شرح نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر 16

شرح نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر 16

الدرس في شرح نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر 16، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

تقسيم البدعة وأثرها في قبول الرواية

يوضح هذا المحور أن البدعة تنقسم إلى مكفرة ومفسقة، ولكل منهما حكم مختلف في قبول الرواية. فالمكفر لا تقبل روايته إذا أنكر المتواتر، بينما المفسق اختلف فيه والأكثر على قبوله مع الورع والضبط.

التفريق بين المبتدع الداعية وغير الداعية

يناقش المحور إجماع السلف على التفريق في التعامل بين المبتدع الداعية إلى بدعته وغير الداعية. ويبين أن هذا التفريق معتبر شرعاً في الحكم على قبول الرواية أو ردها.

ضوابط قبول رواية المبتدع غير الداعية

يستعرض المحور أقوال العلماء في قبول رواية المبتدع غير الداعية، والراجح قبولها بشرط ألا تقوي بدعته أو توافق مذهبه. ونص الحافظ ابن إسحاق الجوزجاني على قبول رواية الزائغ إذا كان صادقاً ما لم يكن المروي منكراً أو مقوياً للبدعة.

التفريغ النصي الكامل

قال: ثم البدعة إما بمكفر أو مفسق. قال: ثم البدعة وهي السبب التاسع من أسباب الطعن في الرواية، وهي إما أن تكون بمكفر، كأن يعتقد ما يستلزم الكفر، مثلاً أن يعتقد في القبور وغيرها، أو بفسق. قال: فالأول لا يقبل صاحبها الجمهور، وقيل يقبل مطلقاً، وقيل: إن كان لا يعتقد حل الكذب لنصرته مقالته قبل. قال: والتحقيق أنه لا يرد كل مكفر ببدعته؛ لأن كل طائفة تدعي أن مخالفها مبتدع، وقد تبالغ فتكفر مخالفها، فلو أخذ ذلك على الإطلاق لاستلزم تكفير جميع الطوائف. فالمعتمد أن الذي ترد روايته من أنكر أمراً متواتراً من الشرع معلوماً من الدين بالضرورة، وكذا من اعتقد عكسه. فيقول الحافظ: إن لهذا الذي يكفر أو الذي تترك روايته، أما إن كان صادقاً نية وإن كان هو على باطل، إلا أنه لا ترد روايته ما دام صادقاً. قال: فأما من لم يكن بهذه الصفة، وانضم إلى ذلك ضبطه بما يرويه مع ورعه وتقواه، فلا مانع من قبوله. فالآن تفريق بين المكفر وغير المكفر: إن كان هذا المكفر له تأويل سائغ وهو صادق اللهجة، ما في شيء يقبل إذا لم يكن مؤيداً لبدعته. وأما إذا كان كافراً بالله وقامت عليه الحجة، فالعين قبل روايته لا تقبل روايته. قال: والثاني وهو من لا تقتضي بدعته التكفير أصلاً، قد اختلف أيضاً في قبوله ورده. طيب، العين الثاني. قال: وهو من لا تقتضي بدعته التكفير أصلاً، قد اختلف أيضاً في قبوله ورده، فقيل يرده مطلقاً وهو بعيد، وأكثر ما علل به أن في الرواية عنه ترويجاً لأمره، تنويهاً بذكره. أنا يقولون: هذا إذا أخذ عن المبطلين أو أخذ عن المبتدع، هذا فيه شهرة لقوله، وهذا صحيح، لكن هنا المصلحة أنه يتيقن مادام أنه رجل صادق. قال: وعلى هذا فينبغي لا يروى عن مبتدع شيء يشارك فيه غير مبتدع. وقيل يقبل، إلا أن يعتقد حل الكذب كما تقدم. ما عرفه من تقدم، الذي قال بهذا القول، ما قاله: يرد رواية المبتدع مطلقة، يعني في روايات المبتدع مطلقة من العلماء الذين قالوا بها. هذا قل من قال، الجمهور أنها ترد، لكن أقصد تقبل إذا لم يكن مؤيداً لبدعته ولم يكن داعياً لبدعته. وأما ردها مطلقاً، فهذا الظاهر قول ابن سيرين، ابن سيرين، كذلك قالوا، بعضهم الخبير. هذه مسألة خلاف، هذه مسألة خلاف، لكن خلاف معتبر، خلاف معتبر. لكن فرق بين المسألة، التفريق بين الداعية وغير الداعية، هذا ما في خلاف. تفريق بين الداعية وغير الداعية، هذا ما في خلاف، لا يوجد خلاف على مذكور هذه المسألة. بعضهم يفرق بين الداعية وغير الداعية. لكن أصل المسألة التفريق بين الداعية وغير الداعية أصلاً، عندنا السلف فما أحد يخالف أن هناك ما في فرق بين الداعية، أه الداعي وغير الداعية. فهذا من الخضر. صحيح. هذه المسألة: هل قبول روايته صحيحة أولاً؟ هذه المسألة اختلفوا فيها. لكن من ناحية التعامل، هل هناك؟ فهناك فرق بين الداعية وبين غير الداعية، فهناك فرق. السلف كانوا يفرقون بين الداعية وبين غير الداعية، ولهذا فرقوا أيضاً في أخذ العلم. يعني لا يلزم ممن ذهب إلى أن رواية المبتدع مطلقة، لا يلزم من قوله أنه ما يفرق، ما يلزم أنه ما يفرق. ذلك التفريق في التعامل مهم في رد الروايات. فعلى، والثاني وهو من لا تقتضي بدعته التكفير أصلاً، وقد اختلف أيضاً في قبوله ورده، فيقال يرده مطلقاً وهو بعيد، وأكثر معلل به أن في الرواية عنه ترويجاً لأمره، تنويهاً بذكره. وعلى هذا فينبغي لا يروى عن مبتدع شيئاً يشاركه في غير مبتدع. فقال: وقيل يقبل من لم يكن داعية إلى بدعته، لأن تزيين بدعته قد يحمل على تحريف الروايات، توجيهها على ما يقتضي مذهبه. هذا في الأصح لأن هذا لا يصح. ولهذا ذكر المؤلف مبحثاً طويلاً في كتابه «هداية الساري»، وهو مقدمة «فتح الباري»، ذكر أشياء كثيرة في هذا الباب. فقال: وذكر ابن حبان، فقد الاتفاق على قبول غير الداعية من غير تفصيل. قال: نعم، الأكثر على قبول غير الداعية، إلا أن يرو ما يقوي بدعته فيردوا، على المذهب المختار. وبه صرح الحافظ ابن إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، شيخ النسائي وأبي داود، في كتاب «معرفة الرجال». فقال في وصف الرواة: ومنهم زائغون عن الحق، أي عن السنة، صادق اللهجة، فليس في حرج إلا أن يؤخذ من حديث ما لا يكون منكراً، إذا لم يقوي به بدعته. ما قاله متجه؛ لأن العلة التي لها رد حديث المبتدع أو الداعية، واردة فيما إذا كان ظاهر المروي يوافق مذهب المبتدع، ولو لم يكن داعية. والله أعلم، والله أعلم. إذا كان داعية لا يقبل حديثه إذا كان مؤيداً بدعته، وكذلك إذا كان أيضاً ليس بمبتدع، فاختلف. ذكر الحافظ هنا هذه الأقوال، وذكر القول الذي يقول: إن إذا روى ما يقوي بدعته رده. وهذا قول: إذا روى ما يقوي بدعته رده. وهذا قول أبي إسحاق إبراهيم الجزري الجوزجاني، شيخ النسائي وأبي داود، في كتاب «معرفة الرجال». وقد اعتبر هذا الضابط، اعتبره كثير من العلماء، أنه إذا روى حديثاً يوافق بدعته رد هذا الحديث. الرواية المبتدع الصحيحة أنها تقبل، لكن لا يكون داعياً، ولا يكون روايته مما يؤيد بدعته، لا يكون داعياً، ولا يكون مما يؤيد بدعته.