الدرس في كتاب الأطعمة 6، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة
يشترط في الذابح أن يكون مسلماً أو كتابياً عاقلاً مميزاً، وتحل ذبيحة المرأة والحائض والجنب والأقلف بإجماع الجمهور. لا تحل ذبيحة المجوس والبوذيين وسائر الكفار غير أهل الكتاب وتعتبر ميتة حراماً إلا السمك والجراد.
تجوز أكل ذبيحة السارق والغاصب مع إثم الفاعل، وتصح الذكاة بكل ما يجرح إلا السن والظفر لكونهما عظمًا ومدى الحبشة. يشترط إحسان الذبح بحد الشفرة والرحمة بالحيوان، ويحدد محل الذبح في الحلق واللبة لكونهما مجمع العروق.
يتناول تفصيل أحكام الذبح والنحر للحيوانات المقدور عليها وغير المقدور عليها، وحكم ذكاة الجنين الموجود في بطن الأم. يوضح وجوب التسمية عند الذبح وحكم نسيانها، ومسألة استقبال القبلة والأدلة الواردة فيها واختلاف العلماء.
يشرح تعريف الأضحية ووقتها في يوم النحر وأيام التشريق، وخلاف العلماء في وجوبها أو استحبابها، والأنواع المجزئة من بهيمة الأنعام. يحدد السن المعتبر شرعاً لكل نوع ويجوز الجذع من الضأن، ويشترط لصحتها بلوغ السن والذبح بعد صلاة العيد وسلامة من العيوب المانعة.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله ربه رحمة للعالمين بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا. أما بعد، فانتهينا في الدرس الماضي من الكلام حول ما يتعلق بباب الصيد، وباب الصيد يعتبر من الأبواب التي اجتمل عليها كتاب الأطعمة، كتاب الأطعمة، ومن بث عنه، ويعتبر تتمة لهذا الباب. يذكر العلماء ما يتعلق بالذكاة الشرعية، الذكاة الشرعية، والذكاة في الأصل قالوا معناها التطيب، ومنه يقال رائحة ذكية أي رائحة طيبة، أي رائحة طيبة، وسمي بها الذبح، يقال ذكاه أي ذكاة الحيوان، سمي بها الذبح لأن الإباحة الشرعية جعلته طيبا، جعلته طيبا. والمقصود بالذكاة هو ذبح الحيوان أو نحره، ذبح الحيوان أو نحره، فالحيوان الذي يحل أكله لا يجوز أكل شيء منه إلا إذا ذكي إما بالذبح وإما بالنحر، ما عدا ما عدا الميتة التي أبيحت وهي ميتة السمك وميتة الجراد، وميتة الجراد. وذكر العلماء، ذكر العلماء أن ذكروا كما جاء في الملخص الفقهي للعلامة الفوزان رحمه الله تعالى، ذكر من شرط حل الحيوان البري أن يكون مذكى الذكاة الشرعية، وأنه إن لم تجري عليه تلك الذكاة فيكون ميتة، يكون ميتة حراما، يكون ميتة حراما. فلأجل هذا كان بحث الذكاة ومعرفة ما يلزم لها من الأمور المهمة جدا، من الأمور المهمة جدا. وحكم الذكاة كما سبق أنها لازمة، ولا يحل شيء من الحيوان المقدور عليه بدونها، بدونها. ماذا ذكروا؟ أنه لا يحل شيء من الحيوان المقدور عليه بدونها، لأن لأن غير المذكى يكون كما سبق ميتة، وقد أجمع العلماء على أن الميتة حرام إلا في حق من يجوز له... يا أبا فواز، إلا المضطر، إلا مضطررتم إليه، إلا مضطررتم إليه. وذكر الإمام ابن قدام رحمه الله تعالى في كتابه قال: فأما المقدور عليه، فأما المقدور عليه من الصيد والأنعام فلا يباح إلا بالذكاة بلا خلاف بين أهل العلم، يقول: فأما المقدور عليه من الصيد والأنعام فلا يباح إلا بالذكاة بلا خلاف بين أهل العلم، بلا خلاف بين أهل العلم. وذكر رحمه الله تعالى أن الذكاة تفتقر إلى خمسة أشياء، إلى خمسة أشياء: شخص يذبح، ذبح، وآله، ومحل، وفعل. وذكر هذه خمسة أشياء، قال: إلى ذبح وآله، أي آلة ذبح، ومحل، أي المكان الذي يكون فيه الذبح، وفعل. وهكذا أيضا ذكر، وهكذا أيضا ذكر. ثم ذكر العلماء أن الذبح يعتبر له شرطان، الشخص الذي سيدبح لابد أن يتوفر فيه شرطان اثنان: الشرط الأول يتعلق بدينه، قالوا لابد أن يكون مسلما أو كتابيا نصرانيا، لابد أن يكون مسلما أو كتابيا. الأمر الثاني قالوا أن يكون عاقلا، أن يكون عاقلا، العاقل الذي يعرف الذبح وعنده قصد إرادة الذبح. فإن كان لا يعقل كإنسان مجنون أو طفل غير مميز، فسكران لا يشعر، فقد الوعي، فمثل هذا قالوا ذبيحته لا تحل، قالوا ذبيحته لا تحل. ومرة معنا أن ذبيحة المسلم وذبيحة الكتاب حلال بلا خلاف إذا سمى الله عليها ولم يذبحها لغير الله عز وجل، المسلم والكتاب ذبيحته ما حلال، لكن قالوا يسمي الله عز وجل، وأيضا تكون الذبيحة هذه ليست لغير الله عز وجل، فهنا هنا يجوز. قال تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ﴾، وطعام حل لهم، وطعام حل لهم. وخالف في هذا الشيعة، قال العلماء ولا يعتدوا بخلافهم، ولا يعتدوا بخلافهم. بقيت الكفار كالمجوس والبوذيين من الملل والنحل الكافرة، هؤلاء ذبيحتهم لا تجوز، هؤلاء ذبيحتهم لا تجوز عند عامة أهل العلم، ونقل الإمام ابن قدام رحمه الله تعالى في هذا إجماعا، ابن قدام ينقل الإجماع في عدم جواز وعدم حل ذبيحت... ماذا؟ الكفار الذين هم ليسوا يهودا ولا نصارى، ليسوا يهودا ولا نصارى، إلا ما لا يشترط فيه الذكاه، السمك والجراد، هذا يجوز ولو كان من غير الكتاب لأن ميتته كما تعتبر حلالا، وحل لنا ميتتان ودمان، وبيّن عليه الصلاة والسلام أن الميتتان هما السمك والجراد. أما لو ذبح ماذا؟ مجوسي أو بوذي أو من عبدتي الأوثان، ذبح بقرة أو غنما أو نحر إبلا أو دجاجا أو غيره، فهذا ذبيحته لا تحل، فهي فهي تعتبر ميته، هذه تعتبر ميته. وكذلكم أيضا مما يتعلق بالذابح، قالوا ذبيحة الصبي الذي هو مميز، الصبي المميز، وهكذا أيضا ذبيحة المرأة تجوز أم لا تجوز؟ والجواب تجوز وتحل بإجماع العلماء، وممن نقل الإجماع ابن المنذر، وكذلكم ابن قدامة وغيرهما من أهل العلم، وغيرهما من أهل العلم. المرأة، جاء في حديث جابر أن امرأة دعت النبي صلى الله عليه وسلم وذبحت لهم شاتا، وذبحت لهم شاتا، وأكل منها النبي صلى الله عليه وسلم، فماذا؟ فهذا يدل على جواز ذبيحة المرأة، على جواز ذبيحة المرأة. واختلفوا في ذبيحة المرأة الحائض إذا كان... وهكذا ذكروا الجنب، وهكذا إذا ذبح من كان على جنابه عليه حدث أكبر، فذكر النووي رحمه الله تعالى قال: نقل، نقل ابن المنذر الاتفاق على ذبيحة الجنب، الاتفاق على ذبيحة الجنب، يعني أنها حلال. قال: وإذا دل القرآن، القرآن على حل ذبيحة الكتاب، يهود والنصراني، الكتاب مع أنه نجس، فالذي ماذا؟ نفيت عنه النجاس أو لا وهو الإنسان، يعني كان ذكرا أم أنثى، كان ذكرا أم أنثى. أبو هريرة رضي الله تعالى عنه أخبر أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم وكان على جنابه، قال: فانخنست ثم ذهبت فاغتسلت ثم جئت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أين كنت يا أبا هريرة؟ قال: كنت جنبا، فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: سبحان الله، إن المؤمن، وفي رواية: إن المسلم لا ينجس، حتى ولو كان على جنابه لا ينجس. فإذا كان اليهود والنصراني الذي نجاستهم معنوية بنص القرآن: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾، فماذا؟ فذبيحتهم حلال، وجائل من بابي أولى، فالمسلم من بابي أولى. وهكذا ذكر رحمه الله تعالى قال: والحائض كالجنب، الحائض كالجنب، يعني ذبيحتها حلال، وذبيحتها جائزة. وهكذا أيضا ذبيحة الأقلف، من هو الأقلف؟ ذبيحة الأقلف ويقال بالغين، الأقلف من هو؟ يا أبا محمد، من هو؟ الذي ليس بي... ليس... لا، ما حكم ذبيحته هل تجوز أو أنها لا تجوز؟ ذكر النووي رحمه الله تعالى قال: مذهبنا أنه حلال، مذهبنا أنه حلال، قال: وبه قال جماهير العلماء، وبه قال جماهير العلماء. ثم نقل عن الإمام ابن المنذر أنه قال: قال: وبه قال عوام أهل العلم من علماء الأمصار، وبه قال عوام أهل العلم، عوام يعني عامة أهل العلم من علماء الأمصار. جاء الخلاف عن بعضهم لكن كما سبق وأكثر العلماء على أن ذبيحة الأقلف أنها جائزة، وأنها كذلكم أيضا تعتبر حلالا، تعتبر حلالا. وهكذا ذكروا ذبيحة السارق والغاصب، ذبيحة السارق وذبيحة الغاصب، فذكر النووي قال: مذهبنا إباحة كل ذبيحة السارق والغاصب وسائر من تعدى بذبح مال غيره، وسائر من تعدى بذبح مال غيره، فذبيحته حلال، ذبيحته حلال. شخص سرق كبشا ثم ذهب به وذبحه، ما حكم ذبيحته؟ ذبيحته حلال، لكن فعله حرام، كونه يأخذ يسرق ينهب يغتصب بالقوة يأخذه ثم يذبحه، الذبيحة حلال لكن يأثم على على، يأثم على على فعله ذلك، يأثم على فعله ذلك. وبالنصبة لي الأمر الثاني وهو آلة الذبح، آلة الذبح، فتجوز الذكاء بكل ما يجرح ما عدا أمرين اثنين، ما هما؟ ما عدا أمرين اثنين، ما هما؟ مر معنا في الدرس لأبا مريم، نعم: الظفر والسن، الظفر والسن. ثم بيّن النبي صلى الله عليه وسلم لماذا لا يجوز الذبح بهذين الأمرين، قال: فأما السن فإنه ماذا؟ عظم، فإنه عظم، وأما الظفر فإنه... وأما الظفر فإنه مذيما. أين عبد الفتاح؟ غير موجود، سافر، فإنه مذي... تذكرون عبد الفتاح؟ نعم، من أين هو؟ اثيوبي، نعم، واثيوبيا والتقسيم الجديد ماذا؟ من إقليم الحبشة، من إقليم الحبشة، الحبشة تضم اثيوبيا صومال ايرتيريا جيبوتي ونحوها من البلاد الافريقية المجاورة. إذن قال: وأما الظفر فمدي الحبشة، ما معنى مدي الحبشة يا أبا خالد؟ مدي الحبشة ما هي؟ مدي جمع مدي، ما هي المدي؟ سكين، نعم. وفي هذا ماذا؟ عدم التشبه بالكفار، عدم التشبه بالكفار، وقد مر معنا ذلك في حديث رافع ابن خديج أنه قال للنبي صلى الله... الله ليس لنا مدي، فقال: ما أنهر الدم وذكر اسم الله فكل، ليس الظفر والسن. فأما الظفر فمدي الحبشة، وأما السن فعظم. ولهذا ذهب كثير من أهل العلم إلى عدم جواز الذبح بالعظام، يعني يتخذ من العظام سكينا أو نحوها، قالوا هذا لا يجوز، هذا لا يجوز. ولو ذبح بسكين مغصوب أو مسروق، سرق سكينا من المحل ثم أتى وذبح به، اغتصب سكينا أخذه بالقوة من شخص، قال: يا أخي ما آذن لك، ضع السكينا، قال: تأذن أو لا تأذن، السكين معي وذهب وذبح به، فما حكم هذه الذبيحة؟ كما مر معنا في ذبح المغصوب والمسروق أن الذبيحة أو أن الذبح يكون حلالا، وقد نقل النووي عدم الخلاف في جوازي وإباحتي... آماذا؟ الذبح ولو كان بسكين مسروق أو مغصوب، لكن الغصب والسرق حرام، أما الذبح ها هنا فيعتبر ماذا؟ حلالا، يعتبر حلالا. قال تعالى: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾، فالتذكي ها هنا حاصلة، التذكي ها هنا حاصلة. جاء في حديث أبي يعلى ابن أوس في صحيح مسلم قال: قال النبي صلى الله عليه... قال: ثنتاني حفظهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إن الله كتب الإحسان على كل شيء، على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، قال: وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته. قال: وليحد أحدكم شفرته، ما هي الشفرة؟ السكين، قالوا لها شفرة، السكين. قال: وليرح ذبيحته. وقد كره العلماء الذبح بسكين غير حاد من المطبخ مثلا، فاتر تعبان، وعنده تيسا أو كبشا أو غيرهما ويذبح، قال: مسكوا، مسكوا الجماعة، وهي يمر السكين عدة مرات لم تتجاوز الجلد، هذا يا إخوان، قال العلماء يعتبر تعذيبا للحيوان، وهذا لا يجوز، لا يجوز تعذيب الحيوان، لا يجوز تعذيب الحيوان. وهكذا ذكر العلماء أنه يكره أن يسن السكين والحيوان يبصره، قال: جماعة ما سكين، الحيوان أو مربوط أمامه، يأخذ السكين أمام الحيوان يسنها، حيوان ينظر، هذا يكره. ولهذا جاء في حديث ابن عباس أن رجلا أضجع شاتا، يعني يريد أن يدبحها، أضجعها، ثم جعل يحد شفرته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أتريد أن تميتها موتتان؟ أتريد أن تميتها موتتان؟ هل حددت شفرتك قبل أن تضجعها؟ هل حددت شفرتك قبل أن تضجعها؟ والحديث أخرجه الحاكم وهو في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين لشيخنا الإمام الوادعي رحمه الله تعالى. وهكذا كره العلماء أن يدبح الشاتا أو الحيوان وأختها تنظر إليها، فهذا مما كذلك أيضا يعتبر أذية وتعذيب للحيوان. فأنظروا إلى سماحة هذا الدين، إلى سماحة هذا الدين، أعطى للحيوان حقه، فما بالك بالإنسان؟ اليوم يتقمص أعداء الإسلام أنهم المحافظون على حقوق الحيوان، فتجدهم يغلو في تربية الكلاب والقطط، ويفعل أشياء لربما تأنف عنها الفطر السليمة، يقول لك: نحن عندنا رحمة، عندنا رحمة، فتحوا مستشفيات ومستوصفات وعيادات للقطط والكلاب، وإنها تتحرك إلى أمريكا، لماذا؟ كلب مريض أو هرة مريضة يقوم بعلاجها، يعني دكاتر كبار جدا، ثم يقتلون الأنفس المحرمة، قد يبيدون قرب أكملها، وما فعله الإمريكان في اليابان أبانا الحرب العالمية الثانية، هذا مما لا ينسى، هذا مما لا ينسى. وهكذا ما فعله الصرب في البوسنة والهرسك في قلب أوروبا، وهكذا غيرها من المجازر، وما يفعله اليهود في الأيام الماضية في غزة وغيرها، دليل على أن الكفار هؤلاء الذين يدعون أنهم قاموا بحق الهرة والكلب والخنزير وغيرها من يحاربون الدماء الإنسانية، وهكذا الأنفس البشرية. أما بالنسبة لصفة الذبح فقد ذكر العلماء أن الحيوان على قسمين كما سبق الإشارة في باب الصيد، فحيوان مقدور على ذكاته، وحيوان وحيوان غير مقدور على ذكاته. فما قدر على ذكاته يعني ممكن يمسك كالأغنام والأبقار، وهكذا الإبل، وهكذا الإبل، كالدجاج ونحوها، مقدور على ذكاته، فهذا ذكاته في في حلقه ولبته. وذكر الإمام ابن قدام رحمه الله تعالى قال كما في المغني: أما المحل يعني محل الذبح، قال: فالحلق واللبة، الحلق معروف هو العضو الذي يربط بين الرأس وبين بقية الجسد، هذا حلق، من الأمام حلق، ومن الوراء ماذا يسمى يا أبو محمد؟ من الخلف ماذا يسمى؟ أبو محمد، أبو محمد، نعم: صد رقبه. ومن الأمام حلق. طيب، واللبة، قال: وهي الوهدة التي بين أصلي العنق، هذا الآن العنق أصله أي أسفله، آخر شيء بينها وبين الصدر، لاحظ ضع يدك هنا تجد مثل الحفرة، هذا موضع النحر، هذا موضع نحر الحيوان. قال رحمه الله تعالى: قال ولا يجوز الذبح في غير هذا المحل بالإجماع، قال: وإنما نرى أن الذكاة اختصت بهذا المحل، لماذا؟ قال: لأنه مجمع العروق، مجمع العروق، فتنفسخ بالذبح فيه الدماء السيالة، قال: ويسرع زهوغ... أن يكون أطيب للحم وأخف على الحيوان. يقول: هذا المكان مجمع الدماء، إذا قطع أو نحر فإنه ماذا؟ أسرع لخروج الدماء وزهوغ وخروج النفس، فيكون اللحم أطيب، وهكذا أيضا يكون أخف بالنسبة للحيوان، بالنسبة للحيوان. جاء في حديث أبي هريرة عند الدار قطني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الذكات في الحلق واللبة، لكن لا يصح في إسناده سعيد ابن سلام العطار، ذكروا عنه أنه كذاب، والضاع أنه كذاب، والضاع. جاء في حديث أبي العشراء عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم عليه وسلم سئل: ما تكون الذكاه إلا في الحلق واللبة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو طعنت في فخدها لأجزأ عنك، لكن ضعيف، أبو العشراء قالوا مجهول، وهكذا أيضا أبوه لا يعرف، وقد ضعف الحديث جماعة من أهل العلم منهم العلام الألباني رحمه الله تعالى كما في الإرواء، كما في الإرواء. فهذا بالنسبة لي الحيوان المقدور على ذكاته يذبح أو ينحر، وغالبا النحر يكون في حق الإبل لأنه يصعب ذبح الأريح لها ولأذابح، نحرها، وهكذا لربما بعض البقر قد تستوحش ويصعب ذبحها فيجوز نحرها، فيجوز نحرها. وأما بقيت الحيوان فإنه يذبح، فإنه يذبح. الحيوان الغير مقدور على ذكاته ماذا يفعل به؟ هذا يعقر حيث يقدر عليه، وهذه تكون ذكاته كما مر معنا في البعير الذي ند وتوحش وهرب فلم يستطيع إمساكه، فأصابه شخص بسهم، فحبسه الله، حبسه، حبسه الله. فمثل هذا تيس هرب ما استطاعوا أن يمسكه، يجوز أن يضرب برصاص مثلا، فإن وجد لا زال حيا يذبح ويذكى، وإن كان قد مات بسبب الرصاص فعندها ماذا؟ فعندها يعتبر ذلكم ذكاته، كما سبق معنا الإشارة إلى شيء من ذلك في ما مضى في الصيد. ذكاتوا الجنين، ذكاتوا الجنين الذي يكون في بطن الأم، ذبحوا شاتا فوجدوا في بطنها جنينا أو أكثر، جنينا أو أكثر، فإذا خرج الجنين حيا، حيا مستقرة، فهنا يذبح ويجوز أن يؤكل، ويجوز أن يؤكل. وإذا خرج الجنين ميتا فذكاته هي ذكات أمه، فيجوز أن يؤكل. جاء في حديث أبي سعيد الخدري قال: سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجنين، فقال: يعني الجنين من بهيمة الأنعام وغيرها مما يجوز أكله وذبحه، قال: عن الجنين، فقال: كلوه إن شئتم، فإن ذكاته ذكات أمه، فإن ذكاته ذكات أمه. والحديث أخرجه أبو داود وغيره، وغيره، والحديث حسنه الحافظ ابن حجر، وهكذا أيضا الشيخ الألباني رحمه الله تعالى وغيرهما. مسألة الذكر، مر معنا التسمية على الحيوان عند ذبحه أو صيده، هذا يعتبر من الأمور الواجبة على الصحيح من أهل العلم، ومن خالف في هذه المسألة فقال يستحب ولا يجب، من خالف فقال يستحب ولا يجب، أعد لا بأس. قلنا التسمية عند ذبح الحيوان أو صيده واجب، وعلى هذا الجمهور من أهل العلم، وخالف في هذا في هذه المسألة فقال يستحب ولا يجب إمام، فمن هو؟ قلت: أبو حنيفة، طيب أحسنت يا أبا حنيفة، من الذي خالف في هذه المسألة؟ أبو حنيفة، طيب أحسنت. آية صالح، مالك، ما شاء الله كثرة الأعراب، نعم يا خالي محمد، الشافعي، طيب، من يصوب الآن باقي الإمام أحمد لم يذكر، لعلنا نجد شخصا يذكره يا أبا الفضل، من خالف؟ أبو حنيفة، أحسنت، آية أبا صالح، يلا صوب الآن، نعم، من يقول أنا؟ تفضل يا أبا صالح: الشافعي، جزما أو فيها شك؟ شك، الله مستحى، طيب إذن الشافعي رحمة الله عليه هو الذي خالف فقال يستحب ولا يجب. ثم الجمهور الذين ذهبوا إلى وجوب التسمية اختلفوا، فجعلها بعضهم واجبة في حق الذاكر والناس، وبعضهم جعلها واجبة في حق الذاكر وليست في حق الناس. ولهذا قالوا: من نسي أن يسمي عند الذبح، قالوا ذبيحته حلال وجائزه، لماذا؟ قالوا بالآيات والأحاديث التي فيها عدم المؤاخذ بالنسيان: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾، وهكذا رفع عن أمة الخطأ والنسيان، وما السكره عليه. سبق معنا أن الصحيح والله تعالى أعلم أن هذه الآيات والأحاديث فيها عدم المؤاخذة، يعني لا يأثم، لكن هل تحل الذبيحة؟ فالأقرب والله تعالى أعلم أنها لا تحل، وهذا كما سبق معنا رجحه جماعة من أهل العلم ومن المعاصرين: العثيمين، وهكذا الفوزان، وهكذا شيخنا الإمام الوادعي وغيرهم، رحمة الله عليهم، رحمة الله عليهم. وهل القبلة عند الذبح، هل يشترط أو يستحب استقبال القبلة عند الذبح؟ جاء في حديث جابر ابن عبد الله رضي الله تعالى عنه أن قال: ذبح النبي صلى الله عليه وسلم يوم الذبح يعني يوم النحر، كبشيني أقرنيني أملحيني موجوئين، ذبح كبشيني أقرنيني، ما معنى أقرنيني؟ أقرنيني لهما قرون، نعم، من القرن، أقرنيني، طيب. قال: أملحيني، ما معنى أملح؟ عندكم أصحاب غنم ما شاء الله، سمين، لا، ليس سمين، أملحيني، ما عند صاحبك ما في، طيب يا أبا إبراهيم: سواد في في بياض، أحسنت، نعم، أملح يعني لونه أبيض يخالطه لون أسود أو لونه أسود ويخالطه لون أبيض، يقال له أملح، يقال له أملح. وموج أين، موج أين، ما معنى موج أين يا أبا جابر؟ موج أين يا أبا عامر، ما شاء الله صحيحة، ثروة حيوانية كبيرة، اللهم بارك، والأغنام ترعى بدون راعي، بدون راعي، ترى الأغنام في سفوح الجبال والأودية، ما يخاف عليها شيء لأنه ليس عندهم سباع ولا كلاب، أقوى حيوان عندهم الهر، هناك الهر، نعم، تفضل، معيد السؤال، طيب، بعلك ذهبت سقطرة أنت أو هنا، طيب. قال: قال موج أين، موج، موج أين، موج أين، الوجاة يا إخوان، يجعل الحيوان يصن ولحمه يطيب، وإذا كان غير موج أحيانا قد يعاف الإنسان لحمه، طيب، كيف يعني هذا الموج؟ يدو ينام في الليل يهدأ يأكل، بخلاف ما إذا كان غير موج، نعم يا محمد، نعم، مخصيين، موج أين، أي مخصيين، ويجوز التضحية بالحيوان المخصي، بل المخصي أفضل من غير المخصي، ولهذا ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بمخصيين، أي موج أين. ذكر العلماء أن الوجاء يعني خصي، قد يكون الخصيتين، وقد يكون برضهما، ترض فيذهب مفعولهما، فإذهاب لعضو في الحيوان يكون سببا لسمنه وكثرة لحمه وجودة اللحم، وجودة اللحم. قال: موج أين، فلما وجههما، أي إلى جهة القبلة، قال: وذكر الحديث، والحديث أخرجه أبو داود وصححه العلام الألباني رحمه الله تعالى، وفيه عنعنت ابن إسحاق، وهكذا ذكر فيه أبو عياش المعافري المصري مجهول حال، لكن الحديث يصلح للتحسين، ومن حسنه ذهب إلى استحباب أن يستقبل بالقبلة عند الذبح، لكن أي ذبح؟ بعضهم قال عند ذبح الأضحية، وبعضهم ذهب إلى أموم الذبح، ومن ضعف الحديث فذهب إلى عدم استحباب ذلك، كما قرر هذا جماعة من أهل العلم منهم العلام الشوكاني اليماني كما في كتابه السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار. قال الشوكان رحمه الله تعالى: قال ليس على هذا الاستحباب دليل، لا من كتاب ولا من سنة ولا من قياس، ولا من قياس، و ما قيل من أن القول بنذب... ما قيل من أن القول بنذب الاستقبال في الذبح قياسا على الأضحية، قال: فليس بصحيح لأنه لا دليل على الأصل وهو في ذبح الأضحية، يشير إلى ضعف الحديث السابق، حديث جابر ابن عبد الله، قال: حتى يصلح القياس عليه، بل النزاع فيه كائن كما هو كائن في الفرع، قال: والندب أي الاستحباب حكم من أحكام الشرع فلا يجوز إثباته إلا بدليل تقوم به الحجة. ومعنى هذا أنه ماذا؟ يعني من استقبل بالذبيح القبلة فلا بأس، ومن لم يستقبل بها فجائز، والخلاف أن الإنسان لا يشد في موضع فيه سعة ومحل خلاف قوي بين العلماء، بين العلماء، فمن وجه الذبيح إلى القبلة فلا بأس، ومن لم يوجه فلا شيء عليه، وذبيحته حلال، ذبيحته حلال. قال رحمه الله تعالى: ذكر في كتاب الأطعمة بعد باب الصيد الكلام حول الأضاحي، وذكر فيه حديثا واحدا، قال: باب الأضاحي، قال: عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين، ذبحهما بيده، وسمى وكبر، ووضع رجله على صفاحهما، وضع رجله على صفاحهما. قال رحمه الله تعالى: الأملح الأغبر الذي فيه سواد وبياض، الذي فيه سواد وبياض. وهنا في باب الأضحية ماذا؟ أولا ما يتعلق بتعريفها، الأضحية يا إخوان هي ما يذبح من بهيمة الأنعام في يوم النحر وأيام التشريق الثلاث، وأيام التشريق الثلاث، تقربا إلى الله عز وجل، من بهيمة الأنعام. وبهيمة الأنعام يطلق على ماذا يا أبو محمد؟ بهيمة الأنعام يطلق على ماذا عندك أنت؟ أبو محمد، صح، تفضل، اسمك صفوان، وكنيتك ماذا؟ بدون ما شاء الله، مثلك لا بد أن تكون له كنية، اسمك صفوان، طيب، عندك السؤال نعيده، طيب، لا بأس، وإعادة السؤال تدل على ماذا؟ على حضور أو غياب، أو غياب، لا بأس. قلنا: بهيمة الأنعام يطلق على ماذا؟ بهيمة الأنعام يطلق على البقر والإبل والغنم، أحسنت، أو بس الإبل والبقر والغنم، هذه الأشياء الثلاثة، الدجاج ما يطلق عليه بهيمة الأنعام، وهكذا أنواع الصيد، الضبا ونحوها، فبهيمة الأنعام هذه الأشياء الثلاثة. متى؟ في يوم النحر وهو اليوم العاشر منذ الحجة، يوم العيد، عيد الأضحى، يوم الحج الأكبر، وهكذا في أيام التشريق الثلاث، الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر، هذا تقربا إلى الله تعالى. حكمها: اختلف العلماء فيها، معا من أهل العلم إلى الوجوب، استدل بقوله عز وجل: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾، أي صلاة العيد، قال: وانحر، أي نحر الأضاحي، وهكذا استدل بالأحاديث التي فيها الأمر بالتضحية كقوله عليه الصلاة والسلام: من كان له سعة ولم يضحي فلا يقرب مصلانا، فلا يقرب مصلانا، وهكذا ما كان في معناه من الأحاديث. والذي عليه الجمهور من أهل العلم أن الأضحية مستحبة، وجعلوا من الصوارف للأمر من الوجوب إلى الاستحباب حديث أم سلمة: إذا دخل هلال ذي الحجة وأراد أحدكم فلا يأخذ من شعره ولا من آماذ أضفاره شيئا حتى يضحي، حتى يضحي، وآماذ على كل. فسواء قلنا بالوجوب أو بالاستحباب فالأضحية شعيرة، شعائر الإسلام العظيمة التي لا ينبغي تركها لمن كان مستطيعا عليها، وإن كان القول بالاستحباب أقرب، وإن كان القول بالاستحباب أقرب. طيب، كم يجزي في الأضحية؟ يجزي في الأضحية شاه عن الرجل وأهل بيته، شاه عن الرجل وأهل بيته، ويجوز الاشتراك في... وهكذا في البقر، وهكذا في البقر، في يشترك في الإبل والبقر، يجوز الاشتراك في الإبل والبقر. جاء في حديث ابن عباس قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فحضر الأضحى يعني عيد الأضحى، قال: فاشتركنا في الجزور عن عشرة، وفي البقر عن سبعة. إذن الناقة أو البعير يجوز أن يشترك فيه عشرة، بخلاف البقرة فيجوز أن يشترك فيه سبعة، يجوز أن يشترك فيه سبعة. وماذا؟ لكن في بعضها جاء في بعضها أنهم عدلوا بالإبل كذلك أيضا عن سبعة، والبقرة عن سبعة، والبقرة عن سبعة، وهذا كما جاء في عام الحديبية، في عام الحديبية، لكن الذي في حديث ابن عباس كأنه متأخر عما في ما يتعلق ب قضية الحديبية، قضية الحديبية، فإذن يجوز الاشتراك في الإبل، وهكذا أيضا يجوز الاشتراك في البقر. كذلك أيضا من الأمور التي تتعلق ب الأضحية أن الأضحية لا تجوز إلا بثلاثة شروط: الشرط الأول أن تكون بلغت السن المعتبر شرعا، السن المعتبر شرعا، وهو فيما يتعلق بي الإبل والبقر والغنم أن تكون ماذا؟ مسنة. قال عليه الصلاة والسلام: لا تذبح إلا مسنة، إلا أن يتعسر عليكم فتذبح الجذع من الضأن، والمسنة من الإبل ما أكملت خمس سنوات ودخلت في السادسة، والمسنة في البقر ما أكملت سنتين ودخلت، والمسنة في الغنم ما أكملت سنة ودخلت في الثانية. لكن يجوز التضحية بالجذع من الضأن، الضأن كبشا ونحوه، فيجوز أن يضحى بالجذع منه، واختلف العلماء في السن المعتبر في الجذع، وأقرب الأقوال في هذا أنما أكمل ستة أشهر من الضأن، فماذا؟ يجوز أن يضحى به، يجوز أن يضحى به. الأمر الثاني وهو أن تذبح في الوقت المحدد شرعا وهو بعد صلاة العيد، أما من ذبح قبل صلاة العيد فهذه لا تجوز ولا تجز أضحية، وإنما هو لحم يأكله هو وعياله. الشرط الثالث: عيوب، والعيوب التي تمنع الإجزاء أربعة، وهي: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين عرجها، والكسيرة، وفي بعضها الكبيرة، وفي بعضها الهثماء يعني كبيرة السن ضعيفة تساقطت أسنانها وقل المخ الذي في عظامها، فبالإجماع هذه أربع عيوب تجعل الأضحية غير مجزئة، غير مجزئة. وذكر العلماء عيوبا أخرى، فالأولى والأفضل سلامة الأضحية منها، سلامة الأضحية منها. بعض الآذاب تتعلق بالأضحية سبق معنا الكلام عنها في الذبح، وبهذا نكون قد انتهينا مما يتعلق بكتاب الأطعمة، ويأتي معنا في الدرس القادم إن شاء الله الكلام حول كتاب الأشربة ثم الألبسة، وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، والحمد لله رب العالمين، والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر