التعليق على شرح علل الترمذي 1

التعليق على شرح علل الترمذي 1

الدرس في التعليق على شرح علل الترمذي 1، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

افتتاح شرح العلل الصغير ومناقشة حديثي الجمع وقتل شارب الخمر

يستهل الشيخ شرح كتاب العلل الصغير للترمذي بتعريف الكتاب ومنهج مؤلفه، ثم يناقش حديثي ابن عباس في الجمع بين الصلاتين بغير عذر وحديث قتل شارب الخمر في الرابعة، مبيناً صحتهما واختلاف العلماء في العمل بهما ونسخهما. يُبرز المقطع كيفية تعامل المحدثين مع هذين الحديثين من حيث الصحة والاحتجاج.

حديث عبد الله الغليمان في حد شارب الخمر وجهود حفظ تراث ابن رجب

يتناول المقطع حديث عبد الله الغليمان ورأي العلماء في عدم قتل شارب الخمر في المرة الرابعة إلا إذا تعين القتل لدفع شره المستطير. يستعرض المقطع مأساة فقدان كتب التراث الإسلامي كشرح ابن رجب للترمذي والبخاري بسبب الغزوات والاستعمار وسقوط الأندلس، وجهود الدولة السعودية في اقتناء المخطوطات المفقودة وإحيائها.

النسخ علة أصولية لا حديثية وجواز الجمع بين الصلاتين للمشقة

يوضح المقطع أن النسخ يُعد علة في أصول الفقه لا في مصطلح الحديث، وإن أدرجه بعض المحدثين كالتّرمذي وأبي داود ضمن العلل، فهو لا يقدح في صحة الإسناد بل في الاحتجاج بالحديث. ويناقش جواز الجمع بين الصلاتين لدفع المشقة عملاً بحديث ابن عباس، مستدلاً بأقوال الشافعي وأحمد وابن سيرين، مع عدم وجود دليل صحيح يقصر الجمع على أعذار محددة.

جمع الصلاة لعذر المطر في المذهب الحنبلي

يتناول المقطع خلاف الحنابلة في جمع الصلاة للمطر، حيث اقتصر المتقدمون على جمع المغرب والعشاء للمشقة، بينما رجح شيخ الإسلام ابن تيمية والمتأخرون جواز جمع الظهر والعصر أيضاً للمطر، مستدلين بحديث ورد في كتبهم. يُظهر المقطع تطور الفتوى الحنبلية في هذه المسألة.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه. أما بعد، فإِن شاء الله تعالى نبدأ في كتاب الإمام الحافظ ابن رجب رحمه الله في شرحه لكتاب أبي عيسى الترمذي في العلل الصغير الذي في آخر الجامع، والترمذي له كتاب العلل الكبير والعلل الصغير، وهذا جعله في كتاب الجامع ألحقه به، أو أن غيره ألحقه به. لأن هذا العلل الصغير كتبه تبعاً للسنن، ولهذا قال في بدايته: «جميع ما في هذا الكتاب من الحديث معمول به»، يعني يريد الكتاب أي السنن أو الجامع، ولهذا جعله في آخر سننه، وشرحه الحافظ ابن رجب رحمه الله شرحاً وافياً، وذكر فيه فوائد كثيرة مما لا تتحصل في كتب المصطلح. طيب، إِن شاء الله تعالى نبدأ. قال: كتاب العلل. قال أبو عيسى: «جميع ما في هذا الكتاب من الحديث معمول به»، وقد أخذ به بعض أهل العلم. ما قال: حديثي، حديث ابن عباس للنبي عليه الصلاة والسلام: «جمع بين الظهر والعصر بالمدينة، والمغرب والعشاء، من غير خوف ولا مطر ولا سفر». هذا في طبعة الأصل عندنا: «ولا مطر ولا سفر». ولا سَكَم، ولا سَكَم، ولا سَكَم، هذا رواية، صح رواية هذه في نسخة الأصل، يُقال أن النسخة الأصلية «ولا سَكَم»، لكن الظاهر كأنه «ولا سفر». قال: وحديث النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: «إذا شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه». طيب، طيب. يقول: «جميع ما في هذا الكتاب من الحديث معمول به». أنا هذا على حسب علمه رحمه الله، والمعنى معمول به أي عند الفقهاء على أنهم قالوا به. لكن هناك وجدت حديثاً أيضاً في الترمذي نُسخت ونسخ العمل بها، لكن لعله يريد أن هذا الحديث لم يُنسخ، لم يُنسخ ولم يعمل بها العلماء، والمعنى لم يعمل بها أي لم يعملوا بظاهرها، لم يعملوا بظاهرها. وإلا مسألة العمل بها قد قال به بعض العلماء، قالوا بالجمع في المرض، قالوا بالجمع في المطر، وهذا يدل على العمل بهذا الحديث، يستدلون بهذا الحديث. لكن هو يريد أصل المسألة وهو الجمع بدون عذر، الجمع بدون عذر من الأعذار التي يجمع فيها الصلاة. وهذا الحديث أخرجه البخاري ومسلم من حديث حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، حديث حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، وجاء كذلك أيضاً من حديث جابر بن زيد أبي الشعثاء عن ابن عباس رواه مسلم، وجاء أيضاً كذلك من حديث عبد الله بن الشقيق العقيلي، وحديث جاء حديث أبي الشعثاء أيضاً في الصحيحين، ورواية عبد الله بن الشقيق في مسلم. كل هذا معناه أخرجها أو لا، لكن هناك كلام يسير في حبيب بن أبي ثابت، لكن لا يخرجه عن الثقة، بل كما قال الحافظ ابن حجر أنه ثقة فقيه جليل، لكنه كان كثير التدليس والإرسال، فالحديث إسناده صحيح ولا مطعن فيه، وإنما من ناحية العمل فإن كثير من العلماء لم يعملوا به، وسيبين هذا الحافظ ابن رجب رحمه الله. قال: «وقد بينا علة الحديثين جميعاً في هذا الكتاب». قال: والحديث الثاني أيضاً الحديث صحيح، حديث صحيح، أخرجوه للسنن، لكن بعضهم يقول أنهم منسوخ، وأساس الكلام عليه، عمل به بعض العلماء كابن حزم وهو مذهب الظاهرية، وأيضاً قال شيخ الإسلام بجواز قتله عند الحاجة، معنا إذا كان معه حملوا هذا الحديث على التعزير، حمل شيخ الإسلام هذا الحديث تعزيراً، وإلا أكثر العلماء على أنه منسوخ، منسوخ بماذا؟ بحديث عبد الله الغليمان، لأنه قال: عبد الله الغليمان الذي كان يشرب الخمر، قال: وكان أكثر ما يؤتى به، فلما كانوا يجلدونه قال الرجل: «لعن الله ما أكثر ما يؤتى به»، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تعينوا الشيطان على أخيكم، فإنه يحب الله ورسوله». فبهذا الحديث استدل كثير من العلماء على أن شارب الخمر لا يقتل في الرابعة، لكن شيخ الإسلام جعلها باب التعزير، أن إذا كان إنسان شريراً دائماً يشرب الخمر ولا يدفع شره إلا بهذا، فلا بأس، إذا كان لا يدفع شره إلا بقتله فلا بأس يقتله الإمام. قال الحافظ ابن رجب: كأن مراد الترمذي رحمه الله تعالى حديث الأحكام، على يريد حديث الأحكام خاصة، وقد سبق الكلام على هذين الحديثين اللذين أشار إليهما هاهنا في موضعهما من الكتاب، لأن الحافظ ابن رجب شرح الترمذي، شرح سنن الترمذي كلها، لكن لا يوجد شيء من هذا الكتاب، لا يوجد شيء من هذا الكتاب موجود لأن أحرقت كثيراً من كتب الإسلام، وكذلك على هذا في زمن التتار قبل الحافظ ابن رجب، لكن أيضاً ضيعت الكتب كثيراً لما دخل الاستعمار الفرنسي، وهكذا الاستعمار الإنجليزي والغرب لما دخلوا إلى المشرق هناك أخذوا بعض الكتب، أخذوها ووضعوها في المكتبات، لأن تجد أن مكتبة في ألمانيا تسمى بروكلمان أو كذا، هذه مليئة بكتب أهل الإسلام، كأنهم أخذوا النسخ ووضعوها هنا. وكذلك لما خربت الأندلس، لما خربت الأندلس أخذوا أيضاً الكتب ووضعوها في مكتبات أخرى وحرقوا بعضها. أما في الشام فغالب الكتب فقدت إلا ما كان في المذهب الظاهرية، فحُفظت بعض النسخ التي لهؤلاء، وجزى الله خيراً الدولة السعودية فقد عنيت بهذا الباب عناية عظيمة لم يعنَ مثلها قبلها، أنا فرغت ناس يبحثون عن النسخ التي تكون في المكتبات الأخرى واشتروها بالمال، تجد أن هناك في ألمانيا في كذا يبيعون هذه على أنها تراث، يبيعونها بأثمان باهظة ما يستطيع الرجل يشتريها بنفسه، لكن بحكم أن هذه دولة وغنية وكذا تشتري بأي مال، تشتري هذه النسخ ثم بعد ذلك تطبعها، تصورها وتوزعها مجاناً على من أراد أن يطبع كتاب، ليحقق كتاب يعطى هذه النسخ. فكتاب الحافظ ابن رجب اختفى، وشرح البخاري ما وجدوا إلا هذا، الآن الموجود معنا عدة أجزاء قليلة في بعض الكتب التي شرحها، وإلا فغالب الكتاب غير موجود، لكن الظاهر أنه لم يكمل هذا الكتاب، لم يكمل هذا الكتاب كله أي البخاري، لكن الترمذي كمل، ونقل بعضهم، الحافظ ابن حجر نقل بعض النقولات من كتاب شرح الترمذي وكذلك من كتاب شرح البخاري، لكن الظاهر شرح البخاري لم يتم. قالوا قد سبق، قالوا: ذكرنا مسالك العلماء فيه من النسخ وغيره، وذكرنا أيضاً عن بعض بالعمل بكل واحد منهما. الحديث الأول عمل به، جاء عن بعض السلف: محمد بن سيرين والشعبي، وهو أيضاً قول الظاهرية وجماعة من الحنابلة، وهو قول شيخ الإسلام ابن تيمية أيضاً على أنه يجوز أن يجمع إذا احتاج الإنسان إلى الجمع، مثل ما قال ابن عباس: أراد أن لا يحرج أمته، فقال بجواز الجمع. أما بناحية صحة الحديث فالحديث صحيح، وحبيب بن أبي ثابت ثقة، وأما تدليسه وإرساله لا يؤثر على ثقته. قال: وقوله «قد بينا علة الحديثين جميعاً في الكتاب»، فإنما بينا ما قد يستدل به للنسخ، لا أنه بين ضعف إسنادهما على بالنحية النسخ، ولأن الحافظ الترمذي جعل النسخ علة، جعل النسخ يعتبر من العلل كما سيأتي ذكره في الكلام، وإلا النسخ ليس علة حديثية وإنما علة في الأصول، يستخدمها أهل أصول الفقه، لأن الحديث أي شيء المراد من صحة الحديث معرفة الصحة والضعف، ما يدخلون في النسخ، فالنسخ هذا يدخل فيه أهل الأصول: هل هذا الحديث يحتج به أو لا يحتج به؟ أما الحديث ما يدخلون في هذا، ممكن يرجحون حديث عن حديث بالصحة، بخلاف الضعف موجود، لكن النسخ ما يدخلون في النسخ. لكن هناك من العلماء جعل النسخ أيضاً علة من العلل، منهم أبو داود والترمذي، وأيضاً ذكرها ابن الصلاح على أنها علة، وهكذا أوردها عليهم العلماء على أنها تعتبر من العلل، لكن لا شك ولا ريب أنها ليست علة حديثية، وأنها ليست تقدح في صحة الحديث وإنما في الاحتجاج به. وأما هذا الحديث كما قلنا فقد عمل به جماعة من أهل العلم كما قلنا، ومنهم ابن سيرين، فأجاز الجمع بين الصلاتين ولو لم يكن هناك عذر من هذه الأعذار التي جاءت في الشرع، بل كما قلنا قول الشافعي في الجمع بين المريض، جمع المريض، وكذلك أحمد في جمع المريض، والجمع بين المغرب والعشاء في الأمطار، وهكذا، فهذا يدل على أنهم قالوا بهذا، وإلا لا دليل صحيح على أن المريض يجمع، لا دليل صحيح على أن المريض يجمع، لكن هم عللوا بالمشقة، عللوا بالمشقة، وهذا الحديث ليس فيه أنه لأجل المشقة، ومن هذا اعتبروا أنهم لم يعملوا بظاهر الحديث، وظاهر الحديث عمل هذا فيعمل به في كل حرج، فإذا أصاب الإنسان حرج في شيء فإنه يعمل بهذا الحديث،حياناً مثلاً في بعض الأماكن رجل يكون معه مثلاً نساء ما يجد مكان يصلي لكثرة الناس وزحمة الناس، بعض العيادات مثلاً ما تجد مكان تصلي فيه، فلا بأس مثلاً الصلاة تؤخر إذا لم تستطع الذهاب إلى المسجد، أو إنسان مثلاً عنده عملية عنده كذا، المهم أن أشياء تعترض الإنسان في حياته. قالوا: قد روى الترمذي في كتاب الحج حديث جابر في التلبية عن النساء، ثم ذكر الإجماع أنه لا يلبى عن النساء، قال: أن يريد أن يبين أن الترمذي أيضاً نفسه قد ذكر أشياء أحاديث وبَيّن أنه لم يعمل بها، قال: فهذا ينبغي أن يكون حديثاً ثالثاً مما لم يؤخذ به عند الترمذي، وهنا ذكر أشياء أو حديث في الترمذي وفي غيره ذكر بعضها الحديث أنه لم يعمل بها، فذكرها رحمه الله، وإن شاء الله تعالى نذكرها في درس الله. روايات مختلفة: «من غير خوف ولا مطر ولا سفر»، أيهم أرجح؟ كلاهما صحيح، على هذه رواها جماعة سفيان الثوري وكذا، وهذه أيضاً رواها جماعة كلهم عن حبيب بن أبي ثابت. هذا خير، الله يشكرك، بس الخط صغير برا، كيف هم قبلوا السن؟ ألا ها، قبلوا سن عادي، عادي، إِن شاء الله، إِن شاء الله، إِن شاء الله، جزاك الله خير. كيف يعني يقبل الروايتين الثلاثين عن حبيب بن أبي ثابت؟ ما يكون يعني قد يكون، لكن ما يعرف أي الصحيح، فيقبلون الروايتين، فالأمر ليس لأجل مثلاً سواء كان هذي أو هذي، معنا أنه جمع بدون عذر معروف، يعني يكون فيه بس النص، من السفر يعتبر عذر عنده، السفر قد نص عليه، لكن المطر، المطر، وأنا بعض يستدل بهذا الحديث على أن المطر عذر من الأعذار، لكن الحنابلة يقولون بأن يصلى فقط المغرب والعشاء لأن فيها المشقة، لكن أكثر متأخرين منهم كشيخ الإسلام، وأيضاً هو قول شيخ الإسلام، يرجحون أنه في المطر يجمعوا في المغرب والعشاء وظهر عصر، وهم ذكروا حديثاً، سبحان الله، مشى عليه بعض الحنابلة في كتبهم، أنا أكثر بالكتابة شهرة يستدل بهذا الحديث، ترجمة نانسي قنقر.