الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 663

الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 663

الدرس في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 663، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

النهي عن بيع المغانم قبل قسمتها ومحظورات الغنائم

يسرد المقطع حديث ابن عباس الناهي عن بيع الغنائم قبل قسمتها، ووطء الحبالى حتى يضعن، وسقي زرع الغير، وأكل لحوم الحمر الأهلية وكل ذي ناب، مع بيان شدة الوعيد على الغال. وتندرج هذه الأحكام تحت محظورات الغنيمة وآداب التعامل معها شرعاً.

تحذير من الغلول في الأموال العامة وأحكام وطء الحامل من السبي

يحذر المقطع من الغلول في المال العام والمغانم معتبراً إياه محرماً حتى مع وجود حصة للآخد، مؤكداً أن الورع عن القليل يقي من الكثير. ثم يفصل في تحريم وطء الحامل من السبي حتى تضع استبراءً، مستدلاً بفعل النبي صلى الله عليه وسلم مع سبايا أوطاس، ومذكراً بخلاف العلماء في حال الحمل من الزوج.

أحكام نكاح الحامل وتفصيل لحوم الحمر والسباع

يبيّن المقطع حكم نكاح المرأة الحامل ووجوب اجتنابه، مع تفصيل أحكام أكل لحوم الحمر الأهلية المحرمة والحمر الوحشية المباحة. كما يوضح تحريم أكل كل ذي ناب من السباع ويستثني ما جاء الدليل بإباحته كالحمار الوحشي، مع ذكر خلاف الفقهاء في الثعلب والضبع.

حكم أكل الثعلب وتقريره في قائمة المحرمات

يُذكر في هذا المحور أن الثعلب يُعتبر داخلاً في قائمة المحرمات وفقاً للرأي الصحيح المعتمد عند المحققين. ويأتي هذا التحديد تأكيداً لتحريم ذي الناب من السباع الوارد في الأحاديث النبوية.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. بعد: قال شيخنا مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله: قال الإمام النسائي رحمه الله: حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله، وهو ثقة من مشايخ النسائي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني إبراهيم، وهو ابن طهمان، وهو عالم فاضل إلا أنه وقع في الإرجاء، عن يحيى بن سعيد. ويحيى بن سعيد هو الأنصاري المدني، وهو شيخ مالك بن أنس، عن عمر بن شعيب. وعمرو بن شعيب هو محمد بن عبد الله بن عمر، هو ثقة، وإنما انتقدت عليه النسخة التي كان يرويها عن أبيه عن عبد الله بن عمر عن جده، عمرو بن عبد الله. وعنبيه أي شعيب؛ لأن محمدًا مات قديمًا. محمد بن عبد الله بن عمر بن العاص مات قديمًا. معها به وصحيحة من أقوالها العلم أنها نسخة صحيحة. المراد بالنسخة: أي كتاب مكتوب، كتبه عبد الله بن عمر، وأخذ هذه النسخة عنه ابنه شعيب، ورواها عن شعيب ابنه عمر. فعمر بن شعيب عن أبيه عن جده. قال: عن عبد الله بن أبي نجيح، وهو مكي ثقة إلا أنه أيضًا مرجئ. وعلم جاهد وهو ابن جبر ابن حجاج، وهو إمام أهل مكة في القراءات وفي التفسير أيضًا. قال سفيان الثوري: يقول: إذا جاءك التفسير من مجاهد فحسبك به. مجاهد عرض المصحف على ابن عباس ثلاث عرضات، قال: عرضت المصحف على ابن عباس ثلاث عرضات، في كل عرض يسأله عن كل آية، فيقول: عن تفسيرها، فيسأله عنه. قال: قال عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع المغانم حتى تقسم، وعن الحبالة أن تُوطأ حتى يضعن ما في بطونهن، وعن لحم كل ذي ناب من السبع. قال: هذا حديث حسن. وإبراهيم هو ابن طهمان، ويحيى بن سعيد هو الأنصاري. قال: والحديث أخرجه الدارقطني في السنن. فقال رحمه الله: حدثنا أبو بكر النيسابوري، وهو عبد الله بن محمد، وهو حافظ كبير من حفاظ الحديث، ومن ممن يعرف العلل، وروى عنه كثيرًا الدارقطني، وهو من تلاميذ ابن خزيمة. قال: حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله، قال: حدثني إبراهيم بن طهمان، عن يحيى بن سعيد، عن عمر بن شعيب، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم خيبر عن بيع المغانم حتى تقسم، وعن الحبالة أن تُوطأ حتى يضعن ما في بطونهن، وقال: لا تسقِ زرع غيرك، وعن لحوم الحمر الأهلية، وعن لحم كل ذي ناب من السباع. وأخرجه الحاكم بهذا الإسناد وبهذا المتن، فيه زيادة: لحوم الحمر الأهلية، وفيه زيادة أيضًا: لا تسقِ زرع غيرك. هذا الحديث اشتمل على عدة مسائل نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. المسألة الأولى: بيع المغانم حتى تقسم. ومعنى بيع المغانم: أي بيع الغنيمة، ما يتحصل عليه أهل الحرب من الغنيمة، فلا يجوز لأحد أن يبيع شيئًا حتى تقسم هذه الغنائم، فيتحصل على قسمه منها فيبيعه. أما يبيع شيئًا قبل أن تقسم الغنائم فهذا لا يجوز، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا الباب نهيًا عظيمًا. أما ما كان بالطعام يأكله الإنسان فلا بأس إذا كان من الطعام أو من الأشياء الحقيرة التي لا تُذكر، فقال بعض العلماء: أنها لا بأس. لكن النبي عليه الصلاة والسلام شدد في هذا الباب حتى قال: «ولو عودًا من أراك». فقال الرجل: قد أخذت شراكًا لي، قال: «نعلان من النار». جاء بهما، وقد كان كما في الصحيحين: رجل من الغلمان، من غلمان النبي عليه الصلاة والسلام، كان يخدم النبي عليه الصلاة والسلام، فأصابه سهم غائر، سهم غائر: أي لا يُدرى من أين جاء السهم، فقتل. فقالوا: هنيئًا له الجنة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «كلا، إن الشملة التي غلها قبل أن تقسم المقاسم لتشتعل على قبره، أو لتشتعل عليه في قبره نارًا». أخذ شملة أراد أن ينتفع بها قبل أن تقسم الغنائم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هذه الشملة التي غلها لتشتعل عليه نارًا». وقد جاءت أحاديث كثيرة في هذا الباب، وكما قال الله عز وجل: ﴿وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾. قد ذكر النبي عليه الصلاة والسلام أيضًا الرجل الذي يغل بعيرًا أو شاة أو ذكرة، تأتي يوم القيامة بعير له رغاء، وشاة تَيْعَر، أي تصيح، يأتي بها على ظهره يوم القيامة. وهذا كله تحذير من الأخذ من الأموال العامة، التي حتى لو كان له فيها قسم، فلا يحل لأحد أن يأخذ من الأموال العامة التي للمسلمين حتى يكون له أو يعطى قسمه وحصته. أما أنه يقول مثلًا: هذا لي قسم فيها، فيترخص بعد ذلك في الأخذ، فلذلك النبي عليه الصلاة والسلام شدد في هذا الباب. أقصد أنه نهى نهيًا عظيمًا حتى قال: «ولو عودًا من أراك». لا يأخذ أحد شيء من المغانم حتى ولو عودًا، لا يأخذه إلا كما قال: رخص النبي صلى الله عليه وسلم في الطعام، كما في حديث سلمة بن الأكوع في لما ألقي عليه شحم فأخذه وأكله. فالطعام يجوز أن يأكله إذا كان بحاجة له، وأما غير الطعام فلا يجوز له أن يأخذه حتى تقسم هذه الغنائم فيأخذ قسمه. هذا إذا كان له حصة في هذا المال، فلا يجوز له أن يأخذ قبل القسمة، فكيف بالذي ليس له حصة في هذا المال؟ فهذا أيضًا إثمه أعظم. لا يقول مثلًا للشخص: أنا لي حصة في هذا المال، فيترخص فيأخذ من هنا وهنا. أو إذا أحيانًا لكل إنسان أمين على هذا المال، يكون هو المسؤول عنه، فتجده يأخذ لحاجته أو يعطي أشخاصًا مثلًا من أقربائه أو كذا. وهذا كله لا يجوز، وهذا يسمى غلولًا، حتى في ليس في المغانم فقط، في كل الأموال العامة التي للمسلمين. فإذا كان إنسانًا له مسؤولية ويأخذ أجرته على هذه المسؤولية، أو حتى لا يأخذ، إذا كان موافقًا على هذه المسؤولية التي استلمها، فلا يجوز له أن يأخذ من مال المسلمين، ولا يترخص في شيء من ذلك، لأنه لو ترخص في القليل أخذ بعد ذلك الكثير. وهذا محل مُحك، ولا ينجو منه إلا من نجاه الله عز وجل بدينه وورعه، وإلا فغالبًا من يكون عنده هذه الأموال فإنه يترخص فيها ويتساهل. قالوا: وعن الحبالة أن يُوطأن حتى يضعن ما في بطونهن. لا يجوز أن يُوطأ حامل، سواء كانت تزوجها أو عقد عليها أو لم يعقد عليها، أو كانت في السبي. النبي عليه الصلاة والسلام كما في صحيح مسلم: مرّ على امرأة في سبايا أوطاس. سبايا أوطاس: هذا أوطاس مكان ماء في حنين. بعد استولى أهل الإسلام على غنائم غطفان وهوازن وثقيف، هربوا: هربت ثقيف وتحصلوا في الطائف، وهربت أيضًا هوازن ومن كان معهم من غطفان، فبقي أهل الإسلام في ذلك الماء الذي سمي أوطاس. ثم قسمت الغنائم، قسم النبي صلى الله عليه وسلم بعض الغنائم لأهل الحرب، وترك الخمس، أخذه إلى أخذه معه إلى المجيء إلى مكة. وهذا الخمس هو من تصرف النبي عليه الصلاة والسلام، فقام وأعطاء بعض مشايخ القبائل وكبراء القبائل، كالأقرع بن حابس وعيينة بن حصن، وأيضًا زيد الخير وغيرهم من هؤلاء. فالنبي عليه الصلاة والسلام لما قسم الغنائم لأهل الحرب، مرّ على امرأة كانت عند خيمة وكانت حاملًا، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «ما باله أن يريد أن يطأ بها؟» يريد أن يأتيها هذا الرجل صاحب الخيمة. فقال: والله، أو قال: لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه في قبره. «كيف يطؤها وهي حامل؟ وكيف يسقي ماء أو يسقي زرع غيره؟» قال: «لا تحل له أن يطأها، كيف يطؤها وهي حامل؟». فتبين من هذا الحديث، وهذا أيضًا وغيرها من الأحاديث، أن الحامل لا يجوز أن تُوطأ، أي أن تُجامع. لا يجوز أن يجامعها إذا كانت من السبي، فلابد أن تستبرأ بوضع الحمل، ثم بعد ذلك يأتيها. وإن كان مثلًا تزوجها وهو لا يعلم أنها حامل، ثم علم أنها حامل، فلا يجوز له أن يطأها. وإن كان هو الذي زنا بها ثم أراد أن يتزوجها، على قول من يقول بجواز ذلك، أو أنها تابت وتاب أيضًا فأراد أن يتزوجها، فاختلف بينهم العلماء: هل يجوز أن يطأها أو لا؟ فقال أثرهم: يجوز، مادام أن هذا الحمل منه، فيجوز أن يطأها. وأما كان من غيره فلا يجوز، بل لا يجوز أن يتزوجها عند أحمد والشافعي، أنه لا يجوز أن يتزوجها إذا كان هذا الحمل من غيره. وأجاز الشافعي جوازها إذا كان الحمل منه. فإن كانت حاملًا فأيضًا أجازه بعضهم، فقال: يجوز أن يطأها، وبعضهم يقول: لا يجوز. لكن إذا كانت إذا كانت حاملًا وهذا الحمل منه فهو لا يسقي زرع غيره، لا يسقي زرع غيره، وقد ذهب جماعة منهم العلماء من السلف وغيرهم أنه يحل بهذا الوطء على أنه يُنسَب إليه، والجمهور على أنه لا يُنسَب إليه لأنه ولد زنا، على أنه جاء من الزنا. وهذا القول هو الصحيح؛ لأنه زنى بها وليس عقد شرعي. لكن مسألة أنه يطأها: فهو لا يسقي زرع غيره، وإنما يسقي زرعه. لكن الأولى للإنسان أن يجتنب هذا الباب، أنه لا يجوز له أو يجتنب أن يتزوج امرأة حاملًا. فإن تزوجها أو عقد عليها وهي حامل، فله برآن: إما أنه يطلقها، يفسخ العقد، يفسخ هذا العقد، وإما أنه يصبر عليها فلا يطؤها حتى تضع. قالوا: وعن لحوم الحمر الأهلية. لحوم الحمر الأهلية: هذه الحمر المعروفة عند الناس، هذه لا تجوز، وقد نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم يوم خيبر، كما ذكر من العباس هنا، وقد غلت القدور، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم: ما الذي يطبخ في هذه القدور؟ قالوا: الحمر الأهلية. فأمر مناديًا أن ينادي في الناس: «أن الله ورسوله ينهاكم عن لحوم الحمر الأهلية، أن الله ورسوله ينهاكم عن الحمر الأهلية». قال: فسكبوا تلك القدور، وقد كانت تغلي، فعلى أن اللحم قد وضع فيها، فسكبت هذه القدور لنهي النبي عليه الصلاة والسلام، امتثالًا لنهي النبي عليه الصلاة والسلام، فسكبت هذه القدور بما فيها من اللحم، ولم يأكلوا شيئًا منها. فحرم الله عز وجل لحم الحمر الأهلية. أما الحمر الوحشية فهي جائزة، الحمر الوحشية سوى كان المخطط أو غيره، إذا كان وحشيًا فيجوز أكله، لأن هذا الحمار الوحشي المعتاد أو المشهور هو هذا المخطط. لكن ذكر بعضهم أيضًا أن هناك أنواعًا من الحمر التي تكون في الغابات وفي غيرها، فيجوز أكلها. أما الحمار الأهلي فلا يجوز أكله. لكن هل يجوز بيعه؟ نعم يجوز بيعه للانتفاع، لأن هذا الحمار كان الناس يسقون عليه الماء، وأيضًا يركبونه، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يركب عليه، وينتفع به الناس في الركوب وغيرها من المنافع. لهذا أجاز العلماء بيعه لأجل المنفعة. هناك أشياء إذا كان الناس ينتفعون بها من الحيوانات فيجوز بيعها، ولو كانت محرمة، مثل هذا الحمار، مثل القطط يجوز بيعها عند جماعة من العلماء، مثل القرود أيضًا إذا كان ينتفع بها في شيء نفع. أما إذا كان لعبًا، يأخذه من مكان إلى مكان، أو يستخدم في أشياء من الشهوات، فهذا لا يجوز. وكذلك أيضًا الحمر الأهلية أيضًا يجوز إذا كان للانتفاع، أما إذا كان ليس للانتفاع وإنما للعب، وقد يكون أيضًا أمورًا شهوانية، فهذا لا يجوز أن يشتري هذا الحمار، وإنما يجوز للانتفاع. والآن غالبًا ما ينتفع به الناس، لا يركبونه ولا يستخدمون لشيء، إلا أحيانًا في بعض الأماكن مثلًا يستخدم لجلب الماء وغيره. وأما كان الإنسان مثلًا يشتري لأجل أن يلعب به ويعطيه الصبيان للعب، فهذا خطأ، وأيضًا لا يحل شراؤه بهذه النية. قالوا: وعن لحم كل ذي ناب من السباع. لحم كل ذي ناب من السباع: أي ناب يفترس به، ويدخل في ذلك كل السباع التي لها ناب يفترس به. السباع هي الأشياء المتوحشة التي تأكل اللحوم، لكن بعضها يفترس بنابه، له ناب، وبعضها لا يفترس بنابه، بل ما يفترس برجليه أو بكذا. فهناك من السباع ما أحل لحمه. وإلا العصر أن السباع كلها محرمة، حتى القطط، حتى القطط هي الهرر، هذه محرمة، أي محرمة أكلها لأنها من ذوات السباع. وجاء أيضًا في حديث أبي هريرة: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب والسنور، السنور هو القطة أو الهرة. فيدخل في ذلك ما كان له ناب من السباع التي يفترس بها، كالأسد والنمر والفهد، وكل السباع له ناب يفترس به. واختلفوا في الثعلب، اختلف الفقهاء في الثعلب: هل هو داخل في هذا الحديث أو لم يدخل؟ لأنه غالبًا يستعمل يده. فالشافعي عنده أنه جائز أكله، عند الشافعي يجوز أكله، وعند أحمد أنه لا يجوز، وهو من السباع. واختلفوا أيضًا في الضبع، الضبع أو ما يسميه بعضهم العرجة، أو بعضهم يسميه السبع، فهذا اختلف فيه: هل يدخل في هذا النهي أو لا يدخل؟ وقول الجمهور: أحمد والشافعي ومالك، أنه لا يدخل، لحديث جابر: أن النبي عليه الصلاة والسلام سُئل عن الضبع أصيد؟ قال: نعم. النبي صلى الله عليه وسلم أجاز أن ذكر أنه صيد، مادام أنه صيد فمعناه يجوز أن يؤكل، يجوز أن يؤكل. وقال الشافعي رحمه الله: لقد شهدت الناس يتبايعون في الضباع ما بين الصفا والمروة، وليس هناك من ينكر هذا. يقول الشافعي: رأيت الناس في ذلك الوقت يتبايعون في الضباع، يبيعون ويشترون في الضباع، وليس هناك من ينكر هذا. فالأصل أن كل ذي ناب من السباع يعتبر محرمًا إلا ما جاء الدليل باستثنائه. والثعلب أيضًا يدخل على الصحيح أنه يدخل فيما حرم. طيب، هذا ما يذكر، والله تعالى أعلم.