من أسئلة المستمعين 57

من أسئلة المستمعين 57

أحكام الأذان المتعدد وصلاة الجمعة وتأخير الركوع

أجاز الشيخ أن يؤذن الشخص في مسجدين متقاربين عند الحاجة، كما أجاز للخطيب أن يؤذن ويخطب إن لم يوجد مؤذن مع تفضيل الفصل، وأباح تأخير الإمام للركوع لتمكين المسبوقين بشرط عدم المشقة على المأمومين.

النفقة للمرأة المتعاقد عليها دون دخول وكفالة اليتيم

بيّن أن النفقة تجب فقط بعد الدخول بالمرأة، أما العقد وحده فلا نفقة ولا طاعة، وشرح أن كفالة اليتيم من أفضل القربات وتكون كاملة أو جزئية أو سعي في رعايتها.

ولاية اليتيم وحفظ ماله ورخصة ترك غسل الرأس في الجنابة

حذر من أكل مال اليتيم ظلماً مستدلاً بآيات، وأفتى بجواز ترك غسل الرأس في غسل الجنابة عند ضرر طبي شديد مع التيمم عنه أو تركه بلا تيمم عند بعض العلماء.

تقديم برنامج أسئلة المستمعين مع الشيخ عبد الله بن علي بسعد

يستضيف البرنامج الشيخ أبو همام عبد الله بن علي بسعد للإجابة على استفسارات المستمعين، ويقدمه الأستاذ أبو خليل باثقيل.

التفريغ النصي الكامل

من أسئلة المستمعين برنامج يجيب فيه عن أسئلة المستمعين الشيخ الفاضل أبو همام عبد الله بن علي بسعد، المدرس بدار الحديث بالشحر وإمام مسجد عبد الرحيم. من أسئلة المستمعين، يقدم البرنامج الأستاذ أبو خليل باثقيل. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين، نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، مرحبا بكم الإخوة والأخوات في لقاء جديد من لقاءات برنامجكم «من أسئلة المستمعين»، والذي يجيب على أسئلتكم في هذه الحلقات شيخنا الكريم أبو همام عبد الله بن علي باسعد، إمام مسجد عبد الرحيم والمدرس بدار الحديث بالشحر. في مستهل هذه الحلقة نرحب بكم شيخنا الكريم، فأهلا وسهلا. الشيخ: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وأرحب بكم وبالمستمعين والمستمعين، حفظكم الله جميعا، أهلا ومرحبا. المقدم: شيخنا الكريم، هذا سائل حفظكم الله يقول: هل يجوز للرجل أن يؤذن في مسجد ثم يخرج إلى مسجد قريب منه ويؤذن فيه مرة أخرى نفس الوقت؟ الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أما بعد، فنسأل الله عز وجل التوفيق والسداد، ونستعين به سبحانه وتعالى على أمورنا. فهذا السؤال: مثل أن يؤذن في مسجد ثم يخرج فيؤذن في مسجد آخر، لا بأس بذلك، ليس هناك ما يمنع، إذا كان في المسجد الآخر لا يؤذن غيره، أو هناك ليس هناك مؤذن، أو وكله بالأذان، فلا بأس أن يؤذن في هذا المسجد وفي هذا المسجد، والله تعالى أعلم. المقدم: جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. يقول السائل الكريم: هل يجوز للخطيب، خطيب الجمعة، أن يؤذن للجمعة ويخطب إذا لم يوجد مؤذن؟ الشيخ: مؤذن أيضا لا بأس بذلك، يؤذن ويخطب ويصلي، لا بأس، وليس هناك ما يمنع مثل هذا، وهذه عبادات ممكن تجتمع، فليس هناك دليل مثلا على أن المؤذن لابد أن يكون آخر، لكن هذا الأفضل، وهذا الأفضل، والذي جاء في السنة أن المؤذن غير الخطيب، لكن إذا لم يوجد المؤذن فلا بأس للخطيب أن يؤذن، والله تعالى أعلم. المقدم: جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. هذا سائل كريم يقول في سؤاله: هل يجوز للإمام، أو هل يصح عمل بعض الأئمة أنهم إذا ركعوا وسمعوا جلبة في المسجد، كأن يأتي أناس يريدون أن يدركوا الركعة، فيتأخرون في الركوع حتى يدرك هؤلاء المسبوقون الركعة، هل هذا العمل صحيح حفظكم الله؟ الشيخ: مسألة تأخير الركوع لإدراك الناس الركعة، هذا الصحيح أنه لا بأس به، إن كان فيه خلاف بين أهل العلم، لكن الصحيح أنه لا بأس به، ما لم تكن مشقة على المصلين، وخاصة إذا كان الوقت يسير، لا بأس. وقد كان نبينا عليه الصلاة والسلام يتأخر في صلاة الظهر حتى لا يسمع جلبة الرجال في الركعة الأولى، يتأخر حتى أنه يذهب الرجل إلى البقيع ثم يرجع فيدرك الركعة الأولى، مما يطيلها عليه الصلاة والسلام. وقد جاء أيضا في حديث قتادة أنه قال: حتى يدرك الناس الركعة الأولى. فلا بأس أن الإنسان يتأخر لأجل إدراك الناس الركوع وإدراك الركعة. وكما هو معلوم أن إدراك الركعة يكون بإدراك الركوع، إدراك الركعة بإدراك الركوع، كما جاء في حديث بكرة لما دخل مع الصف فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «زادك الله حرصا ولا تعد»، ولم يأمره بإعادة الركعة، فدل على أن الركعة صحيحة. وإنما قال له: «لا تعد»، أي لجرية، لأنه أسرع حتى دخل صف، فنهاه النبي عليه الصلاة والسلام عن الإسراع، لكن أثنى عليه في حرصه رضي الله تعالى عنه، فقال: «زادك الله حرصا ولا تعد»، ولا تعد، أي لا تفعل هذا الفعل من ناحية الجري، وإلا فالدخول مع الإمام في الركوع هو سنة، قد جاء ذلك عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه، ورفع ذلك إلى النبي عليه الصلاة والسلام، أنه قال: «هذه سنة»، كما ذكر ذلك عطاء عنه، فدل على أن هذه سنة عن النبي عليه الصلاة والسلام. وجاء أيضا حديث بالترمذي وغيره أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «إذا أدركتم الإمام في الركوع فاركعوا معه فقد أدركتم الركعة». وكما قال عليه الصلاة والسلام، كان الحديث ضعفه بعض أهل العلم، لكن هذا الحديث والتي سبقت تدل على أن الرجل يدرك الركعة بإدراكه الركوع، يدرك الركعة بإدراكه الركوع مع الإمام، فمدام أنه يدرك الركعة بالركوع فهذا هو المطلوب، فلهذا فلا بأس للإمام أن يتأخر لأجل أن يدرك الناس الركوع، ما لم يكن فيه مشقة على المأمومين، والله أعلم. المقدم: أحسن الله إليكم. يقول السائل الكريم: من عقد على امرأة ولم يدخل بها، هل يلزمه النفقة عليها، وتلزمها أن لا تخرج ولا تذهب إلا بإذنه؟ بارك الله فيكم. الشيخ: الذي عليه أكثر العلماء أن النفقة لا تكون إلا بعد تسليم المرأة لنفسها للرجل. أما مجرد العقد بدون دخول وتسليم المرأة لنفسها للرجل، فهذا لا يعتبر... إذا كانت المرأة عند أهلها لا تزال، ولم تأت إلى زوجها، فهذا يدل على... فهذا ليس عليها نفق... ليس على زوجها أن ينفق عليها، وإنما كما ذكر الفقهاء أنه يكون بتسليم نفسها، أن تأتي، أو أن يأخذها من بيتها، أو تأتي إلى بيته، المهم المراد أنه أن يدخل عليها، فهنا يكون يجب عليه أن ينفق. وأما إذا كان لم يدخل عليها وإنما عقد فقط، فلا تجب عليه النفقة. وقد استدل بعض أهل العلم بقول الله جل وعلا: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾، فالصالحات قانتات حافظات للغيب، ولا تكون طاعتها لذلك، فإذا أنفق عليها تكون الطاعة، وأما إذا كانت بعيدة ولم يتمكن منها بعد، فهذه لا تدخل في هذا الباب، أي لا تدخل في النفقة. فالنفقة كما هو معلوم مشروطة بتسليم المرأة لنفسها للرجل. ولهذا كما قال الله عز وجل في المرأة، أو في الرجل إذا طلق امرأته ولم يدخل عليها: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾. فهنا... هنا ربنا جل وعلا لم يجعل على الرجل شيئا من النفقة أو من المهر، وإنما إذا لم يفرض عليها مهرا ولم يسمه، فيكون يمتعها شيئا من المتاع، متعها شيئا من المتاع. ولهذا قال بعد هذه الآية ربنا جل وعلا: ﴿وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾. فهنا في هذه الآية الثانية إذا سمى المهر، قال مثلا المهر كذا وكذا، أو اتفق الولي والزوج على المهر، وهنا إذا لم يدخل عليها تتحصل... أو يعطيها نصف المهر، ما يعطيها المهر كله، وهذا باب الإكرام لها، مدام أنه قد وعد أنه سيعطيها مهرا. وقال الله عز وجل: ﴿إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾، ما يعفون، أي أهل المرأة، أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح، الصحيح أنه الزوج، يعفو أن يعطيهم المهر كله، هذا إذا كان من عنده الإبس مثلا، لكن من باب الوجوب لا، وإنما يعطيهم نصف المهر إذا سمى، وإذا لم يسم مهرا فإنهم يعطيهم شيئا يمتع المرأة به، يعطيها ثوبا، يعطيها مالا، وكذا. فهذا يدل على أن النفقة تتبع تسليم المرأة لنفسها، أو الدخول، دخول الرجل على هذه الزوجة. وأما إن كان عقد فقط، فليس مثلا يجب عليه النفقة، وكذلك تتبعها مسألة الطاعة وغيره، والله أعلم. المقدم: بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا. هذه سائلة أو سائل كريم يقول: كيف تكون كفالة اليتيم؟ أرجو التوضيح. الشيخ: لا شك أن كفالة اليتيم من أفضل الأعمال الصالحة التي يفعلها العبد، فالنبي عليه الصلاة والسلام صح عنه كما في الصحيحين، الحديث سهل، من الأحاديث غيره، يقول عليه الصلاة والسلام: «أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة»، يعني أنه يقرب من النبي عليه الصلاة والسلام في الجنة. وقال عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين في حديث أبي هريرة: «الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله»، وأحسبه قال: «كالصائم الذي لا يفطر والقائم الذي لا يفتر». وهذا فقط الساعي، الساعي الذي يسعى في كفالة اليتيم أو الأرملة أو المسكين، فكيف بمن يكفله؟ فلا شك أنه في الدرجات العلى، وفي أيضا يتحصل على ثواب عظيم. وهذه الكفالة تختلف، قد تكون كفالة كاملة، يعطيه كفالة مثلا شهر، يعطيه مال شهر مصروفه، أو يشتري له مثلا الأشياء الضرورية التي يحتاجها هذا اليتيم، إن كان طفلا يحتاج مثلا إلى لبن، إلى كذا، فيعطيه... فيعطيه... يعطيه ما يكون فيه نفقة هذا اليتيم، يعطيه الولي، فيكون كفالة كاملة. أو أنه يكفل بعض الأشياء، يوفر له اللبن، يوفر له مثلا شيء من الطعام، شيء من اللباس مثلا، يكون اللباس عنده، يقول: هذا اليتيم لباسه عندي، فيأتي له بعد فترة شيء من الثياب، وهكذا في الأعياد. وكذلك إذا أيضا تكفل في الطعام، فهذه كفالة بعض الكفالة. فقد تكون كفالة كاملة، وقد تكون بعضها، كل ذلك له أجر وثواب. وقد يكون أيضا سعي، وقد يكون سعي للكفالة، أن يسعى أن يكون مثلا ولي لهذا اليتيم، فيسعى في أخذ الأموال، أو مثلا من أعطاه من الأموال، فيدبرها لهذا اليتيم. وقد ذكر الله عز وجل هذه المسألة في عدة آيات، في سورة البقرة، بمسألة مخالطة اليتيم، وأيضا أخذ ماله حتى يبلغ الرشد: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّىٰ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا﴾، فلا يأكلها هذا، يأكل مال اليتيم ويأخذ مال اليتيم وهو لا يحق له. الله عز وجل قال: ﴿وَإِن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾، أن يأكل بما لا يضر مال هذا اليتيم. وأيضا قال الله عز وجل: ﴿وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ﴾، فإذا كان الولي يريد أن يصلح مال اليتيم، سواء كان بتجارة أو بغير ذلك، فهذا ما في شيء، لكن لا يجعل... أو معنى يأخذ مال اليتيم ويجعله في أشياء لا ينبغي أن يجعله فيها، من أمور تافهة، أو اللعب، أو كذا، أو أمور محرمة، فيذهب بهذا المال بسبب مثل هذه الأمور، فهذا لا يجوز. وقد توعد الله عز وجل من يأكل أموال اليتامى ظلما: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾. فلهذا فهذا الباب باب عظيم في أجره، وأيضا من جعله من باب المؤاكلة، أو من باب أخذ هذا المال، أيضا فهو قد توعده الله عز وجل بالنار وبئس المصير، توعده الله عز وجل بسعيرا. فلهذا يتقي الله عز وجل من كان وليا على يتيم، ويبشر من سعى في هذا اليتيم وقام بأولايته حسب ما أراد الشرع، وكذلك أيضا يهنى... وأيضا هنيئا لمن كفل هذا اليتيم أو سعى في كفالته، فكل ذلك من الأجر العظيم عند الله جل وعلا. فهذا ما يذكر في هذا السؤال، أو الإجابة على هذا السؤال، والله تعالى أعلم. المقدم: أحسن الله إليكم. هذه سائلة كريمة تقول: إذا كانت المرأة تتأذى عند غسل شعرها في غسل الجنابة من وجع الرأس، هل يجوز أن تغتسل من الرقبة؟ جزاكم الله خيرا. الشيخ: هذه المسألة، مسألة عدم غسل الرأس في الجنابة، لا شك أن غسل الجنابة لابد أن يغسل فيه الرأس. لا بأس كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أم سلمة أنها لا تنقض ضفائرها، لها لا تنقض ما عقدته من شعرها، فهذا لا بأس. أما أنها لا تغسل شعرها بالكامل، فهذا لا شك أن غسلها باطل ولا يصح، والصلاة التي تصليها أيضا ليست صحيحة إذا لم تغسل شعرها وبدنها. لكن هنا سائلة تقول أن هذا يؤذيها، لأجل مثلا مرض في شعرها. إن كان هذا المرض شديد ويأتي لها مثلا إذا استعملت الماء، مرض ليس من الأمراض مثلا العادية التي مثلا دائما الإنسان شيء من الزكام القليل الذي يحصل لكثير مثلا ممن يغتسل في البرد مثلا أو كذا، أو شيء من التحسس، فمثل هذا لا يجعل... أو لا يمنع، ولا يعذر ترك غسل الرأس. لكن إذا كان هذا الأمر شديد ويؤدي إلى مرض قد يتعب هذا الشخص أو هذه المرأة، أو يذهب مثلا بشيء من أعضائها، مثلا يذهب بشعرها، مثل ما يفعل مثلا بعض النساء، مثلا تعالج شعرها، تعالج التساقط بشيء من الأدوية، فتترك غسل شعرها، فهذا إذا كان التساقط شيء يسير لا يضر المرأة في زينتها وكذا، فهذا العلاج لا ينبغي، ويجب عليها أن تغسل شعرها. أما إذا كان هذا التساقط كثير، وقد يذهب عليها بشعرها، فعالجت بسبب هذا، وأيضا أخبرها الطبيب الثقة بذلك، أو أنه عرف بالتجربة أن شعرها يذهب عليها، فهنا لا بأس أنها لا تغسل شعرها، وتغسل جسدها الآخر، يعني بقية الجسد، وسائر الجسد، فهي معذورة. أو أن يكون مثلا في جروح أو غيره في رأسها، أيضا لها أن تغسل بقية الجسد. لكن هل تتيمم لذلك العضو؟ فعند جمهور العلماء أنها تتيمم، وذهب جماعة من أهل العلم أنها ليس عليها تيمم ولا شيء، وهو ترجيح شيخ الإسلام وغيره، وهو القول الصحيح، لأن قد جاء أيضا عن الشعبي، وعن ابن سيرين، وعن جماعة من السلف، أنها تغسل الصحيح، أو يغسل الصحيح، ويترك الجريح، ويترك ما يكون فيه ضرر عليه، يتركه، وما كان ليس فيه ضرر فيغسله، فلا بأس أنها تغسل بقية أو سائر الجسد بهذا الماء، كما تقول. فهذا إن شاء الله إجابة على هذا السؤال. فنسأل الله عز وجل أن يوفقنا للخير، وأن يلهمنا الصواب، وأن يفقهنا في دين الله جل وعلا. المقدم: جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. وفي ختام هذه الحلقة نشكر فضيلة الشيخ أبو همام عبد الله بن علي بسعد، إمام مسجد عبد الرحيم بمدينة الشحر والمدرس بدار الحديث بالشحر، على إجابته عن أسئلتكم، المستمعون الكرام، تقبلوا تحياتي، محدثكم مصطفى باثقيل أبو خليل، إلى حلقة قادمة بإذن الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. من أسئلة المستمعين برنامج يجيب فيه عن أسئلة المستمعين الشيخ الفاضل أبو همام عبد الله بن علي بسعد، المدرس بدار الحديث بالشحر وإمام مسجد عبد الرحيم. من أسئلة المستمعين، يقدم البرنامج الأستاذ أبو خليل باثقيل. ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر