكم»، الصلاة جائزة، إلا أن من كان من أهل وجاهة كمقام نبينا في زمنه مع أهل أصحابه، صاحب ديانة، صاحب وجاهة، العالم المفتي القاضي، صاحب منصب الإمام الأعظم للمسلمين، إن كانوا يصلون، يترك الصلاة، لماذا؟ حتى يعرف الناس أن هذا مات على أمر لا يحمد عليه، وحتى أن غيره من الأحياء ينزجر، يساءل: لماذا هذا القاضي؟ ولماذا هذا الإمام؟ ولماذا هذا العالم ترك الصلاة؟ يقول: هذا مات على مخالفة، مات على بدعة، مات على فجور. فمن كان من أحياء يرتدع، يقول: آه إذا كان هذا حاله، إذن في الغد إذا أنا ميت سيكون هذا حالي، هؤلاء الأخيار، هؤلاء الأفاضل يتركون الصلاة عليه، فماذا؟ فإن هذا يرتدع بهذه الفعلة، وهذا الذي عليه السنة، والذي عليه عمل النبي وعمل نبينا عليه الصلاة والسلام. فإذن هذا يستحب من أمثال هؤلاء، أما غالب الناس وعامة الناس، فإنهم يصلون على المخالف، إن لم تكن بدعة بدعة كفرية، قلنا، وهذا لهذا المصلحة المرجوة في هذا الباب. وهنا أخواني هنا نعق على مسألة، وهو أن بعض الناس ذكر في هذا الباب أمرا ما ونسبه إلى السلف إلى أهل السنة، وهذا هو خطأ، إما غلط في الفهم، فهم الأدلة، أننا سمعنا بعض من يقول: أن السلف رحمه الله تعالى تركوا الصلاة خلف المبتدع لأنها ليس فيها أجر، أن السلف تركوا الصلاة خلف المبتدع لأن ليس فيها أجر، وهذا ليس بصحيح، ليس هذا بصحيح. الصلاة على المبتدع، صلاة جنازة تؤجر أنت عليها، فليس هناك إثم تتأثم به، وإنما ترك من ترك من علمائنا ترك من ترك منهم الصلاة على المبتدع لهذا الغرض، إما كما قلنا ردعا وزجرا لأمثاله، وهكذا تبيانا لحاله هذا الذي عليه سلفنا الصالح. مثاله سفيان الثوري رحمه الله تعالى، وقيمة الصلاة على هذا الرجل هو عبدالعزيز بن أبي رواد، أو رواد، وكان هو رجل من أهل الصلاة، عبدالعزيز هذا ومن أهل التعبد والتنسك، إلى أنه كان مرجئا، كان مرجئا من المرجئة، فلما صف الناس للصلاة على هذا الرجل على عبدالعزيز، قام سفيان الثوري رحمه الله تعالى وشق الصفوف، وشق الصفوف، وما صلى عليه. فلما سئل عن هذا، قال: لكي يرى الناس أنه مات على بدعة، فقط، إنه، زجر، ولو أن الصلاة ما تجوز، منع الناس من الصلاة، ما منعهم، وإنما أظهر نفسه لهم لما يصلي عليه. فلما سئل له: لماذا جزت أمام الجنازة وما صليت عليها؟ قال: «حتى يعلم الناس أنه مبتدع»، حتى يتميز من هو الصافي من غير الصافي، فلو كانت الصلاة ما تجوز، لقام سفيان وأبطل الصلاة، ومنع الناس من الصلاة، لكن الصلاة جائزة، لكنها ترك الصلاة على أمثال هؤلاء حتى يعلم الناس حال هذا المخالف. وهكذا أيوب السختياني رحمه الله تعالى، عندما طلب منه أن يقوم بغسل رجل من الأموات، فلما دخل عليه أيوب السختياني فكشف الغطاء عن هذا الميت عرفه، عرف الميت، ثم خرج، وقال: «من كان في البيت؟» قالوا: «صلوا على صاحبكم أو أقبلوا على صاحبكم»، فإني رأيته يماشي صاحب بدعة، رأيته يماشي صاحب بدعة. فقوله: «عليكم بصاحبكم، وصلوا على صاحبكم»، دل على جواز، أكملوا، أكملوا أنتم ما متعلق بدفنه، أما أنا فلا أصلي، إذن دل ذلك ماذا؟ قولنا على جواز الصلاة على الميت، لكن هو ترك، لماذا؟ ترك زجرا، زجرا له. فقول من قال: أن السلف إنما تركوا الصلاة على الأموات لأنه ليس فيها أجر، هذا ليس بصحيح، بل الصلاة هي كعموم الصلاة، تؤجر عليها، وهي من فروض الكفايات. وأما السلف تركوا هؤلاء، تركوا، ليس الآن ليس فيها أجر، لا، لمصلحة عظيمة، وهي الردع والزجر من أمثال هؤلاء، وقد قرر ذلك كثير من علمائنا، وعلى رأسهم شيخ الإسلام رحمه الله تعالى في كثير من كتبه. الصلاة وقع، هذه القواعد على أن الصلاة على أهل البدع جائزة، وأن من تركها ليس لحرمتها، وإنما ترك من باب الزجر فقط لا غير، يقول شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: «وإذا ترك الإمام وأهل العلم والدين الصلاة على بعض المتظاهرين ببدعة أو فجور، زجرا عنها، لم يكن ذلك محرما للصلاة عليه والاستغفار له». هذا والشاهد، قال رحمه الله تعالى: «وإذا ترك الإمام وأهل العلم والدين الصلاة على بعض المتظاهرين ببدعة أو فجور»، أي أظهروا بدعتهم وأظهروا فجورهم، ورأينا من رأينا من أهل، من علمائنا من الأئمة من ترك الصلاة على أمثال هؤلاء، قال: زجرا عنها، لم يكن ذلك محرما للصلاة عليه والاستغفار له. فكون هؤلاء تركه، ليس معناه أنك يحرم عليك أن تصلي عليه، لا، صلي عليه، عبد الله، ولا بأس أنك تتبع جنازته، لأنه ماذا؟ يدخل في عموم أهل الإسلام. فأطنب النفس في هذه المسألة لوجود من يقول على خلاف ذلك، وينسب هذا القول إلى السلف، وهذا ليس بصحيح، فإن السلف ما ذكروا هذا وما قرروا ذلك، وإنما الإثم نعم يلحقك إذا كان من مات على بدعة كفرية فلا يصلى عليه أبدا، ولا تقم على قبره. لكن إذا كان من عامة المسلمين، وإن كان عليه بدعة، وإن كان عليه فجور، فهو يدخل في عموم أهل القبلة، ومن أهل لا إله إلا الله، يصلى عليه، ولكن كما قلنا يستحب لمن كان من أهل الدين والصلاح والتقى والوجاهة أن يترك الصلاة عليه زجرا، لا حرمة، زجرا لأمثاله، كما فعل نبينا صلى الله عليه وسلم. هذا أخوة ما يذكر في هذه المسألة، فأسأل مولاي جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والله تعالى أعلم.