من أسئلة المستمعين 52

من أسئلة المستمعين 52

كفارة اليمين وحكم الاستمناء بصوت الزوجة

يبين المقطع أن كفارة اليمين بصيام ثلاثة أيام لا تشترط التتابع ويجوز تفريقها. كما يوضح تحريم الاستمناء بصوت الزوجة عبر الهاتف لكون الاستمناء محرمًا في ذاته ولا يبيحه الصوت، مع وجوب الابتعاد عنه سدًا للذريعة.

فتاوى ونصائح متنوعة في العبادات والمعاملات

يقدم المقطع نصيحة لمن يعاني من الشهوات بالتقوى واللجوء لله والزواج، ويبين مشروعية قراءة خواتيم سورة آل عمران عند الاستيقاظ اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم. كما يوضح حكم الأخذ من ماء المسجد بحسب شرط الواقف مع التنبيه على استئذان الناظر إن وجد.

أحكام الصلاة للمعتوه وصلاة على النبي في التشهد الأخير

يبيّن المقطع أن من فقد عقله بالجنون رُفع عنه القلم ولا تجب عليه الصلاة، أما من يعقل ويجد مشقة فيؤمر بها ويُيسّر عليه بالجمع عند العسر. ثم ينتقل إلى بيان مشروعية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير مستدلاً بالآية والأمر النبوي.

سؤال بشير بن سعد عن كيفية الصلاة على النبي

يروي كعب بن عجرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان جالساً فسأله بشير بن سعد عن كيفية السلام عليه أي كيفية الصلاة عليه. وهذا الحديث مخرج في الصحيحين ويوضح كيفيّة الصلاة الإبراهيمية.

  • 28 جمادى الأولى 1446هـ - 29/11/2024مـ
التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. الإخوة والأخوات، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مرحبًا بكم في لقاء جديد وحلقة متجددة من حلقات برنامجكم «من أسئلة المستمعين». في هذه الحلقة نستضيف فضيلة الشيخ أبو همام عبد الله بن علي باسعد، إمام مسجد عبد الرحيم والمدرس بدار الحديث بالشحر. في مطلعي ومستهل هذه الحلقة نرحب بكم شيخنا الكريم، فأهلًا وسهلًا. مرحبًا بكم وبالمستمعين، حفظكم الله تعالى. أولى رسائل هذه الحلقة من الدكتور عبد الله محمد، يسأل عن صيام كفارة اليمين: هل يلزم تواليها ثلاثة أيام أو تكون متفرقة؟ الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أما بعد: فنسأل الله عز وجل أن ينفعنا بما نقول وما نفعل، وأن يجعل أعمالنا وأقوالنا مباركة، وجميع أهل الإسلام. هذا السؤال: مسألة كفارة اليمين إذا أراد أن يصوم، إذا لم يجد الثلاثة الأولى؛ لأن الله عز وجل جعل الصيام بعد الثلاثة الأمور، الأمور الأولى: العتق، وإطعام عشر مساكين، أو كسوتهم، هذا بالتخيير. فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم. أي: أنه إذا كان عنده مثلًا لم يكن عنده ما يطعم به أو يكسو، فهنا يأتي للصيام. لكن هذا الصيام يشترط فيه التتابع؟ الصحيح الذي عليه أكثر أهل العلم أنه لا يشترط التتابع، يصوم ثلاثة أيام من أي شهر كان، سواء كانت في شهر واحد أو متفرقة. والله تعالى أعلم. جزاكم الله خيرًا وبارك الله فيكم. هذا سائل يسأل: هل يجوز الاستمناء بصوت الزوجة عبر الجوال وهو في الغربة؟ الإجابة بإذن الله جل وعلا على هذا السؤال: نقول إن مثل هذه الأشياء لا ينبغي للمسلم أن يدخلها على نفسه، ويفتح بابًا على نفسه في أمور تأتي بعدها أعظم منها. معلوم أن الاستمناء لا يجوز، وقد استدل الإمام الشافعي رحمه الله بقول الله جل وعلا: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ﴾، فهو معتدٍ الذي يبتغي غير ما أحل الله عز وجل له. ولا شك أن هناك من العلماء من أجاز هذا إذا كان بفعل الزوجة، لكن مسألة أنه يفعل ذلك بصوتها، فهذا لم يثبت أو لم يرخص فيه العلماء؛ لأن هذا الفعل هو الذي سيفعله، فالأولى الابتعاد عن هذا، خاصة إذا كان الشخص في الغربة، معنا في مكان سفر، فهذا يهيئ شهوته أكثر. لكن يستعين بالله عز وجل، ويتقي الله سبحانه وتعالى، وأيضًا يدعو الله عز وجل أن يحصن فرجه ويبعده عن مثل هذه الأمور، حتى يأتي إلى أهله، ويسارع إذا وجد الفرصة يأتي إلى أهله، ويكون أمر حلال أفضل من هذه الطرق التي قد يأثم صاحبها، وأيضًا قد تجره إلى ما هو أكبر من هذا. والله تعالى أعلم. جزاكم الله خيرًا وبارك الله فيكم. هذا سؤال يقول صاحبه: هل العشر الآيات الأخيرة من سورة آل عمران من أذكار الاستيقاظ من النوم يحافظ عليها المسلم؟ أي: ﴿ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ﴾ الآيات. يريدوا بذلك حفظكم الله. قد ثبتت عن النبي عليه الصلاة والسلام، كما في صحيح مسلم، لما قام جاء بهذه العشر الآيات من آخر سورة آل عمران. وهذا يدل على أن المسلم يقتدي بالنبي عليه الصلاة والسلام، يأتي بها إذا استمر على هذا، لا شيء في ذلك؛ لأنها سنة عن النبي عليه الصلاة والسلام. وإذا فعلها أحيانًا أيضًا طيب، مثلًا إذا قام فعلها أحيانًا لا شيء في ذلك؛ لأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم دائمًا، لكن هي سنة عن النبي عليه الصلاة والسلام، يتذكر إذا قام العبد يقرأ هذه العشر الآيات. والله تعالى عالم. حفظكم الله شيخنا الكريم: هذه الآيات يعني يأتي بها عندما يقوم لقيام الليل أو عندما يقوم لصلاة الفجر؟ النبي صلى الله عليه وسلم لما قام الليل قام ومسح وجهه بيديه، ثم تلا بهذه الآيات، كما جاء في صحيح مسلم في حديث ابن عباس. والظاهر أنه متى ما قام من النوم، سواء كان قيام الليل أو لأجل الفجر، فله ذلك. والنبي صلى الله عليه وسلم نظر إلى السماء وأتى بهذه الآية. بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرًا. يقول السائل: عامل يذهب إلى عمله ويأخذ ماء للشرب من المسجد، هل يجوز له ذلك؟ وجزاكم الله خيرًا. مسألة الأخذ من برادة المسجد وكذا: الأصل أن هذا وقف. إذا كان وقفه صاحبه لأجل المسجد، فلا يجوز لأحد أن يأخذ. لكن إذا كان وقفه المسجد ولغير من أراد أن يأخذ يأخذ، فهذا لا بأس. كما في بعض المواضع تجد أن صاحبها أو صاحب الصدقة يجعل هذا في المسجد، وفي غيره يجعله في المسجد، وأيضًا من أراد أن يأخذ يأخذ، يجعل لهم مثلًا بعض الحنفيات في الخارج، أو أنه يستأذن صاحب الصدقة، يستأذن مثلًا الناظر، أو الناظر مثلًا يستأذن صاحب الصدقة أنه لو يأخذ الناس مثلًا أو من يراه محتاجًا، فهذا جائز. والله تعالى أعلم. بارك الله فيكم. سائل يقول: رجل مريض مرض نفسي، مقعد على فراشه، يتكلم ويعقل ويفهم. إذا أراد قضاء الحاجة يحبو حبوًا، غير أنه لا يصلي. هل هو معذور أم أنه آثم؟ مثلًا إذا كان عنده حالة، هل هذه حالة جنون؟ إذا كان هذا حالة جنون، فهذا لا يكتب عليه القلم. لكن أنت الآن تقول يعقل، إذا كان يعقل مثلًا يعقل الكلام، هذا شيء آخر. لكن إذا كان عنده نوع من أنواع الجنون أو التخلف أو شيء من هذه الأمور، فهذا لا تجب عليه الصلاة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رفع القلم عن ثلاث، وذكر منهم المجنون حتى يفيق». فإذا كان كذلك فهو لا تجب عليه الصلاة. وإن كان يعرف، وإنما هذا مثلًا مثل وسواس أو شيء من هذه الأمراض التي لا تذهب العقل أصلًا، فمثل هذا يجب عليه أن يصلي، يجب عليه أن يؤمر بالصلاة، يأمره أهله بالصلاة. إن كان مثلًا لا يستطيع العجلة للوضوء وكذا، يأتون له بوضوء، يتوضأ ويصلي. إذا كان مثلًا يجد مشقة في القيام والجلوس وكذا، يأتون له بوضوء ويصلي، يتوضأ ويصلي. وإن رأى أن هذا مثلًا فيه مشقة عليه أيضًا، ممكن أنه يجمع، يجمع بين الصلاتين، يصلي أربعًا مثلًا الظهر وأربع العصر، أو المغرب والعشاء يصلي ثلاث المغرب والعشاء أربعًا، فيجوز له أن يجمع إذا كان فيه هناك مشقة. فقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في غير سفر ولا مطر، قالوا: يا ابن عباس ما أراد؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته. فلهذا فيجوز له أنه يجمع إذا كان يجد مشقة، فلا يجعل يترك الصلاة هكذا إذا كان يعقل، أي إذا كان عنده عقل. أما إذا كان عنده هذه الحالة، حالة جنون أو ما يشبه الجنون كالحماقة، هذا ما أقصد التخلف، فهذا لا شيء عليه إن شاء الله. أحسن الله إليكم. هذا سائل يقول: أردت منكم إيضاح حول الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير، وهل ورد دليل على ذلك؟ هذه المسألة: مسألة الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام في التشهد الأخير. الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام جاءت، أو جاء الأمر بها، وكان النبي عليه الصلاة والسلام يصلي على نفسه في الصلاة، وجاء أيضًا الأمر بها في القرآن. لكن القرآن جاء الأمر بها معنى عمومًا كلما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ﴾، قال جل وعلا: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾. أيضًا جاء في الصحيحين في حديث كعب بن عجرة: أن النبي عليه الصلاة والسلام كان جالسًا، فقال له بشير بن سعد: يا رسول الله، قد علمنا كيف نسلم عليك